السبت، 7 يونيو 2025

حــماس على درب الصـحـابـة

-نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين مليار مسلم معظمهم على المذهب السنى وُلدنا ونشأنا في بيئة مسلمة، بل ورثناه عن أباءنا وامهاتنا بخلاف الداخلين في الإسلام وكانوا على ملل وديانات ثم هداهم الله للإسلام فشعروا بعظمة الإسلام وتعاليمه فتراهم أكثر التزاماً وانضباطا من أغلبية الذين وُلدوا كمسلمين لم يتعبوا في تلك النعمة التي مَنْ الله عليهم بها وهى نعمة الإسلام التي قال عنها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه( من لم يعرف الجاهلية لم يعرف الإسلام.) هذه العبارة تعبر عن فكرٍ مهم، حيث إن فهم الإسلام يقتضي معرفة ما قبل الإسلام، الجاهليةفمن لم يعرف ظلمات الجاهلية، لا يمكنه أن يدرك تمامًا نور الإسلامإن فهم الجاهلية يساعد في تمييز الحق من الباطل، والهدى من الضلال، والتوحيد من الشرك ولكى تعرف عظمة وفضل الدين الإسلامي يجب أن تعرف تلك الفترة التي عاشتها العرب في ارض الجزيرة العربية من جهالية ومساوئها البغيضة فجاء الإسلام ليخرجهم من الظلمات الى النور ومن عبادة الاوثان الى عبادة رب السموات والأرض وليحررهم من رق العبودية وتعدد الالهة الشركية الى عبودية الى الله الواحد الأحد ،ذلك الدين الذى جعل الناس جميعاً سواسية كأسنان المشط ليس لعربى على عجمى ولا ابيض على اسود فضل إلا بالتقوى ولم يلغى الإسلام الأفضلية والشرف والسبق والمكانة الاجتماعية بل حفظها وأبقى عليها فخيرية الجاهلية باقية مشروطة بالتفقه في الدين. ألم يَقُل الرسول الكريم صلوات الله عليه وسلم (خيركم في الجاهلية خيركم في الإسلام إذا فَقِهوا) فربطها بالفقه ومعرفة الدين وتعاليمه واحكامه بذلك تحفظ الخيرية والمكانة الاجتماعية التي كانت تحبها العرب لكن الآن في ظل السنون التي نعيشها من تغيرات قلبت الموازين من ألة إعلامية مدعومة من الصهيونية العالمية ومن أصحاب المصالح والعروش البغيضة التي لا يهمها سوى البقاء على عروشهم حتى ولو شوه الإسلام وظلم أهله بل قتل اهله المهم هو أن لا يمس أحد تلك العروش والمناصب المغتصبة بالظلم والقهر فلقد سمعنا من العلماء والمشايخ وقرئنا في كتب التراث والتاريخ الإسلامي عن عظمة الإسلام وعن قدر وعظمة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وتابعى التابعين وعن انتشار الإسلام لأقصى حدود الأرض فلقد بلغ مبلغ الليل والنهار في ظل الخلافة الاموية وكذلك الخلافة العباسية قبل ضعفها وانهيارها  (حيث امتدت حدود الإسلام ليشمل أجزاءً واسعة من العالم، بدءًا من حدود الصين شرقا إلى جنوب فرنسا غرباشملت هذه المناطق بلاد فارس، العراق، الشام، مصر، شمال أفريقيا، الأندلس (إسبانيا والبرتغال)، بالإضافة إلى بعض المناطق في آسيا الوسطى والجنوب الشرقي)

-فلقد جسدت الدراما والسينما أفلام ومسلسلات عن الصحابة والتابعين وتابعى التابعين والسلف الصالح من حكام وقادة ولكن تلك البطولات والفتوحات الإسلامية لم نعايشها فلم نشعر بقيمتها الحقيقية وعندما عاش الأفغان جهادهم ضد السوفييت لله وبالله كانت انتصاراتهم المدوية التي انبهر ولما اختلفوا على الزعامة ودخلت بينهم الاختلافات والأهواء كانت النتيجة ما رأيناه.

- لكن هل الإسلام ينقطع مدده ونصرته من الله؟! أم إن الله لن ينصر المسلمين إلا إذا توفرت فينا عوامل النصرة؟! وهى الإخلاص والثبات على الحق وعدم الفرار من اللقاء والعمل بكل عزم وقوة للنصرة والأخذ بالأسباب والاعتماد على  رب الأسباب هكذا نحظى بدعم ومعونة ونصرة الله التي نالها من قبل الرسول والصحابة ولم تنقطع في وقت من الأوقات طالما ان العمل كان لله خالصاً وليس للدنيا والعروش والمناصب ،فما نراه من صمود إخواننا في غزة ومن أهلها الصابرين المحتسبين لما يحصل لهم من دمار مستمر لأكثر من عشرين شهراً يتم فيها قذفهم وقتلهم وتجويعهم ليلاً ونهاراً حتى وصل القتل الى قتل عائلات بالكامل عن بكرة أبيها ولم يتم تقديم دعم لهم حتى الدعم المقدم لهم من بعض القلة من الدول لا يتم إدخاله اليهم إلا عن طريق اليهود المغتصبين لفلسطين يدخلون ما يريدونه فقط أو يتلفونه بأي طريقة وكل ذلك بسبب الهوان الذى تعيشه الأمة العربية والإسلامية المنكوبة بسبب حكامها ورؤساءها العملاء للصهيونية العالمية بل وصل الأمر الى تقديم الجزية الى رئيس دولة المافيا أمريكا الداعمة لليهود وللصهيونية العالمية.

- ضف الى ذلك يهل علينا فئة أخس وأنجس مجموعة على وجه الأرض جردت منهم النخوة والرجولة تحت ما يسمى بالإعلاميين يدافعون عن حكامهم بالتزييف وتزوير الحقائق من أجل تشويه حركة حماس والحاق ما يحدث الى غزة من قتل بسببهم وبسبب ما فعلوه من شن هجومهم في 7اكتوبر2023م ولم ينظروا ان ما فعلته حماس هو دفاع عن حقهم وأرضهم وديارهم المغتصبة وأبنائهم المسجونين في سجون الاحتلال ولن يرفع عنهم ذلك إلا بالكفاح والجهاد والقتال والنضال الذى يفعلونه وليس بالمفاوضات والتنازلات والهوان الذى أنتم تفعلونه فبدل ما كنا اعزاء نأخذ الجزية من الغرب ودول أوربا الصليبية أصبحنا ندفع نحن الجزية لراعية الإرهاب والمافيا في العالم أمريكا فحماس وقادتها وأفرادها قدمت الغالى والنفيس من التضحيات من أنفسهم ومن أبنائهم دفاعاً عن فلسطين عامة وغزة خاصة وكذلك شعب غزة قدموا مالم يقدمه أحد فكلنا نسمع ونشاهد عياناً حجم التضحيات والنضال الذى يخضونه رغم إنه غير متكافئ مع العدو لأنهم يواجهون عدو تحت وطأة الحصار والجوع وعدم تزويدهم من سلاح ومأكل ومشرب ونحن لا نحرك ساكناً تجاههم.

-اعلم أن حماس هى الفئة التي خصها الرسول بالرباط فعن أبى أمامة أن رسول الله ﷺ قال: {لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله. وهم كذلك"، قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: "ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس.}  

-وعلى الجانب الآخر أمريكا تدعم إسرائيل الصهيونية بكل قوة من سلاح ومال من جيوب الحكام العرب المأجورين عملاء اليهود والصهيونية ، فماذا تقولون لله يا من تدافعون عن الخونة والمنافقين والمتخاذلين؟! ماذا سوف تقولين في محكمة قاضيها الله؟! ليس فيها محامى ،ولا استئناف، ولا تدليس ،وتزييف فبئس لكم ولحكامكم ، فاللهم ثبت حماس على الحق وانصرهم وثبت اهل غزة وصب عليهم الخبر صباً وأيدهم بنصرك الذى نصرت به رسولك صلى الله وسلم ونصرت به من بعده المؤمنين الصادقين.!


حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...