البحث عن العدالة الضائعة.!!!
-كثرت المطالب وتعالت الأصوات
من كل حدب وصوب على مستوى الأفراد والجماعات للمطالبة بتحقيق العدالة بين
المواطنين وليست العدالة المجتزئة وإنما العدالة الشاملة أى تلك التى تخضع الكبير
والصغير، الرئيس والمرؤوس ،الفقير والغنى، الوزير والغفير تطبق عليهم جميعاً ولكن
نظراً لان تلك العدالة هى ليست عدالة السماء أى منزلة من عند الله فهى عدالة وضعها
البشر فكانت عدالة ناقصة كلها عوار وثغرات دستورية عدالة مستهلكة ناقصة كثير ما
نشاهد فيها البرئ متهم والمتهم برئ الم نسمع ونشاهد المثل القائل ياما فى الحبس مظاليم فبعد
ثورتين متتاليتين لم يتجاوزا ثلاث سنوات(ثورة 25يناير2011-ثورة30يونيو2013) كان
هنالك مطلب رئيسى لهما وهو عدالة اجتماعية ولكن لم يتم شئ رغم وضع دستورين نسخ الثانى الأول كما جبت ونسخت الثورة الثانية
الثورة الأولى ولكن هيهات هيهات فنحن كأننا بنينا قصوراً فى الهواء وكأننا بنحلم
بلبن العصفور وكأننا نريد الصعود للعيش فى القمر ذلك الشئ الذى جعلناه مستحيل وهو
العدالة بمفهومها الشامل كان قبل ذلك ليس بضرب من الخيال ولا شئ مستحيل عندما كانت
هنالك دولة إسلامية قوية تحكم بشرع الله وبكتاب الله وسنة نبيه فهما الحل والعدل
المطلق الذى ليس بعده عدل فعندما وضع وعدل الدستور اشترط ان تكون مصر دولة مدنية
وليست إسلامية أى أنها دولة مدنية وليست دينية تجمع كل الطوائف من مسلمين ومسيحيين
....الخ وكل يحاكم بالقانون الوضعى الفرنسى الذى استوردناه وأخذناه من الفرنسيين.
-فبدل من الخضوع لقانون وشرع الله استبدلناه بقانون فرنسى وضعى فأصابنا
الذل والهوان ودخلنا التيه ولن نخرج منه
إلا بتحكيم شرع الله فينا كما كان فالمصريين الآن تائهين من كثرة القضايا والشكاوى
والاختلافات والشجار والعراك الذى يصل أحيانا الى الاقتتال وكثرة الدماء ثم نلجأ
للمحاكم التى تأخذ إجراءات من معارضة ونقض وطعن ثم براءة لان المادة كذا بتقول
بخلاف كذا وتبطل صحة الإجراءات وامن الأحراز المقدمة غير صحيحة وغير مطابقة
للجريمة والحدث وبذلك يأخذ المجرم براءة ويدان البرئ وربما مات أهل المجنى عليهم
حسرة على ذويهم لان القاتل ينعم فى السجن بدل السنة سنين ثم يأخذ براءة أو على
الأقل تميع القضية وذلك لكثرة الأحداث أو يحدث فى الأمور أمور أخرى فيأتى أشخاص
فيهربونهم من السجون كما حدث فى ثورة 25يناير عندما هربت حماس وجماعة الأخوان/
مرسى ومن معه واقتحموا السجون وهرب المحكوم عليهم بالمؤبد والإعدام فى ظل تلك
الظروف ، فبعد الهجمة الشرسة خارجياً من دول وجماعات لإسقاط مصر بالإرهاب تارة
والتأثير على وارداتها بعد تعويم الجنيه وهبوط قيمته أمام العملات الأخرى من أجل
إضعاف اقتصادها مما يؤدى الى الاضطرابات الشعبية بسبب تدنى المعيشة فيؤدى الى عدم
تمكين رئيس الدولة ومعه الحكومة من عدم اكتمال البرنامج النهضوى بالبلاد والخروج
من عنق الزجاجة والنهوض من كبوتنا فتلك الجهات المعروفة وهم ثلاثى الشر(تركيا
وإخوانها-قطر وإخوانها-امريكا وإخوانها)+السعودية حالياً بعد انسحاب شركاتها من مصر وتوقف إمداد
مصر بالبترول من أجل الضغط على مصر للزج بها فى مشاكلها مع الحوثيين ومع /بشار
فكان لمصر رأى ورد فعل مختلف ثم فرضها نفسها على التدخل فى مشكلة سد النهضة
ومحاولة العبث هنالك بحجة أن السد سوف يحقق نهضة اقتصادية وتنموية لأثيوبيا والدول
المحيطة بها كل تلك الضغوط ممكن مواجهتها لكن الضغوط الداخلية المتمثلة فى الإرهاب
والفساد والمرتشين وتجار السوق السوداء من عملة الى سلع غذائية محتاجين قانون حازم
وعدالة ناجزة عاجلة سريعة ليست لدى مجلس النخاسين ولا لدى قانون ساكسونيا حيث المحاكم المليئة بآلاف القضايا المؤجلة
من عشرات السنين كل ذلك لأنها عدالة وهمية بشرية قاصرة عاجزة كلها عوار ونقص
فلماذا لا نتحاكم الى قانون السماء؟؟؟! المتمثل فى شرع الله بتطبيق كتابه وسنة
نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وكل المصريين مسلميهم ومسيحيهم يحتاجوا شرع الله فإذا
سألنا الأخوة الأقباط عن ذلك وخصوصاً بعد الحادث الإرهابى بالكنيسة البطرسية بالعباسية مما
أدى الى وقوع 25قتيلاً و49 جريحاً فلن يرفضوا بل سيقولوا نعم ولكن طالما فيه مجلس
شعب جاهل يريدها علمانية ليبرالية فلن يوافق ولكنه يريد أن يغير مواد الدستور من
أجل تغير المواد المختصة بالإرهاب فى سرعة التقاضى فقط ولكن بالنسبة للأحكام فلا
خلاف عليها لأن قضاءنا عادل ونزيه ،لكنهم لو قرءوا آيات القصاص وتمعنوا فيها
لعرفوا أن شرع الله هو العدل المطلق وأن سعادة البشرية جمعاء مرهونة بتطبيق شرع
الله فالكل محتاج اليه سواء المسلم أو غير المسلم لأن بداخله العدالة الناجزة
الحقيقية التى لا تحتاج الى وقت والى مدلسين وفلاسفة والى شريحة كبيرة من المحامين
الذين يحتالوا على القانون الفرنسى الوضعى من أجل الدخول الى ثغرة قانونية لتبرئة
الجانى حتى ولو كان مرتكب حقيقى للجرم طالما فيه ثغرات تبرئه أمام المحكمة.
-ولنستعرض آيات القصاص ونرى عظمتها فهى الدواء لكل داء فى المجتمع وهى
المعيار والمقياس الحقيقى لنهضة المصريين وتطبيق عدالتهم المنشودة.
-ففى سورة المائدة تناولت أية رقم(34-33 ) جزاء الإفساد فقال الله
سبحانه وتعالى (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسولهُ ويسعون فى الأرض فساداً أن
يقتلوا أو يصلبوا أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب
عظيم * إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم)إذا
تأملنا فى الآيتين لعرفنا قمة العدل فى حكم الله واستثناء الله عز وجل للذين تابوا
واندمجوا وأصلحوا بين الناس وفى المجتمع من قبل آن يتم القبض عليهم ولم يقعوا تحت
طائلة الشرع وتابوا توبة نصوح من أنفسهم خالصة لله وليست تحت ضغط أحد.
-ثم ننتقل لأية السرقة فى
نفس السورة رقم(38-39)( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من
الله والله عزيز حكيم * فمن تاب من بعد ظُلمِهِ وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله
غفور رحيم.)
- هنا يسأل أصحاب القلوب
المريضة انتم تريدوا تقطعوا نصف أيادى المصريين وكأنه جعل الشعب حرامية ولصوص أقول
له بكل بساطة: -أنت أفضل من أولاد رسول الله صلى الله عليه
وسلم فلقد روي عن السيدة عائشة رضي اللَّه عنها "أن قريشاً أهمهم
شأن المخزومية التي سرقت فقالوا: من يكلم فيها رَسُول اللَّهِ صَلى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمْ؟ ثم قالوا: من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رَسُول اللَّهِ صَلى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فكلمه أسامة. فقال رَسُول اللَّهِ صَلى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: "يا أسامة أتشفع في حد من حدود اللَّه! ثم قام فاختطب.
فقال: إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق
فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد. وايم اللَّه لو أن فاطمة بنت مُحَمَّد سرقت لقطعت
يدها."
ثانياً: إن الشرع لا يطبق حد
السرقة على جائع ولا محتاج لكى يطعم عائلته طالما أنه ليس قادر على الكسب وأن
الدولة يجب أن تكفله أو توجد له عمل فإذا وجدت له طريق للكسب واتجه للسرقة فهنا
يكون إقامة حد السرقة لكى يعالج الناس فلكل داء دواء.
-وكذلك استعرضت سورة المائدة القصاص فى النفس ففى الآية رقم( 45) (وكتبنا
عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين
والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو
كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون.) هنا تبين الآية العدالة
الحقيقية التى يتمناها كل فرد لأن فيها دواء وشفاء قلبه بالقصاص الحق ففيها الراحة
والطمأنينة للفرد والمجتمع أبعد هذا علاج؟؟!
-وفى نفس السورة تأتى أية
رقم(90) (يا أيها الذين أمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل
الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون.)هنا لم يرد عقوبة شارب الخمر وإنما حددتها وبينتها
السنة النبوية المطهرة.
1- روى البخاري عن
أنس بن مالك رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب في الخمر بالجريد
والنعال، وجلد أبو بكر أربعين.)
2- عن عقبة بن الحارث
قال: (جيء بالنعيمان، أو بابن النعيمان، شارباً، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من
كان بالبيت أن يضربوه، قال: فضربوه، فكنت أنا فيمن ضربه بالنعال.)
3-
روى
البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: (أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل
قد شرب، قال: (اضربوه). قال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب
بثوبه، فلما انصرف، قال بعض القوم: أخزاك الله، قال: لا تقولوا هكذا، لا تعينوا
عليه الشيطان.)
4- وقال علي رضي
الله عنه : (جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر أربعين وأبو بكر أربعين
وكملها عمر ثمانين وكل سُنة.)
-وفى سورة النور بين
الله سبحانه وتعالى حكم الزانى والزانية وكذلك قذف المحصنات ففى الأيات رقم(2-3-4)
(الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة فى دين
الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين *الزانى
لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان ٍ أو مشرك وحرم ذلك على
المؤمنين * والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة
ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون *إلا الذين تابوا من بعد ذلك
وأصلحوا فإن الله غفور رحيم.)
-هنا الآيات تشرح نفسها
بنفسها والله عز وجل ربط التوبة بعد إقامة حد الزنى وقذف المحصنات بالعمل الصالح
فالتوبة مصحوبة بالندم على الجرم الذى وقع فيه فى حق الله وحق المجتمع ثم أن يؤكد صدق
توبته بالأعمال الصالحة الصادقة يسأل أحد المتنطعين هل حد الزنا بالنسبة للمحصن أى المتزوج والمتزوجة هو ثمانين
جلدة أقول له حد الزنى للمحصن هو الرجم ولأن القرآن ذكر الزنا بوجه عام على أن تلك الكبيرة إنما تقع
فى الغالب من الغير محصن لأن ليس لديه
زوجة يباشرها فذكر الحد هنا وهو الجلد أما إذا كان محصناً فالعقوبة ستكون أشد لأن
الحالة تغيرت فتأتى دور السنة النبوية الشريفة الموضحة والمؤولة للقرآن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق