*- لقد أتى الإسلام بكل ماهو صالح للبشرية بعد أن تاهت الناس فى ظلمات الشرك والوثنية والكفر وعبادة الأوثان وذلك لبعدهم عن تعاليم الرسل فأتى الإسلام لصلاح الناس فبعث الله رسوله "محمد"صلى الله عليه وسلم بين ظهرى قريش وذلك لأن الله إصطفى قريش على سائر قبائل العرب ثم إصطفى بنى هاشم من قريش وبعث الله رسوله ليخرج الناس من عبادة الأصنام الى عبادة الله وحده ومن عبادة العباد الى عبادة رب العباد. وكانت هذه الرسالة عالمية بحيث لم تكن للعرب فقط بل كانت للعالم أجمع فلقد قال الله تعالى" وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا".
*- فالله سبحانه وتعالى رب محمد صلى الله عليه وسلم ليربى بهم قريش وربى قريش ليربى بهم الناس ،فلقد أتى الإسلام وهدم كل شئ فيه ظلم وجور وشرك وعادات سيئة وقبيحة لم تكن لها صلة بأى دين سماوى فلقد حرم الإسلام وأد البنات وشرب الخمر ولعب الميسر والربا والعصبية وهدم كل ذلك.
*- ونقل البشرية من تلك الآفات المحرمة الى الخير والنفع الكبير وذلك بدستور صالح لكل الناس جميعاً ألا وهو القرآن الكريم الكريم والسنة النبوية لأن الرسول (ص)قال تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى "كتاب الله وسنة رسوله" وبذلك كان الإسلام دين رحمة وسلام وحب بين الناس جميعاً.
*-فأول شئ فعله الرسول ومن معه من المسلمين بعد فتح مكة هو هدم الأصنام التى كانت حول الكعبة وكانت (365صنم) تمثل رموز الشرك وكان فتح مكة فى 20رمضان 8 هـ .
*- كانت بداية الدولة العربية الإسلامية على يدي النبي محمد(ص) بوضع وثيقة المدينة والتي ألغت كثيراً من العادات القبلية لصالح دولة إسلامية حضارية، وتوسعت بعد ذلك في فترة الدولة الأموية والعباسية حتى بلغت في العصر الأموي ( الدولة الأموية)أكبر دولة في التاريخ الإسلامي من حدود الصين وبورما شرقآ وأراكان المسلمة والهند وباكستان الشرقية (منطقة صاتغاونغ) شرقاً وحتى حدود فرنسا واسبانيا الأندلس غرباً وفي عصر الدولة العثمانية توسعت الأراضي إلى أوروبا واليونان وبعد سقوط الدولة العثمانية بدأ التوسع الأوربي في البلاد الإسلامية.
*- وتمر الأيام والشهور والسنون وتضعف الدولة الإسلامية المتمثلة فى الدولة العثمانية التى كانت آخر دولة تمثل الخلافة للدولة الإسلامية وتسقط فى 27رجب 1342 هجرية - الموافق 3 من مارس 1924م. وتتصارع الدول الأوربية وعلى رأسها إنجلترا وفرنسا لتحتل ماتركه الرجل المريض (الدولة العثمانية).
فبسقوط الخلافة وتفككها الى دول بعد أن كانت دولة واحدة تدين لخليفة واحد يمثل رمز لها عندما كانت قوية البنيان.
وقام الإستعمار بوضع حدود بين الدول لكى يجعلها تتنحار وتتشاجر فيما بينها بسبب تلك الحدود التى لم تشهدها الدولة والخلافة الإسلامية منذ نشأتها إلا أن شعوب الدول العربية والإسلامية لم تعرف اليأس والخنوع فقاوموا المحتل ختى أخرجوه عن ديارهم وتتابعت الدول فى إستقلالها وحكمت بأبنائها إلا أنه عندما يكون العمل غير خالص لوجه الله يحبط بل لا يبارك الله فيه وهذا ماحدث وما أكدته الأحداث التى حدثت .فلقد إعتلى عروش هذه الدول أناس لم يفكروا ببناء دولة مستمدة تعاليمها ونهجها من الدولة الإسلامية الأم ولكنهم إجتهدو بفكرهم القاصر حيث آرادوا الإنسلاخ والتبعية للغرب بعد ما رأوا فيه أملهم المنشود فانقسمت المنطقة الى حزبين فريق يتبع الفكر الإشتراكى الشيوعى الماركسى اللادنى المتمثل فى الكرملين(روسيا)الذى "إعتبر الدين أفيون الشعوب" وهذا الفكر كان ظاهره حلو وباطنه العذاب فظاهرة الإشتراكية والقضاء على الملكية الخاصة التى تحتكر مقدرات الشعب وباطنه العذاب الذى يدعو فيه الى الإلحاد والكفر .
والآخر يتبع الديقراطية المتمثلة فى البيت الأبيض(أمريكا) وهل الإسلام خالى من الديقراطية والعدل ؟؟؟؟؟؟
وينقسم العالم بين قطبين وهما روسيا وأمريكا وما أن تسقط روسيا والشيوعية ويسقط معها كل من أيدها وساندها وتصير أمريكا هى القطب الأوحد الذى يتحكم فى العالم باسم الراعى للشعوب تحت مسمى مجالس وجمعيات إبتدعها ليتيح له التدخل فى مصير تلك الشعوب ومنها مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة......
*- وإنساق الحكام والقادة الذين إنسلخوا عن شعوبهم بعدما حكموا بلادهم لفترات طويلة سولت لهم أنهم آلهة معصومين ومباح لهم كل شئ ولكى يحافظوا عى ذلك الميراث رفضوا أى إصلاح حتى لوكان باسم الدين واتبعوا الشيطان الأكبر أمريكا كما أطلق عليها "الإمام الخومينى" وذلك لأن أمريكا صورت لهم أنه لابديل عن تبعيتها وإلا التدخل فى شئون بلادهم باسم الحرية وتقرير المصير لأنهم حكام ديكتاتوريين وأجدر بنا أن نسميها المعادلة الأمريكية للحرية (إن كنت معاى فأنت ديقراطى وإن كنت ضدى فأنت ديكتاتورى) ولكن ذلك لم يجدى نفعاً أيضاً.
*- وما إن تحررت باقى الدول العربية من الإحتلال وإعلنت إستقلالها إلا أنه حدث مالم يكن يحمد عقباه فلقد وصل الى سدنة الحكم لهذه البلاد أشخاص توسمنا فيهم الخير والصلاح إلا أنهم أثبتوا غير ذلك من خلال فترات حكمهم وذلك أنهم حكموا بلادهم بالحديد والنار حتى أنهم أسنوا قوانين تناسبهم فقط فغيروا فى قانون البلد وأسنوا مواد لم تكن فى دستور بلادهم وكان ذلك من
أجل التوريث .
*-ومع منتصف القرن العشرون وظهور النفط بدء ينظر للدول العربية نظرة أخرى خصوصاً بعد الدور الذى مارسه العرب أثناء معركة 6 اكتوبر ووقفهم تصدير النفط بدء التخطيط منذ هذه اللحظة لتفكيك تلك المنطقة وعدم السماح لأى دولة عربية بان يكون لها شأن فى أى مجال سواء على الصعيد الإقليمى أو العالمى فلم يسمحوا لأى دولة ببناء جيش ولا بالتسلح النووى
ولا التقدم العلمى .
* - فعندما بزوغ نجم إيران بعد وحدتها بخروج الشاه وتوحدها وإعلانها دولة إسلامية ذات مرجعية دينية قاموا بعمل فتنة ودسيسة فى المنطقة حين دسوا روح الخلاف بين العراق وإيران على حق ملكية لخليج شط العرب فبدأت الحرب بين الطرفين واستمرت حوالى عشر سنين وما ان هدأت الحرب ووقفت .
*- قامت أمريكا بزرع فتيل الأزمة بين العراق والكويت وذلك لأن صدام لم يكن حليفاً دائما لأمريكا وكان دائما يهدد إبنة أمريكا (إسرائيل) فبدأت الوقيعة حينما أعطوا صدام الضوء الأخضر بإحتلال الكويت وبدأ حصار على العراق تحت مايسمى العقوبات التى فرضوها عليه بسبب ذلك الغذو وأخيراً الطامة الكبرى التى تدخلوا بشأنها فى البد تحت مايسمى الكشف عن أسلحة كيماوية ونووية رغم أنهم يملكوها ويسمحوا بها لإسرائيل وتدخلت أمريكا وغزت العراق تحت أعين العالم وبمساعدة الدول العربية وعلى رأسها مصر بقيادة رئيسها العميل لأمريكا/حسنى مبارك وتنهار العراق وتقسم ثم يدار سيناريو الإستعمار وتمزيق وحدة الدول فى مكان آخر بعد ماتبين أنه يوجد به نفط وهو السودان لتقسم هى الأخرى كل ذلك لجعل الأمة العربية والإسلامية فى خلاف وشقاق دائم وجعلها تابعة للقطب الأوحد ولايفكرون فى شئ سوى المساعدات الأمريكية وإقصاءهم عن طريق التحرر والتقدم وعن قضيتهم الكبرى وهى فلسطين التى كانت قضية كل عربى ومسلم حر.
*- وما إن رحل الرئيس السورى حافظ الأسد وتقدم نجله بشار لرئاسة سوريا وبدأت فكرة التوريث فى المنطقة العربية وعلى وجه الخصوص مصر وتأكدت بعد مقتل رئيس الوزراء اللبنانى رفيق الحريرى وتقدم نجله رئيس حزب تيار المستقبل لرئاسة مجلس الوزراء فرأى العالم ظاهرة زواج السلطة والمال متمثلة فى هذا الشاب الذي برر فكرة ممارسة الحكم لأصحاب النفوذ المادى وذلك لقدرتهم على المساعدة المادية التى تتيح لهم كل مايريدونه من خلال الدعم الذى يقدمونه لكسب ثقة الشارع المحتاج.
*- فبعد هذه الأحداث كانت بطانة السوء الموجودة مع النظام المصرى العميل المتمثلة فى/ زكريا عزمى/ وصفوت الشريف/ وأحمد فتحى سرور وغيرهم من قراصنة جمع المال الذين سرقوا مدخرات الشعب وعلى رأسهم /حسين سالم /وأحمد عز ومحمد أبوالعينين وجرانة وغيرهم من الحاشية المحيطة بالنظام كل هؤلا المنتفعين الذين أضروا بالبلد كانوا يريدوا أن ينفذوا مخططهم وهو تولية نجل مبارك الذى ظهر فجأة برئاسة حزب سياسى وكانها تركة أبيه الذى ورثها من كفر مصيلحة.
*- وفى تونس بدأت الشرارة الأولى للثورة الأم التى أسقطت نظام الرئيس /زين العابدين بن على والتى كانت سبباً فى إنطلاق باقى الثورات وتونس بالذات لأنه كانت الدولة الأولى على مستوى الدول العربية علمانية ومحاربة للدين الإسلامى وتنحية كل ماهو فيه روح الإسلام ،فبعد حلك الليل ينبثق الفجر وكما قال أبى القاسم الشابى:
- إذا الشعب يوماً أراد الحياة
فلابد أن يستجيب القدر
- ولابد لليل أن ينجلى
ولابد للقيد أن ينكسر
- ومن لم يعانقه شوق الحياة
تبخر فى جوها واندثر
*- وعلى الجانب الآخر من الدول العربية الديكتاتور /معمر القذافى الذى تولى الحكم منذ اكثر من 42 عاماً كأنه إله ونصب من نفسه ملك ملوك أفريقيا ولقد تضخمت البنوك بثروته التى حصل عليها من نفط ليبيا بحيث أن جعل من نفسه الآمر الناهى لذلك البلد وقنط عليها وأهملها مع السماح لاولاده بالتربح والبيع والشراء فى كل مكان فى العالم يريدونه وكأنهم ملوك لذلك الشعب وخير دليل على ذلك رد فعلهم تجاه ماحدث من ثورة الشعب ضدهم.
*- وفى اليمن قام الرئيس اليمنى بتولية معظم أبنائه وعشيرته مناصب فى الجيش والدولة ونتيجة لحكم تابع قهرى ديكتاتورى ظل اكثر من اثنين وثلاثون عاماً كانت المطالبة بالحرية وترك كرسى الحكم بل وبالرحيل رغم أن مطلب الثوار فى اليمن كان الحوار ولكن بعد القهر والظلم لايصح أن يكون هناك تفاوض لأن هذا المطلب كان قد ولى زمانه ولأنه لم يعد يصلح فى تلك الأزمة
وذلك بعد ما أحسوا به من أن الرئيس مجبر على التفاوض فطالبوا بألا بديل عن الرحيل.
*- وبذلك تسقط الأصنام صنم تلو اللآخر منتظرين سقوط آخر صنم حتى نتطهر من رجز الجاهلية الجديدة وهى عبادة
الكرسى والجاه والسلطان .
*- فهاهو الكومبيوتر قد دخل كل بيت ولكن أعداء الله قد خططوا بأن ينفذوا به مآربهم وينشروا به أهدافهم المسمومة لأن أعداء الامة العربية والإسلامية نشروا الثقافات المعادية للدين عن طريق ذلك الجهاز وخصصوا برامج من أجل الإضرار بالأمة العربية والإسلامية سواء عن طريق الأفلام الإباحية أو عن طريق تضييع الوقت بسبب ماأدخلوه من برامج وألعاب تسمى بالبلاستشين ولكن تأتى الرياح بما لاتشتهى به السفن حيث يتواصل شباب الدولة بل الأمة والعالم ويتبادلوا الآراء والأفكار الحسنة من خلال برنامج الفيس بوك ويثوروا على وضع البلد والأمة بعد ما أحسوا وشعروا بتوحد فكرهم وقضيتهم وهى تحرر بلدهم من حاكم مستبد ظالم لنفسه ولأهله إستولى على مدخرات البلد وأهدر مؤسساتها فكان لابد من وقفة إحتجاجية كانت بدايتها مع إضراب عمال المحلة ثم مقتل /خالد سعيد وبإنطلاق ثورة تونس كانت سبب رئيسى بخروج الآلاف من الشعب المصرى لمساندة شباب الثورة ثم الملايين المطالبة بتحررها من النظام الفاسد وأتباعه بعد ما تأكد كل الشعب من فساد هذا النظام العميل وكان نجاح هذه الثورة المباركة التى راح ضحيتها المئات من شباب مصر كان الفضل الأول والأخير لله مسبب الأسباب ليأذن بمرحلة التغيير وتتحقق فينا سنة الله فى خلقه سنة التداول""وتلك الأيام نداولها بين الناس" وبفضل الله سبحانه وتعالى أن وفق شباب مصر بتخطابهم عن طريق الانترنت والمواقع الالكترونية وعمل المدونات التى زرعت فى شباب الأمة الثقة للخروج لقيادة الأجيال
التى قد هرمت من الأنظمة الفاسدة ويحدث حدث جليل تعجز عن وصفه الأقلام وعلى أن يتنبأ به المشتغلون بالسياسة وهو
الثورة الكبرى التى شملت كل ميادين وكل القطاعات ولم ينفصل عنها ويؤيدها إلا القلة القليلة المؤيدة للنظام والمنتفعة من
وجودها بجانبه فيحدث التغيير الشامل لكل ماهو فاسد والمطالبة بكل مايصلح للعيش الكريم فى ظل وطن ينهض بأبنائه
ويعلو بهم وفى ظل قوانين أشبه بالقانون السماوى إن لم يكن هو.
*- كان ذلك مطلب كل مصرى وعربى تحرر من الظلم أو منتظر طريقه فى التحرر !!!!!!!!!!!!!
ندعوا الله أن تتحرر باقى دولنا وشعوبنا العربية من قبضة النظم العميلة وأن يولى علينا من يصلح ويقودنا الى مافيه خير
البلاد والعباد................!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
مشكوووووووووور جدا يااستاذ/مصطفى الجهود الرائع دة وبالتوفيق ان شاء الله
ردحذفإذا الشعب يوماً أراد الحياة
فلابد أن يستجيب القدر