الأحد، 7 يوليو 2013

توبـة وأوبـة أم تنـطـع وصـلـف!


توبـة وأوبـة أم تنـطـع وصـلـف!
*- إن ما يحدث الآن فى مصر لحالة فريدة من نوعها لم  تعهدها بلدنا الحبيبة مصر منذ بدء الخليقة وحتى الآن، فلقد زحف جميع المصريين باختلاف أحزابهم وطوائفهم الى شوارع وميادين ومحافظات مصر ضد فئة تسترت تحت عباءة الدين وسنت لنفسها حقوقاً ومواثيق ما أنزل الله بها من سلطان، تلك الفئة التى خرجت من تحت عباءتها الدينية المزيفة بعض الجماعات الدينية ذات الفكر المتطرف الذى لا يمت لعقيدة الإسلام الوسطي بأى صلة بل إن انتسابها الى الإسلام محض افتراء وإساءة الى الديانة السماوية التى حثت على( العدل والمساواة والاعتدال والأمن والأمان وعدم التشدد والتنطع فى الدين واليسر والتيسير على المسلمين )تلك المبادئ الرئيسية التى قامت عليها الديانة الإسلامية أما عدا ذلك من تنطع ومغالاة وتشدد لا يمت الى الإسلام بصلة والإسلام منه براء ولقد توعد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم تلك الفئة المتشددة المتنطعة بالهلاك ألم يقل فى حديثه الشريف:
 (هلك المتنطعون ، هلك المتنطعون،هلك المتنطعون.)

-ولقد خرجت جموع الشعب المصرى من كل حدب وصوب وقدرتها وسائل الإعلام الأجنبية قبل المصرية بالملايين وأنها المظاهرة الوحيدة الأكبر التى شهدتها مصر منذ نشأتها التاريخية والسياسية،وأن مظاهرات(30)يونيو2013 لعزل الرئيس/ مرسى وحزبه وجماعته من تولى أمور مصر بعد أن فرقوا بين أهلها وبعد وضع أهل وعشيرة الرئيس فوق الجميع وفوق القانون وأنه بسياسته الحمقاء لم يأت لخدمة مصر وأهلها كما حلف ووعد بل جاء لخدمة حزبه وجماعته ومناصريه من الأحزاب والتيارات ذات الإسلام السياسى التى غالت فى الدين وروعت وقتلت وحُكم عليها بالسجن وعدم ممارسة العمل السياسى ثم يأتى الرئيس الفلته/ مرسى ليسمح لها بممارسة العمل السياسى وتأسيس أحزاب وتكريمهم حتى تكون يده التى يبطش بها ضد المعارضة ورجله التى يخيف به الغرب من إطلاق تلك الكلاب المسعورة التى تحمل فكر الجهاد ضد الغرب الصليبى ولقد كانت تلك الرسالة واضحة فى خطابه فى الصالة المغطاة بإستاد القاهرة لمناصرة الثورة السورية وإرسال المجاهدين والتنديد بالشيعة تلك الفئة الرافضة الخارجة عن الدين كما وصفها شيوخه من السلفية الجهادية وعلى رأسهم/محمد عبدالمقصود ،ومحمد حسان ثم ترجم ذلك التهديد الى فعل حيث تم قتل أربعة من المسلمين الشيعة ذوى الجنسية المصرية بقرية أبو مسلم التابعة لمركز أبو نمرس بمحافظة الجيزة.

-لقد نصب الرئيس/مرسى من نفسه الحاكم بأمر الله وجعل جماعته فوق الجميع وأنها هى الفئة المرابطة التى تحملت الأذى والعذاب والاضطهاد لمدة خمس وثمانون عاماً وأنه من الواجب علينا مكافأتهم وتكريمهم وإعطائهم زمام الأمور وهذا من أبسط حقوقهم علينا ،حيث ولى منهم العديد من المناصب مع انعدام الكفاءة لديهم حيث ولى مدرس إبتدائى لرئيس حى ثم مندوب مبيعات جعله وزير استثمار،ثم عين محافظاً للأقصر من الجماعات الجهادية ذات الفكر المتطرف التى كانت قد قتلت عشرات السياح والعديد من رجال الشرطة فى فترة ثمانيات القرن الماضى وما أن عرف العالم وخصوصاً السياح بذلك الخبر إلا وهبطت السياحة والغى العديد من السياح حجوزاتهم وأصبحت الفنادق والقرى السياحية خاوية فى مرحلة تحتاج مصر فيها الى كل قرش .........الخ، وأقصى الكفاءات من الشعب المصرى وأصر على رئيس وزارة طرطور لا يحل ولا يربط تسبب فى انهيار اقتصاد مصر وتدنى قيمة الجنيه المصرى وبدأت عملية التسول من هنا ومن هناك بعدما صدعوا الشعب المصرى ببرنامج نهضة طلع فشنك وكذب ولم يعد على ألسنتهم سوى أنهم أخطأوا التقديرات والحسابات وكأن مصر جمعية يديرونها .

-تلك الجماعة التى سطت على الكرسى لم يكن من المستحيل معرفة فكرهم ومخططهم لو لم ينجحوا فى انتخابات الرئاسة، فلقد أراد الله كشفهم وفضح مخططهم الإجرامي لتفكيك مصر وجعل شعبها شيع وطوائف من أجل إحكام السيطرة عليها وتفكيك مؤسساتها الأمنية وإسناد قيادتها الى رموز الجماعة تلك المخطط لم يكن بوسعنا إذا نجح الفريق /شفيق فى الرئاسة أن نكشفه لأنهم سوف يظلوا الجماعة المغلوبة على أمرها المضطهدة التى ضحت فى سبيل الدين والوطن ،ولكن إرادة الله وتدبير الله فوق كل تدبير فلقد كشفهم الله للجميع وفضخ مخططاتهم لأن رب العزة أعلم بهم وذلك لما يعلمه الله من أن أعمالهم التى يتسترون بها تحت مظلة الدين هى فى أصلها مخالفة للدين الإسلامي حيث دائماً يضعون حل لتلك التجاوزات التى تصل فى مرات عديدة الى حد الكبائر وهم دائمو الاستعانة بالقاعدة الفقهية :التى تقول إن الضرورات تبيح المحظورات،(ألم يكذب/مرسى على شعبه؟! ألم يخرجوا علينا بتصاريح كلامية ثم ينكرونها ويغيرونها ؟!ألم يعد الرئيس ويخلف وعده؟! ألم يولى أُناس من جماعته؟! )وهو يعلم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إن من ولّى أحداً من المسلمين على عصابة وفيهم من هو خير منه فقد خان الله ورسوله.)
(من استعمل رجلا لمودة أو لقرابة لا يستعمله إلا لذلك فقد خان الله ورسوله والمؤمنين.)
(أيما رجل استعمل رجلا على عشرة أنفس وعلم أن في العشرة من هو أفطن منه، فقد غش الله ورسوله وجماعة المسلمين.)

