الأحد، 1 أكتوبر 2023

غسـيل الوظـائـف

- منذ الإنفتاح الذى حدث فى مصر قبل أكثر من اربعين عاماً تقريباً اى بعد حرب 6اكتوير المجيدة ,كان بدأ البحث عن رحلة السفر وجنى الأموال وذلك إما بالسفر الى الخليج حيث الدول العربية الغنية بالبترول فبدأت رحلة السفر الى تلك الدول وكذلك فتح باب الإعارات أمام المدرسين وفئة أخرى رغبت فى السفر الى الغرب ودول أوروبا للعمل وجنى الأموال فمنهم من عاد بعد فترة زمنية حصل فيها على قدر من المال يؤهله ليبدأ به مشروع فى مصر ومنهم من فضل الهجرة والاستقرار والتجنس كل ذلك   لا بأس به ,وفئة اخرى سيطرت عليها نفسها الأمارة بالسوء امتلكت مواهب وأدوات الشر فبدأت فى التربح السريع واشتغلت فى تجارة المخدرات وفئة عملت فى التجارة فغشت وخانت الأمانة وروجت لسلع منتهية الصلاحية ومغشوشة وسارعت فى جلب استيراد صفقات مشبوهة لسلع منتهية الصلاحية أو على وشك انتهاء صلاحيتها بأسعار رخيصة فغمرت بها السوق وأضرت البلاد والعباد من أجل التربح الحرام والكسب السريع,وفئة اشتغلت فى أعمال اخرى غير اخلاقية مثل تجارة الجنس لراغبى المتعة الحرام,تلكم الفئات بعدما جنت الاموال الطائلة وأرادت الإستقرار داخل وطنها الأم قامت بعمل غسيل لتلك الأموال المجنية من طرق حرام غير شرعية وغير شريفة ولذلك نطلق على أصحاب تلكم الأعمال أصحاب غسيل الأموال أى أنهم استثمروا تلك الأموال فى أعمال شرعية وقانونية تراها الدولة والمجتمع حلال ولجأت الى عملية التحايل على قانون الأموال العامة للدولة المصرية  المعروف باسم من أين لك هذا؟ وذلك لإكسابها الصبغة الحلال والشرعية لكى ينظر اليهم على أنهم أشخاص عصاميين مجتهدين وهم فى الأصل بخلاف ذلك.

- ورأينا أصحاب مهن اشتغلت فى مهن أخرى إرتأت فى تغيير مجالها الذى امتهنته من تعليم أوممارسة لمهنة ما الى أخرى رأت فيها النجاح والتربح فمارسته ونجحت فيه وذاع صيتها وهذا ليث بالعيب أو الخطأ والأمثلة كثيرة فعلى سبيل المثل من عمل فى مجال الفن وهو ضابط جيش أو شرطة وترك عمله الوظيفى فى الدولة وتفرغ للعمل فى الفن وأبدع فى المجال الفنى,ومنهم من تخرج من الزراعة أوالطب أو التجارة أو الهندسة وعمل أيضاً فى الفن  وأجاد وترك عمله السابق.                                   

-ورأينا من مارس عمل الصحافة وكانت لديه موهبة الكتابة وهو ليس خريج إعلام وصحافة وكذلك من اشتغل فى قطاع الإذعة والتليفزيون وهو ليس اعلامى فى الأصل ولكنه ساقته الظروف ولكن الأدهى من ذلك من أدعى انه مذيع أو إعلامى وعمل فى القنوات الفضائية بعدما كثرت وتملكها رجال أعمال فكان مهمة هؤلاء المداهنة ومسح الجوخ للمسئولين وللنظام الحاكم من خلال برامج المسماة التوك شو عرض أشياء لا تمس لأوجاع ومشاكل المواطنين والشعب وأصبحت قضيتهم رضى الحاكم والمسئول فكانت بئس البطانة فهم أعوان الظلمة إن لم يكونوا الظلمة أنفسهم. 

 -ورأينا من امتهن مهنة المقاول المعمارى وهو ليس أكاديمى متخصص فى المجال المعمارى ولكنه اكتسب تلك المهنة عن طريق الممارسة والعمل فى ذلك المجال فأصبح لديه الخبرة فطرق ذلك المجال وأصبح لديه شركة للمقاولات وأصبح ناجح فى سوق ومجال المعمار وذلك ليس به بأس وإنما الخطر الكبير إذا لم يعمل وفق الضوابط والإجراءات المتبعة وترك نفسه لهواه فتهاون فى أمانته من أجل التربح والكسب الحرام فهنا تكون المصيبة والكارثة وذلك بسبب غياب الضمير وانعدام الوازع الدينى والأخلاقى وعدم المراقبة من المسئولين المباشرين لتلك الأمور .              -إن السعى على الرزق والعمل ليس بالعيب فإمتهان الحرف والمهن هو من أشرف الأعمال     وهو دأب الإنسان المجتهد النشيط فى الحياة طالما أن تلكم المهن شريفة وتخدم نفسك ومجتمعك وبلدك,فالأنبياء رضوان الله عليهم كل منهم كانت لديه مهنه وحرفه فمنهم التاجر والحداد والنجار وراعى الأغنام بجانب الرسالة التى أوكلت اليهم من رب العزة وهم لم يورثوا درهم ولا دينار  وإنما ورثوا العلم والعلماء ورثة الأنبياء أدركوا ذلك جيداً فقاموا بتعلم العلم فمنهم من لم تساعده الظروف على تعلم حرفه أو مهنه ولكن كثير منهم احترف حرفه يعول بها نفسه وأهله بجانب نشر العلم وتعليم الناس  ورضى الله عن سيدنا عمر حينما كان يقول : إني لأرى الرجل فيعجبني ،

فأقول : أله حرفة ؟ فإن قالوا:لا ، سقط من عيني.                                           

فقد كان أيوب السختياني يقول: يا فتيان احترفوا؛ فإني لا آمن عليكم أن تحتاجوا إلى القوم، يعني: الأمراء. و قال جعفر الصادق:الفقهاء أمناء الرسل، فإذا رأيتم الفقهاء قد ركنوا إلى السلاطين، فاتهموهم

 وقال سفيان الثوري: إذا لم يكن للعالم حرفة ولا عقار كان شرطيًّا لهؤلاء الظلمة، وإذا لم يكن للجاهل حرفة كان رسولاً للفساق.                                                 

 وقد كان التحذير الدائم للعلماء من الوقوف على أبواب السلاطين، فلا يأمن العالم من أن يأتي    يوم يطوّع فيه علمه خدمة لهوى السلطان فبدلاً من أن يكون العالم موجّهًا ومقوّمًا للسلاطين إذا انحرفوا ومالوا فإنه يكون باحتياجه إليهم عوناً لهم وذراع فى بطشهم وطغيانهم لانه أصبح أداة  فى النيل من الرعية لسكوته عن ظلم السلطان نتيجة العطايا والمنح المعطاة اليه فأصبح      لا يصدح بالحق.                                                                                               - وفي عصرنا الحديث رأينا من العلماء من اتاه الله العلم حتى بلغت شهرتها الدنيا ووصلت كتبه ومصنفاته الى كل مسلم ومسلمة وذاع صيته فى أرجاء المعمورة إنه الشيخ الألبانى رحمه  الله فلقد كان يعمل ساعاتى بجانب اشتغاله بالعلم.

- أما الأن بعد ذلك العرض البسيط الذى قدمناه نختم بشئ عجيب وذلك حدث بعد غياب الدولة ونظامها الحاكم فكانت المعضلة الحقيقية للتعليم وغياب الطلاب وانتشار الدروس الخصوصية وكارثة ما يعرف بالسيبرات ففقدت العملية التعلمية والتربوية مهمتها وأصبحت دون جدوى فى غياب تام لوزارة التعليم ووزيرها الذى يتجمل ويغير الحقائق الى انجازات وهى فى الأصل اخفاقات وفشل وذلك ظل انتشار التعليم الخاص لنظام كل هدفه جنى الأموال فانتشر التعليم الخاص والجامعات الخاصة التى تبيع الشهادات بطرق غير مباشرة فحتى التعليم الحكومى الذى يلتمس فيه المواطن المسكين بقايا العدالة ذهب مع الريح وظهرت فئة جديدة هى شريحة ممن كانت لها أرصدة بسيطة بالدولار فكسبت وتربحت بدون وجه حق بسبب تعويم الجنيه فعلى سبيل المثال كان هنالك أُناس أعرفهم كان لديهم 100الف دولار يضعونها بالدولار وأقارب لهم كان لهم نفس المبلغ بالجنيه أى ما يعادل سبعمائة الف جنيه مصرى وذلك قبل الثورة مباشرة فحدث أن قامت الدولة بتعويم الجنيه لأكثر من ستة مرات فكانت النتيجة أن أصحاب المائة الف دولار أصبحوا يمتلكون الملايين والآخرين المودعين بالجنيه محلك سر  فهل هذا عدل ؟! لدولة لا تعرف العدل فظهرت فئة محدثى النعمة الذين يريدوا شراء وجاهة وإنزال أنفسهم منازل الشخصيات العامة أصحاب النفوذ والمال والمعارف, هؤلاء رأيناهم بأم أعيننا فى المناسبات العامة والخاصة يحبون الظهور والمدح والثناء لوضع أحدثه النظام فقلب الأوضاع فرفع أشخاص وأسقط آخرين.

-فقبل ثورة 25 يناير مباشرة كان من شروط التقدم لوظيفة مدير مدرسة فى مرحلة من مراحل التعليم الثلاث شروط منها الدرجة الوظيفية والتى لا يحصل عليها معلم إلا بعد سن متقدمة أى على مشارف الخمسين عام وكذلك المؤهل العالى بالإضافة الى المؤهل التربوى مع تقارير الكفاءة بدرجة اخر عامين إمتياز كل ذلك ذهب مع الريح عندما رأينا ادارى خريج دبلوم صناعى ممن اخذوا سنتين بعد الدبلوم ويعمل معلم نشاط صناعى ليتقدم لوظيفة مدير مدرسة ثانوى والمصيبة أنه كان يعمل حلاق فى إحدى الدول العربية لمدة عشرين عاماً ثم بعد ما جاء الى بلده وهذا حقه واختلط الحابل بالنابل تقدم بالمحسوبية والوساطة والهدايا من أجل كرسى المدير فأين أنت يا وزير البامية فى بلد الكوسة بقت بامية والبامية بقت كوسة والشعب تايه ودخلنا الخلاط وبقينا كوكتيل فلكِ الله يا مصر ولشعبك المسكين فاللهم ولى علينا خيارنا ولا تولى علينا شرارنا وهيئ لنا من يقود أمرنا الى ما فيه خير البلاد والعباد.!


الخميس، 2 فبراير 2023

                                        مصر ليست للبيع!!!

- بادئ ذى بدء أحب أولاً نتعرف على حروف كلمة مصر فالميم تعنى مودة,محبة,مغفرة, والصاد تعنى صبر , صرامة,صراحة والراء تعنى رحمة ,رضا,رخاء كل تلك المعانى الفاضلة التى تدل على الفوز والنجاح والفلاح أجتمعت فى مصر وتفردت بها مصر دون بقية الدول فمصر ليست الدولة أى الحيز أو المكان فقط بل مصر بأهلها وشعبها بإختلاف تركيبتها السكانية فهى ليست وليدة مرحلة من مراحل التاريخ مثل أمريكا التى نعرف تاريخها ولا يزيد عن ثلاثمائة سنة وأهلها كلهم مهجرين من جميع سكان العالم يعنى ليس لهم أصول أما مصرفهى بقدم التاريخ فتشير بعض النقوش المصرية القديمة في زمن أخناتون إلى مصر باسم (مصرة) وإلى المصريين باسم (مصراوي). وفقًا لسفر التكوين الإصحاح (10) فمصر نسبت الى مصرايم بن حام هو الأخ الأصغر لكوش والأخ الأكبر لفوت وكنعان اللذين شكلوا مع عائلاتهم الجنس البشري الذي ينحدر من نسل نوح.

