الأربعاء، 4 يناير 2017

هيمنة التجار فى ظل غياب الدولة.!



هيمنة التجار فى ظل غياب الدولة.!
-أهلَ علينا العام الجديد والكل انتظر من الرئيس والنظام السياسى وبالأخص رأس السلطة وليس حكومته العليلة الفاشلة التى لا تسمن ولا تغنى من جوع أن يهل علينا بخطاب موجز شافى كافى للشعب المكلوم والمغلوب على أمره فى ظل غياب هيبة الدولة وظهور أعراف وقوانين جديدة أسنها التجار ومافيا الاحتكار الذين اشتروا السلع والمواد الغذائية منذ حوالى شهرين وذلك مع تعويم الجنيه وهبوطه وقاموا بتخزينها فى مخازنهم و رفعوا أسعار تلك السلع لأكثر من خمس مرات على مدار تلك الفترة البسيطة ،وفى منتصف شهر ديسمبر قاموا بتعطيش السوق بلغة التجار أى سحب كميات كبيرة من السلع الأساسية كمساحيق الغسيل وحفاضات الأطفال والورقيات بأنواعها والمنظفات وكذلك السلع الغذائية من سمن وسكر وزيت ومعجنات ولقد قاموا بتكديس تلك السلع وشرائها من منابعها ومصانعها بكميات هائلة ثم الآن يطرحوها بأسعار خيالية ومكاسب تجاوزت 100100% كل ذلك فى ظل غياب وسكوت تام للدولة ورئيسها وحكومتها حتى أصاب الجميع من الناس من محدودى الدخل وحتى الطبقة المتوسطة حالة من الذهول والكل يقول أين الرئيس؟؟! أين الدولة.؟؟!حتى قال البعض هل ما يحدث اتفاق بين الرئيس والتجار من الباطن أى أنها اتفاقيات ما تعرف بتحت الطربيزة لكى يمولوا مشروعاته مقابل تركهم يتربحوا من الشعب ويترك لهم العنان يفعلوا بالكادحين ومحدودى الدخل ما يشاءون ؟؟! أم أنه يطبق قانون روما القديم دعهم يسرقوا ويحتكروا السلع ويتربحوا بس الذى سوف يقع لن نرحمه يعنى أنت وشطارتك بس التاجر الخايب منكم اللى هايقع ها طبق عليه القانون وسوف يسجن أهذا يعقل؟؟!! 
-سيدى الرئيس يا من صدعتنا فى كل مناسبة بمشروعاتك التى لم تضر علينا سوى التقشف وربط الحزام ما موقفك مما يحدث من عبثية فى تلك الدولة وموقفك السلبى تجاه موجة الغلاء والعبث بأقوات المصريين المغلوبين على أمرهم والمطحونين فى معيشتهم منذ جئت وتوليت الحكم وأنت تَعد ولا تُنفذ وزاد الطين بلة أنك تركت الناس تلهث وراء لقمة العيش وإزداد الغلاء وهبطت قيمة الجنيه وكأننا انتقلنا لزمن غير الزمن ودولة غير الدولة وأوقعتنا تحت المطرقة والسندان، فالمطرقة جهازك الأمنى الداخلى الذى عززته وسمنته من زيادة فى المرتبات بحجة أنه صمام الأمان للبلد فى الداخل لمواجهة أى مظاهرة أو حتى وقفة احتجاجية حتى ولو كانت سلمية والسندان تلك الفزاعة التى أفزعتنا وهى الإرهاب والمؤامرة ورغم أنها الحقيقة إلا أنه زاد استخدامها فى كل مناسبة فجعلت منها شئ مستهجن كريه لأنكم جعلتم منها مسكن للشعب تستخدمونه بين الحين والحين صحيح أنه توجد مؤامرة كبرى وفيه دول تتآمر على مصر وتريد إسقاطها وتقسيمها ولكن ليس عندما أبرر أخطائى وتقصيرى فى أداء مهامى الوظيفية ألجأ الى استخدام تلك الفزاعة للضغط النفسى على الشعب من أجل سكوته وتحجيمه واستكانته بحجة تلك المؤامرة التى تُحاك للدولة من أجل إسقاطها وتقسيمها وخير دليل على ذلك اللعب على وتر سقوط العشرات من جنودنا المرابطين على جميع حدودنا وبذلك الجمنا الشعب وجعلنا له لجام مثل لجام الخيل كلما أردنا  فرض أمر أو إعلان شئ استخدمناه يمنة ويسرة من أجل التحكم والسيطرة على الشعب المسكين.!!!
-سيدى فى ظل غياب قبضتك الحقيقية وقبضة الدولة على مؤسساتها والقبضة الحقيقية هنا ليست السيطرة بالقهر والديكتاتورية ولكنها قبضة العدالة الاجتماعية بمفهومها الشامل فلقد تركت الحبل على الغارب لرجال الأعمال والتجار وفقدت السيطرة على إدارة البلد داخلياً كنا نتمنى منك إنشاء مصانع ملك الدولة للمعجنات وللزيوت النباتية والحيوانية والاحتياجات الضرورية للأسر المصرية بالإضافة الى شئ مهم جداً للمصريين وهو علاجهم بأن تكون هنالك شركات أدوية ملك للدولة بحيث تتحكم فى السوق بدل من أن تقع فريسة للتجار ويفرض عليها وعلى الشعب سياسة الأمر الواقع ،فموقفك ياسيدى الآن غير مشرف بسبب سلبيتك تجاه شعبك وهمك الوحيد تنفيذ حزمة مشروعاتك التى لم تأتى بفائدة على الشعب لأن الفساد الذى تركته ينخر فى مؤسسات ومفاصل الدولة سوف يأكلها عاجلاً أم آجلاً  وحينئذِ لن تجد من يدافع عنك من المتملقين من أصحاب الكلمات المنمقة المنافقة على فضائيات رجال الأعمال الذين سَخروا الدولة لخدمة أغراضهم.
-سيدى فى كل مناسبة نسمع منك العظات والحكم التى أصبحت حبر على ورق فأنت بعيد كل البعد عن حياة المصريين ولا ترجمة لك حقيقية على أرض الواقع سوى مجموعة من الشواهد من الحجارة مكتوب عليها تلك المشروعات التى لم تأتى بثمارها حتى الآن، الم تسمع عمر بن الخطاب رضى الله عنه (يقول لو أن بغلة عثرت فى العراق لسألنى الله عنها لما مهدت لها الطريق يا عمر.) ثم فى عام الرمادة الذى أصاب المسلمين كان يتقشف فى أكله ولا يأكل إلا الخبز والزيت ويقول مخاطباً نفسه (قرقرى أو لا تقرقرى لن يكون لك إلا ذلك يقصد الخبز بالزيت  طالما المسلمين فى تلك الشدة ،وأنت يا سيدى ووزرائك وجهاتك الحكومية تسرف إسرافاً من مال الدولة فقمة التبذير فى الإنفاق على مؤتمراتك وتحركات حكومتك من حراسات وسيارات ومستشارين ورجال السلك الدبلوماسى الذين يتقاضون الملايين ثم بعد كل ذلك نشاهد مسكنتك وعبراتك المحبوسة أذلك هم للدولة فإذا كنت مهموم بالدولة فأين العدالة الحقيقية التى وعدت بتطبيقها وليست عدالة على ما تفرج؟؟أم أن ما يحدث مجرد تمثيلية اعتدت على أدائها من أجل الحفاظ على الكرسى والبقاء فى الحكم بدون منغصات حتى تنقضى فترة الحكم بسلام مع حزمة المشروعات وبذلك يكون لديك الحجة أنك جنبت البلد الاقتتال الداخلى والحفاظ على أمنها الخارجى وذلك أفضل حتى ولو جاع الشعب وتقشف فى معيشته مطبقاً مقولة (اللى تكسب به العب به.!!!)                                                           

حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...