نكسة في التعليم على غرار نكسة 67
-أنه من البديهى والمعلوم أن التعليم يقوم على ثلاث محاور هم( المعلم والمتعلم والعملية التعليمية) هنالك عوامل مساعدة مثل الطقم الإداري في المدارس وامناء المعامل ومجلس الأباء والأمناء والجمعيات الاهلية بما فيها المجالس المحلية ولكن دورها ثانوى أي ليس من ركائز التعليم ،فعندما تحاول تغيير في المحاور الثلاثة للتعلم يجب ان يكون التغيير يتماشى ويتلاءم مع بعضه ويكون مصحوب بالتناسق والتوازن لأن أي خلل في التعلم ينسف ويجعل أي تغيير مصحوب بالفشل والخيبة والخسران وضرره أكثر من نفعه فعندما نغير في المناهج لابد أن ننظر الى المحورين الاخرين المعلم والمتعلم ،فالنسبة للمعلم هنالك عجز رهيب في مراحل التعليم وخصوصاً المرحلة الثانوية فالمدارس محتاجة على الأقل الى 300الف معلم ولكن لا حياة لمن ينادى حتى ان المدارس ليس بها عمال ومعظم المدارس تلجأ الى العمالة بالجهود الذاتية وهذا لا يفيد العملية التعليمية وحتى نظام سد عجز في المعلمين بتعيين خريجين تحت مسمى عمل تطوعى ثبت فشله.
-اما بالنسبة للمحور الثانى وهو المتعلم فالمدارس بها كثافة رهيبة حيث يتجاوز الفصل السبعين طالب وفى بعض المدارس اكثر من السبعين ومحتاجين على الأقل الى 10الاف مدرسة، فتلك الكثافة الرهيبة جعلت من التعليم بأنه شكلى وليس تعليم حقيقى على أرض الوقع لأن هنالك تعليم موازى قائم على الدروس الخصوصية والسناتر المنتشرة في كل انحاء الجمهورية فالعام الماضى سمح الوزير بإدخال نظام الطالب الخدمات الى التعليم الثانوى العام من أجل الفين جنيه يدفعهم الطالب وهذه مهذلة وانتهاك لشكل وهيبة ومكانة التعليم الثانوى وتضييع مبدأ العدالة واثبات الذات بالجد والتعب والعمل لخلق روح المنافسة والتقدم للأمام من خلال إعطاء كل ذي حق حقه ودفع العملية التعليمية للتقدم والرقى بها من خلال خلق روح المنافسة الشريفة التي لا تقوم على المال والمحسوبية بل الرجوع بالتعليم الى ما كان عليه وليس التعليم الخاص الذى لا يخرج إلا أمى لا يعرف حتى مبادئ لغته واساسيات لغته العربية فكثافة الفصول للطالب الانتظام للثانوى العام كما ذكرنا أكثر من 70 طالب في الفصل الواحد ضف أنك أدخلت فصول خدمات ولتكن النسبة في كل مدرسة حوالى25% من جملة الطلبة الانتظام اليس ذلك مصيبة في حج ذاتها؟! مع أنهم ليس لهم مدرس وانت اخذت منهم أموال على تعليمهم داخل أروقة المدارس ولكن ذلك لم يحصل يعنى إحنا كما بعنا الجنسية بحفنة دولارات ومثلها الخدمة العسكرية الدور على التعليم وخصوصاً العام وبذلك نكون أنهينا قيمته رغم أن الدولة محتاجة تعليم فنى إذا كان النظام صادق ومخلص وقلبه كما يقولون على البلد وليس من أجل العنترية والفشخرة الكذابة مثل عمل مدارس يابانية في المحافظة الفلانية وأخري صينية في المنظقة الفلانية وأخرى للإتصالات وأخرى للسيارت وأخرى ....الخ ،وفى النهاية سوق العمل لا يستوعب ذلك وتحصل المشكلات ويتم قفلها،ثم نغير الوزير ويأتي وزير آخر يفعل الأفاعيل مثل سابقيه ويجعل سبب الفشل في التعليم هو تغيير المناهج فمن قبله جعلوا التعليم في المرحلة الإبتدائية خمس سنوات بدل ستة سنوات ثم بعد فترة شعروا بفشلهم فرجعوا سنه ستة ، ثم الثانوية العامة جعلوها سنتين أي سنه ثانية وثالثة ثانوى شهادة ثم لغوها والان الدور على دمج لبعض المواد وتقليص بعض المواد في صورة حذف أبواب وفصول من المناهج والمصيبة الأكبر الغاء الشهادة الإعدادية وجعل مادة اللغة الثانية في الثانوى العام سواء كانت فرنساوى او المانى أو ايطالى.....الخ بدون مجموع اليس ذلك هبل وجهل من القائمين على العملية التعليمية من الدولة يا سادة ان مفكرى مصر وأدباءها وكل قامتها العلمية من الأدباء والشعراء الذين احتلوا الريادة في التعليم والادب في أوائل القرن العشرين ومنتصفه أمثال احمد شوقى ،وحافظ إبراهيم، والمنفلوطى، وعميد الادب العربى د/طه حسين ،ويحيى حقى ،وتوفيق الحكيم ، ونجيب محفوظ ،ويوسف ادريس....الخ كانوا يجيدون الفرنسية وكثير منهم كانت دراستهم وبعثاتهم الى جامعة السوربون بفرنسا وكانت مدارس الليسيه هي المدارس الأهم في مصر ثم من اجل المال فتحتوا الحبل على الغارب وأدخلتم مواد أخرى موازية للفرنسية مثل الألماني والإيطالي والإسباني وغيرهم والان تجعلون السبب في اللغة الثانية وتجعلونها بدون درجات أى أنها مادة مهمشة علما ان لدينا كلية الحقوق قائمة على اللغة الفرنسية والقانون الذى يدرسونه فرنسى فما الهدف مما تفعلونه ومن تخطيطكم الذى لا يسمن ولا يغنى من جوع سوى تدهور التعليم واللعب بمقد رات البلد وبأبنائها واسناد الأمور الى غير أهلها فما يحصل الان هو مصيبة بمعنى الكلمة وكارثة سوف تحدث ونحمل كل من في وضع المسؤولية لما يحصل وقصة التابلت ليس ببعيد والغاء الكتاب المدرسى والاعتماد على الكتاب الخاص ليس ببعيد فيجب أن هنالك موقف حسام لما يحدث وأن يتدخل العقلاء والشرفاء في مصر المحروسة التي يتعمد فئة ضالة التصدر في المشهد من أجل التربح وحب الرياسة وجعل مصر في المؤخرة بعد ما كانت لديها ادباء ومفكرين الان اصبح الجهلة والرويبضة يتصدرون المشهد ويعتلون القنوات الفضائية وبرامجهم تفضحهم وأصبحت الدكتوراة تمنح وتباع في مصر وحامليها كثر أمثال الباز افندى الذين يسبحون بحمد النظام ولا يعرفون سوى النفاق ولا ينقلون نبض الشارع من غلاء في الأسعار وبلطجة في الشارع ورشوة ومحسوبية وفساد في الجهاز الإداري للدولة .
يا سادة هل
ظهر كاتب أو أديب أو عالم يشار اليه بالبنان مع مطلع القرن الواحد والعشرون ،بالطبع
كلا ليه ببساطة لأننا في التدهور وننزل للقاع وخصوصاً بعد الأحداث الأخيرة لمصر من
تعويم للجنيه ثم التفريط في ووطنا وأرضنا والتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير
للسعودية ثم مؤخراً استيلاء العدو الإسرائيلي على محور فيلادلفيا وسكوت واستسلام
تام من الجانب المصرى فيا شرفاء مصر ويا حراس مصر ويا حكماء مصر انقذوا مصر قبل فوات
الأوان، لكى الله يا مصر فاللهم احمها واحفظها من كل سوء ومن كيد الكائدين والخائنين..!!!