مـا أحــوجــنا إلــــى الحـجـاج!!!
-رغم اقتراف الحجاج ابن يوسف الثقفى
العديد من الأخطاء منها قتل أئمة المسلمين أمثال (عبد الله بن الزبير وآخرهم سعيد بن
جبير )حتى أخرجه البعض عن الملة لكثرة سفك الدماء لكن إذا تأملنا الموقف والوضع
لقلنا انه معذور وذلك بموجب وصية /عبدالملك بن مروان فعندما أتته المنية طلب من
ابنه/ الوليد أن يستوصى بالحجاج ويكرمه لأنه هو الذى مهد البلاد لبنى أمية وقهر
الأعداء وخلص لهم الملك وشتت الخوارج.
-والكل يعلم أن الدولة الإسلامية كانت فى
حالة من الغليان والفتن بعد مقتل الإمام على بن أبى طالب رضى الله عنه والمطالبة
بعودة الإمامة والخلافة الى أحفاده وأهل بيته ثم خروج فرق على رأسها الخوارج لكسر
الدولة الأموية ولكن كان مجيء/ الحجاج بن يوسف الثقفى كان بمثابة دعامة ومنقذ لتلك
الدولة وتوطيد ملكها بجانب الفتوحات الإسلامية المستمرة التى لم تقف بل كان إرسال القادة
والفاتحين من أولويات الدولة الأموية مع توطيد الملك وإخماد الفتن والقلاقل التى
كانت تعتريها من الداخل.
-أما الآن فى
عصرنا الذى تقطعت فيه الدولة الإسلامية الكبرى الى دويلات بعد سقوط الخلافة لم يعد
فى مخيلة كل دولة إلا الاهتمام بنفسها ورغم ظهور بعض التحالفات بين بعض تلك الدول
إلا أنها لم تسلم من كيد الدول الطامعة وعلى رأسها أمريكا الصهيونية التى لطالما خططت
ودبرت مؤامراتها ليلاً ونهاراً لتفكيك العامل العربى الى دويلات صغيرة متناحرة
تعمها الحروب والتنازعات حتى لا تتقدم وتتأخر عن ركب الحضارة فزينت للعراق غزو
الكويت ثم أعلنت الحرب والحصار على نظام/ صدام حتى أسقطته وقسمت العراق الى ثلاث أقاليم
ثم بثت سمومها الى باقى الدول عن طريق ما يعرف بحرية الفكر والتعبير والجمعيات
الحقوقية وما هى إلا جهات تابعة لأجهزة المخابرات الأمريكية حتى أتت ثورات وتغيرات
فى المنطقة أطلق عليها ثورات الربيع العربى ولكن (كان ظاهرها الرحمة وباطنها
العذاب )فظاهرها تغيير الأنظمة الديكتاتورية الجاسمة على صدور
شعوبها الرافضة لكل تغيير ولكل ما هو فيه رخاء وصالح لبلادها خوفاً على كراسى
العرش والحكم فاستخدمت سياسة
الحديد والنار ،ولقد شاخت تلك الأنظمة فما أن أيقنت أمريكا بزوالها
إلا وعملت جاهدة على استبدالها بأنظمة أخرى تكون تحت إشرافها وموالية لها وإذا
وجدت معضلة فى ذلك بثت بينها التناحر والاقتتال فأدى ذلك الى إضعافها وتفكيك تلك
الدول الى دويلات وأقاليم يسهل السيطرة عليها ولكن تلك الدولة اللقيطة التى نشأت
من كل حدب وصوب لم تعى جيداً ماهية تلك الشعوب وخصوصاً السواد الأعظم لتلك الأمة العربية، فلقد حضرت كما يُقال العفريت ولم تعرف أن تصرفه فأول من أنشئ الإرهاب
أمريكا ألم تنشأ القاعدة فى أفغانستان لكى تحارب الإتحاد السوفيتى وبعد تفكك الإتحاد
السوفيتى اتجه الإرهاب الى أمريكا وذلك بضرب برجى التجارة العالمى ألم تزود جبهة
النصرة بالسلاح لكى يحارب/ بشار الأسد وكذلك زودت منظمة/ داعش الإرهابية فى سوريا ضد/
بشار وسمحت لها بالتواجد فى العراق من أجل كسر المد الشيعى وكحائط صد ضد إيران ولكن
عندما كبرت ونمت ووصل شرها الى كل العراقيين من شيعة ومسيحيين حتى السنة لم يسلموا
منها باتت أمريكا ساكنة لم تتحرك لأنها صنيعتها إلا انه أتت الرياح بما لا تشتهى به السفن حيث ارتد السحر على الساحر وشعرت الإدارة
الأمريكية بالحرج أمام العالم بعد اعتداء تلك المنظمة الإرهابية بالاعتداء على
الصحفى الأمريكى(جيمس فولى ) الذى كان قد خطف فى سوريا فى أواخر عام 2012م ولقد
قامت داعش بذبحه أمام العالم وذلك بعد تسجيل طريقة موته على شريط فيديو بث على
مواقع الإنترنت فما كان منها إلا توعدت وهبت ونددت بتلك المنظمة واعتبرتها منظمة
إرهابية ولكن هيهات هيهات!
-ولقد عولت أمريكا على الإخوان في مصر
وساعدتهم بكل الطرق من أجل وعود أخذها الإخوان على أنفسهم لإرضاء الإدارة الأمريكية
منها ترك حوالى 40% من مساحة سيناء للفلسطينيين نظير تأييد إدارة/ أوباما للإخوان لأنهم كانوا يسعون لتنفيذ مخطط اليهود
وتنفيذ مشروع اليهود الذين يسعون اليه جاهداً ،فمنذ بدء عملية السلام واليهود
يسعون الى وضع حلول لإخراج الفلسطينيين الى سيناء والعقبة لمشروع وطن بديل أو ما يسمى بالترانسفير ثم يزرعوا العنف والإرهاب والعمالة داخل سيناء من أجل أن
يأخذوها مرة ثانية وبذلك يكونوا قد استحوذا على الجزء الأكبر لدولتهم الموعودة من النيل الى الفرات،ولكن هيهات هيهات!
-الم يقل وزير خارجية اسرئيل/ أفيجدور
ليبرمان دعوهم يقتتلوا حتى يفنى بعضهم بعض ثم بعد ذلك نتدخل لكى نحصد وننال مرادنا
بدون مواجهة.
-ولكن بعد صمود الشعب المصرى من بين الدول
العربية ووحدته وثورتيه المجيدتين اللتان قاما بهما كانتا من أروع الثورات وخصوصاً
ثورة30يونيو2013م التى أذهلت العالم بخروج تلك الحشود المصرية لكى تغير نظام
الإخوان وبعد فشل نظام الإخوان فى إدارة مصر المحروسة وفشل الإدارة الأمريكية فى
مخططها لأنها أيقنت أن مصر عصية وليست كباقى الدولى فـــ ليبيا لم تستغرق عدة أسابيع حتى سقطت واليمن
والعراق وسوريا الآن تتهاوى أمام المعارضة المسلحة المدعومة من أمريكا وأوروبا وكذلك
السودان طالتها الحرب الأهلية وأصبحت دولتين وأصبحت الأنظار تترقب ما يحدث فى
الشأن المصرى ولكن ترابط مصر وصمود جيشها ووحدتها تصدى للإرهاب المدعوم من محور
الشر المتمثل فى أمريكا وقطر وتركيا فنجحت مصر فى عمل دستور وانتخابات رئاسية
أبهرت العالم ولم يبقى من خارطة الطريق سوى الانتخابات البرلمانية وبعد صمود مصر
وجيشها أمام الإرهاب وجماعته والسيطرة الكاملة على الموقف أيقنت أمريكا أنها أخطأت
فى حق الشعب المصرى وخصوصاً بعد توجه الإدارة المصرية فى البحث عن شريك جديد ودعوة
الرئيس الروسى/فلاديمير بوتين للرئيس /عبدالفتاح السيسى لزيارة روسيا ورؤية مدى الاحتفال
الروسى بتلك الزيارة كان لها مردودها على الإدارة الأمريكية بعد ما كانت بتهدد
بمنع الماعونة وتقليص المساعدات العسكرية الى مصر حتى أنها منعت عشر طائرات أباتشى
كانت قد وعدت بهم مصر ولكن سرعان ما تخلت عن تهديدها وأرسلت وزير خارجيتها /جون
كيرى ليطلب بعودة المياه الى مجاريها وعودة العلاقات الى ما كانت عليه وأن صفقة الطائرات سوف
تصل مصر فى أقرب وقت وأن الإدارة الأمريكية تدعو الرئيس المصرى لزيارة البيت
الأبيض فى اقرب وقت بعدما كانت مصر تنتظر أيام وأسابيع من اجل الموافقة على السماح
لزيارة البيت الأبيض ولقد قالت وزيرة خارجية أمريكا السابقة /هيلارى كلينتون فى كتاب يدور حول مذكراتها ويحمل الحروف الأولى
من اسمها H R C ويتكلم
عن ثورات الربيع العربى بأن (مصر يجب أن تعامل معاملة خاصة فإن حاربتها خسرت
وإن تركتها خسرت لأن فى حربها يوجد أكثر من عشرين مليون يجيدوا حمل السلاح وإن
تركتها كان فى تركها أنها سوف تبحث عن حليف آخر وبلد بهذا الحجم والموقع يجب أن
يكون لها خصوصية فى التعامل.)
-الآن بعد الاستعراض البسيط الذى قدمناه
فى عُجالة بسيطة ألم نحن الى قائد مثل/ الحجاج بن يوسف الثقى فى ذكائه وجرأته
وإقدامه كمحارب ومثقف عرف أن يتعامل مع شرائح المجتمع العربى باختلاف توجهاته
ووطد ملك بنى أمية الذى كان يستحيل أن يستمر لولا هذا القائد المغوار وإن كان له
تجاوزاته التى لا أبررها فيؤخذ عليه قتل العلماء والتابعين الأوائل لصحابة الرسول صلى
الله عليه وسلم هذا هو الذنب والجرم فى حق ذلك القائد من المؤكد أنى لم أُذكيه إلا
فى قيادته وذكائه كقائد نحتاجه الآن: لكى يقضى على خوارج عصرنا المنتشرين فى ربوع الأرض والذين
يقتلون المسلمين ويبيحون دماء وأعراض المسلمين، أحتاجه لكى يعبر بنا الى بر
الأمان ،أحتاجه لكى يقضى على أعداء الأمة المتآمرين من
المسلمين مع أعدائها
، أحتاجه كقائد يحب العرب والملسمين ويعيش تحت قيادته كل
مسالم وكل ذمى وكل صاحب كتاب أراد أن يعيش آمناً فى وطنه ،أحتاجه لكى يدحر كل من خرج عن
السواد الأعظم للمسلمين وادعى بأنه يدافع عن الإسلام تلكم المتمسحين فى الدين
والدين منهم براء ، أحتاجه
لكى يوحد العرب والمسلمين حيث يسع أدناهم أقصاهم وهم يد على من سواهم، أحتاجه لكى يضرب أعناق كل من تآمر على العرب والمسلمين
سواء أفراد أو قادة دول،أحتاجه............الخ.!!!!!!!