الخميس، 26 يناير 2012

سيـــاســـــة أم خــــساســــة

سيـــاســـــة أم خــــساســــة
*- إذا تأملنا فى الرؤساء الموجودين حالياً للدول العربية بالإضافة الى الرؤساء المخلوعين وسألنا أنفسنا سؤال.
هل هم رؤساء بالمعنى الحقيقى وأدوا مهام عملهم الوظيفى على الوجه المطلوب؟؟؟لعرفنا أن الإجابة ستكون على ثلاث درجات.

-إجابة: بــ  نــعم وهذه الفئة المستفيدة والمتطفلة على النظام.
-إجابة بــــ مــش عارف أو يمكن ده أحسن من غيره أو الينعرفه أحسن من الينعرفوش وهذه الفئة المستكينة.
-إجابة:بـــ لا وهذه طبعاً الفئة المستنيرة التى على دراية بوعى وبمقدرات بلدهم وهذه الأغلبية.

*- من خلال إجابة شريحة الأغلبية نعرف بأن هؤلاء الحكام وصلوا الى السلطة وأعتلوا عروشهم بطرق غير شرعية أو لظروف ومحن طارئة لم يكن الشعب فيها طرفاً بل كان مسلوب الإرادة ولم يكن له خيار الإختيار بل هو فى موقف يكون فيه الإنصياع ويكون مسير وليس مخير.

-هؤلاء الحكام إفتعلوا الأفاعيل ودبروا المكائد والمؤمرات لكى يصلوا الى سُدة الحكم ونصبوا من أنفسهم آلهة أرضية وأنهم ظل الله فى أرضه وعلى الجميع السمع والطاعة ولكن دوام الحال من المحال وصدق فيهم قول القائل:
-ما طار طير وارتفع  **** إلا كما طار وقع

- فما تشهده المنطقة العربية من تغيرات أطلق عليها الربيع العربى لكن هى فى حقيقة الأمر رياح التغييرالتى اقتلعت عروش الطغاة والظلمة وأصابت البعض الآخر بالهلع فبدءوا يغيروا من نمط وطريقة حكمهم وتعاملهم مع شعوبهم حيث التقرب بالمنح والعطايا وزيادة الأجور وكذلك تغيير الوزارات بحجة الديمقراطية وإرضاء لشعوبهم وتقديمهم لتلك الوزارات ككباش فداء كأنهم هم المخطئين وحدهم ولم يعوا الدرس جيداً بأن الخطأ فيهم وأن المنصب الذى خول اليهم له متطلبات ومهام قد تصعب على أمثالهم لأنهم غير مؤهلين له.

*-ولقد صدق أبى العلاء المعرى حين قال فى الساسة والقادة الذين لايمتلكون رجاحة العقل والحكمة فقال:
- يسوسون الأمور بغير عقل** فينفذ أمرهم ويقال ساسة
- فأف من الحياة وأف منى*** ومن زمن رئاسته خساسة

*- ولأهمية الرئاسة والولاية وصعوبة مهمتها فهى أمانة وإنها من أصعب الأمانات ولقد ذكر الله سبحانه وتعالى فى كتابه العزيز عن الشروط الواجب توافرها فى الشخص الذى يُوَلى أمر الجماعة ومن أبرز هذه الصفات بجانب الأمانة العلم والقوة ألم يقل الله فى سورة البقرة فى الآية رقم(247) (( وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكاً قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعةً من المال قال إن الله إصطفاه عليكم وزاده بسطةً فى العلم والجسم والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم.))
وفى الآية رقم(26) من سورة القصص، قال الله على لسان ابنة شعيب ((قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوى الأمين .))

*-ولقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مهمة الولاية والرئاسة وعدم الإلتزام بحقها وتوعد الولاة الظالمين لرعيتهم بالويل والعذاب وغضب الله عليهم يوم القيامة وكذلك حذر من تولية شئون المسلمين إلا من يستحق أن يولى أمرهم وفى بعض الأحاديث التالية مافيه الكفاية  والعبرة وإن حديث واحد لكافى.

- فعن أبى ذر الغفارى قال: قلت يا رسول الله :ألا تستعملنى؟. فضرب  بيده على منكبى ،ثم قال: يا أبا ذر إنك ضعيف،وإنها أمانة ،وإنها يوم القيامة خزى وندامة ،إلا من أخذها بحقها وأدى الذى عليه فيها.

-وفى حديث أبى بكر رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:من ولى أمر المسلمين شيئاً فأمر عليهم أحدا محاباة فعليه لعنة الله لايقبل منه صرفاً ولا عدلاً حتى يدخله جهنم.

-وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:من استعمل رجلاً على عصابة،وفيهم من هو ارضى الله عنه فقد خان الله ورسوله، والمؤمنين.

-وعن معقل بن يسار،قال:سمعت رسول الله يقول:(ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته،إلا حرم الله عليه الجنة.)
وفى رواية لمسلم:(ما من أمير يلى أمور المسلمين ثم لايجتهد لهم أو ينصح لهم إلا لم يدخل معهم الجنة.)

-وعن ابى مريم الاسدى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:(من ولاه الله شيئاً من أمر المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم احتجب الله عنه دون حاجته وخلته وفقره.)

-وفى حديث أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه  قال:(ما من رجل يلي أمر عشرة فما فوق ذلك إلا أتى الله عز وجل مغلولاً يوم القيامة يده الى عنقه،فكه بره أو أوبقه إثمه،أولها ملامة وأوسطها ندامة،وأخرها خزى يوم القيامة,)

-وعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لاظل إلا ظله:الإمام العادل،وشاب نشأ فى عبادة الله،ورجل قلبه معلق فى المساجد،ورجلان تحابا فى  الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه،ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال  فقال إنى أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لاتعلم شماله ما تنفق يمينه،ورجل  ذكرالله خالياً ففاضت عيناه.)

-وفى حديث عبدالله ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:( كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته،والإمام راعٍ ومسئول عن رعيته، والرجل راعٍ فى أهل بيته ومسئول عن رعيته،والمرأة راعية فى بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها،والخادم فى مال سيده راعٍ ومسئول عن رعيته،ألا فكلكم راعٍ ومسئول عن رعيته.)

-قال صلى الله عليه وسلم كما عند مسلم فى الصحيح:(أهل الجنة ثلاثة ،ذو سلطان مقسط ،متصدق،موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذى قربى ومسلم،وعفيف متعفف ذو عيال.)

-وعن عائشة رضى الله عنها قالت:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  اللهم من ولى من أمر أمتى شيئا فشق عليهم فاشقق عليه،ومن ولى من أمر أمتى شيئاً فرفق بهم فارفق به.

-وفي الأثـــــــر: عدلُ يومٍ خيرٌ من عبادة سبعين سنة.

*-هكذا يتضح لنا الحال أن الإمامة أو الولاية ليست بالأمر الهين والسهل لكى يشغلها كل شخص ولكن لها متطلبات قد يعجز الكثير عنها وليس  بالضرورة أن يتولاها رجل دين وعلى دراية تامة بالفقه الإسلامى ولا أن يكون رجل ذو مكانة علمية أى عالم فى مجال من المجالات الدنيوية لأنه ربما يكون ذالكما النوعين ليس عندهما القوة الجسمانية والإدارة وسمات القائد البارز المحنك الذى يعرف أن يتعامل مع الطبائع المختلفة للناس فليس التدين وحده يكفى ولا العلم وحده يكفى فكما بينت لنا الآيتين الكريمتين والآحاديث النبوية أن الذى يتقدم لولاية أمر المسلمين لابد له من القوة المتمثلة فى(العدل والجسم والعلم) حيث أن قوة الجسم تعنى الرحمة واللين والجود واليسر والشدة عن اللزوم والصبر .

*-وفى آبيات للإمام على كرم الله وجه عن الإخلاق اذكرها لأنها اشتملت على معانى وصفات لابد من توفرها فى كل من يتقدم الى شغل منصب رئاسة الدولة فى ظل سباق الرئاسة الحالى الذى تعيشه مصر المحروسة والأمة العربية:

-إن المكارم أخلاق مطهرة ** فالعقل أولها والدين ثانيها
- والعلم ثالثها والحلم رابعها** والجود خامسها والعرف سادها
-والبر سابعها والصبر ثامنها**والشكر تاسعها واللين عاشيها
-والعين تعلم من عينى محدثها**إن كان من حزبها أم من أعاديها
-والنفس تعلم أنى لا أصدقها**ولست أرشد إلا حين أعصيها

*- هذه الأبيات جمعت صفات عشر لابد أن تتوفر فى كل رئيس يتقدم لشغل ولاية المسلمين وهى(العقل والدين والعلم والحلم والجود والعرف والبر والصبر والشكر واللين.)

*-هذه الصفات إذا لم يأخذ بها بعين الإعتبار سوف نرتد على أعقابنا ونعيش كتلك  السنون الماضية المعهودة بالفقر والتسول على موائد الغير بسبب ما عانيناه من نظام عميل ظالم لأهله ولشعبه حيث الإستبداد بالرأى وفساد مستشرى من رشى وفساد زمم وربا ومخدرات ومحاربة لدين الله ولسنة رسوله كل ذلك أوردنا المهالك رغم وجود نعم الله علينا والتى حبا الله بها مصر فضنا بها حكامها الظلمة على الشعب المسكين فكانت عاقبتهم إما القتل أوالسجن والتنكيل.
*- وأخيراً لايسعنى إلا أن أدعو بهذا الدعاء:
(اللهم ولى علينا خيارنا ولاتولى علينا شرارنا)

الخميس، 5 يناير 2012

مـفهـوم الـفهلـوة لـدى المصـريـيـن!!!


مـفهـوم الـفهلـوة لـدى المصـريـيـن!!!
-الفهلوة:هى كلمة فى الأصل ليست مصرية وإنما هى مشتقة من كلمة فارسية وهي(بهلوي) وهي تطلق على من يتميز بالشجاعة وسعة الحيلة.

*-والفهلوة لها بريق ومعنى آخر عند المصرى بمعنى كيفية الخروج من المشكلة التى تواجهه باختلاف أنواعها وذلك بأن يضع لمسة خاصة وأسلوب من حين لآخر قد لايتفق مع استخدامها الجديد الذى قد يكون مخالف عن مصدرها الأصلى وعن مضمونها الذى تحمله ،ولم تنتشر هذه الفكرة إلا فى ظل الأوضاع الإقتصادية المتدنية حيث تتدخل فكرة السعى وراء الأرزاق أى طريقة المعيشة فى ظل وضع إقتصادى ضعيف حيث اللجوء الى الحيل والطرق الملتوية لترويج سلعة أوعرض تجارة أو استخدام حيل البيع والشراء أو ترويج لفكرة وذلك من خلال غرس انطباع معين عند الأفراد بأنه الأفضل فى مجال ما، ذلك من أجل المكسب أو من أجل عدم الإنفاق على شئ اعتبره غير مجدى أو استخدام شئ بديل يكون أقل تكلفة حتى ولو كان بطرق فيها بعض من الضرر أو طرق غير مشروعة تحت مايسمى باسم (مش حالك أو خلى الكل يكسب ويعيش).

*-ورغم التقدم العلمى الذى يعيشه العالم حتى صار كالقرية الصغيرة بسبب التقنية العالية للكومبيوتر والانترنت إلا أن التقدم العلمى فى دول العالم الثالث كان له وضع خاص وذلك من خلال حياتنا اليومية من مأكل ومشرب وملبس وبيع وشراء ومكسب وخسارة كل تلك الأشياء خلقت مجموعة من التناقضات أصبغتها شكل آخرفكان للفرد المصرى فلسفته الخاصة بها التى استخدمها لتناسب اسلوب وطريقة معيشته فاستخدم لغة الفهلوة التى هى فى الأصل صفة حميدة تطلق على كل من يتسم بالشجاعة وسعة الحيلة وعموماً هذا الخروج وإن كان فيه التجاوز إلا أنه مقيد نتيجة تأثير الوازع الدينى الذى يعتبر التيرمومتر المعيشى لمعظم المصريين.

*-فعلى سبيل المثال: ( طريقة الدعوة للمناسبات )كان الناس قديماً يدعوا بعضهم البعض شفهياً عند أفراحهم أو عندما يصاب أحدهما بحادث مؤلم ،فكانوا يرسلوا من يخطر باقى العائلة والأهل سواء على مستوى القرية أو المدينة.
*-وفى القرية اختلف الوضع ومر بمراحل منها ما ذكرناه وهو التبليغ شفهياً ثم بعد ذلك كانت مرحلة الكروت أى (بطاقة الدعوة ) سواء خطوبة أو زواج أما الآن رأينا نظام الفهلوة فى الأماكن الشعبية وكذلك القرى أن (التوكتوك) يحمل ميكروفون لكى يعلن عن تلك المناسبة حتى صار الميكرفون الآن وسيلة للإعلان عن مناسبة أو عن سلعة فكثيراً ما تقع أعيننا على منظر الميكروفون محمولاً إما على ظهر تكوتوك أوتاكسى أو سيارة نقل صغيرة حتى فى الدعاية الإنتخابية وصل الأمر الى استخدام الميكروفون بالإضافة الى وضع مكبرات صوت وسماعات بأحجام كبيرة مع وضع شريط كاسيت أواسطوانة على جهاز كومبيوتر فيها أغنية للمرشح وتحمل أحد النغمات التى توجد على أجهزة المحمول وتحمل اسم ذلك المرشح اليست تلك فهلوة نستخدمها حتى ولو لم نكن من أصحابها فالكل يسعى وراء المكسب مدعياً أنها خفت دم أو سعة حيلة.

*-علماً أن الكل يحمل محمول وفى أقل من دقيقة ممكن يتصل ويخطر أهله وأقاربه وأصدقائه بمناسبته سواء سعيدة أو محزنة أو إرسال رسالة تهنئة أو تعزية ولانحتاج الى التلوث السمعى وإضرار الناس.

*-وعندما يسافر البعض منا الى إحدى الدول العربية وخصوصاً السعودية ودول الخليج وجدنا العديد من الأطعمة التى لم تكن مألوفة لتلك الشعوب ومنها( الكشرى المصرى وأطباق الفول والطعمية) وكذلك بعض الأطعمة الأخرى التى اتسم بها المصريين حيث (فتة الكوارع/الكرشة/ المنبار/لحمة الراس/ الفشة والطحال) كل هذه التشكيلة لم تكن معروفة معظمها عند الدول العربية بل كانت تترك لأنهم كانوا يعدونها من المخلفات للذبيحة فجاء المصرى وترك عليها بصمته فكانت من المأكولات المطلوبة حتى وصل الفول والطعمية الى مطاعم كبيرة فى أوروبا وأمريكا.

*- وفى المواصلات تعتبر مصر من الدول المستوردة للسيارات وكان للمصرى لمسة إضافية ،فكل مشترى لسيارة أجرة ركاب كان له طريقته الخاصة حيث السعى وراء المكسب فلم يقتنع بعدد كراسيها بل بدأ يحسب حساباته فقام بوضع كرسى زائد مع كل صف فى السيارة حتى أصبحت السيارة ذات التسع ركاب يضاف اليها أربعة ركاب آخرين فيصير بها ثلاثة عشر راكب ،والسيارة ذات الأربعة عشر راكب يضاف اليها ستة ركاب فيصيروا عشرين راكب غير السائق والتباع(الصبى).

- أليس تلك فهلوة المقصود بها المكسب بغض النظر عن الضرر الذى سيقع للركاب حيث أن السيارة حملت أكثر من طاقتها فربما يتلف الإطار فتنقلب السيارة أوربما يكون أحد الركاب مصاب بمرض مثل الربو ونتيجة لضيق النفس يحدث له إختناق .!!!أين إعلامنا من ذلك!!! وأين ثقافتنا !!!وأين رقابة الحكومة!!!

*- وفى القطارات خصصت أماكن لكل من يريد أن يحمل معه بضائع كبيرة تعوق الراكب عن الجلوس إلا أن البعض يحمل تلك البضائع فى عربات الركاب ويضعها على حوامل أو شبكات خصصت لأغراض صغيرة أو حقائب صغيرة ،أو ترى أشخاص يصعدوا لتلك الحوامل ويجلسوا عليها واضعين أرجلهم وأحذيتهم فى مستوى أعلى لرؤس الركاب فإما تشم روائح كريهة منبعثة من الأرجل أوتسقط بعض القاذورات من تلك الأحذية وعندما تتكلم مع هؤلاء الاشخاص يقولون لك (مش حالك/هو انت شايلنى على راسك /ولا إنت اشتريت المكان......)

*-ومن ضمن الفهلوة الآن لدى بعض الممتهنين لحرفة العربجية هى قلب العربة الكارو التى يجرها الحمار أو الحصان الى استخدام للتيروسكل حيث أنها وسيلة أسرع وأسهل ولكن كانت بدون ضوابط ،حتى أن العديد من العربجية اتجهوا لإقتناء تيروسكل بعدما عرفوا أنه يحقق الربح الأسرع ورغم أننا سوف نستريح من روث الحيوانات فى شوارع المدن إلا أن طريقة السير لتلك التيروسكلات نتج عنها العديد من الحوادث حيث السير فى المخالف وتحميل أوزان كبيرة ينتج عنها حوادث متعددة نتيجة عدم الإلتزام بقواعد المرور.

*-وفى ظل موجة الغلاء وإرتفاع الأسعار وخصوصاً إرتفاع أجرة المواصلات كانت عبارات منبثقة من مفهوم الفهلوة وهى(الكل يستفيد/ نفعنى ونفع نفسك)حيث طريقة الركوب المعروفة لدى الغرب عندما يكون الفرد فى مأزق أو ليس معه ثمن تذكرة سفر فيلجأ الى طريقة( الأوتوستوب) وهذه الطريقة انتشرت عندنا بسبب سوء الوضع الإقتصادى وأخذت أساليب وطرق مختلفة فمن الأفراد المسافرين داخل المحافظات من يرغب فى السفر عبر سيارات النقل حيث الأجرة الضئيلة وحيث المنفعة للطرفين طالما لن تؤثر على صاحب العربة وأحيانا بعض ملاك أو سائقى الشاحنات يسمح للركوب من أجل تسلية الطريق،
والبعض يلجأ الى الركوب عبر وسائل النقل الخاصة المملوكة لشركات أو أفراد حيث بعض الراحة ورخص الاجرة عن المواصلات العامة ،فنجد بعض السائقين الذين يعملون فى شركات أو مؤسسات عبر المحافظات ياخذون فى طريقهم بعض المسافرين مقتنعاً بمبدأ الفهلوة الذى يحمل فى طياته(لاضرر طالما أنه فى طريقى وأن السيارة مش هاتخس ولا هاتتلف أو الكل يستفيد أو ثمن علبة سجاير أو حجران وسندوتش على الطريق.)

*-وما يحدث من بعض السائقين حيث التوقف أمام بعض الكافتيريات أو المطاعم من أجل تناول وجبة حيث أن الوجبة ستكون ببلاش أى بدون مقابل نتيجة أن ركاب السيارة سيأخذون وجبة أو على الأقل عصائر وبعض المشروبات فيصير مبدأ(نفعنى ونفع نفسك).

*-ومن العبارات المشهورة  تحت ما يندرج للفهلوة(ده معاه سبع صنايع وحظه ضايع) وهذه العبارة أطلقت على الشخص الذى يعمل فى اكثر من حرفة أومهنة ويكاد يكسب قوت يومه ،فالمصرى عندما سافر الى بلاد الخليج والدول العربية كانت إجابته على النحو التالى:
 - صاحب العمل(الكفيل) :هل تجيد المهنة (كذا).؟
 -المصرى:نعم
-صاحب العمل:هل معك شهادة خبرة؟
-المصرى:نعم
-صاحب العمل:هل هى موثقة من الخارجية ؟
-المصرى:نعم

*-وإذا أمعنا النظر فى طريقة التعاقد والمهن التى يمارسها المصريين بالخارج لعرفنا أنها لم تكن هى نفسها التى يمارسونها داخل مصر وأن شهادة الخبرة التى يحصل عليها العديد من المصريين فى عديد من الحرف والمهن المطلوبة لسفرهم ما هى إلا حبر على ورق فرأينا مؤهلات عليا تسافر فى صورة سائقين وسباكين وحلاقين ونجارين وطباخين ومشرفين عمال.............الخ).
-وهذا إن دل فإنما يدل على الفهلوة والحيلة التى يلجأ اليها العديد من المصريين من أجل كسب قوتهم وبناء مستقبل أفضل يحلمون به قد لايتحقق فى البقاء فى بلدهم ولذلك نحن لانلومهم بل هم فى الغالب مغلوبون على أمرهم نتيجة الوضع الإقتصادى الذى يعيشونه.

*-نتمنى أن تكون الفهلوة موجودة ولكن بوضعها وبمعناها الحقيقي حيث الشجاعة وسعة الحيلة السوية وإعمال العقل فيما فيه النفع والصلاح والخير للجميع وليس المصلحة الفردية التى فيها الأنانية ويسودها (مبدأ الغاية تبرر الوسيلة).

حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...