- ألم يسع الى تفريق وشق وحدة المصريين؟! ،ألم يقترض بالربا وهو بالأمس القريب كان يندد بالاستدانة والاقتراض من البنك الدولى؟!ألم يتوعد المصريين ويهددهم فى أحداث الاتحادية وهو يعلم أن التحقيقات لم تنته بعد؟!، ألم يحنث فى حلفه عندما حلف أمام الشعب أنه سيحترم القضاء والقانون ومؤسسات الدولة وسرعان ما نقض عهده وكان أول من اعتدى على القضاء وعشيرته حينما حاصروا الدستورية.؟؟؟!!!!
-تلك الجماعة التى ظهرت حقيقتها خلال عام واحد منذ وصول رئيس حزبهم/محمد مرسى الى سدة الحكم وتوليهم شئون مصر خلال تلك المدة ظهرت حقيقتهم المرة وبانت كل ألاعيبهم ولم يعد الشعب المصرى يتقبل وجودهم فى العملية السياسية ولا فى إدارة شئون مصر التى لو استمروا سوف يتسببوا فى خراب مصر اقتصاديا وأمنياً فما كان من الشعب عندما سمحت لها الفرصة للوقوف ضدهم إلا وخرج معبراً ،الكل فى صف وخندق واحد ضارباً بتهديداتهم عرض الحائط حيث هددوا بإنزال مليشياتهم المسلحة ضد الشعب ،ولكن أى رصاص يؤثر فى شعب مصر البطل الذى اصطف وخرج ضد بنى جلدته لمواجهته بالرفض لرئيس حاد عن الحق واتبع هواه ،فلقد خرجت جموع الشعب ، تلك الجموع الحافلة لا تحمل فى يدها إلا اليافطات والصور المعبرة بسقوط الرئيس وجماعته ولم تبادر بأى عنف بل قالت سلمية...سلمية... واتُهمت جموع المعارضة/لمرسى زوراً وبهتاناً بأنهم قتلة وبلطجية علماً أن الفضائيات وطائرات القوات المسلحة قد التقطت العديد من المشاهد التى تؤكد أن المتظاهرين لم يحملوا سلاح وأن السلاح بيد الإخوان وأنصارهم من الجماعات المتشددة وأنه عندما توجه الثوار الى مبنى الإخوان بالمقطم لم يحملوا أى سلاح وعندما أطلقت عليهم النيران لم يدافعوا عن أنفسهم سوى برمى الحجارة أهذا يعقل ؟!حجر مقابل رصاص حى !!!والدليل أنه تم قتل ثمانية متظاهرين من المعارضين للرئيس بيد مليشيات الإخوان المسلحة وهذا ما أكده أحد أعضائهم المقبوض عليه بتحقيق النيابة.

- من العجيب أن المتنطعين والمدعين على أنفسهم بأنهم يحملون منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم أكدوا على الشرعية وهتفوا ورددوا أنهم فداء للشرعية وأنهم يحملون أكفانهم على أيديهم فداءاً لمرسى وللشرعية، أقول للجهلة من هؤلاء ألم تقرءوا التاريخ الإسلامى ،الذى سجل أن الإمام على كرم الله وجهه نزل على رغبة المسلمين فى موقعة صفين بعدما اختصموا وكان خليفة للمؤمنين أم أنكم أفضل من الإمام وينزل عليكم الوحى ،أقول لتلك الشرذمة أنتم لن تستعبدوا الشعب باسم الدين لأن الجميع يعرف دينه جيداً ويعرف ماله وما عليه وأنتم لستم بأوصياء على أحد وأن الجنة والنار ليست بيد أحد لأن الخالق سبحانه وتعالى هو وحده بيده مقاليد الأمور وبيده الحساب ،وأننا فى ظل دولة لن تخربوها ونحن نتفرج عليكم يامن! عبثتم بالدين وشرعتم ديناً لا نعرفه ولانقره ألم يصدق فيكم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( يأتي في آخر الزمان قوم: حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، كث اللحية(غزيرو اللحية)، مقصرين الثياب، محلقين الرؤوس، يحسنون القيل ويسيئون الفعل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء.))
-أختم مقالى بنداء للرئيس المعزول وجماعته وأنصاره التى لا تمثل سوى قلة بالنسبة للشعب المصرى ارحلوا بسلام ولا تتسببوا فى إراقة دماء المصريين وإشعال نار الفتنة لأن الشعب لفظكم وقرر اختيار مصيره وأنه لم يعد سبيل إليكم سوى الرحيل بسلام ،أما عدا ذلك فلا تلومنا إلا أنفسكم وعلى الباغى تدور الدوائر ،والباغى من حنث بوعده وكذب وغدر وأنتم تتمتعون بتلك الصفات،
والسلام على من اتبع الهدى.!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...