الأربعاء، 29 يناير 2025

ماذا لو احتل الأقصى ؟؟!

-ماذا لو أقدم الاحتلال الصهيوني البغيض على احتلال الأقصى؟!

-أسيكون الرد :(إن للبيت رب يحميه.)

-تلك العبارة قالها عبدالمطلب جد الرسول صلى الله عليه وسلم عندما واجه ابرهة الاشرم الذى قاد جيش اليمن لهدم الكعبة هذا الجيش كان اكبر من طاقة قريش والعرب مجتمعة لأنه كان مدعوم بالفيلة التي تهابها الأحصنة وتفر من أمامها ولم يكن حينئذاٍ أحد في أرض الجزيرة على التوحيد لانهم كانوا يعبدون الأصنام وهنا تدخلت العناية الإلهية بتدمير جيش أبرهة عن بكرة أبيه وجعله الله آية وعبرة لكل معتدى وذلك بعدما سلم الأمر الى السماء بمقولة عبدالمطلب "إن للبيت رب يحميه" وأن مقومات انتصار اهل مكة انقطعت وليس لهم بهؤلاء طاقة فالأمر اليك يا رب البيت فعلى الفور كانت الاستجابة ثم أكد ذلك نزول الوحى بالقرآن الكريم على النبى محمد صلى الله عليه وسلم ونزول سورة الفيل:(بسم الله الرحمن الرحيم  * ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل 1 ألم يجعل كيدهم في تضليل 2 وأرسل عليهم طيرا أبابيل 3 ترميهم بحجارة من سجّيل 4 فجعلهم كعصف مأكول 5 )

-اعلم أخى الحبيب أن الأمر مختلف وان تدخل العناية الإلهية بعدما تأخذ بالأسباب ثم تعتمد في قرارة نفسك على رب الأسباب ان النصر من عنده بعد اخذ كل الحيل والتدابير للدفاع عن دين الله وعن مقدساته وعن المسلمين المُعتدى عليهم هنا يكون الله سبحانه في صفك ومعك فكما قال سيدنا عمر رضى الله عنه أننا لم ننتصر بعدد وعدة ولكننا ننتصر بتأييد الله وبنصره لنا طالما أننا على طاعته ونخشاه ونطيعه فإذا فعلنا المعاصى وارتكبنا الذنوب استوينا مع أعداءنا في المعصية فهنا تكون النصرة لهم لأنهم اكثر عدة وعدد فتقوى الله هي الفيصل هذا هو ميزان النصر والتأييد الإلهى.

-اعلم أخى الحبيب ان عدد المسلمين على مستوى العالم بلغ (2مليار مسلم) منهم مليار ونصف مسلم سُنة(1,5 مليار مسلم سنة) وان الدول العربية الـــ( 22 دولة) تمثل 473 مليون بحسب احصائية2023م أي نصف مليون مليار مسلم الآن. فهل هذا ضعف ام قلة؟! مع العلم أن السلاح والعتاد موجود لكن الصلة بالله ضعيفة بسبب أن من تولى قيادة أمورنا لا يهمهم سوى عروشهم ومناصبهم عجل الله بزوالها وتعمدوا تغييب الناس وإلهائهم عن دينهم ولكن سنة الله في خلقه وفى كونه سوف تتحقق ويزول الظلم والشرك والطغيان ويسود الإسلام ويتم الله هذا الامر على يد المخلصين لهذا الدين اللهم بارك فيهم وعجل بنصرك وبفرجك عن كل مظلوم أجتهد فأصاب أو أخطأ اللهم امين اللهم امين.

- اعلم أخى الحبيب أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم: قال"يُوشِك الأمم أن تداعى عليكم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوَهْن. فقال قائل: يا رسول الله، وما الوَهْن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت".

-اعلم أخى الحبيب العربى المسلم الذى أناشده أننا أولاً مطالبين بالدفاع عن البيت قبل مسلمى العالم لأن الأقصى يعتبر بالمعنى الحقيقى في قلب كل مسلم مؤمن عربى وفى قلب العالم العربى أي يقع في حدوده وفى متناول الدفاع عنه ولكن عندما داس اليهودى وسفك دماءنا وفرطنا في حق الإخوة طمع فينا بعدما عرف ذلك بارتكابه لمجزرة استمرت خمسة عشر شهراً ولا أحد يتحرك بل ساعدناه على ذلك بصمتنا ومواقفنا المتخاذلة المؤيدة لعملية التطهير لإخواننا في غزة والآن يريد تهجيرهم من أرضهم المحتلة التى اغتصبها أي جبروت وقهر في العالم ذلك الذى يحدث لإخواننا ونحن لا نحرك ساكناً حتى الشجب والإدانة بلعتم ألسنتكم فيها وأصابكم الخرص فأعلموا أنكم طالما استنعجتم ودفنتم رؤوسكم في التراب مثل النعام فإن الذئب سيأكلكم أكل الذئب للشاة فأنتم شاته المفضلة وانه أختبركم في قتل أشقائكم ولم تفعلوا شيء والدور على الأقصى وسيحتله ولن تحركوا ساكناً لأن الله نزع المهابة من قلوب عدوكم وأصابكم الوهن كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ،فاستعدوا لذلك اليوم فإما نكون من حزب الله الذين هم جند الله العاملين المدافعين عن دينه ومقدساته ونتطهر من الخزى والعار الذى أصابنا بعدم نصرة إخوتنا في غزة وإما نكون من حزب نتنياهو وترامب ومن والاهم وتلك فئة وحزب الشيطان حفظنا الله منهم ومن أعوانهم ونصرنا الله عليهم إن شاء الله بقوته وقدرته، فاللهم قيض لهذه الأمة من يقودها الى النصر والريادة بكرمك وفضلك يا قيوم السموات والأرض يا الله يا الله يا الله.!


السبت، 18 يناير 2025

ضعف النفوس امام الفلوس!

-إذا تأملنا في الكلمتين وفتشنا فيهما لعرفنا انهما لديهما ارتباط وثيق فقديما كان البيع والشراء في عملية التجارة بين الافراد والاقليم والممالك و البلدان بالتبادل في السلع الى أن تم اكتشاف معدنى الذهب والفضة اللذان تم استخدامهما في عملية البيع والشراء من خلال صك عملة معدنية ذات اوزان معينة ثم نقش عليها صور لملوك وملكات ويعود تاريخ العملات المعدنية لحوالي 600 عام قبل الميلاد، حيث تمّ اختراع أول العملات من قبل الليديين، حيث كانت مملكة ليديا مرتبطةً باليونان القديمة، أمّا الآن فهي تقع في تركيا الحديثة، وقد ضرب الليديون عملات نقدية من الإليكتروم وهو خليط من الذهب والفضة.

-كان الدينار الذي صكّه الخليفة الأموي الخامس، عبد الملك بن مروان، أول عملة إسلامية على الإطلاق؛ حيث استخدم المُسلمون قبل ذلك العُملة البيزنطيّة أو غيرها من العملات الاُخرى، ويعود تاريخ الدّينار إلى العصر الرّوميّ في البداية، ثمّ انتشر في العديد من أنحاء العالم، وتمّ صكّ الدينار الأوّل في تاريخ الدولة الإسلاميّة من الذهب، ولا يزال استخدام الدّينار مُستمرًّا حتّى هذا اليوم في بعض من دول العالم الإسلاميّ ومنها: مملكة البحرين، والمملكة الأردنيّة الهاشميّة، والجمهوريّة العراقيّة، ودولة الكويت.

-وارتبطت الفلوس بالنفوس ارتباط مقدس منذ بدأ الخليقة الى قيام الساعة ،الم يقل الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم في سورة الكهف/ آية46:(الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا .) فقدم المال على البنين وكان المال هو اكسير الحياة فمن يملك المال يستطيع أن يصل الى ما يريد حتى اصبح المُلك ليس ببعيد عن أصحاب المال فالمال يذلل العقبات والصعاب حتى يصل الى السيادة والرفعة لقومه ومن هنا بدأ الصراع للعيش والحياة بأشكالها المختلفة من افراد ودول في العيش والتواجد بل الحصول على الثروة بطرق شرعية وغير شرعية إما من خلال المقدرات الطبيعية داخل الدولة أو من خلال الصراعات المختلقة لاحتلال دولة او مملكة لأخرى طمعاً في مقدراتها ومع مرور الزمان وزيادة البشر وكثرة مطالبهم وابتعاد الناس عن الدين كثر التزييف والتدليس فضعفت النفوس أمام الفلوس واصبح الغش سائداً وأصبحت الغاية تبرر الوسيلة وذلك من اجل الحصول على المال بكل الطرق الميكافلية وأصبح الانسان الخير الأصيل مثل العملة الأصيلة أي في وزنها وذهبها خالص غير مخلوط أو مغشوش بمعدن ردئ آخر، أما الإنسان ضعيف النفس الذى ليس لديه وازع دينى وأخلاقى فاقد القيم والخير هو مثل العملة المزيفة المغشوشة والتي سيتم اكتشافها عاجلاً ام آجلاً ،ولقد تم تشبيه الإنسان الاصيل الخَير ذو النفع المعطاء بالعملة الأصلية الم يُقال :الأصل الطيب ذهب لايصدأ، الأصل الطيب غلاب ،ولذلك أصحاب المعادن الأصيلة باتوا نادرى الوجود ،أما الإنسان الردئ الغاش لنفسه ولمجتمعه فلقد أطلقوا عليه لقب انسان برانى مثل العملة المغشوشة ،ذلك الإنسان البرانى تفنن في التقليد والغش والتزييف حتى غش الذهب الأصلى واحترف تزييف العملات وخصوصاً العملات الورقية بطريقة احترافية بحيث ان الناس من العامة التبس عليهم الأمر هل هذا أصلى أم مزيف فانتشرت عملات ورقية مختلفة القيمة مزيفة لا يعرفها الى من له دراية كبيرة فضعفت النفوس أمام الفلوس واشترت ذمم الناس بالفلوس ومبادئهم حتى وصل الأمر أن باع فصيل من الناس شرفهم من أجل المال صحيح أن الفقر مذلة وسيدنا الإمام على رضى الله عنه يقول (لوكان الفقر رجل لقتلته )،لكن ذلك لا يمنع ان تعيش بشرف حتى لو عيش فيها تقشف وفقر فالذل كل الذل أن تبيع دينك وآخرتك بدنياك الزائلة فالمال الى زوال ولن يبقى إلا عملك الطيب وما تقدمه لدينك وآخرتك طالباً بذلك رضى الله وذلك هو الغنى الحقيقى الذى يبقى ولا ينفذ، فالإنسان الأصيل هو التقى النقى من كل شوائب الدنيا وأدرانها أم المزيف المُدلَس الذى كثر في زماننا هو الهش التافه الذى ضرره أكثر من نفعه الذى ليس له قيمة ووجوده مثل عدمه ذلك الذى تضعف نفسه أمام الفلوس ويبيع ضميره وشرفه ودينه فهم في مجتمعنا كثير كغثاء السيل ليس لهم وزن ولا قيمة، فاللهم أحيى نفوسنا بحبك وحب رسولك الكريم صلى الله عليه وسلم وحب عبادك ،وأغننا بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك، اللهم آمين اللهم آمين.!!!


حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...