- اكتب رسالتى هذه وانا مندهش ومحتار بل وصل الأمر أحياناً أننى أكلم نفسى وأتعجب وأقول محدثاً نفسى أنحن فى مصر!!!! أيحدث ذلك داخل أرض الكنانة!!!! أهؤلاء مصريين !!!!
- ورددت مجموعة من الأسئلة منها :ألسنا فى دولة فيها قانون!ألسنا بلد الأزهر! ألم نمر بمحن صعبة من قبل حيث دحرنا وهزمنا إمبراطورية التتار!!!ألم نخرج الفرنسيين من بلادنا ونأسر قائد حملتهم !ألم نطرد الأنجليزمن مصر ونعلن إستقلالنا!ألم نخرج الملك ونعلن مصر حرة مستقلة ذات حكم جمهورى! ألم نتصدى للعدوان الثلاثى ! ألم نسترد كرامتنا بعد هزيمة 67وننتصرفى 6اكتوبر المجيد الذى سجله التاريخ والعالم بأحرف من نور!! ألم !!ألم!!ألم!!!
-وحاولت جاهداً إستخلاص إجابة حتى أننى من كثرة التحدث الى نفسى ظننت أننى بى حالة من المس أوالجنون ولكن مما خفف عنى وطمئنى أننى لم أفقد صوابى ورشدى بعد أننى رأيت العديد من المصريين المخلصين الذين أعرفهم والذين لا أعرفهم حيث يسيرون فى الشوارع والمواصلات ,ألاحظ عليهم وخصوصاُ وهم فرادى يسيرون بدون صحبة أورفقة أنهم يتحدثون الى أنفسهم بصوت عالى وكأن أحدهم يتحدث اليهم أو بتمتمة الشفايف ...!!! فقررت أن اسأل أحدهم حتى أطمئن نفسى وأهدئ من روعها.
فسألت أحدهم :
وقلت :لماذا ياأخى تكلم نفسك !
قال : يا أخى ألست مصرياً!
قلت : بلى !
قال : ألم تدرى ما يحدث من حواليك من فوضى
وظلم وبلطجة ينافى كل ما أمر به الإسلام
والأديان السماوية.
قلت : بلى أدرى !
قال : ذلك مما أحزننى وجعلنى أكلم نفسى
وأتحسرعما نحن فيه وما قادنا اليه النظام
السابق وما يقودنا اليه المجلس العسكر
والقضاء المصرى.
- فقلت لنفسى تأمل شخص آخر من الذين تعرفهم حتى تتطمئن واعرض عليه حالتك فقدمت الى صديق لى أعرف أنه يجلس على مقهى معين فلمحته جالس وحده ولكنى رأيته مستغرقاً فى التفكير وشارد الذهن فسلمت عليه فلم يسمعنى إلا أنه رد السلام على فى المرة الثانية.
فقلت : لماذا أنت مستغرق فى التفكير حتى أنك لم
تسمع سلامى عليك فى المرة الأولى؟؟؟
قال : ألست مصرياً!
قلت: بلى!
قال :الم ترى مايحدث فى مصر وفى كل مدنها وقراها.
قلت : أرى!
قال : فلماذا إذا تسأل!
قلت : أن ما تفكر ويدور بخلدك يحدث معى حتى ظننت
انى بى شئ !
قال : لاتقلق بل إفرح لأنك مصرى وحر وكل مصرى حر
مخلص لازم يقلق للوضع الذى تمر به البلد!
وخير دليل على أننا لسنا أصحاب منافع ومصالح
وشركات نخاف عيها من الخسارة !
وإحنا ذى ما قال المثل : هيسخطوك ياقرد !
قال هايعملوا فى أيه !
ومش معنى ذلك إننا مش خايفين على بلدنا بل
نحن نفديها بأروحنا إذا تطلب الأمرذلك.
- فحمدت الله على مادار بيننا حيث إطمئن فؤادى وروحت مستبشراً خيراً إنشاء الله وأدركت أن مصر ستهض من كبوتها ومن هذه السحابة القاتمة التى ستمر وتعود مصر آمنة سالمة بإذن الله تعالى.