السبت، 10 سبتمبر 2011

مــــــــــــــواقـــف ولادة


-بعد الأحداث الدامية التى إرتكبتها قوات جيش الإحتلال الصهيونى حيث قامت طائرة هليكوبتر بإطلاق النيران مما أدى الى إستشهاد ضابط وأربعة جنود مصريين على الشريط الحدودى فى 18/8/2011م وكانت هذه العملية الوحشية التى تبين مدى الحقد والإرهاب الإسرائيلى الدفين تجاه  المصريين حيث بررت قوات جيش الإحتلال سبب إطلاق النيران بعد عملية إيلات التى أسفرت عن مقتل ثمانية إسرائيليين وجرح العديد منهم على يد أحد الجماعات الجهادية الفلسطينية,وأنه خلال ملاحقة المسلحين فى أعقاب هجمات إيلات ,أنها بذلت كل ما بوسعها لتفادي إطلاق النار على الجنود المصريين، وقد تم إبلاغ مصر بذلك .

-ولقد بين التقرير الطبى أن الرصاص الذى أطلق على الجنود المصريين رصاص منفجر حيث أن الرصاصة التى أطلقت على وجه الضابط المصرى أدت الى تهشم عظام وجهه وهذا محرم دولياً ولكن فى عرف دولة لقيطة ترعاها الصهيونية العالمية ومجلس الأمن والأمم المتحدة وأمريكا الظالمة لايعتبر سوى دفاع عن نفسها تجاه أمنها, وكل يوم يتأكد للعالم مدى إرهاب هؤلاء اليهود الذين يدعوا أنهم مغلبون على أمرهم وأن العرب وخاصة المصريين والفلسطينيين يكرهونهم ويكيدون لهم وهذا بهتان وإفتراء من اليهود الذين يحاولون أن يجعلوا من أنفسهم دولة مفترٍعليها لكنهاستظل لقيطة  الى زوالها نهائياً.

-ومن المفارقات أن القيادة الإسرائيلية كانت ستتعنت وستتبجح على القيادة المصرية مثلما حدث مع تركيا عقب مقتل تسعة أتراك كانوا على سفينة" الحرية" المتجهة الى غزة من أجل عمل إنسانى عظيم وهو تقديم مساعدات للإخوة الفلسطينيين فى قطاع غزة حيث فرض عليها حصار أثر نجاح حركة المقاومة الشعبية" حماس" فى الإنتخابات التشريعية فى 2006م قبل دخول حماس غزة بعام ثم عززت إسرائيل الحصار فى 2007م بعدما سيطرت حماس على غزة حيث تم منع أو تقنين دخول المحروقات أوالكهرباء وبعض السلع الغذائية ومنع الصيد فى عمق البحر وغلق المعابر بين القطاع وإسرائيل ولقد شاركت مصر فى ظل قيادة/حسنى مبارك على تشديد الحصار على غزة وأدعوا فى ذلك أن السبب يرجع الى الحكومة المقالة التى تتبنى العمليات الجهادية والإستشهادية التى تؤدى الى التوتر ولكن نظراً لنقد الشارع العربى الذى وجه النقد واللوم  الى الحكومة المصريةبسبب قفل معبر رفح المنفذ الوحيد للقطاع ,تم فتح المعبر للجانب الفلسطينى حيث صرح بذلك/ حسنى مبارك أنه سمح بفتح المعبر للفسطينيين وذلك بشراء حاجاتهم طالما لايحملون أى أسلحة أو محظورات حيث عبر بما يقرب من 750 الف فلسطينى.

 -وفى23أغسطس 2008م نجح( 44 )من المتضامنين الدوليين الذين ينتمون الى71دولة على متن سفينتى (غزة حرة والحرية)بكسر الحصار الإسرائيلى المفروض على قطاع غزة لأول مرة وقد انطلقتا هاتين السفينتين من قبرص يوم 22 أغسطس محملتين بالمساعدات الإنسانية ووصلتا القطاع بعد أن واجهتا تهديدات من الإسرائيليين بمنعهم من الوصول للقطاع ,ولقد واجهتا ألغام بحرية وتشويش عرقلت وصولهما لشواطئ القطاع عدة ساعات,وعند وصولهما للقطاع أستقبلهما أعضاء المجلس التشريعى والأهالى بالترحاب,وغادرت السفينتين يوم28سبتمبر القطاع وأقلتا معهما عدد من الفلسطينيين العالقين فى القطاع.

- ولقد علق/ محمود عباس على سفن كسر الحصار بأنها "لعبة سخيفة" فيما عبرت منظمة "حركة غزة حرة" عن أسفها الشديد لتصريحات عباس فيما اعتبرت حركة حماس تصريحاته كلام "سخيف لا يستحق الرد".

-وفى مايو 2010م تحركت (6) سفن ضمن ما اطلق عليه اسم "أسطول الحرية" وكانت أكثرها تركية ضمت حوالى 750 راكب من تركيا,بريطانيا, الولايات المتحدة الأمريكية,إيرلندا, اليونان, بالإضافة لعرب ومواطنو دول أخرى مع أكثر من 10 آلاف طن لمواد الإغاثة والمساعدات الإنسانية وقد تم إيقاف القافلة وبالتحديد  سفينة(مافى مرمرة) من قبل قوات البحريةالإسرائيلية التى استخدمت الرصاص الحى ضد الناشطين محدثةٍ عدد من القتلى يصل الى( 19) كان أغلبهم أتراك حيث بلغ عدد الذين قتلوا من الاتراك (9) بالإضافة الى الجرحى مما أفسر عن تراجع فى العلاقات التركية الإسرائيلية خصوصاً وان الجانب التركى قد طالب الحكومة الإسرائيلية بإبداء إعتزارها رسمياً ولكن لتعنت الحكومة الصهيونية ومدى غطرستها أصرت على عدم الإعتذار وأن ما حدث كان نتيجة للدفاع عن أمن إسرائيل وأن السفينة لم تمتثل لأوامر رجال الأمن الإسرائيلى .

-ومما يبن لنا مدى الغطرسة والجبن الإسرائيلى أنهم رفضوا الإعتذار وكذلك تعويض أهالى الضحايا من الشهداء الأتراك رغم العلاقات القوية بين الجانبين من تبادل تجارى وتحالف عسكرى وإنفتاح بين البلدين إلا أن إسرائيل كابرت وتعنتت فى موقفها ولم تبدى إعتذارها لأنها بإعتذارها تصير مدانة وهى لاتريد أن تكونة مدانة رسمياً حتى تبدو أمام العالم أنها منضبطة قانونياً وأنها تمتثل لأمر القانون الدولى والشرعية وهذا هراء محض.

-ومن المفارقات ما قاله التقرير المعروف باسم(بالمر):
حيث انتقد السفير /محمد صبيح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة تقرير الأمم المتحدة بشأن الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية ومواقف التقرير الذي اعتبرت حصار غزة أمراً مشروعاً.

-و قال السفير محمد صبيح إن هذا التقرير المعروف باسم تقرير " بالمر " لم يحالفه الصواب وهو منحاز ويسئ لسمعة الأمم المتحدة ويشجع العدوان والحرب ويمكن أن تتخذه (إسرائيل) ذريعة لاستمرار حصار غزة – بحسب جريدة الأهرام

-وكانت صحيفة ((نيويورك تايمز)) الأمريكية نشرت الخميس1/9/2011م  مقتطفات من تقرير للأمم المتحدة بعد تحقيق تولاه رئيس وزراء نيوزيلندا السابق/ جيفري بالمر لم ينشر رسميا حول الهجوم الإسرائيلي على (أسطول الحرية) .
وقالت الصحيفة إن التقرير تضمن اعتبار أن إسرائيل بالغت في تصديها لقافلة "أسطول الحرية"، لكنه في الوقت نفسه اعتبر أن الحصار الإسرائيلي على غزة "قانوني ويتوافق مع القانون الدولى".

-ودعا التقرير (إسرائيل)، إلى إصدار "إعلان مناسب تبدي فيه أسفها" حيال الهجوم ودفع تعويضات لعائلات ثمانية أتراك وأمريكي من أصل تركي قتلوا أثناء هجوم البحريةالإسرائيلية، وكذلك إلى الجرحى.

- رد فعل الحكومة التركية :
ولقد ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، اليوم الجمعة 2/9/2011م، أن تركيا قامت بطرد السفير الإسرائيلي وتخفيض العلاقات الى مستوى التمثيل الدبلوماسى مع إسرائيل الى سكرتير ثانى بعدما أعلن/ داود أوغلو، وزير الخارجية التركي، ذلك القرار صباح اليوم الجمعة، وأضافت الصحيفة أن تركيا قررت تعليق جميع اتفاقاتها العسكرية مع إسرائيل، ردا على تقرير للأمم المتحدة يعلن قانونية الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة منذ سنوات.

-وأعلن/ داود أوغلو أن تركيا ستلجأ إلى محكمة العدل الدولية في" لاهاي" لكي تقرر بشأن مشروعية الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ 31 مايو 2010م وكان /داود أوغلو أعلن، أمس الخميس، أن بلاده ستطبق "الخطة ب" القاضية بفرض عقوبات على إسرائيل إن استمرت في رفض الاعتذار عن هجوم شنته البحرية الإسرائيلية على أسطول المساعدات إلى غزة وأدى إلى مقتل تسعة أتراك 2010م.

- مواقف تتكلم عن نفسها: أثبت الشعب المصرى أنه يمتلك الروح والوطنية التى تظهر وقت الأزمات مما يجعله يعمل له حساب خصوصاً إذا فاق ونهض من كبوته التى فرضها عليه نظام دان بولائه للغرب وخصوصاً أمريكا وابنتها المدللة إسرائيل وذلك من أجل الحفاظ على الكرسى إلا أن الشعب نهض وكسر القيد ورفض أى مسوامات وتهديدات حتى لوكانت من اكبر دول العالم عسكرياً, وأعترض الشعب المصرى بكل طوائفه وتوجهاته السياسية على ماحدث لجنوده وقتلهم على يد العدو الصهيونى وطالب بإلغاء إتفاقية السلام وبوقف تصدير الغاز وبطرد السفير الإسرائيلى وقام أحد الشباب المصري بتسلق السفارة الإسرائيلية بكل جسارة وإنزال العلم الإسرائيلى ,ونتيجة لضغط الشارع المصرى إضطرت الحكومة المصرية للرضوخ لرأى الشارع المصرى والمطالبة من تل أبيب بالإعتذار فوراً وإجراء تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث ووافقت الحكومة الإسرائيلية على تلبية المطلبين وهما الإعتذار وإجراء تحقيق بل وإشراك الجانب المصرى على مجريات التحقيق .

-نستنج من ذلك أن الجانب التركى تيقن أن عليه أن يأخذ موقف أكثر جدية خصوصاً بعدما رأى موقف الشارع المصرى الذى ثار وانتفض لمقتل خمسة من أبنائه وطالب بطرد السفير وإلغاء إتفاقية السلام ووقف تصدير الغاز تلك المطالب حركت الجانب التركى الى طرد السفير الإسرائيلى وتخفيض العلاقات الى مستوى التمثيل الدبلوماسى مع إسرائيل الى سكرتير ثانى وليس كما ذكر بأنها قامت بذلك نتيجة لتقرير "بالمر" وبذلك يحفظ لتركية شكلها كدولة لها أهميتها إقيلمياً ودولياً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...