السبت، 7 يونيو 2025

حــماس على درب الصـحـابـة

-نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين مليار مسلم معظمهم على المذهب السنى وُلدنا ونشأنا في بيئة مسلمة، بل ورثناه عن أباءنا وامهاتنا بخلاف الداخلين في الإسلام وكانوا على ملل وديانات ثم هداهم الله للإسلام فشعروا بعظمة الإسلام وتعاليمه فتراهم أكثر التزاماً وانضباطا من أغلبية الذين وُلدوا كمسلمين لم يتعبوا في تلك النعمة التي مَنْ الله عليهم بها وهى نعمة الإسلام التي قال عنها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه( من لم يعرف الجاهلية لم يعرف الإسلام.) هذه العبارة تعبر عن فكرٍ مهم، حيث إن فهم الإسلام يقتضي معرفة ما قبل الإسلام، الجاهليةفمن لم يعرف ظلمات الجاهلية، لا يمكنه أن يدرك تمامًا نور الإسلامإن فهم الجاهلية يساعد في تمييز الحق من الباطل، والهدى من الضلال، والتوحيد من الشرك ولكى تعرف عظمة وفضل الدين الإسلامي يجب أن تعرف تلك الفترة التي عاشتها العرب في ارض الجزيرة العربية من جهالية ومساوئها البغيضة فجاء الإسلام ليخرجهم من الظلمات الى النور ومن عبادة الاوثان الى عبادة رب السموات والأرض وليحررهم من رق العبودية وتعدد الالهة الشركية الى عبودية الى الله الواحد الأحد ،ذلك الدين الذى جعل الناس جميعاً سواسية كأسنان المشط ليس لعربى على عجمى ولا ابيض على اسود فضل إلا بالتقوى ولم يلغى الإسلام الأفضلية والشرف والسبق والمكانة الاجتماعية بل حفظها وأبقى عليها فخيرية الجاهلية باقية مشروطة بالتفقه في الدين. ألم يَقُل الرسول الكريم صلوات الله عليه وسلم (خيركم في الجاهلية خيركم في الإسلام إذا فَقِهوا) فربطها بالفقه ومعرفة الدين وتعاليمه واحكامه بذلك تحفظ الخيرية والمكانة الاجتماعية التي كانت تحبها العرب لكن الآن في ظل السنون التي نعيشها من تغيرات قلبت الموازين من ألة إعلامية مدعومة من الصهيونية العالمية ومن أصحاب المصالح والعروش البغيضة التي لا يهمها سوى البقاء على عروشهم حتى ولو شوه الإسلام وظلم أهله بل قتل اهله المهم هو أن لا يمس أحد تلك العروش والمناصب المغتصبة بالظلم والقهر فلقد سمعنا من العلماء والمشايخ وقرئنا في كتب التراث والتاريخ الإسلامي عن عظمة الإسلام وعن قدر وعظمة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وتابعى التابعين وعن انتشار الإسلام لأقصى حدود الأرض فلقد بلغ مبلغ الليل والنهار في ظل الخلافة الاموية وكذلك الخلافة العباسية قبل ضعفها وانهيارها  (حيث امتدت حدود الإسلام ليشمل أجزاءً واسعة من العالم، بدءًا من حدود الصين شرقا إلى جنوب فرنسا غرباشملت هذه المناطق بلاد فارس، العراق، الشام، مصر، شمال أفريقيا، الأندلس (إسبانيا والبرتغال)، بالإضافة إلى بعض المناطق في آسيا الوسطى والجنوب الشرقي)

-فلقد جسدت الدراما والسينما أفلام ومسلسلات عن الصحابة والتابعين وتابعى التابعين والسلف الصالح من حكام وقادة ولكن تلك البطولات والفتوحات الإسلامية لم نعايشها فلم نشعر بقيمتها الحقيقية وعندما عاش الأفغان جهادهم ضد السوفييت لله وبالله كانت انتصاراتهم المدوية التي انبهر ولما اختلفوا على الزعامة ودخلت بينهم الاختلافات والأهواء كانت النتيجة ما رأيناه.

- لكن هل الإسلام ينقطع مدده ونصرته من الله؟! أم إن الله لن ينصر المسلمين إلا إذا توفرت فينا عوامل النصرة؟! وهى الإخلاص والثبات على الحق وعدم الفرار من اللقاء والعمل بكل عزم وقوة للنصرة والأخذ بالأسباب والاعتماد على  رب الأسباب هكذا نحظى بدعم ومعونة ونصرة الله التي نالها من قبل الرسول والصحابة ولم تنقطع في وقت من الأوقات طالما ان العمل كان لله خالصاً وليس للدنيا والعروش والمناصب ،فما نراه من صمود إخواننا في غزة ومن أهلها الصابرين المحتسبين لما يحصل لهم من دمار مستمر لأكثر من عشرين شهراً يتم فيها قذفهم وقتلهم وتجويعهم ليلاً ونهاراً حتى وصل القتل الى قتل عائلات بالكامل عن بكرة أبيها ولم يتم تقديم دعم لهم حتى الدعم المقدم لهم من بعض القلة من الدول لا يتم إدخاله اليهم إلا عن طريق اليهود المغتصبين لفلسطين يدخلون ما يريدونه فقط أو يتلفونه بأي طريقة وكل ذلك بسبب الهوان الذى تعيشه الأمة العربية والإسلامية المنكوبة بسبب حكامها ورؤساءها العملاء للصهيونية العالمية بل وصل الأمر الى تقديم الجزية الى رئيس دولة المافيا أمريكا الداعمة لليهود وللصهيونية العالمية.

- ضف الى ذلك يهل علينا فئة أخس وأنجس مجموعة على وجه الأرض جردت منهم النخوة والرجولة تحت ما يسمى بالإعلاميين يدافعون عن حكامهم بالتزييف وتزوير الحقائق من أجل تشويه حركة حماس والحاق ما يحدث الى غزة من قتل بسببهم وبسبب ما فعلوه من شن هجومهم في 7اكتوبر2023م ولم ينظروا ان ما فعلته حماس هو دفاع عن حقهم وأرضهم وديارهم المغتصبة وأبنائهم المسجونين في سجون الاحتلال ولن يرفع عنهم ذلك إلا بالكفاح والجهاد والقتال والنضال الذى يفعلونه وليس بالمفاوضات والتنازلات والهوان الذى أنتم تفعلونه فبدل ما كنا اعزاء نأخذ الجزية من الغرب ودول أوربا الصليبية أصبحنا ندفع نحن الجزية لراعية الإرهاب والمافيا في العالم أمريكا فحماس وقادتها وأفرادها قدمت الغالى والنفيس من التضحيات من أنفسهم ومن أبنائهم دفاعاً عن فلسطين عامة وغزة خاصة وكذلك شعب غزة قدموا مالم يقدمه أحد فكلنا نسمع ونشاهد عياناً حجم التضحيات والنضال الذى يخضونه رغم إنه غير متكافئ مع العدو لأنهم يواجهون عدو تحت وطأة الحصار والجوع وعدم تزويدهم من سلاح ومأكل ومشرب ونحن لا نحرك ساكناً تجاههم.

-اعلم أن حماس هى الفئة التي خصها الرسول بالرباط فعن أبى أمامة أن رسول الله ﷺ قال: {لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله. وهم كذلك"، قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: "ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس.}  

-وعلى الجانب الآخر أمريكا تدعم إسرائيل الصهيونية بكل قوة من سلاح ومال من جيوب الحكام العرب المأجورين عملاء اليهود والصهيونية ، فماذا تقولون لله يا من تدافعون عن الخونة والمنافقين والمتخاذلين؟! ماذا سوف تقولين في محكمة قاضيها الله؟! ليس فيها محامى ،ولا استئناف، ولا تدليس ،وتزييف فبئس لكم ولحكامكم ، فاللهم ثبت حماس على الحق وانصرهم وثبت اهل غزة وصب عليهم الخبر صباً وأيدهم بنصرك الذى نصرت به رسولك صلى الله وسلم ونصرت به من بعده المؤمنين الصادقين.!


السبت، 29 مارس 2025

 

هل يحق لنا أن نفرح بالعيد!

-يحتفل المسلمون بعيد الفطر المبارك للعام 1446هــ على مستوى العالم في ظل الظروف القاسية والمحنة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بل إن شئت قل ظروف فوق القاسية وفوق طاقة البشر لأشقائنا وأخوتنا في فلسطين عامة وفى غزة خاصة في ظل محنة لم تشهدها وتعهدها الأمة العربية بتركيبتها الدينية والمذهبية منذ اجتياح التتار لبلاد المسلمين.

إن الأزمة التي يعيشها إخوتنا للعام التالى على التوالي وبعد مرور حوالى (18شهراً)من قذف وتدمير وقتل بالجملة واستخدام أسلحة فتاكة مع شعب ليس لديه جيش ولا عتاد سوى أسلحة رشاشة وقذائف هون معظمها محلية الصنع لا تمثل 2% مما يقتنيه الجيش الصهيوني ومع المواجهات التي تحدث لم يقدر الاحتلال الإسرائيلي من كسر عزيمة وصمود إخوتنا في غزة بل إن الإخوة في حماس ضربوا أعظم المواجهة والتكتيك والبطولة حتى في عملية تبادل الأسرى فلقد رأينا كيف الإخوة في حماس يعاملون الأسرى الإسرائيليين بإنسانية وشرف بخلاف الاحتلال الإسرائيلي الذى ينتهك حقوق الاسرى الفلسطينيين ويعذبهم ويحرمهم من المأكل والمشرب وهذا واضح خلال عملية التبادل للأسرى وبالتالي عرى تلك الحكومة الإسرائيلية التي يقودها /نتنياهو أمام الشارع الإسرائيلي وذلك بأن حماس لديها شرف وإنسانية بخلاف ما تصوره الآلة الإعلامية الإسرائيلية بعد سنة ونصف من القصف والقتل والتدمير ،فبعد الاتفاق الى وقف القذف والحرب على قطاع غزة والانسحاب من محور نتساريم وخلال مراحل تبادل الأسرى ما قبل الأخيرة ينقض/ نتنياهو وحكومته وقف القذف ويصدر أمر برجوع قوات الاحتلال الى محاصرة القطاع مرة أخرى وقذف القطاع والأفظع من ذلك كان مع اول ليلة في شهر رمضان الكريم حيث يستشهد أكثر من خمسمائة شخص فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال وخلال الشهر الكريم يستمر القنل المتعمد لقيادات حماس ولأهالي القطاع تحت أعين ومرأى العالم بل تحت مشاهدة الحكومات العربية المسلمة ولا أحد ينطق بكلمة وكأن أهالى غزة ليسوا مسلمين ولا عرب ولا تجمعنا بهم حدود وإن شئت قل الحدود متداخلة في بعضها فأى شرف ونخوة لحكام سلبت منهم كل معانى القيم والرجولة وأين الجامعة المسماة بالجامعة العربية التي يمثلها مجموعة من القرود والتماثيل التي لا يمتلكوا أي شيء سوى الشجب والإدانة وهم دائماً يتفقوا على ألا يتفقوا، وأخيراً يخطط العدو الصهيوني بالتعاون مع الحكومات العربية العميلة لإسرائيل بإحداث فتنة داخل القطاع هدفها إحداث حالة تمرد داخل قطاع غزة على حماس وأنهم السبب في الحرب ويجب أن يخرجوا من القطاع ، ولكن انكشف المخطط الدنيئ وظهر من ورائه .

-عندما سُئل القائد العظيم صلاح الدين وكذلك أستاذه وسيده القائد /نورالدين محمود زنكى لماذا لم تضحك؟! قالا نفس الإجابة كيف نضحك والقدس أسير لدى الصليبيين وذلك مع الفارق الكبير وهو أنهم لم يكونوا عرب ولكن الخوف من الله جعلهم يهتموا بالمقدسات الدينية و بأرض المسلمين المستولى عليها ذلك جعلهم مهمومين ولن يفرحوا إلا بتحرير القدس الأسير ولقد جهز/ نور الدين منبر للقدس قبل فتح القدس بقرابة 20 عاما، وذلك على يد أمهر النجارين والحرفيين في حلب السورية، إلا أنه انتقل الى الى ربه ولم يحضر تحرير الأقصى ولكن كمل مسيرة التحرير القائد/صلاح الدين وقام بنقل المنبر إلى المسجد الأقصى ووضع بداخله ليكون منبرا للفاتح صلاح الدين عام 1187 بعدما حرر القدس من أيدي الصليبيين.

-فهل نفرح بالعيد مع هذا الدمار والقتل ؟ وهل نفرح بالمأكل والملبس في العيد وإخوتنا في غزة والقطاع عرايا وجوعى؟ وهل نعلق الزينة ونخرج للحدائق العامة والمنتزهات وإخواننا في غزة تحت الحصار؟ وهل نظهر الفرح والبهجة والتزاور وإعطاء العيديات للأهل والأولاد وإخوتنا في غزة محتاجين ومحزونون؟؟!

فاللهم فرج عن إخوتنا في غزة بنصرك وبفرجك القريب وقر أعينهم بنصرك واشف قلوبهم ممن ظلمهم وتآمر عليهم وعجل بانتهاء محنتهم واجبر خاطرهم بمدد من عندك حيث انقطع مدد أهل الأرض الذين عولوا عليهم فخذلوهم ولم يبقى لهم إلا انت سبحانك يا قيوم السموات والأرض فعجل بنصرهم ،اللهم آمين اللهم آمين اللهم آمين.  

الأربعاء، 29 يناير 2025

ماذا لو احتل الأقصى ؟؟!

-ماذا لو أقدم الاحتلال الصهيوني البغيض على احتلال الأقصى؟!

-أسيكون الرد :(إن للبيت رب يحميه.)

-تلك العبارة قالها عبدالمطلب جد الرسول صلى الله عليه وسلم عندما واجه ابرهة الاشرم الذى قاد جيش اليمن لهدم الكعبة هذا الجيش كان اكبر من طاقة قريش والعرب مجتمعة لأنه كان مدعوم بالفيلة التي تهابها الأحصنة وتفر من أمامها ولم يكن حينئذاٍ أحد في أرض الجزيرة على التوحيد لانهم كانوا يعبدون الأصنام وهنا تدخلت العناية الإلهية بتدمير جيش أبرهة عن بكرة أبيه وجعله الله آية وعبرة لكل معتدى وذلك بعدما سلم الأمر الى السماء بمقولة عبدالمطلب "إن للبيت رب يحميه" وأن مقومات انتصار اهل مكة انقطعت وليس لهم بهؤلاء طاقة فالأمر اليك يا رب البيت فعلى الفور كانت الاستجابة ثم أكد ذلك نزول الوحى بالقرآن الكريم على النبى محمد صلى الله عليه وسلم ونزول سورة الفيل:(بسم الله الرحمن الرحيم  * ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل 1 ألم يجعل كيدهم في تضليل 2 وأرسل عليهم طيرا أبابيل 3 ترميهم بحجارة من سجّيل 4 فجعلهم كعصف مأكول 5 )

-اعلم أخى الحبيب أن الأمر مختلف وان تدخل العناية الإلهية بعدما تأخذ بالأسباب ثم تعتمد في قرارة نفسك على رب الأسباب ان النصر من عنده بعد اخذ كل الحيل والتدابير للدفاع عن دين الله وعن مقدساته وعن المسلمين المُعتدى عليهم هنا يكون الله سبحانه في صفك ومعك فكما قال سيدنا عمر رضى الله عنه أننا لم ننتصر بعدد وعدة ولكننا ننتصر بتأييد الله وبنصره لنا طالما أننا على طاعته ونخشاه ونطيعه فإذا فعلنا المعاصى وارتكبنا الذنوب استوينا مع أعداءنا في المعصية فهنا تكون النصرة لهم لأنهم اكثر عدة وعدد فتقوى الله هي الفيصل هذا هو ميزان النصر والتأييد الإلهى.

-اعلم أخى الحبيب ان عدد المسلمين على مستوى العالم بلغ (2مليار مسلم) منهم مليار ونصف مسلم سُنة(1,5 مليار مسلم سنة) وان الدول العربية الـــ( 22 دولة) تمثل 473 مليون بحسب احصائية2023م أي نصف مليون مليار مسلم الآن. فهل هذا ضعف ام قلة؟! مع العلم أن السلاح والعتاد موجود لكن الصلة بالله ضعيفة بسبب أن من تولى قيادة أمورنا لا يهمهم سوى عروشهم ومناصبهم عجل الله بزوالها وتعمدوا تغييب الناس وإلهائهم عن دينهم ولكن سنة الله في خلقه وفى كونه سوف تتحقق ويزول الظلم والشرك والطغيان ويسود الإسلام ويتم الله هذا الامر على يد المخلصين لهذا الدين اللهم بارك فيهم وعجل بنصرك وبفرجك عن كل مظلوم أجتهد فأصاب أو أخطأ اللهم امين اللهم امين.

- اعلم أخى الحبيب أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم: قال"يُوشِك الأمم أن تداعى عليكم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوَهْن. فقال قائل: يا رسول الله، وما الوَهْن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت".

-اعلم أخى الحبيب العربى المسلم الذى أناشده أننا أولاً مطالبين بالدفاع عن البيت قبل مسلمى العالم لأن الأقصى يعتبر بالمعنى الحقيقى في قلب كل مسلم مؤمن عربى وفى قلب العالم العربى أي يقع في حدوده وفى متناول الدفاع عنه ولكن عندما داس اليهودى وسفك دماءنا وفرطنا في حق الإخوة طمع فينا بعدما عرف ذلك بارتكابه لمجزرة استمرت خمسة عشر شهراً ولا أحد يتحرك بل ساعدناه على ذلك بصمتنا ومواقفنا المتخاذلة المؤيدة لعملية التطهير لإخواننا في غزة والآن يريد تهجيرهم من أرضهم المحتلة التى اغتصبها أي جبروت وقهر في العالم ذلك الذى يحدث لإخواننا ونحن لا نحرك ساكناً حتى الشجب والإدانة بلعتم ألسنتكم فيها وأصابكم الخرص فأعلموا أنكم طالما استنعجتم ودفنتم رؤوسكم في التراب مثل النعام فإن الذئب سيأكلكم أكل الذئب للشاة فأنتم شاته المفضلة وانه أختبركم في قتل أشقائكم ولم تفعلوا شيء والدور على الأقصى وسيحتله ولن تحركوا ساكناً لأن الله نزع المهابة من قلوب عدوكم وأصابكم الوهن كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ،فاستعدوا لذلك اليوم فإما نكون من حزب الله الذين هم جند الله العاملين المدافعين عن دينه ومقدساته ونتطهر من الخزى والعار الذى أصابنا بعدم نصرة إخوتنا في غزة وإما نكون من حزب نتنياهو وترامب ومن والاهم وتلك فئة وحزب الشيطان حفظنا الله منهم ومن أعوانهم ونصرنا الله عليهم إن شاء الله بقوته وقدرته، فاللهم قيض لهذه الأمة من يقودها الى النصر والريادة بكرمك وفضلك يا قيوم السموات والأرض يا الله يا الله يا الله.!


السبت، 18 يناير 2025

ضعف النفوس امام الفلوس!

-إذا تأملنا في الكلمتين وفتشنا فيهما لعرفنا انهما لديهما ارتباط وثيق فقديما كان البيع والشراء في عملية التجارة بين الافراد والاقليم والممالك و البلدان بالتبادل في السلع الى أن تم اكتشاف معدنى الذهب والفضة اللذان تم استخدامهما في عملية البيع والشراء من خلال صك عملة معدنية ذات اوزان معينة ثم نقش عليها صور لملوك وملكات ويعود تاريخ العملات المعدنية لحوالي 600 عام قبل الميلاد، حيث تمّ اختراع أول العملات من قبل الليديين، حيث كانت مملكة ليديا مرتبطةً باليونان القديمة، أمّا الآن فهي تقع في تركيا الحديثة، وقد ضرب الليديون عملات نقدية من الإليكتروم وهو خليط من الذهب والفضة.

-كان الدينار الذي صكّه الخليفة الأموي الخامس، عبد الملك بن مروان، أول عملة إسلامية على الإطلاق؛ حيث استخدم المُسلمون قبل ذلك العُملة البيزنطيّة أو غيرها من العملات الاُخرى، ويعود تاريخ الدّينار إلى العصر الرّوميّ في البداية، ثمّ انتشر في العديد من أنحاء العالم، وتمّ صكّ الدينار الأوّل في تاريخ الدولة الإسلاميّة من الذهب، ولا يزال استخدام الدّينار مُستمرًّا حتّى هذا اليوم في بعض من دول العالم الإسلاميّ ومنها: مملكة البحرين، والمملكة الأردنيّة الهاشميّة، والجمهوريّة العراقيّة، ودولة الكويت.

-وارتبطت الفلوس بالنفوس ارتباط مقدس منذ بدأ الخليقة الى قيام الساعة ،الم يقل الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم في سورة الكهف/ آية46:(الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا .) فقدم المال على البنين وكان المال هو اكسير الحياة فمن يملك المال يستطيع أن يصل الى ما يريد حتى اصبح المُلك ليس ببعيد عن أصحاب المال فالمال يذلل العقبات والصعاب حتى يصل الى السيادة والرفعة لقومه ومن هنا بدأ الصراع للعيش والحياة بأشكالها المختلفة من افراد ودول في العيش والتواجد بل الحصول على الثروة بطرق شرعية وغير شرعية إما من خلال المقدرات الطبيعية داخل الدولة أو من خلال الصراعات المختلقة لاحتلال دولة او مملكة لأخرى طمعاً في مقدراتها ومع مرور الزمان وزيادة البشر وكثرة مطالبهم وابتعاد الناس عن الدين كثر التزييف والتدليس فضعفت النفوس أمام الفلوس واصبح الغش سائداً وأصبحت الغاية تبرر الوسيلة وذلك من اجل الحصول على المال بكل الطرق الميكافلية وأصبح الانسان الخير الأصيل مثل العملة الأصيلة أي في وزنها وذهبها خالص غير مخلوط أو مغشوش بمعدن ردئ آخر، أما الإنسان ضعيف النفس الذى ليس لديه وازع دينى وأخلاقى فاقد القيم والخير هو مثل العملة المزيفة المغشوشة والتي سيتم اكتشافها عاجلاً ام آجلاً ،ولقد تم تشبيه الإنسان الاصيل الخَير ذو النفع المعطاء بالعملة الأصلية الم يُقال :الأصل الطيب ذهب لايصدأ، الأصل الطيب غلاب ،ولذلك أصحاب المعادن الأصيلة باتوا نادرى الوجود ،أما الإنسان الردئ الغاش لنفسه ولمجتمعه فلقد أطلقوا عليه لقب انسان برانى مثل العملة المغشوشة ،ذلك الإنسان البرانى تفنن في التقليد والغش والتزييف حتى غش الذهب الأصلى واحترف تزييف العملات وخصوصاً العملات الورقية بطريقة احترافية بحيث ان الناس من العامة التبس عليهم الأمر هل هذا أصلى أم مزيف فانتشرت عملات ورقية مختلفة القيمة مزيفة لا يعرفها الى من له دراية كبيرة فضعفت النفوس أمام الفلوس واشترت ذمم الناس بالفلوس ومبادئهم حتى وصل الأمر أن باع فصيل من الناس شرفهم من أجل المال صحيح أن الفقر مذلة وسيدنا الإمام على رضى الله عنه يقول (لوكان الفقر رجل لقتلته )،لكن ذلك لا يمنع ان تعيش بشرف حتى لو عيش فيها تقشف وفقر فالذل كل الذل أن تبيع دينك وآخرتك بدنياك الزائلة فالمال الى زوال ولن يبقى إلا عملك الطيب وما تقدمه لدينك وآخرتك طالباً بذلك رضى الله وذلك هو الغنى الحقيقى الذى يبقى ولا ينفذ، فالإنسان الأصيل هو التقى النقى من كل شوائب الدنيا وأدرانها أم المزيف المُدلَس الذى كثر في زماننا هو الهش التافه الذى ضرره أكثر من نفعه الذى ليس له قيمة ووجوده مثل عدمه ذلك الذى تضعف نفسه أمام الفلوس ويبيع ضميره وشرفه ودينه فهم في مجتمعنا كثير كغثاء السيل ليس لهم وزن ولا قيمة، فاللهم أحيى نفوسنا بحبك وحب رسولك الكريم صلى الله عليه وسلم وحب عبادك ،وأغننا بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك، اللهم آمين اللهم آمين.!!!


حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...