الثلاثاء، 8 يوليو 2014

رمضان شهر العبادة أم شهر العربدة؟؟!!



رمضان شهر العبادة أم شهر العربدة؟؟!!
-أهل علينا شهر رمضان الكريم بمنحه الربانية التى اختص بها رب العزة ذلك الشهر،والمعلوم لدى الجميع من مسلمى العالم أن هذا الشهر له طبيعته الخاصة عن باقى الشهور حيث أنه شهر الصوم وقراءة القرآن وفعل الخيرات والإكثار من الطاعات ،حيث تمتلئ المساجد بالمصلين حرصاً على صلاة الجماعة لأن الفريضة تعدل سبعين فريضة فيما غير رمضان والنافلة تعدل فريضة وفية ليلة القدر تلك المنحة الربانية وفية منح أخرى عتقاء لله من النار وكما جاء فى الحديث الذى رواه سلمان الفارسى حيث قال: (خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال : أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم شهر مبارك ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعا ، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة ، وشهر المواساة ، وشهر يزاد فيه رزق المؤمن ، من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء . قالوا : ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم . فقال : يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على تمرة أو على شربة ماء أو مذقة لبن وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار ، من خفف على مماليكه فيه غفر الله له وأعتقه من النار ، واستكثروا فيه من أربع خصال : خصلتين ترضون بهما ربكم ، وخصلتين لا غنى لكم عنهما ، فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه ، وأما اللتان لا غنى لكم عنهما فتسألون الله الجنة وتعوذون به من النار ، ومن أشبع فيه صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة.)
-وبما أن هذا الشهر شهر فيه خصوصية لله حيث أن أعمال بنى آدم كلها له إلا الصوم فكما جاء فى الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم قال:( قال الله: كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به. والصيام جنة. فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل : إنى امرؤ صائم. والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند اللّه من ريح المسك. وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه)
-وبعد مرور أربع سنين عجاف مرت علينا تمَ فيها إزاحة نظامين ألا وهما نظام /مبارك الذى استمر جاسماً على صدور المصريين ثلاثون عاماً ،ثم أتى نظاماً آخر متمسحاً فى الدين ثم ما لبث أن انكشفت نواياه وبانت أهدافه ومكث عاماً كان أشبه بسحابة سوداء أمطرت علينا كراهية وتنافر وتباغض وتخاصم وشحناء بل واقتتال فاكتأب المصريون بذلك النظام وتمنوا إزاحته وأن تمر تلك السحابة السوداء التى مكثت عاماً لم نشهد فيها خيراً قط ،ثم أتى نظام جديد بإرادة المصريين وباختيارهم ولكن هذا النظام كان يعرف جيداً حجم المهمة الموكلة اليه أنها فى غاية الصعوبة لكن بسبب إصرار الشعب قال: (أن سوف أتولى المهمة إن قدر لى النجاح بانتخابات الرئاسة وأن نضع فى الاعتبار أنه لوحدى لا استطيع عمل حاجة لكن بتكاتفنا ووحدتنا سوف نعبر ونخرج من محنتنا).
-وبعد تشكيل الحكومة الجديدة وإلغاء وزارة الإعلام تم رفع سعر الوقود ووضع حد أقصى لأجور العاملين فى الدولة وبدء الالتجاء الى تقليص حجم الإنفاق من اجل تخفيض الموازنة العامة للدولة والاستفادة من تلك المبالغ فى منافذ أخرى تحتاجها الدولة ،ورغم عمل صندوق تبرعات لدعم الاقتصاد المصرى ذلك الصندوق المسمى باسم صندوق (تحيا مصر )كان ذلك لفتة طيبة من الرئيس/ عبدالفتاح السيسى حيث تبرع بنصف راتبه وبنصف ثروته من ميراثه لوالده كان ذلك العمل بادرة لأن يتبرع رجال الأعمال الى ذلك الحساب الخاص بهذا الصندوق وإن كان هذا الصندوق فى الأصل على ما أعتقد انه جاء لحماية الجنرالات من المجلس العسكرى لكى يكون منفذ لتطهيرهم من خبث الأموال التى استفادوا بها من خلال المشروعات التى تقوم بها القوات المسلحة حيث الملايين من العوائد والأرباح على تلك الزمرة ولكى لا يخسر الرئيس هؤلاء وتحدث بعض الاضطرابات فى المؤسسة العسكرية لما قد اتُهموا به من قبل ، فكانت تلك الطريقة الذكية هى لإخراجهم من ذلك المأذق قبل أن تتوجه اليهم أصابع اتهام من كان فى نفسه شئ من المجلس العسكرى ثم منفعة أخرى بمثابة مبادرة الى رجال الإعمال الذين تربحوا وكسبوا الملايين بل والمليارات من ذلك الوطن ثم الآن يجب عليهم أن يردوا الدين وحق البلد الذى استفادوا من خيراته.
-والآن يشوه الإسلام ويحارب من قبل أهله بسبب فئة عديمة الأمانة بل مجردة من القيم ومن كل شئ جميل وليست غيورة على دينها تلك الفئة تريد أن تجعل مصر أشبه بسوق للنخاسة حيث أصحاب الرايات الحمر والخمور والعربدة وأن تصبح مصر دولة علمانية متحررة كل ذلك تحت حرية الفكر والإبداع أى إبداع وأى فن يحارب دين الله؟! ويتجرأ على رسوله ؟!وعلى شهر الصوم؟! ويروج وينشر الإباحية والعرى والخمور والفجور من خلال سيل من المسلسلات التى لم تشهدها مصر من قبل حيث يذاع على معظم الفضائيات أكثر من ثلاثين مسلسل لا يخلو مسلسل من العُرى والخمور حتى انه يُقام فرح فى احد المسلسلات وهو( دلع بنات) ويغنى الأراجوز المدعو /سعد الصغير ويصلى على النبى وفى الفرح زجاجات البيرة منتشرة أمام المدعوين ثم نقول بعد ذلك أن هذا فن وإبداع وأننا ننقل ما يحدث فى الشارع المصرى وأن الفن هو محاكاة لحياة المصريين ،أقول لكل من يدعى ذلك أنك كذاب ومتجرأ على الله لأن ما يحدث من موجة الأفلام والمسلسلات التى تخرجونها ما هى إلا مصيبة أبُتلينا بها وأن الشباب المصرى حتى الأطفال تثقلد ما تقدمه السينما المصرية وما يقدمه التليفزيون المصرى فبما إن الممثل الفلانى والنجم الشاب يقتنى فى الفيلم مسدس أو خرطوش أو سنجة أو مطواة ويرهب بها الآخرين يقوم الشباب بتقليد ذلك حتى فى حلقة االرأس بل والملبس أليس تلك طامة ومصيبة وفكر منحل أتيتم به باسم حرية الفكر والإبداع؟؟!.
-ثم ننتقل الى مصيبة أخرى وهى إهدار المال بل والإسراف فى غير محله من ملايين ومليارات فى وقت مصر تحتاج الى كل جنيه ،تقوم تلك الفئة التى فرحت بذهاب نظام الإخوان على أمل أن يفعلوا ما يحلوا لهم من ممارسات لا يقرها الدين ولا العرف تحت مظلة الفن والإبداع تلك الفئة التى تتقاضى الملايين على عدة حلقات تقدم أو فيلم مكرر وقصة مسروقة من مجتمعات غربية أو قصة خليعة لا تناسب طبيعتنا الشرقية وديننا الاسلامى ،فلقد سمعنا أن الممثل الفلانى يتقاضى 20 مليون جنيه على المسلسل الفلانى والممثل الآخر يتقاضى 9 ملايين على تقديمه البرنامج الفلانى من أين تلك الملايين والمليارات التى تظهر الآن مع أننا ندعى الفقر ؟؟!.
- ومن المفارقات أننا لا نشاهد عمل يجسد أحد الشخصيات الإسلامية او التاريخية البارزة مع أن التاريخ الاسلامى زاخر بتلكم الشخصيات التاريخية بالإضافة الى أى تلك المسلسلات التى تتسم بالفلكلور الشعبى والسير الشعبية التى تضفى على النفوس البهجة بدون تجريح ولا خلاعة ولا فسوق ولا مخالفة وعصيان لله.
- فا للهم عليك بمن يحارب دينك، وأن تهيئ لهذه الأمة من يقودها الى الصلاح والفلاح.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...