الجمعة، 25 أكتوبر 2013

حضانات الإرهاب!


حضانات الإرهاب!!!
-انتهت ألفية القرن الواحد والعشرين بحرب وغزو أمريكى على العراق ثم غزو أمريكى ومعه قوات التحالف المتمثلة فى حلف الأطلسى على أفغانستان ولقد شهدت منطقة الشرق الأوسط تغيرات وأحداث فى دول تلك المنطقة سميت بثورات الربيع العربى وبالرغم من أن الهدف من تلك الثورات هو إرساء عدة أهداف أهمها العدل بأن يُعم فى كل مجالات الحياة حيث العدالة الاجتماعية والاقتصادية ونشر للأمن واحترام لحرية التعبير والنقد البناء واحترام القانون وان الكل أمام القانون سواسية....الخ) لكن كانت تلك الثورات مصحوبة بنعرات خداعة كاذبة ومغرضة تلك النعرات لأفراد فروا من أنظمتهم بعضهم كانت أفكاره سوية ووطنية والأكثر ركن الى دول معادية ومتربصة تريد وضع يدها على مقدرات وطننا وجعلنا شعوب تابعة بحيث لا نفكر ولا نتقدم ولا نبدع ونكون فى سُبات طويل أى نصبح تابعين عالة عليهم وهم يستنزفون ثرواتنا وخيراتنا تلك الدول لم نسمع أن لهم معارضة لجأت لدول أخرى ولكنهم فرضوا أنفسهم على ساحات دول العالم الثالث وكأنهم وصاة على تلك الدول فأحتضنوا الشخصيات المعارضة ومنحوهم حق اللجوء السياسى والإقامة وبذلك ساعدوا على العنف والإرهاب فى رعايتهم  لمعارضين ذو أفكار سوداوية وأيديولوجيات متشددة ورغم أنهم يتشدقوا بمحاربة الإرهاب الناشئ عن الجماعات المتشددة فى الإسلام إلا أن الحقيقة هم من يرعون تلك الجماعات ويفرخونها عندهم من خلال حضاناتهم الخاصة والرعاية التى يحظون بها..!!
-فعند الغزو الأمريكى للعراق رجع الى العراق بعد سقوط صدام كلاً من د/إياد علاوى(شيعى)زعيم حزب الوفاق الوطنى د/إبراهيم الجعفرى(شيعى)د/أحمد الجلبى (شيعى)زعيم حزب المؤتمر الوطنى العراقى وكان قد قضى 45 عاماً خارج العراق وساند فكرة دخول القوات الأمريكية /جلال طلبانى(كردى) زعيم الإتحاد الوطنى الكردستانى /محمد بحر العلوم (شيعى)رئيس مؤسسة أهل البيت الخيرية فى لندن وانتخب ضمن القيادة الثالثة المعارضة     بعد حرب الخليج الثانية وقد غادر العراق فى عهد صدام، د/عبدالعزيز الحكيم(شيعى)....الخ تلك المجموعة وغيرها عادوا الى العراق مع الغزو الأمريكى للعراق ولقد استنجد معظمهم بالأمريكان ورجعوا على الدبابات ،هكذا كان الكفاح والجهاد وبذلك تم تقسيم العراق بعدما كان دولة وجيش يُعتد به فى المنطقة فبئس النضال وبئس السياسة إذا كان فيها تقسيم للوطن وتقطيعه الى دويلات لاتسمن ولا تغنى من جوع ويا ليتها دويلات حرة! تنعم بانفصالها ولكن رغم تقسيمها إلا أنها تعيش تناحر وتقاتل فلا أحد فيها آمن على نفسه وأهله بعد ما أصابها من فتن وانفلات أمنى.
-أما بالنسبة لسوريا ،فلقد طالتها الثورة بعد وصولها تونس ومصر وأصبحت سوريا تعج بالإرهاب والإرهابيين تحت ما يسمى الجيش الحر وتحت ما يسمى بجيش الدولة الإسلامية وأصبحت مرتع للإرهاب ومهددة بالتقسيم من قبل دول فرضت نفسها وهيمنتها باسم حقوق الإنسان وبالطبع على رأسها أمريكا مدعومة بقطر وبتركيا وبمعظم دول أوروبا التى دائما ما تقوم بدور أشبه بكومبارس السينما ودعمت المعارضة بكل أنواعها سواء على المستوى الداخلى وذلك بإمداد الجماعات المتشددة بالسلاح حيث أن تلك الجماعات تحمل فكر الجهاد وتندرج تحت تنظيم القاعدة وكذلك توفير مناخ للمعارضة الخارجية الموجودة فى الخارج بالسماح لهم بعمل لقاءات واجتماعات تروج لها وسائل الإعلام الغربى والدعاية الغربية معتمدة على تمويلها من جيوب دول بترولية مثل قطر والسعودية وتركيا ومن هؤلاء المعارضين السوريين (مشيل كيلو ،هيثم المالح،برهان غليون، رياض الترك،عارف دليلة، .................الخ)
-بالنسبة للوضع فى تونس تعتبر الثورة التونسية أول ثورات الربيع العربى فلقد فر الرئيس/ زين الدين بن على الى السعودية ورجعت المعارضة الموجودة بالخارج الى تونس واقمحت نفسها فى العملية السياسية معتقدة أنه برحيل بن على بأن الأمر أصبح سهل لخلق دولة تحمل أفكار وأيديولوجيات جديدة فأرادت أن تنقل تونس الى طور جديد ولكن محاولاتها تواجه صعوبات عسرة وصعبة لأنها لم تنظر وتتفقه كيف تدور الأمور بحكم الوضع العالمى ومفاهيم اللعبة الدولية التى تتحكم فيها قوى كبرى وما هم إلا قطع شطرنج على الرقعة ولم يمتلكوا كياسة ودهاء سياسى لكى يطبقوا العدل قبل أن ينقلوا الدولة من طور العلمانية الى طور دولة اسلامية حيث أسس وأطر ومعايير جديدة فى الحكم والتعامل ذلك مما أحدث صراع داخلى ورفض مجتمعى تونسى تعيشه الآن من هؤلاء المعارضين للنظام السابق (رشاد الغنوشى،والمنصف المرزوقى الذى تدخل فى الشأن المصر أثناء القاء كلمته امام الأمم المتحدة وترك شأنه الداخلى يعج باالإضطرابات.........الخ)والآن الوضع فى تونس متأزم والمعارضة مصرة على رحيل الحكومة قبل أى تفاوض مع أى طرف وهذا كله بسبب تعنت من يطلقوت على أنفسهم حزب النهضة ذو المشروع الإسلامى التى تقوده جماعة الإخوان الإرهابية.
-بالنسبة للوضع فى ليبيا ، فالبرغم من الفرح الذى شعر به أهالى ليبيا إلا ويا ليتها! ما قامت فلقد أُحيكت المؤامرات فى ليبيا من اجل تقسيمها وذلك نظراً لإتساع مساحتها التى تبلغ أكثر من (2مليون كم) بالإضافة الى نفطها الوافر من البترول ومخزونها النفطى الذى يُعد من أكبر مخزونات العالم النفطية مع قلة سكانها جعل منها مطمع للدول الكبرى فلقد انتهزت أمريكا الفرصة وشنت حربها ضد نظام القذافى وذلك من أجل أن تجد لها موضع قدم فى ليبيا بعد رحيله ومحاكمة النظام القذافى وجندت العالم تحت أمرها وذلك لأنها لم يكن لديها وجود فى ليبيا أثناء حكم /العقيد القذافى فلقد إحتضنت المعارضة ودائماً كانت تتربص بليبيا وها هى الفرصة قد سنحت فهل ستتخلى عنها؟!أم أنها تسعى جاهدة فى زعزعة إستقرارها وأمنها ؟!وذلك بخلق مليشيات مسلحة متناحرة من أجل تقسيمها وخلق عناصر موالية لها وهى تسعى جاهدة لكى تنشأ قواعد عسكرية لها فى تلك البلد المترامية الأطراف بالإضافة الى ايجاد تعاون ومدخل للشركات النفطية الأمريكية للعمل داخل ليبيا ،فلقد ساندت أجهزة المخابرات الأمريكية والأوربية المعارضة الليبية من أجل الوقوف ضد نظام القذافى ومن هؤلاء(مجاهد اليوسفى، طارق القريزى،إبراهيم جبريل،عبدالرحيم الكيب،محمود جبريل،على زيدان....الخ)
-الوضع فى مصر إختلف الوضع فى مصر قليلاً رغم أن أمريكا وأوروبا كانت دائما ما تركن بعض أوراقها لكى تلعب بها فى وقت الحاجة فالبرغم من وجود المعارضة أيام نظام مبارك وكانت تلك المعارضة الموجودة على الساحة والمتواجدة على المسرح السياسى بقوة هى جماعة الإخوان مع نسبة قليلة من حزب الوفد والتجمع الناصرى إلا أن الفزاعة التى كان يستخدمها مبارك ونظامه هى فزاعة الإسلام السياسى المتشدد مهدداً بها الغرب فكان يتعامل مع عدم إقصائهم من المشهد من أجل إخافة الغرب وخصوصاً بعد الأحداث الأخيرة وضرب برجى التجارة العالمى ووصول الإرهاب فى عقر دار أمريكا بل وأوروبا إلا أنه مع الانتخابات البرلمانية لعام 2010م اشتعل الوضع فى مصر بسب زيادة البطالة والفقر وتدهور الحالة الاقتصادية والصحية والاجتماعية علاوة على تفشى الرشوة والمحسوبية ولغة الغاب السائدة حيث المثل السائد حينئذ (اللى ملهوش ظهر يضرب على بطنه)،بالإضافة الى ظهور شباب جديد ثورى على الساحة تبنته بعض الشخصيات السياسية مستعينة بثورة النت وصفحات التواصل الإجتماعى مثل الفيس بوك وخلق حالة من الترابط والتواصل لعمل حالة من الزخم السياسى فى الشارع لإرغام النظام على تلبية احتياجات المواطن الفقير وإيجاد عدالة اجتماعية هذا هو كان الهدف من الثورة المصرية أما أمريكا وأوروبا عندما شعرت وأيقنت أن نظام مبارك أخذ يتهاوى ويتساقط فكرت فى نقل اللعبة مع طرف آخر بل هى من أرسلت ربيبها رجلها الخفى د/محمد البرادعى يقود معركة تحريض ضد النظام ولم يدرى بها مبارك ويعمل لها حساب وما أن سقط نظام مبارك وصعد نظام إخوانى متأسلم لم يشعر حقيقة أنه وصل الى مرتبة لم يكن يحلم بها ولذلك تعامل مع الشعب المصرى بعد وصوله للحكم كأنه إقطاعية وعزبة يحكمها كيفما شاء ولكن الصدمة الكبرى أن الشعب ثار وخرج على أُناس إدعوا  مبادئ وحملوا أهداف وأيديولوجيات خاصة بهم  خالفت ما تربى عليه الشعب وخالفت ما قامت من اجله ثورة 25يناير وهى (عدالة إجتماعية )وأن الكل أمام القانون سواسية لا محسوبية ولا عشيرة معينة تتحكم فى مقدرات الشعب وأن ماهو أصلح وأنفع سوف يسود وسرعان ما لفظهم الشعب المصرى وأسقطهم فى مدة لم تتجاوز العام منذ بلوغهم الحكم فكان يوم تنصيبهم كان يوم الخروج المشهود الذى أذهل العالم فخضعت له المؤسسة العسكرية والأزهر وكل هيئات الدولة بأنه يجب أن يرحل ذلك النظام وبعد خسارة النظام الفاسد الذى قاده جماعة الإخوان خسرت أمريكا الحليف والداعم لهم وأيقنت أن مخططهم ومصلحتهم مع نظام/مرسى سوف يسقط فكانت تظهر للحكومة الجديدة المؤقتة شيئاً وتبطن آخر فهى هى تزج برجلها /البرادعى لكى يشغل نائب رئيس الوزراء ثم ينسحب من الحكومة وقت المحنة معترضاً على سياسة التعامل مع الموقف الذى وضعه أتباع النظام الإرهابى العالمى من أجل تقسيم مصر ويزيد من مهاجمة الغرب لمصر مرددين بأن ماحدث عبارة على إنقلاب على الشرعية من قبل المجلس العسكرى والداخلية وبإستقالة البرادعى كانت ورقة أخرى قد أحرقت لأنه لم يتفاعل معها أحد من الشعب وبدأت أوروبا وأمريكا وتركيا ومعهم قطر العميلة للسياسة الصهيونية بدعم المعارضة الإرهابية المتواجدة على أراضى تلك الدول فلقد عقد التظيم الدولى للإخوان تحت رعاية تلك الدول لقاءات واجتماعات سرية وعلانية من أجل دعم الشرعية وإعادة الرئيس المتهم /مرسى تلك الدول التى لا تعرف سوى التحريض والمؤامرات احتضنت الإرهاب وأهله المتمثل فى جماعة أشبه بالماسونية تحت قيادة مجموعة هاربة من أحكام قضائيةمنهم(محمودحسين/إبراهيم منير/ د.جمعه أمين/يوسف ندا ....الخ).
-ألم يكن ذلك إرهاب يتم تحت إشرافكم وقيادتكم وأجهزتكم الأمنية فأنتم ترعون وتملون الإرهاب بل يُفرخ عندكم وينمو ثم تدعو أننا أصل الإرهاب خسئتم وبارت تجارتكم يا رعاة الإرهاب فالله حسيبنا ومؤيدنا وأنتم لاحسيب لكم ولامؤيد لكم إلا الشيطان (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواهمم والله متم نوره ولو كره الكافرون.)

الأحد، 20 أكتوبر 2013

الخـوارج فى ثوبــهم الجديـــــد!!!

الخـوارج فى ثوبــهم الجديـــــد!!!
- لقد مر على موقعة صفين ما يقرب من أربعمائة وألف عام،فلقد حدثت تلك الموقعة الفاصلة فى تاريخ الدولة الإسلامية فى عام( 37هـ)بعدما احتكم الفريقين الى التحكيم ولم يرغب الإمام على رضى الله عنه فى الموافقة وكان يريد استمرار القتال لأنه كان يدرك ويعلم تمام العلم انه سينتصر بإذن الله لأنه صاحب حق وأن فريق معاوية لم يلجأ الى طلب التحكيم لكتاب الله  ورفع المصاحف فوق أسنة الرماح إلا بعد تأكده أنه مهزوم فلجأ الى تلك الحيلة التى كانت فيها الخداع وكسب للوقت والمراوغة وهذا ما كان يدركه الإمام على كرم الله وجهه فرفض فكرة وقف القتال واللجوء للتحكيم إلا أن أنصاره اضطروه الى ذلك الأمر وحدث ما كان يتوقعه الإمام حيث غرر بوكيله ومفاوضه سليم النية أبى هريرة رضى الله عنه أمام مكر ودهاء /عمرو بن العاص الموكل عن /معاوية ابن أبى سفيان وفريقه وما إن انتهى الأمر وأعلن عمرو تنصيب معاوية إلا وأعلن الإمام اعتزاله للموقف الذى رفضه من بدايته إلا أن أنصاره قالوا دعنا نقاتلهم فرفض وقال كيف تجبرونى على أمر أنا رفضته ثم قبلتموه والآن تريدوا أن نقاتلهم بعد ما قبلتم التحكيم فاتهموه بالكفر وإنه يجب أن يتوب الى الله فما كان منهم إلا أن غَدروا به وقتلوه حيث نال الشهادة على يد /عبدالرحمن بن ملجم لعنه الله ومن هنا بدأت رحلة الخوارج الذين خرجوا على التحكيم ولقد بشر بهم الرسول صلى الله عليه وسلم فى حديثه الشريف :فلقد خرج عليه إعرابى يُدعى ذو الخويصرة التميمى وكان الرسول يقسم الفئ فقل للرسول ماهذه قسمة ترضى الله ،فقال له الرسول ويحك إن لم أعدل فمن يعدل؟! وقال الرسول سيخرج من ضئضنى هذا الرجل أُناس يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.! وبالفعل كانت الخوارج تلك الفئة المارقة الباغية المتشددة المغالية فى الدين.

-أما خوارج عصرنا (أصحاب رابعة الصمود)ظهروا علينا فى ثوب جديد تلك الفئة ظهرت علينا متمسحة فى الدين وإقامة لشعائر الإسلام والظهور بمظهر الإنسان المسلم ثم ما لبثت أن حنثت بما وعدت به وخالفت ما جاء به الإسلام فمع أول رئيس مدنى يمثل جماعة أطلقت على نفسها خصوصية وأنها جماعة الإسلام وكأن الآخر لا يقيم شعائر الدين وأركانه رغم أن السواد الأعظم للمسلمين ملتزمين وعلى دراية بينة وجلية بتعاليم ديننا الإسلامى الحنيف تلك الجماعة ثارت ثائرتها وأقامت الدنيا عندما خُلع وعُزل رئيسها واتهمت كل طوائف الشعب بالتآمر ومعه الجيش ومجلسه العسكرى وكذلك الشرطة وباقى أجهزة الدولة واعتصمت وحشدت أتباعها وكل من اشترته بالمال من أجل تأييدها ورددت عبارات مسيئة وشنت حملة دعائية مغرضة ومضللة مستنجدة بدول تحمل من العداء للعرب وللمسلمين ما لا يطاق ، أخذت تلك العصبة القليلة التى لا تمثل إلا نسبة بسيطة فى جنب السواد الأعظم للمسلمين الذى رفضهم ولفظ سياستهم المقيتة الظالمة التى كانت تهدف الى زعزعة وتقسيم الوطن وزرعت الفرقة والاختلاف بين أبناء الشعب الواحد والبيت الواحد ،ونشرت سياسة الاغتيالات والفتن والحرق والتدمير من أجل إرهاب الناس وإثبات أنهم قادرين على عودة رئيسهم المعزول المتهم فى قضايا تجسس وتخابر مع دول معادية وفى تحريض لقتل المعتصمين أمام قصر الاتحادية تلك الفئة الخارجة قامت بزرع تعاليم وموروثات ثقافية بعيدة كل البعد عن الإسلام وربطوها بالدين الإسلامى وكأنها أتت معه وأنها هى المنجية فى ظل الفتن والمحن فهل الإسلام انتشر بالتآمر وساد بالقتل والترويع وتأجيج الصراعات بين أبناء الشعب الواحد والتناحر وبث الفتنة والدعوة الى العصبية التى حذرنا ونهانا عنها الرسول صلى الله عليه وسلم، ألم يقل فى حديثه الشريف (دعوها فإنها منتنة.)ووصف كل متعصب لهوى أو لجنس بأنه فيه جاهلية ألم يقل الرسول الكريم فى حديثه لأبو ذر الغفارى عندما قال أبو ذر لبلال يا ابن السوداء فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: أتعيره بأمه،انك امرؤ فيك جاهلية،فندم أبو ذر ووضع خده على الأرض وقال لبلال: قم فطأ عليه.)

-فماذا سوف تقولوا للرسول الكريم وأنتم تتآمرون وتحضون على القتل والحرق وإشاعة الفوضى من أجل مآرب شخصية لا تمت للدين الإسلامى بأى آصرة بل روجتم لسياسة بغيضة ورميتم بأتباعكم الى التهلكة حيث روجتم لهم أفكار شيطانية وهى الانتحار من خلال التفجيرات التى يقوم بها أتباعكم ومؤيديكم وذلك من أجل الشهادة وتقولوا لهم هنيئاً الجنة الم تعلموا أن الله قال لا تلقوا بأيديكم الى التهلكة وأنتم حرضتم وحثثتم أتباعكم على القتل بل والانتحار ،أهذا يمس للإسلام وصريح  ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم؟؟!! كيف وأن الكل يعرف أن المسلم هو ما سلم المسلمين من لسانه ويده ،أفيقوا يا من تتنسبوا الى الإسلام واتركوا عصبيتكم فإنها منتنة واخرجوا من طور ربعة الصمود الى طور مصر الآمنة رغم أنفكم شئتم أم أبيتم ،والسلام على من اتبع الهدى.!

الثلاثاء، 1 أكتوبر 2013

آخر صبرنا إما عُرى أو إرهاب!



آخر صبرنا إما عُرى أو إرهاب!

- إنا ما يحزننا الآن بعدما ذهب نظام آل مبارك وذلك بخروج الشعب فى (25)يناير أنه استراح من نظام عاش لنفسه وأتباعه من المستنفعين ببقائه إلا وتمنينا نظام يحكم بالسوية والعدل لكى نشعر بآدميتنا ومصريتنا كمصريين منتجين لنا وجودنا وليس عالة على أحد وأملنا فى حاكم يأخذ بأيدينا ويَقل عثرتنا وينهض بنا من تلك الكبوة التى أصابتنا لفترة دامت أكثر من ربع قرن من الزمان ،كنا فيها من الممكن أن نحقق الكثير والكثير من التقدم والازدهار لو أنه تم إسناد المهمة الى حاكم وطنى مخلص متجرد من الأنا والنقص المركب بكل أنواعه (من عدم إنصات للآخرين،واستبداد بالرأى،وكبر،وإخراج المخلصين العقلاء من المشهد السياسى وتقريب مساحى الجوخ والمنافقين أصحاب مقولة عاش الرئيس!)
-وما أن أُزيح الرئيس المُتصابى وحكومة المنافع والاستبداد إلا وسطت على المشهد حكومة أخرى لا تقل عنها استبداد ومنفعة ورئيس من تلك العينة تمسحت باسم الدين وما أقرب شئ يصل الى قلوب المصريين ويؤثرهم إلا كان الدين يعلوه وخصوصاً عندما يكون الخطاب مصحوب بـ(قال الله ،قال الرسول) ،إلا وامتثلنا ورضخنا.

- لكن إرادة الله فوق كل إرادة: وما أتم تصعيد ذلك الفصيل المتمسح بالدين الى سُدة الحكم حتى ما لبس أن يهبط بسرعة الصاروخ فزلت قدماه وحاد عن الطريق وسقط فى بئر مليئة بالشرور من(خيانة للوطن وتواطؤ وإهدار للمال العام وإقصاء وترويع ونشر للرعب والإرهاب تحت ما يسمى الشرعية) تلك الشرعي التى مقتها الشعب ولفظ صاحبه وأتباعه وتلك إرادة الله لتلك البلد الآمن بفضله سبحانه .

-والآن ما يكدرنا أن المفلسين أصبحوا الآن يقوموا بدور يتقمصونه وهو دور الحكماء الوطنيين ومن قبل لعبوا هذا الدور فى صورة الرويبضة الذى تدخل قى شئون الدولة وذلك من خلال فساد المال الذى تأثرت به حكومة آل مبارك والآن كثُر الرويبضة تحت جهات متعددة لتصدر المشهد السياسى والإعلامي البغيض فكثرت البرامج على القنوات الفضائية التى تزعُم حرصها على الوطن ،فقامت ببث برامج أصبتنا بالملل والجمود فى الفكر والتعصب فى الأداء حتى وصل الأمر الى التشنج الفكرى ومن قبل كانت لا تقدر أن تتلفظ (ببنت شفةٍ) أو تلوح حتى ولو بالإشارة،تلك البرامج التى نشاهدها على تلك الفضائيات لا تحمل فى طياتها حلول لمشاكل يعيشها الوطن وأهله وإنما هى قضايا تثير الرأى العام ومن الممكن أن تضر بالأمن القومى حتى أن المتحدث باسم المؤسسة العسكرية حذر من تناول تلك القضايا وخصوصاً للعسكريين والقادة الذين عملوا بالقوات المسلحة وسُرحوا من الخدمة وخصوصاً أن إثارة تلك القضايا فى تلك الفترة الحرجة قد تتسبب فى فتنة وهياج للرأى العام، وعندما تقول للصحفى أو المذيع الفلانى يجب ألا تتكلم فى تلك ذلك الموضوع يقول لك بملئ فيه( إحنا معملناش ثورة علشان تُكمم أفواهنا.)
-فالعجيب أن مذيعة أوقعت الرئاسة فى حرج مع دولة الكويت بعدما جلس الصحفيين والإعلاميين مع المستشار /عدلى منصور الرئيس المؤقت وطلب منهم عدم الحديث بخصوص موضوع قد تعرضوا لهم أثناء الجلسة وخرجت المذيعة وضربت عرض الحائط وعرضت الموضوع على إحدى الفضائيات مما أثار جدلاً حول موضوع المساعدات العربية وإن كان الرئيس تكلم بحسن نية وعفوية إلا أن تعرضها للموضوع بطريقة مستفزة جعلت دولة الكويت الشقيقة تندد بذلك الكلام ،فهل هذا من العقل والحكمة؟!

-أفكار دخيـــلة: ومن المصائب التى أُبتلينا بها أفكار وتقاليد مستوردة دخيلة على مجتمعنا أصابت شبابنا فى مقتل وخصوصاً الشباب الذى يُعرف باسم (الالتراس) فالتحيز والتشجيع الأعمى ليس من سمة الرياضة وانتشارها فالبرغم من أننا تخطينا مائة عام على دخول الكورة بلدنا وممارسة للعبة كورة القدم وكان مشجعى كورة القدم لنهاية القرن الواحد والعشرين أكثر احتراماً وتقدير لبعضهم البعض إلا أننا أُبتلينا بمرض مستورد اسمه رابطة الالتراس تحمل أفكاراً مستهجنة وغريبة ودخيلة على عاداتنا وتقاليدنا بل وديننا الإسلامي الحنيف ،تقودها فئة لا تعرف معنى حب الوطن والمحافظة على مقدراته وممتلكاته فهى لا تعرف سوى التكسير والتدمير والتلفظ بأقبح الألفاظ طالما كان الحظ لا يحالف فريقها ،أقول لهم أن ما تفعلوه لا يفيد الفريق الذى تشجعوه ولا يضعنا على طريق التقدم فى مجال الرياضة كدولة لها سبق رياضى بل سيجعلنا متخلفين دائما عن التقدم ولأن الرياضة ما هى إلا ترويض للنفس والترويح عنها وليس للبغض والتشاحن وما أقوله لا يقلل من مكانة الرياضة وممارسيها ومشجعيها ولكن نسأل أنفسنا ونقول ماذا حققت الكورة من مكاسب طوال هذه السنوات؟؟! وهل حسنت دخل المصريين ووظفت العاطلين الجالسين على المقاهى طوال الليل والنهار أما ساعدت فى رفع الإنتاج؟؟! وهل ما أتلفناه بسبب تعصبنا الأعمى من حرق وتدمير للممتلكات العامة والخاصة عوضتنا عنه الرياضة؟؟!

-فيجب أن نلتزم الطريق السوى ونعرف أن الرياضة وسيلة للترفيه وليس للتعصب والسباب! وللرقى وليس للإهانة! وللتقدم وليس للتخلف والرجعية! وأنه كانت عبارة تُقال دائماً للفائز حظ جيد(Good luck  ) وحظ سيئ( Hard luck ).

-عُرى مع سبق الإصرار والترصد: بلوى أخرى أكثر خطورة هى فى حقييقة الأمر بلوى ممنهجة يقودها المتحررون من القيم والأخلاق ومن الدين تحت ما يسمى حرية الفرد تلك البلوى الخطيرة التى أصابت مجتمعنا فى بداية القرن الواحد والعشرين ومع ثورة 25يناير وتفاقمت مع حكم الإخوان والرئيس المعزول/مرسى،فلقد أُبتلينا بمجلات وجرائد الكترونية كان شغلها الشاغل الفنانة فلانة والممثلة فلانة والراقصة فلانة والمغنية فلانة فى الوضع الفلانى مع الشخص الفلانى عارية الصدر أو الظهر أو بالمايوه أو فى وضع مُخل على الشاطئ أو على حمام السباحة أو النادى المهم صورة عارية تشمئز منها الجماهير وكأن ذلك متعة لأبصارنا يجب أن تقع عليه يومياً، ثم ننتقل الى أفظع من ذلك فإذا كانت تلك المواقع الإلكترونية قد لا نستطيع السيطرة عليها فما بالنا ما يحدث داخل السينما المصرية من أفلام تحمل مشاهد إباحية صريحة تخالف كل التقاليد والعادات وديننا الإسلامى الجميل الذى لا يقر ذلك وجاء من أجل هدم ذلك ألا وهو القضاء على( أصحاب الرايات الحمر)، إن موجة الأفلام التى تعرضها السينما المصرية والتى تتصدرها مجموعة ممن إدعوا أنهم فنانين ومنتجين وممثلين لا يهمهم إلا تحقيق أعلى الإيرادات فهم فئة عديمى الأخلاق والثقافة المحترمة التى تدعو الى الوطنية والى نشر فلكلورنا وتراثنا الأصيل وتعالج قضايا حقيقية يعيشها الشعب قبل أن تفكر فى مكاسب مادية فقيم المجتمع ليست سوق نخاسة وليست عملية تجارية نتعامل بها فقيمنا خارج معادلة المكسب والخسارة ،تلك الفترة والمحنة الذى يعيشها بلدنا ويعيشها الشارع المصرى تقوم فئة لا تعرف قيم ولا نخوة تطرح علينا مجموعة من الأفلام التى لا تحمل هدف ولا معنى ولا قيمة ولا علاج لمشكلة سو أنها تنقل صورة للشارع المصرى لأفكار دخيلة استحدثت تحت مسميات إما ثورة التقدم العلمى وتقاليع للموضة والرفاهية ممزوجة بعبثية لغياب الوعى الدينى والتواجد الأمنى الذى بغيابه خلق الفوضى وحمل للسلاح فامتزجت أفراحنا بحمل للسلاح وتعاطى للمخدرات فى صورتها الجديدة المعروف باسم الترامدول ومشتقاته،وبدل أن تعالج السينما المصرية مشاكل الشارع المصرى قامت بتأجيج تلك الصور حيث بدأ الشباب يقلد تلك الأفلام فى أحيائه حيث إحياء الأفراح والمناسبات من خلال التقليد الأعمى لتلك الأفلام التى تحمل العُرى والتحرش الجنسى والتلفظ بأبشع الألفاظ التى لم تستخدمها السينما المصرية فى تاريخها ،لقد تم تقديم مجموعة من الأفلام كلها عنف ورقص وعُرى ومخدرات منها على سبيل المثال(الالمانى،عبده موته،القشاش،رغم أنفه،وها تولى راجل،شارع الهرم ،عش البلبل.......الخ)تلك الأفلام المروجة لكل رذيلة  ومنافية للدين الإسلامى ولعادات المجتمع،الآن أصبح شبابنا يقلدها وبدل من أن تعالج السينما المشاكل المجتمعية ومشاكل البيت المصرى نقلتها السينما المصرية ولم تساهم فى علاجها بل زادت فى تفاقمها ومن خلال نقل تلك المشاكل عممناها وعندما تسأل المخرج لماذا أنت مصر على إخراج تلك النوعية من الأفلام يكلمك بملئ فيه ويقول لك أنه ينقل نبض الشارع أو أن ذلك فلكلور أو يقول ده لون جديد من الإفلام أو يقول إنت عايز تحجب قدراتى الفنية أقوله بصراحة ربنا يحجب على بصرك وعلى قلبك يا أعمى البصر والقلب،أى نبض للشارع تنقل وأى فن تنشر وأنت تروج للمخدرات والمزاج فى صورة تناول الفياجرا والترامدول بأنواعه وللعُرى وللعنف من خلال مجموعة من البلطجية أحضرتهم وبائعات الهوى وجعلتم منهم ممثلين لادوار هزلية تقدمها أفلامكم باسم السينما المصرية ذات التاريخ الذى هدمتموه والفن الذى شوهتموه،والآن لا يخلو فيلم من راقصة من أجل الحظ الذى تجملوا بها أفلامكم القبيحة وسمومكم التى تروجونها للشباب المسكين.

-الإرهاب الحقيقى: إن الإرهاب الحقيقى الذى تواجهه الدولة ليس إرهاب الإسلام السياسى المتمثل فى جماعة الإخوان المسلمين وإنما الإرهاب الحقيقى هو الإرهاب الذى يقوده الطابور الخامس من تآمر وتحريض ضد الدولة باسم الحرية سواء للمجتمعات المدنية وللصحافة والإعلام ،فجُل ما يشغل فضائيتنا هو الإخوان وما يفعلونه فى الشارع المصرى وتركوا إرهاب القول وتشويه النظر من مناظر قبيحة المشهد وألفاظ بزيئة تضر بأولادنا وبشبابنا من خلال موجة الأفلام التى تقدمها السينما المصرية التى تخرب العقول وتهدم الفكر وتدعو الى الإباحية التى حاول أعداءنا أن ينشروها ولم يفلحوا تأتى شرذمة ممن إدعوا على أنفسهم أنهم فنانين وفنانات وروجوا لها تحت أعين الدولة وأجهزتها وإعلامها ،فيا أيها الصحفيين والإعلاميين إن الدولة بأجهزتها الأمنية تسطيع أن تضبط الأمن فى الشارع وتقضى على الإرهاب فى أسرع وقت وأنتم تعرفون ذلك ولكن أنتم الذين تُقيضون حركتها وتحركاتها تحت ما يسمى الحريات وتحت ما يسمى حرية الصحافة والإعلام وتكميم أفواه الصحافة وتقييد حرية الجمعيات الأهلية وأنكم الخطر الوحيد فى ظل مجتمع عالمى يحاول إيجاد ثغرة حقيقية للنيل من الوطن وقيادته الحالية فى ظل المؤامرة العالمية التى تُحاك وأنتم الثغرة،لذا أُناشد كل كاتب وكل صحفى أن يُكرس كتاباته وكل مذيع  محترم أن يكرس برنامجه للتصدى لتلك المشاكل الذى يعيشها الشارع المصرى والبيت المصرى والنكبة الأخلاقية التى تعيشها السينما المصرية.
والسلام على من اتبع الهدى.!

حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...