رؤيا حول منظور الحاكم !!!
*-لقد ارتسم فى أذهان السواد الأعظم من المسلمين وكذك
المسيحيين وبالأخص المسيحي المصرى الذى عاش فى كنف الدولة الإسلامية ماهية الحاكم
وما له وعليه تجاه رعيته ،هذا المفهوم هو ما أتاح للمسيحيين الدخول فى الإسلام
بدون إكراه بعد ما عانوه من الحكم الروماني الظالم الذى ظلمهم وطاردهم، فبدخول
الإسلام لمصر كانت حرية فى العقيدة بحيث لم يكن هنالك إكراه فى الدين فمنهم من
اعتنق الإسلام ومنهم من بقى على دينه وتجسد العدل فى فترات طويلة للدولة الإسلامية
وإن كانت هنالك بعض الإضرابات حين ضعفت .
*-رؤية الخلافة
من خلال منظور المرشد والرئيس/مرسى
*- يهل علينا مرشد الإخوان/محمد بديع بقوله: أننا نسعى
الى تحقيق الخلافة وسنحظى بإحدى الحسنيين إما النصر أو الشهادة !!!
- فهل المقصود هنا النصر على الأعداء أم النصر على المعارضة المصرية باختلاف أحزابها
وإتلافاتها !!!؟؟؟
- عندما نحاول
الاقتداء بالدولة البكر للإسلام وخصوصاً دولة الخلفاء الراشدين التى يدعوا اليها
فصيل دعا لنفسه بالخصوصية وبالأفضلية تسببت لحالة من الاحتقان والغليان بين
الأفراد والجماعات ،فمنذ وصول الإخوان الى الحكم ومعهم برنامجهم الانتخابى الذى
روجوا له بأنه يحمل فى طياته الحلم بإعادة الخلافة الإسلامية من خلال برنامج نهضوى
سيحقق العدالة والمساواة والحرية وتوفير حياة معيشية مستقرة للمواطن المصرى
،حتى أن الرئيس/ مرسى أخذ عهداً على نفسه بإيجاد حلول فى خلال مائة يوم من
توليه بإيجاد حل لمشكلة (الأمن-المرور-رغيف الخبز-الوقود-النظافة)ولكن ما حدث بعد
ذلك اتضح أنه كان كما يقولون بالعامية إنها فرقعة دعائية فشنك ،ولقد ارتسم
على وجوه الكثير من المصريين الارتياح لكلام/مرسى مع أنهم ليسوا منتمين للإخوان أو
أى حزب دينى ولكنهم طمعوا فى الوعود التى لطالما حلم بها المواطن المصرى منذ قيام
ثورة23يوليو المجيدة التى أرست جزء كبير لمفهوم العدالة الاجتماعية،ولكن بعد تزايد
حالة الاحتقان وكثرة الإضرابات والمظاهرات والصراعات التى لم تحتويها الرئاسة
وتسببت فى زيادة حدتها عن طريق معاملة الكيل بمكيالين واستخدام أسلوب
المراوغة والكذب والتهميش والإقصاء لباقى القوى الثورية من التيارات الأخرى وعلى
رأسهم شخصيات عامة ومعهم جيل كامل من الشباب الذين قاموا بالثورة وضحوا بالغالي
والنفيس وقدموها للإخوان وحزبهم على طبق من فضة،ثم تكون المكافأة الإقصاء والتهميش
بل وصل الأمر الى التهديد والقتل والتعذيب فى السجون.
*-فلقد زادت الفجوة بين الحاكم والرعية حيث فقد مبدأ
الصواب والعقاب الذى هو روح القانون وتبادلت الاتهامات بالتخوين والعمالة
وارتفعت الألسن بنعرات طائفية لم نسمع بها من قبل وحوصرت أماكن مهمة للدولة وهى
المحكمة الدستوريا العليا التى كان بحصارها ضياع لهيبة الدولة بل لهيبة الحاكم
وخُرصت ألسن الرئاسة عن الرد عن ذلك الحصار لأن المحاصرين كانوا من الإخوان ومن
أعضاء حزب الحرية والعدالة التى ينتمى اليها الرئيس،ثم تلاه حصار مدينة الإنتاج
الإعلامي ومُنع الإعلاميين من الدخول لمقر عملهم وهُددوا بالقتل ورضى عن ذلك لأن
من فعل ذلك هو من بايع/مرسى ووقف بجانبه فى الانتخابات فكان لابد من السكوت وغض
الطرف عن ذلك مثلما غض الطرف عن جماعته .
*-ولقد حنث الرئيس/مرسى بيمينه الذى حلف به أمام الشعب
بأن يحترم القانون والمؤسسات المجتمعية وعلى رأسها احترام آدمية المواطن المصرى التى
انتهكت فى ظل رئيس ادعى أنه جاء ليطبق شرع الله.
-فى ظل حدة التوتر والغليان والعصيان الذى تعيشه مصر
وأغلبية محافظاتها يصرح الرئيس بإجراء الانتخابات البرلمانية فى وقتها ثم يعدل فى
إجرائها بحيث لا تتعارض مع أعياد الأخوة المسيحيين.
-س: كيف
لانتخابات أن تتم فى تلك الحالة التى وصلت الى أقصى درجاتها حيث أن البلد على وشك
حرب أهلية ،ألم يعرف الرئيس أن ما بُنى على باطل فهو باطل وأن الدستور الذى
وضع باطل لأن الشعب لم يوافق عليه ولم تصل الموافقة على الاستفتاء إلا بنسبة
لاتتجاوز 8% أى أن الدستور لايمثل
مطالب الشعب المصرى؟؟؟!!!
*- وبما أنه كانت
مطالب ثورة 25يناير(عيش-حرية-عدالة اجتماعية)تلك الثلاثية التى نادى بها كل جموع
المحروسة بعد تعرض لحالة من الظلم فى عهد الرئيس السابق/مبارك وخصوصاً فى فترة
منتصف تسعينيات القرن الماضى ،وجاءت الثورة وأخذ الحاكم الجديد على عاتقه
المسئولية بتحقيق مطالب وأهداف الثورة وما لبث إلا أنه تراجع أو تقاعس عن تحقيق أى
شئ مما وعد به بل زادت الديكتاتورية
الفاشية فى صورتها الجديدة التى صنفت المواطن المصرى وجعلت الخصوم من
المعارضة متهمة بالعمالة والخيانة بل وصل الأمر الى التهديد بالتصفية الجسدية
لرموز المعارضة.
*-رؤية الخلافة
من المنظور العُمَرى!!!
-إذا قارنا ما يحدث الآن من مفهوم لإقامة دولة يسودها
العدل المتمثل فى(حرية-عيش- عدالة اجتماعية) لعرفنا أن تلك المطالب تتفق كل
الاتفاق مع ما جاء به صاحب الرسالة محمد
صلى الله عليه وسلم ثم جسدها من بعده
خلفائه الأربعة ابتداءاً من أبى بكر وانتهاءاً بعلى رضى الله عنهم أجمعين وللمساواة والعدل وقفة مع أعدل أهل الأرض بعد
رسول الله صلى الله عليه وسلم ،عمر ابن الخطاب رضى الله عنه.
-لقد أرسى عمر بن الخطاب القاعدة الأساسية لإقامة خلافته
ووضع خريطة طريق سار عليها حتى فاضت روحه الطاهرة تلك القاعدة تمثلت فى طاعة الله
والخوف منه بتطبيق العدل بين عباده، فلقد صعد المنبر ذات يوم وقال (أيُها
الناسُ، ماذا تقولون إن اعوججتُ عن الطريق هكذا. وأشار بيده فأمالها، فسَكت الناسُ
وقام أعرابيٌ من آخرِ المسجدِ فاستلَّ سيفه وقال: (إن
اعوججت عن الطريق هكذا قُلنا بسيوفنا هكذا. فقال: الحمدُ لله الذي جعل في رعيتي من إن
اعوججتُ عن الطريق هكذا قال بسيفه هكذا.)وكان معنى ذلك لدى الرعية أنه لا طاعة لى عليكم إن
كانت أفعالى وأقوالى تأتى بمعصية لله ،ولم يكن ذلك بالكلام المجرد من الفعل بل
لازمه التطبيق العملى ،فلقد ذكرت كتب السيرة أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه رد
قطيع من الغنم والإبل كانت لابنه /عبد الله الى بيت مال المسلمين بعدما عرف أنها
نمت وكبرت فى مرعى ملك للدولة فقام برد الأصل لابنه/عبد الله وما زاد رده لمال بيت
المسلمين.
-أما الرئيس/مرسى يعين ابنه الذى تخرج العام الماضى ولم
يقض ضريبة الوطن وهى الانتهاء من موقفه من الخدمة العسكرية التى هى واجب وطنى لابد
من قضائه ثم يحصل ابن الرئيس على وظيفة متخطياً رقاب الآلاف من الخريجين الأجدر
منه والأولى فى التعيين أقله لتأدية حق الوطن ثم أقدميتهم فى التخرج ،أذلك فيه عدل
أم أن ذلك من تعليمات مشروع النهضة؟؟؟!!!
-لقد ضرب الإمام العادل/عمر بن الخطاب أعظم الأمثلة فى
القصاص .
-جاء
شاب قبطي من سفر بعيد يشكو والي مصر وابنه , حيث حدث ان تسابق ابن عمرو بن العاص مع هذا
القبطي , وسبق القبطي ابن عمرو بن العاص , فانهال عليه ضربا وهو يقول :(أتسبقني
وانأ ابن الأكرمين؟)
فاشتكى هذا القبطي لسيدنا عمر , الذي أرسل في طلب عمرو بن العاص وابنه ولما أتوا الى مجلسه , ناول الفاروق القبطي عصا وقال له : (اضرب ابن الأكرمين!)
فانهال القبطي على ابن عمرو بن العاص ضربا , حتى أثخنه , فتوقف .فقال له سيدنا عمر :اشبع بها صلعة عمرو , فانه ضربك بسلطان ابيه!!
فرد القبطي : انما ضربت من ضربني.!
فاشتكى هذا القبطي لسيدنا عمر , الذي أرسل في طلب عمرو بن العاص وابنه ولما أتوا الى مجلسه , ناول الفاروق القبطي عصا وقال له : (اضرب ابن الأكرمين!)
فانهال القبطي على ابن عمرو بن العاص ضربا , حتى أثخنه , فتوقف .فقال له سيدنا عمر :اشبع بها صلعة عمرو , فانه ضربك بسلطان ابيه!!
فرد القبطي : انما ضربت من ضربني.!
-أين دور/مرسى من ذلك عندما عذب المتظاهرين والمعتصمين
السلميين أمام الاتحادية وقتلوا على يد جماعة الإخوان ومليشياتهم وقتل الصحفى/الحسينى
أبوضيف وأسدل الستار على ما حدث.؟؟!!!
-أين دور /مرسى من محاصرة أعلى هيئة قضائية فى مصر وهى
المحكمة الدستورية من قبل جماعته وحزبه والتعدى عليهم وتهديدهم بأبشع الألفاظ ،تلك
المحكمة التى حلف أمامها بإحترام القانون وعدم مخالفته؟؟؟!!
- لقد روى أن عمر يتفقد أحوال الرعية
بالليل فسمع صوت رجل فى بيت يتغنى فتسور عليه فوجد عنده امرأة وعنده خمراً ،فقال
له يا عدو الله ، أظننت أن الله يسترك وأنت على معصيته،فقال وأنت يا أمير المؤمنين
لاتعجل على ،إن أكن عصيت فى واحدة فأنت عصيت الله فى ثلاث ،قال الله تعالى : ولا تجسسوا
،وقد تجسست !وقال تعالى: وليس البر بأن تأتوا
البيوت من ظهورها وقد تسورت على ودخلت الباب من غير إذن ! و قال تعالى : يا أيها
الذين أمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها وقد دخلت
بغير سلام!،فقال له عمر: فهل عندك من خير إن عفوت عنك؟ قال نعم والله يا
أمير المؤمنين لئن عفوت عنى لا أعود لمثلها أبداً ،فعفا عنه وخرج وتركه.!
-أين دور /مرسى من تكميم الأفواه للصحافة والإعلام التى
هى تعتبر مرآة الحاكم يرى فيها نفسه؟؟؟!!!
- وعمر رضى الله عنه امرأة ترده من على المنبر ويقول : (
صدقت امرأة واخطأ عمر.)!!!
-أين دور/مرسى من
التحرش الجنسى بأطفالنا وشبابنا المعذب داخل المعتقلات على أيدي مليشيات الإخوان،
بالإضافة التى التحرش والإغتصاب الجنسى فى ميادين المظاهرات بموجب ما رصدته
الجمعيات الحقوقية واتهام نساءنا وفتياتنا بالشذوذ وبأنهم بنات ليل ومدعومين من
الكنيسة وهم من كانوا يحشدوا نساءهم للنزول لكافة ميادين الجمهورية حتى قال لى أحد
أعضائهم عندما كانت أمه تنزل المظاهرات معه هو وأخوته المنتمين للإخوان أن أمه
أشبه (بالخنساء) !!! ألم تكن نسائهم وبناتهم بنات ليل ومومسات أم أنها تهم باطله
يرمونها جزافاً كيفما شاءوا.؟؟؟!!!
-أين دور/ مرسى من الاقتراض
بالربا والجري وراء صندوق النقد الدولى من أجل الاقتراض لبضعة مليارات
مقابل الربا الذى يحلونه الآن،علماً أن الربا من الموبقات السبع بموجب حديث
رسول الله صلى الله عليه وسلم وبموجب العديد من الآيات القرآنية نذكر منها
(الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس ذلك
بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرما الربا فمنه جاءه موعظة من ربه
فانتهى فله ما سلف وأمره الى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها
خالدون)البقرة.
-أين دور/ مرسى من
استقباله للرئيس الإيراني الشيعى/احمد نجاد الذى يسب أم المؤمنين /عائشة والصحابة ويساعد
القاتل /بشار وجماعته العلوية الشيعية على قتل المسلمين السنة وتشريدهم وطردهم. هل
ذلك ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم أم إنها الميكافيلية الإخوانية.؟؟؟!!!!
-أين دور/مرسى من التباس أشياء أدخلت على الدين
وإن كانت موجودة لكن لم يتبناها حزب ذو وجهة إسلامية مثل
إقامة حفلات ماجنة يسودها العرى فى أماكن سياحية تحت شعارهم الحرية والعدالة وذلك
بغرض تنشيط السياحة.وهل السياحة والحفلات الراقصة تكون تحت مظلة الدين الإسلامي
.أم أن ذلك إيعاز للكذب على الناس والعالم بأننا جماعة ليست فيها الرجعية والجمود
وأننا متحضرون.؟؟؟!!!
-أين دور/مرسى من أصحاب الفكر المتشدد والقتلة
الذين أفرج عنهم وسمح لهم بتأسيس أحزاب
ودُعوا الى المحافل والمؤتمرات حتى أنهم لم يعترفوا بأخطائهم بل كيلوا الاتهامات
والتهديدات لرموز المعارضة.؟؟!!
-أين دور /مرسى من قيام حزب الحرية والعدالة بأخذ
أدوية التأمين الصحى المخصصة للمرضى من المصريين المسددين للاشتراكات الشهرية وكذلك
المواد التموينية من أجل الدعاية لحملتهم الانتخابية البرلمانية فى وقت البلد
مهددة بالإفلاس وتتسول من هنا ومن هناك بسبب تدنى قيمة الجنيه المصرى فى مدة حكم
لم تتجاوز الثمانية أشهر.؟؟؟!!!
-أقول للرئيس
الفلتة:
(تشبهوا بالرجال فإن
لم تكونوا مثلهم ـــــ فإن التشبه بالرجال فلاح.)
-هل تلك أفعال حاكم يشهد له بالصلاح ويشار اليه بالبنان
وأنه رجل حاكم يستحق خلافة المسلمين ورئاسة مصر المحروسة أم أن ذلك رئيس تفصيلى
وصورة بالكربون للرئيس السابق.؟؟؟!!!