كــبـوة الرئيــس!
-لكل رئيس كبوة وتختلف تلك
الكبوة من رئيس لآخر فالرئيس/ جمال عبدالناصر كانت كبوته فى الضباط الأحرار وكانت
هنالك مقولة مشهورة تقول بأننا استبدلنا ملك بثلاث عشر ملك وذلك حيث أن ضباط قيادة
الثورة والملقبين بالضباط الأحرار كانت لهم طلبات واستثناءات جعلت السيطرة عليهم
صعبة وكانوا يمثلوا تكتل ضد/ عبدالناصر بسبب سيطرة بعضهم على بعض وحدات الجيش
وموالاة الجيش لهم حتى أن عبدالناصر كان يريد إزاحتهم من المشهد لكن خاف على الشعب
من الجيش ولم يكن باستطاعته أن يزيح المشير/ عبدالحكيم من منصبه لولا هزيمة 67بسبب
مولاة الجيش للمشير /عبدالحكيم لأنه كان يغدق على قادة الوحدات واللواءات والفرق والأفرع
العطايا والمنح وبذلك كان المشير يحظى بالحب والطاعة لدى الجيش أكثر من الزعيم عبدالناصر.
-أما بالنسبة
للرئيس/السادات كانت له سقطتين ،الأولى: الانفتاح على العالم وفتح أبواب
السفر الى العالم والتجارة فأصبحت مصر ملاذ لتجار المخدرات واغتنى فيها من اغتنى
وكثر التجار ورجال الأعمال ذو الأعمال المشبوهة من تجارة مخدرات وسلاح وسوق سوداء
وأغذية فاسدة كل ذلك بسبب الانفتاح الغير مدروس والغير مقنن وبغياب الرقابة
وانتشار مقولة(اللى مش ها يغتنى فى عهدى فلن يغتنى) والسقطة الأخرى:
هو تركه العنان للجماعات الإسلامية ذات الفكر التكفيرى والإفراج عنهم من السجون ثم ارتد السحر على الساحر وقاموا
بقتله.
-الرئيس /حسنى مبارك لقد زل
مبارك زلتين ،الأولى :زلة التوريث لابنه وذلك بسبب تزيين المداهنين والأفاقين
والمستنفعين المحيطين به من رجال السياسة والمناصب القيادية فى الدولة وعلى رئسهم
هامان عصره/زكريا عزمى بأنه ليس عيب أن يولى ابنه/ جمال ثم قاموا بتوليته رئاسة أمانة
الحزب الوطنى وتركوا له العنان لدير البلد وقرب إليه رجال الأعمال وأصبح الآمر
الناهى فى الدولة ولا يتم شئ إلا بعلمه ومباركته فظهر للشعب وكأن الرئاسة سوف تؤول
إليه بعد انتهاء دورة والده الرئاسية وسيتم اجراء انتخابات مفبركة ثم يصبح بعد ذلك
الرئيس ،الزلة الثانية :لمبارك تركه الدولة للناهبين والمفسدين يسرقوا
الدولة وباع القطاع العام بثمن بخس لكل من يدفع حتى ولو كان غير مصرى فسمح للأجانب
بالتملك فى مصر ونهبت مؤسسات الدولة وضاعت الصناعة وأصبحت مصر تستورد كل شئ ليس
فيها إلا سوى بضعة مصانع للمنتجات الغذائية المصنعة ،ثم قامت ثورة 25يناير وأزاحته
من المشهد وتم سجنه مع حاشيته.
-الرئيس المعزول/محمد مرسى
زل ثلاث سقطات فى غاية الخطورة ،الأولى: تركه الأمور تديرها الجماعة بقيادة
مكتب الإرشاد وتركه لـــ/خيرت الشاطر يدير كل شئ ويخطط لكل شئ من خلال مدة حكمه
التى لم تستمر سوى عام واحد وتركه الدولة يعُمها الاضطرابات والفوضى بسبب توليته
معظم الحقائب الوزارية للجماعة فأُديرت الأمور بطريقة عبثية ليس لدولة بحجم مصر
يقطنها تسعون مليون والسقطة الثانية: تعامله مع أمن مصر بطريقة فوضوية ليس
فيها من الحزم والوفاء لمصر وجيشها وذلك بفتح الحدود على البحرى سواء الحدود
الغربية وكم السلاح الهائل الذى دخل مصر من ليبيا وكذلك فتح معبر رفح والسماح للفلسطينيين
بالدخول وقتما شاءوا وكيفما شاءوا وخصوصاً أنهم لهم الفضل فى خروجه من السجن بعد
أن اقتحموه وهربوا من فيه وإرسال إليهم المساعدات وعلى رئسها البنزين والسولار حتى
صارت أزمة فى مصر واقتتل الناس فى محطات وقود البنزين والسولار ثم إمدادهم
بالكهرباء وقطعها أكثر من مرة فى اليوم عن الشعب المصرى فى نفس الوقت اغتنى رجال
حماس وتضخمت أرصدتهم بملايين الدولارات بسبب
/ مرسى لأنه منحهم البنزين والسولار والكهرباء فباعوا ذلك للشعب الفلسطينى بخلاف
الشاحنات التى تعبر إليهم يومياً محملة بالمواد الغذائية ومواد البناء والتشييد ثم
تركه للحدود الجنوبية بدون رقابة حتى انه فى زيارته للسودان كان يريد أن يتنازل عن
حلايب وشلاتين للشعب السودانى السقطة الأخيرة: هو تركه للجماعات التكفيرية تتدخل فى شئون مصر
وتعيد ترتيب أوضاعها على حساب امن وسلامة مصر وشعبها فخلال الاحتفال بــ 6 اكتوبر
حضرا كلا من طارق وعبود الزمر ومعهم باقى الجماعة الإسلامية فى المنصة التى تم فيها استشهاد الرئيس/السادات على
أيديهم أليس ذلك استخفاف بمشاعر المصريين ؟؟!واستهانة بجيش مصر؟؟! تلك السقطات هى التى
عجلت بعزل /مرسى وسجنه بسبب التخابر والتآمر والقتل للمعتصمين أمام قصر الاتحادية
فالله يعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الأمر كله.
-الرئيس
الحالى/عبدالفتاح السيسى له سقطة واحدة الى الآن وهى تركه المفسدين بدون محاسبة
عاجلة أليس وجود حبارة الذى قتل خمس وعشرون نفساً عمداً الى الآن دليل ؟؟!فلماذا لم
يقتل ويعدم أمام الجميع؟؟! تلك السقطة تُسأل
عنها ولا تتعذر بسبب طول الإجراءات والتقاضى كما نسمع من مبررات ،الذى يجب أن نقوله لك يا سيادة
الرئيس انك رئيس الدولة وبيدك تنهى أمر ذلك المجرم والقاتل وكل من على شاكلته وأضف
على ذلك تهاونك مع المفسدين والمرتشين وأن معظم من فى المشهد السياسى الذين وليتهم
مسئولية الدولة ليسوا على قدر العمل المناط إليهم بل هم إما بُلداء أو مستهترين
وخير مثال: ما حدث فى الثانوية العامة من تسريب للامتحانات وعدم وجود حلول ناجزة
للتعامل مع الأزمة ومع المقصرين والمتورطين كل ذلك يُحسب عليك وضدك وما يؤخذ عليك خلال
حفل إفطار الأسر المصرية الذي أقامته مؤسسة
الرئاسة في أحد فنادق القاهرة التابعة للقوات المسلحة، وحضره عدد كبير من الفنانين
والإعلاميين ونواب البرلمان وأمهات وأسر الشهداء أنك وقعت فى سقطة
وكبوة شنعاء كانت لا يجب أن تصدر من رجل خرج الشعب بأكمله لكى يوليه مسؤولية
البلاد ثم يبرر موقفه وموقف وزير التعليم الغير جدير بمكانته بان تسريب الامتحانات
كان يتم قبل ذلك بطرق أخرى وأنه الدولة ستبذل كل طاقتها لكى لا يتكرر هذا العمل
؟؟!! سيدى ما ذنب المظلومين من الطلبة الذى تعبوا واجتهدوا على مدار عام كامل ثم
تسقط أحلامهم وأمنياتهم وجهدهم فى بئر
الفساد والتقاعس والإهمال بالإضافة الى معاناة أهالى وأسر هؤلاء الطلبة المطحونة
من غلاء معيشى وتعليمى ثم يضيع مستقبلهم فمن المسئول إذاً؟؟!!سيدى من العيب والغلط
الذى وقعت فيه يا سيادة الرئيس مقولتك بتسريب الامتحانات سابقاً لأننا فى الحقل
التعليمى لأكثر من ربع قرن ولم نشهد تسريب الامتحانات إلا فى عهدك وعهد وزيرك
الفاشل ولم يتم ذلك لا فى عهد مبارك ولا مرسى وللأسف تم فى عهدك المنشود.والسلام
على من اتبع الهدى.