الاثنين، 20 مايو 2013

لقد مـاتت الــمــروءة!


لقد مـاتت الــمــروءة!
*- فى خضم الأحداث الجسام التى تشهدها مصر وأهلها ،أصبح لا يمر يوم إلا وتحدث نكبة فى وطننا الحبيب مصر،ولا أحد يحرك ساكناً، قد تكون المصيبة حادث على الطريق نتيجة السرعة الجنونية أو حريق فى أحد الشركات أو المصانع أو الهيئات الحكومية ولا أحد يجيب لأن فى النهاية السبب ماس كهربائى وكأن الخطأ الناتج عن الحريق حير عقول المسئولين فى قطاع الكهرباء والبحث الجنائى وأصبح بعبع اسمه الماس الكهربائى، ثم مصيبة أخرى قد تكون شجار وعراك بالأسلحة البيضاء والنارية التى أصبحت متداولة فى الشارع مع المواطنين مثل السيجار يستطيع أى فرد شراءها وإشهارها فى وجه الآخرين حيثما أراد ،حتى وصل القتل بين الطلبة فى المؤسسات التعليمة بنسب عالية لم تكن موجودة من قبل حتى فى ظل نظام/مبارك البائد وزادت كذلك نسب التحرش الجنسى واغتصاب الفتيات والأطفال تلك الجرائم التى زاد معدلها بموجب المراكز الحقوقية ،وتتالى المصائب تلو المصائب بحسب درجتها وخطورتها ولا تحرك الدولة وأجهزتها ساكناً وكأنها (مسبحة انفرط عقدها)فيا عجبى عليك يا وطن! ويا عجبى عليكم يا رجال مصر! وإن ندرت الرجولة فى وقت أصبحنا فى أمس الحاجة إليها،وتأتى المصيبة الأكبر والطامة الكبرى التى أمامها تهون البلاوى والمصائب،فالمصيبة التى حَلْت بمصر وأهلها وأصبحت تُنَغص عليهم وتؤرقهم فى ليلهم ونهارهم هى مشلكة أمنهم الذى عبث به العابثون والمتشدقون باسم الدين تلك الفئة القاتلة المجرمة الإرهابية التى دنست مصر الحبيبة بقتل أشرف الناس فيها وهم جنودها المرابطين المدافعين عن ترابها وحدودها والساهرين على أمنها ،تأتى فئة أشد من الباغية بل هى مفسدة وجزاء المفسدين كما حدده الشرع هو إقامة حد الحرابة حتى يكونوا عبرة لكل من يعتبر بعد تلك المعاناة التى يعانيها الشعب المصرى ،يقوم رئيس الجمهورية الذى ادعى بأنه سوف يحكم بشرع الله ويعطى غطاء لتلك الأعمال الإجرامية ولهؤلاء القتلة بأن يعفو عنهم تارة وأخرى يخفف عنهم الأحكام حتى وصل الأمر بأن طالب الجيش والشرطة فى تحركهم لتحرير الجنود السبعة المخطوفين بأن يحافظوا على أرواح الجناة وهذا ما لا يقره دين ولا عرف ولا مروءة ولا شجاعة ولا تقره أبجديات القيادة التى انعدمت من ذلك الشخص ،ثم يأتى بعد ذلك ويستدعى رؤساء الأحزاب لأجل الخروج من تلك الأزمة التى هو السبب فيها وكأن رؤساء الأحزاب بيدهم الحل والربط علماً بأن الحل بيد الجيش وذراعيه المخابرات العامة والحربية تلك المؤسسة التى قيد حريتها وكبلها بالأغلال حتى صار وطننا و أمننا مهددين ويأتى رؤساء الأحزاب بإشارة من الرئيس الفلتة لأجل الجلوس والمشاورة فعار عليكم وبئس لكم من رموز فأنتم أصبحتم كالدمية فى يد ذلك الحاكم وجماعته وحزبه يحركونكم كيفما شاءوا وأينما شاءوا ،ولقد ماتت المروءة عندكم،ألم تسمعوا قول الشاعر:
- مررتُ على المروءةِ وهي تبـكي فقلتُ ــــــــــــــ عَلامَ تنتـحبُ الفتاة ؟
- فقالت : كيف لا أبـكي وأهلي جمـيعاً    ــــــــــــــ دون خَـلق الله مـاتوا.

 - ثم نصدم بآخر أمل لنا فى تلك الدولة وهى المؤسسة العسكرية ورئيس مجلسها الفريق /السيسى لنرى دور شنيع ومتواطئ وفيه خذلان للنصرة والثأر لرجاله بل التفريط فى جنوده أقول له ولفريقه من قادة المجلس العسكرى لقد ماتت عندكم جينات البطولة والوطنية والجندية حتى أصبحتم دمى فى يد الرئيس وجماعته ،فلتعلموا أن الرئيس الذى كان يجب أن يكون مُلم بأبجديات القيادة لتلك المؤسسة العسكرية وأعراف الجندية فهوا لا يعرف أى شئ عن روح الجندية وشرفها وعزتها لأن فاقد الشئ لا يعطيه ، فلماذا التراخى والتقاعس عن حفظ أمننا والدفاع عن جنودنا وحدودونا وتكون مواقفنا مباشرة من تلقاء قادتنا الموجودين فى الميدان والرد بأسرع وقت وفى الحال.أرجوا أن تستردوا شرفكم وكرامتكم التى فيها رفعة لذلك الشعب فهى التى نعيش من اجلها وبدونها لا يبقى للحياة طعم ولا معنى أى أننا سنصير أرقاء بدونها ،فأحفظوا ماء وجهكم واستردوا كرامتنا وفقكم الله الى ما فيه خير البلاد والعباد.   

هناك تعليق واحد:

  1. هذا مع كل اسف واقعنا المؤلم لقد اصبحت مصر محتلة من جماعة لاتخشى الله وتدعى الاسلام زورا وبهتانا وتتشدق بالاسلام تحياتى لك والى المزيد من واقعنا المخزى

    ردحذف

حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...