الاثنين، 25 نوفمبر 2013

الحــيادية وقــت المحـنـة خيانـــــة!

الحــيادية وقــت المحـنـة خيانـــــة!

- إن القلب ليحزن والعين لتدمع ولكن ماذا نفعل؟ ونحن صرنا مكتوفى الأيدى مما يحدث بيننا وحولنا،فلا يمر يوم أو ساعة إلا وفيها نكبة ما بين حريق أوحادثة أو جريمة قتل لأحد جنودنا المرابطين فى الداخل والخارج من أجل حماية الشعب والملكية العامة والخاصة والمنشئات والحدود فهل يكون الجزاء أن يتم الإعتداء من بنى جلدتنا وبنى جنسنا وأن يتم الكيد ليلاً ونهاراً بيد الغدر الآثمة ممن يدعوا أنهم مصريين.

- تلك الأفعال جعلتنى أحتار مما نحن فيه أهم على حق وما يفعلونه صواب تحت ما يسمى الشرعية وأتذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال: (ستأتى فتن على أمتى كقطع الليل المظلم يصبح فيها الحليم حيران ،فيصبح الرجل مؤمناً ويمسى كافراً ويصبح الرجل كافراً ويمسى مؤمناً يبيع دينه بعرض من الدنيا.) ،أم نحن الأصح والأصوب لأننا نحمل الإسلام الوسطى الذى حرم دم المؤمن وجعل حرمة المسلم أكبر من حرمة الكعبة،وأننا الأصوب لأننا السواد الأعظم للمسلمين وأن علماء الأمة المتمثلة فى الأزهر الشريف أكدوا ذلك فلماذا الخروج على جماعة المسلمين؟؟ من أجل أهداف هى بعيدة ودخيلة على الدين لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذرنا منها وهى العصبية وقال: (دعوها فإنها منتنة .)،فما يحدث فى بلدنا الحبيب مصر والخروج على جماعة المسلمين المتمثلة فى دولة كاملة الأركان من أكبر هيئة دينية فى مصر بل والعالم الإسلامى ألا وهى الأزهر الشريف والكنيسة وجيش وشرطة وقضاء وإعلام وباقى هيئات الدولة كلهم مجتمعين ومعهم الشعب هل بعد ذلك يجوز لفصيل كبر أو صغر أن يخرج ويتحدى ويواجه أهله بالسلاح ونقول أن معه شرعية أى شرعية تبيح دم المسلم ؟!أى شرعية تستعين بالأعداء؟! أى شرعية تكيد للمسلمين وتفرح فى مصائبهم؟! أى شرعية تريد أن تنتهك ديار وحرمة المسلمين؟! أى شرعية تخص نفسها بالولاية وأنهم جند الله وهم لم يخافوا الله؟!

- ألم يرى ذلك الفصيل أن الشعب لفظهم وثار على حكمهم البغيض ولم يرضى به أهى شرعية كما يدعون أم كرسى للحكم يعبدون، أهى لله أم للهوى والنفس والدنيا!، فإذا كانت لله فجنبوا الوطن مصارع السوء أبعد القتل والكيد وزرع التناحر والفرقة شئ، بالطبع  لم تكن لله أبداً وإنما هى للعصبية التى تربوا عليها من أجل إعلاء جهاد ليس كجهاد المسلمين الأوائل ولا كجهاد المصريين ضد اليهود لإستعادة أرضنا المغتصبة فى اكتوبر المجيد73 وإنما لإعلاء راية البنا وفكر البنا وتكون الزراعة والتجارة والتعليم والجيش والقضاء والإعلام حتى الفن يكونه كله خارج من تعاليم البنا ،هذا هو المراد من إقامة الخلافة التى كان يشيد ويعد لها /البنا من خلال مسوخ تلكما المسوخ تسترت تحت مبدأ إقامة خلافة مستخدمة شعار وأعدوا حيث المصحف الشريف والسيفين المتقاتعين من أجل جذب كل طامع لعمل الآخرة بعد غسيل للمخ والفكر بأن الهدف نبيل وأسمى حيث الجنة أغلى أمانينا وهو مرادنا وهدفنا تك الكلام الجميل الذى يسعى اليه كل مسلم يخاف ربه ولكن السؤال ،هل الدين الإسلامى وصل معظم أراضى المعمورة بالكيد والقتل أم بالإخلاص والأمانة والصدق مع الله والناس وليس بأسلوب التُقية وخيانة العهود والتحالف مع الأعداء والخونة حيث إتفاق المصالح .

-إن ماحدث فى 30 يونيو2013م لهو أروع المثل فى الرفض والخروج على حاكم منذ بدء الخليقة وحتى تقوم الساعة فلقد خرج السواد الأعظم من المصريين سواء كانوا مسلمين أوأقباط ولأول مرة يحصل وئام وألفة بين الإخوة المسلمين والمسيحين بعدما حرقت كنائسهم وأديرتهم وروعوا فى عهد/ مرسى وأُرهبوا بعد عزله من قبل أتباع مرسى ممن يطالبون بالشرعية فلقد أرادوا شرعية على المقاس يفصيلونها كيفما شاءوا، فلقد فرح الإخوة الأقباط بعودة مصر  وشعروا أن الماضى قد رجع بهم الى ثورة 1919م حيث الوحدة الوطنية بين المسلمين والأقباط وتعانق الهلال مع الصليب للوقوف ضد المستعمر ،وفى 30 يونيو الكل خرج لمواجة يد الغدر والإرهاب وإسترجاع مصر من المغتصبين اللذين يريدون أن يملوا شروطهم على الشعب،فتتحكم جماعة من الشعب لاتمثل سوى نسبة 1% فى مصير الشعب وأهله وتستعبدهم وتستبيح دماءهم فهل هذا يعقل ؟؟! وهل ذلك فيه شرعية أم هو خروج على الشرعية وعلى جماعة المسلمين الأم المتمثلة فى الأزهر وعلماءه والجيش والشرطة والقضاء والإعلام وباقى هيئات الدولة الإدارية.

-أطرح سؤال هل عندما يخرج على من يرهبنى ويريد قتلى وهو مصرى مثلى ومسلم مثلى بل ربما يكون أخى أو ابن عمى أو قريبى أو جارى أو من بلدتى يكيد لى ليلاً ونهاراً من أجل ماذا؟ هل من أجل وظيفة مرموقة؟ لم نسمع أن الحصول على وظيفة أو منصب كان برفع السلاح؟؟! هل من أجل تجارة ؟لم نسمع أن السلاح يرفع فى الأسواق وفى أماكن التعاملات والشراء والبيع ،هل من أجل نشر الإسلام؟ الدين لم ينتشر بالسيف وإنما كانت أحد قواعد الدعوة لا إكره فى الدين، وإنما انتشر بالصدق والوفاء والأمانة،وأن الإسلام وصل لمعظم أراضى المعمورة وانه لم يترك أرض فى بقاع الأرض إلا وسمعت بالدين الإسلامى فمنهم من آمن ومنهم من بقى على دينه، فهل ما يفعله بنى جلدتنا وديانتنا هو الإسلام بالطبع لا.!، الإسلام لم يقتل أهله ولم يخرج علماء الدين الإسلامى على السلطان وإنما العلماء خضعوا لإرادة الشعب ووقفوا بجانب السواد الأعظم للأمة ،فعلماء الأمة منذ الصدر الأول للإسلام وعلى رأسهم أئمة المذاهب الأربعة الذين عاصروا الملوك والأمراء لم نسمع بخروجهم عليهم ، فابن تيمية كرس فكره ومنهجه لمحاربة البدع والأعداء ولقد دعا الى وحدة صف المسلمين ضد التتار البغاة المعتدين وكذلك/ العز ابن عبدالسلام جيش وحث الناس والمصريين على التصدى للتتار ولم يدعو للخروج على السلطان ولم يستنجد بالأعداء ضد السلطان رغم النقض الذى كان يوجهه الى السلطان عندما كان يحيد عن الحق.

-والآن نسمع فتاوى بالجهاد ضد جيشنا ودولتنا والخروج على قادة الجيش المرابط ضد الأعداء بل الأستنجاد بأعداء بنى صهيون ،فهل هذا يعقل؟؟! ولقد تذكرة محنة الإمام على رضى الله عنه عندما خرج عليه معاوية ابن ابى سفيان وموقف الصحابى الجليل /عبدالله ابن عمر حينما التزم بيته وهو يعرف أن الحق مع الإمام على  وحزنت ولكن كان عزائنا أن دولة الإسلام كانت قوية ولها هيبتها ومكانتها ولكن هؤلاء الصحب أثنى عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال: (أصحابى مثل النجوم أيهم اقتديتم به اهتديتم) .وإن كان الحديث فيه ضعف وقال صلى الله عليه وسلم فى شأن أصحابه:(لاتسبوا أصحابى فوالذى نفسى بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أُحد ذهباً ما أدرك مُد أحدهم ولا نصيفه.)

-ولكن بعد أن تكالبت علينا الدول من كل حدث وصوب تريد أن تفترسنا وتكيد فهل نعتزل ذلك الأمر ونلزم بيوتنا أسوة بما فعله ابن عمر ونقول أنها فتنة أم نضرب على يدى الخارج والمارق من الجماعة ونؤيد الدولة ضد الطامعين فيها الذين يريدون أن تقع فى مأزق تلك الجماعة والعصبة المارقة التى لا تريد سوى الكرسى وذلك مما تأكده أفعالهم وتصرفاتهم الخبيثة من إراقة دماء وبث روح الفرقة والتناحر بين المصريين من مسلمين وأقباط  وأن الفتنة التى يروجون لها وينفثون سمومهم من أجل إقامة خلافتهم المزعومة حتى ولو على أنقاض مصر ،فهم يحلو لهم دائماً الفرقة حيث مبدأ( فرق تَسُد) وبما أنهم يعرفوا أنهم لن تقوم لهم قائمة فى ظل دولة يحكمها القانون فهم يريدوها دولة تسودها روح التناحر والإقتتال حتى يظهروا على الساحة وينفردوا بالوضع حينئذ عندما تسقط الدولة تظهر مليشياتهم بالسلاح وتنتزع الأمر من أهله وتكون لهم بذلك الولاية على المصريين ولن يفرقوا بين أحد وقف ضدهم سواء مسلم أو مسيحى وحتى لو كان مسلم وأحد المشايخ الكبار للدولة فلن يسلم منهم ألم يستحوذوا على البرلمان بعد سقوط/ مبارك وصدارتهم للمشهد السياسى عندما كانت الأحزاب بتتكون وبتجهز لنفسها وهم كانوا الفصيل الوحيد الجاهز والمستعد ألم يعتدى شبابهم المغرر به على شيخ الأزهر وسبه بأبشع الألفاظ ألم يسبوا المفتى الأسبق لمصر عندما كان فى محاضرة فى مشيخة الأزهر فانهم فصيل لا يعرف الاحترام ولا التقدير ولا ولاء سوى لجماعته.

-فيا من اعتزلتم الأحداث ولزمتم بيوتكم مُدَعين أنها فتنة ،عودوا الى رشدكم وأقفوا موقف حق ضد المارقين عن جماعة المسلمين وعن السواد الأعظم ،فالمحنة التى نحن فيها لا يصح ولا تقبل فيها الحيادية ،فالحيادية هنا يعنى الخيانة والتواطؤ، أرشدنا الله وإياكم لما فيه الصواب والحق ولزوم الجماعة.!!

الأحد، 10 نوفمبر 2013

هل السياسة تصنع قادة؟؟!


هل السياسة تصنع قادة؟؟!
-لقد ظن واعتقد الكثير من عامة الشعب أن السياسة هى التى تصنع الرجال والقادة،فبعد أحداث الربيع العربى التى شاهدتها المنطقة العربية وخصوصاً منطقة الشرق الأوسط ،ظهر على الساحة السياسية العديد من الأحزاب والحركات السياسية التى لم تكن موجودة من قبل وعلى رأسها ما يعرف بأحزاب التيارات الإسلامية أو الإسلام السياسى وإن كان موجود منها فصيل إسلامى متمثل فى جماعة الإخوان المسلمين ،تلك الحركات السياسية رمت بنفسها فى خضم الأحداث معلنة أفكارها وآراءها السياسية وأنها صاحبة رؤية وأفكار بناءة لتلك المرحلة التى تمر بها الدولة بحيث ان نخرج من كبوتنا وحالة الخمول التى وضعنا فيها ديكتاتورية النظام السابق التى قهرت وقيدت حرية الشعب من اجل المحافظة على الكرسى ،فعندما أتت الفرصة وسنحت للشعب ان يمارس حريته لم يتوانى الجميع من الخروج من عباءة الظلم والقهر الى عباءة الحرية والعدالة والمطالبة بحياة كريمة توجد فيها عدالة اجتماعية تحفظ  فيها حقوق المواطنة فى مظلة دولة يطبق فيها القانون على الجميع وان يسود مبدأ العدالة الاجتماعية ويحارب الفساد والظلم ويعلى من قيمة الفكر،كان لابد من مواجهة تلك السياسات البغيضة لهؤلاء الحكام ،وعندما جاءت الفرصة كان لابد للقيد أن ينكسر وتسقط تلك الديكتاتوريات .

-لقد صعدت فئات زجت بنفسها فى العملية السياسية لكى تحصل على قطعة من التورتة رغم عدم مشاركتها فى شئ فلم تبذل أى جهد سوى أن قالت أننا فصيل وشريحة من الوطن بل أن الوطن لكل المصريين وليس لفصيل بعينه ولا ينبغى على أحد أن يقصى الآخر ثم ما لبثت أن اغترت بنفسها وقالت إننا ذو أرضية وتواجد كبير و لا يحق لأحد أن يتجاهلنا ،فكانت تلك الفئات تسعى بكل جهدها الى ركوب الموجة وجذب الأنظار بأنهم مساهمين فى تلك الأحداث التى يمر بها الوطن وأنهم لديهم رؤية وتوجهات صادقة مخلصة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار.

-أقول لهم أنكم صعدتم على أكتاف الشعب المسكين الذى تحمل الكثير والكثير من قهر وظلم وقدم العديد من التضحيات التى لم تعرفوها ولن تقدروا أن تقدموا مثلها فأنتم أشبه بنبات العليق الذى يصعد متطفلاً على أغصان وفروع نبتات أخرى ،وعندما رميتم بأنفسكم فى خضم العمل السياسى لم تكن لديكم رؤية ولا هدف ولا حتى تجربة سياسية بل أزعجتمونا بأنه يجب أن نحتذى بالتجربة الفلانية للدولة الفلانية علماً أنكم مفلسون فى ذلك لان لكل دولة تجربتها الخاصة التى تناسب طبيعة وعادات تلك الدولة،واعتقدتم بأنكم إذا رميتم بأنفسكم فى معترك العمل السياسى أنكم بذلك سوف تكونون قادة وساسة،أقول لكم خابت رؤيا كم وأفكاركم لأن السياسة لا تصنع أبطال وقادة بل القادة هم من يصنعون سياستهم وسياسة أوطانهم .
 ولقد صدق أبى العلاء المعرى حين قال فى الساسة والقادة الذين لا يمتلكون رجاحة العقل والحكمة فقال:
يسوسون الأمور بغير عقل  *** فينفذ أمرهم ويقال ساسة
فأف من الحياة وأف منى   ***  ومن زمن رئاسته خساسة

-فبفضل الرؤيا الجيدة للأمور والحكمة والحنكة تكون الريادة تلك الأمور التى تصنع سياسة القائد والزعيم وإذا اطلعنا على التاريخ الحديث ومقدمة التحرر من قيد الاحتلال التى أصابت دول كبرى وقعت فى براثن الاستعمار نتيجة لضعف حكامها لعرفنا أن من سعى الى التحرر من ذلك الأسر إنما كان برؤية وسياسة حكيمة فرضها واتبعها حتى نال حريته وأخرج محتله خاسر رغم انفه، فعلى سبيل المثال إذا تأملنا حالة الزعيم الهندى/ المهاتما غاندى لعرفنا أنه لجأ الى رؤيا جديدة وهى( سياسة اللاعنف )فلقد قام بتنظيم احتجاجات من قبل الفلاحين والمزارعين والعمال فى المناطق الحضرية ضد ضرائب الأراضي وكذلك ضد التمييز فى المعاملة بعد قيادة المؤتمر الوطنى الهندى فى عام 1921 فقاد حملات وطنية لتخفيف حدة الفقر وزيادة حقوق المرأة وبناء وئام دينى ووضع حد للنبذ وكان حرصه على تحقيق الاستقلال الهندى عن السيطرة الأجنبية عن طربق الاعتماد على الذات اقتصادياً فكانت فكرة الاكتفاء الذاتى التى استخدمها فى سياسته حيث كانت الهند تتمتع بالمراعى مما أوجد مصدرين رئيسيين للمعيشة وهما الصوف ولبن الماعز فكان ينسج إزاره على النول الخشبى والألبان من غنمه.

-أما بالنسبة للمنطقة العربية كانت الأنظار فى حالة ترقب لدولة مهمة لها تاريخ كبير وهى مصر التى ظلت قابعة تحت فكى الباشاوية المتمثلة فى الملك وسلالة محمد على والاحتلال الإنجليزي الذى ظل كاتم على أنفاس المصريين يسرق خيراتهم ويحتل أرضهم لمدة اكثر من سبعين عام ،فلقد تدخلت العناية الإلهية بظهور نجم جديد تمثل فى البكباشى/جمال عبدالناصر صاحب هدف ورؤية  كان الهدف هو الخروج من عباءة الملكية الى النظام الجمهورى وذلك بخروج الملك ثم الاستقلال وذلك بجلاء المحتل الإنجليزي وبعد كسر القيدين والتحرر منهما كان لابد من الرؤية الجيدة لتلك المرحلة وهى إرساء عدالة اجتماعية أى إعادة توزيع ثروات الشعب الذى حرم منها والمتمثلة فى سيطرة فئة لا تتعدى أصابع الأيدى على أراضى مصر حيث فئتى الإقطاعيين والباشاوات فكان لابد من تحديد الملكية الفردية ثم أخذ تلك الأراضى الزراعية وتوزيعها على الفلاحين المصريين فتم إنشاء الإصلاح الزراعى ثم تأميم القناة حتى يعود دخلها لصالح مصر وتكون إدارتها إدارة مصرية خالصة ثم إنشاء السد العالى الذى بفضله قامت العديد من المصانع  بالإضافة الى مجانية التعليم تلك كانت رؤية/عبدالناصر المتمثلة فى تحقيق عدالة اجتماعية وتحرير وتكريم الفكر الإنسانى وإعادة هيبة وقيمة المواطن المصرى تلك السياسة التى سلكها /عبدالناصر جعلت منه الزعيم الذى لم ينساه شعبه ولم تنساه شعوب العالم.

- فهل آن الأوان بعد سقوط الأنظمة الديكتاتورية التى قمعت شعوبها وسلبت ثروات بلادها فأنتجت الجهل والتخلف والفقر والظلم بسبب الكرسى والبقاء فى السلطة،فبعد تلك الأحداث الجسام وهبوب رياح التغيير التى أصابت منطقتنا العربية أصبحنا نعيش فى أمل أن يقودنا زعيم شريف مخلص وطنى يعيش من اجل هدف أسمى واضعاً نصب عينيه شعبه وبلده لا يخاف إلا الله فهل ستجود علينا العناية الإلهية بقائد لتلك الفترة العصيبة التى منينا بها بأناس صدمونا فى واقعنا وحياتنا ونغصوا علينا معيشتنا حتى وصل الأمر الى الاقتتال والمخاصمات بل الاستعانة بالأعداء من أجل أيديولوجيات مريضة اعتقدوها وتربوا عليها بل ورثوها أبنائهم فتعساً لهم ولأفكارهم ،فالآن توجد شخصية وطنية السواد الأعظم للمصريين أجمع عليها وعلى ولائها ووطنيتها لشعبها ،تلكم الشخصية تجسدت فى شخص الفريق أول/عبدالفتاح السيسى الذى التف حوله الجميع وطلب منه أمراً لم يكن يريده ولا يبتغيه وهو الترشح لانتخابات الرئاسة علماً أن الرجل لا يريد سوى البقاء فى منصبه وهو رئاسة المؤسسة العسكرية التى أسندت اليه بعد رحيل الجنرالين المشير/طنطاوى والفريق سامى/عنان فبمجيء الرجل حدثت طفرة فى أداء الجيش وزادت معنوياته بل وكفاءته وحاول جاهداً أن يلم شمل المصريين ويقرب وجهات النظر ولكن الرئيس المعزول/مرسى لم يعطيه فرصة وأبعده عن أى محاولة لرأب الصدع مما زاد الهوة بين الرئاسة وفريقها وعامة القوى السياسية ومعها الشعب فحدث ما لم يكن متوقع ولم يتعظ الرئيس المعزول من نظيره السابق/مبارك بل أصابه العته والغرور وكأن مصر عزبة أو إقطاعية ورثها عن أبيه وما أن ثار الشعب وخرج فى اكبر مظاهرة عرفها العالم وأحس الفريق ورفقائه فى المجلس العسكرى أن من واجبهم الوقوف بجانب ذلك الشعب مثلما حدث مع النظام السابق وخصوصاً أنه لازم من التدخل والوقوف لتنفيذ مطالب الشعب حتى ولو كان فيه عزل/ مرسى ورحيله عن السلطة ،فلقد بلغ السيل الزبى ولابد من التدخل وخوصاً أن أمن مصر بات مهدداً ومحاط بالأخطار بسبب سياسة/ مرسى وحكومة رئيس وزرائه ،فهل ستؤيد العناية الإلهية الفريق لقيادة مصر والخروج بنا من عنق الزجاجة  التى وضعنا فيها الإخوان ومن قبلهم نظام/مبارك ولأن استقرار مصر هو استقرار للأمة العربية ومنطقة الشرق الأوسط .

-ولا يسعنى هنا وأنا اكتب تلك السطور عن لعبة السياسة وصناعة القادة أننى استفتى قلبى تجاه ذلك الرجل والحمد لله أشعر براحة لتوليه تلك المهمة لعدة أمور توسمناها من قبل فى /مرسى وخذلنا ألا وهى صدقه،ووطنيته،ورؤياه المتميزة بالإضافة الى تدينه وثقافته.
-تلكما الرؤيا التى أكدها العديد من المفكرين ورجال السياسة المخلصين فلقد سئل الدكتور /عبدالحليم قندبل عن الفريق ،فقال انه رجل المرحلة لثلاث أمور أولها :أنه ملتزم ووطنى شريف ونظيف اليد لم تمتد يده الى شبر من أرض مصر فى حين أن غيره من الجنرالات لديهم مئات الأفدنة والشركات ومليارات الدولارات فى البنوك.
ثانياً: أنه لديه ثقافة وإطلاع فى وقت أمات /مبارك ثقافة الجيش وقادته.
ثالثاً :أنه لديه رؤية وبعد نظر فى إدارته للأحداث وللأمور وهذا ما أثبته الواقع الآن، نرجو للفريق أول /عبدالفتاح السيسى  التوفيق بقيادة مصر والعبور بها الى بر الأمان،فنعم القائد لبلد الكنانة مصر التى ستكون أد الدنيا تحت قيادته إن شاء الله.
 

حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...