الثلاثاء، 29 يناير 2013

صديـق الأمــــس عدو اليوم!!!


صديـق الأمــــس عدو اليوم!!!
-بعد الأحداث الكارثية المؤلمة التى تمر بها مصر من حالة الاحتقان الذى قاد البلد الى الاقتتال بسبب قيادة غير رشيدة وليست لديها رؤية حقيقة لتولى أمور البلد فلقد زجت بنفسها فى مكانة أكبر من طاقتها مستغلة بذلك حزبها القاتل الذى يمول الإرهاب فلقد بانت الحقيقة للشعب عن تلك الجماعة التى عاشت فى الظلام ولكن حياة النور غير حياة الظلام  ،ففى النور تكون أعمالك مكشوفة للناس الكل يطلع عليها ويشاهدها ويقر لها بمصداقيتها لأنه يعلوها الشفافية ،أما حياة الظلام التى عاشتها جماعة الإخوان لمدة ثمانين عام هى حياة الخفافيش حيث مص الدماء، واستخدام أسلوب التُقية حيث تبطن ملا تظهر وتظهر مالا تبطن ،وان صديق اليوم عدو الغد إذا اختلف معهم وعدو الأمس صديق اليوم إذا اتفق معهم تلك الطريقة الميكافيلية التى يعيشون بها ويستخدمونها فى إدارة أمور حياتهم لا يستطيعوا أن يتخلوا عنها لأنها أصبحت ملازمة لهم يتوارثها جيل بعد جيل بعدما وصلوا الى سدة الحكم وحاولوا خداع الشعب تحت مظلة الدين  واستخدام شعارات خداعة من تطبيق للشريعة وبرنامج نهضة سوف يحياه الشعب وإقامة لخلافة على طريقتهم السلطانية ،كل ذلك ظهر واتضح للشعب من خلال الحقيقة التى انكشفت فى معاملتهم التالية: من إقصاء لباقى القوى الثورية والحزبية-الاستقواء من خلال إرهاب الآخر بمليشياتهم المسلحة-التهميش للمعارضة-الاستبداد فى الرأي وعدم تطبيق القاعدة التى تقول :رأى يحتمل الخطأ ورأى غيرى يحتمل الصواب !(والحق أحق أن يتبع) ولكن الحقيقية أن (الحق عندهم باطل) طالما كان يتعارض مع فكرهم ومخططهم، فاعلم تمام العلم يا جنرال سيسى! أن التاريخ لن يرحم المشير/طنطاوى ولا الفريق /عنان لأنهم سلموا الشعب الى ذلك الفصيل الإرهابي الذى سبب الفتنة فى كل أنحاء مصر وأن القادم أخطر من الحالى إذا لم تتدخل وتقود البلد الى بر الأمان وتقصى ذلك القطيع من النعاج ! فتلك فرصتك الأخيرة فلا تضيعها وألف بين شعبك وكن فى صف المعارضة حيث تلك أغلبية جموع الشعب وأنئ بنفسك عن الاتهامات التى تُكيل اليك وتقول بأنك منهم فهذا ما نستطيع أن نقوله لك ،أما إذا التزمت صمتك وتكتفت يداك تجاه ما يحدث لمصر من فوضى وقمع وقتل، منتظراً بذلك أن الأيام كفيلة بكشفهم ودحضهم ،فذلك هراء وعبثية وستكون الملام الأول بجانب تلك العصبة المجرمة، والسلام على من اتبع الهدى!

الأحد، 27 يناير 2013

هـيــبـة الحاكــــــــم!!!


هـيــبـة الحاكــــــــم!!!
إذا اهتزت هيبة حاكم أى دولة،فقل على الدنيا السلام ،وهذا ما يحدث الآن فى مصر المحروسة،فلقد انتظرت ملايين الشعب المصرى القصاص من كل من ارتكب جرم فى حق الشعب من إهدار لأمول وقتل لمتظاهرين فى أنحاء محافظات مصر ولكن كل يوم تؤجل وتسييس القضية ثم يزداد الطين بلة بمجزرة بورسعيد ومحمد محمود وماسبيرو والاتحادية وتدخل البلد فى متاهات كل ذلك لأننا انتخبنا رئيس ليس لديه أى فكر سوى كلام فى الهوا حيث الشعارات الخادعة والمضللة من برنامج نهضة يريد تطبيقه خلال مدة رئاسته ولقد أخذ الرئيس عهد على نفسه أنه خلال (100 يوم) سوف يحل أزمة المرور والقمامة والوقود ورغيف العيش والأمن ولكن كل ذلك طلع فشنك!! لأن هذه الأزمات لم يحقق منها شئ بل ازدادت أضعاف ما كانت عليه قبل تولى الحكم وكل يوم يظهر الرئيس بقرار ويتراجع فيه حتى اهتزت صورته وشخصيته وأصبح أراجوز فى نظر الجميع باستثنى جماعته محدودة الأفق التى لا ترى إلا ما يقال لها فقط من قبل سادتها وكأنهم صم بكم عُمياً !!!فيا حسرة عليك يا شعب المحروسة!!! وما تعيشه من انحدار فى كل شئ حتى أصبحنا نتقاتل على أتهف الأمور والأشياء ،حتى وصل الأمر الى التقاتل على أولوية المرور فى الشارع وفى طابور العيش وفى  صرف المعاشات وطابور البنك وفى حجز أماكن المواصلات وفى إبداء الرأى وعلى المقهى بل وصل الأمر الى التشاجر داخل البيت الواحد كل ذلك بسبب إصرار الرئيس وجماعته على إقصاء الشعب والإصرار على تمرير الدستور العقيم الذى قال عنه فقهاء الدستور أنه دستور أعرج ،ثم الاستحواذ على مقاليد الدولة  والحكومة من قبل جماعته وتهميش باقى الشعب ،أبذلك تدار الدولة يا سيادة الرئيس!! أم أن الأمر كله عبثي ومسرحية هزلية تكتبونها وتخرجونها ، أفِق من غفلتك قبل فوات الأوان لأنه لن ينفعك حرس ! ولا إخوان ! بل ستصبح مصر فوضى وستصير بحر من الدماء بسبب عبثية قيادتك للأمور وعدم رؤيتك ،فإذا كنت لا تتمتع بالإدارة الصحيحة والرشيدة نظراً لصعوبة الموقف الذى ما كنت لتحلم به يوماً ما، وأن المسئولية أكبر منك فيجب أن تنصت للعقلاء من القوى الثورية للمعارضة التى تستطيع بفضل الله أن تعبر بك الى شاطئ الأمان ،أما إذا صممت على تدخل الجماعة فى المشهد السياسى وتغليبها على مصلحة مصر وأهلها وجعلت من نفسك إمعة ومهمش !! فلن تصل إلا الى الاختلاف والاقتتال ،فلقد ضاعت هيبتك ومكانتك حتى من المؤيدين لك من القوى المعارضة الذين وقفوا بجانبك وخصوصاً فى جولة الإعادة واهتزت صورتك أمام الجميع حتى أصبحت من الرؤساء المسووخ ،فالفرصة مازالت أمامك فاقتنصها ولا تضيعها لأنها الفرصة الأخيرة، فاغسل ماء وجهك واحقن دماء المصريين وألف بينهم ،وفقكم الله، والسلام على من اتبع الهدى!!!

الثلاثاء، 22 يناير 2013

ديمقراطية الثوار الجدد


ديمقراطية الثوار الجدد
*- إن من يقرأ التاريخ العربي وخصوصاً التاريخ المصري وطريقة نضاله وثوراته سواء كانت ضد حاكم أو والى ظالم أو ضد مستعمر ومحتل مغتصب لأرض الكنانة لعرف وأيقن أن الشعب المصري فريد  من نوعه ويحتاج إلى معاملة خاصة ليس المقصود معاملة وخصوصية فوق البشر ولكن المقصود هو الوصول إلى كينونة ذلك الشعب! وفهم سر حياته !ألا وهى الوطنية المتأججة لدى الشعب التي جعلته مترابط خلال تلك العقود والمحن التي مر بها ولقد تعاقب حكام ومماليك لحكم مصر ،وكان صلاح وخيرية الحاكم لها مردود على ذلك الشعب من حالة الرضي والثناء على هذا الحاكم ،أما إذا كان سلطان أو والى مستبد ظالم ظهر ذلك جلياً على ألسنة المصريين من لعنات وتذمر وتظهر هنا النخبة المثقفة والمتعلمة التي تتصدى لذلك الحاكم منددة بطغيانه وظلمه وما تحصل من مناوشات بين الحاكم المستبد والنخبة الوطنية التي سرعان ما يطلق عليها الشعب بألقاب مثل الزعيم والمناضل والمكافح والمجاهد أما إذا غلبت عليه الصبغة الدينية فيطلق عليه إما اسم الشيخ ويكون رمز للمسلمين الذي يبث في الأمة روح الأخوة الإسلامية وروح الوطنية بين كل الطوائف وبين مسلمي وأقباط مصر ،ولم تشهد مصر وأهلها فرقة تحت مظلة الدين خلال فترة جهاد للإحتلال الإنجليزى الذى ظل جاسماً على صدور المصريين لمدة سبعين عاماً الى أن قامت ثورة 23يوليو وأعلنت قيام الجمهورية المصرية بدلاً من النظام الملكى ثم رحيل الإنجليز عن مصر ومن قبلهم الاحتلال الفرنسى الذى لم يطل بقاؤه ،واختلفت طرق الكفاح والنضال من حيث الأسلوب والطريقة فمنهم من ناضل بالكلمة ومنهم من ناضل بالسلاح ولم يطلب أحد من رجال مصر المناضلين لنفسه زعامة أو رياسة بل ضحوا وقدموا مصلحة الوطن على مصلحتهم الشخصية فمنهم من نفى ومنهم من سجن ومنهم من عزل من عمله فلقد قدمت مصر رموز للوطنية رجال كانوا أوفياء لمصر وليس لفكرهم أو لجماعة ينتسبون اليها ،فلكل دوره فأصحاب الأقلام سخروا أقلامهم وفكرهم لمجاهدة المحتل من خلال تثقيف وتوعية الشعب الذى تفشت فيه الأمية إما عن طريق بعض الجرائد التى كانت تصدر فى بداية القرن العشرين أو عن طريق الصالونات الثقافية لمثقفى النخبة أو عن طريق دور العبادة وعقد لقاءات تثقفية بحقيقة الأمور فى مصر المحروسة أو عن طريق السفر والإطلاع ومعرفة الحضارة الغربية التى أتت وغزة مصر بجيوشها ،وأختلفت روح الكفاح من زعيم الى آخر ولكنهم جميعهم اتسموا بالوطنية وهدف واحد هو خروج ذلك المحتل أمثال ومن هؤلاء الزعماء والمناضلين(احمد عرابي ،رفاعة الطهطاوى،الشيخ محمد عبده،مصطفى كامل،عبدالله النديم، سعد زغلول.....الخ)
- فترةاســـــتكانة(من ثورة23يوليوالى عام2000م):
