هل ستكون الجزيرتان العصا التى ستقصم ظهر
السيسى؟؟!!
-المتأمل للمشهد السياسى الجلى على أرض الواقع لا ينكر أبداً ما يفعله
الرئيس /عبدالفتاح السيسى من إعادة ترتيب للبيت الداخلى رغم الصعوبات التى يواجهها
من المعارضة المستمرة بحملتها الدعائية والإعلانية التى تقودها جماعة الإخوان
والتنظيم الإعلامى للجماعة والإنفاق الدائم الذى لا ينقطع ودخول دولتان فرضتا نفسهما على الوضع وهما قطر وتركيا
ومساندتهما للإخوان فتركيا تمد الإخوان بالدعم اللوجستى المتمثل فى استخدام أراضيها
كمرتع للإخوان وبث قنوات معادية للنظام المصرى أما قطر فدعمها مادى بكل قوة أى
حساب بنكى مفتوح بالإضافة الى الآلاف التى
تواجد من جماعة الإخوان على أرضها كل ذلك ضد النظام المصرى وان شئت فقل ضد الدولة
المصرية تلك التحالفات تأخذ الضوء الأخضر من أمريكا وذلك من أجل فرملة الرئيس/
عبدالفتاح السيسى وسياسته المنفتحة على
قوى أخرى مثل روسيا والصين واليابان ولأن/ السيسى أحبط مشروع أمريكا الصهيونى وهو
الشرق الأوسط الجديد الذى ظهرت ملامحه جلية بعد سقوط نظام/ مبارك. – ومع الربيع العربى والتغييرات التى طرأت
على المنطقة كان لكل رئيس من رؤساء الدول العربية ذلة أسقطته وعثرة أردته إما بالهرب
أو بالحبس أو بالموت فما حصل للرئيس التونسى/ زين العابدين بن على كان بسبب ديكتاتوريته
ونهبه لثروات شعبه الفقير وقمعه شعبه بفصله الدين عن السياسة وعلمنة الدولة على
الجانب الآخر استحواذه على مقدرات شعبه وصرفه ببذخ فى الوقت الذى يأن الشعب من
الفقر والتشرد فى دول أوروبا فما كان إلا أن خرج عليه الشعب ففر هاربا تاركاً كل
شئ وهذا جزاء كل من يخون الأمانة.
-أما/ مبارك فعلمية التوريث وتجويعه لشعبه وترك
رجال المال والأعمال ينهبون فى البلد وعبث أسرته فى شئون الحكم كان سبب فى إزاحته
من المشهد السياسى بشكل بشع من رئيس حاكم الى رئيس سجين محكوم عليه.
- أما العقيد /معمر القذافى فقتلته أفكاره الثورية
الغريبة الشاذة ودكتاتوريته المصحوبة
بجنون العظمة.
- أما
/ عبدالله صالح فغباءه واستمالته أطراف دون أخرى وتواجد جماعات متطرفة تُمد بالسلاح
من هنا ومن هناك من قاعدة وحوثيين جعل الأمور تخرج عن سيطرته وينقلب السحر على
الساحر ولم تغنى عنه جماعته ولا عشيرته وذهب من المشهد بتفجيره الذى نجا منه وأُسدل عليه الستار .
-أما/ بشار الأسد فمع ثورات
الربيع العربى هبت عليه رياح التغيير وخرجت عليه الملايين ولم يستوعب الوضع نظراً
لتركيبة الجيش السورى الذى يسيطر عليه جماعته ذو المذهب العلوى ورغم أن الحرب
الدائرة الآن خربت مدن سورية بأكملها إلا أن/ بشار مازال فى السلطة والأمر سجال فبرغم
التباس المشهد العبسى الذى تعيشه سوريا وتشريد الملايين الفارين من نار الحرب الأهلية
التى تدخلت فيها جماعات الإرهاب والعنف من معارضة مسلحة ومن متشددين إرهابيين
دواعش /فبشار تدعمه إيران وروسيا وحزب الله والمعارضة المسلحة المسماة بالجيش الحر
الذى تدعمه أمريكا وقوات التحالف بالسلاح أما الدواعش فكانوا فى الأصل ضمن الجبهة
المعارضة لنظام بشار إلا أن أغراضها الخبيثة ونواياها المبيتة لإنشاء دولة وإمارة إسلامية
وذلك بعد ازدياد عددها وسيطرتها على بعض الأماكن التى احتلتها من الجيش السورى
فانفردت بالمشهد وكل يوم يزداد انتهاكاتها
للسوريين وقتلهم لكل من يعارضهم والعالم يترقب الآن تنازل وذهاب/ بشار من السلطة ولكن
الأيام حبلى تلد كل غريب.!!
- أما فى مصر فهل يا ترى ما
فعله الرئيس /عبدالفتاح السيسى من تنازل عن الجزيرتان (تيران وصنافير) ستكون العصا
التى سيضيع بها رصيده لدى الشعب المصرى وسيكون السبب لخروج الملايين بدل الآلاف
التى خرجت للمطالبة بعدم التنازل عن الجزيرتان وخصوصاً أن الشعب تفاجئ بالأمر حتى
انه لم يعرض على مجلس الشعب وظهور مشهد غريب ما بين مؤيد للتنازل عن الجزيرتان لأنهما
يقعان فى المياه الإقليمية السعودية وبين معارض لأنهما جزيرتان مصريتان وضمن اتفاقية
كامب ديفيد ودفع فيهما دماء مصرية أثناء الحرب مع إسرائيل ولماذا أتت السعودية
الآن وتريد أخذهما؟؟! وهل ذلك لأنها تساعد مصر فى أزمتها الاقتصادية ؟؟!وخصوصاً ولقد
اتى العاهل السعودى الملك /سليمان بن عبدالعزيز ومعه حزمة من المشروعات
الاستثمارية تقدر بعشرات المليارات فلماذا المطالبة الآن بسعودة الجزيرتان؟؟!
ولماذا السكوت كل هذه الفترة ؟؟؟! وإذا
كان هناك جسر سيتم عمله مابين السعودية ومصر فلماذا لا يتم وهى تابعة لمصر؟؟!
-ولماذا
لم يمهد للموضوع إعلاميا بدل من فرضه بتلك الطريقة وخصوصاً أن المعارضة الإخوانية تنتظر أى شرارة لكى تشعل
فيها النيران وذلك بحشد كل الجبهات المعارضة ويكون سبب للمظاهرات التى كدنا أن
ننسيها ونتنفس الصعداء لأنها تعرقل المسيرة وتنفس فيها يد الغدر والتآمر من الخارج
ونحن كنا فى غنا عن ذلك ولكن سندع الأمر للأيام فهى حبلى وستلد كل غريب وعجيب..!!!