السبت، 4 فبراير 2012

عـــنـــدمـا تـــــوجـــد مــرجــعـيــة!!!

عــنــدمـا تــوجـد مــرجــعـيــة!!!
*-عندما فتحت التلفاز قبل صلاة الجمعة الموافق 3/2/2012م  بدقائق معدودة وشاهدت البث المباش لصلاة الجمعة من طهران على قناة المنار حيث كانت خطبة الجمعة للإمام / الخامنئى ورأيت مشهد الحاضرين من المصلين مع إختلاف شخصياتهم إبتداءً من الرئيس /أحمد نجاد الى أصغر شخص وعلى إختلاف أنواعهم حيث النساء والرجال ولكلٍ مكانه المخصص له والكل ملتزم ومنصت ومع العلم أن رسول الله حثنا على الإصغاء للخطيب وألا يتحدث المصلين الى بعضهم وأن من مبطلات ثواب ذلك اليوم الكلام كما جاء فى الحديث عن أبي هريرة رضي الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قال لصاحبه والإمام يخطب انصت فقد لغا ومن لغا فلا صلاة له.))
إلا أن الحشد الكبير من المصلين قاموا فى حركة واحدة وبإيقاع واحد حيث الهتاف فى لحظات معدودة ثم تلاها الإصغاء للإمام وكأنهم يقولون له لبيك يا إمام نحن ورائك حتى ولوعبرت بنا المحيط لن نتخلى عنك وعن عقيدتنا ومرجعيتنا حتى ولوكان فيه آخر أنفاسنا فالتوعد لأمريكا وإسرائيل ثم إضفاء الشرعية على الهتاف بربطه بحفيد الرسول(ص)وهو: لبيك ياحسين! لبيك يا حسين! لبيك يا حسين! .

-هذا المنظر والمشهد العجيب الذى بدا من الإيرانيين أثناء خطبة الجمعة وفى كل مناسبة يحضرون اليها لم يكن من فراغ ومع إختلافاتنا مع الجمهورية الشيعية الإسلامية والإختلاف مع عقيدة أهل الشيعة ومع ماتفعله إيران تجاه سوريا ومساندتها للنظام الديكتاتورى السورى وما يفعله لشعبه من إباده وخصوصاً السنة إلأ أن وقوف إيران ضد أمريكا وإسرائيل والغرب الصليبى يستحق الإحترام والتقدير فلقد دافعوا عن عقيدتهم وفسلفتهم الدينية بحيث وقف العالم موقف محير فأميركا مع قوتها وعتادها ومعها حلفائها من أوربا لم تستطع حتى الآن أن تأخذ قرار سوى العقوبات المتمثلة فى حظر جوى وفرض عقوبات مالية ومنع تعاملات تجارية وإقتصادية مع إيران بل وصل الامر الى إقفال بنوك إيرانية فى أمريكا وذلك كى تنجح فى إحكام الحصار على إيران، ولم تنجح أمريكا فى أخذ موافقة مجلس الامن بالإجماع فى توجيه ضربة عسكرية على إيران لأن روسيا رفضت توجيه تلك الضربة وقالت إن ماحدث فى ليبيا لن يحدث فى إيران وكذلك الصين أبدت رفضها هى الأخرى وخشيت أمريكا أيضا من رد فعل إيران تجاه ما يحدث لإسرائيل نتيجة التوعد الذى ابدته إيران نحو إسرائيل بأنها غدة سرطانية ويجب أن يتم إقتلاعها من المنطقة وخشيت على مصالحها فى دول الخليج والشرق الأوسط كل ذلك الوضع جعل من إيران نموذج يحترم مع الإختلاف فى وضعها تجاهنا كشعب مسلم سُنى ولكن إيران لم تصل الى ماهى عليه إلا بسياسة متبعة وخطة رسمها لها الإمام/ الخمينى حيث نقلها من طور دولة مملوكة للشاه وتائهة فى ملذاتها وممزقة الى جمهورية إسلامية لها مرجعية واحدة حيث مبدأ ولاية الفقيه الذى أرسى كل قواعد التعامل والحكم سواء على المستوى الداخلى والخارجى فلايوجد عبثية ولامضاربة ولا شقاق وتنازع وإن وجد فلا يمثل نسبة تذكر بجانب الأغلبية ،وعندما رأيت الإمام/ الخامنئى على المنبر اليوم وهو يلقى الخطبة بكلمات رنانة مركزاً فيها على الوضع الذى تعيشه إيران من صراع وما يحاك لها من أفاعيل على يد أعدائها وخصوصاً الشيطان الأكبر كما وصفها الخمينى سابقاً وأن أمريكا سوف تُهزم سياسياً كما هُزمت عسكرياً فى العراق وأفغانستان وأن سياسة المكيالين التى تنتهجها تجاها فلسطين وتحيزها الدائم لإسرائيل على حساب القضية الفلسطينة وكيفية تدويل قضية فلسطين لصالح إيران وزجها فى كل مناسبة أدركت أن المرجعية الدينية هى السبب الرئيسى لما وصلت اليه إيران الآن.

*-أما على مستوانا نحن كمصريين وما حدث لنا يوم الأربعاء الموافق 1/2/2012م من مناظر ومشاهد يُندى لها الجبين فإن العين لتدمع والقلب ليحزن مما رأيناه من مهزلة عبثية ومسرحية هزلية يديرها العسكر سواء من جهاز الشرطة أو من المؤسسة العسكرية فلقد تواطأت بل تآمرت رموز من الشرطة فى إحداث تلك الجريمة حيث تم قتل( 74 )من مشجعى الأهلى والمصرى البورسعيدى، كان أغلبهم من النادى الأهلى بالإضافة الى المصابين الذى وصل عددهم الى (1000) مُصاب بإصابات مختلفة تلك الجريمة الشنعاء التى لن تغتفر لأنها قتل من الدرجة الأولى فلقد نقلت فضائياتنا تلك المباراة وما صحبها من وحشية أبدى لها العالم إستيائه فهى كما قال جهاز الـﭭيـﭭـا أنها حادثة لم يحدث لها مثيل من قبل فهى مؤامرة من أجل إدخال مصر فى دوامة من العنف لم تشهده من قبل فمع بداية مجلس تشريعى ونجاح العملية الإنتخابية وما إصطحبها من شفافية وديمقراطية لم تحدث فى تاريخ مصر إلا أن المجلس لازال مغيب وليست له صلاحيات، واليوم الجمعة تتابع الأحداث ويتوجه العديد من إلتراس النادى الأهلى ومعهم العديد من إلتراس الزمالك لكى يؤازروهم فى محنتهم كما يقولون ،واندس بينهم مجموعة من البلطجية دفع بهم أذيال النظام البائد وتوجهوا الى وزارة الداخلية من أجل الثأر ونتج عن ذلك (6) قتلى من الثوار وكذلك (1689) مُصاب بالقاهرة والسويس  حتى مساء الجمعة ووقفت المؤسسة العسكرية مكتوفة الأيدى تتفرج على ما يحدث وكأنها جهة أتت من خارج مصر لتراقب الوضع فهل ذلك يعقل؟؟ من أناس قالوا أننا نساند الشعب ووقفنا ضد الرئيس المخلوع ونظامه ،ولكن العكس صحيح فلقد أدخلونا فى متاهات كما ذكرت سابقاً فى رسالة لى فى نفس المدونة تحت مايسمى (متاهة العسكر) المنشورة بتاريخ25/10/2011م، فلقد ترك المجلس العسكرى البلد بالتعاون مع جهاز الشرطة فى حالة فوضى فلقد بلغت حالات السطو المسلح أقصى درجاتها التى لم تشهدها مصر منذ قيام الثورة وخلع الرئيس ،فكلما اقتربنا من الموعد المحدد لتسليم السلطة وضغط الشارع المصرى والأحزاب المعارضة بالمطالبة بتسليم السلطة وعودة الجيش لسكناته العسكرية إزدادت عمليات السطو المسلح العنيف ومُلِئ الشارع بالسلاح وتغير أكثر من وزير داخلية وكأن المجلس العسكرى وبقايا المسئولين من جهازالشرطة فى الوزارة ومعهم بقايا نظام مبارك من رجال أعمال داخل السجن وخارجه ومعهم دول عربية وأجنبية تريد إحداث شرخ فى مصر نتيجة محاكمة/ مبارك ونظامه ولكى يوصلوا الينا رسالة مفادها إفرجوا عن/ حسنى ونحن سنرجع اليكم الأمن والهدوء ولكن مع التخلى عن ثورتكم وعن دم شهدائكم وبطلوا تحلموا بحاجة إسمها ثورة أو الرسالة الأخرى التى يريد أن يبعثها لنا المجلس العسكرى (وهى سيب وأنا أسيب) أى سيب فكرة التخلى عن السطلة ونحن نرد اليك أمنك وإستقرارك لأنك شعب لايُحكم إلا بالعسكر والعصا وكما كان يفعل النظام البائد(العصا لمن عصا) وياشعب إشرب نتيجة ثورتك وإشرب نتيجة طلبك عايزين سلطة مدنية فهاهو مطلبك القتل والفوضى والخراب لمصر نتيجة مطلبك.

*-كل مايحدث الآن نتيجة أنه لاتوجد مرجعية فى مصر، فكل من الأحزاب والإتلافات والجمعيات الأهلية كل على حده له مرجعية وفكر مختلف عن الآخر فحزب يطلب أن نأخذ بفكره وبمبادئه والآخر يعترض وحزب يطالب بدولة ذات مرجعية دينية وآخر يطالب بدولة علمانية ليبرالية وآخر يطالب بدولة ديمقراطية مع الحفاظ على ملكية الأفراد وآخر يطالب بدولة إشتراكية الملكية للدولة وكلنا فيها شركاء وهكذا إختلفت المطالب والأهداف فأصبحنا مختلفين متشاحنين لانتفق على شئ وترك لنا الحبل على الغارب ولم تتدخل الدولة فى صورة المجلس العسكرى بما أنه المسئول والمخول اليه سلطة رئاسة الجمهورية المتمثلة فى تولى المشير/طنطاوى لحين إنتقال سلطة الرئاسة الى الشخص المنتخب ،وترك الدولة بدستور الكل يحاول أن يترك فيه بصمة خاصة تُنسب اليه، ولم نستخدم مرجعيتنا الطبيعية التى ميزنا بها الله كمسلمين وهى القرآن والسنة وكأننا تآئهين ومحتاجين من يشد بأزرنا ويخطط لنا طريقة الخروج من التيه علماً بأن العلاج فى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فهما مرجعيتنا وهما قانونا وليس القانون الوضعى الذى أدخلنا التيه وجعل للمخربين والمجرمين والمفسدين والخائنين منه مخرجاً، وكما تلاعب بهذا القانون العديد من المنتسبين للمحاماة ورأينا/ فريد الديب وصحبته من المحامين المدافعين عن/ حسنى ونظامه وكيفية إدخال البلد فى متاهة يشرف عليها المجس العسكر ولكن الحل موجود ولن يستطيع احد أن يتلاعب به وهو ديننا الإسلامى الذى أعزنا الله به حتى ولوكنا مقصرين فى العبادة إلا أن هذا الدين هوسبب خلاصنا فلقد قال الكاتب العالمى بيرنارد شو:( لو أن /محمد (ص)حى لحل مشاكل العالم وهو يشرب  فنجاناً من القهوة)، ومحمد صلى الله عليه وسلم مات ولم تمت رسالته فمات صلى الله عليه وسلم وترك لنا الكتاب والسنة النبوية المطهرة وقال لنا صلى الله عليه وسلم فى حديثه الشريف:
((تركت فيكم ما ان تمسكتم به من بعدى فلن تضلوا أبداً كتاب الله وسنة رسوله.))

*-هكذا لكى لا نضل لابد من الرجوع الى مرجعيتنا فتكون العزة والنصرة لنا وذلك بالسمع والطاعة والوحدة ولانرى تلك المحنة والفتنة التى نخوضها فسوف ينجلى لنا الحق من الباطل ويظهر لنا المخذلين والمنافقين فنلفظهم خارج مجتمعنا أو يتوبوا ويثبتوا حُسن نواياهم فالعصا لمن عصا كتاب الله وسنة نبيه وليست العصا لمن عصا لمبدأ العسكر وتوطيد الكرسى والحكم بالأهواء والقانون الوضعى قانون المصلحة الشخصية.
*- جعلنا الله وإياكم من المسارعين لتطبيق شرع الله والعاملين بكتابه وسنة نبيه اللهم آمين! اللهم آمين!!

حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...