*-تلك الفترة تعب فيها الشعب المصري من جهاد ونضال سواء لمحتل غاشم سرق قوت الشعب المصري وسخر طاقات المصريين لخدمة مصالحة الخاصة وأهدافه أو من سلطان يحكم مصر بمزاجه ويبذر ويسرف على شهواته من أقوات المصرين إما بفرض الضرائب أو بتسخير المصريين فى الزراعة حيث الباشاوات والإقطاعيين الذين يستحوذون على غالبية الأرض الزراعية وحيث السخرة لزراعة تلك الأرض مقابل لقمة العيش ،تلك الفترة التى أعلنت فيها قيام جمهورية كانت لها موروثات خاصة بها ،أثرت تلك الموروثات على من عايش الثورة وعلى أبناءهم حيث البحث عن إثبات الذات وعن لقمة العيش بعد عدة قوانين قامت بها الثورة من عدالة اجتماعية تمثلت فى إعادة توزيع الرقعة الزراعية بعد انتزاعها من يد الباشاوات والإقطاعيين وتحديد الملكية لكل فرد وقيام وزارة الإصلاح الزراعي وهذا كان مفخرة ثورة يوليو وكان ذلك بمثابة الحب الذى ظل فى قلوب المصريين تجاه زعيمهم الراحل الرئيس/جمال عبد الناصر بغض النظر عن أخطاء ارتكبت ،وظهر ذلك جلياً بعد إعلان تنحيه عن الرئاسة بعد هزيمة 67 إلا أن الشعب رفض هذه الاستقالة وتمسك به ولم يمتد به العمر لكى يشهد معركة العبور التى ابتدأت بعد النكسة بحرب طويلة سميت بحرب الإستنذاف التى كانت مقدمة لذلك العبور الذى هز عرش إسرائيل وتحقق النصر بفضل الله ثم تلك النخبة التى  خططت وقادت العبور برجال مخلصين أوفياء ضحوا بأنفسهم وبحياتهم لكى يحققوا ذلك الحلم ويزيلوا وصمة عار النكسة فمنهم من عبر وشهد إنتصاره ومنهم من عبر ولم يعرف اسمه وحمل اسم الجندى المجهول فالكل عمل فى صمت حتى أخرج لنا تلك الملحمة وما أن حصل وقف لإطلاق النار وشعر الرئيس /السادات بأنه آن الأوان للشعب المصرى الذى تكبد العديد من الخسائر والتعب طوال سنوات الجهاد والكفاح ورأى فى أعين العديد من هؤلاء الرجال أنه آن الآوان لكى يستريحوا إلا وأقتنص الفرصة وقام بمعاهدة السلام  مع إسرائيل وفتح مجال السفر والحركة للمصريين من أجل العمل والتجارة حيث الانفتاح الإقتصادى ، أم خلال فترة الرئيس/مبارك إلا وحدثت بعض الأشياء التى أثرت على المواطن المصرى وعلى الإقتصاد المصرى حيث اهتز عرش الجنيه المصرى ثم بدأت الدولة فى خصخصة قطاعات متعددة وحصل تسيب فى إدارة البلد نتج عنها نهب وإهدار للمال العام ،وتعاملت الرئاسة المصرية بحكوماتها المتتابعة مع الشعب المصرى وكأنه تكية متجاهلة طبيعة الجيل الصاعد وهو الجيل الذى نشأ وعايش مرحلة العولمة والحداثة والانفتاح الإقتصادى  وثورة التقدم العلمى المتمثلة فى الكومبيوتر والاتصالات ،فترة تجلت فيها المطالبة بالمساواة والعيش الكريم والحرية وإيجاد فرص عمل لشرائح كبيرة من الشعب بعد تغلغل الفساد والمحسوبية والرشوة ثم ظهرت صيحات المطالبة بالوحدة والعروبة خصوصاً بعد غزو العراق والحصار المفروض على قطاع غزة، ثم شيوع فكرة التوريث وترويجها من منتفعى النظام السابق التى كانت بمثابة العصا التى قسمت ظهره ولو كان /مبارك يعي جيداً ما سوف يحدث لعين له نائب ولم يترشح فترة 2005م ولترك الرئاسة لشخص يطمئن له على مصر وشعبها ولجنبنا ما نحن فيه ولكن تلك كانت مشيئة الله لأمرا أراده .
*- فترة حكم الرئيس /محمد مرسى فترة(الإقصاء- التخوين –التهديد-الاستحواذ-التشويه)
-لقد فاز الرئيس مرسى بنسبة51.5% عن منافسه الفريق/احمد شفيق ولو أمعنا النظر لعرفنا أن التيار الإسلامي لم يرجح لوحده كفة الرئيس/مرسى وإنما القوى الأخرى المناهضة لفكرة تكرر واستنساخ الرئيس السابق/مبارك عن طريق انتخاب شفيق واتهام شفيق بأنه كان من رجال مبارك ولو اجتمعت المعارضة ضد التيار المعروف بالإسلام السياسي لفازت تلك الجبهة من أول جولة ولما عانت مصر من حكم الإخوان ،لقد انتخبت شريحة كبيرة من المصريين المعارضين للنظام المباركى ورجاله وتوسمت فى الرئيس /مرسى تحقيق أهداف ومطالب الثورة وهى(عيش-حرية-عدالة اجتماعية) وتعهد الرئيس عقب نجاحه بتحقيق ذلك وخصوصاً بعد إعلانه الاستقالة من رئاسة حزب الحرية والعدالة وأنه سيتعامل مع كل المصريين من منظور واحد ولن يغلب جماعة على أخرى ولن يميل الى فصيل بعينه وأن المصريين متساويين فى الحقوق والواجبات وأنه لا احد فوق القانون مهما كان حسبه ونسبه وأنه يكن لكل المصريين الاحترام والتقدير وخصوصاً الشباب الذين قاموا بالثورة وأنه سيضعهم فى أول اهتماماته وان لديه برنامج انتخابي سيسعى بكل طاقاته أن يحققه حتى أنه لكى يطمئن ذلك الشعب سواء المؤيدين والمعارضين له بأن ذلك البرنامج سيحقق منه خمس أمور مهمة متمثلة فى (الأمن-المرور-النظافة –الوقود- رغيف الخبز)وذلك خلال مائة يوم على الجانب الآخر بعد إعلان النتيجة التى تأخرت لمدة أسبوعين وذلك بسبب كثرة الطعون والمخالفات التى شابت العملية الانتخابية ولكن بعد إعلان النتيجة امتثل الجميع ولم يعترض أحد من الجبهة الأخرى المتمثلة فى الفريق /احمد شفيق ومؤيديه وقام الفريق/شفيق بتهنئة الرئيس/مرسى متمنياً له التوفيق فى مدته الرئيسية، رغما أن مقر الفريق/شفيق قد أحرق من جانب أنصار الرئيس /مرسى ،ومرت الأيام والأسابيع وانتهت المائة يوم ولم يحدث أى إنجاز أوحل لمشكلة أو قضية من القضايا الخمس التى طرحها الرئيس ومر أكثر من 200يوم على ولاية الرئيس ولم ينجز شئ مما وعد به بل حدثت أحداث خطيرة  من تدهور للاقتصاد المصري وهبوط لقيمة الجنيه وانتشار للسلاح والمخدرات فى الشارع حتى أصبحت قضية الأمن الداخلي تهدد المصريين وأصبحت من المشاكل العضال ،  ثم مشاكل الوقود فتهريب البنزين والسولار تعتبر فى المقام الأول قضية أمن ثم التزاحم على طوابير رغيف العيش حتى وصل الأمر الى الاقتتال للحصول على رغيف ثم مشاكل النظافة حيث تلال القمامة الموجودة فى الميادين والشوارع التى تسبب العديد من الأمراض وأخيراً مشكلة المرور وعدم إيجاد حل للتكدس المروري وخصوصاً مدينة القاهرة ثم يحدث مالا يحمد عقباه من كوارث متمثلة فى سلسلة من حوادث القطارات حيث وقعت تسعة حوادث قطارات منذ تولى الرئيس ولم تتحرك وزارة النقل والمواصلات ولم يتم محاسبة أحد أو تغيير فى شكل وطريقة الإدارة ثم الدخول فى دوامة أخرى من العبثية والمهاترات بين الجماعات والأحزاب والفئات من تهديد وتوعد كل فريق للآخر بالنيل منه إذا لم يحصل على حقه كان ذلك واضح فى توعد التراس الأهلي بالتراس بورسعيد إذا لم يأتى القضاء بحق من ماتوا فى مذبحة بورسعيد ثم يرد التراس بورسعيد بأنه فى حالة الحكم على المتهمين البورسعيدية سوف نجعل بحر من الدم وننتقل الى الوضع فى الإسكندرية حيث تبدأ المحكمة من جديد فى قضية مقتل الثوار وذلك لأن قاضى التحقيق ترك القضية وبالتالي سوف تحال الى قاضى جديد وتبدأ من البداية وبالتالي الوضع (محلك سر) ثم قضية ش محمد محمود أحيلت القضية الى جهة أخرى لعدم الاختصاص بالإضافة الى محاصرة المحكمة الدستورية وأحداث قصر الاتحادية ومقتل ستة عشر جندى من الجنود المصريين خلال شهر رمضان من قبل الجهات المتطرفة التى تدعى بالجماعة الجهادية والتى أفرج عنهم الرئيس خرجوا لكى يروعوا المصريين ويسفكوا دماء الأبرياء ويحدثوا فوضى ويهددوا الأمن العام ،ومحاصرة مدينة الإنتاج الإعلامي من قبل من يطلقون على أنفسهم حازمون مدعين أنه يجب تطهير الإعلام وكأن مصر أصبحت تكية لكل (من هب ودب )ولكل من خطرت له فكرة فأراد أن ينفذها متحديا السطلة والقانون وذلك لأن له أنصار يهللون ويؤيدونه حتى أصبحنا فى غابة ،وكل فرقة تستعرض عضلاتها ونفوذها والبقاء  للأقوى ،ثم مهاترات بعض الشخصيات العامة التى تشغل مناصب مهمة فى الدولة ولا تعمل أى حساب لكل كلمة تخرج منها ،علماً بأن أى تصريح خطأ قد يحدث ما لا يحمد عقباه تلك الشخصيات تزج بأنفسها فى أمور لا تليق بها كمسئولة فى الدولة وكل كلمة محسوبة عليها فبين الحين والحين نسمع تصريح ثم يأتى آخر وينكره وهذا ما حدث فالسيد /عصام العريان مستشار الرئيس يخرج علينا بتصريح وهو( أنه يجب على اليهود الذين خرجوا من مصر أن يرجعوا اليها لأنهم خرجوا مقهورين من قبل النظام الناصرى وان حقوقهم موجودة وليعرف الجميع أن العريان لم يقل ذلك حباً فى اليهود وإنما قال ذلك تعنتاً وتقليل من قدر الزعيم /عبدالناصر ومن شخصيته لأنه هو من أوقف وجمد نشاطهم ومدهم فلم يقدروا على النيل من سيرته طوال العقود الماضية فأرادوا أن يحسنوا وجههم أمام العالم وأمام اليهود ومع العلم أن اليهود خرجوا بكامل إرادتهم وحصلوا على كل مستحقاتهم وباعوا أملاكهم العينية فى مصر ولم يعد لهم شئ حتى أنه من كان يحمل الجنسية المصرية تنازل عنها ،ثم مهاترات الرئاسة من التدخل فى أعمال السلطة القضائية من عزل للنائب العام وتحصين للجمعية التأسيسية للدستور وتحصين مجلس الشورى من الحل وحل المحكمة الدستورية والبقاء على حكومة لم تقدم شئ بل قادت مصر لطرق مسدودة ولم نرى بادرة خير أو تقدم فى مجال من المجالات أو حل لقضية تؤرق الشعب من القضايا المطروحة بل كل يوم تتفاقم الأزمة فلماذا الإصرار على رئيس وزراء ليس لديه رؤية ولا خبرة ولا تجربة ناتى ونزج به لرئاسة حكومة من أصعب حكومات المنطقة وهل عجزت مصر أن تلد مثل /هشام قنديل ،ثم يصرح الرئيس بارتفاع أسعار خمسين سلعة ثم ما لبث أن تراجع بعد ما أحس بإحباط من الشعب المسكين ولكن هذا التصريح استغله التجار وقاموا بتخزين السلع فى مخازنهم وما لبث أن هبط سعر الجنيه وأرتفع قيمة الدولار إلا وخرجت علينا تلك السلع بأسعار خرافية  حتى أن كل ماهو مستورد أو داخل فى تصنيعه مواد خام مستوردة غلا ثمنه وبدون رقابة على أحد والكل يتصرف كيفما يحلو له حتى وصل الأمر الى إرتفاع كروت الشحن لشركات الاتصالات الثلاث(موبينيل-اتصالات-فودافون)،وأخيراً مشكلة طرح موضوع شرق التفريعة الخاص بقناة السويس وإقامة منطقة صناعية من قبل الحكومة القطرية مقابل 5.2 مليار دولار ثم يقابل الموضوع من قبل المؤسسة العسكرية بالرفض لأن المشروع يهدد أمن القناة وأمن القناة أمن قومى  مع العلم أن معظم الجهات ترفض ذلك المشروع وأن تم تطالب بأن يتم تحت مظلة مصرية .
*- نستخلص من العرض السابق الآتى:
- طبيعة الثوار الجدد: أن الشباب المصرى الذى قام بالثورة يختلف عن شباب الأجيال الماضية وخصوصاً التى شهدت ثورة 23يوليو من حيث طريقة الاتصال والتعارف والمطلب فثوار 23يوليو كان هدفهم تحرير مصر من حكم ملكى ومن وطأة الاستعمار والاستقلال والانتفاع بخيرات مصر ولم يقم بالثورة إلا مجموعة محددة من المصريين تلك المجموعة خلقت وهيأت لنفسها فرصة لتنحي الملك ولم تستعن بالشعب المصري ولطبيعة عملها كان التغيير بالنسبة لها سهل لأن التغيير جاء من مركز قيادة الأمور وهو الجيش فنجاح مهمة ضباط الجيش يلزمه السرية التى كانت السبب الرئيسي فى نجاح الثورة، ثم أطلق على تلك الجماعة الضباط الأحرار .
-أما بالنسبة للثوريين الجدد (عيش-حرية-عدالة إجتماعية)
-اختلف الوضع من حيث أنهم تعرضوا لوطأة النظام عن طريق أجهزته الأمنية لأن كانت مطالبهم علانية ومرئية للجميع فلقد نشأت الفكرة فى بداية الألفية الثالثة وتأسست جمعية وطنية للتغيير ومعها حركة كفاية برئاسة الدكتور الراحل /عبد الوهاب المسيرى ومعه عدد من الشخصيات المرموقة ذات الفكر الحر والمناهض للنظام المباركى وعلى رأس تلك الشخصيات مجدى أحمد حسين، د/عبدالحليم قنديل ،محمد الأشقر، د/يحيى القزاز،أمين اسكندر،وجورج اسحاق ، حمدين صباحى، أبو العلا ماضى ، ومعهم الشباب الثورى الذى سرعان ما تفاعل معهم وأراد أن ينهل من خبرة تلك المجموعة من ندوات ومؤتمرات أقامتها حركة كفاية وشعر الشباب الذى تخاطب مع تلك الرموز وأيقن أنه يوجد لديه هدف يجب أن يعيشه ويحياه وهو أن حياته واستمراريته لن تتحقق إلا بإثبات ذاته من خلال المناداة بتلك المطالب التى تركزت فى :عدالة اجتماعية تسود بين الناس وأن مصر للجميع وليس لفئة بعينها وأن حرية الأفراد يجب أن يتمتع بها الجميع طالما تسير وفق نظام عادل ثم أن الوطن ليس ملكاً لأحد وليس تكية لأحد ،وبفضل التقدم العلمى وإحداث طفرة فى لغة الاتصالات حيث الكومبيوتر والنت والمحمول تخاطب الشباب من هنا ومن هنالك حتى  أصبح الجميع متقارب وكأنه يعيش فى قرية واحدة وتبادلوا الآراء والأفكار وتوحدت مطالبهم وأهدافهم ورفضوا حالة التيه التى كانوا يعيشوها بعدما ما رأوا أن العديد من أقرانهم وزملائهم السابقين من الخريجين للجامعات والمعاهد ليس لديهم هدف سوى إيجاد ما يكفى لعيشهم بسبب صعوبة العمل وضيق الفرص المتاحة وأن قوانين العمل الموجودة فى ظل النظام السابق لا ترحم ولا تعرف سوى المحسوبية والوساطة تلك الشريحة التى اغتنمت الفرصة ورأت أن الثورات التى تحدث لابد لها من تضحيات فكلما مر يوم وحدثت مناسبة إلا وزاد قاعدة تلك المجموعة وتر سخت مطالبها ولقد كرسوا أفكارهم لنقض النظام ومواجهة فساده ومحاربة قضية التوريث من خلال حملة المدونات التى شنوها على النظام وسرعان ما أنضم الدكتور/محمد البرادعى بعد عودته من أمريكا الى الجمعية الوطنية للتغيير وطاف معظم مدن مصر لكى يحصل على التأييد من توقيعات للمصريين ببطلان النظام المباركى ودكتاتوريته والتف ورائه العديد بل الملايين من المصريين والجماعات وعلى رأسهم الإخوان لعلمهم أن الرئيس لن يستطيع أن يتعرض له لأنه شخصية عالمية وخصوصاً وهو شخص حاصل على جائزة نوبل وأن تصفيته ليس بالأمر السهل فألتف حوله الجميع، أما الجماعات الدينية الأخرى الذين يريدون إقتسام التورتة والحصول على مقاعد والاستحواذ على كل شئ والتى مالقت النظام لم نسمع منها شئ بالإيجاب أو بالسلب ،و تحدث ثورة 25 يناير 2010م ويطاح بحكم مبارك ورجاله وتجر البلاد للاستفتاء على التصويت على أن يتم أولاً الانتخاب لمجلسي الشعب والشورى أم وضع الدستور ! وكان الهدف واضح وهو الاستحواذ على أكبر نسبة من المقاعد الانتخابية فى البرلمانين الشعب والشورى قبل وضع الدستور حتى لا يكون فيه خريطة طريق يسيرون عليها بل يجب أن توضع المعالم والقوانين بموجبهم وذلك ما أراده الإخوان قبل وضع الدستور ويحصل الإخوان ومعهم الجماعة المعروفة بالإسلام السياسي نسبة ثلثي المقاعد لكل من مجلسي الشعب والشورى، ثم تتم انتخابات الرئاسة ويأتي رئيس لمصر بعد شد وجذب أطراف كل فريق ويحل مجلس الشعب ويحدث اختلاف حول الجمعية التأسيسية التى أسست على أغلبية القوى الإسلامية التى أتت من مجلس باطل وتُحصَن من قبل الرئيس حتى لا يُطعن فيها وتُسيَس العديد من القضايا من قبل الرئيس/ مرسى فى إدارته للبلاد حيث تغليب مصالح فريقه أو حزبه وجماعته على مصلحة الوطن من تعيين لوزراء ومحافظين وغض الطرف عن أمور خطيرة كانت تحتاج قرار حازم يلم شمل المصريين وذلك بفتح قنوات الحوار وتبنى الرأى الآخر إن كان صواب بل يثيب صاحبه ويثنى عليه إعمالً بالقاعدة التى تقول(الاختلاف فى الرأي لا يفسد للود قضية)بدلاً من إقصائه وإسدال الستار عليه لأنه ليس من جماعته أو فصيله ويجب أن يصغى للآخرين العقلاء بدلاً من أن يهملهم ويقدم رأى الجماعة على مصلحة الشعب والوطن فسابقاً قال الدكتور/مصطفى الفقى فى حديث له كلاماً خطيراً مضمونه(كيف سيتعامل الدكتور/محمد مرسى فى حالة نجاحه مع ملف المخابرات العامة وخصوصاً وإنه ينتمى لجماعة لها تواجد وإمتداد على مستوى العالم وأن حركة حماس تعتبر إخوانية ،وبالتالي فإن حركة حماس سوف تتطلع على أمور استخباراتية تكون فى المقام الأول أمن قومى.) فما يحدث من عبثية فى إدارة البلاد نذير بأن يتسبب فى وضع خطير لا نعرف عقباه وخصوصاً فى ظل هبوط وتدنى للجنيه المصرى وإستدانة من هنا ومن هنالك حتى أصبحت إستدانتنا من البنك الدولى مشروطة بأمور داخلية لا يرضيها أحد بالإضافة الى فوائد تُقسم الظهر فيجب أن نتحاور ونتشاور ونتبنى الرأى الأرجح والأصوب والأنفع لذلك البلد وليس بالتهديد والتهميش والتخوين والإقصاء والاستحواذ.!!!

حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...