الوهم والقضيةالفلسطينية!
-كلنا نسمع ونشاهد دوى القذف الإسرائيلى على
قطاع غزة الذى دخل يومه العاشر،فلقد بدأت آلة الحرب الصهيونية قذفها بالطيران
والمدفعية على القطاع يوم الجمعة الموافق 11/7/2014م، ولقد سقط العشرات من الشهداء
والجرحى الذين قدروا حتى الآن بــــ330 شهيد و2500 جريح غير تشريد الآلاف من أهالى
القطاع الذين نزحوا الى مدارس الإنروا بسبب هدم بيوتهم واستمرار للقذف المتواصل
ليلاً ونهاراً.
-ولم يدخر الشعب العربى جهده عن السعى لحل
الأزمة الحادثة وتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطينى سواء عن طريق الدبلوماسية
العلمية بإصدار وقف لإطلاق النار وذلك بقرار من مجلس الأمن أو عن طريق المساعدات
العينية وكان على رأس تلك الدول مصر الداعمة للقضية الفلسطينية، وما أن حدث الاعتداء
والقذف الإسرائيلى ولم تتوانى مصر عن المساعدة وفتحت المعبر لعبور الجرحى وأرسلت
المساعدات الطبية والغذائية وقامت وزارة الصحة بإرسال أطباء الى مستشفيات العريش
ورفح والشيخ زويد لاستقبال الجرحى والمصابين جراء القذف بل أرسلت المساعدات الطبية
من أدوية وعربات إسعاف ومواد غذائية،ورغم
ذلك لم تسلم من حملة التشويه التى تتبناها حماس ومن ورائها جماعة الإخوان المحرضة
والمخططة لإحداث كل ما يحدث فى قطاع غزة مستندة الى الدعم القطرى التركى ،تلكما
الدولتين المريضتين والمحرضتين على إثارة القلاقل والفتن داخل مصر والمنطقة
العربية وذلك لأن تركيا تطمع بالريادة حيث الحلم بعودة الخلافة العثمانية
ومجدها التليد ولكن هيهات هيهات لما تحلمون!، أما قطر تلك الدويلة
القزم تحلم بإزاحة مصر عن الزعامة والريادة العربية وأن تكون هى المتصدرة للمشهد
العربى،وذلك لن يكون لأن ذلك مخالف للطبيعة وخارج عن المألوف ،فإذا استطاع
الذئب أن يقود قطيع من الأسود ففى هذه الحالة قطر تسوف تقود العرب وعلى راسمهم
مصر؟؟!
-تلكما الدولتين الحقودتين المحرضتين
والراعيتين للمعارضة الإخوانية وما بقى من أفرادها الهاربين لم يجدوا ملجاً سوى
تلكما الدولتين اللتان تغدقا على الإخوان بالمال وبالمأوى وبالدعم الإعلامى من
خلال قنواتهما الفضائية،وبما أن جماعة حماس فرع من جماعة الإخوان وإن شئت قل الذراع
العسكرى للإخوان التى تأتمر بأمر جماعة الإخوان والتى تنفذ كل ما يطلبه التنظيم
الدولى لجماعة الإخوان،فلقد قامت حماس بإتلاف كميات كبيرة من المواد الغذائية المقدمة
من الشعب المصرى برعاية القوات المسلحة مدعيةً ان تلك المواد الغذائية منتهية
الصلاحية وغير صالحة للاستخدام الآدمى وقامت بعرض صور على مواقع الانترنت
بفيديوهات تبين خروج (سوس من البلح ومن بعض السلع الغذائية) المعبأ فى كراتين
علماً أنه من الطبيعى أن البلح المجفف غالباً ما يكون فيه سوس ولم يكن التلكؤ فى
اختلاق أسباب لإتلاف العديد من تلك المواد الغذائية إلا للتشهير بالجانب المصرى
وتقليل دور المساعدة فى الوقت التى أكدت فيه السلطة الفلسطينية أن المواد الغذائية
صالحة 100% وأنها كانت موجهة للشعب المصرى .
-ثم تأتى مزايدة أخرى على الدور المصرى
وهى رفض حماس للجهود المصرية والمبادرة المقترحة من جانب مصر وتقوم حماس بوضع شروط
تعجيزية للجانب الإسرائيلى تلك الشروط المقترحة هى:
وقف العدوان والحرب على قطاع غزة،
ورفع كامل للحصار عن القطاع، وفتح كافة المعابر وعلى رأس المعابر معبر رفح بحيث يكون فتحه 24
ساعه أى على مدار اليوم ،وحرية الصيد بعمق (12)ميلا بحريا ، حرية الحركة فى المناطق
الحدودية ،والإفراج عن المعتقلين فى صفقة شاليط الذين اعتقلوا مؤخرا فى
الضفة الغربية .
-بالإضافة الى
التصريحات المستفزة من قادة حماس وتهكمهم على الدور المصرى ومحاولة تقليل ذلك
الدور ولقد صرح/ أسامة حمدان القيادي بحركة "حماس"، إن الصهاينة وبعض
العرب خططوا لحصارنا سنة كاملة ودمروا الأنفاق، ونقول لكم لم نعد بحاجة لتلك
الأنفاق، فقد أدخلنا كل ما نريده أيام الرئيس المعزول/ محمد مرسى على حد قوله.وأشار
/حمدان، في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام "حماس" إلى أن المقاومة
لديها استعداد للصمود أشهر طويلة في قطاع غزة، موضحا أن حركته تمتلك مفاجآت أخرى ،إذ
إن كل صاروخ يطلق يصنع غيره خلال ساعات
فقط .
- وأضاف: تفكيرنا
للمعركة القادمة ليس كيف نصنع صواريخ أكبر، وإنما
كيف نبدأ بتحرير
أراضى ونضمها إلى المناطق المحررة.
- وعما إذا كانت هذه الصواريخ التي تطلق من غزة
"إيرانية" أجاب: إنها فلسطينية غزاوية 100%، ولم نستعمل صاروخًا واحدًا من صنع غيرنا إلا الجراد الليبي .
-وعن
الوساطة المصرية لوقف إطلاق النار، قال القيادي الحمساوي، إنها صيغت بعقلية الجيل
الذي عاش الهزائم العربية، على حد تعبيره.
-
ثم يأتى قيادى حمساوى آخر وهو/موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس
إن الحركة قبلت بمبادرة وقف إطلاق النار
مع غزة في ظل حكم الرئيس المعزول /محمد مرسي، بسبب حِرص الوسيط المصري على التواصل
معهم، وهذا ما افتقدته المبادرة الحالية تحت رعاية الرئيس/ عبد الفتاح السيسي
وإشراف وزارة الداخلية.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية أجراها
لبرنامج "العاشرة مساءً" الذي يُعرض على فضائية "دريم2"، مساء
الجمعة، أن الرئيس المعزول/ محمد مرسي، لم يكن صاحب دعاوى وقف إطلاق النار عام
2012، ولكنها كانت تابعة للمخابرات المصرية. -وأكد على ضرورة الدور
الدبلوماسي لمصر، قائلًا: لا يوجد قناة دبلوماسية قادرة على وقف إطلاق النيران إلا
مصر، وأمريكا وإسرائيل ونحن نتفق على الدور المصري، لكننا نرفض البنود المطروحة
الآن، ونرفض وصفنا بالقوى العدائية، حسبما قال.
وشدد على تقديره للوساطة المصرية،
ولكن بعد إجراء حوار غير علني مع الوسيط المصري والاتفاق على بنود وشروط لوقف
إطلاق النيران، بما يرضي الأطراف كلها.
وتابع: لا توجد اتصالات بينا وبين
الجانب المصري بعد رفض المبادرة، ولكننا على استعداد لخوض حوار مباشر من أجل وقف
إطلاق النيران، وخلال 5 دقائق قد تنتهي تلك الأزمة، حسب وصفه.
-الــهــدف مــن التـــصــــــــعيد:
واضح وجلى لكل مشاهد ومتأمل للمشهد الفلسطينى
أنه بعد خطف ثلاثة جنود إسرائيليين كان من العقل والحكمة أن يتم تبادل هؤلاء بأسرى
فلسطينيين كما حدث مع الجندى الإسرائيلى/شاليط وكان سوف يُعد ذلك إنجاز ونصر
للمقاومة الفلسطينية وتقديم فرحة وبسمة للشعب الفلسطينى بخروج أبنائهم من معتقلات
العدو الصهيونى بدل من تركهم يموتوا داخل الزنزانات الإسرائيلية ،لكن أن يتم ذبح
الجنود الإسرائيليين فيترتب عليه الدخول فى حرب مع الجانب الإسرائيلى مستخدما آلته
العسكرية الغاشمة ومستغلاً الصمت العالمى بعدما شن حملة إعلامية للتنديد بما فعلته
حماس من قتل للجنود،كان من الواضح والمؤكد للجميع أن ذلك العمل المدبر من جانب
حماس لم يكن إلا لسبب وهو توتير المنطقة بعدما أحست جماعة الإخوان خرجوهم من
المشهد السياسى بل ومن الحياة السياسية قام التنظيم العالمى للإخوان بالتخطيط لتلك
الوقيعة وتنفيذ المأرب وهو إرباك النظام المصرى وتوتير منطقة الشرق الأوسط لأن
بإشعال حرب على الحدود المصرية سوف تؤثر بالتأكيد على المشهد المصرى حيث النظام
المتمثل فى المشير/عبدالفتاح السيسى الذى وقف ضد جماعة الإخوان وأخرجهم من المشهد
بعدما كانوا فى سُدة الحكم وبعدما وكله الشعب للقضاء على الإرهاب الذى تبنته جماعة
الإخوان ،فكان لابد من إرباك المشهد السياسى وخصوصاً أن مصر تسعى جاهدة أن تنهض من
كبوتها وتحسن وضعها الاقتصادي المتعسر و حالتها الأمنية التى قد أطالها الإرهاب من قبل جماعة الإخوان ومن الجماعات المتطرفة
حتى أنه لا يمر يوم إلا وتحدث مناوشات على الحدود أو داخل مصر من قبل تلك الجماعة
الفاشية التى لا تريد سوى السلطة والكرسى ولم تفكر فى حقن لدماء المصريين بل فى
تنفيذ إيديولوجية مريضة لا تمس بالدين ولا بالوطنية وإنما همهم الوحيد هو فرض أنفسهم
على الساحة كجماعة سياسية.
-فى
الوقت الذى تشن إسرائيل غاراتها على قطاع غزة تحدث هجمات إرهابية ممنهجة ضد الجيش
المصرى والشرطة بل وإن شئت قل والشعب المصرى الواقف ضد الإرهاب والإخوان فلقد شنت
هجمات بقذائف الهاون على كتيبة عسكرية بالعريش وكمين عسكري بحي زعرب الحدودي برفح
مما أُسفر عن استشهاد تسعة عسكريين بينهم
مدنيين وأُصيب40 آخرين.
-ولقد أوضحت المصادر العسكرية بسيناء بان
"الجماعات التكفيرية" بالعريش أطلقت 3 قذائف هاون من نقطة جنوب المدينة
وسط مزارع الزيتون فسقطت قذيفة هاون داخل كتيبة حرس الحدود بالعريش وأسفرت عن سقوط
قتيل من جنود الجيش وإصابة 7 جنود آخرين بعضهم حالتة حرجة بينما سقطت بالخطأ
قذيفتي هاون علي منطقة سكنية مجاورة لكتيبة حرس الحدود بحي ضاحية السلام بالعريش مما أسفر ذلك عن سقوط 8 قتلي
مدنيين بينهم ثلاثة أطفال وإصابة 32.
-ثم عملية أخرى تحدث فى واحة الفرافرة اليوم
السبت الموافق 19/7/2014م حيث صرح العقيد/ محمد سمير عبد العزيز غنيم، المتحدث
العسكري، إن مجموعة إرهابية قامت عصر اليوم السبت، باستهداف إحدى نقاط حرس الحدود
بالقرب من واحة الفرافرة، حيث تم تبادل إطلاق النيران مع تلك العناصر مما أدى
لانفجار مخزن للذخيرة على أثر استهدافه بطلقة «آر بي جي»، وهو ما أسفر عن سقوط 21
شهيدًا و4 مصابين.
-والآن الرأى العام داخل مصر منشغل بالقضية الفلسطينية وفى المقدمة الشباب
المصرى فلقد قامت حركة"مصريون ضد الفقر والتبعية"بالتنديد ضد الجيش
المصرى والنظام المصرى عندما منعت قوات الأمن القافلة المتوجهة الى غزة وذلك عند
كمين "بالوظة" للتضامن مع الشعب الفلسطينى حيث برر الأمن أن سبب المنع
هو أن تأمين القافلة بعد بالوظة صعب مما أدى الى قيام الشباب بالتنديد ضد الجيش
والنظام وهذا ما يحتاجه الإخوان وحماس ألا وهو تهيج الرأى العام والشارع المصرى
والشباب خاصة طامعين فى إحداث قلاقل وأزمات للنظام الحاكم إن لم يؤدى الى ثورة
ثالثة باعتقادهم فعلى الأقل الإذعان لمطالبهم.!!!
-هل يتضح الهدف الآن
مما فعلته حماس من قتل للجنود الإسرائيليين؟ أنه لم يكن إلا لسبب واحد هو إرباك المشهد
المصرى وتشتيت جيشه على الحدود سواء للمنطقة الغربية أو على الحدود المصرية
السودانية أو الحدود المصرية الفلسطينية الإسرائيلية وذلك بجعل الوضع ساخنا
ومحتدماً مما يتيح للإخوان ومؤيديهم عمل مسيرات لإرباك المشهد المصرى بحيث يطرح التنظيم
الدولى مطالبه حتى لو من تحت الطرابيزة وهى أن وقف الحرب والمسيرات بل والعمليات
الإرهابية مقابل العودة للمشهد السياسى والإفراج عن رموز الإخوان المحبوسين،( اى لغة سيب وأنا أسيب،/ أو تجيلى من
هنا ها أجيلك من هناك ).
-تلك اللغة الملتوية التى لا
يعرفها إلا فصيل واحد وهو الإخوان وذراعه العسكرى حماس الذين يتحالفون مع الشيطان
من اجل البقاء على الكرسى حتى ولو كان فيه موت الشعب الفلسطينى أجمع بل المسلمين
والعرب جميعاً طالما ستبقى الإخوان وحماس فى السلطة وهذا يكون بمثابة الرقص على أشلاء وجثث
الفلسطينيين والمتاجرة بالقضية الفلسطينية من أجل سواد عيون الإخوان!!.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق