الأحد، 24 يوليو 2011

حـــــــــــالــة تــأمـــل


- اكتب رسالتى هذه وانا مندهش ومحتار بل وصل الأمر أحياناً أننى أكلم نفسى وأتعجب وأقول محدثاً نفسى أنحن فى مصر!!!! أيحدث ذلك داخل  أرض الكنانة!!!! أهؤلاء مصريين !!!!

- ورددت مجموعة من الأسئلة منها :ألسنا فى دولة فيها قانون!ألسنا بلد الأزهر! ألم نمر بمحن صعبة من قبل حيث دحرنا وهزمنا إمبراطورية التتار!!!ألم نخرج الفرنسيين من بلادنا ونأسر قائد حملتهم !ألم نطرد الأنجليزمن مصر ونعلن إستقلالنا!ألم نخرج الملك ونعلن مصر حرة مستقلة ذات حكم جمهورى! ألم نتصدى للعدوان الثلاثى ! ألم نسترد كرامتنا بعد هزيمة 67وننتصرفى 6اكتوبر المجيد الذى سجله التاريخ والعالم بأحرف من نور!! ألم !!ألم!!ألم!!!
-وحاولت جاهداً إستخلاص إجابة حتى أننى من كثرة التحدث الى نفسى ظننت أننى بى حالة من المس أوالجنون ولكن مما خفف عنى وطمئنى أننى لم أفقد صوابى ورشدى بعد أننى رأيت العديد من المصريين المخلصين الذين أعرفهم  والذين لا أعرفهم حيث يسيرون فى الشوارع والمواصلات ,ألاحظ عليهم وخصوصاُ وهم فرادى يسيرون بدون صحبة أورفقة أنهم يتحدثون الى أنفسهم بصوت عالى وكأن أحدهم يتحدث اليهم أو بتمتمة الشفايف ...!!! فقررت أن اسأل أحدهم حتى أطمئن نفسى  وأهدئ من روعها.
فسألت أحدهم :
وقلت :لماذا ياأخى تكلم نفسك !
قال : يا أخى ألست مصرياً!
قلت : بلى !        
قال : ألم تدرى ما يحدث من حواليك من فوضى
       وظلم وبلطجة ينافى كل ما أمر به الإسلام
        والأديان السماوية.
قلت : بلى أدرى !
قال : ذلك مما أحزننى وجعلنى أكلم نفسى
          وأتحسرعما نحن فيه وما قادنا اليه النظام
          السابق وما يقودنا اليه المجلس العسكر
             والقضاء المصرى.
- فقلت لنفسى تأمل شخص آخر من الذين تعرفهم حتى تتطمئن واعرض عليه حالتك فقدمت الى صديق لى أعرف أنه يجلس على مقهى معين فلمحته جالس وحده ولكنى رأيته مستغرقاً فى التفكير وشارد الذهن فسلمت عليه فلم يسمعنى إلا أنه رد السلام على فى المرة الثانية.
فقلت : لماذا أنت مستغرق فى التفكير حتى أنك لم
           تسمع سلامى عليك فى المرة الأولى؟؟؟
قال : ألست مصرياً!
قلت: بلى!
قال :الم ترى مايحدث فى مصر وفى كل مدنها وقراها.
قلت : أرى!
قال  : فلماذا إذا تسأل!
قلت : أن ما تفكر ويدور بخلدك يحدث معى حتى ظننت
              انى بى شئ !
قال : لاتقلق بل إفرح لأنك مصرى وحر وكل مصرى حر 
         مخلص لازم يقلق للوضع الذى تمر به البلد!
        وخير دليل على أننا لسنا أصحاب منافع ومصالح
         وشركات نخاف عيها من الخسارة !
          وإحنا ذى ما قال المثل : هيسخطوك ياقرد !  
         قال هايعملوا فى أيه !
       ومش معنى ذلك إننا مش خايفين على بلدنا بل
          نحن نفديها بأروحنا إذا تطلب الأمرذلك.
- فحمدت الله على مادار بيننا حيث إطمئن فؤادى وروحت مستبشراً خيراً إنشاء الله وأدركت أن مصر ستهض من كبوتها ومن هذه السحابة القاتمة التى ستمر وتعود مصر آمنة سالمة بإذن الله تعالى.




الثلاثاء، 19 يوليو 2011

مـــــــــصـر فــــوق الــــــجـميــع



-أخى المصرى والعربى اعلم أن مصر فوق الجميع, وشرف لنا أن نكون مصريين ولكى نستحق مصريتنا يجب علينا أن نحب مصر كما يحب الأب ابنه الوحيد وأكثر حتى يستحوذ حبها على كياننا كله حيث أننا سنفنى وهى باقية ويجب علينا أن نصونها كما تُصان الأعراض لكى تظل هامتها مرفوعة حيث العزة والكرامة.

-اعلم أن الله ذكر مصر فى القرآن الكريم خمس مرات:
{اهبطوا مصراً فإنَّ لكم مَّا سألتم} (البقرة 61)
{وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوَّءا لقومكما بمصربيوتاً}(يونس87)
{وقال الذي اشتراهُ من مصر} (يوسف21)
{ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين} (يوسف 99)
{قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ} (الزخرف51)

-وأن رسول الله طلب الإستوصاء بأهلها خيراً كما جاء فى الحديث الشريف:
روى الإمام مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنكم ستفتحون أرضا يُذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا، فإن لهم ذِمَة ورَحِماً) .

- قيل: أن الذى يشرب من نهر النيل لابد أن يعود اليه ثانية. ثم قيل:أن العالم إذا جاع فمصر تكفيه وأن المصرع إذا جاع فلن يكفيه العالم ولذك نرى المصريين داخل وطنهم مصر لم يجوعوا رغم الأزمة الإقتصادية التى عاشها العالم بأسره ورغم ظلم حكامها إلا أن مصر ملاذ للجميع ومصر تكفينا جميعاً, ولم نتوجه الى البحث عن لقمة العيش فى جميع دول العالم من قلة حيلة وضيق فى الرزق ومجاعة وإنما من ظلم الحكام الذين عبثوا وسرقوا أموال وخيرات الشعب بل وصل الأمر الى إهدار تلك الثروات وضياعها فى غير محلها حتى وصل السفه بحكامنا الى بيع ثروات مصر الى أعدائنا بثمن بخس ,ثم تسولنا على موائد غيرنا وتنازلنا عن كرامتنا وعن ريادتنا كدولة عظمى للعرب ليس فيها فقط الريادة والقيادة بل فيها الكفالة وإكرام الضيف وإجارة المظلوم وفيها الخير الوفير. ألم تذكر السير والتاريخ أن مصر كانت ملاذ للعرب عندما مرت بالسنوات العجاف وهى سنوات القحط والجدب حيث عبرت مصر هذه المحنة بقيادة نبى الله يوسف عليه السلام .

-ولقد ذكر بن عسكر فى مقدمة تاريخه : أن ابن أبى بصرة الغفارى قال:أن مصر خزائن الأرض كلها وسلطانها سلطان الأرض كلها ألا ترى الى قول يوسف(إجعلنى على خزائن الأرض) ففعل فأغيث بمصر وخزائنها يومئذ كل حاضر وباد من جميع الأرض.

-ألم يمنح الله مصر نيل تمناه كل عربى وكل فرد فى العالم يعانى من مشاكل المياه. ألم يجعل الله مصر فى قلب العالم فكانت الشريان الذى يصل العالم بجميع قاراته بسبب قناة السويس. ألم يطمع الفرنسيون فى إحتلال مصر بسبب موقعها .ألم تحتل مصر من قبل الإنجليز بسبب موقعها وما تمتلكه من ثروات لاتقدر حيث الموقع والنيل وقناة السويس ثم المناخ والزراعة وعلى رأسها أجود أنواع القطن على مستوى العالم الذى أدر الربح الوفير وشغل مصانع إنجلترا.

- ألم تتكفل مصر منذ حكم الظاهر بيبرس فى 1262م حتى سنة 1962م بكسوة الكعبة عندما كان العرب رعاة للأبل ولايملكون شئ. ألم يُهزم الصليبيين وتنكسر شوكتهم فى مصر. ألم يُهزم التتار وتستأصل شأفتهم فى مصر بعد الدمار والخراب والقتل الذين ألحقوه بالمسلمين وبسقوط الخلافة العباسية وقتل الخليفة العباسى. ألم ترد الكرامة المصرية والعربية على مسمع ومرأى العالم بعد دحر وهزيمة العدو الصهيونى الغاشم وعبور خط بارليف فى معركة 6اكتوبر المجيدة. الم تقف القوات المسلحة المصرية بجانب الكويت لكى تخرج الجيش العراقى من الكويت بعد إحتلال كان يصعب على أمريكا وحلفائها إنجاز ذلك العمل إلا بعد ترك المهمة البرية الصعبة للجيش المصرى وتكفلت فقط بغاراتها الجوية حتى تبعد عن المواجهة. ألم تقف مصر بجوار الإمارات ضد التهديدات الإيرانية وتنذر إيران أن أى مساس بأى دولة خليجية هو مساس لمصر.

- بعد ذكر بعض المآثر الحقيقية لمصر وشعبها تجاه العالم والعرب, أختم رسالتى تلك بمقولة الزعيم مصطفى كامل (لو لم أكن مصرياً لوددت أن أكون مصرياً.)


الأربعاء، 13 يوليو 2011

مــن لا يــــملـك كــــرامــتـه لا يـــملـك حـــــريــتـه


 -يجب أن نتعاون لكى نخرج من أزمتنا التى وضعنا فيها النظام البائد ولن يكون تعاون إيجابى وفعال إلا بإنكار الذات, الكل فى هذه الفترة يطالب بالعطاء واسترداد حقه المسلوب لكن لن نحصل على حقنا مرة واحدة بل يجب أن نطالب بالأهم فالمهم وتكون مطالبنا متدرجة لأن القاعدة تقول( مما ترك كله لا يأخذ كله) بل يجب أن تحدد المطالب ولا حرج فى المطالبة بباقى المطالب ولكن بعد إعطاء فترة محددة بعدها يحق لنا التدخل.

- أما أن نعيق المسيرة التى طالبنا بها فلن يسعفنا الوقت وسنتعثر فى الطريق فلقد كثرت المطالب وأصبحت فئوية وأصبحنا نتطاول على بعضنا وأصبح الوضع بدون رقابة فكل من يريد شئ يفعله فصرنا فرجة للعالم يسخر منا ونهون عليه حتى صرنا أعزاء على أنفسنا ضعفاء على غيرنا فلماذا لانجتمع على كلمة واحدة ورجل واحد نضع ثقتنا فيه ونمد له يد العون لى يقودنا الى الطريق بدل من أن يفرض علينا ويدعى العلل والمبررات كما فعله الرئيس المخلوع حينما قال من لايملك قمحه لايملك حريته وأسلمنا وباعنا الى أمريكا وإسرائيل حتى أصبحنا ضعفاء عاجزين عن تحقيق أهدافنا فصرنا توابع لغيرنا تاركين له مصيرنا يتحكم فيه كيفما شاء يعطى هذا طالما يسير على دربه وينفذ مخططه ويمنع هذا طالما خالفه وعارضه فصرنا أهون على عدونا ولم يعمل لنا حساب.

- فبدل ان كنا سادة وقادة للأمم صرنا تابعين وعبيد لأحط الأمم منتظرين منهم الرضا والعطاء الذى لطالما عايرونا به وتفاخروا به علينا فلماذا لا نلم شملنا ونلئم جراحنا ونترك الشحناء والإختلاف الغير مجدى الذى يؤدى الى التناحر والى الخصام ونؤمن بالتحاور المجدى المثمر الهادف مؤمنين بالقاعدة التى تقول (الإختلاف فى الرأى لايفسد للود قضية) .

- فلماذا لانضع مصلحة مصر التى فيها النفع والخير لكل المصريين نصب أعيننا بحيث تكون شغلنا الشاغل ونضع جانباً كل ما هو شخصى بحيث يكون لنا موقف يسجله التاريخ  من ملحمة وتوحد من إذابة للفرقة بين المذاهب وبين الإسلام والمسيحية فلطالما كان المسلم بجانب المسيحى يداً بيد وكتفاً الى كتف الكل صار واحد فلقد توحدنا من قبل الم يذكر التاريخ أن ثورة 1919م التى خرج فيها كل المصريين معبرين عن وحدتهم رافعين شعار الهلال مع الصليب للمطالبة بالإفراج عن سعد باشا زغلول وزملائه عندما تم نفيهم الى جزيرة مالطا أثر مطالبتهم بالإستقلال.

-وكذلك كانت الملحمة الأخرى ملحمة العبور 6اكتوبر المجيد فقلد كان بالجيش المصرى قادة وضباط وجنود مسيحين بجانب أخوتهم المسلمين فلماذا الآن يدب بيننا الخلاف والشقاق فيجب أن لانسمح لأحد أن يتدخل بيننا بالوقيعة باسم الدين فلقد حمى الدين الإسلامى المسحيين من أى ظلم وكان لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين اليس ذلك هو العدل والآن نسمع فى وسائل الإعلام وعلى صفحات الجرائد من ينادى ويناشد أمريكا والأمم المتحدة بفرض الوصايا على مصر منادين بتقسيم مصر الى ثلاث دويلات.

-ولقد حذر المفكر القبطى بولس رمزى من أقباط المهجر بأنهم يجمعون توكيلات الكترونية ولم يبقى سوى 100الف توكيل لكى يصل الى 3ملايين توكيل طالبين بذلك من الأمم المتحدة بوضع مصر تحت الحماية الدولية ومنادين بنقسيم مصر الى ثلاث دويلات  دولة نوبية ودولة مسلمة ودولة قبطية على غرار دولة أكراد العراق.

- فهل هذا يعقل يامصريين أنتناحر ونتشاجر وتكثر مطالبنا الفئوية وننقسم الى أحزاب وفرق متعدة باسم الحرية والديمقراطية وننادى بكثرة الأحزاب متعللين أننا ذقنا مرارة الحزب الواحد الحاكم أذلك يبرر لنا أن نتشرذم ونصير طوائف وشيع وتسود الفرقة بيننا .

-أيها المصريين الأحرار العقلاء هيا بنا نتفق ونلملم جراحنا ونترك الإختلاف ونوحد أحزابنا حتى نجعلها ثلاثة أحزاب أوأربعة على الأكثر,فكلما قللنا عدد أحزابنا وعدد الأشخاص الذين سنخولهم المسئولية لقيادة مصر سنملك بذلك عامل الوقت الذى نحتاجه لكى نعوض ما فاتنا من تقدم ونهضة ولكى نجتهد ونبنى ماهُدم من صرحنا ونسترجع ما سرق منا ونطعم جائعنا ونأمن خائفنا حتى نصل الى بر الأمان الذى فيه رد كرامتنا وإعتبارنا وبذلك نكون قد حققنا غايتنا وهى إسترجاع كرامتنا المسلوبة ويشار الينا من قبل العالم هو ذاك المصرى الذى لايقهر والذى عبر خط بارليف فاستحق أن يكون خير جند الأرض.

الخميس، 23 يونيو 2011

تـــــــكيــــة الــتــــعلــيـــــم


الــــــــتكــية:-                                                             - هي الكلمة التركية المسايرة للخانقاه وللزاوية، وانشآت خاصة لإقامة المنقطعين للعبادة من المتصوفة ومساعدة عابرى السبيل  وتعتبرالتكية من المنشآت الدينية وقد وقفت على التكية الأوقاف وصرفت لها الرواتب الشهرية؛ ولذا سمي محل إقامة الدراويش والتنابلة تكية؛ لأن أهلها متكئون أي معتمدون في أرزاقهم على مرتباتهم في التكية،واستمر سلاطين    آل عثمان وأمراء المماليك وكبار المصريين في الإنفاق على تلك المباني وعلى سكانها التي حلَّت محل "الخنقاوات" المملوكية في العصر العثماني. 

- ومع أهمية العلم والمعلم إلا أنه اختلط الحابل بالنابل واختلطت الأدوار والمفاهيم ببعضها وأصبحنا نأول الأشياء على غير علتها وأخرجناها من معناها ومرادها الذى وضعت له.

- وأخشى أن نندرج تحت قول الله تعالى حينما خاطب اليهود فوبخهم وتوعدهم بالخزى فى الدنيا والعذاب فى الآخرة لأنهم أمنوا ببعض الكتاب لأنه وافق أهوائهم وكفروا ببعضه لأنه لم يأتى بما يتفق مع أهوائهم  حيث قال الله تعالى فى سورة البقرة فى منتصف الآية رقم  85 ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزى فى الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون)

-والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما هو مقرر فى علم الإصول فإن من آمن ببعض الكتب السماوية ورفض بعضها فإن الآية تصدق عليه سواء كان يهودياً أو نصرانياً أو مسلماً.

-ولقد بين ديننا الإسلامى ورسولنا الكريم أهمية العلم والمعلم وجعلهما مرتبطان ببعضها حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الشريف: 
(من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة،وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاً لطالب العلم، وإن طالب العلم يستغفر له من في السماء والأرض حتى الحيتان في الماء،وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، إن العلماء ورثة الأنبياء ،إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً،إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر.)

وفى سورة فاطر آية 28 أشاد الله بدور العلماء حيث قال( إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور) وقال فى الآية رقم18من سورة آل عمران (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وألو العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم.)

وقال شوقى : قم للمعلم وفه التبجيل كاد المعلم أن يكون رسولا.

-ولم تتقدم الأمم والشعوب إلا بتقديرها لفئة المعلمين والإعتناء بهم حيث كانت الضوابط اللازمة لإختيار المعلم ولم يكن المعلم إختياره جزافى أو إعتباطى نتيجة لشغل وظيفة أوسد فراغ ،ولم تتقدم أوروبا إلا بتقديرها لمعلميها وإحترامهم وتكريمهم فى المحافل العلمية والإثناء عليهم من جميع المؤسسات والهيئات الأخرى ،فتقدُم أوروبا وأمريكا لم  يكن إلا نتيجة جهد ودأب وعمل لسنوات لإعداد هؤلاء العلماء الذين قادوهم حيث التقدم فى جميع المجالات من طب وصناعة وذرة وتكنولوجيا وآدب وفنون ..الخ حيث كان المعلم هوالذى أسس واكتشف المواهب  منذ صغرها ونماها وتابعها حيث قدم بدوره وبموجب مرحلته وتخصصه تلك البراعم من الطلبة الذين أصبحوا فيما بعد علماء قادوا بلادهم الى التقدم والرقى.

- وما وصلت اليابان اليه ليس منا ببعيد فاليابان دُمرت فى الحرب العالمية الثانية نتيجة لإلقاء امريكا عليها قنبلتين نوويتين على مدينة هيروشيما ونجازاكى ولم تيأس اليابان بل ناضلت وتفوقت على نفسها وعلى دول العالم المتقدم بما حققته من تقدم تكنولوجى وعلمى فى الصناعات الحديثة حيث تصدرت صناعاتها رأس الصناعات العالمية ولم يكن ذلك من فراغ بل نتيجة جهد وإصرار وعزيمة متبوعة بالإخلاص لرفعة  ذلك البلد فلقد أدركت أن سبب نهضتها لن يكون إلا بعد الإهتمام بالمعلم ورفعة مكانته فكانت سياسة اليابان بأن تضع الرجل المناسب فى المكان المناسب فأنتقت معلميها وأنزلتهم منزلاً يليق بهم من رفعة وضعهم الإجتماعى والإقتصادى والأدبى حيث جعلتهم على رأس السلم الوظيفى فكان المعلم يحظى بتقدير وإحتفاء أكثر من أى فرد فى الدولة، وهكذا وصلت اليابان الى ذروة تقدمها بإجلالها وإحترامها للمعلم.

- اما عندنا فى مصر سترى العجب العجاب أن المعلم فى مصر لم يكن نتيجة إخنيار من قبل الدولة ولكن كان نتيجة لسياسة سوق العمل وهو مبدأ العرض والطلب واتجه لشغل وظائف المعلم الطبقة المتوسطة والتى لم يتح لهه الإلتحاق بوظائف مثل القضاء والإعلام والشرطة فكان الإتجاه من أجل شغل وحجز ظيفة والخوف من تقلبات السوق وفلسفة( أمن نفسك بوظيفة حكومية )أى أنك مهما كنت معك من مال لاتضمن الظروف وإذا كنت معك حرفة أو مهنة وتعمل عمل حر فإنك ربما يصيبك مكروه من مرض فتجد من يعالجك أو موت فيكون معاشك لمن تعول.  

-ولم يلتحق بفئة المعلمين كما ذكرنا سوى الطبقة المتوسطة والفقيرة وقليل من الطبقة فوق المتوسطة الذين لم يسعفهم الحال بالحصول على كليات أخرى متقدمة من طب وهندسة وخصوصاً قبل إنتشار التعليم الخاص،ذلك الوضع بالتالى أفرز العديد من المساوئ كان منها:

-الإهتمام بالكم وليس بالكيف فكثر عدد المدرسين والمعلمين فى بعض التخصصات وكان ذلك بأن اتجه العديد من خريج الثانوية العامة الى الإلتحاق بكليات التربية حيث الأقسام المحتاجة الى تعيين ولم يكن هناك ضوابط لإختيار المعلم وتقيمه من لجان مخصصة لكى يلتحق بكليات التربية. 

-ضعف مبدأ الثواب والعقاب من الجهات الإشرافية المتمثلة فى التوجيه للمواد الدراسية ولعب دور الوساطة والمحسوبية فى عمليات نقل المدرسين والمعلمين الى المدارس الكبرى وبذلك إفتقدت الثقة بين الأطراف فكانت المعاناة لفئة من المعلمين حيث تعيينهم فى أماكن بعيدة عن سكنهم فأثر ذلك على مستوى العملية التعليمية وإراحة البعض ممن يجيدوا طرق تقيم الهدايا والعطاءات أو ممن كان لهم وساطة ومحسوبية فكان التمييز مما أثر على العامل النفسى لدى باقى المعلمين المتضررين من عدم الحصول على أحقيتهم بالمساواة بزملائهم.

- إن العصر الذى نحن فيه هو عصر التكنولوجيا والتقدم والتواصل عبر ثورة الإتصالات المسماة بالإنترنت ولكن العديد من المعلمين والمدرسين المصريين مازالوا بعيدين عن التطبيق العملى لتلك الثورة.

- إتجه العديد من أبناء الريف المصرى الى شغل وظيفة معلم فكانت الغالبية العظمى من المدرسين والمعلمين منهم فأعطى إنطباع على أن هذه الفئة هى فئة الكادحين الغلابة ذات المظهر المعروف فى المجتمع المصرى بشكله وبهيئته بين القطاعات وأصحاب المهن الأخرى.

-وكان من مساوئ تخطيط التعليم فتح المجال أمام خريج الدبلومات الفنية الصناعية والزراعية بتكملة سنتين إضافيتين ثم التعيين كمدرسى نشاط  فى نفس الوقت الذى كان خريجى كليات التربية والتربية النوعية بدون عمل، ولم يظل دور خريجى الدبلومات الفنية كدور مدرس للنشاط الصناعى أو الزراعى بل تعدى ذلك الى كونه مدرس حصة فى المدارس الإبتدائية وذلك من الخطر الكبير الذى وقع فيه مسئولى التعليم بمصر ، حيث لايوجد لدى هؤلاء القدر الكافى ولا الثقافة التى تتيح لهم التدريس لابنائنا فى تلك المرحلة التى يعدها علماء التربية من أخطر المراحل فى حياة الطفل فهى مرحلة التأسيس والتكوين وكما يقولون التعليم فى الصغر كالنقش على الحجر.

- وبما أن فاقد الشئ لايعطيه فكيف نولى تعليم أبنائنا مدرسين غير مؤهلين علمياً ولا ثقافياً ثم نقول لم لاتنتهى الأمية من مصر.

- ومن المساوئ الموجودة فى التعليم حتى الآن ترقية أمين معمل الى درجة موجه فنى حيث المؤهل إما دبلوم صناعة أو زراعة،نحن لا نمانع فى ترقيته الى أن يشرف على المعامل للمدارس طالما عنده الخبره والمعرفة بذلك ولكن أن يتولى إدارة لجنة إمتحانات هذا ما ننكره على القائمين على العملية التعليمية بكافة مراحلها فلقد تم تكليف موجه معمل كرئيس لجنة لنهاية المرحلة الإبتدائية وآخر معه سنتين تكميليتين بعد الدبلوم يدير مدرسة أهذ يعقل ثم نقول لماذا توجد امية وهروب من المدارس.

- وأختم حديثى هذا عن المديريات والإدارات التعليمية وعن الكنترول بجميع مراحله حيث هو لب موضوعنا ولكن لخطورة وضع المعلم والعملية التعليمية فضلت أن أبتدأ حديث عن المعلم:
-إن لكل محافظة مديرية تعليمية يتبعها العديد من الإدارات حيث أن الإدارة نموذج مصغر للمديرية وهى تتكون من هيكل مالى وإدارى بالإضافة الى موجهى المواد الدراسية كل ذلك يخضع لمدير عام الإدارة.
كل هؤلاء العاملين بالإدارة والمديرية يتقاضون مثل المدرس مكافأة الإمتحانات إلا أننا نجد العجب العجاب فمعظم هؤلاء يدخلون كنترولات الإمتحانات من تعايم إبتدائى الى إعدادى الى ثانوى وفنى بأنواعه فتخيل كم الإنفاق على تلك الكنترولات حتى أن البعض يعتبرها إعارة بل وصل الأمر أن العديد من العاملين بالمديرية والإدارة يظل بتلك الكنترولات معظم حياته الوظيفية وكأنها وراثة أو وضع يد ولايحق لأحد ما أن ينازعه فيها.

-وكل مسئول بالمديرية من رؤساء قطاعات الى موجهين عموميين الى رؤساء أقسام له ناسه الذين يتوسط لهم بوضع أسمائهم فى الكنترول وإذا لم يكن لك وسطة فى المديرية ولا الإدارة  وتكون من المحظوظين ممن كان لهم أقارب فى أمن الدولة فى ظل النظام السابق سيكون الحظ  حليفك وسيتم إدخالك الكنترول .                                                     الــــيس ذلك هـــى الــتكيـــــة؟؟؟؟؟

-سيدى القارئ البعيد عن نطاق العمل التعليمى ،إعرف أنه توجد مافيا داخل الكنترولات :
- إن الذين يشتغلون فى حسابات وماليات الكنترولات يحكوا عن وقائع حقيقية تدل على وجود مخالفات مالية لاتخطر على بال أحد،منها أنه يتم تسجيل أشخاص وهمية ما بين عمال وإداريين وموظفين خرجوا معاش ويتم أخذ مستحقاتهم وكذلك يتم تسجيل أسماء أناس مابين عمال وإداريين فى أعمال الكنترول مع العلم أنهم لم يحضروا ويتم التقاسم معهم من قبل الأشخاص الذين سجلوا أسمائهم.

- يوجد أشخاص فى الكنترول وفى لجان الإدارة العامة للإمتحانات إعتبروا أنفسهم سبب لإدخال غيرهم من موظفى المديرية أوالإدارة البسطاء فلجأوا لمشاركتهم فى المكافأت وبناء عليه يتم خصم مبلغ ما من هؤلاء الأفراد ولايحق لهم التذمر والمطالبة بباقى المبلغ المخصوم لانه لو طالب بذلك سيأخذه ولكن السنة القادمة لن يكون فى الكنترول،هذا مايدار داخل أروقة كنترولات إمتحاناتنا ،كان هذا ما يحدث فى ظل النظام البائد وما زال مستمر حتى الآن.

- نــــــــداء الـى وزيــــــر الـــتربية والــــتعليم              هل تلك الــتكية وإهدار المال العام الذى وصل الى مليارات الجنيهات فى وقت تحتاج فيه الدولة الى من يدعمها فى محنتها نجد ذلك الإهدار والإفساد  والإتاوة فهل سيستمر ذلك  أم سيكون له نهاية فى أسرع وقت حتى ننهض بالبلد وبالتعليم وبالمعلم وذلك بوضع الأمور فى نصابها الطبيعى .

الثلاثاء، 14 يونيو 2011

ســـــــــــــــــياســــــــــة التــــــجــويـــع

- لقد تكفل الله سبحانه وتعالى بأرزاق مخلوقاته من سائر دواب الأرض كبيرها وصغيرها بريها وبحريها ويعلم أين منتهى سيرها فى الأرض وأين تأوى اليه من وكرها  وهو مستودعها، وكما جاء فى الآية رقم 6 من سورة هود (وما من دابةٍ فى الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل فى كتاب مبين.)

 - ومن مخلوقات الله الإنسان الذى كرمه على جميع مخلوقاته وأسجد له ملائكته حيث بين ذلك الآية رقم 70 من سورة الإسراء(ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم فى البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثيرٍ ممن خلقنا تفضيلا.)
وفى آيتى السجود رقم34 من سورة البقرة ورقم 50 من سورة الكهف (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين.)
(وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه  وذريته أولياء من دونى وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا.)

 -ولقد تعهد الله وكفل للإنسان رزقه قبل أن يخلق حيث قال رسول الله (ص) فى الحديث الصحيح الذى رواه البخارى ومسلم:
عن أبي عبد الرحمن عبدالله بن مسعود رضي الله تعالي   عنه قال:حدثنا رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق (قال) : " إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة،ثم يكون علقة مثل ذلك،ثم يكون مضغة مثل ذلك،ثم يرسل إليه الملك،فينفخ فيه الروح،ويؤمر بأربع كلمات:بكتب رزقه ،وأجله،وشقي أو سعيد فوالله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتي مايكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ،وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتي مايكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب ،فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها."

 -وبما أن الله إختص نفسه بأشياء جعلها من الغيب التى لايعرفها ملك مقرب ولارسول مرسل حيث ذكر فى كتابه الكريم فى الآية الأخيرة رقم 34 من سورة لقمان(إِن اللَّه عِنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما فى الارحام وما تدرى نفس ماذا تكسب غداً وما تدرى نفس بأى أرضٍ تموت إن الله عليم خبير.)
وكانت هذه الآية تفسير لمطلع الآية رقم 59 لسورة الأنعام (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما فى البر والبحر وما تسقط من ورقةٍ إلا يعلمها ولاحبةٍ فى ظلمات الأرض ولارطبٍ ولايابسٍ إلا فى كتابٍ مبينٍ.)

-وفى الحديث الشريف قال صلى الله عليه وسلم:
مفاتح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله : لا يعلم أحد مايكون فى غد , ولا يعلم أحد مايكون فى الأرحام ولا تعلم نفس ماذا تكسب غدا , وماتدرى نفس بأى أرض تموت ,ومايدرى أحد متى يجىء المطر.)
                        (صحيح البخارى, كتاب الاستسقاء 1039) 

- وخلال الخلافة الراشدة وخصوصاً فى فترة العصيان والخروج على الخليفة الثالث /عثمان بن عفان نتيجة  لتوليته أقاربه وكذلك للخطاب الذى زور باسمه،  حيث اتهم بتزويره /مروان بن الحكم يأمر بقتل محمد بن أبى بكر ووقع الخطاب فى أيدى محمد وكان عليه ختم /عثمان بن عفان ولقد دار حوار  قبل مقتل عثمان بن عفان بين كلا من /عثمان وبين/ معاوية بن أبى سفيان/ وعمر بن العاص :
عثمان: فليشهد الله أنى لأرجو أن ألقاه وما أريقت بسببى قطرةُدم.
معاوية:  فو الله يا عثمان لتغتالن.
عثمان:  حسبى الله ونعم الوكيل.
معاوية : أما علمت أن الناس أهل طمع، إن اعطيتهم من بيت المال عطفت عليك قلوبهم،وأمنت غائلتهم؟
عمرو : كان الأولى بك حين استشعرت فتنتهم أن تشغلهم  بالغزو، وأن تبعث بهم الى الثغور لفتحٍ أو غيره يشغلهم عما هم فيه من الشر، فلايكون هم أحدهم إلا نفسه وماهو فيه من دبر دابته،وقمل فروته. فإن غوغاء الناس إذا تفرغوا وبطلوا اشتغلوا بما لايُغنى،وتكلموا بما لايُرضى .
معاوية: نصيحة ياعثمان. قاتل القوم إن شئت. واشغلهم بغزو  إن شئت وتألف قلوبهم بالمال إن شئت.
 -نستنتج من هذا الحوار الذى دار بين الخليفة وقائدين عظيمين من قواد المسلمين الصحابة الذين عاصروا النبى صلى الله عليه وسلم وشهدوا نزول القرآن والسنة النبوية عرفوا كيف يعملوا على تسيس أمور دولتهم وأن العلاج كان فى شغل المسلمين بالمرابطة على الثغور والغزو.

-أما فى عصرنا الحديث الذى اتسم بغزو الفضاء واصبح العالم كأنه قرية صغيرة حيث ثورة الكومبيوتر والتواصل عبر شبكات الإتصال (الإنترنت) وكثرة التخصصات العلمية وتشعب فروعها .
انقسم العالم الى ثلاث فرق ،دول تمثل العالم الأول المتقدم الذى يبحث عن مزيد من الإزدهار والرقى ودول العالم الثانى الذى تبحث عن الإزدهار والرقى ولكن مع عدم منافستهم فى ملكهم والهيمنة على عروشهم إما من خلال التبعية لدول قوية أو من خلال وضع دساتير وقوانين ظالمة لكى تقيد حرية أفرادها وشعوبها حيث لغة السمع والطعة لأولى الأمر، ودول العالم الثالث الفقيرة التى أنهكتها الحروب الأهلية فأضرت بإقتصادها فلا هى سايرت التقدم ولاهى عاشت فى سلام مع تأخرها.

 -ومع أننا نملك مقومات طبيعية وبشرية تؤهلنا أن نكون فى الفريق الأول إلا أننا نعد من دول العالم الثالث بحسب التصنيف العالمى وكما أعلن الرئيس السابق/حسنى صاحب مقولة اكتوبر آخر الحروب كان لابد من إيجاد البديل حتى يشغل ذلك الشعب فاستعان ببطانة السوء الذين أدركوا أن الشعب المصرى إن لم تشغله شغلك فكانت الخطة تجويع ذلك الشعب مستخدمين المثل القائل(جوع كلبك يتبعك) أعزكم الله.

-فأصبح هم الشعب الكادح هو البحث عن مأكل ومشرب وملبس وعلاج مواصلاات فكان الشعب الفقير المسالم لايهتم إلا برغيف العيش وكأنه فى طاحونة وعند المطالبة بتحسن الحالة والمعيشة يكون المصير السجن والإعتقال ولكن الوضع أصبح لايحتمل وأصبح على صفيح ساخن وزادت المشاكل وزاد كمها وتعقدت ودخلنا متاهات حتى أصبح الثوب بالٍ لاينفع معه الترقيع.

 - وعلى الجانب الآخر كان من رجال ذلك النظام البائد الذى لايعرف إلا لغة المنفعة وجنى المال ولكى يكسب التأييد له فى محيطه من أبناء منطقته ودائرته الإنتخابية كان لابد من إيجاد من يسبحون بحمدهم ويكبرون بمكانتهم فبدأ كل نائب من النواب ومن الوزراء الذين يترشحون  عن دوائرهم الإنتخابية بتلبية معظم أفراد دائرتهم من إيجاد وظائف ومساكن ولو على حساب باقى الشعب فكان الظلم الذى وقع على باقى الدوائر والمحافظات الأخرى.

-فما حدث من حى السيدة زينب دائرة رئيس مجلس الشعب د./أحمد فتحى سرور أثناء إعتقاله والتحقيق معه خير دليل فلقد إعتدى أفراد دائرته على الصحفيين وأعتدوا عليهم بالضرب بألا يصوروا سيادة الدكتور لأنه شريف كما يدعون فاصبح ولائهم للبيه وليس للبلد التى عانت من ظلمهم وإستبدادهم وكذلك شلة المنتفعين من/حسنى ومن/أحمد عز يطالبوا بالإفراج عنهم مدعين أن المهندس /أحمد عز يفتح آلاف البيوت وآخرين مطالبين بالإفراج عن/ حسنى  مرددين شعار آسفين ياريس أنت صاحب الطلعة الجوية الأولى  وأنت أمنت مصر من الحروب !!!!!!!هل هذا يعقل ياناس؟؟؟ وهل هؤلاء عندهم نخوة وكرامة وعزة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟أم أناس ورثوا الذل والهوان وأرادوا أن نسير عليه باقى حياتنا.

 - فلنفق من تلك الغفلة التى وضعتنا فيها تلك الأنظمة الفاسدة وأبعدتنا عن ديننا وجعلتنا جهال بتعاليمه وشرعه حتى علت أصوات الداعين بإبعاد الإسلاميين الذين سيفسدون الحياة السياسية إن مارسوا العمل السياسى فلقد أبعدت تلك الأنظمة الأمة العربية والإسلامية عن تعاليم الدين الحنيف فماذا كانت النهاية كانت الويلات والجهل والتخبط .

- ولكنا إذا أمعنا النظر وتدبرنا أمرنا لوجدنا أن العالج فى ذلك الدين الإسلامى العظيم وأن ماحدث لتلك الأنظمة فيه العبرة والعظة وحتى لاننجرف باسم المصلحة والنفع وراء المعصية والفساد ولنضع حديث رسول الله صلى عليه وسلم نصب أعيننا:
عن أبي أمامة ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : نفث روح القدس في روعي : إن أحدكم لن يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه ، فاتقوا الله أيها الناس ، وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله فإن الله لا ينال فضله بمعصيته .

الجمعة، 10 يونيو 2011

بــــــــــطانـة المــــــلك

- لقد ذكر الله العظة والعبرة فى كتابه الكريم من خلال أحداث وقصص الأمم السابقة لنا حتى نتعظ ونعتبر كأنه يقول لنا ياعبادى اتعظوا واعتبروا مما حدث لتلك الأمم وألا تقعوا فيما وقعوا فيه حتى لايصيبكم مثل ما أصابهم ويقول الله تعالى فى آخر آية من سورة يوسف(لقد كان فى قصصهم عبرة لأولى الألباب ماكان حديثاً يفترى ولكن تصديق الذى بين يديه وتفصيل كل شئ هدى ورحمة لقوم يؤمنون.)

- ومن القصص المهمة للأمم السابقة التى أوردها الله فى كتابه الكريم قصة فرعون أكبر طاغية فى التاريخ مما جعل الله يتوعده بأشد العذاب حيث قال فى الآية 46من سورة غافر (الناريعرضون عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) ولم يكن العذاب لفرعون وحده وإنما كان لحاشيته المتمثله فى وزارته بقيادة /هامان ثم رجل النفوذ المال/قارون ولخطورة الوزارة للملك أوللحاكم جعلها الله مقترنة دائماً بالمُلك فكان جزاء فرعون وهامان من جنس عملهم حيث قال الله فى  كتابه الكريم فى سورة القصص الآية 8(فألتقطه  آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزناً إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين.)

 - ولأن الملك دائماً يستمد سطوته ونفوذه من تأييد الوزراء له سوف نستعرض مكانة الوزير من خلال المواقف القرآنية ومما ذُكر فى بعض
 كُتب السيرة لنبين خطورة هذا الدور مقارنة بدور وزراء حكامنا الآن:

-إن هامان كان دائماً مؤيداً لكل قرار يتخذه فرعون وكان ذلك واضحا فى موقف بناء صرح لكى يطلع فرعون على إله موسى وذلك كما ذكرت الآية الكريمة رقم 38(وقال فرعون أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيرى فأوقد لى يا هامان على الطين فاجعل لى صرحاً لعلى أطلع إلى إله موسى وإنى لأظنه من الكاذبين.)

-ويبين لنا القرآن الكريم ما حصل من ملكة بلقيس حينما إستشارت مجلسها بخصوص خطاب سليمان فكان ردهم كما بينته الآيات الكريمات رقم
(32/33/34)(قالت يا أيها الملؤا أفتونى فى أمرى ماكنت قاطعة أمراًحتى تشهدون*قالوا نحن أولوا قوةٍ وأولوا بأس ٍ شديد والأمر إليك فانظرى ماذا تأمرين*قالت إن الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون.) فكان رفض الملؤا لخطاب سليمان معللين بذلك لإنهم أولى قوة ولكنها كانت ذات رجاحة عقل وفطنة ووافقت على عرض نبى الله سليمان معللة بذلك على بطش الملوك وإذلالهم لكل من يقف ضدهم  فكانت الأجدر والأفضل فى الإختيار.

-ومن الوزراء الذين ذكرهم الله فى كتابه نبى الله هارون أخو نبى الله موسى عليهما السلام ولأهمية كما بينا سالفأ الوزارة طلب سيدنا موسى من ربه
بأن يجعل له وزير ولم يعثر على أفضل من أخيه حيث الإيمان بدعوة الله والبلاغة فى تبليغ ما قد يشق على سيدنا موسى من التبيلغ فى الدعوة  نتيجة للحادثة التى حصلت له عندما كان صغير يربى فى بيت فرعون حينما إختبره فرعون بالإختيار بين التمرة والجمرة فأختارالجمرة وكان ذلك لعلة أرادها الله لبقائه فى بيت فرعون فاخذ الجمرة ووضعها فى فيه فلذعته وأصابته الحبسة فى لسانه والبطء فى كلامه مما جعل فرعون بعد ذلك عندما جاء موسى عليه السلام يدعوه الى عبادة الله الواحد الأحد
أن يعيره كما جاء فى الآية رقم 52 من سورة الزخرف
 (أما أنا خير من هذا الذى هو مهين ولايكاد يبين.)

-وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وزيران هما أبو بكر وعمر رضى الله عنهما وعن الصحابة أجمعين حيث ورد فى الحديث الشريف عن ابي سعيد الخضري قال:قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما من نبي إلا له وزيران من أهل السماء ووزيرين من أهل الأرض، فأما وزيراي من أهل السماء فجبريل وميكائيل، وأما وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر وعمر.
                                                                                
- وكان من الوزراء الصالحين اللذى لاينسى لهم التاريخ دورهم هو /رجاء بن حيوة الكندى ولقد وصفه الإمام الذهبى فقال:الإمام العدل،الوزير العادل، الفقيه، من جلة التابعين.
وقال بن سعد: كان "رجاء" ثقة،عالمً، فاضلاً، كثير العلم.
 ومن أقواله التى تدل على سعة علمه ورجاحة عقله:ما أحسن الإسلام، ويزينه الإيمان.وما أحسن الإيمان، ويزينه التقوى،وما أحسن التقوى، ويزينها العلم،وما أحسن العلم ويزينه الحلم،وما أحسن الحلم ويزينه الرفق.
-ولم يتوانى فى بذل حرصه على مصلحة المسلمين وذلك من خلال المشهد التالى: لما مرض /سليمان بن عبدالملك كتب عهده الى ابنه أيوب وهوغلام لم يبلغ –فقال له(رجاء):ما تصنع يا أمير المؤمنيين؟ إنه مما يحفظ الخليفة فى قبره أن يستخلف الرجل الصالح.قال سليمان: كتاب استخير الله فيه وانظر، ولم أعزم عليه.فمكث يوماً أويومين ثم خرقه، وهنا انتهز رجاء بن حيوة الفرصة وبين لسليمان:
 إن الواجب يُملى عليه أن يختار لأمة محمد صلى الله عيه وسلم من هو أكثرهم  صلاحاً، واشدهم حرصاً على إقامة العدل،وأقدرهم على إمضاء الأحكام،وتنفيذ الحدود.
وعمر بن عبد العزيز:هو الرجل الذى تجمعت فيه هذه الصفات فهو أحق بالخلافة وأهلها.ولسوف يكون استخلافه من عظمى الحسنات التى تسجل فى صحيفة سليمان.
ولخير أراده الله تعالى بـ / سليمان استجاب لمطلب(رجاء) وأملى عيه كتاباً باستخلاف  / عمر بن عبد العزيز، وأمر ان ياخذ البيعة لمن عهد له امير المؤمنين من دون أن يسميه لهم،ثم يعلن اسمه بعد ذلك.
قال رجاء: فلما فاضت روحه سجيته بقطيفة خضراء وخرجت فقلت لصاحب الشرطة / كعب بن جابر،اجمع أهل بيت أمير المؤمنين جميعاً، فلما اجتمعوا
 جاء  "رجاء" وقال: بايعوا على ما أمر به أمير المؤمنين، ومن سمى فى
كتابه المختوم، فبايعوا.
فلما رأيت أنى قد أحكمت الأمر قرأت عليهم الكتاب، فلما انتهيت الى ذكر/عمر بن عبدالعزيز نادى/هشام:لانبايعه ابداً،قال"رجا"قلت:إذن والله أضرب عنقك، قم فبايع، واخذت بضبعى عمر بن عبدالعزيز فأجلسته على المنبر وتمت البيعة.

- وفى خلافة/ هارون الرشيد كان البرامكة قد استفحل دورهم فى الدولة العباسية واستشرى خطرهم حيث كانوا يشغلون أدواراً مهمة فلقد كان /يحيى بن خالد البرمكى مسئولاً عن تربية الرشيد أما زوجته فقد أرضعت الخليفة /هارون الرشيد وقام /يحيى بن خالد على أمر وزارة الرشيد فلقد فوضه /هارون بكل الأمور.
 أما /الفضل بن يحيى بن خالد البرمكى فقد كان أخ الرشيد من الرضاعة ووكله على تربية ابنه/الأمين بن هارون الرشيد ولما علم الخليفة/هارون الرشيد بالدور الخطير الذى يلعبه البرامكة  فى إبداء الفتنة خطط  ودبر لأجتزازهم من الدولة العباسية والقضاء عليهم بعد عظم دورهم وخطورة  ماكانوا يفعلوه من إحداث الفتنة بين الأمين والمأمون وكانوا يميلوا للمأمون لأن أمه فارسية وفى1 صفر187هـ/29 يناير802م أمر/هارون رجاله بالقبض عليهم جميعاً وأعلن الأمان لمن آواهم  وأخذ أموالهم وضياعهم وقتلهم وانتهت أسطورة البرامكة.

- ومن الغريب أن سقوط الخلافة العباسية كان سببه وزير اتهم بالخيانة هو/مؤيد الدين الأسدى البغدادى المعروف بـ/مؤيد الدين بن العلقمى
 اشتغل فى صباه بالأدب وارتقى الى رتبة الوزارة سنة 642هـ ،ومكث وزيراً لأربعة عشر عاماً .ووثق به/ المستعصم فألقى اليه قيادة زمام أمور الدولة وكان حازما خبيراً بسياسة أمورالخليفة ولكنه مالأ/ هولاكو وخان الخليفة بأن ساعد /هولاكو فى دخول بغداد سنة 856هـ وولاه/ هولاكو الوزارة مدة قصيرة وقد أهين على أيدى التتار بعد دخولهم وقد شوهد يركب حماراًفنظرت اليه امرأة وقالت له:(ايه يابن العلقمى اهكذا كان بنوالعباس يعاملونك؟) ولم يلبث أن خرج بعدها من داره ليومين والسبب أنه مات مهموماً مما أحدثه.

- ولذلك قيل: " قلى من تصاحب أقل لك من أنت"

- ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)

- و يقول الأمام على كرم الله وجهه:
·        ولا تصحبْ أخا الجهل ِ ــــــــ  وإيّاكَ وإيّاهُ

·        فكم من جاهلٍ أردى    ــــــــ   حليمًا حين آخاهُ

·        يُقاسُ المرءُ بالمرء    ــــــــ   إذا ما المرء ماشاهُ

·        وللشيء على الشيء  ــــــــ   مقاييس وأشباهُ

·        وللقلب على القلبِ    ــــــــ    دليل حين يلقاهُ

- ولنستعرض مواقف لوزراء بعض حكامنا الآن:
1-حــــكـومــة مــصر فى ظل حكم الرئيس السابق /حسنى مبارك:
إن كل حقيبة وزارية يشغلها وزير مرتبطة كلى وجزئى بما يحمله
 من خطط ومشاريع للنهوض بوزارته وهنا يتضح لنا أمرين الأول:
أن الوزير يحاول أن يثبت نفسه وأن يبررر سبب بقائه فى الوزارة
وذلك لما أحدثه من إصلاحات وتقدم ملحوظ لما يعهده سابقيه وهذا
 فى الأغلب والأرجح.
 والثانى: أنه يشتغل ويعمل بجد فى وزارته أملاً أن يحظى برضى الله وتوفيقه له وذلك لن يكون فى ظل دولة علمانية بأن يتواجد مثل هذه النوعيات الدينية بل هم لا يريدون وزراء ذو ميول دينية.

 - وتتعدد الوزارات بحيث يمثل كل وزارة وزير يكون على درجة  من الفهم والوعى الذى يؤهله لقيادة تلك الحقيبة الوزارية خصوصاً ونحن فى زمن التخصصات العلمية ويترأس تلك الوزارات(الحكومة) ككل الوزير الأول الذى يسمى رئيس الوزراء فيصبح المسئول الأول عن الوزراء أمام الرئيس أو الملك وهو الذى يكون فى مهب الريح حينما تتعرض الحكومة لأزمة من الأزمات فكل المسئولية تقع على عاتقه وهذا ما نشاهده فى كل أزمة وزارية تحدث فإن كان الوزير الأول على علاقة طيبة مع الحاكم فإنه يجول ويصول ولكن فى مصر كان يوجد بجانب رئيس الوزراء رجل آخر ظهر فى فترة العشر أعوام الأخيرة، تتدخل يداه فى كل كبيرة وصغيرة تحدث فى البلد من تعيين وزراء الى إقالتهم وكأنه لاعب شطرنج يحرك قطع الشطرنج كيفما شاء أو كفنان من فنانين العرائس المتحركة يحركها على طريقته الخاصة وهذا الشخص هو رئيس ديوان رئاسة الجمهورية /زكريا عزمى كان له دور أقوى لدى/ حسنى من رئيس الوزراء رغم أن رئيس الوزراء /أحمد نظيف لم يكن بالرجل السهل فلقد كان على هوى الرئاسة منذ أن وطأة قدمية رئاسة الوزراء ونال ثقة كاملة ورضا من الرئيس وحاشيته وبعد سقوط النظام كان على رأس قائمة المفسدين مع أغلب وزارئه الذين اتهموا بالفساد والتربح من عمليات مشبوهة وفاسدة طالت العديد منهم حيث تضخمت البنوك بثرواتهم وبحساباتهم البنكية.

 ومن قبل دعم/ زكريا عزمى موقفه لدى الرئيس المخلوع/حسنى من
خلال تقربه اليه بعد طرح فكرة توريث نجل مبارك فحظيت الفكرة بكل تأييد من قرينة الرئيس حتى أن نجل الرئيس بدأ يتدخل فى أمور كثيرة للدولة فكان وراء الصفقة المشبوهة لتصدير الغاز الى اسرائيل ثم تعويم الجنيه المصرى فى عام 2003 م وبعد انتخابات الرئاسة الأخيرة فى 2005م زادت تدخلات/ جمال فى شئون مصر الداخلية والخارجية وأصبح/ مبارك مهمش فى الفترة من 2008الى 2010م وليس له دور بعدما أقنع/ زكريا  عزمى الجميع ومن حوله من لجنة السياسات وجمعية رجال أعمال المستقبل بأن الرئيس القادم هو/جمال مبارك هذا بإيجاز دور/ زكريا الخطير الذى لعبه ومن خلاله تغلل فى سياسة البلد  حتى أطلق عليه البعض هامان مصر الذى يشبه هامان فرعون.

2-حـــــكــومة لـــيبيـــا:
ليس الوضع فى ليبيا بمنأى عن مصر وإن كان الإختلاف جلى من حيث
  أن قبضة/ القذافى أقوى على الليبيين وإن كان دور رئيس الوزراء لديه ليس بالقوة التى فى مصر لأن /القذافى جعل من نفس الرجل الفلتة الذى ساقته الأقدار لكى يحرر ليبيا ويخرجها من حكم السنوسوسى الى حكم الشعب المتمثل فى حكم زعيمه القائد المحرر الفاتح الذى لقب نفسه بزعيم أفريقيا وملك ملوكها وعميد القادة العرب فهذه الشخصية بالتالى لن تدع مجال لدور رئيس الوزراء كباقى الدول العربية ولكن سيكون دور مهمش ومع تهميش دور رئيس الوزراء لدى ليبيا إلا أنهم لم يتخلوا عن رئيسهم الذى أصيب بالوساوس والهلوسة وجنون العظمة حتى أن رئيس الوزراء /البغدادى المحمودى لم ينكر على/القذافى تدمير ليبيا بضرب أهلها العزل  بالسلاح وبالدبابات وقتل الأهالى دون تمييز بل ظل يدافع عنه ويقف ضد شعبه مع رئيسه المجنون وكان حرى به أن يتركه ويقف بجانب الثوار لأنه لا شرعية لحاكم خرج عليه أهله وشعبه وإن دل ذلك فإنما يدل على أنه من نفس نوعية القذافى الظالمة النوعية الهامانية التى ترعى وتؤيد الظلمة طالما مصلحته معهم مع العلم أن العاقل يعرف أنهم الى زوال إن شاء الله .
- ولم يكن مثل نظيره رئيس الوزراء/ شكرى غانم الذى أعلن انضمامه الى الثوار وهذا سيكون فى سجله .
3-حـــــــــــكــومة ســــوريا:
وخلال المظاهرات التى شهدتها الأراضى السورية لم نسمع أن رئيس الوزراء/ عادل سفر ومن قبله نظيره/محمد ناجى عطرى لم ينكرا على الرئيس /بشار أفعاله التى اتسمت بالعنف والديكتاتورية وكذلك باقى الوزراء لم نشاهد أحد منهم أنكرعلى الرئيس سياسته تجاه شعبه وأخيراً تداول خبر أن وزراء/ بشار لايعرفون كيف يصلوا وهذا ليس محتاج الى تعليق وإن دل فإنما يدل على المثل القائل: أن الطيور على أشكالها تقع.
4-حــــــــكــومة الـــيمـن :
اتهم رئيس وزراء اليمن المعارضة بمحاولة استنساخ ماحدث فى تونس ومصر لتطبيقه فى اليمن وهذا ما لم يحدث لأن اليمن لديه وضع مختلف وهوبلد ديمقراطى على مر العصور هذا يإيجاز ما قاله رئيس الوزراء اليمنى لوكالة الــ CNN وقال أن اليمن لن يتردد فى إستخدام القوة لإعادة هيبته إذا ما تمادت أحزاب اللقاء المشترك المكونة من أحزاب المعارضة وذلك إن دل فإنه يدل على نهج كل ديكتاتور ظالم لايقر برأى الشارع الذى جاء به والذى من حقه عزله طالما إرتأى ذلك وأى حاكم منصف لشعبه وطنى لن يرضى أن يثور عليه شعبه بل سيسلم مقاليد الحكم بكل طيب خاطر وهذا هو نهج الشرفاء الوطنيين .

-كان ذلك بعض من نماذج وزراء السوء ومن البطانة الفاسدة التى أفسدت الحياة السياسية خاصة والحياة العامة عامة، تلك النماذج الموجودة على الساحة العربية والتى ابتلينا بها فكانوا سبب تأخرنا وتخلفنا عن الركب والتقدم فكانوا رموز للديكتاتورية والإفساد !!!!!

-فهل خلت الأرض وعقمت أرحام نساء العرب والمسلمين أن تلد وزراء   وحكام صالحين؟؟؟؟؟؟ 
-بالطبع لا ولكن كما أشرت سالفاً أن الوزراء الصالحين ليس لهم مجال
  فى دولة رئيسها أوحاكمها رجل عابد للكرسى جشع للمال والثروات
حيث أنهم لن يكونوا إلا فى ظل حاكم عادل يخاف ربه ويتفانى فى خدمة  ومصلح شعبه .

-فإذا لم نعمل ونجتهد كما إجتهد وعمل السلف الصالح فلن يكتب لنا النجاح والتوفيق، ومع نموذجين اتسما عهدهما بالديمقراطية والأمانة والشرف.

- الرئيس المصرى السابق/محمد نجيب أراد جمال عبدالناصر أن يشكل تنظيم الضباط الأحرار وأراد أن يقود التنظيم أحد الضباط الكبار لكى يحصل على تأييد باقى الضباط وبالفعل عرض/ عبدالناصرالامر على/ محمد نجيب فوافق على الفور ويقول الأستاذ/ثروت عكاشة أحد الضباط الأحرار فى كتابه "مذكراتى بين السياسة والثقافة" كان اللواء/ محمد نجيب أحد قادة الجيش المرموقين لأسباب ثلاثة:أولها- أخلاقياته الرفيعة وثانيها- تقافته الواسعة فهو حاصل على ليسانس الحقوق وخريج كلية أركان الحرب ويجيد اكثر من لغة ويلم بللغة العبرية وثالثها - شجاعته فى حرب فلسطين التى ضرب فيها القدوة لغيره وظفر بإعجاب الضباط كافة فى ميدان القتال.
كان إختيار تنظيم الضباط الأحرار/ لمحمد نجيب سر نجاح التنظيم داخل  الجيش فكان ضباط التنظيم حينما يعرضون على باقى ضباط الجيش الإنضمام الى الحركة كانوا يسألون من القائد وعندما يعرفوا أنه اللواء/ محمد نجيب يسارعون بالإنضمام .

ويؤكد اللواء/جمال حماد أحد الضباط الاحرار أن الحركة لم تكن لتنجح لولا انضمام اللواء/محمد نجيب اليها لما كان له من سمعة طيبة فى الجيش ولما كان منصبه ذو أهمية إذا باقى الضباط الأحرار كانوا ذوو رتب صغيرة وغير معروفة ولم يستمر فى الحكم سوى فترة قليلة بعد إعلان الحمهورية فى يونيو 1953-نوفمبر 1954م حتى عزله مجلس قيادة الثورة ووضعه تحت الإقامة الجبرية بعيداً عن الحياة السياسية لمدة30سنة مع منعه تماماً من الخروج او مقابلة أى شخص من خارج أسرته وشطبوا اسمه من كتب التاريخ والكتب المدرسية وفى سنواته الأخيرة نسى كثير من المصريين أنه على قيد الحياة حتى فوجئوا بوفاته فى 28 اغسطس 1984م وكان وفي الواقع أن/ نجيب أراد بالثورة أن يطهر الجيش ونظام الحكم من المسؤلين الفاسدين، ثم إقامة حكومة مدنية برلمانية جديدة وإعادة الجيش لثكناته، ولكنه اضطر لتأجيل تلك الخطوة مرارا تحت ضغوط زملاؤه في مجلس
 قيادة الثورة والذين أرادوا الاستمرار،حتى بات رفضه لهذا الوضع واضحا وعلنيا، فقاموا بعزله شيئا فشيئا من دائرة اتخاذ القرار، وحاولوا إقالته مرة فباءت المحاولة بالفشل لغضب الشعب، ثم استقال هو بنفسه لغضبه تجاه تصرفات رجال  الثورة، فقاموا باعتقاله وتحديد إقامته فى فيلا بالمرج .

- يُعد الرئيس الجزائرى/اليمين زروال أول رئيس جزائرى انتخب بطريقة ديمقراطية فى 16نوفمبر 1995م وكان أكثر نزاهة وتواضعاً من بين كل رؤساء الجزائر حيث عاد بعد نهاية عهده فى27ابريل 1999م الى منزله المتواضع فى مسقط رأسه بمدينة باتنة عاصمة الأوراس التى شهدت اندلاع ثورة التحرير الجزائرية وهذا إن دل فإنما يدل على ديمقراطيته المنبثقة عن حكم ديمقراطى.

حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...