| -لقد وضعنا النظام البائد الذى ظل ماكث على صدور أبناء المحروسةلــ30عاماً مضت كلها تقشف وهوان آملين فى تحسن الأوضاع ولكن دون جدوى مع هذا النظام العميل،الذى وضع مصر فى عنق الزجاجة ولم يسمح لمصر أن تخطو للأمام أو أن يتيح المجال لأبنائها لكى ينهضوا بمصر بعلمهم حيث وجدوا حائل لنشر ما تعلموه ، فاضطروا الى الهجرة لأن العلم لايظل حبيس الأرفف والأدراج وإنما مصيره الإنتشار وإستفادة البشرية منه فبدل من أن يستفيد به المصريين إستفاد به الغرب الذى ما لبث أن أدرك قوتنا فسرعان ما التفت الينا لكى يحاربنا ويساعد النظام العميل على أن نظل فى كبوتنا ويظل المارد المصرى حبيس عنق الزجاجة، إلى أن جاءت ثورة 25يناير فأسقطت نظام ديكتاتورى أخطر من النظام الملكى وأشبه بالنظم الفاشية المستبدة بل تعدى فى خطورته النظام الفاشى والنازى لأنه أهدر كل ماهو جميل فى مصر المحروسة. فعلى مستوى المؤسسة العسكرية ، قام النظام البائد بقيادة / حسنى مبارك بتخريب الجيش حيث أخرج كل من اشترك فى حرب 6اكتوبر73 لكى يظل الجيش بدون خبرات حتى أعلن عند بناء كوبرى الفردان أننى لن أبنى كوبرى يتكلف الملايين لكى يضرب فى دقيقة أى أن حرب اكتوبر آخر الحروب أليست هذه عمالة حتى صارت مصر بعد ذلك مسرح لعمليات التجسس الإسرائيلية فكانت حادثتى الموساد المشهورة بضبط الجاسوس الإسرائيلى / فارس صبحى مصراته وابنه(ماجد)وابنته(فائقة) التى كانت تحمل مرض نقص المناعة (الإيدز) وتم ترحيلهم الى تل أبيب رغم إعتداء/فارس على رجال الأمن وسبه لرجال الشرطة والقضاء وخلعه ملابسه فى المحكمة والتعرى أمام الجميع ثم تلتها قضية تجسس أخرى حيث تم القبض على الجاسوس /عزام عزام وصار الرأى العام وانتفضت إسرائيل نافية تهمة التجسس عنه إلا أن الرئيس السابق قال أن القضاء المصرى سيأخذ مجراه وحكم عليه بخمسة عشرة سنة وبعد سبعة سنوات أفرج عنه وتم ترحيله الى تل أبيب بعد ذلك ولم يتكلم احداً عن هذا الموضوع وأُسدل الستار عليه،فكتب علينا السمع والطاعة لأخس أبناء الأرض ثم كانت خيبة الأمل برفض الرئيس المخلوع لعرض لايرفضه عاقل وهو بناء كوبرى يربط مصر بالسعودية عن طريق البحر الاحمر فى أقرب نقطة بين مصر والسعودية على أن تتحمل نفقته السعودية وتأخذ قيمة التكلفة من عائدات المرور بنسب بسيطة خالية من الفوائد حتى لاتكلف الجانب المصرى شيئاً وهذا كان عرض من خادم الحرمين الملك فهد ولكن مالبث أن رفض المشروع . - ولقد برر الرئيس المخلوع سبب رفضه للمشروع بأن قال:"من شأن الجسر الإضرار بالسياحة والهدوء والأمن في مدينة شرم الشيخ.. أرفض تماماً إقامة الجسر، أو أن يخترق مدينة شرم الشيخ، وهذا مبدأ".ونوه إلى أن "اختراق الجسر لمدينة شرم الشيخ معناه إلحاق الضرر بالعديد من الفنادق والمنشآت السياحية وإفساد الحياة الهادئة والآمنة هناك.. وهو ما يدفع السياح إلى الهروب منها،وهذا لن أسمح به أبدا". - لكن موقع "دبكا" الاستخباراتي الاسرائيلي بين وجهة نظر موقف مبارك من المشروع حيث قال : هناك نتائج مخيفة لهذا المشروع على أمن إسرائيل، منها التقليل من الأهميةالاقتصادية لميناء إيلات الإسرائيلي على خليج العقبة في نقل النفط، مشيراً إلى أن شبكة أنابيب نفطية -ستقام تحت الجسر الجديد- ستكون بديلاً متميزاً للعديد من الدول. -وكان ذلك الرفض أكبر دليل على عمالة ذلك الرئيس المخلوع لأن ببناء الكوبرى كان سينعش الحالة الإقتصادية فى مصر وسيكون ممراً دولياً لكل دول الخليج العابرة إلى دول شمال إفريقيا.. وهذا إنجاز حيث سهولة ويسر السفر وعدم التعرض لمخاطر الغرق فى البحر التى ضاع بسببها المئات من المصريين بسبب العبارات والسفن الغير صالحة للإستخدام وضياع قيمة المواطن المصرى بسبب تلك الحكومة العميلة التى لم تهتم بشئون أبنائها ومواطنيها فكان شغلها الشاغل هو ملئ جيوبها من نهب للمال العام وسرقة لأراضى الدولة بأبخس الأثمان، فلقد أهدر قيمة الجندى المصرى وكما يقول احد أبناء القوات المسلحة اللواء/محمود خلف أن مبارك جرف المؤسسة العسكرية. -أما على مستوى التعليم: لقد قام النظام البائد بحكوماته المتتابعة خلال فترة الثلاثين عاماً التى جعلت من العملية التعليمية حقل تجارب وأتت بنظم غربية لاتتفق مع قيمنا وعاداتنا لكى تجربها على الطلبة المصريين وفشلت فى تغيير المناهج وتطوير العملية التعليمية ولم تأتى بالنفع المنشود بل ما كان من حكومات النظام البائد إلا أنها حشت المقررات الدراسية بكل ما هو غث وسمين فأُرهق الطالب وزادت نسب الدروس الخصوصية لتستهلك من جيوب المصريين بما يقرب من عشرين مليار جنيه وزادت مدة العام الدراسى للطالب بحيث جعلت العام الدراسى 210يوم بدلاً من 180يوم وكان الهدف واضح من ذلك وهو تسيس العملية التعليمية وبذلك جعل الدراسة متصلة حيث شغل القائمين عليها من الجهات المختصة والمعلمين والطلبة وأولياء الأمور بحيث لا يترك لهم وقت للترويح والترفيه من عبء العام الدراسى(عطلة الصيف) وليس كما يدعون أن السبب فى ضعف مستوى الطلبة لقصر العام الدراسى ،بل كان الهدف شغل الجميع بأنفسهم وتطبيق مقولة (إشغل شعبك بنفسه فإن لم تشغله شغلك). -وبعد ذلك كانت الطامة الكبرى بلغى سنة دراسية من إحدى المراحل التعليمية وهى سنة ستة من مرحلة التعليم الأساسى مما خلق خلل وفوضى للعملية التعليمية فطالب جامعى يتخرج عند عشرين عاماً وآخر يتخرج عند واحد وعشرين عاماً. -ومن الخلل أيضاً إدخال نظام التيرم فى كل مراحل التعليم وكان هذا النظام الذى أرهق الدولة بميزانية إضافية كان يصعب على دولة منعدمة الرقابة أن تسيطر على كيفية إدارة ذلك النظام الجديد، حيث أعمال الكنترولات والإمتحانات التى رافقتها المحسوبية والوساطة مما أوجد السرقة من خلال الملايين التى تنفق فيما لا يسمن ولا يغنى من جوع وذلك بدون رقابة حقيقية حيث عدم الشفافية التى تتم فيها أعمال الإمتحانات والمراقبة. -ولنسأل أنفسنا سؤال :هل كان التعليم المصرى منذ بدء ثورة 23يوليو52 الى حملة التغيير والتطوير التى شنتها الوزارة تحت قيادة حكومات النظام البائد غير مجدى ولم يأتى بثماره أم أنه كان الهدف تسيس العملية التعليمية والعبث بمصير طلابنا وشبابنا؟؟ وهل مصر لم تنجب علماء بتلك المناهج التى حظت بالإحترام والتقدير لكل من درسها ،علماً بأنه لم يظهر فى مصر عالم بارع على الساحة منذ وطأة قدم/ أحمد فتحى سرور وزارة التربية والتعليم ثم خليفته /حسين كامل بهاء الدين. -كانت تلك مقدمة لموضوعنا الأساسى والذى هو من الخطورة بمكان وهو كيف نعيد ولاءنا لذلك البلد العظيم الذى قاسى وعانى أهله الأمَرين : حروب متتالية ثم ظلم حاكم مستبد لايعرف إلا حب الذات ، أو كما قال الشيخ المحلاوى أن/مبارك أهمل التعليم ولم يهتم إلا بنفسه. -فلقد أرسى النظام البائد فى نفوس الشباب المصرى عدم الولاء لذلك البلد الى أن جاءت ثورة 25 يناير2011م ووحدت شبابنا وشيوخنا وجميع طوائف الشعب بإستثناء عملاء وفلول النظام البائد الذين نهبوا البلد وسرقوا ثرواته بممالقتهم وموالتهم لذلك النظام العميل حيث صُدموا عندما أُسقط وتنحى سيدهم ولم يستطيعوا أن يتخيلوا مقدار الطامة التى وقعت على أنفسهم. -و لقد زرع النظام البائد عدم الولاء بطرق مشروعة وغير مشروعة. -ومن الطرق المشروعة: أن تأدية الشباب المصرى للخدمة العسكرية كان يعتريه الظلم والضرر فكان الشباب يؤدى تلك الخدمة الإلزامية بغير حب ولا رضا لأنه شاهد وعاين ظلماً بَين واقع عليه وذلك أنه عندما يتقدم خريجى الجامعات والمعاهد والدبلومات الفنية يحدث أن يُعفى البعض لأن المطلوب للتجنيد من مواليد النصف الأول من العام الذى يتقدم فيه المطلوب للتجنيد أو العكس بأن يكون المطلوب للتجنيد من مواليد النصف الآخر المهم أن كل دفعة كانت تتقدم لتأدية الخدمة العسكرية كان يدخل بعضها الجيش والبعض الآخر يحصل على تأجيل فى الغالب بنسبة 90% ثم يأخذ بعد ذلك معافاة من الخدمة العسكرية وزميله الذى فى نفس العام يؤدى تلك الخدمة سواء كانت سنة أو سنة ونصف أوثلاث سنوات وبذلك أوجد حالة من عدم الرضى والنفور من تأدية الخدمة العسكرية حتى سعى المئات من شبابنا الى شراء الشهادة العسكرية بطرق ملتوية وغير مشروعة وحبس العديد من شبابنا وتعرضوا لأحكام عسكرية لتهربهم من التجنيد وكان السبب الرئيسى وراء السعى للحصول على تلك الشهادة من أجل السفر للعمل فى إحدى الدول العربية لأن هؤلاء من أُسرفقيرة تنتظر من أبنائها بعد تخرجهم فى مساعدتها،بالإضافة الى آمال وطموحات الشباب فى الحصول على عائد مادى يعينهم فى تكوين مستقبلهم وبدلاً من أن تتكفل الدولة بهم وتعطى الذين يؤدوا الخدمة العسكرية عائداً مادياً يغطى نفقاتهم وذويهم ،كانت تكتفى بتقديم راتب ضئيل شهرياً ربما لايكفى قيمة مواصلات الجندى عندما ينزل أجازة وعلى الجانب الآخر صديقه أو زميل دراسته يحصل على تأجيل فيسافر لإحدى الدول العربية أويحصل على عمل بأجر كبير داخل مصر فيعود بالنفع والعائد المادى على نفسه وأسرته فهل بعد ذلك نقول أن الخدمة إلزامية لأن الوطن له ضريبة ولازم تؤديها أم نقول أن الوطن لازم يكفل أبنائه ليزرع فيهم الولاء والحب بدلاً من أن يعرضهم للإحتياج والعوز. -الطرق الغير مشروعة: أنه عندما تتقدم دفعة للتجنيد لاتوجد نزاهة وشفافية فى المعاملة بين المتقدمين لتأدية الخدمة العسكرية فتوجد المحسوبية والوساطة حيث يتم توزيع أبناء وأقارب الضباط المسئولين بالقوات المسلحة الى الأسلحة الأكثر رفاهية مثل النوادى ودور القوات المسلحة والمناطق المركزية ،بل إن البعض يؤدى الخدمة العسكرية على الورق فقط بحيث أنه لايذهب الى الجيش إلا وقت معرفة السلاح ووقت تسليم (مخلته) فهل بعد ذلك نجد عند شبابنا ولاء لوطنهم ولقادتهم وهم يرون مدى الظلم والتمييز بين أبناء الوطن الواحد أم نجد مقولة ترددت مؤخراً على ألسنة شبابنا وهى(دى مش بلادنا دى بلد البواهات) وذلك بسبب الظلم وعدم وجود عدالة إجتماعية وتفشى المحسوبية والرشوة وإقصاء الكفاءات من خريجى الجامعات من الشباب فى كل القطاعات والمجالات. -نختم كلامنا ببعض المقترحات التى نأمل أن نجد فيها الدواء للداء الذى نعانى منه: أولاً:تطبيق مبدأ المساواة والعدالة بين أبناء الشعب بحيث يشعر المواطن المصرى بأن الكل سواسية ولا فضل لمصرى على مصرى إلا بما يقدمه من عمل فقيمة العمل هى التى ترفع من قدر صاحبه وليس النسب والحسب كما يدعى البعض وذلك إمتثالاً لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (الناس سواسية كأسنان المشط الواحد لافضل لعربى على أعجمى إلا بالتقوى.) -وبم أنه لافضل لعربى على أعجمى إلا بتقوى الله وبما أن التقوى هى المعيار فلا فضل لمصرى على مصرى إلا بالتقوى أى العمل الصالح وقيمة ما يقدمه لوطنه هو الذى يفضله على غيره ويحقق له الأفضلية وليس العصبية القبلية التى قضى عليها الإسلام. ثانـــياً: تطبيق قاعدة الإختلاف فى الرأى لايفسد للود قضية ،أى أننا نتبنى كل الآراء البناءة الهادفة ونأخذ بأفضلها وأحسنها ونتيح المجال للمشاركات البناءة ونشجع أصحابها ولانحاول أن نقصى الآخر. ثالـــثاً: إتاحة مبدأ تكافء الفرص وعدم الإستحواذ على أعمال ووظائف بعينها والقضاء على أسلوب وطريقة التوريث فى الوظائف العليا بمصر كالقضاء والشرطة والإعلام وهيئات التدريس الجامعى ،لأن مبدأ عدم تكافء الفرص يؤدى الى حالة من الكراهية والضيق والإستياء بين أفراد الشعب. رابـــــعاً: تطبيق مبدأ الثواب والعقاب وذلك من خلال تطبيق الشريعة الإسلامية التى فيها الحلول لكل مشاكلنا بعد ما أعيتنا القوانيين الوضعية التى إمتلئت بالثغرات والمغالطات حيث إمتلئت المحاكم المصرية بآلاف الجرائم والمخالفات التى تسببت فى إرهاق الدولة بمليارات الجنيهات ولم نصل الى حلول نهائية لها بل هى فى تزايد ولا علاج لها سوى تطبيق الشريعة التى سيكون فى تطبيقها الأمن والأمان لكل المصريين. خـامــساً: المراقبة،وهى أن نفعل الأجهزة الرقابية التى تم تعطيلها من قبل النظام البائد ولأن العمل الذى لايوجد فيه مراقبة فهو عمل فاسد لايَرقى الى درجة النجاح والقبول بل مصيره الفشل والضياع، وخير دليل على ذلك ما حصل فى عهد النظام السابق أن عطلت معظم أجهزة الدولة وولى أُناس مرتشين لايدينون بالولاء إلا لمن يدفع فباعوا كل ماهو غالى وثمين فلقد بيعت أراضى الدولة ومؤسساتها بأبخس الأثمان . -إذا تحققت تلك الشروط إنشاء الله سنخرج من عنق الزجاجة وتعود لمصر هيبتها وللمصريين كرامتهم وثقتهم بأنفسهم وولائهم لبلدهم. |
سطر الله فى علمه الأزلى أنه لاشئ يبقى بل الكل يصير الى فناء وأن لله فى الكون سنن منها التغير والتبدل فلا شئ يبقى على حاله سوى الله وتلك من صفاته سبحانه وهى الوحدانية لله ومن سننه فى خلقه سنة المداولة وتلك الأيام نداولها بين الناس فالله يعز من يشاء ويذل من يشاء ويرفع من يشاء ويخفض من يشاء ويغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وهو على كل شئ قدير، إذا علم كل حاكم وسلطان أنه الى زوال وراعى الله فى رعيته وحكم بالعدل فإنه بإذن الله سيكون فى ظل عرش الرحمان يوم القيامة.
الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011
مــــتى الـــخروج مــن عــنق الـزجـاجــة؟
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...
-
أحجار على رقعة الشطرنج -أحجار على رقعة الشطرنج عنوان كتاب لــ (وليم جاى كار )وترجمة الأستاذ/عاطف عبدالغنى فالكاتب كان يخدم فى سلاح ال...
-
قُل يا عم جابر!!! - لقد استمتعنا ونحن صغار فى ثمانينات القرن الماضى الى البرنامج الإذاعى "قٌل يا عم جابر" ذلك البرنامج الذى ي...
-
قطيـع بـلا راعـى - يُحكى أنه كانت توجد جماعة منتمية للإسلام إتخذت شكلاً واسماً فيه من العنصرية الدينية التى جعلت لنفسها التميز عن باق...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق