السبت، 10 مارس 2012

الـبــنــاء وإنـــــكار الـــذات


الـبــنــاء وإنـــــكار الـــذات
*- فـتـرة الأنــــــا :
-لقد إرتفع حب الذات لدى بعض شرائح المجتمع المصرى وخصوصاً الفئة البرجوازية التى إغتنت فى عهد/ حسنى مبارك فصارت محدثة للنعمة من خلال صفقات مشبوهة أو تسهيلات من قبل الأشخاص المحيطة والمقربة للنظام وذلك بما أظهرته هذه الفئة من حالة الرضا والترويج لفكرة التوريث بعد ما أصابتها نفحة من نفحات النظام البائد فصاروا من السعداء بموجب معتقد هؤلاء وكأن النظام كان يمتلك العص السحرية فإذا نظرنا لبعض الشرائح من المجتمع المصرى لوجدنا الآتى:

-فعلى المستوى الإعلامى وجدنا الممالقة والمداهنة حتى وصل الأمر الى التغزل فى/حسنى ونجليه وكذلك وصل التودد الى زوجة حسنى الى حد الإنحناء الكامل وتقبيل اليد وكذلك وصل الأمر الى تخصيص برامج كاملة فى التليفزيون المصرى من أجل فتح ملفات قديمة لعهدى الرئيسان السابقان/ جمال عبد الناصر وأنور السادات كان الهدف هو تشويه صورتيهما وكان ذلك جلى فى برنامج إختراق الذى بَين أن مصر كانت شلة من العسكر يديرها حاكم بأمره وهوالرئيس/عبدالناصر وثق فى أحد رفقائه وهو/ عبدالحكيم عامر الذى جعل من البلد دولة بوليسية يتحكم فيها رئيس جهاز المخابرات وقتئذ /صلاح نصر ثم الإنتقال الى مرحلة الرئيس/أنور السادات الذى ترك البلد حرة تموج بالمخدرات بعد الإنفتاح الإقتصادى وتصفية مراكز القوى ثم التخلص من الجماعات الدينية بفتح باب الجهاد حيث التوجه الى أفغانستان ثم بعد ذلك تدور الدائرة عليه ويقتل على أيديهم.

- كان الهدف من عرض كل هذه الحقائق من أجل إحداث خلخلة فى ثقة الشعب فى من حكمه قبل ذلك وتشويه سيرتهما الذاتية إعلامياً عن طريق النقد لهما ويأتى الإعلام ويروج لفكرة الرئيس الفلتة ، حيث يقدم الإعلامى /عماد أديب  حواراً تليفزيونياً مطولاً استغرق إعداده سبعة ساعات كاملة تحت اسم (كلمة للتاريخ) فى 27ابريل 2005م   تم عرضه على مدار سبعة أيام، إستعرض فيه سيرة عمل /حسنى مبارك منذ تخرجه الى وصوله الى رئاسة الجمهورية وكيفية طريقة تأدية عمله بحيث أن جعله ضابط فلتة من فلتات عصره وأنه وصل الى مكانته بفضل مجهوده وذكائه .

- ثم يأتى الدور على الصحافة ورؤساء تحريرها من أجل النفاق وتغطية مؤتمرات وإيهام الناس بحقائق مزيفة من خلال تسخير الصحافة للكتابة عن  البناء والتشييد والإستثمار فى عهد /حسنى من مؤسسات وكبارى ومشاريع عملاقة ليجعلوه صانع حضارة القرن21 أليس هذا قمة النفاق؟!
-حتى وصل الأمر أن تلك الفئة من الصحفيين رؤساء الجرائد إمتلكوا الملايين بل المليارات والعديد من الـﭭيلات والشركات وكانوا فى بداية حياتهم لايمتكوا سوى راتب ضئيل وكأن ما كتبوه كان يقدر كل حرف منه بالآلاف من الجنيهات أو يوزن بالذهب،علماً بأنهم لم يفيدوا البلد فى أى مجال سوى النفاق والمداهنة.

-ثم يأتى مخطط التوريث الذى طرحه وروج له مع بداية الإلفية الثالثة هامان مصر /زكريا عزمى ومعه شلة المنتفعين وجباة العصر الذين ظلموا الشعب من خلال دورهم الفاسد بكل معنى فلقد قربوا وأبعدوا كل من أرادوا الى نجلى / حسنى ،جمال وعلاء وبالأخص /جمال، وكان لكل شئ ثمن حيث الهدايا لأبناء الرئيس وبما أنهم سبب التقرب كان لابد لهم من عطاء ،فكما يقول المثل:الميه متعديش على عطشان، فاغترفوا كثيراً من أجل تودد مجموعات من المتملقين ومنتهزى الفرص التى كانت تدفع باليمين وتأخذ بالشمال من توكيلات وتسهيلات جمركية وإعفاءات ضريبية حتى أنه قبل تعويم الجنيه فى 29يناير 2003 م عرف بعض الأشخاص المقربين لآل مبارك أن الجنيه سيوعوم فاقترضوا بالمليارات بالجنيه المصرى ثم حولوها الى فئة الدولار ثم بعد تعويم الجنيه وانخفض سعر الجنيه الى أن ساوى الدولار ستة جنيهات مصرية قاموا بتسديد البنوك وأخذوا فارق تغيير العملة وربحوا مليارات الجنيهات بدون أى مجهود .وكان هؤلاء هم رجال الاعمال والمنتفعين الذين عرفوا بجمعية رجال المستقبل التى يترأسها نجل مبارك/جمال ،وبما أنه الرئيس القادم بموجب مخططهم جعل منهم لجنة سياسته وأدخل بعض رجال الأعمال الى المناصب الوزارية وأسند اليهم عديد من الوزارات مثل الصحة والتجارة والصناعة بحيث يكونوا متحكمين فى السوق وفى عملية سير الشعب وتطبيق مخطط قذر وهو : جوع شعبك يتبعك ، ومكروا وحاكوا الأفاعيل إلا أن الله أحبط مكرهم وجاءت ثورة عارمة أزلتهم وأطاحت بهم وببطانتهم فكانت الطامة والصدمة الكبرى التى لم يستوعبها عقل ولم يتوقعها أحد بأن يسجن /حسنى ونجليه وباقى نظامه ويصدق فيه قول الله فى الآية رقم (54) من سورة آل عمران:(ومكروا ومكر الله و الله خير الماكرين.)

*-إلا أننا حتى الآن لم يتحسن الوضع المعيشى للفرد المصرى ،فلقد تأزم الجانب المادى على مستوى الفرد والدولة والجانب الأمنى والجانب الدبلوماسى وهما المحاور الثلاثة التى تعتبر العمود الفقرى لرقى أى دولة فعلى سبيل الوضع المادى مازال الفساد مستشرى فى كل مؤسسات الدولة وخصوصاً الفساد المادى حيث العمالة الزائدة والإحتجات والمظاهرات المعطلة لدفع عجلة الإنتاج والتباين المستمر فى الرواتب بين العاملين فى الدولة فموظف فى موسسة ما يأخذ مائة ألف جنيه شهرياً وآخر نفس درجة تعليمه أو ربما يكون معها شهادات أخرى تكميلية يأخذ ألف جنيه هل هذا عدل؟؟؟
ومديرعام أو وكيل وزارة  فى إحدى الوزارات خرج معاش وأسند اليه عمل خبير ضمن المكتب الإستشارى والتخطيطى للوزارة ويتقاضى أيضا مائة أو مائتي ألف من الجنيهات ،فهل عقمت أرحام المصريين أن تلد من هو أكفء منه وأكثر عطاءاً ويأخذ عُشر هذا المنتهى مدة خدمته .؟!

-ثم نشاهد إعلامى فى برنامج يقدمه فى إحدى القنوات الفضائية ويتقاضى سبعمائة ألف جنيه شهرياً هذا البرنامج ليس له قيمة ولم يحل مشكلة من ملايين المشاكل التى تواجه المواطن المصرى ويجلس هذا المذيع يحتسى كوب من الشاى أو فنجان قهوة أو مشروب من المشروبات الغازية ويستضيف أحد الجهلة من الذين عدوا أنفسهم من المطربين ويعمل له حلقة خاصة لكى يتسامر معه فهل تساوى حلقة يستضيف فيها شخص أمى جاهل هذا المبلغ الذى يتقاضيه شهرياً فى برنامجه الذى يقدمه فى إحدى القنوات الفضائية ،ونقول أن تلك المبالغ ليست من ميزانية الدولة بل هى من جيوب أصحاب الفضائيات الخاصة ،ولنعلم جيداً ان أموال الفضائيات الخاصة لم تأتى من السماء بل أتت من جيوب الشعب الكادح إما عن طريق الإعلانات التى تدر الملايين أو عن طريق شبكات المحمول التى تدير تلك البرامج وهى فى الأصل موجهة الى الفرد المصرى لكى تأخذ منه ماله أى كما يقول المثل:
من ذقنه وأفتله.

-ومذيعة أخرى عرف عنها أنها مع الموجة أى كانت أيام النظام البائد مؤيدة لسياسته والآن هى مع الثورة تتقاضى فى الحلقة الواحدة أربعة عشر آلاف جنيه وأخرى رفضت تخفيض أجرها من ربع مليون شهرياً الى مائة ألف شهرياً. أليس هذا سفه ! وخبل ! لمن يدير هذا الأمر ويقره ؟!

-ثم نشاهد الشارع الآن بعد مرور ثلاثة عشر شهراً على قيام ثورة 25يناير التى إقتلعت النظام ولكن هى فى حقيقة الأمر لم تقتلع باقى النظام المعشش فى أوكاره والذى يجب أن نستأصله لكى تنجح تلك الثورة.. .!!!

*- فـــترة مـابـــعــد ثورة 25يناير:

- من كثرة المشاكل وهياج الشارع المصرى وإستعجاله بأمر إستكمال ثورته المباركة إختلطت كثير من الأمور ببعضها حتى أصبحنا نتهم بعضنا بعدم الوطنية ،صحيح أنه يوجد أنفس مريضة لها مآرب وأهداف أخرى لم تظهر هذه المآرب أو النوايا من قبل أيام النظام البائد .
-فظهرت على الساحة المصرية فئات من الشباب كثير منهم يتشدق بكلمات رنانة مثل :عيش،حرية،عدالة إجتماعية وكأن هذه المطالب سوف تهبط علينا من السماء ،فحدث ما لم يحمد عقباه أن حدثت مظاهرات أتلفت وأحرقت وتسببت فى قتل عديد من الأنفس وتدخل المغرضين والمدلسين ليحيكوا وينفذوا مخططهم من تخريب وخلق فوضى يصعب على أى مؤسسة أوحاكم أن يواجها.
-فحدثت أحداث مثل:ماسبيروا وش.محمد محمود ومجلس الوزراء وأحداث وزارة الداخلية ثم أحداث بورسعيد بالإضافة الى فوضى الشارع من سطو مسلح وإعتداء على أفراد ومنشآت وبنوك وإغراق الشارع المصرى بالسلاح المهرب تارة من ليبيا وتارة من إسرائيل وكذلك إغراق الشارع بالمخدرات بكافة أنواعها .

-بالإضافة الى مشاكل أخرى تؤثر فى حياة المواطن العادى وتهدد حياته المعيشية من شح لأنابيب البوتجاز وكذلك أزمة البنزين والسولار وإستمرار عملية السوق السوداء عن طريق التجار الجشعين الذين يأخذوا أنابيب الغاز ويبيعوها بسعر يفوق سعرها الأصلى خمس مرات ثم مشاكل الطرق من سطو وسرقة سيارات وإرتفاع أسعار وغلاء للمعيشة ومشقة فى الحصول على رغيف العيش وأخيراً مشاكل تهدد صحة المواطن المصرى من حمى قلاعية وتقاوى زراعية مسرطنة وراثياً ،كل ذلك يحدث فى آن واحد.

- والهدف جلياً وواضح لكل عاقل وهو إسقاط مصر وشعبها فى فتنة تقضى عليها من خلال تلك الفرصة التى لن تتكرر . فهل نسمح لعدونا بأن ينفذ مخططه؟؟!
-شهدت مصر بعد سقوط النظام أنزه عملية إنتخابية من حيث الإشراف القضائى والمراقبة الإنتخابية ومن حيث تأمين الإنتخابات على مر تاريخ الإنتخابات البرلمانية وإن كانت شابت الإنتخابات بعض الشوائب ولكنها فى المحصلة النهائية لاتذكر وأفضل ما فى الإنتخابات السماح لمناصرى الحزب الوطنى السابق بالمشاركة بعد المطالبة بعدم خوضهم الإنتخابات وحرمانهم منها ولكن تم تركهم لخوض الإنتخابات إلا أن الشارع لفظهم وحرموا بطريقة شرعية وهى الإحتكام الى الشارع المصرى وخرجوا من الجولة الأولى بنسبة 95% وهذا كان العقاب السليم لهم.

-لكن ما يحدث الآن داخل أروقة مجلس الشعب ومن خلال جلساته وكيفية التنافس وتداول القضايا ومشاكل الشارع المصرى ليس فيها أى نوع من الحكمة ولا الإدارة ولا وضع النقط على الحروف وإيجاد المشكلة الحقيقية لما نحن فيه، فلقد تعددت المطالب وطلبات الإحاطة والكل يتقدم من أجل أن يُحسب له فى دائرته أنه شغال وعضو نشط ونسينا أكبر مشكلة وهى التى تؤرق المواطن المصرى وتهدد حياته إلا وهى الأمن ، فالشارع المصرى أصبح يموج بالفتنة وحمل السلاح والسطو فى عز النهار وأمام أعين الناس وترهيبهم فى الشارع وفى العمل وفى المنزل ثم نأتى ونطرح مشكلة لطلب إحاطة لقرية محتاجة رصف أو مباراة كرة قدم ،كان الأصل فيها عدم توفير الأمن ونتفرع بمشاكلنا مهددين ومتوعدين كل من يقصر مستغلين الوضع ومحرضين للشارع ومروجين لقضايانا عبر جهات إعلامية لاتتمتع بالمهنية ولا بحب الوطن وتريد مصالح شخصية من خلال ترويج قنواتها الفضائية وعمل سبق إعلامى بتناول قضايا فيها إثارة للرأى العام  كان حرى بها ألا أثيرها حفاظاً منا على تهدئة الشارع المصرى وعدم إثارة الرأى العام والأولى أن يتم عرضها على المسئولين ونتناقش فيما سيتم عرضه بحيث نجد حلول ممكنة بدل من الإتهامات وعمل بلبلة للشارع المصرى،فما يحدث الآن داخل مجلس الشعب من بعض الأحزاب الجديدة على الساحة ومن بعض المستقلين يُندى له الجبين فلقد ظهر جلياً بعد مرور أكثر من ثلاثين جلسة على بدء مهام مجلس الشعب أن الأعضاء فى وادى والشعب فى وادى ،فما نراه من نائب يقود حملة ضد نائب آخر فى المجلس لأنه أتهم شخصية عامة وهوالدكتور /البرادعى بالعمالة وأخر يشتم ويسب المشير والشيخ/حسان ثم لايقدم إعتزاره معللاً أنه سيحتكم الى المجمع اللغوى وآخر يعلن أن سيعتصم فى ميدان التحرير لأن الشرعية جاءت من الميدان وحزب يعلن فصله أحد نوابه لأنه اتهمه بالكذب خلال عملية أجراها ثم أنه ادعى بالتعدى عليه علماً أننا لم نعرف هل قرار الفصل بسبب عملية التجميل أم بسبب أنه إدعى أنه تم الإعتداء عليه من قبل بلطجية ضربوه بعد العملية فى أنفه علماً بأن حزب النور لم يتحرى صدق ماحدث . فهل هذا يدل على أن هؤلاء نواب يعرفوا حقيقية ما يحدث فى الشارع وأن المواطن المصرى محتاج الى شئ مهم يؤرق حياته كلها ألا وهو الأمــــــــــــــــــن .

- فى خضم تلك الأحداث وبعد هبوب رياح التغيير وظهور بوادر الخير والأمل لنا فلطالما حلمنا بليل يصحبه نهار ملئ بالأمن والخير والرقى لبلد ملئ بمكونات الخير الطبيعية وبأفضل عقلية بشرية وأيد عاملة ولكن ذلك مرتبط بـــــــــــ :
-إنــــــــكار الــــــــــذات:

- فلنعلم أننا لكى ننجز مابدأناه نحتاج الى شئ مهم أن نعرف أننا نعمل كفريق واحد الكل يعمل بقدر ما يستطيع ،ولكن عملنا أن يكون خالص لله وحده ثم نضع فى أذهاننا أن الشعب وضع ثقته فينا كنواب وكمسئولين ونحن يجب أن نحترم تلك الثقة ونصونها ونسعى جاهدين للعمل من أجلها لأنها أمانة وكذلك نبتعد عن حب الظهور ونلغى الأنا من قموسنا لأن سبب ما نحن فيه الآن من تناحر وشجار بسبب إرتفاع درجة الأنا وحب الذات ، ولنسعى بكل طاقتنا وإرادتنا متعاونين ومخلصين ومتجردين من أى حظ للنفس غير طامعين فى منصب أوكرسى لأن المنصب والكرسى زائل ونحن محاسبين من الله عما فعلناه وكذلك من شعبنا الذى لن يرحمنا فما حدث خير دليل فأناس نُعِمُوا ووصَلوا الى أعلى المناصب، فرأينا حكمة الله وقدرته فيهم فلقد نُكِل بهم فى حياتهم ولم تنفعهم مناصبهم لأنهم لم يتعظوا وبغوا فى الأرض.

-ولن نصل الى التجرد وإنكار الذات إلا بالإخلاص وتحرى ما نفعله هل هو لله؟أم أنه لأجل منصب أو إرضاء رئيس فى العمل أو إرضاء لأبناء دائرتى الذين أعطونى صوتهم الإنتخابى، ولنضع نصب أعيننا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: (ما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل.)

-ولكى نحافظ على سمتنا وكرامتنا وشخصيتنا كمسلمين أعزاء على الكفار رحماء فيما بيننا ،يجب أن تكون علاقتنا التسامح والعفو عند المقدرة وأننا جميعاً فى مركب واحد نعاضد ونؤازر بعضنا ونرفع من شأننا وأن يكون مبدأ الحوار بيننا :(الإختلاف فى الرأى لايفسد للود قضية.)
لأن إذا نحن هُنا على أنفسنا هُنا على أعدائنا فأصبحنا أعزة على أنفسنا أذلاء على أعداءنا، ولقد صدق الله حين قال فى  سورة المائدة آية رقم(54):(يا أيها الذين أمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون فى سبيل الله ولايخفون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم.)

- ولنضع نصب أعيننا أن الإخلاص والتجرد لله وإنكار الذات كان سبب عبورنا وإنتصارنا المجيد فى اكتوبر73،  ولم يتم ذلك النصر المبين إلا بفضل الله ثم جنودنا المجهولين الذى توفرت فيهم صفتى الإخلاص وإنكار الذات وصدق الله العظيم إذ يقول فى سورة البينة آية رقم(5( (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة.)

-ولقد قال رسول الله عليه السلام فى المخلصين الأتقياء الذين ينكرون ذاتهم :( إن الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا،وإن حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا،قلوبهم مصابيح الهدى،يخرجون من كل غبراء مظلمة.)

- وتلك قصة حدثت فى عهد القائد /مسلمة بن عبدالملك بن مروان بن الحكم ،تدل على الإخلاص وإنكار للذات ،فلقد حاصر المسلمون حصنا في إحدى غزواتهم إلا أن هذا الحصن لم يفتح، فقام قائد جيش المسلمون
 ( مسلمة بن عبدالملك: منادياً، من منكم سيدخل النقب؟) وهي فتحة إلقاء الفضلات والقاذورات إلى الخارج، فإن كتبت له الشهادة فاز بالجنة وإن كتبت له النجاة ذهب لباب الحصن فيفتحه ويكبر فيدخل جند الإسلام منتصرين بإذن الله.) فخرج رجل ملثم وقال أنا من سيدخل النقب !!تقدم الرجل من الحصن ودخل النقب وسمع المسلمون صوت التكبير ورأوا الباب يفتح فدخلوا وفتحوا الحصن. يقف قائد المسلمين وينادي صاحب النقب ليخرج له!! إلا أنه لم يخرج أحد !! فيقف في اليوم التالي وينادي !! ولكن أحدلم يخرج؟؟فيقف في اليوم التالي ويقسم على صاحب النقب بأن يأتيه في أي وقت يشاء من ليل أو نهار. وبينما القائد جالسا في خيمته إذ دخل عليه رجلا ملثما !!
فيقول مسلمة: هل أنت صاحب النقب؟!
فيرد الرجل: أنا رسول منه وهو يشترط ثلاثة شروط حتى تراه !!
 فقال مسلمة: ما هي.. فقال الرجل: أن لا تكافؤه على فعله،وأن لا تميزه عن غيره من الجند،وأن لا ترفع اسمه للخليفة.. فقال مسلمة: له ما طلب.. فأماط الرجل اللثام وقال أنا صاحب النقب. فكان مسلمة يدعوابعدها:
( ربي احشرني مع صاحب النقب.)

*-العمل من أجل البناء:
- لكى نخرج من هذه الأزمة الطاحنة التى تعترض حركة نهوضنا من كبوتنا لن تتم إلا بالعمل وذلك العمل لن يفيد إلا فى ضوء ضوابط معينة نسير فى أطرها:
1-ترتيب البيت الداخلى :
-لأن كل ما يعترينا من مشاكل سببه كثرة مشاكلنا وإختلافتنا مع بعضنا وتصارعنا الداخلى،فيجب أن نوحد مطالبنا ونضع الأهم قبل المهم والأحسن قبل الحسن،وأن نحسن الظن ببعض ونثبت صدق نوايانا ونعرف أنه يوجد عدو يتربص بنا ويريد أن يفترسنا لأننا أصبحنا والعياز بالله نعاج حتى أننا أصبحنا غير أحرار وخير دليل تنفيذ أمريكا مرادها والسماح لمواطنيها بالسفر رغم أنهم مدانين وأوصلتنا إيحاء مفاده:( أنا قادرة على كل شئ،إما بقطع المعونة أو بإعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل بشن حرب واخذ سيناء) كما دلل على ذلك أحد الشخصيات العسكرية ألم يصدق فينا المثل القائل : من استنعج أكلته الذئاب .

2-إعادة الحالة الأمنية للشارع المصرى والبيت المصرى :
-لقد دبت الخلافات بين عديد من المصريين وظهرت نعرات طائفية وقضايا قبلية كانت قد ماتت ولكن نتيجة الأزمة التى نعيشها كانت توجد أيادى خفية تحركها وتشعل دائماً فتيل كل أزمة تحدث ،وجاءت ثورة 25يناير ووحدتنا ولكن بعد سقوط النظام تشرزمنا وتحزبنا وكثرة الإئتلافات والأحزاب ودب بينها موجة من التنازع والصراع الغير مجدى ،حتى اتهم بعضنا البعض بالعمالة والخيانة ،ووصل الخلاف والتمزق الى الاسرة المصرية، فكان ذلك كارثة حقيقية تسببت فى شل عجلة الإنتاج والتقدم بسبب كثرة الخلافات والمطالب الفئوية كل على حدة، فيجب أن يسترد الشارع والبيت أمنه وإستقراره لكى يستطيع أن ينتج الفرد ويعطى كل ماعنده بل سيصل الى
 حد الإبداع، كل ذلك سيتم إذا وفرت حياة آمنة بكل معنى للأمن  .

3- تفعيل مبدأ الثواب والعقاب من خلال المراقبة والمحاسبة:
 -بما أن النظام البائد ترك لنا تركة مثقلة بالديون ومشاكل لم تنهى بل هى فى إزدياد ولكى نواجه ذلك ونسعى جاهدين الى إيجاد حلول ممكنة على الوجه الأمثل ،لابد من تطبيق مبدأ الثواب والعقاب وليدرك كل مواطن ما له وما عليه وبذلك ننتقل الى حيز التنفيذ ويكون واقع عملى مطبق على كل الشعب المصرى بطبقاته وبشرائحة .
-وصدق رسول الله حين قال:( ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمرعلى أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى، إن أكرمكم عند الله أتقاكم.)
-وعن أبى هريرة رضى الله عنه: )قيل يارسول الله من أكرم الناس؟قال: أتقاهم.)
-وليعلم المواطن المصرى أنه إذا أخطأ عُقب وإذا أحسن كُفئ وانه لا أحد يعلو فوق القانون وبذلك نكون فعلنا مبدأ المراقبة والمحاسبة.

4-توطين الناس بحسب إمكانياتهم ومؤهلاتهم وكفائتهم وليس بحسب أنسابهم وحسبهم:
-يجب أن نطبق القاعدة التى تقول:(ضع الرجل المناسب فى المكان المناسب.) مع إتاحة المجال لكل رأى حسن ولكن نتبنى الآراء والأفكار وفق الأفضلية بدون محاباة واضعين نصب أعيننا الإخلاص والخوف من الله ثم حب هذا الوطن الذى لن نرتقى به إلا إذا أخلصنا النية لله إبتغاء وجهه فقط .

*-إذا نحن عملنا فى ضوء الأطر الأربعة السالف ذكرها سوف نحقق مبادئ ثورة 25يناير هى:
عيـــــــش،حـــــرية،عـــدالة إجتــماعــــية.
-وفقنا الله وإياكم الى مافيه خير البلاد والعباد.

السبت، 4 فبراير 2012

عـــنـــدمـا تـــــوجـــد مــرجــعـيــة!!!

عــنــدمـا تــوجـد مــرجــعـيــة!!!
*-عندما فتحت التلفاز قبل صلاة الجمعة الموافق 3/2/2012م  بدقائق معدودة وشاهدت البث المباش لصلاة الجمعة من طهران على قناة المنار حيث كانت خطبة الجمعة للإمام / الخامنئى ورأيت مشهد الحاضرين من المصلين مع إختلاف شخصياتهم إبتداءً من الرئيس /أحمد نجاد الى أصغر شخص وعلى إختلاف أنواعهم حيث النساء والرجال ولكلٍ مكانه المخصص له والكل ملتزم ومنصت ومع العلم أن رسول الله حثنا على الإصغاء للخطيب وألا يتحدث المصلين الى بعضهم وأن من مبطلات ثواب ذلك اليوم الكلام كما جاء فى الحديث عن أبي هريرة رضي الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قال لصاحبه والإمام يخطب انصت فقد لغا ومن لغا فلا صلاة له.))
إلا أن الحشد الكبير من المصلين قاموا فى حركة واحدة وبإيقاع واحد حيث الهتاف فى لحظات معدودة ثم تلاها الإصغاء للإمام وكأنهم يقولون له لبيك يا إمام نحن ورائك حتى ولوعبرت بنا المحيط لن نتخلى عنك وعن عقيدتنا ومرجعيتنا حتى ولوكان فيه آخر أنفاسنا فالتوعد لأمريكا وإسرائيل ثم إضفاء الشرعية على الهتاف بربطه بحفيد الرسول(ص)وهو: لبيك ياحسين! لبيك يا حسين! لبيك يا حسين! .

-هذا المنظر والمشهد العجيب الذى بدا من الإيرانيين أثناء خطبة الجمعة وفى كل مناسبة يحضرون اليها لم يكن من فراغ ومع إختلافاتنا مع الجمهورية الشيعية الإسلامية والإختلاف مع عقيدة أهل الشيعة ومع ماتفعله إيران تجاه سوريا ومساندتها للنظام الديكتاتورى السورى وما يفعله لشعبه من إباده وخصوصاً السنة إلأ أن وقوف إيران ضد أمريكا وإسرائيل والغرب الصليبى يستحق الإحترام والتقدير فلقد دافعوا عن عقيدتهم وفسلفتهم الدينية بحيث وقف العالم موقف محير فأميركا مع قوتها وعتادها ومعها حلفائها من أوربا لم تستطع حتى الآن أن تأخذ قرار سوى العقوبات المتمثلة فى حظر جوى وفرض عقوبات مالية ومنع تعاملات تجارية وإقتصادية مع إيران بل وصل الامر الى إقفال بنوك إيرانية فى أمريكا وذلك كى تنجح فى إحكام الحصار على إيران، ولم تنجح أمريكا فى أخذ موافقة مجلس الامن بالإجماع فى توجيه ضربة عسكرية على إيران لأن روسيا رفضت توجيه تلك الضربة وقالت إن ماحدث فى ليبيا لن يحدث فى إيران وكذلك الصين أبدت رفضها هى الأخرى وخشيت أمريكا أيضا من رد فعل إيران تجاه ما يحدث لإسرائيل نتيجة التوعد الذى ابدته إيران نحو إسرائيل بأنها غدة سرطانية ويجب أن يتم إقتلاعها من المنطقة وخشيت على مصالحها فى دول الخليج والشرق الأوسط كل ذلك الوضع جعل من إيران نموذج يحترم مع الإختلاف فى وضعها تجاهنا كشعب مسلم سُنى ولكن إيران لم تصل الى ماهى عليه إلا بسياسة متبعة وخطة رسمها لها الإمام/ الخمينى حيث نقلها من طور دولة مملوكة للشاه وتائهة فى ملذاتها وممزقة الى جمهورية إسلامية لها مرجعية واحدة حيث مبدأ ولاية الفقيه الذى أرسى كل قواعد التعامل والحكم سواء على المستوى الداخلى والخارجى فلايوجد عبثية ولامضاربة ولا شقاق وتنازع وإن وجد فلا يمثل نسبة تذكر بجانب الأغلبية ،وعندما رأيت الإمام/ الخامنئى على المنبر اليوم وهو يلقى الخطبة بكلمات رنانة مركزاً فيها على الوضع الذى تعيشه إيران من صراع وما يحاك لها من أفاعيل على يد أعدائها وخصوصاً الشيطان الأكبر كما وصفها الخمينى سابقاً وأن أمريكا سوف تُهزم سياسياً كما هُزمت عسكرياً فى العراق وأفغانستان وأن سياسة المكيالين التى تنتهجها تجاها فلسطين وتحيزها الدائم لإسرائيل على حساب القضية الفلسطينة وكيفية تدويل قضية فلسطين لصالح إيران وزجها فى كل مناسبة أدركت أن المرجعية الدينية هى السبب الرئيسى لما وصلت اليه إيران الآن.

*-أما على مستوانا نحن كمصريين وما حدث لنا يوم الأربعاء الموافق 1/2/2012م من مناظر ومشاهد يُندى لها الجبين فإن العين لتدمع والقلب ليحزن مما رأيناه من مهزلة عبثية ومسرحية هزلية يديرها العسكر سواء من جهاز الشرطة أو من المؤسسة العسكرية فلقد تواطأت بل تآمرت رموز من الشرطة فى إحداث تلك الجريمة حيث تم قتل( 74 )من مشجعى الأهلى والمصرى البورسعيدى، كان أغلبهم من النادى الأهلى بالإضافة الى المصابين الذى وصل عددهم الى (1000) مُصاب بإصابات مختلفة تلك الجريمة الشنعاء التى لن تغتفر لأنها قتل من الدرجة الأولى فلقد نقلت فضائياتنا تلك المباراة وما صحبها من وحشية أبدى لها العالم إستيائه فهى كما قال جهاز الـﭭيـﭭـا أنها حادثة لم يحدث لها مثيل من قبل فهى مؤامرة من أجل إدخال مصر فى دوامة من العنف لم تشهده من قبل فمع بداية مجلس تشريعى ونجاح العملية الإنتخابية وما إصطحبها من شفافية وديمقراطية لم تحدث فى تاريخ مصر إلا أن المجلس لازال مغيب وليست له صلاحيات، واليوم الجمعة تتابع الأحداث ويتوجه العديد من إلتراس النادى الأهلى ومعهم العديد من إلتراس الزمالك لكى يؤازروهم فى محنتهم كما يقولون ،واندس بينهم مجموعة من البلطجية دفع بهم أذيال النظام البائد وتوجهوا الى وزارة الداخلية من أجل الثأر ونتج عن ذلك (6) قتلى من الثوار وكذلك (1689) مُصاب بالقاهرة والسويس  حتى مساء الجمعة ووقفت المؤسسة العسكرية مكتوفة الأيدى تتفرج على ما يحدث وكأنها جهة أتت من خارج مصر لتراقب الوضع فهل ذلك يعقل؟؟ من أناس قالوا أننا نساند الشعب ووقفنا ضد الرئيس المخلوع ونظامه ،ولكن العكس صحيح فلقد أدخلونا فى متاهات كما ذكرت سابقاً فى رسالة لى فى نفس المدونة تحت مايسمى (متاهة العسكر) المنشورة بتاريخ25/10/2011م، فلقد ترك المجلس العسكرى البلد بالتعاون مع جهاز الشرطة فى حالة فوضى فلقد بلغت حالات السطو المسلح أقصى درجاتها التى لم تشهدها مصر منذ قيام الثورة وخلع الرئيس ،فكلما اقتربنا من الموعد المحدد لتسليم السلطة وضغط الشارع المصرى والأحزاب المعارضة بالمطالبة بتسليم السلطة وعودة الجيش لسكناته العسكرية إزدادت عمليات السطو المسلح العنيف ومُلِئ الشارع بالسلاح وتغير أكثر من وزير داخلية وكأن المجلس العسكرى وبقايا المسئولين من جهازالشرطة فى الوزارة ومعهم بقايا نظام مبارك من رجال أعمال داخل السجن وخارجه ومعهم دول عربية وأجنبية تريد إحداث شرخ فى مصر نتيجة محاكمة/ مبارك ونظامه ولكى يوصلوا الينا رسالة مفادها إفرجوا عن/ حسنى ونحن سنرجع اليكم الأمن والهدوء ولكن مع التخلى عن ثورتكم وعن دم شهدائكم وبطلوا تحلموا بحاجة إسمها ثورة أو الرسالة الأخرى التى يريد أن يبعثها لنا المجلس العسكرى (وهى سيب وأنا أسيب) أى سيب فكرة التخلى عن السطلة ونحن نرد اليك أمنك وإستقرارك لأنك شعب لايُحكم إلا بالعسكر والعصا وكما كان يفعل النظام البائد(العصا لمن عصا) وياشعب إشرب نتيجة ثورتك وإشرب نتيجة طلبك عايزين سلطة مدنية فهاهو مطلبك القتل والفوضى والخراب لمصر نتيجة مطلبك.

*-كل مايحدث الآن نتيجة أنه لاتوجد مرجعية فى مصر، فكل من الأحزاب والإتلافات والجمعيات الأهلية كل على حده له مرجعية وفكر مختلف عن الآخر فحزب يطلب أن نأخذ بفكره وبمبادئه والآخر يعترض وحزب يطالب بدولة ذات مرجعية دينية وآخر يطالب بدولة علمانية ليبرالية وآخر يطالب بدولة ديمقراطية مع الحفاظ على ملكية الأفراد وآخر يطالب بدولة إشتراكية الملكية للدولة وكلنا فيها شركاء وهكذا إختلفت المطالب والأهداف فأصبحنا مختلفين متشاحنين لانتفق على شئ وترك لنا الحبل على الغارب ولم تتدخل الدولة فى صورة المجلس العسكرى بما أنه المسئول والمخول اليه سلطة رئاسة الجمهورية المتمثلة فى تولى المشير/طنطاوى لحين إنتقال سلطة الرئاسة الى الشخص المنتخب ،وترك الدولة بدستور الكل يحاول أن يترك فيه بصمة خاصة تُنسب اليه، ولم نستخدم مرجعيتنا الطبيعية التى ميزنا بها الله كمسلمين وهى القرآن والسنة وكأننا تآئهين ومحتاجين من يشد بأزرنا ويخطط لنا طريقة الخروج من التيه علماً بأن العلاج فى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فهما مرجعيتنا وهما قانونا وليس القانون الوضعى الذى أدخلنا التيه وجعل للمخربين والمجرمين والمفسدين والخائنين منه مخرجاً، وكما تلاعب بهذا القانون العديد من المنتسبين للمحاماة ورأينا/ فريد الديب وصحبته من المحامين المدافعين عن/ حسنى ونظامه وكيفية إدخال البلد فى متاهة يشرف عليها المجس العسكر ولكن الحل موجود ولن يستطيع احد أن يتلاعب به وهو ديننا الإسلامى الذى أعزنا الله به حتى ولوكنا مقصرين فى العبادة إلا أن هذا الدين هوسبب خلاصنا فلقد قال الكاتب العالمى بيرنارد شو:( لو أن /محمد (ص)حى لحل مشاكل العالم وهو يشرب  فنجاناً من القهوة)، ومحمد صلى الله عليه وسلم مات ولم تمت رسالته فمات صلى الله عليه وسلم وترك لنا الكتاب والسنة النبوية المطهرة وقال لنا صلى الله عليه وسلم فى حديثه الشريف:
((تركت فيكم ما ان تمسكتم به من بعدى فلن تضلوا أبداً كتاب الله وسنة رسوله.))

*-هكذا لكى لا نضل لابد من الرجوع الى مرجعيتنا فتكون العزة والنصرة لنا وذلك بالسمع والطاعة والوحدة ولانرى تلك المحنة والفتنة التى نخوضها فسوف ينجلى لنا الحق من الباطل ويظهر لنا المخذلين والمنافقين فنلفظهم خارج مجتمعنا أو يتوبوا ويثبتوا حُسن نواياهم فالعصا لمن عصا كتاب الله وسنة نبيه وليست العصا لمن عصا لمبدأ العسكر وتوطيد الكرسى والحكم بالأهواء والقانون الوضعى قانون المصلحة الشخصية.
*- جعلنا الله وإياكم من المسارعين لتطبيق شرع الله والعاملين بكتابه وسنة نبيه اللهم آمين! اللهم آمين!!

الخميس، 26 يناير 2012

سيـــاســـــة أم خــــساســــة

سيـــاســـــة أم خــــساســــة
*- إذا تأملنا فى الرؤساء الموجودين حالياً للدول العربية بالإضافة الى الرؤساء المخلوعين وسألنا أنفسنا سؤال.
هل هم رؤساء بالمعنى الحقيقى وأدوا مهام عملهم الوظيفى على الوجه المطلوب؟؟؟لعرفنا أن الإجابة ستكون على ثلاث درجات.

-إجابة: بــ  نــعم وهذه الفئة المستفيدة والمتطفلة على النظام.
-إجابة بــــ مــش عارف أو يمكن ده أحسن من غيره أو الينعرفه أحسن من الينعرفوش وهذه الفئة المستكينة.
-إجابة:بـــ لا وهذه طبعاً الفئة المستنيرة التى على دراية بوعى وبمقدرات بلدهم وهذه الأغلبية.

*- من خلال إجابة شريحة الأغلبية نعرف بأن هؤلاء الحكام وصلوا الى السلطة وأعتلوا عروشهم بطرق غير شرعية أو لظروف ومحن طارئة لم يكن الشعب فيها طرفاً بل كان مسلوب الإرادة ولم يكن له خيار الإختيار بل هو فى موقف يكون فيه الإنصياع ويكون مسير وليس مخير.

-هؤلاء الحكام إفتعلوا الأفاعيل ودبروا المكائد والمؤمرات لكى يصلوا الى سُدة الحكم ونصبوا من أنفسهم آلهة أرضية وأنهم ظل الله فى أرضه وعلى الجميع السمع والطاعة ولكن دوام الحال من المحال وصدق فيهم قول القائل:
-ما طار طير وارتفع  **** إلا كما طار وقع

- فما تشهده المنطقة العربية من تغيرات أطلق عليها الربيع العربى لكن هى فى حقيقة الأمر رياح التغييرالتى اقتلعت عروش الطغاة والظلمة وأصابت البعض الآخر بالهلع فبدءوا يغيروا من نمط وطريقة حكمهم وتعاملهم مع شعوبهم حيث التقرب بالمنح والعطايا وزيادة الأجور وكذلك تغيير الوزارات بحجة الديمقراطية وإرضاء لشعوبهم وتقديمهم لتلك الوزارات ككباش فداء كأنهم هم المخطئين وحدهم ولم يعوا الدرس جيداً بأن الخطأ فيهم وأن المنصب الذى خول اليهم له متطلبات ومهام قد تصعب على أمثالهم لأنهم غير مؤهلين له.

*-ولقد صدق أبى العلاء المعرى حين قال فى الساسة والقادة الذين لايمتلكون رجاحة العقل والحكمة فقال:
- يسوسون الأمور بغير عقل** فينفذ أمرهم ويقال ساسة
- فأف من الحياة وأف منى*** ومن زمن رئاسته خساسة

*- ولأهمية الرئاسة والولاية وصعوبة مهمتها فهى أمانة وإنها من أصعب الأمانات ولقد ذكر الله سبحانه وتعالى فى كتابه العزيز عن الشروط الواجب توافرها فى الشخص الذى يُوَلى أمر الجماعة ومن أبرز هذه الصفات بجانب الأمانة العلم والقوة ألم يقل الله فى سورة البقرة فى الآية رقم(247) (( وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكاً قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعةً من المال قال إن الله إصطفاه عليكم وزاده بسطةً فى العلم والجسم والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم.))
وفى الآية رقم(26) من سورة القصص، قال الله على لسان ابنة شعيب ((قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوى الأمين .))

*-ولقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مهمة الولاية والرئاسة وعدم الإلتزام بحقها وتوعد الولاة الظالمين لرعيتهم بالويل والعذاب وغضب الله عليهم يوم القيامة وكذلك حذر من تولية شئون المسلمين إلا من يستحق أن يولى أمرهم وفى بعض الأحاديث التالية مافيه الكفاية  والعبرة وإن حديث واحد لكافى.

- فعن أبى ذر الغفارى قال: قلت يا رسول الله :ألا تستعملنى؟. فضرب  بيده على منكبى ،ثم قال: يا أبا ذر إنك ضعيف،وإنها أمانة ،وإنها يوم القيامة خزى وندامة ،إلا من أخذها بحقها وأدى الذى عليه فيها.

-وفى حديث أبى بكر رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:من ولى أمر المسلمين شيئاً فأمر عليهم أحدا محاباة فعليه لعنة الله لايقبل منه صرفاً ولا عدلاً حتى يدخله جهنم.

-وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:من استعمل رجلاً على عصابة،وفيهم من هو ارضى الله عنه فقد خان الله ورسوله، والمؤمنين.

-وعن معقل بن يسار،قال:سمعت رسول الله يقول:(ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته،إلا حرم الله عليه الجنة.)
وفى رواية لمسلم:(ما من أمير يلى أمور المسلمين ثم لايجتهد لهم أو ينصح لهم إلا لم يدخل معهم الجنة.)

-وعن ابى مريم الاسدى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:(من ولاه الله شيئاً من أمر المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم احتجب الله عنه دون حاجته وخلته وفقره.)

-وفى حديث أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه  قال:(ما من رجل يلي أمر عشرة فما فوق ذلك إلا أتى الله عز وجل مغلولاً يوم القيامة يده الى عنقه،فكه بره أو أوبقه إثمه،أولها ملامة وأوسطها ندامة،وأخرها خزى يوم القيامة,)

-وعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لاظل إلا ظله:الإمام العادل،وشاب نشأ فى عبادة الله،ورجل قلبه معلق فى المساجد،ورجلان تحابا فى  الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه،ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال  فقال إنى أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لاتعلم شماله ما تنفق يمينه،ورجل  ذكرالله خالياً ففاضت عيناه.)

-وفى حديث عبدالله ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:( كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته،والإمام راعٍ ومسئول عن رعيته، والرجل راعٍ فى أهل بيته ومسئول عن رعيته،والمرأة راعية فى بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها،والخادم فى مال سيده راعٍ ومسئول عن رعيته،ألا فكلكم راعٍ ومسئول عن رعيته.)

-قال صلى الله عليه وسلم كما عند مسلم فى الصحيح:(أهل الجنة ثلاثة ،ذو سلطان مقسط ،متصدق،موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذى قربى ومسلم،وعفيف متعفف ذو عيال.)

-وعن عائشة رضى الله عنها قالت:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  اللهم من ولى من أمر أمتى شيئا فشق عليهم فاشقق عليه،ومن ولى من أمر أمتى شيئاً فرفق بهم فارفق به.

-وفي الأثـــــــر: عدلُ يومٍ خيرٌ من عبادة سبعين سنة.

*-هكذا يتضح لنا الحال أن الإمامة أو الولاية ليست بالأمر الهين والسهل لكى يشغلها كل شخص ولكن لها متطلبات قد يعجز الكثير عنها وليس  بالضرورة أن يتولاها رجل دين وعلى دراية تامة بالفقه الإسلامى ولا أن يكون رجل ذو مكانة علمية أى عالم فى مجال من المجالات الدنيوية لأنه ربما يكون ذالكما النوعين ليس عندهما القوة الجسمانية والإدارة وسمات القائد البارز المحنك الذى يعرف أن يتعامل مع الطبائع المختلفة للناس فليس التدين وحده يكفى ولا العلم وحده يكفى فكما بينت لنا الآيتين الكريمتين والآحاديث النبوية أن الذى يتقدم لولاية أمر المسلمين لابد له من القوة المتمثلة فى(العدل والجسم والعلم) حيث أن قوة الجسم تعنى الرحمة واللين والجود واليسر والشدة عن اللزوم والصبر .

*-وفى آبيات للإمام على كرم الله وجه عن الإخلاق اذكرها لأنها اشتملت على معانى وصفات لابد من توفرها فى كل من يتقدم الى شغل منصب رئاسة الدولة فى ظل سباق الرئاسة الحالى الذى تعيشه مصر المحروسة والأمة العربية:

-إن المكارم أخلاق مطهرة ** فالعقل أولها والدين ثانيها
- والعلم ثالثها والحلم رابعها** والجود خامسها والعرف سادها
-والبر سابعها والصبر ثامنها**والشكر تاسعها واللين عاشيها
-والعين تعلم من عينى محدثها**إن كان من حزبها أم من أعاديها
-والنفس تعلم أنى لا أصدقها**ولست أرشد إلا حين أعصيها

*- هذه الأبيات جمعت صفات عشر لابد أن تتوفر فى كل رئيس يتقدم لشغل ولاية المسلمين وهى(العقل والدين والعلم والحلم والجود والعرف والبر والصبر والشكر واللين.)

*-هذه الصفات إذا لم يأخذ بها بعين الإعتبار سوف نرتد على أعقابنا ونعيش كتلك  السنون الماضية المعهودة بالفقر والتسول على موائد الغير بسبب ما عانيناه من نظام عميل ظالم لأهله ولشعبه حيث الإستبداد بالرأى وفساد مستشرى من رشى وفساد زمم وربا ومخدرات ومحاربة لدين الله ولسنة رسوله كل ذلك أوردنا المهالك رغم وجود نعم الله علينا والتى حبا الله بها مصر فضنا بها حكامها الظلمة على الشعب المسكين فكانت عاقبتهم إما القتل أوالسجن والتنكيل.
*- وأخيراً لايسعنى إلا أن أدعو بهذا الدعاء:
(اللهم ولى علينا خيارنا ولاتولى علينا شرارنا)

الخميس، 5 يناير 2012

مـفهـوم الـفهلـوة لـدى المصـريـيـن!!!


مـفهـوم الـفهلـوة لـدى المصـريـيـن!!!
-الفهلوة:هى كلمة فى الأصل ليست مصرية وإنما هى مشتقة من كلمة فارسية وهي(بهلوي) وهي تطلق على من يتميز بالشجاعة وسعة الحيلة.

*-والفهلوة لها بريق ومعنى آخر عند المصرى بمعنى كيفية الخروج من المشكلة التى تواجهه باختلاف أنواعها وذلك بأن يضع لمسة خاصة وأسلوب من حين لآخر قد لايتفق مع استخدامها الجديد الذى قد يكون مخالف عن مصدرها الأصلى وعن مضمونها الذى تحمله ،ولم تنتشر هذه الفكرة إلا فى ظل الأوضاع الإقتصادية المتدنية حيث تتدخل فكرة السعى وراء الأرزاق أى طريقة المعيشة فى ظل وضع إقتصادى ضعيف حيث اللجوء الى الحيل والطرق الملتوية لترويج سلعة أوعرض تجارة أو استخدام حيل البيع والشراء أو ترويج لفكرة وذلك من خلال غرس انطباع معين عند الأفراد بأنه الأفضل فى مجال ما، ذلك من أجل المكسب أو من أجل عدم الإنفاق على شئ اعتبره غير مجدى أو استخدام شئ بديل يكون أقل تكلفة حتى ولو كان بطرق فيها بعض من الضرر أو طرق غير مشروعة تحت مايسمى باسم (مش حالك أو خلى الكل يكسب ويعيش).

*-ورغم التقدم العلمى الذى يعيشه العالم حتى صار كالقرية الصغيرة بسبب التقنية العالية للكومبيوتر والانترنت إلا أن التقدم العلمى فى دول العالم الثالث كان له وضع خاص وذلك من خلال حياتنا اليومية من مأكل ومشرب وملبس وبيع وشراء ومكسب وخسارة كل تلك الأشياء خلقت مجموعة من التناقضات أصبغتها شكل آخرفكان للفرد المصرى فلسفته الخاصة بها التى استخدمها لتناسب اسلوب وطريقة معيشته فاستخدم لغة الفهلوة التى هى فى الأصل صفة حميدة تطلق على كل من يتسم بالشجاعة وسعة الحيلة وعموماً هذا الخروج وإن كان فيه التجاوز إلا أنه مقيد نتيجة تأثير الوازع الدينى الذى يعتبر التيرمومتر المعيشى لمعظم المصريين.

*-فعلى سبيل المثال: ( طريقة الدعوة للمناسبات )كان الناس قديماً يدعوا بعضهم البعض شفهياً عند أفراحهم أو عندما يصاب أحدهما بحادث مؤلم ،فكانوا يرسلوا من يخطر باقى العائلة والأهل سواء على مستوى القرية أو المدينة.
*-وفى القرية اختلف الوضع ومر بمراحل منها ما ذكرناه وهو التبليغ شفهياً ثم بعد ذلك كانت مرحلة الكروت أى (بطاقة الدعوة ) سواء خطوبة أو زواج أما الآن رأينا نظام الفهلوة فى الأماكن الشعبية وكذلك القرى أن (التوكتوك) يحمل ميكروفون لكى يعلن عن تلك المناسبة حتى صار الميكرفون الآن وسيلة للإعلان عن مناسبة أو عن سلعة فكثيراً ما تقع أعيننا على منظر الميكروفون محمولاً إما على ظهر تكوتوك أوتاكسى أو سيارة نقل صغيرة حتى فى الدعاية الإنتخابية وصل الأمر الى استخدام الميكروفون بالإضافة الى وضع مكبرات صوت وسماعات بأحجام كبيرة مع وضع شريط كاسيت أواسطوانة على جهاز كومبيوتر فيها أغنية للمرشح وتحمل أحد النغمات التى توجد على أجهزة المحمول وتحمل اسم ذلك المرشح اليست تلك فهلوة نستخدمها حتى ولو لم نكن من أصحابها فالكل يسعى وراء المكسب مدعياً أنها خفت دم أو سعة حيلة.

*-علماً أن الكل يحمل محمول وفى أقل من دقيقة ممكن يتصل ويخطر أهله وأقاربه وأصدقائه بمناسبته سواء سعيدة أو محزنة أو إرسال رسالة تهنئة أو تعزية ولانحتاج الى التلوث السمعى وإضرار الناس.

*-وعندما يسافر البعض منا الى إحدى الدول العربية وخصوصاً السعودية ودول الخليج وجدنا العديد من الأطعمة التى لم تكن مألوفة لتلك الشعوب ومنها( الكشرى المصرى وأطباق الفول والطعمية) وكذلك بعض الأطعمة الأخرى التى اتسم بها المصريين حيث (فتة الكوارع/الكرشة/ المنبار/لحمة الراس/ الفشة والطحال) كل هذه التشكيلة لم تكن معروفة معظمها عند الدول العربية بل كانت تترك لأنهم كانوا يعدونها من المخلفات للذبيحة فجاء المصرى وترك عليها بصمته فكانت من المأكولات المطلوبة حتى وصل الفول والطعمية الى مطاعم كبيرة فى أوروبا وأمريكا.

*- وفى المواصلات تعتبر مصر من الدول المستوردة للسيارات وكان للمصرى لمسة إضافية ،فكل مشترى لسيارة أجرة ركاب كان له طريقته الخاصة حيث السعى وراء المكسب فلم يقتنع بعدد كراسيها بل بدأ يحسب حساباته فقام بوضع كرسى زائد مع كل صف فى السيارة حتى أصبحت السيارة ذات التسع ركاب يضاف اليها أربعة ركاب آخرين فيصير بها ثلاثة عشر راكب ،والسيارة ذات الأربعة عشر راكب يضاف اليها ستة ركاب فيصيروا عشرين راكب غير السائق والتباع(الصبى).

- أليس تلك فهلوة المقصود بها المكسب بغض النظر عن الضرر الذى سيقع للركاب حيث أن السيارة حملت أكثر من طاقتها فربما يتلف الإطار فتنقلب السيارة أوربما يكون أحد الركاب مصاب بمرض مثل الربو ونتيجة لضيق النفس يحدث له إختناق .!!!أين إعلامنا من ذلك!!! وأين ثقافتنا !!!وأين رقابة الحكومة!!!

*- وفى القطارات خصصت أماكن لكل من يريد أن يحمل معه بضائع كبيرة تعوق الراكب عن الجلوس إلا أن البعض يحمل تلك البضائع فى عربات الركاب ويضعها على حوامل أو شبكات خصصت لأغراض صغيرة أو حقائب صغيرة ،أو ترى أشخاص يصعدوا لتلك الحوامل ويجلسوا عليها واضعين أرجلهم وأحذيتهم فى مستوى أعلى لرؤس الركاب فإما تشم روائح كريهة منبعثة من الأرجل أوتسقط بعض القاذورات من تلك الأحذية وعندما تتكلم مع هؤلاء الاشخاص يقولون لك (مش حالك/هو انت شايلنى على راسك /ولا إنت اشتريت المكان......)

*-ومن ضمن الفهلوة الآن لدى بعض الممتهنين لحرفة العربجية هى قلب العربة الكارو التى يجرها الحمار أو الحصان الى استخدام للتيروسكل حيث أنها وسيلة أسرع وأسهل ولكن كانت بدون ضوابط ،حتى أن العديد من العربجية اتجهوا لإقتناء تيروسكل بعدما عرفوا أنه يحقق الربح الأسرع ورغم أننا سوف نستريح من روث الحيوانات فى شوارع المدن إلا أن طريقة السير لتلك التيروسكلات نتج عنها العديد من الحوادث حيث السير فى المخالف وتحميل أوزان كبيرة ينتج عنها حوادث متعددة نتيجة عدم الإلتزام بقواعد المرور.

*-وفى ظل موجة الغلاء وإرتفاع الأسعار وخصوصاً إرتفاع أجرة المواصلات كانت عبارات منبثقة من مفهوم الفهلوة وهى(الكل يستفيد/ نفعنى ونفع نفسك)حيث طريقة الركوب المعروفة لدى الغرب عندما يكون الفرد فى مأزق أو ليس معه ثمن تذكرة سفر فيلجأ الى طريقة( الأوتوستوب) وهذه الطريقة انتشرت عندنا بسبب سوء الوضع الإقتصادى وأخذت أساليب وطرق مختلفة فمن الأفراد المسافرين داخل المحافظات من يرغب فى السفر عبر سيارات النقل حيث الأجرة الضئيلة وحيث المنفعة للطرفين طالما لن تؤثر على صاحب العربة وأحيانا بعض ملاك أو سائقى الشاحنات يسمح للركوب من أجل تسلية الطريق،
والبعض يلجأ الى الركوب عبر وسائل النقل الخاصة المملوكة لشركات أو أفراد حيث بعض الراحة ورخص الاجرة عن المواصلات العامة ،فنجد بعض السائقين الذين يعملون فى شركات أو مؤسسات عبر المحافظات ياخذون فى طريقهم بعض المسافرين مقتنعاً بمبدأ الفهلوة الذى يحمل فى طياته(لاضرر طالما أنه فى طريقى وأن السيارة مش هاتخس ولا هاتتلف أو الكل يستفيد أو ثمن علبة سجاير أو حجران وسندوتش على الطريق.)

*-وما يحدث من بعض السائقين حيث التوقف أمام بعض الكافتيريات أو المطاعم من أجل تناول وجبة حيث أن الوجبة ستكون ببلاش أى بدون مقابل نتيجة أن ركاب السيارة سيأخذون وجبة أو على الأقل عصائر وبعض المشروبات فيصير مبدأ(نفعنى ونفع نفسك).

*-ومن العبارات المشهورة  تحت ما يندرج للفهلوة(ده معاه سبع صنايع وحظه ضايع) وهذه العبارة أطلقت على الشخص الذى يعمل فى اكثر من حرفة أومهنة ويكاد يكسب قوت يومه ،فالمصرى عندما سافر الى بلاد الخليج والدول العربية كانت إجابته على النحو التالى:
 - صاحب العمل(الكفيل) :هل تجيد المهنة (كذا).؟
 -المصرى:نعم
-صاحب العمل:هل معك شهادة خبرة؟
-المصرى:نعم
-صاحب العمل:هل هى موثقة من الخارجية ؟
-المصرى:نعم

*-وإذا أمعنا النظر فى طريقة التعاقد والمهن التى يمارسها المصريين بالخارج لعرفنا أنها لم تكن هى نفسها التى يمارسونها داخل مصر وأن شهادة الخبرة التى يحصل عليها العديد من المصريين فى عديد من الحرف والمهن المطلوبة لسفرهم ما هى إلا حبر على ورق فرأينا مؤهلات عليا تسافر فى صورة سائقين وسباكين وحلاقين ونجارين وطباخين ومشرفين عمال.............الخ).
-وهذا إن دل فإنما يدل على الفهلوة والحيلة التى يلجأ اليها العديد من المصريين من أجل كسب قوتهم وبناء مستقبل أفضل يحلمون به قد لايتحقق فى البقاء فى بلدهم ولذلك نحن لانلومهم بل هم فى الغالب مغلوبون على أمرهم نتيجة الوضع الإقتصادى الذى يعيشونه.

*-نتمنى أن تكون الفهلوة موجودة ولكن بوضعها وبمعناها الحقيقي حيث الشجاعة وسعة الحيلة السوية وإعمال العقل فيما فيه النفع والصلاح والخير للجميع وليس المصلحة الفردية التى فيها الأنانية ويسودها (مبدأ الغاية تبرر الوسيلة).

الاثنين، 12 ديسمبر 2011

ثــــقـافـــة التـَــقــلِيـــــــــــد!!!


ثــــقـافـــة التـَــقــلِيـــــــــــد!!!
- التقليد: هو محاكاة لللأشياء ونقلها كما هى .
 قلَّدَ: يقلِّد: تقلِيداً:فهو مقلِّد والمفعول :مقلَّد  -
-قلَّد فلانًا :اتَّبعه فيما يقول أو يفعل من غير تأمّل ولا دليل أى حاكاه واقتدى به.
- قلَّد القردُ الإنسانَ/ التقليد طبيعة البشر.
 
 قلَّد إمضاءَ الرئيس: زوَّره، زيَّفه-
- قلَّد فلانًا نعمةً: أعطاه عطيَّة أو أسدى إليه معروفًاً.
- قلَّده المنْصِبَ: أسنده إليه، فوَّضه إليه.
  - قلَّده قلادةً: وضعها في عنقه.
 *- وينقسم التقليد الى تقليد حسن محمود  وتقليد قبيح مذموم وربما يصل الى درجة الحرام المخالف للشرع والتقاليد والعرف، ولنستعرض سوياً التقليد بشقيه من خلال الشارع والإعلام والثقافات الجديدة التى لطالما لهثنا وراءها تارة تحت ما يسمى باسم الحداثة وتارة تحت ما يسمى الإنفتاح والعولمة أو تحت مايسمى باسم الموضة العالمية حتى لانكون شعب رجعى متخلف.
 *- التقليد الحسن:
- هو التقليد المباح لنا والمعمول به فى ديننا وثقافتنا العربية والإسلامية، والتقليد ليس عيب ولا خطأ ولاقصور فى التفكير ولقد حثنا ديننا الإسلامى على التفكير والقياس والإستنباط  والإستقراء طالما لم يأتى فيه نص ولاحديث شريف فسمح لنا الشرع بالإجتهاد طالما لم يوجد نص قرآنى أو حديث شريف وعلماء المسلمين لم يصلوا الى ما كانوا عليه إلا بالإجتهاد فى الدين والحياة العامة وعلموا أنا للمجتهد فى الدين أجران إذا أصاب وأجر إذا أخطأ كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لهم الباع الكبير فى الإجتهاد فنشأت المدارس والمذاهب الفقهية الأربعة (مذهب الإمام أبى حنيفة/مذهب الإمام أنس بن مالك/ مذهب الإمام الشافعى /مذهب الإمام أحمد بن حنبل)، فكان علماءنا أفذاذ فى كل ميادين الحياة من علوم دينية ودنيوية كالفقه والطب والفلسفة والفلك والرياضة والجبر والفيزياء وعلم التشريح...الخ !! فكانوا يجمعوا بين العلوم الشرعية والعلوم الدنيوية أمثال (الخوارزمى والفارابى وابن سينا وأبى حامد الغزالى وأبى بكر الرازى وابن الهيثم وابن النفيس وابن رشد وابن خلدون والرحالة ابن بطوطة ...الخ) ،وبذلك لم يتسموا بالجمود والرجعية بل كانوا قادة وسباقين فى كل ميادين الحياة فحققوا التقدم والسبق العلمى الذى نهلت منه أوروبا حينما كانت فى عصور الجهل والظلام.
-وفى الحياة الدنيوية كان الدين الإسلامى دين شامل لكل متطلبات الحياة ولم ينحصر داخل المساجد فقط كالمسحية التى تمارس داخل الأديرة والكنائس حيث الرهبنة أو اليهودية التى تمارس داخل المعابد حيث الطقوس والشعائر التى اتسمت بالمغالاة والتشدد،فلم يكن المسلمين الأوائل متخلفين عن الركب الحضارى بل كان فيه استحداث للإشياء المعيشية والحياة العامة طالما ذلك لايخالف الدين فنشأت المدارس الفقهية وشقت الترع والقنوات وشُيدَت الكبارى والجسور وأقيمت المصانع وتم معرفة صناعة الورق من الصين واستحدث فن الغناء بموشحاته والموسيقى فى العصر العباسى وزادت عملية التجارة والأنفتاح على العالم وعرف التجار المسلمين بالأمانة ودماثة الخلق فانتشر الإسلام بتلك الخصال الحميدة ولم ينتشر الإسلام بالسيف كما ذعم البعض حتى وصل الى حدود الصين وبورما شرقاً وأراكان المسلمة والهند وباكستان الشرقية شرقاً وحتى حدود فرنسا واسبانيا والأندلس غرباً.
 *- التـقـليـــد الـقـبـيـح (الأعـمــــى):
- مانراه الآن من تقليد أعمى هو تقليد مذموم قبيح يصل أحياناً الى درجة الحرام لأننا نقلد فحسب وسمى أعمى لأن الملقد يقلد فقط  سواء بالإيجاب أو بالسلب سواء كان تقليداً يحمل فى طياته الخير والنفع أو يحمل الشر والضرر ولم نقيس تقيلدنا ونعرضه على ديننا ونعرف هل هو مباح وجائز أم ممنوع وحرام وذلك حتى لا نقع تحت طائلة الحرام.
 *- مــن هــم الـمُقـلَــدِيــن؟؟؟
- كانت أول صيحة للمقلدين عندما تعالت صيحات المناداة بالحرية للمرأة على يد/قاسم أمين وهدى شعراوى حيث كنا تحت وطأة الإحتلال البريطانى وكان قد بدأت فى بداية القرن العشرين تأسيس الجامعة الأهلية وتم إرسال البعثات العلمية الى أوروبا فعاد المبعوثين بثقافات الغرب تلك الثقافات التى قد يتفق بعضها معنا طالما كان فيها التقدم والرقى لحياتنا طالما لم تتعارض مع ديننا الإسلامى ولكن كانت تلك الثقافات تحمل شعارات ونعرات خادعة تحت مايسمى حرية المرأة !!!!وهل الإسلام لم يحفظ للمرأة حريتها وحقوقها ويصون كرامتها ؟؟؟؟؟؟ 
-وبعد انتشار الفضائيات فى آواخر تسعينات القرن العشرين وبداية الألفية الجديدة وما وصلت اليه ثورة الأتصالات من تقدم ملحوظ  خلال العشرين عاماً الأخيرة حتى أصبح العالم أشبه بالقرية الصغيرة فظهر أشخاص فى مجالات متعددة على تلك الفضائيات وتصدرت الرياضة وعلى رأسها كرة القدم وكذلك الفن من سينما وتليفزيون ومسرح وأيضا الإعلام بكل محطاته الفضائية حيث كانت الفضائيات هى بيت القصيد الذى روج لثقافات المجتمعات المختلفة فبدأ شبابنا يلهث وراء تلك الثقافات والمتغيرات ولم يضع فى حسابه لغة الدين والعرف والتقاليد بل أراد أن ينسلخ من جلده فرأينا شباب الموضة والمجتمعات الراقية ونوادى الروتارى حت ظهر علينا شباب يدعو الى الرذيلة تحت شعار ما يسمى الحرية وهو شباب يريد أن يُقلد شباب الغرب المعروف باسم (الهيبز)أو الجنس الثالث وكذلك استوردنا مسابقة ملكات الجمال حتى أصبح لكل بلد مسابقة تجرى فيها تحتى مايسمى بملكة جمال مصر أو الأردن أو لبنان....الخ
-وفى الملبس والمظهر العام ولغة الحديث رأينا الشباب يقلد فقط ولا يعى ماهية ما يقلده فقلدنا نجوم الكورة فى ملبسهم وفى قصة شعرهم وفى حديثهم فرأينا ملابس الجينز والبنطال الضيق ذو الجيوب الساقطة والتشيرتات الضيقة المجسمة التى تحمل صور الممثلين والمغنين ولاعبى الرياضة وقصات الشعر المختلفة حتى ارتدى بعض شبابنا حلقان فى آذانهم علماً بأن الحلقان كان لايلبسها إلا قراصنة البحر بحسب ما صوره الفن من خلال السينما والتليفزيون. ونسينا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال:(( لعن المتشبهين من الرجال بالنساء ،والمتشبهات من النساء بالرجال.))
((ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبس المرأة ، والمرأة تلبس لبس الرجل.))
((لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخنثي الرجال الذين يتشبهون بالنساء ، والمترجلات من النساء المتشبهات بالرجال ، وراكب الفلاة وحده. ))
 -وفى قصات الشعر لم يسمح لنا الشرع بالعبث به ولكن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حدد لنا منهاج نمشى عليه من خلال سنته حيث قال:  (( من كان له شعر فليكرمه.))
-ونهى الرسول عن القزع وهو حلق البعض وترك البعض حيث أمر بأن يحلق كله أويترك كله، فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( إياكم والقزع إياكم والقزع: قالوا يا رسول الله وما القزع؟ قال أن يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعض.))
 -وفى طريقة الكلام استبدلنا لغتنا العربية الجميلة لغة أهل الجنة بلغات أجنبية فى تعاملنا وفى مخاطبتنا لبعضنا البعض من أجل أن يطلق علينا أننا مثقفين وذو لغات متعددة وأننا أبناء الوسط الراقى الذى يجب أن يكون مميز عن العامة من الناس والسوقة أصحاب الشوارع بأن نمتلك لغة أو اثنتين بجانب العربية أو اكثر فسمعنا كلمات لاتينية فى حوارات تجرى على الفضائيات مثل (هاى/باى /بون سوار/بون چور/ جود مورننج /أور ڨوار/ سوڨاچ/فانتستك/مرسيه/ باردون/ سورى/سانكس..الخ
 كل ذلك من أجل إظهار أن الشخص (ذو برستيچ) أى مظهر راقى !!!! وهل ديننا ليس بالراقى ؟؟؟
 -علماً بأن ديننا العظيم سمح لنا بتعلم اللغات الأخرى وذلك بهدف التعامل مع الآخرين وأن نأمن مكرهم إذا كادوا لنا ومن الأقوال المأثورة(" من تعلم لغة قوم أمن مكرهم".)
- إن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر زيد ابن ثابت أن يتعلم لغة اليهود ،فقال عليه الصلاة والسلام لزيد:"تعلم السريانية فإنها تأتينى كتب من يهود ولا آمن يهود على كتابى ."قال زيد فتعلمتها فى نصف شهر.
-وقد كان حول الرسول من الصحابة من يتكلم الفارسية والحبشية والرومية وكانوا يكفونه هم الترجمة أما عندما إحتاج الى فهم الترجمة العبرية المتمثلة فى السريانية حينئذ أمر زيد ابن ثابت بتعلمها كما ذكرنا.
 -ولكن لكل مقال مقام فلا يجب أن نخلط الأمور ببعضها ونهمل لغتنا من أجل ان يقال أننا متحضرين لأننا نستخدم ثقافة ولغة الآخرين فالمعرفة لأجل الإحتياج وليس للتداول والتعامل ونبذ العربية .
-وفى المأكل كانت الوجبات الجديدة المأخوذة من الغرب وبما أن لكل مجتمع عاداته وتقاليده فاستحدث الغرب أشياء تماشى طبيعة معيشته فكانت الوجبات السريعة المسماة السندويتش السريع(Take away) فأنشأت سلاسل مطاعم لاسماء مشهورة مثل ماكدونالدز وكنتاكى وغيرها من المسميات الأجنبية حتى سميت بعض الشوارع بأسماء أجنبية سواء لرؤساء دول أو لكتاب أو لممثلين أجانب وكل ذلك بسبب الإعلام الغير هادف والدعوة الى الإنفتاح على الغرب والعولمة والحداثة حتى ننسلخ من جلدنا وبعد ذلك لن يقبلنا الغرب إلا بشروطه فنخسر تراثنا وثقافتنا الدينية التى هى سبب عزنا ومجدنا ولقد قال الله سبحانه وتعالى لنبيه فى سورة البقرة،آية رقم(120) :("ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولإن اتبعت أهوآءهم بعد ما جاءك من العلم مالك من الله من ولى ولا نصير.")
-فديننا حفظ لنا مكانتنا وبينها  فكنا أفضل الأمم حيث قال الله تعالى فى كتابه الكريم من سورة آل عمران آية رقم(110):("كُنتُم خير أُمةٍ أُخرجت للناس تأمُرُون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتُؤمِنُون بالله ولو أمن أهل الكتاب لكان خيراً لهُم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون.")
- بل نحن أمة وسطاً لم نكن مغالين ولا مقصرين فديننا الإسلام دين يتسم بالوسطية ولم يكن دين تشدد ومغالاة فلقد قال الله فى محكم آياته من سورة البقرة ،آية رقم(143):("وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول شهيداً عليكم وما جعلنا القبلة التى كنت عليها إ لا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليُضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءُوف رحيم.")
- ورسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المغالاة والتشدد فى الدين وأمر بالتيسير على المسلمين وفى بعض أحادثه بين ذلك حيث قال صلى الله عليه وسلم:((ألا هلك المتنطعون ألا هلك المتنطعون ألا هلك المتنطعون.")) والمتنطعون هم المتشددون فى الدين.
وحث الرسول صلى الله عليه وسلم  على التيسير والأخذ بأيسر الأمور،حيث قالت السيدة عائشة رضى الله عنها :("ماخير رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أمرين قط ،إلا أخذ بأيسرهما ما لم يكن إثماً،فإن كان إثماً، كان أبعد الناس منه،وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه ،إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم لله بها."))
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا بعث أحدا من أصحابه في بعض أمره ، قال: ( بشروا  ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا.)
  -فهل بعد ذلك نتطلع التى تقليد الغرب وقد حفظ لنا ديننا العظيم مكانتنا وحدد لنا طرق المعيشة فى تلك الحياة ولم يتركنا سدى بل جعل لنا منهاج واضح بَيٌن لايزيغ عنه إلا هالك حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبداً كتاب الله وسنتى.)
 *- مـن هــم الـمتـقـلــديــــن؟؟؟
-كما ذكرنا سالفاً أن التقليد كان لشريحة معينة من المجتمع تمثلت فى الرياضيين وخصوصاً لاعبى الكورة وكذلك الفنانين وعلى رأسهم المغنيين وممثلى السينما والتليفزيون والمسرح بالإضافة الى المشاهير من مذيعى الفضائيات.
- فتلك الشريحة من المجتمع هى لاتمثل إلا فئة قليلة، ولكن جذبت الأنظار حيث عالم الأضواء والشهرة من خلال الفضائيات ،فانساق شبابنا بدون وعى وراء تلك المظاهر الفارغة المؤقتة التى لن تدوم وأطلق لنفسه العنان وأحلام اليقظة وذلك لما يشاهده من شهرة ومال لتلك الفئة فأصبح يتمنى أن يكون مثل اللعب الفلانى نجم النادى الذى يشجعه ويزيد الإعجاب إذا احترف ذلك اللاعب فى أحد الأندية المشهورة عالمياً  وربما يكون الإعجاب بالمغنى الفلانى  صاحب أفضل شريط كاسيت أو نجم السينما صاحب أعلى إيرادات حيث الكريزما المميزة والأداء المقنع وأخيراً هَلٌ علينا مذيعين ومذيعات أرادوا خطف الأضواء من خلال برامج هى لاتسمن ولاتغنى من جوع وهى فى حقيقة الأمر برامج مقلدة وتم تناولها فى فترات سابقة ،فتناولوا برامجهم بأساليب كلها دعائية من أجل جذب أنظار الشارع والمواطن البسيط الذى طالما إنقاد وراء الإشاعات حيث التشدق فى الحديث وممالقة رجال السياسة الذين بأيديهم مقاليد الأمور ورأينا منهم سرعان ما انقلب على عقبيه وغير وجهته وتأييده بعدما علم أن الفريق الذى يؤيده أصبح من الخاسرين ومن المهمشين فبحث عن فريق آخر تكون الكورة فى ملعبه لكى يؤازره ويمالقه فتلك الشريحة هى التى نجرى ورائها لكى نقلدها بسبب الشهرة والمال ،علماً بأنها فئة ليست لها هدف أو ذات قيمة فى المجتمع لأنهم أكثر محاربة للدين والمجتمع ولأنهم لايبحثون إلا عن منفعتهم الخاصة وغالباً ما يكونوا جهلاء وخير دليل على كلامى أن لاعبين مشهورين جماهيرياً وإعلامياً فى الأندية المصرية الكبيرة ليس معهم أى شهادة دراسية أى أنهم فاشلين دراسياً ثم بعد ذلك نتخذهم قدوة ومثل أعلى ونقلدهم فى ملبسهم وقصة شعرهم ،وتأتى الممثلة أو المغنى الفلانى وهو سيئ الخلق والطباع وقد تناول المخدرات أو تم ضبطه أو ضبطها فى شقة من شقق الدعارة أو مشهور بحضور الحفلات الماجنة ثم بعد ذلك نتخذه قدوة ومثل أعلى.
 -هل بعد ذلك يصح أن نتخذ هؤلاء قدوة ومثل أعلى فى حياتنا بعد ما عرفنا حقيقية تلك الشهرة والأضواء ونخالف ديننا الإسلامى ونغضب ربنا ورسولنا حيث قال الله تعالى فى محكم آياته فى سورة الأحزاب آية رقم (21):((لقد كان لكم فى رسول أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الأخر وذكر الله كثيرا.))
- وفقنا الله لم فيه خير العباد والبلاد وهدانا وهداكم سُبل الهدى والتُقى والعفاف .

السبت، 12 نوفمبر 2011

مــن هــى العقـليــة التى تــديــر مصـــــر ؟؟؟

*- ما يحدث الآن على الساحة المصرية والساحة العربية إنها لحالة من التشويش وزج البلاد فى طرق مسدودة لاتبشر بخير بل ما يحدث من تناحر وتصارع على السلطة وعلى التنافس البغيض الذى لبس ثوب الطائفية الحزبية التى ستؤدى فى النهاية الى الإضرار ببلدنا مصر.
- شهدت مصر مؤخراً حالة فريدة من نوعها لم تعهدها خلال فترة حكم النظام السابق فلقد ظهرت على الساحة السياسية أحزاب وجماعات لم تظهر من قبل بل كانت تَعُد العمل السياسى من المحرمات فلقد ظهرت الجماعة الإسلامية وأرادت أن تشارك فى العملية السياسية من خلال التقدم بمرشحين لها داخل مجلسى الشعب والشورى وذلك بعد ما عدلت من مسارها وأقرت بالخطأ الذى ارتكبته سابقاً والفكرالذى تبنته من قبل ألا وهو مجاهدة الحاكم الذى لايحتكم الى شرع الله ثم ظهرت علينا الجماعة السلفية بكل رموزها الى المعترك السياسى وأرادت أن تنال النصيب من التورتة بعدما رأت الإخوان يعدوا لتلك الإنتخابات، فبعد الفشل فى التنسيق مع الإخوان والإختلاف على النصاب أرادت أن تخوض العمل السياسى بنفسها وبكافة رموزها التى ظهرت على الساحة من خلال الفضائيات ثم الشيعة الذين إنفتحت لهم الأبواب بعد السماح بإنشاء  دور العبادة وحماية الإقليات الدينية وكانت الحجة هى من بعض المتشددين من الإخوة الأقباط الذين لن يشعروا بخطورة ماسيحدث لو تم السماح للإقليات الدينية التى ستتصارع على ممارسة حقوقها الدينية حتى أنه من الممكن أن تظهر جماعة تدعو الى البوذية وذلك ليس بغريب فمن قبل نادت جماعة بالبهائية وأدعت بأنه دين سماوى ثم الطرق الصوفية وعلى رأسهم الطريقة الرفاعية التى صرح شيخها/ طارق الرفاعى شيخ الطريقة الرفاعية والمرشح فئات فردى بدائرة إمبابة  بأننا أكثر حباً للإسلام وأن الصوفية تريد دولة إسلامية وسطية وأننا لا نسعى الى تكوين حزب خاص بنا ولكن سننضم الى حزب المصريين الأحرار الذى يدعمه /نجيب ساويرس  وأننا سنثبت تواجدنا بعد ما هاجمتنا جماعة أنصار السنة وأتهمتنا بالشرك وطالبت بهدم الأضرحة والقبور حيث تلاقت فكرتهم مع الشيعة بأنهم يحققوا لمصر المبالغ المالية الطائلة التى تقدر بالملايين من خلال زيارة الأضرحة وخصوصاً أضرحة آل البيت وبالنسبة للشيعة صرحوا بأنهم سيفيدوا العملية السياحية من خلال إنشاء العتبات الحسينية وبذلك ستصبح مصر عبارة عن كوكتيل من الطوائف والديانات والنحل فأمريكا حالياً تلعب على هذا الوتر فإن فشلت فى علمنة مصر وجعلها علمانية فسوف يكون البديل الذى سيكون أخطر من جعل مصر دولة علمانية وإنما جعلها دولة متعددة الديانات فبذلك يسهل تطويعها وإختراقها وجعلها تابعة اكثر من قبل وبالإنتهاء من مصر سينتهى معها الشرق الأوسط لأنها هى العمود الفقرى للعرب بل وللمنطقة بأثرها.

*-نأتى لموضوعنا المهم والأخطر الذى بفضله سوف يساعد على إنجاز وإنجاح تلك الفكرة لدى أمريكا فيجب أن تتغير الأمور فى مصر بأسرع وقت لأن عامل الوقت ليس لصالحنا فيجب أن ندرك ونعى الأمر قبل فوات الأوان  وأنه على كل المصريين أن يتكاتفوا ويصبحوا يد واحدة من أجل مواجهة المشروع الأمريكى الصهيونى وذلك بتولى مصر الأكفء والأجدر وهذا ليس بعيب فى شخصية كل من يتقدم الى شغل منصب أو تسند اليه حقيبة وزارية أو يتقدم الى الترشح لرئاسة ذلك البلد فالوطنية والحب الحقيقى أن نفسح الطريق للأكفء والأصلح ،فلقد خلقنا الله درجات فى التفكير وخص كل إنسان بملكة بل فضل البعض ببعض الملكات التى تجعله الأفضل والأجدر بتولى قيادة الأمور حيث ذكر الله فى كتابه العزيز فى سورة البقرة آية رقم (269)(يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد أوتى خيراً كثيراً وما يذكر إلا أولوا الألباب.)
وفى سورة الأنعام آية رقم( 165 )(وهو الذى جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما أتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم.)
- وإيتاء الله الحكمة لبعض الأفراد ورفع بعضهم درجات من أجل رفعة الناس جميعاً ولم يقلل الله من قدر من لم يختصهم بالحكمة والرفعة وإنما جعل التسابق فى رضى الله مفتوح ومتاح لكل البشر بطاعة الله وبالتسابق لنيل رضاه من خلال تقوى الله والتصديق بما جاء به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وبذل الأعمال الصالحة وعلى رأس تلك الأعمال الإنفاق فى سبيل الله.
وفى الحديث الشريف عندما سئل النبى صلى الله عليه وسلم عما يعمله الناس أهو أمر قد قضى وفرغ منه أم أمر مستأنف،فقال بل أمر قد قضى وفرغ منه ،فقالوا ففيم العمل يا رسول الله؟ فقال:"اعملوا فكل ميسر لما خلق له".
وقد قال الله تعالى (إن سعيكم لشتى* فأما من أعطى واتقى *وصدق بالحسنى* فسنيسره لليسرى*وأما من بخل واستغنى* وكذب بالحسنى* فسنيسره لليسرى.) آيات(4ــــ10)سورة الليل.
- ولوأن ربنا سبحانه وتعالى خلق جميع بنى آدم بقدرة تفكير ثابتة ومستوى ذكاء واحد لكانت حياة رتيبة مملة لم يتقدم الإنسان فيها مثقال ذرة منذ خلق الله الخلق وكانت حياة بدائية أشبه بحياة الكهوف.

*- فمصر حالياً تعيش بفكر ومنطق الرجل العسكرى الذى عاش فى دور نفذ التعليمات ولوكانت  خطأ فكانت النتيجة الرجعية والتخلف والعمالة والخيانة لذلك البلد وكذلك رجل القضاء الذى تقمص دور القاضى الذى لايخاف من المواطنين لأنه هو الذى يحكم بالقانون والذى لديه الحصانة القضائية فكانت الاهواء الشخصية والمجاملات القضائية باسم الثغرات القانونية وممالقة النظام العميل من أجل الترقى والوصول الى مناصب أعلى ،كانت تلكما العقليتان هى اللتان تديران مصر مؤخراً ، فمن هما القضاة وضباط القوات المسلحة؟؟؟!!!

- سابقاً كانت كلية الحقوق من كليات القمة وكان على كل طالب ثانوية عامة أن يحصل على مجموع مرتفع قد يعادل بل ويتعدى المجموع المقدر لدخول كلية الطب وكان ذلك فى فترة إثبات الذات ،التى أثبت فيها قدراته الطالب العادى ابن الأسرة الفقيرة الذى حقق مراده بإصراره وتعبه وعزيمته على أن يحقق الفوز بالكلية التى تناسب مجموعة يوم أن كان التنافس شريف فكان العلماء والأدباء، حتى تدخلت المحسوبية من قبل أصحاب السلطات الذين أرادوا التوريث لأولادهم وذلك بالتخلص من الحائل ألا وهو المجموع الذى يقف أمام تحقيق مأربهم فأرادوا العبث والتحايل بأن جعلوا من كلية الحقوق فى المؤخرة بحيث تقبل الطالب ذو المستوى الضعيف الذى يحصل على نسبة النجاح، فكلية الحقوق هى الكلية التى يجب أن تكون فى الصدارة وليست فى المؤخرة وأن كل من يدخلها يكون الأجدر والأفضل ليس بفضل أبيه لسلطانه أولماله وإنما بفضل ذكائه وقدراته التى أراد البعض تعطيل تلك القدرات التى زرعها فينا رب العزة وهى قدرة الذكاء والملكات الخاصة لأجل أن ينال أولاد القيادات القضائية أكبر فرصة للإلتحاق بتلك الكلية من أجل التوريث وأن تستمر سلسلة المناصب القضائية فى العائلة وألا تنقطع ،ولأهمية كلية الحقوق فى الدولة فهى التى تخرج لنا كل من يمثل السلطة القضائية والتشريعية وكذلك السلطة التنفيذية المتمثلة فى وزارة الداخلية ،حيث أن خريجى كلية الشرطة يدرسوا القانون ولابد من الحصول على شهادة الليسانس فى القانون.
- أما بالنسبة للعسكر كان من يلتحق بالكليات العسكرية من غير أبناء كبار الضباط لابد أن يحتاج الى محسوبية (واسطة) وإن كانت تعتمد فى فترة من الفترات على العامل الجسمانى أى البناء الجسمانى للمتقدم للكلية العسكرية ولم تشترط مجموع وكان الهدف تخريج ضابط ينفذ التعليمات ومن خلال التدريبات والمشروعات التى تنفذ خلال تعلمه وبعد تخرجه وتوزيعه بحسب السلاح كفيلة بإعطائه الخبرة وإن كانت الكليات العسكرية قد جبر كسرها الكلية الفنية العسكرية التى إشترطت مجموع مرتفع لكى تخرج ضابط مهندس لكى يفيد هيئة التصنيع فى القوات المسلحة يوم كان فيه تصنيع وتطوير للمعدات الحربية بأيدى مصرية وأنا لا أقلل من قدر المشتغلين بالقضاء والجيش المصرى فلقد خرجت كلية الحقوق والكليات العسكرية بأنواعها أعلام وقادة حقيقيين، لكن يوم أن تدخلت المنفعة والمحسوبية والرشاوى من القادرين وأصحاب رؤس الأموال كانت الطامة الكبرى فسابقاً وبالتحديد بعد حرب اكتوبر المجيد كانت الإشادة والتقدير والإحترام لكل القادة فى مصر فى كل الميادين والقطاعات وعلى رأسها العاملين بالقوات المسلحة بكافة درجاتهم ورتبهم لأنه كان هدفنا بناء مصر ووحدتها وبعد الإنتهاء من الحرب وخصوصاً بعد معاهدة السلام مع إسرائيل بدأ كل فرد مسئول ينظر لما سيحققه من مكاسب من خلال منصبه وإتصالاته حتى اعتبروا مصر كأنها تركة ورثوها أو تورتاية لابد من تذوقها فبدأ كل واحد يقتطع قطعة من التورتة حتى طمع بعض الأفراد فى النصيب الأكبر للتورتة وأراد الإستحواذ على نصيب الأسد إلى أنا أكلنا وشربنا وشبعنا حتى تقيأنا من التخمة ولأننا شربنا الكأس حتى الثمالة ثم دخلنا فى حالة من السكر والنشوة بفضل نظام عميل وإدارة متخلفة مرتشية فنحن الآن قد أفقنا من نشوتنا وغفلتنا التى وضعنا فيها النظام البائد ومعدتنا خاوية فلنملئها بحب مصر وذلك لن يكون إلا بتولية الأجدر والأصلح والتضحية وإنكار الذات وليس بتقسيمها أحزاب وشيع وطوائف وجمع الثروات بحلها وحرامها والإستحواذ على المناصب والقيادات بدون وجه حق.
وفقنا الله وإياكم الى ما فيه الخير والرشاد وولى أمورنا من كان فيه النفع والصلاح للبلاد والعباد.

حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...