النخاسون تحت قبة البرلمان!!!
-قديماً كان الناس يتاجرون فى كل شئ من تبادل للسلع عندما كان لا يوجد عملة
وعندما عرفت وسكت العملات كان البيع مقابل المبلغ المتفق عليه من تلك العملة ومن
ضمن ما كانوا يتاجرون فيه الرقيق والعبيد المعروف بتجارة النخاسة وكان النخاسون
يبحثون عن كل ما فيه متعة ولذة ليتاجروا فيه حيث أنهم يتجمعون فى بيوت للهو يسكرون
ويعربدون ويلعبون الميسر ويحتسون الخمور وتحيط بهم أصحاب الرايات الحمر فيتغنون
ويرقصون فهذا كان حالهم فى الجهالية الى أن جاء الإسلام وحرم ذلك من خمر وميسر
وربا وبغاء ولم يستمر الرق فى الإسلام إلا فى أضيق الحالات منها السبى خلال الفتح
الإسلامى بل الإسلام حث على عتق الرقاب وإكرام ما يمتلكه الإنسان من عبيد الى أن
ضعفت الخلافة الإسلامية وسقطت وانتهى الرق بذلك عند المسلمين ولم يبق إلا فى أمريكا
حيث قامت التفرقة العنصرية وان أمريكا
أبادت شعب من أجل أن تقام وهم الهنود الحمر السكان الأصليين لأمريكا واستجلبت آلاف
العبيد من السود الأفارقة من أجل أن يزرعوا ويحرثوا وتقام أمريكا على سواعد هؤلاء
السود فحتى وقت ليس ببعيد كان التمييز العنصرى موجود فلا يدخل السود دور عبادة
البيض ولا مطاعم البيض ولا يعملون إلا فى أدنى الوظائف وذلك كان حتى ستينيات القرن الماضى إلا أن جاء الوقت الذى زال ذلك
وحكم الولايات المتحدة الأمريكية رجل أسود وهو /باراك أوباما كل ذلك بسبب
الديمقراطية التى أخذوها من إسلامنا الحنيف وطبقوها فوصلوا الى اعلي سلم
الديمقراطية.
- أما نحن فنزلنا الى أسفل
الديمقراطية حيث الديكتاتورية المتمثلة فى الظلم والقهر والهوان والذل وقانون
الغاب ذلك هو السائد بيننا فالآن بسبب حالة الضياع التى يعيشها المسلمون يظهر
علينا من يريد أن يسن ويشرع أوضاع وأشياء جديدة ما أنزل الله بها من سلطان تلك الغرائب
من الحيل ومن الإفتكاسات التى لا يقرها الدين ولا العرف فمن يقول ببيع
الجنسية مقابل مبلغ مالى محترم من أجل
تحسين الاقتصاد وذلك بإدخال تلك المبالغ الى خزانة الدولة ومن اجل جلب مستثمرين للاستثمار
داخل مصر لذا فمن حق آخذ الجنسية الشراء والبيع والتملك مما يدفعه الى مزيد من المشروعات
لشعوره بالأمان والاطمئنان على رؤوس أمواله، ومنهم من يقول بشطب خانة الديانة من
البطاقة بحيث لا تشتمل على مسلم أو مسيحى او ى ديانة سوى الجنسية وبذلك لا يكون
هنالك تمييز بين مسلم ومسيحى وبذلك نلغى التعصب الدينى والمذهبى والطائقى الذى يجر مصر الى العنف والإرهاب، فالكل
سواء طالما أننا نعيش فى بلد واحد أليس ذلك خبل بعينه ؟؟لأُناس قصيرى النظر لا ينظرون
سوى تحت أقدامهم هؤلاء هم النخاسون الجدد الذين لا يعرفون سوى مبدأ الغاية تبرر
الوسيلة أى أنهم ميكيافليين كل شئ عندهم يباع ويشترى فلو أن مصر ذات اقتصاد مرتفع
ومعيشة مرتفعة هل كانوا سيفكرون فى بيع الجنسية ؟؟!بالطبع لا، بل كانوا سيقولون نحن
أفضل الناس وأكرم الناس ولن نفرط فى جنسيتنا أما الآن فشل تفكيرهم وتبلدت أحاسيسهم
فطرحوا الجنسية للبيع فى مزاد علنى لمن يدفع من أجل الخروج من الأزمة كما يدعون.
-أما بالنسبة لشطب خانة الديانة هؤلاء هم نفس
نوعية من فكر ببيع الجنسية فلم يفكروا فى معالجة التطرف والتعصب المذهبى والدينى وان علاج الفكر بالفكر وليس
بالإقصاء والإبعاد وإنما بالحجة والإقناع إلا من أصر على فكره ورأيه بالعنف
وبالسلاح فُيردع بالقانون هؤلاء أصحاب البدع والآراء الهدامة الذين يجلسون تحت قبة
البرلمان وتمتعوا بحصانة وبامتيازات وثلثى الشعب يلهث تحت خط الفقر ولم يفكروا فى
حقوق المطحونين من فقراء مصر ولم يفكروا فى حلول للبطالة وفى مشروعات للشباب وفى
تطبيق عدالة حقيقية تطبق على الجميع بدل من ضياعها وأصبحنا فى بلد الظلم نتنفسه فى
كل وقت ففى الشارع ظلم وفى المواصلات ظلم وفى المصالح الحكومية ظلم ورشى ومحسوبية
فأصبحنا نفرق بين الناس فى التعامل هذا مستشار وهذا قاضى وهذا إعلامى وهذا طبيب
مرموق وأستاذ جامعة وهذا ضابط وهذا ابن البواب وابن الجنايني وابن الزبال وابن
الخدام فبدل من تطبيق العدالة الاجتماعية والمساواة ومحاسبة المفسدين والمرتشين
والظالمين والكل سواء تحت سماء هذا الوطن شُل تفكير هؤلاء المدعين أنهم برلمانيين
جاءوا ليحلوا ويشرعوا ويفكروا للشعب المسكين فبئس لكم ولمن أحضركم يا دولة الظلم
والبلطجة يا عديمى الإحساس والمسئولية والشرف والوطنية.!!!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق