الخميس، 7 مايو 2015

الـــثـــــــــــــور والــــــــــــســــــاقـيــــة!



الـــثـــــــــــــور والــــــــــــســــــاقـيــــة!
-اعتمد مزارعى وفلاحى مصر قديماً حتى بداية السبعينيات من القرن العشرين فى رى زراعتهم على الساقية وكان الحيوان المستخدم فى الأغلب الثور لما يتمتع به من قوة وبما أنه ذكر الجاموس ولا يستنفع به بعد تربيته إلا أن يذبح فلكى يُستفاد منه تستخدم تلك القوة البهيمية فى جر الساقية ذلك من أجل الاستفادة على المستوى الزراعى ومن اجل إنهاكه حتى يسيطر عليه بدل من تركه هائج بسب الاقتصار على تربيته وتثمينه فقط فتصبح له مهمة أخرى وهى جر الساقية من خلال عملية وضع غطاء على رأسه يسمى( الغُما) حتى يعمل بدون توقف لكى يتم رى الأرض المراد ريها .!
-والآن بعد الظروف التى مرت بها مصر وتمر بها لم نرى تحسن للأوضاع سوى الجهد المحترم الذى يبذله رجال القوات المسلحة ضد الإرهاب وتأمين حدودنا بالإضافة الى جهاز الشرطة الذى يحاول لملمة أوضاعه واستعادة هيبته أما دون ذلك فحدث ولا حرج فلقد زادت جراح الشعب من غلاء معيشة وارتفاع أسعار وبطالة مقنعة وغير مقنعة ورشاوى ومخدرات ويأس لدى قطاع كبير من الشباب وزيادة فى نسب الفقر رغم قيام ثورتين من أجل أهداف محددة وهى(عيش-حرية-عدالة اجتماعية-كرامة إنسانية) ولم يتحقق شئ من تلك المطالب بل ذهبت أدراج الرياح ومكثنا نمنى أنفسنا ولم تستجيب الحكومة ولا الرئاسة لشئ سوى أنهم أعطوا مسكنات للشعب المسكين وكان أكبر مسكن : هو أنه إحنا أحسن من غيرنا/
 أنظر حولك وشوف الدول المحيطة بك والدول المستهدفة اتعمل فيها ايه ،قلنا الحمد لله إن مصر وشعبها بخير.
-ولكن هل سيظل الخير محصور على فئة المستفيدين والمستنفعين وأصحاب البزينس والمصالح ويظل الشعب المسكين مثل الثور فى الساقية يعمل طول حياته من أجل أن يسد رمقه؟؟!
- وياريت يأكل لقمة تناسب آدميته ويلبس هدمة عليها القيمة وإنما بعد التعب والظلم من الدولة والحكومة يعيش مبتور الكرامة ومهدور إنسانيته كل يوم على يد طغمة من الناس تصدرت المشهد ولما يهتموا سوى بأنفسهم والمحيطين بهم فقط وضاعت طموحات الشباب وهرمنا قبل الأوان ،ولنلقى الضوء على تلك العصبة التى تدير البلد: 
السيد المهندس دولة رئيس الوزراء/إبراهيم محلب
-اعلم جيداً سيدى رئيس الوزراء الدرويش أنه من الأفضل لك وحفظاً لكرامتك أن تقدم استقالتك لعدة أسباب:
1-أنك منذ أتيت كرئيس للوزارة ولم تقدم شئ بل مصر وأهلها يستنزفون فى كل الاتجاهات والنواحى سواء على المستوى الثقافى والاقتصادى والاجتماعى والاخلاقى ....الخ
2-ماذا قدم وزرائك للنهوض بمهامهم المسندة إليهم من حلول لمشاكل تلك الوزارات وفى مقدمة تلك المشاكل الكهرباء والغاز وارتفاع أسعار وسيطرة على السوق وتفشى ظاهرة المخدرات بأنواعها ومن إهدار للمال العام ورشاوى فى معظم المصالح الحكومية وخصوصاً فى وحدات التراخيص على مستوى الجمهورية ومن إتاوات فى مواقف المواصلات ومن سرقات للتيار الكهربائى ومن إهدار مال عام فى صورة الإسراف على الكهرباء بسبب ترك أعمدة الكهرباء مضاءة طوال 24ساعة ومن تفجيرات لأبراج الكهرباء ولا حياة لمن ينادى ومن تلوث سمعى وصحى وبصرى بسبب الباعة الجائلين واستخدام مكبرات الصوت بدون تفعيل لجهاز البيئة النائم على أصمخ أذنيه ومن ركوب للدرجات النارية الغير مرخصة لشباب غير أسوياء مشغلين فيها كاسيت بأصوات عالية ليلاً ونهاراً حتى أرقت علينا حياتنا  ،أين دورك من كل ذلك؟؟؟!!!
- سيـــدى :أين مبدأ الثواب والعقاب لكل مسئول بما فيهم أنت ؟؟!
-ألم تثنى على كل من خرج فى التشكيل الوزارى السابق (وزراء ومحافظين)وتقول أنهم قدموا كل ما يستطيعوا وأننا نحب التجديد أليس ذلك من الخداع أأثنى على وزير ومحافظ بليد لم يقدم ما هو مطلوب منه بل قسر وتقاعس عن مهام وظيفته تجاه وطنه وشعبه وفى النهاية تثنى عليه؟؟؟ الم نخلق من اجل جنة ونار أى الثواب والعقاب والآن تأتى وتريد أن تخل بالمعادلة والسنة الإلهية الموجودة للبشر ؟؟!
-سيــــدى: لماذا لا تحاسب نفسك وترحل أو تعمل خير وتبحث عن شخص يتولى ذلك المنصب علماً أن فيك مواصفات أخرى ممكن أن نطوعها ونستخدمها فى أمور أخرى منها الصلح فى المنازعات بين العائلات والعمل الخيرى حيث التبرعات وإنشاء مدارس ومستشفيات والإشراف على صندوق النذور وذلك لأمانتك ذلك هو المناسب لك وليس رئاسة وزراء حيث محاسبة المقصرين المتقاعسين وليس التسامح والعفو المذموم الذى تتبعه مع احترامي لك ولمجهودك الزائد الغير منتج وفعال فرغم عملك المتواصل إلا أنه غير فعال ومثمر لأننا نعمل مثل الثور فى الساقية الذى يدور طوال الوقت ولا تخرج الساقية مياه ؟؟!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...