أخـشـى
أن يُـقال بـتــــاع كـلام!
- المفلس هو نوع من الفقر كما اعتقدته العرب والمسلمين الأوائل
قديماً إلا أن الرسول الكريم (ص) بين أن المفلس ليس المقصود الفقر والغنى وإنما الإفلاس هو أن يكون المسلم قليل الحسنات
كثير السيئات بعدما يقتص رب العزة يوم القيامة لعباده منه عن طريق الأخذ من حسناته
الى أن تُفنى حسناته فيأخذ من سيئاتهم فتُحمل عليه فيُطرح فى النار وكما جاء فى
الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:أتدرون
ما المفلس ؟ قالوا :المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع.
فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي
وقد شتم هذا، وقذف هذا وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته،
وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه،
ثم طرح في النار.
-ويوجد أناس مفلسين يتنوع إفلاسهم ويتباين
باختلاف مطالبهم ومشاربهم وقد يندرج المفلس تحت: كل إنسان يقول ما لا يفعل أى
أنه يسطر كلام حتى أطلقوا عليه أستاذ كلام أى كلامنجى أو أونطجى بق
، وكل إنسان غاش لنفسه ولأهله ولدينه ، وكل إنسان ضعيف الشخصية إمعة
يعيش سبهللة ليس له دور فى الحياة سوى أنه يمالق هذا ويمدح ذاك ويصفق مع
المصفقين.وكل إنسان عبد للدرهم والدينار،.....................الخ)
-الآن وبعد ما يقرب على مرور شهرين من
تولية الرئيس /عبدالفتاح السيسى الحكم لم نشعر بالنقلة الرئاسية التى كان من
المفترض أن تبدأ من أول يوم وطأت قدميه قصر الرئاسة وجلس على كرسى العرش فلقد رَغبنا
فى حلم سوف نعيشه بأنه سوف يقطع المسافات والوقت لأنه سوف يواصل العمل ليلاً
ونهاراً وأنه لا يوجد فى قاموسه نوم ولا راحة لأنه صرح بذلك حينما قال لن أدع
أحد يرتاح، لأن مصر وما حدث فيها من انهيار إقتصادى وسياسى وأمنى وأخلاقى
يحتاج الى العمل ودفع عجلة الإنتاج وبذل الجهد المضاعف هذا ما أراده من مقولة لن
أدع أحد يرتاح وكان الكلام مريح ومطمئن ثم قال بعد ذلك لا مجال للمفسدين وأنه سوف
يحاربهم بكل قوة ولن يسمح بتواجد إى إفساد فى أجهزة الدولة وأنه ما جاء إلا ليحارب
الفساد.
-المفروض أن سيادة الرئيس الموقر ذو
الحاسة الأمنية والمعلوماتية أنه يمتلك المعلمات الكاملة عن كل شخصية عامة تمتهن
العمل السياسى والقيادى داخل أروقة الدولة وليس محتاج وقت أن يعين ذاك ويعزل ذاك
فالأصل أنه يعرف حكومته ومحافظيه جيداً ولدية رؤية كاملة عن كل شخصية من أول يوم
مسك زمام الأمور وكان الأفضل والأولى أن يثبت أركان دولته بدل من حالة عدم
الاستقرار والهرجلة التى تعيشها أجهزة الدولة.
-سيدى الرئيس دعنى أوجه إليك عدة أسئلة لعلها
أن تصلك فتجيبها ويكون فيها مكاشفة ومواجهة لتصل من خلالها الى الحــل الأمــثل:
-سيدى الرئيس:أليس من الأرجح قبل أن تفرض واقع على الشعب المصرى وهو رفع الدعم عن الوقود أن تطبق الخطة التى وضعت وهى تخصيص 5لتر فى اليوم و150 لتر فى الشهر يعنى 1800 لتر فى السنة مُدعمين وفيما فوق ذلك يكونوا خارج الدعم وذلك بعد إصدار البطاقة الذكية وان العربات التى تعادل قوتها(2000سي سي )فيما فوق يرفع عنها الدعم،هذا هو المنطق والمقول الذى صرحت به فى برنامجك الإنتخابى بدل أن تضع الشعب أمام أمر واقع وتصرح فى خطابك فى ليلة القدر أن الشعب استحمل الكثير والكثير فوق طاقته حتى فى رفع الدعم عن الوقود اعلم أن الشعب لم يخرج عليك خوفاً من شماتة الإخوان فهذا عمل ليس فيه حكمة أو حنكة سياسية؟؟!
-سيدى الرئيس: ماذا فعلت مع
الأغنياء الذين مصوا دم الغلابة من المصريين واستولوا على ثروات مصر وسخروا أهلها
فى خدمتهم ؟؟!علماً أن الرئيس الراحل/ عبدالناصر قد أمم كل الباشاوات والإقطاعيين
ثم عادوا فى عصر /حسنى مبارك وكبروا تحت رعايته وجاءت الثورة لتقتص منهم وكانت
هنالك اتجاهات تطالب بأن يخصصوا نصف ثرواتهم لصالح الدولة والنصف قليل وكانت فرصة
ثم الآن تتسول منهم عن طريق الصندوق الذى أنشأته باسم (تحيا مصر) وتستعطفهم ويعطوك
ظهورهم أليس ذلك فيه منك عدم جرأة وإقدام على اتخاذ قرار يناسب المرحلة التى
نعيشها ؟؟!فلقد قامت ثورتى 25يناير/30يونيو من أجل عيش وحرية وعدالة اجتماعية
وكرامة إنسانية ولم ينصف حتى الآن سوى الأغنياء أمام الفقراء ومحدوى الدخل ،إذاً فلتذهب
ثورتنا الى الهاوية تحت مظلة رئيس يعيش فى مدينة أفلاطون.!
-سيدى الرئيس : لقد ظهرت علينا فى
خطابك بمناسبة ليلة القدر وقلت أنك سوف تدعم الأزهر الشريف بكل قوة لمواجهة التطرف
والإرهاب وتجديد الخطاب الدينى بما لا يتعارض مع ثوابت الدين ولكن أين دور الأزهر
من الإعلام الذى عولت عليه حين أقحم نفسه فى أمور دينيه ومسائل فقهية تتعلق بالدين
الإسلامى الحنيف لا يستطيع أحد من العوام ولا من رجال الإعلام أن يتناولها طالما
أنه ليس متخصص وفى درجة من درجات الاجتهاد والإفتاء فهل أى مذيع يتعرض لتلك
القضايا التى تمس ثوابت الدين وتمس كتاب الله وسنة رسوله؟؟! فالأستاذ /إبراهيم
عيسى يصرح على الفضائيات وفى إعلامك الذى تعول عليه بأن لا وجود لكلمة الحجاب فى
القرآن وأنه يرفض الحجاب رفضاً تاماً وقال أنه لا توجد عقوبة لتارك الصلاة ولا
يوجد عذاب فى القبر ثم /خالد منتصر يستهزأ بالسنة عندما يقلل من الأحاديث التى
تناول فيها الرسول(ص)أكل السبع تمرات و الحجامة والحبة السوداء وعسل النحل وأبوال
الإبل وذلك عندما كتب مقالة ينتقد فيها الشيخ أبى إسحاق الحوينى بعنوان(ضبط السكر
بديار الكفر)،ثم المذيعة/أمانى الخياط تسب
دولة المغرب الشقيقة وتُهين ملكها وتتهمها بأنها عايشه على الدعارة على قناة(ontv) وقد تتسبب بكارثة تحدث قد تؤدى الى زعزعة
العلاقات ،فأين المحاسبة التى كان يجب من هيئة الأزهر ومن الرئاسة أن تتخذها ضد كل
من تسول له نفسه فى الاجتراء على الدين وإقحام نفسه فى أمور تمس سياسة الدولة
طالما أنها تسير فى الاتجاه الصحيح والمنشود أم خشيت من الإعلام حتى لا تفتح
الأبواق المأجورة ألسنتها عليك؟؟!.
-سيدى الرئيس :ماذا فعلت حكومتك وأجهزتك الأمنية فى
الأزمات التى تحدث فأين أجهزة الدولة الرقابية من (مباحث الكهرباء والرقابة
الإدارية ومباحث المال العام حيث أن كهرباء الشوارع مضاءة ليلاً ونهاراً ونأتى
ونقول زيادة أحمال، وفى كل ناصية شارع فى قرى الريف أمامه عمود إنارة يضع لمبة تصل
الى 400وات يتحكم بها وربما يتركها مضاءة الى منتصف النهار بالإضافة الى أن عمال
وفنيين الكهرباء يتركون الأعمدة مضاء على مدار اليوم أليس ذلك إهدار للمال العام
وعدم رقابة لأناس يتقاضون رواتب بغير وجه حق؟؟!بالإضافة الى زيادة للأزمة التى
تعيشها مصر،أين أجهزة الدولة الرقابية ومنها جهاز حماية البيئة والتلوث السمعى من
ميكروفونات للباعة الجائلين والسماعات الصاخبة فى التكاتك والموتوسيكلات التى آذت
المصريين من ضجيج وصخب آذى أسماعنا و أرق راحتنا حتى بتنا نتمنى أن ننام ساعة دون
أن نسمع شئ من هذا أو ذاك؟؟!أين جهاز
الأمن الصناعى من ورش النجارة والحدادة واللحام التى تملئ الريف وتعمل حتى الساعة
الحادية مساءاً؟؟!
-سيدى
الرئيس: أين أجهزتك الرقابية من الرشاوى
التى مازالت قائمة بل زادت عما قبل داخل أروقة تراخيص المرور!، وداخل المحاكم لمحضرين
وموظفين وكتاب جلسة يؤخرون ويقدمون فى تسلسل القضايا وفق رغباتهم! وداخل الحكم
المحلى ومجالس المدينة من إصدار لتصاريح بناء ولرفع مخالفات صادرة ،ألم تعلم بذلك
وأن الأمر سهل فلو انك وضعت مراقبين فى تلك المصالح ليراقبوا موظفى تلك الهيئات
على أن يُجازى كل من يخالف ويتم ضبطه متلبساً برشاوى أو يتلكأ ويتعنت فى التعامل
مع المواطنين بالعقوبة التى تلائمه لن يصبح الوضع كذلك بل سيصبح أفضل طالما كانت
الأجهزة الرقابية شغالة وفاعلة؟؟!
-سيدى الرئيس:اعلم
أنه يوجد أناس لا يهمهم سوى المال حتى لو على حساب الشرف والوطن فيوجد أُناس كانوا
قادة فى القوات المسلحة توسطوا لشباب من اجل المال لكى يخرجوهم من التجنيد وذلك
بعدما اخذوا منهم مبالغ نقدية لكى يستخرجوا لهم شهادات معافاة من التجنيد تفيد
بأنهم غير لائقين طبياً وهذا موجود فى كل مدن وقرى مصر،فأين أجهزتك الرقابية
ومخابراتك الحربية للتصدى لتلك الظاهرة الخطيرة التى تهدد أمن البلد ؟؟!
-سيدى
الرئيس:أين دور المجالس المحلية ومجالس الحى فى مشكلة النظافة التى صارت أزمة تؤرق
الجميع حتى بتنا أدنى دول العالم فى نقل القمامة فما زالت الجرارات الزراعية تجر
مقطورات متهالكة الى المقلب المخصص لكل منطقة تسبب الضرر حيث وقوع كميات كبيرة فى
الطرق بسبب أن تلك المقطورات يوضع فيها كميات كبيرة تزيد عن ارتفاع أبوابها مع
أنها مكشوفة فتقع فى الطرقات ،بالإضافة الى أن الكثير من الدول تدور زبالتها فتدر
أموال بدل ما تستهلك ملايين الجنيهات فى وقت نحتاج فيه الى كل مليم فأين نحن من
ذلك؟؟!
-سيدى الرئيس: أين
دور الحكومة وجهاز الشرطة لحماية الركاب داخل مواقف سيارات المدن والمراكز
والمحافظات من بلطجة ودفع إتاوات لأنُاس مقيمين فى تلك المواقف ويتحكمون فيها
كأنهم دولة أخرى ولا يخضعون لأى رقابة بل إن تلك المواقف يدار فيها بيع المخدرات
من حبوب ترامدول وبانجو،فأين الدولة من ذلك؟؟!
-سيدى الرئيس:لقد تجملت الدولة
وطلبت من الجمهور والشعب أن يتصل بالأرقام المخصصة للجهات التالية(القوات
المسلحة-الأمن الوطنى- مباحث الأموال العامة-الأوقاف- التموين)وأن تلك الأرقام
التى توجد على شريط قنوات التليفزيون عند الاتصال غالباً ما يعطى مشغول أو يطلب
تشغيل خاصية بأن يطلب من المتصل ضرب أرقام أخرى إضافية وعليك الانتظار ،فلماذا لا
تكون الأمور أسهل وبسيطة لكل المواطنين حتى نحفزهم على المبادرة عند رؤية أى مشكلة
وخطر يهدد أمن وسلامة مصر ؟؟!وقد يتحدث إلينا شخص ليس على درجة من اللياقة فلا
يأخذ معلومة ولا يتعامل معها بجدية فأين المصداقية والجدية فى التعامل مع شعب
يتمنى من قائده والقائمين على أموره أن يكون له دوره كإنسان يحب ويخاف على وطنه
بدل من إعطاء ظهورنا للأمور والسلبية طالما أن الدولة لا تأخذ الأمور بمحمل
الجد؟؟!
- سيدى الرئيس: أين دورك من المسيرات التى تخرج من قبل
جماعة الإخوان وأنت لديك الصلاحية لكى تقبض عل كل من يعيق ويهدد أمن مصر وخصوصاً
فى ظل تلك الظروف الخطيرة التى تعيشها المنطقة حيث تجرءوا عليك وسبوك فى كل محفل
حتى رسموك فى صورة دمية وشنقوك وطالبوا بعودة /مرسى وبما أنك الرئيس الشرعى
المنتخب بعد عزل مرسى وأن كرامتك تمس كل المصريين وأن انتهاكها انتهاك لكل مصرى
فلماذا الصمت والسكوت والاستكانة التى فيها ضعف وتهاون ؟؟!
-سيدى الرئيس:هذه
هى المشكلات التى أُبتلينا بها فصارت تؤرق الشعب ولن يتحسن أداء أى حكومة إلا إذا
أوجدت حلول بأسرع وقت حتى لا تتفاقم فمعظم تلك المشكلات يحتاج مراقبة ومحاسبة من
أشخاص عندهم ضمير حى وواجب وطنى مقدس حتى يشعر الشعب والمواطن المصرى بأشياء
ملموسة ومحسوسة على أرض الواقع ،صحيح أننا قطعنا شوط كبير فى الاستقرار الأمنى لكن
الجهد المطلوب تحقيقه فى تلك المشكلات والمطالب التى تمس احتياجات وراحة المواطن
فمع الأمن لابد من العدل وان الكل تحت مظلة القانون سواسية وأن
سيادتكم يجب أن تخصص وقت من أوقاتكم لتلك المقترحات ولا تجعل بينك وبين الشعب حجاب
إلا للمحافظة فقط على سلامتك الأمنية .
-سيدى الرئيس:أرجو أن تنظر حولك والى
المحيطين بك لأن الذين يحيطوا بك لا يسمعوك إلا تمام يا أفندم فأخشى عليك من أن يُغرر
بك وتبدل الحقائق وتدلس الأمور لك ،فلا تنس أن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين،وأن
الملدوغين على قيد الحياة،فاللهم قد بلغت فاللهم فاشهد.!!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق