آخر صبرنا إما عُرى أو إرهاب!
- إنا ما يحزننا الآن بعدما ذهب نظام
آل مبارك وذلك بخروج الشعب فى (25)يناير أنه استراح من نظام عاش لنفسه وأتباعه
من المستنفعين ببقائه إلا وتمنينا نظام يحكم بالسوية والعدل لكى نشعر بآدميتنا
ومصريتنا كمصريين منتجين لنا وجودنا وليس عالة على أحد وأملنا فى حاكم يأخذ بأيدينا
ويَقل عثرتنا وينهض بنا من تلك الكبوة التى أصابتنا لفترة دامت أكثر من ربع قرن من
الزمان ،كنا فيها من الممكن أن نحقق الكثير والكثير من التقدم والازدهار لو أنه تم
إسناد المهمة الى حاكم وطنى مخلص متجرد من الأنا والنقص المركب بكل أنواعه (من عدم
إنصات للآخرين،واستبداد بالرأى،وكبر،وإخراج المخلصين العقلاء من المشهد السياسى
وتقريب مساحى الجوخ والمنافقين أصحاب مقولة عاش الرئيس!)
-وما أن أُزيح الرئيس المُتصابى وحكومة
المنافع والاستبداد إلا وسطت على المشهد حكومة أخرى لا تقل عنها استبداد ومنفعة ورئيس
من تلك العينة تمسحت باسم الدين وما أقرب شئ يصل الى قلوب المصريين ويؤثرهم إلا
كان الدين يعلوه وخصوصاً عندما يكون الخطاب مصحوب بـ(قال الله ،قال الرسول) ،إلا
وامتثلنا ورضخنا.
- لكن إرادة الله فوق كل إرادة:
وما أتم تصعيد ذلك الفصيل المتمسح بالدين الى سُدة الحكم حتى ما لبس أن يهبط بسرعة
الصاروخ فزلت قدماه وحاد عن الطريق وسقط فى بئر مليئة بالشرور من(خيانة للوطن وتواطؤ
وإهدار للمال العام وإقصاء وترويع ونشر للرعب والإرهاب تحت ما يسمى الشرعية) تلك
الشرعي التى مقتها الشعب ولفظ صاحبه وأتباعه وتلك إرادة الله لتلك البلد الآمن
بفضله سبحانه .
-والآن
ما يكدرنا أن المفلسين أصبحوا الآن يقوموا بدور يتقمصونه وهو دور الحكماء الوطنيين
ومن قبل لعبوا هذا الدور فى صورة الرويبضة الذى تدخل قى شئون الدولة وذلك من خلال
فساد المال الذى تأثرت به حكومة آل مبارك والآن كثُر الرويبضة تحت جهات متعددة لتصدر
المشهد السياسى والإعلامي البغيض فكثرت البرامج على القنوات الفضائية التى تزعُم
حرصها على الوطن ،فقامت ببث برامج أصبتنا بالملل والجمود فى الفكر والتعصب فى
الأداء حتى وصل الأمر الى التشنج الفكرى ومن قبل كانت لا تقدر أن تتلفظ (ببنت شفةٍ) أو تلوح حتى
ولو بالإشارة،تلك البرامج التى نشاهدها على تلك الفضائيات لا تحمل فى طياتها حلول
لمشاكل يعيشها الوطن وأهله وإنما هى قضايا تثير الرأى العام ومن الممكن أن تضر
بالأمن القومى حتى أن المتحدث باسم المؤسسة العسكرية حذر من تناول تلك القضايا
وخصوصاً للعسكريين والقادة الذين عملوا بالقوات المسلحة وسُرحوا من الخدمة وخصوصاً
أن إثارة تلك القضايا فى تلك الفترة الحرجة قد تتسبب فى فتنة وهياج للرأى العام،
وعندما تقول للصحفى أو المذيع الفلانى يجب ألا تتكلم فى تلك ذلك الموضوع يقول لك
بملئ فيه( إحنا معملناش ثورة
علشان تُكمم أفواهنا.)
-فالعجيب
أن مذيعة أوقعت الرئاسة فى حرج مع دولة الكويت بعدما جلس الصحفيين والإعلاميين مع
المستشار /عدلى منصور الرئيس المؤقت وطلب منهم عدم الحديث بخصوص موضوع قد تعرضوا
لهم أثناء الجلسة وخرجت المذيعة وضربت عرض الحائط وعرضت الموضوع على إحدى
الفضائيات مما أثار جدلاً حول موضوع المساعدات العربية وإن كان الرئيس تكلم بحسن
نية وعفوية إلا أن تعرضها للموضوع بطريقة مستفزة جعلت دولة الكويت الشقيقة تندد
بذلك الكلام ،فهل هذا من العقل والحكمة؟!
-أفكار دخيـــلة: ومن المصائب التى
أُبتلينا بها أفكار وتقاليد مستوردة دخيلة على مجتمعنا أصابت شبابنا فى مقتل
وخصوصاً الشباب الذى يُعرف باسم (الالتراس) فالتحيز والتشجيع الأعمى ليس من سمة
الرياضة وانتشارها فالبرغم من أننا تخطينا مائة عام على دخول الكورة بلدنا وممارسة
للعبة كورة القدم وكان مشجعى كورة القدم لنهاية القرن الواحد والعشرين أكثر
احتراماً وتقدير لبعضهم البعض إلا أننا أُبتلينا بمرض مستورد اسمه رابطة
الالتراس تحمل أفكاراً مستهجنة وغريبة ودخيلة على عاداتنا وتقاليدنا بل وديننا
الإسلامي الحنيف ،تقودها فئة لا تعرف معنى حب الوطن والمحافظة على مقدراته
وممتلكاته فهى لا تعرف سوى التكسير والتدمير والتلفظ بأقبح الألفاظ طالما كان الحظ
لا يحالف فريقها ،أقول لهم أن ما تفعلوه لا يفيد الفريق الذى تشجعوه ولا يضعنا على
طريق التقدم فى مجال الرياضة كدولة لها سبق رياضى بل سيجعلنا متخلفين دائما عن
التقدم ولأن الرياضة ما هى إلا ترويض للنفس والترويح عنها وليس للبغض والتشاحن وما
أقوله لا يقلل من مكانة الرياضة وممارسيها ومشجعيها
ولكن
نسأل أنفسنا ونقول ماذا حققت الكورة من مكاسب طوال هذه السنوات؟؟!
وهل حسنت دخل المصريين ووظفت العاطلين الجالسين على المقاهى طوال الليل والنهار
أما ساعدت فى رفع الإنتاج؟؟! وهل ما أتلفناه بسبب تعصبنا الأعمى من حرق
وتدمير للممتلكات العامة والخاصة عوضتنا عنه الرياضة؟؟!
-فيجب أن نلتزم
الطريق السوى ونعرف أن الرياضة وسيلة للترفيه وليس للتعصب والسباب! وللرقى وليس
للإهانة! وللتقدم وليس للتخلف والرجعية! وأنه كانت عبارة تُقال دائماً للفائز حظ جيد(Good luck ) وحظ سيئ( Hard luck ).
-عُرى مع سبق الإصرار والترصد:
بلوى أخرى أكثر خطورة هى فى حقييقة الأمر بلوى ممنهجة يقودها المتحررون من القيم
والأخلاق ومن الدين تحت ما يسمى حرية الفرد تلك البلوى الخطيرة التى أصابت مجتمعنا
فى بداية القرن الواحد والعشرين ومع ثورة 25يناير وتفاقمت مع حكم الإخوان والرئيس
المعزول/مرسى،فلقد أُبتلينا بمجلات وجرائد الكترونية كان شغلها الشاغل الفنانة
فلانة والممثلة فلانة والراقصة فلانة والمغنية فلانة فى الوضع الفلانى مع الشخص
الفلانى عارية الصدر أو الظهر أو بالمايوه أو فى وضع مُخل على الشاطئ أو على حمام
السباحة أو النادى المهم صورة عارية تشمئز منها الجماهير وكأن ذلك متعة لأبصارنا
يجب أن تقع عليه يومياً، ثم ننتقل الى أفظع من ذلك فإذا كانت تلك المواقع
الإلكترونية قد لا نستطيع السيطرة عليها فما بالنا ما يحدث داخل السينما المصرية
من أفلام تحمل مشاهد إباحية صريحة تخالف كل التقاليد والعادات وديننا الإسلامى
الجميل الذى لا يقر ذلك وجاء من أجل هدم ذلك ألا وهو القضاء على( أصحاب الرايات الحمر)، إن موجة الأفلام التى تعرضها السينما
المصرية والتى تتصدرها مجموعة ممن إدعوا أنهم فنانين ومنتجين وممثلين لا يهمهم إلا
تحقيق أعلى الإيرادات فهم فئة عديمى الأخلاق والثقافة المحترمة التى تدعو الى
الوطنية والى نشر فلكلورنا وتراثنا الأصيل وتعالج قضايا حقيقية يعيشها الشعب قبل
أن تفكر فى مكاسب مادية فقيم المجتمع ليست سوق نخاسة وليست عملية تجارية نتعامل
بها فقيمنا خارج معادلة المكسب والخسارة ،تلك الفترة والمحنة الذى يعيشها بلدنا
ويعيشها الشارع المصرى تقوم فئة لا تعرف قيم ولا نخوة تطرح علينا مجموعة من
الأفلام التى لا تحمل هدف ولا معنى ولا قيمة ولا علاج لمشكلة سو أنها تنقل صورة
للشارع المصرى لأفكار دخيلة استحدثت تحت مسميات إما ثورة التقدم العلمى وتقاليع
للموضة والرفاهية ممزوجة بعبثية لغياب الوعى الدينى والتواجد الأمنى الذى بغيابه
خلق الفوضى وحمل للسلاح فامتزجت أفراحنا بحمل للسلاح وتعاطى للمخدرات فى صورتها
الجديدة المعروف باسم الترامدول ومشتقاته،وبدل أن تعالج السينما المصرية مشاكل
الشارع المصرى قامت بتأجيج تلك الصور حيث بدأ الشباب يقلد تلك الأفلام فى أحيائه
حيث إحياء الأفراح والمناسبات من خلال التقليد الأعمى لتلك الأفلام التى تحمل العُرى
والتحرش الجنسى والتلفظ بأبشع الألفاظ التى لم تستخدمها السينما المصرية فى
تاريخها ،لقد تم تقديم مجموعة من الأفلام كلها عنف ورقص وعُرى ومخدرات منها على
سبيل المثال(الالمانى،عبده موته،القشاش،رغم أنفه،وها تولى راجل،شارع الهرم ،عش
البلبل.......الخ)تلك الأفلام المروجة لكل رذيلة ومنافية للدين الإسلامى ولعادات المجتمع،الآن
أصبح شبابنا يقلدها وبدل من أن تعالج السينما المشاكل المجتمعية ومشاكل البيت
المصرى نقلتها السينما المصرية ولم تساهم فى علاجها بل زادت فى تفاقمها ومن خلال
نقل تلك المشاكل عممناها وعندما تسأل المخرج لماذا أنت مصر على إخراج تلك النوعية
من الأفلام يكلمك بملئ فيه ويقول لك أنه ينقل نبض الشارع أو أن ذلك فلكلور أو يقول
ده لون جديد من الإفلام أو يقول إنت عايز تحجب قدراتى الفنية أقوله بصراحة ربنا
يحجب على بصرك وعلى قلبك يا أعمى البصر والقلب،أى نبض للشارع تنقل وأى فن تنشر
وأنت تروج للمخدرات والمزاج فى صورة تناول الفياجرا والترامدول بأنواعه وللعُرى
وللعنف من خلال مجموعة من البلطجية أحضرتهم وبائعات الهوى وجعلتم منهم ممثلين
لادوار هزلية تقدمها أفلامكم باسم السينما المصرية ذات التاريخ الذى هدمتموه والفن
الذى شوهتموه،والآن لا يخلو فيلم من راقصة من أجل الحظ الذى تجملوا بها أفلامكم
القبيحة وسمومكم التى تروجونها للشباب المسكين.
-الإرهاب الحقيقى: إن الإرهاب الحقيقى الذى تواجهه الدولة
ليس إرهاب الإسلام السياسى المتمثل فى جماعة الإخوان المسلمين وإنما الإرهاب
الحقيقى هو الإرهاب الذى يقوده الطابور الخامس من تآمر وتحريض ضد الدولة باسم
الحرية سواء للمجتمعات المدنية وللصحافة والإعلام ،فجُل ما يشغل فضائيتنا هو
الإخوان وما يفعلونه فى الشارع المصرى وتركوا إرهاب القول وتشويه النظر من مناظر
قبيحة المشهد وألفاظ بزيئة تضر بأولادنا وبشبابنا من خلال موجة الأفلام التى
تقدمها السينما المصرية التى تخرب العقول وتهدم الفكر وتدعو الى الإباحية التى
حاول أعداءنا أن ينشروها ولم يفلحوا تأتى شرذمة ممن إدعوا على أنفسهم أنهم فنانين
وفنانات وروجوا لها تحت أعين الدولة وأجهزتها وإعلامها ،فيا أيها الصحفيين
والإعلاميين إن الدولة بأجهزتها الأمنية تسطيع أن تضبط الأمن فى الشارع وتقضى على
الإرهاب فى أسرع وقت وأنتم تعرفون ذلك ولكن أنتم الذين تُقيضون حركتها وتحركاتها
تحت ما يسمى الحريات وتحت ما يسمى حرية الصحافة والإعلام وتكميم أفواه الصحافة وتقييد
حرية الجمعيات الأهلية وأنكم الخطر الوحيد فى ظل مجتمع عالمى يحاول إيجاد ثغرة
حقيقية للنيل من الوطن وقيادته الحالية فى ظل المؤامرة العالمية التى تُحاك وأنتم
الثغرة،لذا أُناشد كل كاتب وكل صحفى أن يُكرس كتاباته وكل مذيع محترم أن يكرس برنامجه للتصدى لتلك المشاكل
الذى يعيشها الشارع المصرى والبيت المصرى والنكبة الأخلاقية التى تعيشها السينما
المصرية.
والسلام على من اتبع الهدى.!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق