الاثنين، 19 مارس 2012

رئــــيـس علـــى الـمـقـاس

رئــيـس عـلــى الـمـقـاس
*-تعيش مصر الآن حالة فريدة من نوعها لم تعهدها من قبل ،فبعد ما تحررت مصر من النظام الملكى وحُكمت بنظام جمهورى يقوده مجموعة من العسكر كان لديهم إمتياز وهو عدم الإعتراض على إعتلاء سُدة الحكم فى بادئ الامر ،حيث نظر اليهم جميع طوائف الشعب بأنهم الخلاص من حكم الملك وطرد المستعمر الإنجليزى إلا أن مجموعة العسكر تقمصوا الدور جيداً وحكموا البلاد كيفما شاءوا ولما إنحرفوا عن الطريق المستقيم الذى بينه لنا المشرع الأول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ،حيث قال:(( تركت فيكم ما ان تمسكتم به من بعدى فلن تضلوا أبداً كتاب الله وسنة رسوله.))
   *- رغم أن هذا الحديث يحفظه الجميع وهو بمثابة الطريق الذى نسير عليه حتى لانضل ولانزيغ فلما تركناه وتلمسنا غيره كان الهوان والضعف والشطط ثم البور والتيه الذى تعانيه الأمة الإسلامية ولارجوع الى عزتنا ووحدتنا وعروبتنا إلا عن طريق التمسك بديننا الإسلامى ووجهتنا الإسلامية.

-وإذا أمعنا النظر الآن فيما يحدث حولنا من أمور وأحداث لدمعت العين وحزن القلب بسبب تلك الغوغاء التى أصابت الشارع والبيت المصرى ،فمنذ فتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية تسارع العديد من العشرات بل وصل سحب ملف الترشح أكثر من (670) متقدم للرئاسة خلال (7)أيام على إختلاف طبقاتهم ونوعياتهم ودرجاتهم العلمية والثقافية حتى أصبح التقدم للترشح للرئاسة أسهل عند كثير من الناس من عضوية مجلس محلى فهل هذا ينم عن جهل بطبيعة مهام رئاسة الجمهورية؟! أو إن معرفتهم من أنه منصب فخم الكل يسمع ويطيع؟! أو إن ذلك عهد ديمقراطية جديدة؟! والكل لازم يثبت نفسه وانه جدير بذلك المنصب وأنه عنده من العطاء الذى يميزه عن غيره ولديه برنامج أفضل ويمتلك العصا السحرية أو مصباح علاء الدين الذى يجعله يمتلك القوة التى يدير بفضلها الحكم والرئاسة حتى وصل الأمر الى أن يسحب ملف الترشح كل من السباك والسائق حتى أحد المجرمين تقدم لسحب ملف الترشح مقراً أنه كان مجرم ولكنه تاب وانه عنده برنامج إصلاحى ،طبعاً رأى فى نفسه أنه أولى لأنه جرب الإنحراف ودخل عالم الجريمة واستفاد ولابد من أن ينقل خبرته الى الشعب بألا يقع فيما وقع فيه ،وشخص آخر فلاح لايعرف القراءة ولا الكتابة يسحب ملف الترشح ويقول أن الفلاح والمزارع المصرى أهين وظُلم فى العهد السابق وأنه جاء لكى يرفع الظلم عن كاهل الفلاحين ،وآخر من أصحاب الإعاقات البدنية يتقدم بسحب الملف لأنه رأى فى نفسه أنه يمثل حوالى (15)مليون معاق ولابد من أنهم يكون لهم تواجد وأن فرصتهم أكبر إذا ما أيدوه فى ظل العدد الغفير الذى تقدم له طالبى الرئاسة فأدى الى تفتيت الأصوات وهوبذلك سيكون الحصان الأسود وفرصته أفضل فى ظل ذلك الوضع. ماذا نفسر ذلك أهى حــالة من حالات الــهـــوس؟؟؟!

*-على الوجه الآخر انقسم المترشحين الى فريقين:
 فريق من الحرس القديم كانوا رموز فى عهد النظام البائد الذين ظهروا بمظهر المغلوب على أمرهم والناصحين دائماً للنظام البائد ولطالما حذروا ونددوا من مغبة ما نحن فيه فأبدوا حزنهم وأسفهم لما أصاب مصر من تدهور بسبب بُعد الرئيس عن شعبه وأبدوا أنهم لديهم الخلاص لما نحن فيه وأنهم لطالما كانوا مُبدعِين ومُنتجين ومُساهمين فى بناء ذلك الوطن إما بالمشورة أو بالرأى السديد الذى لما يأخذ به وأن الفرصة أتت لكى يعيدوا بناء ما أُفسد ويقودوا الشعب بحكمة وحنكة سياسية إكتسبوها بتعاملاتهم خلال الفترة البائدة فأثرت فى مخيلتهم السياسية وأكسبتهم خبرة تميزهم عن غيرهم مما يعيطهم حق الترشح للرئاسة لأنهم أصحاب كاريزما وأصحاب فكر ولهم ثقل فى التعاملات الدولية وتلك الفئة متمثلة فى الثلاثى(عمرو موسى/أحمد شفيق/عمر سليمان)

-والفريق الآخر من رموز الفكر والقانون والدين وهم متمثلين فى
(عبدالمنعم أبو الفتوح/محمد سليم العوا/وحازم أبو إسماعيل) وهم الفئة التى تسعى جاهدة الى الإصلاح مستعينة ببرنامج إصلاحى ذو صبغة إسلامية متوافقة مع فئات الشعب المصرى ومع تركيبة الإقليات والتعددية الدينية.
-ثم فريق آخر ذو توجهات مختلفة سواء ليبرالية أو يسارية أو ناصرية أو دينية ولكن شعبيتها ليست بالقدر المتزاحم والمتنافس مثل الفئتين السابقتين فئة العسكر وفئة الصحوة الإسلامية هذه الفئة نذكر منها(حمدين صباحى/هشام البسطويسى/ رجلى المخابرات حسام خيرالله /وممدوح قطب والإعلامية بثينة كامل،.......... الخ)
- فلنتأمل ونتخيل كيف سيكون الرئيس القادم من خلال الستة الأكثر شعبية والمطروحين فى المقدمة حتى الآن ، إلا إذا أتت القوة الإسلامية المتمثلة فى الإخوان والجماعة السلفية والجماعة الإسلامية فى تأييدهم ودعمهم بشخص آخر غير مطروح فتكون حسابات وتوقعات أخرى غير محتملة ربما يخوننا التخمين فيها.
*- ولكن فلنستعرض ما يحدث الآن معى الستة المرشحين الكبار وما يفعله معهم مؤيديهم الآن :
-إذا راقبنا الوضع لكل من السيد/ عمرو موسى والفريق/ أحمد شفيق وكذلك اللواء /عمر سليمان المتردد عن الترشيح خوفاً من التصفية على حد قوله، والدكتور/ عبدالمنعم أبو الفتوح/ والدكتور/محمد سليم العوا/والشيخ/حازم أبو إسماعيل، لرأينا أشياء فى غاية عدم الشفافية والتخبط السياسى لايقبلهما إنسان يحب وطنه ويريد التقدم لبلده والرقى لشعبه من خلال برنامج رئاسى يسعى لتنفيذه إذا فاز بكرسى الرئاسة وعلى رأس برنامجه الثلاثى المطلوب تحقيقه وهو عيش، حرية ،عدالة إجتماعية .
*- أود أن أطرح أربعة أسئلة على هؤلاء المترشحين للرئاسة ، ربما تدور الأيام وتؤكد حقيقة ما نطرحه الآن:
س1:هل كان من الأفضل أن تقودوا حملتكم الإنتخابية بأنفسكم بقدر الإمكان مع تقليص عدد المسند اليهم الدعاية للحملة الإنتخابية بحيث لايكون لأى شخص على الرئيس المحتمل مجيئه منة ولا فضل فتحتاروا فى مكافأته،أم أن النية مبيتة فى حال الفوز ستعطوا وتمنحوا المقربين الذين أيدوكم وساندوكم بوقتهم وبجهدهم وممكن بمالهم؟؟؟!

س2:لماذا لا نعمل شروط وإختبار على الرئيس القادم من تلك المجموعة الأكثر شعبية حتى ولو عرضناه على جهاز كشف الكذب وتحققنا من صدق برنامجه الإنتخابى؟؟؟!

س3:لماذا العصبية فى حملتكم الإنتخابية والمشادات والمهاترات الكلامية فى حوراتكم ،وهل مصر لم تلد غيركم أم أنتم أرتأيتم فى أنفسكم أنكم الأفضل علماً بأنه يوجد فى مصر مئات القادة بل والآلاف إذا بحثنا ونقبنا؟؟؟!

س4:أكيد يوجد شخص مميز ضمن المجموعة الموجودة وإذا طرحت شخصية أخرى كانت لها مميزات أفضل ،فلماذا لانجلس مع بعضنا ونختار الأفضل والأجدر بل ونساعده بمشورتنا وندعمه لأن الهدف هو مصر وهذه ليس بطريقة توافقية بل هى طريقة الأصلح والأنفع لنا ولشعبنا،أم أن للنفس حظ  ومطمع للكرسى؟؟؟!

-عموماً رغم إحترامى لبعض الشخصيات وآرائها الفكرية إلا أننى عند تحفظ عليها هذا التحفظ أنوه عنه بكلمة وأترك الباقى للأيام إن كان لنا عمر لتأوله أنه يوجد بين كل شخص متقدم للرئاسة وبين شعبه هوة كبيرة لم يصل اليها بعد ،أقولها ربما نحاول أن نعمل جاهدين على نزيل تلك العقبة والحائل بيننا وبين الشعب، وذلك بألا نتجمل وننمق من أنفسنا حتى نجعلها شخصية خارقة تفعل الأفاعيل،فيجب أن نتحلى بالشفافية ونطبق مبدأ رئيسى فى حياتنا وأمورنا كلها لأنه هو المعيار الذى يحكم تصرفاتنا وأفعالنا وإذا تجاوزناه شططنا وحدث مالا يحمد عقباه  ألا وهو الصدق بمفهومه الثلاثى : الصدق مع النفس والصدق مع الله والصدق مع الناس ،إذا طبقنا هذا المعيار لأرتقينا بمنصب الرئيس وحذونا حذو الرئيس التركى /رجب طيب أوردغان وعرفنا أنه لما يصل الى هذا الحب من شعبه إلا بصدقه وشفافيته التى تنم عن رجل خادم لشعبه حمل أمانة فصانها فأوصلتها الى ما هو فيه ،وصدق الله العظيم حين قال :((من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.))

السبت، 10 مارس 2012

الـبــنــاء وإنـــــكار الـــذات


الـبــنــاء وإنـــــكار الـــذات
*- فـتـرة الأنــــــا :
-لقد إرتفع حب الذات لدى بعض شرائح المجتمع المصرى وخصوصاً الفئة البرجوازية التى إغتنت فى عهد/ حسنى مبارك فصارت محدثة للنعمة من خلال صفقات مشبوهة أو تسهيلات من قبل الأشخاص المحيطة والمقربة للنظام وذلك بما أظهرته هذه الفئة من حالة الرضا والترويج لفكرة التوريث بعد ما أصابتها نفحة من نفحات النظام البائد فصاروا من السعداء بموجب معتقد هؤلاء وكأن النظام كان يمتلك العص السحرية فإذا نظرنا لبعض الشرائح من المجتمع المصرى لوجدنا الآتى:

-فعلى المستوى الإعلامى وجدنا الممالقة والمداهنة حتى وصل الأمر الى التغزل فى/حسنى ونجليه وكذلك وصل التودد الى زوجة حسنى الى حد الإنحناء الكامل وتقبيل اليد وكذلك وصل الأمر الى تخصيص برامج كاملة فى التليفزيون المصرى من أجل فتح ملفات قديمة لعهدى الرئيسان السابقان/ جمال عبد الناصر وأنور السادات كان الهدف هو تشويه صورتيهما وكان ذلك جلى فى برنامج إختراق الذى بَين أن مصر كانت شلة من العسكر يديرها حاكم بأمره وهوالرئيس/عبدالناصر وثق فى أحد رفقائه وهو/ عبدالحكيم عامر الذى جعل من البلد دولة بوليسية يتحكم فيها رئيس جهاز المخابرات وقتئذ /صلاح نصر ثم الإنتقال الى مرحلة الرئيس/أنور السادات الذى ترك البلد حرة تموج بالمخدرات بعد الإنفتاح الإقتصادى وتصفية مراكز القوى ثم التخلص من الجماعات الدينية بفتح باب الجهاد حيث التوجه الى أفغانستان ثم بعد ذلك تدور الدائرة عليه ويقتل على أيديهم.

- كان الهدف من عرض كل هذه الحقائق من أجل إحداث خلخلة فى ثقة الشعب فى من حكمه قبل ذلك وتشويه سيرتهما الذاتية إعلامياً عن طريق النقد لهما ويأتى الإعلام ويروج لفكرة الرئيس الفلتة ، حيث يقدم الإعلامى /عماد أديب  حواراً تليفزيونياً مطولاً استغرق إعداده سبعة ساعات كاملة تحت اسم (كلمة للتاريخ) فى 27ابريل 2005م   تم عرضه على مدار سبعة أيام، إستعرض فيه سيرة عمل /حسنى مبارك منذ تخرجه الى وصوله الى رئاسة الجمهورية وكيفية طريقة تأدية عمله بحيث أن جعله ضابط فلتة من فلتات عصره وأنه وصل الى مكانته بفضل مجهوده وذكائه .

- ثم يأتى الدور على الصحافة ورؤساء تحريرها من أجل النفاق وتغطية مؤتمرات وإيهام الناس بحقائق مزيفة من خلال تسخير الصحافة للكتابة عن  البناء والتشييد والإستثمار فى عهد /حسنى من مؤسسات وكبارى ومشاريع عملاقة ليجعلوه صانع حضارة القرن21 أليس هذا قمة النفاق؟!
-حتى وصل الأمر أن تلك الفئة من الصحفيين رؤساء الجرائد إمتلكوا الملايين بل المليارات والعديد من الـﭭيلات والشركات وكانوا فى بداية حياتهم لايمتكوا سوى راتب ضئيل وكأن ما كتبوه كان يقدر كل حرف منه بالآلاف من الجنيهات أو يوزن بالذهب،علماً بأنهم لم يفيدوا البلد فى أى مجال سوى النفاق والمداهنة.

-ثم يأتى مخطط التوريث الذى طرحه وروج له مع بداية الإلفية الثالثة هامان مصر /زكريا عزمى ومعه شلة المنتفعين وجباة العصر الذين ظلموا الشعب من خلال دورهم الفاسد بكل معنى فلقد قربوا وأبعدوا كل من أرادوا الى نجلى / حسنى ،جمال وعلاء وبالأخص /جمال، وكان لكل شئ ثمن حيث الهدايا لأبناء الرئيس وبما أنهم سبب التقرب كان لابد لهم من عطاء ،فكما يقول المثل:الميه متعديش على عطشان، فاغترفوا كثيراً من أجل تودد مجموعات من المتملقين ومنتهزى الفرص التى كانت تدفع باليمين وتأخذ بالشمال من توكيلات وتسهيلات جمركية وإعفاءات ضريبية حتى أنه قبل تعويم الجنيه فى 29يناير 2003 م عرف بعض الأشخاص المقربين لآل مبارك أن الجنيه سيوعوم فاقترضوا بالمليارات بالجنيه المصرى ثم حولوها الى فئة الدولار ثم بعد تعويم الجنيه وانخفض سعر الجنيه الى أن ساوى الدولار ستة جنيهات مصرية قاموا بتسديد البنوك وأخذوا فارق تغيير العملة وربحوا مليارات الجنيهات بدون أى مجهود .وكان هؤلاء هم رجال الاعمال والمنتفعين الذين عرفوا بجمعية رجال المستقبل التى يترأسها نجل مبارك/جمال ،وبما أنه الرئيس القادم بموجب مخططهم جعل منهم لجنة سياسته وأدخل بعض رجال الأعمال الى المناصب الوزارية وأسند اليهم عديد من الوزارات مثل الصحة والتجارة والصناعة بحيث يكونوا متحكمين فى السوق وفى عملية سير الشعب وتطبيق مخطط قذر وهو : جوع شعبك يتبعك ، ومكروا وحاكوا الأفاعيل إلا أن الله أحبط مكرهم وجاءت ثورة عارمة أزلتهم وأطاحت بهم وببطانتهم فكانت الطامة والصدمة الكبرى التى لم يستوعبها عقل ولم يتوقعها أحد بأن يسجن /حسنى ونجليه وباقى نظامه ويصدق فيه قول الله فى الآية رقم (54) من سورة آل عمران:(ومكروا ومكر الله و الله خير الماكرين.)

*-إلا أننا حتى الآن لم يتحسن الوضع المعيشى للفرد المصرى ،فلقد تأزم الجانب المادى على مستوى الفرد والدولة والجانب الأمنى والجانب الدبلوماسى وهما المحاور الثلاثة التى تعتبر العمود الفقرى لرقى أى دولة فعلى سبيل الوضع المادى مازال الفساد مستشرى فى كل مؤسسات الدولة وخصوصاً الفساد المادى حيث العمالة الزائدة والإحتجات والمظاهرات المعطلة لدفع عجلة الإنتاج والتباين المستمر فى الرواتب بين العاملين فى الدولة فموظف فى موسسة ما يأخذ مائة ألف جنيه شهرياً وآخر نفس درجة تعليمه أو ربما يكون معها شهادات أخرى تكميلية يأخذ ألف جنيه هل هذا عدل؟؟؟
ومديرعام أو وكيل وزارة  فى إحدى الوزارات خرج معاش وأسند اليه عمل خبير ضمن المكتب الإستشارى والتخطيطى للوزارة ويتقاضى أيضا مائة أو مائتي ألف من الجنيهات ،فهل عقمت أرحام المصريين أن تلد من هو أكفء منه وأكثر عطاءاً ويأخذ عُشر هذا المنتهى مدة خدمته .؟!

-ثم نشاهد إعلامى فى برنامج يقدمه فى إحدى القنوات الفضائية ويتقاضى سبعمائة ألف جنيه شهرياً هذا البرنامج ليس له قيمة ولم يحل مشكلة من ملايين المشاكل التى تواجه المواطن المصرى ويجلس هذا المذيع يحتسى كوب من الشاى أو فنجان قهوة أو مشروب من المشروبات الغازية ويستضيف أحد الجهلة من الذين عدوا أنفسهم من المطربين ويعمل له حلقة خاصة لكى يتسامر معه فهل تساوى حلقة يستضيف فيها شخص أمى جاهل هذا المبلغ الذى يتقاضيه شهرياً فى برنامجه الذى يقدمه فى إحدى القنوات الفضائية ،ونقول أن تلك المبالغ ليست من ميزانية الدولة بل هى من جيوب أصحاب الفضائيات الخاصة ،ولنعلم جيداً ان أموال الفضائيات الخاصة لم تأتى من السماء بل أتت من جيوب الشعب الكادح إما عن طريق الإعلانات التى تدر الملايين أو عن طريق شبكات المحمول التى تدير تلك البرامج وهى فى الأصل موجهة الى الفرد المصرى لكى تأخذ منه ماله أى كما يقول المثل:
من ذقنه وأفتله.

-ومذيعة أخرى عرف عنها أنها مع الموجة أى كانت أيام النظام البائد مؤيدة لسياسته والآن هى مع الثورة تتقاضى فى الحلقة الواحدة أربعة عشر آلاف جنيه وأخرى رفضت تخفيض أجرها من ربع مليون شهرياً الى مائة ألف شهرياً. أليس هذا سفه ! وخبل ! لمن يدير هذا الأمر ويقره ؟!

-ثم نشاهد الشارع الآن بعد مرور ثلاثة عشر شهراً على قيام ثورة 25يناير التى إقتلعت النظام ولكن هى فى حقيقة الأمر لم تقتلع باقى النظام المعشش فى أوكاره والذى يجب أن نستأصله لكى تنجح تلك الثورة.. .!!!

*- فـــترة مـابـــعــد ثورة 25يناير:

- من كثرة المشاكل وهياج الشارع المصرى وإستعجاله بأمر إستكمال ثورته المباركة إختلطت كثير من الأمور ببعضها حتى أصبحنا نتهم بعضنا بعدم الوطنية ،صحيح أنه يوجد أنفس مريضة لها مآرب وأهداف أخرى لم تظهر هذه المآرب أو النوايا من قبل أيام النظام البائد .
-فظهرت على الساحة المصرية فئات من الشباب كثير منهم يتشدق بكلمات رنانة مثل :عيش،حرية،عدالة إجتماعية وكأن هذه المطالب سوف تهبط علينا من السماء ،فحدث ما لم يحمد عقباه أن حدثت مظاهرات أتلفت وأحرقت وتسببت فى قتل عديد من الأنفس وتدخل المغرضين والمدلسين ليحيكوا وينفذوا مخططهم من تخريب وخلق فوضى يصعب على أى مؤسسة أوحاكم أن يواجها.
-فحدثت أحداث مثل:ماسبيروا وش.محمد محمود ومجلس الوزراء وأحداث وزارة الداخلية ثم أحداث بورسعيد بالإضافة الى فوضى الشارع من سطو مسلح وإعتداء على أفراد ومنشآت وبنوك وإغراق الشارع المصرى بالسلاح المهرب تارة من ليبيا وتارة من إسرائيل وكذلك إغراق الشارع بالمخدرات بكافة أنواعها .

-بالإضافة الى مشاكل أخرى تؤثر فى حياة المواطن العادى وتهدد حياته المعيشية من شح لأنابيب البوتجاز وكذلك أزمة البنزين والسولار وإستمرار عملية السوق السوداء عن طريق التجار الجشعين الذين يأخذوا أنابيب الغاز ويبيعوها بسعر يفوق سعرها الأصلى خمس مرات ثم مشاكل الطرق من سطو وسرقة سيارات وإرتفاع أسعار وغلاء للمعيشة ومشقة فى الحصول على رغيف العيش وأخيراً مشاكل تهدد صحة المواطن المصرى من حمى قلاعية وتقاوى زراعية مسرطنة وراثياً ،كل ذلك يحدث فى آن واحد.

- والهدف جلياً وواضح لكل عاقل وهو إسقاط مصر وشعبها فى فتنة تقضى عليها من خلال تلك الفرصة التى لن تتكرر . فهل نسمح لعدونا بأن ينفذ مخططه؟؟!
-شهدت مصر بعد سقوط النظام أنزه عملية إنتخابية من حيث الإشراف القضائى والمراقبة الإنتخابية ومن حيث تأمين الإنتخابات على مر تاريخ الإنتخابات البرلمانية وإن كانت شابت الإنتخابات بعض الشوائب ولكنها فى المحصلة النهائية لاتذكر وأفضل ما فى الإنتخابات السماح لمناصرى الحزب الوطنى السابق بالمشاركة بعد المطالبة بعدم خوضهم الإنتخابات وحرمانهم منها ولكن تم تركهم لخوض الإنتخابات إلا أن الشارع لفظهم وحرموا بطريقة شرعية وهى الإحتكام الى الشارع المصرى وخرجوا من الجولة الأولى بنسبة 95% وهذا كان العقاب السليم لهم.

-لكن ما يحدث الآن داخل أروقة مجلس الشعب ومن خلال جلساته وكيفية التنافس وتداول القضايا ومشاكل الشارع المصرى ليس فيها أى نوع من الحكمة ولا الإدارة ولا وضع النقط على الحروف وإيجاد المشكلة الحقيقية لما نحن فيه، فلقد تعددت المطالب وطلبات الإحاطة والكل يتقدم من أجل أن يُحسب له فى دائرته أنه شغال وعضو نشط ونسينا أكبر مشكلة وهى التى تؤرق المواطن المصرى وتهدد حياته إلا وهى الأمن ، فالشارع المصرى أصبح يموج بالفتنة وحمل السلاح والسطو فى عز النهار وأمام أعين الناس وترهيبهم فى الشارع وفى العمل وفى المنزل ثم نأتى ونطرح مشكلة لطلب إحاطة لقرية محتاجة رصف أو مباراة كرة قدم ،كان الأصل فيها عدم توفير الأمن ونتفرع بمشاكلنا مهددين ومتوعدين كل من يقصر مستغلين الوضع ومحرضين للشارع ومروجين لقضايانا عبر جهات إعلامية لاتتمتع بالمهنية ولا بحب الوطن وتريد مصالح شخصية من خلال ترويج قنواتها الفضائية وعمل سبق إعلامى بتناول قضايا فيها إثارة للرأى العام  كان حرى بها ألا أثيرها حفاظاً منا على تهدئة الشارع المصرى وعدم إثارة الرأى العام والأولى أن يتم عرضها على المسئولين ونتناقش فيما سيتم عرضه بحيث نجد حلول ممكنة بدل من الإتهامات وعمل بلبلة للشارع المصرى،فما يحدث الآن داخل مجلس الشعب من بعض الأحزاب الجديدة على الساحة ومن بعض المستقلين يُندى له الجبين فلقد ظهر جلياً بعد مرور أكثر من ثلاثين جلسة على بدء مهام مجلس الشعب أن الأعضاء فى وادى والشعب فى وادى ،فما نراه من نائب يقود حملة ضد نائب آخر فى المجلس لأنه أتهم شخصية عامة وهوالدكتور /البرادعى بالعمالة وأخر يشتم ويسب المشير والشيخ/حسان ثم لايقدم إعتزاره معللاً أنه سيحتكم الى المجمع اللغوى وآخر يعلن أن سيعتصم فى ميدان التحرير لأن الشرعية جاءت من الميدان وحزب يعلن فصله أحد نوابه لأنه اتهمه بالكذب خلال عملية أجراها ثم أنه ادعى بالتعدى عليه علماً أننا لم نعرف هل قرار الفصل بسبب عملية التجميل أم بسبب أنه إدعى أنه تم الإعتداء عليه من قبل بلطجية ضربوه بعد العملية فى أنفه علماً بأن حزب النور لم يتحرى صدق ماحدث . فهل هذا يدل على أن هؤلاء نواب يعرفوا حقيقية ما يحدث فى الشارع وأن المواطن المصرى محتاج الى شئ مهم يؤرق حياته كلها ألا وهو الأمــــــــــــــــــن .

- فى خضم تلك الأحداث وبعد هبوب رياح التغيير وظهور بوادر الخير والأمل لنا فلطالما حلمنا بليل يصحبه نهار ملئ بالأمن والخير والرقى لبلد ملئ بمكونات الخير الطبيعية وبأفضل عقلية بشرية وأيد عاملة ولكن ذلك مرتبط بـــــــــــ :
-إنــــــــكار الــــــــــذات:

- فلنعلم أننا لكى ننجز مابدأناه نحتاج الى شئ مهم أن نعرف أننا نعمل كفريق واحد الكل يعمل بقدر ما يستطيع ،ولكن عملنا أن يكون خالص لله وحده ثم نضع فى أذهاننا أن الشعب وضع ثقته فينا كنواب وكمسئولين ونحن يجب أن نحترم تلك الثقة ونصونها ونسعى جاهدين للعمل من أجلها لأنها أمانة وكذلك نبتعد عن حب الظهور ونلغى الأنا من قموسنا لأن سبب ما نحن فيه الآن من تناحر وشجار بسبب إرتفاع درجة الأنا وحب الذات ، ولنسعى بكل طاقتنا وإرادتنا متعاونين ومخلصين ومتجردين من أى حظ للنفس غير طامعين فى منصب أوكرسى لأن المنصب والكرسى زائل ونحن محاسبين من الله عما فعلناه وكذلك من شعبنا الذى لن يرحمنا فما حدث خير دليل فأناس نُعِمُوا ووصَلوا الى أعلى المناصب، فرأينا حكمة الله وقدرته فيهم فلقد نُكِل بهم فى حياتهم ولم تنفعهم مناصبهم لأنهم لم يتعظوا وبغوا فى الأرض.

-ولن نصل الى التجرد وإنكار الذات إلا بالإخلاص وتحرى ما نفعله هل هو لله؟أم أنه لأجل منصب أو إرضاء رئيس فى العمل أو إرضاء لأبناء دائرتى الذين أعطونى صوتهم الإنتخابى، ولنضع نصب أعيننا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: (ما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل.)

-ولكى نحافظ على سمتنا وكرامتنا وشخصيتنا كمسلمين أعزاء على الكفار رحماء فيما بيننا ،يجب أن تكون علاقتنا التسامح والعفو عند المقدرة وأننا جميعاً فى مركب واحد نعاضد ونؤازر بعضنا ونرفع من شأننا وأن يكون مبدأ الحوار بيننا :(الإختلاف فى الرأى لايفسد للود قضية.)
لأن إذا نحن هُنا على أنفسنا هُنا على أعدائنا فأصبحنا أعزة على أنفسنا أذلاء على أعداءنا، ولقد صدق الله حين قال فى  سورة المائدة آية رقم(54):(يا أيها الذين أمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون فى سبيل الله ولايخفون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم.)

- ولنضع نصب أعيننا أن الإخلاص والتجرد لله وإنكار الذات كان سبب عبورنا وإنتصارنا المجيد فى اكتوبر73،  ولم يتم ذلك النصر المبين إلا بفضل الله ثم جنودنا المجهولين الذى توفرت فيهم صفتى الإخلاص وإنكار الذات وصدق الله العظيم إذ يقول فى سورة البينة آية رقم(5( (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة.)

-ولقد قال رسول الله عليه السلام فى المخلصين الأتقياء الذين ينكرون ذاتهم :( إن الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا،وإن حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا،قلوبهم مصابيح الهدى،يخرجون من كل غبراء مظلمة.)

- وتلك قصة حدثت فى عهد القائد /مسلمة بن عبدالملك بن مروان بن الحكم ،تدل على الإخلاص وإنكار للذات ،فلقد حاصر المسلمون حصنا في إحدى غزواتهم إلا أن هذا الحصن لم يفتح، فقام قائد جيش المسلمون
 ( مسلمة بن عبدالملك: منادياً، من منكم سيدخل النقب؟) وهي فتحة إلقاء الفضلات والقاذورات إلى الخارج، فإن كتبت له الشهادة فاز بالجنة وإن كتبت له النجاة ذهب لباب الحصن فيفتحه ويكبر فيدخل جند الإسلام منتصرين بإذن الله.) فخرج رجل ملثم وقال أنا من سيدخل النقب !!تقدم الرجل من الحصن ودخل النقب وسمع المسلمون صوت التكبير ورأوا الباب يفتح فدخلوا وفتحوا الحصن. يقف قائد المسلمين وينادي صاحب النقب ليخرج له!! إلا أنه لم يخرج أحد !! فيقف في اليوم التالي وينادي !! ولكن أحدلم يخرج؟؟فيقف في اليوم التالي ويقسم على صاحب النقب بأن يأتيه في أي وقت يشاء من ليل أو نهار. وبينما القائد جالسا في خيمته إذ دخل عليه رجلا ملثما !!
فيقول مسلمة: هل أنت صاحب النقب؟!
فيرد الرجل: أنا رسول منه وهو يشترط ثلاثة شروط حتى تراه !!
 فقال مسلمة: ما هي.. فقال الرجل: أن لا تكافؤه على فعله،وأن لا تميزه عن غيره من الجند،وأن لا ترفع اسمه للخليفة.. فقال مسلمة: له ما طلب.. فأماط الرجل اللثام وقال أنا صاحب النقب. فكان مسلمة يدعوابعدها:
( ربي احشرني مع صاحب النقب.)

*-العمل من أجل البناء:
- لكى نخرج من هذه الأزمة الطاحنة التى تعترض حركة نهوضنا من كبوتنا لن تتم إلا بالعمل وذلك العمل لن يفيد إلا فى ضوء ضوابط معينة نسير فى أطرها:
1-ترتيب البيت الداخلى :
-لأن كل ما يعترينا من مشاكل سببه كثرة مشاكلنا وإختلافتنا مع بعضنا وتصارعنا الداخلى،فيجب أن نوحد مطالبنا ونضع الأهم قبل المهم والأحسن قبل الحسن،وأن نحسن الظن ببعض ونثبت صدق نوايانا ونعرف أنه يوجد عدو يتربص بنا ويريد أن يفترسنا لأننا أصبحنا والعياز بالله نعاج حتى أننا أصبحنا غير أحرار وخير دليل تنفيذ أمريكا مرادها والسماح لمواطنيها بالسفر رغم أنهم مدانين وأوصلتنا إيحاء مفاده:( أنا قادرة على كل شئ،إما بقطع المعونة أو بإعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل بشن حرب واخذ سيناء) كما دلل على ذلك أحد الشخصيات العسكرية ألم يصدق فينا المثل القائل : من استنعج أكلته الذئاب .

2-إعادة الحالة الأمنية للشارع المصرى والبيت المصرى :
-لقد دبت الخلافات بين عديد من المصريين وظهرت نعرات طائفية وقضايا قبلية كانت قد ماتت ولكن نتيجة الأزمة التى نعيشها كانت توجد أيادى خفية تحركها وتشعل دائماً فتيل كل أزمة تحدث ،وجاءت ثورة 25يناير ووحدتنا ولكن بعد سقوط النظام تشرزمنا وتحزبنا وكثرة الإئتلافات والأحزاب ودب بينها موجة من التنازع والصراع الغير مجدى ،حتى اتهم بعضنا البعض بالعمالة والخيانة ،ووصل الخلاف والتمزق الى الاسرة المصرية، فكان ذلك كارثة حقيقية تسببت فى شل عجلة الإنتاج والتقدم بسبب كثرة الخلافات والمطالب الفئوية كل على حدة، فيجب أن يسترد الشارع والبيت أمنه وإستقراره لكى يستطيع أن ينتج الفرد ويعطى كل ماعنده بل سيصل الى
 حد الإبداع، كل ذلك سيتم إذا وفرت حياة آمنة بكل معنى للأمن  .

3- تفعيل مبدأ الثواب والعقاب من خلال المراقبة والمحاسبة:
 -بما أن النظام البائد ترك لنا تركة مثقلة بالديون ومشاكل لم تنهى بل هى فى إزدياد ولكى نواجه ذلك ونسعى جاهدين الى إيجاد حلول ممكنة على الوجه الأمثل ،لابد من تطبيق مبدأ الثواب والعقاب وليدرك كل مواطن ما له وما عليه وبذلك ننتقل الى حيز التنفيذ ويكون واقع عملى مطبق على كل الشعب المصرى بطبقاته وبشرائحة .
-وصدق رسول الله حين قال:( ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمرعلى أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى، إن أكرمكم عند الله أتقاكم.)
-وعن أبى هريرة رضى الله عنه: )قيل يارسول الله من أكرم الناس؟قال: أتقاهم.)
-وليعلم المواطن المصرى أنه إذا أخطأ عُقب وإذا أحسن كُفئ وانه لا أحد يعلو فوق القانون وبذلك نكون فعلنا مبدأ المراقبة والمحاسبة.

4-توطين الناس بحسب إمكانياتهم ومؤهلاتهم وكفائتهم وليس بحسب أنسابهم وحسبهم:
-يجب أن نطبق القاعدة التى تقول:(ضع الرجل المناسب فى المكان المناسب.) مع إتاحة المجال لكل رأى حسن ولكن نتبنى الآراء والأفكار وفق الأفضلية بدون محاباة واضعين نصب أعيننا الإخلاص والخوف من الله ثم حب هذا الوطن الذى لن نرتقى به إلا إذا أخلصنا النية لله إبتغاء وجهه فقط .

*-إذا نحن عملنا فى ضوء الأطر الأربعة السالف ذكرها سوف نحقق مبادئ ثورة 25يناير هى:
عيـــــــش،حـــــرية،عـــدالة إجتــماعــــية.
-وفقنا الله وإياكم الى مافيه خير البلاد والعباد.

حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...