-ألم يذكرها رب العزة فى كتابه الكريم فى خمس مواضع وبذلك تكون مصر هى البلد الوحيد الذى ذكرت فى القرآن فيصفها رب العزة سبحانه وتعالى مرة بأنها مأوى وملاذ لكل محتاج وأن بها الخير والنعم والأنهار وأن بها الأمن والسلام وذلك فى الآيات التالية:

قال الله تعالى:-وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ. (يونس: 87)

قال الله تعالى:-وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ. (يوسف:21)

قال الله تعالى:- فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ.(يوسف:99)

قال الله تعالى:-وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (الزخرف:51)

قال الله تعالى:-وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ" (البقرة:61)

-أن مصر  ذُكرت بالتلميح كما ذُكرت بالتصريح في القرآن الكريم، في أكثر من ثلاثين مرة‏، وهو أمر لم يكن لأي دولة في القرآن الكريم‏، وآيات التلميح لها مواطن كثيرة متفرقة، ومن ذلك _

قوله تعالى:-وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ* (الطور: ١ــ 2)

وقوله تعالى:-وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ (المؤمنون: 20)

وقوله تعالى: -وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ* (التين: 1ــ 2)وغيرها من الآيات.

-وجعلها الله سلة غذاء العالم وخزائن الأرض، وجاء إليها الناس من كل فج عميق؛ ليأخذوا نصيبهم من الغذاء، بفضل مشورة سيدنا يوسف الذي أنقذ مصر والعالم من المجاعة حينما ادخر القمح وخزَّنه في سنابله, فقال تعالى:

-قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ(يوسف:47)

-أن مصر ذُكرت على لسان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، في أحاديث متعددة، حيث أوصى بالإحسان إلى أهلها؛ فقال صلى الله عليه وسلم: (إنكم ستفتحون مصرَ، وهي أرضٌ يُسمى فيها القيراطُ. فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلِها. فإن لهم ذمةً ورحمًا. أو قال: ذمةً وصهرًا) (أخرجه مسلم)، فالرحم هي أمنا هاجر أم أبينا إسماعيل عليه السلام، أما الصهر فهي السيدة (مارية القبطية) التي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنجبت له ابنه إبراهيم.

_ أن جند مصر هم خير أجناد الأرض؛ فهم في رباط وحراسة للوطن والإسلام والعروبة إلى يوم القيامة. فكيف مصر التى ندعو لها ولشعبها بالحياة الكريمة أن نجعلها مصر الفقر والعوز وهى تعيش على أجنحة الفراخ وأرجلها ونروج أخيراً لفكرة الأكل من القمامة ونعيد تقديمه للمواطنيين الغلابة الفقراء المساكين فى صورة أكل مستعمل سابقاً عن طريق الدعاية الإعلامية الكاذبة والمجرمة التى تحل الحرام وتحرم الحلال وتحشر أنفها فى كل صغيرة وكبيرة أولئك الرويبضة وصدق فينا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حينما سُئل عن الساعة, روى الإمام أحمد وابن ماجه وغيرهما عن أبي هريرة وانس بن مالك وغيرهما: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ستكون، أو قال: سيأتي على الناس، أو قال: قبل الساعة، أو إن بين يدي الساعة.. سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة".. قيل: وما الرويبضة؟ قال: "الرجل التافه يتكلم في أمر العامة.)

-فلقد أصبحنا فى حالة يرثى لها بعد تدنى مستوى المعيشة وهبوط سعر العملة بطريقة لا يصدقها عقل وأعطينا لأنفسنا الحجج والأعذار فمرة نرمى عذرنا على الحرب فى اوكرانيا ومرة نرمى عذرنا على كورونا ومرة نرمى عذرنا على التضخم السكانى وعدم تحديد النسل وتلك حجج واهية كل أهل مصر يعرفونها لأنه على الملأ ندعى الفقر وفى نفس الوقت نبذر ونسرف بدون حساب فى أموال المصريين وبدون خطة بعد ما نحينا أولى الخبرة والمشورة الحقيقيين وليس اللى مجرد صورة اللذين أُحضروا من أجل تمام يافندم كله كويس فحدث ولا حرج مسلة بالملايين قطار طائر بالمليارات طرق وكبارى فى أماكن غير مطلوبة عاصمة إدارية ليس هدفها الإرتقاء بالمواطن المصرى ولكنها من أجل تغيير التركيبة الديموجرافية لمصر وشعبها ضيف على ذلك ناطحات سحاب فى مدينة العالمين الجديدة كل ذلك يحصل فى بلد أهلها فقرة أوى هل ده يصدقه أحد فى الدنيا ثم المصيبة الكبرى الترويج لعرض قناة السويس للإيجار وضيف عليها الموانى والمطارات والاهرامات الم تبيع الحكومة بعض أصول شركاتها لمستثمرين خليجين؟!الأغرب أن مجلس الشعب أو مجلس الطراطير أو خيال المآتة كل اللى بيعمله شوية استجوابات للحكومة فحدث ولا حرج ألم يترك الجنيه يرفر ويطير.!ألم يتم إهدار المال العام وإدمان الإستدانة من البنك الدولى حتى أصبحت ديون مصر لا تحتمل .!

-ألم يتم عمل مشروعات غير هامة وغير ضروية فبدل من إنشاء مصانع جديدة قفلنا مصانع تمثل العمود الفقرى لإقتصاد مصر مثل مصانع الأسمدة فى كفر الزيات وطلخا وكذلك مصانع الحديد والصلب بحجة أنها بتخسر ومحاولة بناء وحدات سكانية فى صورة إسكان فخم لعلية القوم وكأن المساكن هى التى سوف توفر لمصر وشعبها إحتياجاته المعيشية من مأكل وملبس ثم التفرج على عرض أصول شركات مصر للبيع وكذلك الموانى وعلى رأسها قناة السويس  وكل ده أمام السادة أعضاء البزراميط ولم نسمع سوى بعض إعتراضات عنترية التى لا تسمن ولا تغنى من جوع وكل هدف السادة الأعضاء هو نيل الشرف بأن يرضى عنهم  فخامة الرئيس أهؤلاء نواب ياحضرات أم أننا أمام عبثية تعم البلد فى الفكر والأداء والتخطيط أليس فيكم رجل رشيد؟! أم عقمت أرحام أمهات المصريين أن تلد من يقودنا الى الرشاد والصواب؟! فلكى الله يا مصر ويا شعب مصر المطحون.! ثم بعد ذلك نتسول من هنا ومن  هناك ونسمع ما يسمم بدننا صباحاً ومساءاً من البلدان والشعوب العربية بأننا يُحكمنا السفهاء بعد ما ضيعوا أموال المصريين وجعلونا فى أسوأ حالتنا , فبرلمانى كويتى يرفض إعطاءنا قرض لوجود قرض سابق لم يسدد ومغربى يتريق على حالنا ويقول لسه باقى أيه يا مصريين مكلتهوش معدش لكم إلا ريش الفراخ وسعودى يقول بقيتم فى الحضيض وحالتكم يرثى لها وضيف على ذلك إنتهاك كرامة المصريين فى كل دول العالم وخصوصاً الدول العربية أذلك يساوى حياة كريمة للمصريين التى ننادى بها أم هى المذلة والمهانة بعينها, فاللهم من أراد بمصر وأهلها خيراً فوفقه الى ما تحب وترضى ومن أراد بمصر وأهلها شراً فاجعل كيده فى نحره وتدبيره فى تدميره اللهم آمين اللهم آمين اللهم آمين.


حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...