| رئــيـس عـلــى الـمـقـاس *-تعيش مصر الآن حالة فريدة من نوعها لم تعهدها من قبل ،فبعد ما تحررت مصر من النظام الملكى وحُكمت بنظام جمهورى يقوده مجموعة من العسكر كان لديهم إمتياز وهو عدم الإعتراض على إعتلاء سُدة الحكم فى بادئ الامر ،حيث نظر اليهم جميع طوائف الشعب بأنهم الخلاص من حكم الملك وطرد المستعمر الإنجليزى إلا أن مجموعة العسكر تقمصوا الدور جيداً وحكموا البلاد كيفما شاءوا ولما إنحرفوا عن الطريق المستقيم الذى بينه لنا المشرع الأول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ،حيث قال:(( تركت فيكم ما ان تمسكتم به من بعدى فلن تضلوا أبداً كتاب الله وسنة رسوله.)) *- رغم أن هذا الحديث يحفظه الجميع وهو بمثابة الطريق الذى نسير عليه حتى لانضل ولانزيغ فلما تركناه وتلمسنا غيره كان الهوان والضعف والشطط ثم البور والتيه الذى تعانيه الأمة الإسلامية ولارجوع الى عزتنا ووحدتنا وعروبتنا إلا عن طريق التمسك بديننا الإسلامى ووجهتنا الإسلامية. -وإذا أمعنا النظر الآن فيما يحدث حولنا من أمور وأحداث لدمعت العين وحزن القلب بسبب تلك الغوغاء التى أصابت الشارع والبيت المصرى ،فمنذ فتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية تسارع العديد من العشرات بل وصل سحب ملف الترشح أكثر من (670) متقدم للرئاسة خلال (7)أيام على إختلاف طبقاتهم ونوعياتهم ودرجاتهم العلمية والثقافية حتى أصبح التقدم للترشح للرئاسة أسهل عند كثير من الناس من عضوية مجلس محلى فهل هذا ينم عن جهل بطبيعة مهام رئاسة الجمهورية؟! أو إن معرفتهم من أنه منصب فخم الكل يسمع ويطيع؟! أو إن ذلك عهد ديمقراطية جديدة؟! والكل لازم يثبت نفسه وانه جدير بذلك المنصب وأنه عنده من العطاء الذى يميزه عن غيره ولديه برنامج أفضل ويمتلك العصا السحرية أو مصباح علاء الدين الذى يجعله يمتلك القوة التى يدير بفضلها الحكم والرئاسة حتى وصل الأمر الى أن يسحب ملف الترشح كل من السباك والسائق حتى أحد المجرمين تقدم لسحب ملف الترشح مقراً أنه كان مجرم ولكنه تاب وانه عنده برنامج إصلاحى ،طبعاً رأى فى نفسه أنه أولى لأنه جرب الإنحراف ودخل عالم الجريمة واستفاد ولابد من أن ينقل خبرته الى الشعب بألا يقع فيما وقع فيه ،وشخص آخر فلاح لايعرف القراءة ولا الكتابة يسحب ملف الترشح ويقول أن الفلاح والمزارع المصرى أهين وظُلم فى العهد السابق وأنه جاء لكى يرفع الظلم عن كاهل الفلاحين ،وآخر من أصحاب الإعاقات البدنية يتقدم بسحب الملف لأنه رأى فى نفسه أنه يمثل حوالى (15)مليون معاق ولابد من أنهم يكون لهم تواجد وأن فرصتهم أكبر إذا ما أيدوه فى ظل العدد الغفير الذى تقدم له طالبى الرئاسة فأدى الى تفتيت الأصوات وهوبذلك سيكون الحصان الأسود وفرصته أفضل فى ظل ذلك الوضع. ماذا نفسر ذلك أهى حــالة من حالات الــهـــوس؟؟؟! *-على الوجه الآخر انقسم المترشحين الى فريقين: فريق من الحرس القديم كانوا رموز فى عهد النظام البائد الذين ظهروا بمظهر المغلوب على أمرهم والناصحين دائماً للنظام البائد ولطالما حذروا ونددوا من مغبة ما نحن فيه فأبدوا حزنهم وأسفهم لما أصاب مصر من تدهور بسبب بُعد الرئيس عن شعبه وأبدوا أنهم لديهم الخلاص لما نحن فيه وأنهم لطالما كانوا مُبدعِين ومُنتجين ومُساهمين فى بناء ذلك الوطن إما بالمشورة أو بالرأى السديد الذى لما يأخذ به وأن الفرصة أتت لكى يعيدوا بناء ما أُفسد ويقودوا الشعب بحكمة وحنكة سياسية إكتسبوها بتعاملاتهم خلال الفترة البائدة فأثرت فى مخيلتهم السياسية وأكسبتهم خبرة تميزهم عن غيرهم مما يعيطهم حق الترشح للرئاسة لأنهم أصحاب كاريزما وأصحاب فكر ولهم ثقل فى التعاملات الدولية وتلك الفئة متمثلة فى الثلاثى(عمرو موسى/أحمد شفيق/عمر سليمان) -والفريق الآخر من رموز الفكر والقانون والدين وهم متمثلين فى (عبدالمنعم أبو الفتوح/محمد سليم العوا/وحازم أبو إسماعيل) وهم الفئة التى تسعى جاهدة الى الإصلاح مستعينة ببرنامج إصلاحى ذو صبغة إسلامية متوافقة مع فئات الشعب المصرى ومع تركيبة الإقليات والتعددية الدينية. -ثم فريق آخر ذو توجهات مختلفة سواء ليبرالية أو يسارية أو ناصرية أو دينية ولكن شعبيتها ليست بالقدر المتزاحم والمتنافس مثل الفئتين السابقتين فئة العسكر وفئة الصحوة الإسلامية هذه الفئة نذكر منها(حمدين صباحى/هشام البسطويسى/ رجلى المخابرات حسام خيرالله /وممدوح قطب والإعلامية بثينة كامل،.......... الخ) - فلنتأمل ونتخيل كيف سيكون الرئيس القادم من خلال الستة الأكثر شعبية والمطروحين فى المقدمة حتى الآن ، إلا إذا أتت القوة الإسلامية المتمثلة فى الإخوان والجماعة السلفية والجماعة الإسلامية فى تأييدهم ودعمهم بشخص آخر غير مطروح فتكون حسابات وتوقعات أخرى غير محتملة ربما يخوننا التخمين فيها. *- ولكن فلنستعرض ما يحدث الآن معى الستة المرشحين الكبار وما يفعله معهم مؤيديهم الآن : -إذا راقبنا الوضع لكل من السيد/ عمرو موسى والفريق/ أحمد شفيق وكذلك اللواء /عمر سليمان المتردد عن الترشيح خوفاً من التصفية على حد قوله، والدكتور/ عبدالمنعم أبو الفتوح/ والدكتور/محمد سليم العوا/والشيخ/حازم أبو إسماعيل، لرأينا أشياء فى غاية عدم الشفافية والتخبط السياسى لايقبلهما إنسان يحب وطنه ويريد التقدم لبلده والرقى لشعبه من خلال برنامج رئاسى يسعى لتنفيذه إذا فاز بكرسى الرئاسة وعلى رأس برنامجه الثلاثى المطلوب تحقيقه وهو عيش، حرية ،عدالة إجتماعية . *- أود أن أطرح أربعة أسئلة على هؤلاء المترشحين للرئاسة ، ربما تدور الأيام وتؤكد حقيقة ما نطرحه الآن: س1:هل كان من الأفضل أن تقودوا حملتكم الإنتخابية بأنفسكم بقدر الإمكان مع تقليص عدد المسند اليهم الدعاية للحملة الإنتخابية بحيث لايكون لأى شخص على الرئيس المحتمل مجيئه منة ولا فضل فتحتاروا فى مكافأته،أم أن النية مبيتة فى حال الفوز ستعطوا وتمنحوا المقربين الذين أيدوكم وساندوكم بوقتهم وبجهدهم وممكن بمالهم؟؟؟! س2:لماذا لا نعمل شروط وإختبار على الرئيس القادم من تلك المجموعة الأكثر شعبية حتى ولو عرضناه على جهاز كشف الكذب وتحققنا من صدق برنامجه الإنتخابى؟؟؟! س3:لماذا العصبية فى حملتكم الإنتخابية والمشادات والمهاترات الكلامية فى حوراتكم ،وهل مصر لم تلد غيركم أم أنتم أرتأيتم فى أنفسكم أنكم الأفضل علماً بأنه يوجد فى مصر مئات القادة بل والآلاف إذا بحثنا ونقبنا؟؟؟! س4:أكيد يوجد شخص مميز ضمن المجموعة الموجودة وإذا طرحت شخصية أخرى كانت لها مميزات أفضل ،فلماذا لانجلس مع بعضنا ونختار الأفضل والأجدر بل ونساعده بمشورتنا وندعمه لأن الهدف هو مصر وهذه ليس بطريقة توافقية بل هى طريقة الأصلح والأنفع لنا ولشعبنا،أم أن للنفس حظ ومطمع للكرسى؟؟؟! -عموماً رغم إحترامى لبعض الشخصيات وآرائها الفكرية إلا أننى عند تحفظ عليها هذا التحفظ أنوه عنه بكلمة وأترك الباقى للأيام إن كان لنا عمر لتأوله أنه يوجد بين كل شخص متقدم للرئاسة وبين شعبه هوة كبيرة لم يصل اليها بعد ،أقولها ربما نحاول أن نعمل جاهدين على نزيل تلك العقبة والحائل بيننا وبين الشعب، وذلك بألا نتجمل وننمق من أنفسنا حتى نجعلها شخصية خارقة تفعل الأفاعيل،فيجب أن نتحلى بالشفافية ونطبق مبدأ رئيسى فى حياتنا وأمورنا كلها لأنه هو المعيار الذى يحكم تصرفاتنا وأفعالنا وإذا تجاوزناه شططنا وحدث مالا يحمد عقباه ألا وهو الصدق بمفهومه الثلاثى : الصدق مع النفس والصدق مع الله والصدق مع الناس ،إذا طبقنا هذا المعيار لأرتقينا بمنصب الرئيس وحذونا حذو الرئيس التركى /رجب طيب أوردغان وعرفنا أنه لما يصل الى هذا الحب من شعبه إلا بصدقه وشفافيته التى تنم عن رجل خادم لشعبه حمل أمانة فصانها فأوصلتها الى ما هو فيه ،وصدق الله العظيم حين قال :((من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.)) |
سطر الله فى علمه الأزلى أنه لاشئ يبقى بل الكل يصير الى فناء وأن لله فى الكون سنن منها التغير والتبدل فلا شئ يبقى على حاله سوى الله وتلك من صفاته سبحانه وهى الوحدانية لله ومن سننه فى خلقه سنة المداولة وتلك الأيام نداولها بين الناس فالله يعز من يشاء ويذل من يشاء ويرفع من يشاء ويخفض من يشاء ويغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وهو على كل شئ قدير، إذا علم كل حاكم وسلطان أنه الى زوال وراعى الله فى رعيته وحكم بالعدل فإنه بإذن الله سيكون فى ظل عرش الرحمان يوم القيامة.
الاثنين، 19 مارس 2012
رئــــيـس علـــى الـمـقـاس
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...
-
أحجار على رقعة الشطرنج -أحجار على رقعة الشطرنج عنوان كتاب لــ (وليم جاى كار )وترجمة الأستاذ/عاطف عبدالغنى فالكاتب كان يخدم فى سلاح ال...
-
قُل يا عم جابر!!! - لقد استمتعنا ونحن صغار فى ثمانينات القرن الماضى الى البرنامج الإذاعى "قٌل يا عم جابر" ذلك البرنامج الذى ي...
-
قطيـع بـلا راعـى - يُحكى أنه كانت توجد جماعة منتمية للإسلام إتخذت شكلاً واسماً فيه من العنصرية الدينية التى جعلت لنفسها التميز عن باق...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق