الجمعة، 1 أبريل 2016

لــن تبـنــى الأوطــان بالإشــــاعـــات!!!


لــن تبـنــى الأوطــان بالإشــــاعـــات!!!
-لقد بين القرآن الكريم كيف كانت الجن تسترق السمع من السماء وتأخذ الخبر ويتم تحبيشه وتلفيقه بالضلالات والأكاذيب وإرساله الى أتباعهم من الإنس الى أن جاء الإسلام وخاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن وبين لنا كيف كانت الجن تُبلغ الأخبار لأتباعهم ؟! وموقفهم من الغيب وأنهم كذبة وكيف انتهى بهم المآل فلقد بينت سورة الصافات ذلك من خلال الآيات التالية رقم(1-10)                                                                                                   
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَالصَّافَّاتِ صَفًّا [1] فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا [2] فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا [3] إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ [4] رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ [5] إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ [6] وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ [7] لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ [8] دُحُورًا  وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ [9] إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ[10]
- وفى سورة الجن آية رقم(4-9) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا [4] وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا [5] وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا [6] وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا [7] وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا [8] وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا [9]                         
-ولقد بين القرآن الكريم كذب وافتراء الجن وتأويلهم الافتراءات والكذب ليظهروا لأتباعهم بأنهم يعلمون الغيب ، ففى سورة سبأ عندما بين الله موت نبيه سليمان بأن ظل متكئاً على عصاه حولاً وهو ميت وظلت الجن يعملون المحاريب ويغوصون فى البحار وفى التشييد والبناء مسخرين أنفسهم لنبى الله رهن أمره وذلك بالقدرة التى منحها الله إليه وخصه بها بأن جعله مللك نبى وسخر له الجن فلما مات  ما دلهم على موته إلا الأرضة أكلت منسأته أى عصاه فعلمت حينها أنهم لا يعلمون الغيب وأنهم وراء كذبة ادعوها وروجوها لأتباعهم بأنهم يعلمون الغيب ولقد قال الله تعالى فى الآيات رقم(12-14)من سورة سبأ :(  وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ  وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ  وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ  وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ  اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا  وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13) فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّو كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ (14)                         
-فأول من روج للإشاعات والكذب والافتراءات الجن ثم أتى اليهود وامتهنت الكهانة وصارت   على درب الجن فروجوا للإشاعات والكذب والإدعاءات الباطلة ولقد افتروا على الله وأنبيائه  الكذب والبهتان ...!!!                                                      
-ألم يستعمل التتار الإشاعات فى حروبهم ضد العالم الإسلامى وذلك حينما ضعفت الخلافة الإسلامية فى آخر عهد الدولة العباسية فروجوا الإشاعات فى البلدان والقرى التى دخلوها بأن يستسلموا بدل من القتل والحرق حتى أنهم دخلوا قرى ومدن بدون أى مشقة ولا مواجهة بسبب الخوف الذى زرعوه من خلال الإشاعات فلقد ملئوا نهر دجلة والفرات بالجثث ودماء المسلمين واحرقوا مكتبة بغداد التى ضمت الآلاف من الكتب فى جميع العلوم والمعارف وما لبث أن سلم بغداد آخر خلفاء العباسيين وهو/ المستعصم وذلك بسبب وزيره الخائن( ابن العلقمى)  ثم ذبحوا الخليفة وذلك كان جزاء من تخلى عن خدمة دينه والدفاع عن وطنه وأهله  واستعان بالخونة.  
             
-والآن بعد انتشار الآلة الإعلامية والتقدم التكنولوجى وسيطرة بنى صهيون على وسائل الإعلام العالمية انتشرت حرب الشائعات التى تندرج تحت ما يسمى بالحرب الباردة وخصوصاً بعد الحرب العالمية الثانية وظهور قطبين وقوتين عظميين هما الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد السوفيتى ثم تفكك الإتحاد السوفيتى وبقت قوة أمريكا مهيمنة على العالم رغم ظهور المارد الأسيوى المتمثل فى الصين كقوة عظمى بديلة أو على الساحة للحد من هيمنة أمريكا إلا أن حرب الشائعات ازدادت بسيطرة اليهود على الإعلام الأمريكى بل على معظم إعلام العالم الغربى. 
                          
- فاليهود روجوا للشائعات والافتراءات والكذب حيث روجوا من خلال إعلامهم وعملائهم فى كل مكان للإشاعات واعتبروها الحرب التى بدون سلاح ومواجهة لكى يكسروا عدوهم بدون أى خسارة ومن الإشاعات التى يروجوا لها أنهم بناة الأهرام وأنهم تركوا ممتلكاتهم عندما خرجوا من مصر خلال فترة حكم فرعون موسى ثم الخروج الثانى إثناء حكم الرئيس الراحل /جمال عبدالناصر ،والمتأمل جيداً للمشهد السياسى وللأحداث فى المنطقة العربية وبالأخص دول العالم الإسلامى يعرف جيداً ان اليهود وراء تلك الأحداث والفتن والملاحم التى تحدث فلقد حرضوا الشعوب على بعضها البعض واستقطبوا شرائح وفئات معينة من الشعوب ومولوهم بالأموال لكى يثوروا ويخرجوا على حكامهم وزرعوا الفوضى والخروج على عُباد السلطة بحجة الحرية وباسم مناهضة الديكتاتورية والظلم وتلك حقيقة يعرفها القاصى والدانى  بأن هؤلاء الحكام مستبدين ديكتاتوريين ولكن هذه الحجة التى ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب والخراب لأن السبب الخفى هو إحداث فتنة ووقيعة بين تلك الشعوب من خلال الملاحم والفتن وإشعال فتيل الحرب الأهلية التى تدار الآن لكى تأكل الأخضر واليابس ولا يبقى إلا الدمار والخراب وتزهق فيها الآلاف من الأرواح من أبناء تلك الشعوب العربية ثم تضعف تلك الدول وتصير واهية بدون حكومات فتتدخل تلك الدول لكى تستولى على مقدراتها وهذا ما حدث فى العراق وما يحدث فى سوريا وليبيا واليمن والسودان فبسقوط تلك الحكومات لن يصير هنالك دولة بالمفهوم المتعارف عليه لأن الدولة ما هى إلا جيش يحمى حدودها وجهاز أمنى داخلى متمثل فى شرطة وقضاء يفصل بالعدل والسوية بين أفراد الشعب ومؤسسات إدارية فإن سقطت تلك الجهات والهيئات سقطت الدولة وعمها الخراب والإرهاب وهذا ما يحدث فى تلك الدول المذكورة سالفاً.                                                                                                                       
-والآن كثرت حرب الشائعات داخل وطننا الحبيب مصر فمن يستخدم الشائعات لكسب شهرة من خلال الآلة الإعلامية فما حدث من المذيعة /عزة الحناوى ومن على دربها يبين لنا أن هؤلاء ما هم إلا أبواق الشائعات والفتن فقلد هاجمت الرئيس السيسى وذلك من أجل الإطراء عليها من الجهات المعارضة للنظام المصرى والمتربصة لمصر المتمثلة فى أمريكا وتركيا وقطر مع عملائهم الإخوان فبدل من أظهر الفساد والمفسدين لكى يحاسبوا من خلال مواجهتهم بفسادهم انهالت على الرئيس بالإدعاءات والإشاعات علماً أنه سوف يرحل عن الحكم باستنفاذ مدته وحتى لو نجح فى الجولة القادمة لانتخابات الرئاسة فهى آخر جولة ولن يجدد له مثل سابقيه بموجب القانون والدستور،صحيح أن الرئيس/عبدالفتاح السيسى أخفق الى الآن فى تحقيق أهداف الثورتين وأهم هذه المطالب العدالة الاجتماعية ولتعلم أن قضيتنا ليست قضية رئاسة ورئيس وإنما هى كيف نواجه الفساد والمفسدين؟! ونطالب الرئيس بأن يغير الحاشية المحيطة به التى حجبته عن الشعب وأين مجلسه الاستشارى وموقفهم مما يحدث من تراخى فى تحقيق مطالب الثورة؟؟! ولماذا إلى الآن الدولة عاجزة عن تحقيق تلك المطالب؟؟! ولماذا التسويف؟؟! تلك هى المطالب التى يجب أن نطالب بها ونظهرها فى برامجنا وتشغل كل أولويتنا ونطالب القيادة السياسية حتى تنجز ما وعدت به.                   
-بذلك نستطيع أن نخرج من عنق الزجاجة وننهض من كبوتنا ،فمعسكر الظلام يبث جنوده وينفث سمومه ليلاً ونهاراً لكى ينال من وحدة وتماسك مصر وشعبها ثأراً للمتآمرين على الوطن الذين لا يعرفون معنى الوطنية والإخلاص سوى لجماعة مارقة أتت بدين جديد وباعت نفسها للغرب واليهود من أجل كرسى زائل فشلوا فى الحفاظ عليه وفى إدارة مصر واعتبروها عزبة  لعام أسود تولوا الرئاسة فيه وبذلك يريدوا أن ينشروا الإشاعات فى زعزعة الاقتصاد وفى إيجاد الخلاف بين الجيش والشعب من خلال أقاويل وتأويلات كاذبة واهية مصطنعة حتى يسدلوا الستار على فشلهم فمن ضمن إشاعاتهم أن الرئيس السيسى اتفق مع /أوباما على الاستعانة بالجيش الأمريكى فى مواجهة الإرهاب فى سيناء وأنه يوجد خلافات بين وزير الدفاع /صدقى صبحى والرئيس السيسى بسبب تلك التصريحات المنسوبة للسيسى بحسب موقع ديبكا اليهودى وبحسب زعمهم وافتراءاتهم علماً أن الجيش يومياً يحبط مخططاتهم المستمرة ليلاً ونهاراً على يد الإرهابيين الحمساويين وكل يوم يقتل ويضبط العشرات القتلة الذين يريدون أن يعبثوا بأمن واستقرار مصر وآخر إنجازات الجيش المصرى والمخابرات ضبط  نفق من الخراسانة المسلحة والحديد الصلب لمسافة (3)كيلومتر بحى كندا فى رفح  المصرية على الحدود ذلك النفق ضد المياه ومحصن ضد أى هجوم خارجى تكلفته تفوق( 10 )ملايين دولار بتمويل قطرى وتم ضبط داخله أسلحة تابعة لحماس وكانوا يهربوا منه المرتزقة الإرهابيين ويعالجوا المصابين فى عملياتهم الإرهابية فى مستشفيات غزة ثم يعودوا لمحاربة واستهداف الجنود المصريين ،كل ذلك من أجل إسقاط نظام السيسى بل و إسقاط مصر لتصبح تحت الوصاية    الغربية وتحت وطأة الأمريكيين من أجل عودتهم المزعومة       للحكم.  
                                                                   
 - أرأيتم أقبح من ذلك ؟!ومن الخيانة بعينها ؟! فإن ما يفعلونه من إشاعات يردون بها إسقاط الوطن لن تتم وسيحبطها الله فيمكرون ولكن الله سيحبط مكرهم ومخططهم وتلك سنة الله فى خلقه انه ما كان لله دام واتصل وما كان لغير الله انفصل وانقطع كما جاء فى الحديث الشريف،ولقد وصف الله تلك الفئات فى قرآنه بالفاسقين ألم يقل الله فى محكم آياته من سورة الحجرات الآية رقم(6) (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة   فتصبحوا على ما فعلتم نادمين (6) . 
            
- ولكن هيهات هيهات لم يتعظوا بالقرآن بل استمروا فى غيهم وشائعاتهم وفى جهالتهم حتى سيطر عليهم المرض فى قلوبهم وأصبح همهم الوحيد هو سقوط النظام بل الوطن والجيش ليشفوا غيظهم بخروجهم من سُدة الحكم حينما فشلوا فى توليهم المهمة ولم يدروا أن الله يعز من يشاء ويذل من يشاء ويرفع من يشاء ويخفض من يشاء بيده الأمر كله ،فهم سيذهبوا أدراج الرياح وسيصبحوا فى دائرة النسيان .       
 والله المستعان واليه المصير...                                                                                     

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...