| - اختلط الحابل بالنابل وأصبحت الفوضى سائدة فى كل شئ والكل يتصرف حسب هواه ولم نعد نحتكم الى ديننا بل نُحكم هوانا وآرائنا الشخصية،وبعد أن كانت كل أمور حياتنا نُحكم فيها ديننا وكان الأزهر هو المتكلم بلسان حال المصريين ،كُممت المؤسسة الأزهرية فى عهد مُلئ بالظلم والإستبداد واختلطت الأمور ببعضها وكثرت الشكوك والريبة حول بعض الأمور الدينية والقضايا الفقهية حتى صار معظم الناس تَفتى رغم تحذير رسول الله (ص)من التجرأ على الفتوى لأن مصير من يتجرأ على الفتوى النار كما جاء فى الحديث الشريف حيث قال رسول الله (ص) ((أجرأكم على الفتيا أجرأكم على النار)). ولقد ضاعت هيبة الأزهر وفقد الكثير من مكانته حتى ظهر على الساحة أُناس ماهم بعلماء ولارجال أزهر وتقمصوا أدوار رجال الدين بتجرأهم على الفتوى والخوض فى مواضيع دينية تحتاج علماء كبار لشرحها وبيان أحكامها وما جاء بخصوصها فى القرآن والسنة ورأى الأئمة فيها وكذلك المدارس الفقهية وانتشرت القنوات الفضائية بكل من يَدعى أنه حامل للعلم الدينى فأين دور الأزهر؟؟؟من ذلك وحتى لانبعد عن موضوعنا لأن الموضوع طويل ويحتاج الى شرح وافر ولأن خطورته من الأهمية بمكان ،فهو يعتبر بمثابة "السم الذى يقدم فى العسل لأبنائنا وشبابنا" فالإعلام والقنوات الفضائية نعمة من الله علينا طالما إستخدمناها لخدمة ديننا ونشر ثقافتنا الإسلامية وقيمنا الجميلة أما إذا تركنا الأمور تسيرعلى أهوائنا وتركن الحبل على الغارب فلن نجنى إلا الشوق والعلقم. - تشويه صورة الإسلام عن طريق الفن: لقد اتجه العديد من رجال الأعمال للعمل فى الوسط الفنى وخصوصاً مجال الإنتاج السينمائى بعد ما انتشرت الفضائيات وبعد ما حققته السينما التجارية من مكاسب مادية وبعد ما حققه شباك التذاكر لدور العرض من عوائد مالية مرتفعة فكان الإتجاه لخوض هذا المجال من قِبَل بعض رجال الإعمال ،حيث كثرت الأفلام وتنوعت ولكنها كانت فارغة المضمون ولم تعبر عن حالة المواطن المصرى الكادح بل كانت افلام هدفها الترويح والإسترسال فى النكت والرقص والغناء وإضفاء المرح والمتعة وإن تعرضت لقضية ما كانت إما قضية فردية لاتمثل شريحة كبيرة من المجتمع وإنما لقضية فردية أو لفلكلور شعبى ولى زمانه ،واتسمت هذه الافلام بإرساء حالة البؤس التى يعيشها المواطن المصرى التى تبرر أن يروح عن نفسه بما يخالف الدين من قضاء للوقت إما معربد أوسكير أوعلى طربيزة قمار أو متعاطى للمخدرات،ولم تكن هذه الأفلام تحمل فى طياتها هدف نبيل وإن وجد ينتهى فى مشهد لايتجاوز مدته خمس أوعشر دقائق وباقى مشاهد الفيلم رقص ومجون وغناء ونكت مما أفسد الذوق المصرى وأثر على شبابنا وفتياتنا حيث اصبح البيت المصرى والشارع يقلد ويحاكى تلك الأفلام حيث التقليد الأعمى والأخطر من ذلك أن الأفلام والمسلسلات نقلتا صورة غير صحيحة للإسلام من خلال تجسيد المسلم فى صورة ذقن طويلة وجلباب قصير مع عمل مكياج بغيض ينفر المشاهد من تلك الشخصية المسلمة وتصوير الإسلام على أنه دين أصولى رجعى يدعو الى التخلف والعنف ونشرالدين من خلال قتال الكفارعن طريق الجهاد وعدم التحاور مع الآخر هذا ما فعله إعلامنا وما فعلته شريحة الوسط الفنى باسم الفن وأنه رسالة، نقول أى رسالة تلك التى تتجرأ وتحارب قيمنا وديننا الإسلامى؟؟؟ فأى علم أوفن لايخدم الدين الإسلامى والمسلمين فالإسلام منه براء. - ومن القضايا المهمة التجرأ على الله ورسوله ،لقد شهدت الساحة الفنية خلال فترة التسعينات للألفية الثانية والى الآن المئات من الأفلام التى إمتلئت مشاهدها بالألفاظ التى تحمل كلمات نخجل من ذكرها وكأننا تربينا عليها حتى أصبح أبنائنا يرددوها وهى كلمات الإسلام منها براء ،ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء فى الحديث الشريف: ((إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الاولى ،إذا لم تستحى فأفعل ماشئت.)) وفى الحديث )):إن الرجل ليتكلم بالكلمة لايلقى لها بالاً ،يهوى بها فى النار أبعد ما بين المشرق والمغرب.)) س:هل نشر قضية من خلال فيلم يبرر لنا أن نتلفظ بكل ما هو غث وسمين وبألفاظ نابية وإيحاءات تحمل فى طياتها الجنس والإباحية؟؟؟ أم إن ذلك من أجل عمل حبكة شيطانية من أجل الرواج لفيلم لايحمل سوى نشر للإباحية والرذيلة وضياع قيمة اللغة العربية الجميلة حيث اختلطت لغتنا العربية بتلك الألفاظ الغريبة والنابية حتى أصبح أطفالنا وأولادنا يكرروها داخل بيوتنا وشوارعنا ومنها على سيبل المثال لا الحصر: ((دى حتة موزة ــ ليلة واحدة بس ولا أقولك ساعة واحدةـ دى بنت جامدة قوىـــ دى بنت فرسةـــ دى بنت فرسة وعايزة خيال وأنا الخيال ــ دى بنت كرباك ــ دى وتكة)) تلك كانت عينة من مئات الألفاظ والعبارات التى أصابت لغتنا العربية بالعقم بل وإنحدار الذوق المصرى الى الحضيض. - بل وصل الأمر الى التجرأ على الذات الآلهية وكذلك على صاحب الرسالة محمد صلى الله عليه وسلم، فلقد تفشت موجة من الأفلام والمسلسلات وكذلك المسرحيات التى يظهر فيها الممثل ويحلف بالله بل وبأيمان مغلظة فى مشاهد جنسية وفى أماكن حرام شرعاً ، فنشاهد ممثل يؤدى دور داخل كباريه أو صالات الرقص المسماة بالديسكو ويشاهد راقصة عارية ويقول صلى على النبى أليس ذلك تجرأ على الرسول(ص)؟؟؟؟ وهل الصلاة تصح فى هذا الموضع النجس حيث الخمور والتعرى؟؟؟ ونقول ذلك فن ،أين دور الأزهر؟؟؟ -وأخيراً كانت الطامة الكبرى ، حيث تم إنتاج مسلسلات وأفلام تُجسد الأنبياء فتم تجسيد دور نبى الله يوسف ويعقوب وكذلك المسيح وأمه السيدة مريم عليهم السلام ثم تشخيص لشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخيراً تجسيد شخصى الحسن والحسين عليهما السلام حفيدا رسول الله(ص) وسيدا شباب الجنة ويظهر ذلك من دولة إسلامية هى (إيران ) فهل ذلك يُعد من الحفاظ على الإسلام وحبنا للرسول؟؟؟ - فتقديم السيرة النبوية من خلال رسالة الفن عمل جليل شرط ألا نجسد أى شخص من العشرة المبشرين بالجنة المذكرين فى السنة النبوية وهذا هو المتبع فى مصر منذ دخول السينما والتلفاز !!!فما بالنا فى من تجرأ وجسد الأنبياء وعلى رأسهم شخص رسول الله(ص)بل كان من المفروض ألا نقوم بتجسيد شخص رسول الله(ص) وأن يكون الدور القائى فقط بدون ظهور وذلك حفاظاً منا بألا يتجرأ أحد من الغرب بتجسيد شخصية الرسول الأعظم(ص) فلماذا سكت الأزهر ؟؟؟ولم يأخذ موقف إيجابى يُسطر له فى صفحاته ؟؟؟ويقف بالمرصاد لكل من يفعل تلك الأفعال ؟؟؟بل وتُصعد على مستوى الدولة ويصل الأمر الى القطيعة لكل من يخرج عن المؤسسة الأزهرية التى هى رمز للإفتاء، أما أن الشيعة يجولون ويصولون ونحن نأيد موقفهم؟؟؟؟. -وأخيراً نناشد الأزهر بكافة علمائه الأفاضل بأن يتصدوا لكل من تسول له نفسه المساس بالدين وثوابته بل والمساس بالرسول والأنبياء وكذلك كبار الصحابة وآل البيت صلوات الله عليهم أجمعين وذلك من خلال فتوى تحرم عرض تلك المسلسلات والأفلام ونفعل دور المقاطعة لتلك الفضائيات التى تقوم ببث تلك المسلسلات والأفلام وبذلك نكون قد فَعْلنا الدور الحقيقى للأزهر وأثبتنا حقيقية الحب لآل البيت بدلاًً من الإدعاء وتكفير وسب الصحابة على يدى مُدعى حب آل البيت من الشيعة ولنقل لهم أن ما نفعله هو الحب الحقيقى لذلك الدين ولصاحب الرسالة ولآل بيته رضوان وصلوات الله عليهم أجمعين ونختم موضوعنا ببيت الشعر القائل: ((((لو كنتَ تَصدُقُ حبَّهُ لأطَعْتَهُ؛ ـ إنّ المحبّ، لمن يُحبّ، مُطيعُ)))) |
سطر الله فى علمه الأزلى أنه لاشئ يبقى بل الكل يصير الى فناء وأن لله فى الكون سنن منها التغير والتبدل فلا شئ يبقى على حاله سوى الله وتلك من صفاته سبحانه وهى الوحدانية لله ومن سننه فى خلقه سنة المداولة وتلك الأيام نداولها بين الناس فالله يعز من يشاء ويذل من يشاء ويرفع من يشاء ويخفض من يشاء ويغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وهو على كل شئ قدير، إذا علم كل حاكم وسلطان أنه الى زوال وراعى الله فى رعيته وحكم بالعدل فإنه بإذن الله سيكون فى ظل عرش الرحمان يوم القيامة.
الاثنين، 3 أكتوبر 2011
أيـــــن دور الأزهــــر من الرقابة على الفــن؟
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...
-
أحجار على رقعة الشطرنج -أحجار على رقعة الشطرنج عنوان كتاب لــ (وليم جاى كار )وترجمة الأستاذ/عاطف عبدالغنى فالكاتب كان يخدم فى سلاح ال...
-
قُل يا عم جابر!!! - لقد استمتعنا ونحن صغار فى ثمانينات القرن الماضى الى البرنامج الإذاعى "قٌل يا عم جابر" ذلك البرنامج الذى ي...
-
قطيـع بـلا راعـى - يُحكى أنه كانت توجد جماعة منتمية للإسلام إتخذت شكلاً واسماً فيه من العنصرية الدينية التى جعلت لنفسها التميز عن باق...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق