| الــــــــتكــية:- - هي الكلمة التركية المسايرة للخانقاه وللزاوية، وانشآت خاصة لإقامة المنقطعين للعبادة من المتصوفة ومساعدة عابرى السبيل وتعتبرالتكية من المنشآت الدينية وقد وقفت على التكية الأوقاف وصرفت لها الرواتب الشهرية؛ ولذا سمي محل إقامة الدراويش والتنابلة تكية؛ لأن أهلها متكئون أي معتمدون في أرزاقهم على مرتباتهم في التكية،واستمر سلاطين آل عثمان وأمراء المماليك وكبار المصريين في الإنفاق على تلك المباني وعلى سكانها التي حلَّت محل "الخنقاوات" المملوكية في العصر العثماني. - ومع أهمية العلم والمعلم إلا أنه اختلط الحابل بالنابل واختلطت الأدوار والمفاهيم ببعضها وأصبحنا نأول الأشياء على غير علتها وأخرجناها من معناها ومرادها الذى وضعت له. - وأخشى أن نندرج تحت قول الله تعالى حينما خاطب اليهود فوبخهم وتوعدهم بالخزى فى الدنيا والعذاب فى الآخرة لأنهم أمنوا ببعض الكتاب لأنه وافق أهوائهم وكفروا ببعضه لأنه لم يأتى بما يتفق مع أهوائهم حيث قال الله تعالى فى سورة البقرة فى منتصف الآية رقم 85 ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزى فى الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون) -والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما هو مقرر فى علم الإصول فإن من آمن ببعض الكتب السماوية ورفض بعضها فإن الآية تصدق عليه سواء كان يهودياً أو نصرانياً أو مسلماً. -ولقد بين ديننا الإسلامى ورسولنا الكريم أهمية العلم والمعلم وجعلهما مرتبطان ببعضها حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الشريف: (من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة،وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاً لطالب العلم، وإن طالب العلم يستغفر له من في السماء والأرض حتى الحيتان في الماء،وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، إن العلماء ورثة الأنبياء ،إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً،إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر.) وفى سورة فاطر آية 28 أشاد الله بدور العلماء حيث قال( إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور) وقال فى الآية رقم18من سورة آل عمران (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وألو العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم.) وقال شوقى : قم للمعلم وفه التبجيل كاد المعلم أن يكون رسولا. -ولم تتقدم الأمم والشعوب إلا بتقديرها لفئة المعلمين والإعتناء بهم حيث كانت الضوابط اللازمة لإختيار المعلم ولم يكن المعلم إختياره جزافى أو إعتباطى نتيجة لشغل وظيفة أوسد فراغ ،ولم تتقدم أوروبا إلا بتقديرها لمعلميها وإحترامهم وتكريمهم فى المحافل العلمية والإثناء عليهم من جميع المؤسسات والهيئات الأخرى ،فتقدُم أوروبا وأمريكا لم يكن إلا نتيجة جهد ودأب وعمل لسنوات لإعداد هؤلاء العلماء الذين قادوهم حيث التقدم فى جميع المجالات من طب وصناعة وذرة وتكنولوجيا وآدب وفنون ..الخ حيث كان المعلم هوالذى أسس واكتشف المواهب منذ صغرها ونماها وتابعها حيث قدم بدوره وبموجب مرحلته وتخصصه تلك البراعم من الطلبة الذين أصبحوا فيما بعد علماء قادوا بلادهم الى التقدم والرقى. - وما وصلت اليابان اليه ليس منا ببعيد فاليابان دُمرت فى الحرب العالمية الثانية نتيجة لإلقاء امريكا عليها قنبلتين نوويتين على مدينة هيروشيما ونجازاكى ولم تيأس اليابان بل ناضلت وتفوقت على نفسها وعلى دول العالم المتقدم بما حققته من تقدم تكنولوجى وعلمى فى الصناعات الحديثة حيث تصدرت صناعاتها رأس الصناعات العالمية ولم يكن ذلك من فراغ بل نتيجة جهد وإصرار وعزيمة متبوعة بالإخلاص لرفعة ذلك البلد فلقد أدركت أن سبب نهضتها لن يكون إلا بعد الإهتمام بالمعلم ورفعة مكانته فكانت سياسة اليابان بأن تضع الرجل المناسب فى المكان المناسب فأنتقت معلميها وأنزلتهم منزلاً يليق بهم من رفعة وضعهم الإجتماعى والإقتصادى والأدبى حيث جعلتهم على رأس السلم الوظيفى فكان المعلم يحظى بتقدير وإحتفاء أكثر من أى فرد فى الدولة، وهكذا وصلت اليابان الى ذروة تقدمها بإجلالها وإحترامها للمعلم. - اما عندنا فى مصر سترى العجب العجاب أن المعلم فى مصر لم يكن نتيجة إخنيار من قبل الدولة ولكن كان نتيجة لسياسة سوق العمل وهو مبدأ العرض والطلب واتجه لشغل وظائف المعلم الطبقة المتوسطة والتى لم يتح لهه الإلتحاق بوظائف مثل القضاء والإعلام والشرطة فكان الإتجاه من أجل شغل وحجز ظيفة والخوف من تقلبات السوق وفلسفة( أمن نفسك بوظيفة حكومية )أى أنك مهما كنت معك من مال لاتضمن الظروف وإذا كنت معك حرفة أو مهنة وتعمل عمل حر فإنك ربما يصيبك مكروه من مرض فتجد من يعالجك أو موت فيكون معاشك لمن تعول. -ولم يلتحق بفئة المعلمين كما ذكرنا سوى الطبقة المتوسطة والفقيرة وقليل من الطبقة فوق المتوسطة الذين لم يسعفهم الحال بالحصول على كليات أخرى متقدمة من طب وهندسة وخصوصاً قبل إنتشار التعليم الخاص،ذلك الوضع بالتالى أفرز العديد من المساوئ كان منها: -الإهتمام بالكم وليس بالكيف فكثر عدد المدرسين والمعلمين فى بعض التخصصات وكان ذلك بأن اتجه العديد من خريج الثانوية العامة الى الإلتحاق بكليات التربية حيث الأقسام المحتاجة الى تعيين ولم يكن هناك ضوابط لإختيار المعلم وتقيمه من لجان مخصصة لكى يلتحق بكليات التربية. -ضعف مبدأ الثواب والعقاب من الجهات الإشرافية المتمثلة فى التوجيه للمواد الدراسية ولعب دور الوساطة والمحسوبية فى عمليات نقل المدرسين والمعلمين الى المدارس الكبرى وبذلك إفتقدت الثقة بين الأطراف فكانت المعاناة لفئة من المعلمين حيث تعيينهم فى أماكن بعيدة عن سكنهم فأثر ذلك على مستوى العملية التعليمية وإراحة البعض ممن يجيدوا طرق تقيم الهدايا والعطاءات أو ممن كان لهم وساطة ومحسوبية فكان التمييز مما أثر على العامل النفسى لدى باقى المعلمين المتضررين من عدم الحصول على أحقيتهم بالمساواة بزملائهم. - إن العصر الذى نحن فيه هو عصر التكنولوجيا والتقدم والتواصل عبر ثورة الإتصالات المسماة بالإنترنت ولكن العديد من المعلمين والمدرسين المصريين مازالوا بعيدين عن التطبيق العملى لتلك الثورة. - إتجه العديد من أبناء الريف المصرى الى شغل وظيفة معلم فكانت الغالبية العظمى من المدرسين والمعلمين منهم فأعطى إنطباع على أن هذه الفئة هى فئة الكادحين الغلابة ذات المظهر المعروف فى المجتمع المصرى بشكله وبهيئته بين القطاعات وأصحاب المهن الأخرى. -وكان من مساوئ تخطيط التعليم فتح المجال أمام خريج الدبلومات الفنية الصناعية والزراعية بتكملة سنتين إضافيتين ثم التعيين كمدرسى نشاط فى نفس الوقت الذى كان خريجى كليات التربية والتربية النوعية بدون عمل، ولم يظل دور خريجى الدبلومات الفنية كدور مدرس للنشاط الصناعى أو الزراعى بل تعدى ذلك الى كونه مدرس حصة فى المدارس الإبتدائية وذلك من الخطر الكبير الذى وقع فيه مسئولى التعليم بمصر ، حيث لايوجد لدى هؤلاء القدر الكافى ولا الثقافة التى تتيح لهم التدريس لابنائنا فى تلك المرحلة التى يعدها علماء التربية من أخطر المراحل فى حياة الطفل فهى مرحلة التأسيس والتكوين وكما يقولون التعليم فى الصغر كالنقش على الحجر. - وبما أن فاقد الشئ لايعطيه فكيف نولى تعليم أبنائنا مدرسين غير مؤهلين علمياً ولا ثقافياً ثم نقول لم لاتنتهى الأمية من مصر. - ومن المساوئ الموجودة فى التعليم حتى الآن ترقية أمين معمل الى درجة موجه فنى حيث المؤهل إما دبلوم صناعة أو زراعة،نحن لا نمانع فى ترقيته الى أن يشرف على المعامل للمدارس طالما عنده الخبره والمعرفة بذلك ولكن أن يتولى إدارة لجنة إمتحانات هذا ما ننكره على القائمين على العملية التعليمية بكافة مراحلها فلقد تم تكليف موجه معمل كرئيس لجنة لنهاية المرحلة الإبتدائية وآخر معه سنتين تكميليتين بعد الدبلوم يدير مدرسة أهذ يعقل ثم نقول لماذا توجد امية وهروب من المدارس. - وأختم حديثى هذا عن المديريات والإدارات التعليمية وعن الكنترول بجميع مراحله حيث هو لب موضوعنا ولكن لخطورة وضع المعلم والعملية التعليمية فضلت أن أبتدأ حديث عن المعلم: -إن لكل محافظة مديرية تعليمية يتبعها العديد من الإدارات حيث أن الإدارة نموذج مصغر للمديرية وهى تتكون من هيكل مالى وإدارى بالإضافة الى موجهى المواد الدراسية كل ذلك يخضع لمدير عام الإدارة. كل هؤلاء العاملين بالإدارة والمديرية يتقاضون مثل المدرس مكافأة الإمتحانات إلا أننا نجد العجب العجاب فمعظم هؤلاء يدخلون كنترولات الإمتحانات من تعايم إبتدائى الى إعدادى الى ثانوى وفنى بأنواعه فتخيل كم الإنفاق على تلك الكنترولات حتى أن البعض يعتبرها إعارة بل وصل الأمر أن العديد من العاملين بالمديرية والإدارة يظل بتلك الكنترولات معظم حياته الوظيفية وكأنها وراثة أو وضع يد ولايحق لأحد ما أن ينازعه فيها. -وكل مسئول بالمديرية من رؤساء قطاعات الى موجهين عموميين الى رؤساء أقسام له ناسه الذين يتوسط لهم بوضع أسمائهم فى الكنترول وإذا لم يكن لك وسطة فى المديرية ولا الإدارة وتكون من المحظوظين ممن كان لهم أقارب فى أمن الدولة فى ظل النظام السابق سيكون الحظ حليفك وسيتم إدخالك الكنترول . الــــيس ذلك هـــى الــتكيـــــة؟؟؟؟؟ -سيدى القارئ البعيد عن نطاق العمل التعليمى ،إعرف أنه توجد مافيا داخل الكنترولات : - إن الذين يشتغلون فى حسابات وماليات الكنترولات يحكوا عن وقائع حقيقية تدل على وجود مخالفات مالية لاتخطر على بال أحد،منها أنه يتم تسجيل أشخاص وهمية ما بين عمال وإداريين وموظفين خرجوا معاش ويتم أخذ مستحقاتهم وكذلك يتم تسجيل أسماء أناس مابين عمال وإداريين فى أعمال الكنترول مع العلم أنهم لم يحضروا ويتم التقاسم معهم من قبل الأشخاص الذين سجلوا أسمائهم. - يوجد أشخاص فى الكنترول وفى لجان الإدارة العامة للإمتحانات إعتبروا أنفسهم سبب لإدخال غيرهم من موظفى المديرية أوالإدارة البسطاء فلجأوا لمشاركتهم فى المكافأت وبناء عليه يتم خصم مبلغ ما من هؤلاء الأفراد ولايحق لهم التذمر والمطالبة بباقى المبلغ المخصوم لانه لو طالب بذلك سيأخذه ولكن السنة القادمة لن يكون فى الكنترول،هذا مايدار داخل أروقة كنترولات إمتحاناتنا ،كان هذا ما يحدث فى ظل النظام البائد وما زال مستمر حتى الآن. - نــــــــداء الـى وزيــــــر الـــتربية والــــتعليم هل تلك الــتكية وإهدار المال العام الذى وصل الى مليارات الجنيهات فى وقت تحتاج فيه الدولة الى من يدعمها فى محنتها نجد ذلك الإهدار والإفساد والإتاوة فهل سيستمر ذلك أم سيكون له نهاية فى أسرع وقت حتى ننهض بالبلد وبالتعليم وبالمعلم وذلك بوضع الأمور فى نصابها الطبيعى . |
سطر الله فى علمه الأزلى أنه لاشئ يبقى بل الكل يصير الى فناء وأن لله فى الكون سنن منها التغير والتبدل فلا شئ يبقى على حاله سوى الله وتلك من صفاته سبحانه وهى الوحدانية لله ومن سننه فى خلقه سنة المداولة وتلك الأيام نداولها بين الناس فالله يعز من يشاء ويذل من يشاء ويرفع من يشاء ويخفض من يشاء ويغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وهو على كل شئ قدير، إذا علم كل حاكم وسلطان أنه الى زوال وراعى الله فى رعيته وحكم بالعدل فإنه بإذن الله سيكون فى ظل عرش الرحمان يوم القيامة.
الخميس، 23 يونيو 2011
تـــــــكيــــة الــتــــعلــيـــــم
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...
-
أحجار على رقعة الشطرنج -أحجار على رقعة الشطرنج عنوان كتاب لــ (وليم جاى كار )وترجمة الأستاذ/عاطف عبدالغنى فالكاتب كان يخدم فى سلاح ال...
-
قُل يا عم جابر!!! - لقد استمتعنا ونحن صغار فى ثمانينات القرن الماضى الى البرنامج الإذاعى "قٌل يا عم جابر" ذلك البرنامج الذى ي...
-
قطيـع بـلا راعـى - يُحكى أنه كانت توجد جماعة منتمية للإسلام إتخذت شكلاً واسماً فيه من العنصرية الدينية التى جعلت لنفسها التميز عن باق...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق