أُمــــنا الـغـولـــَة
-قصة أُمنا الغولة قصة متوارثة منذ القدم
وخصوصاً فى الأحياء الشعبية حيث كان يخوف بها الأطفال ولكنا أُمنا الغولة فى القرن
الواحد والعشرين اختلف شكلها وأدواتها وطرق تخويفها فأُمنا الغولة حالياَ بعد
وقعوها فى مقطع البحيرة وفى حيص وبيص شُل تفكيرها واستهدفت كل فئات الشعب وخصوصاَ
الفقراء المساكين المحتاجين وبدأت بشن حملاتها المخيفة من فرض إتاوات تحت ما يسمى
ضرائب على كل شئ واستهدفت جيوب المواطنين الفقراء الم تقل من قبل(أنا عينى على الفكة) ولقد رفعت دعم الكهرياء والمياه والبنزين ومشتقاته التى هى ضرويات الحياة فمعظم دول العالم قائمة على ذلك الدعم وإذا فكرت دولة ما أن تلغى الدعم تجد البديل لكى تكفل مواطنيها وتحترم آدميتهم أما نحن فلقد أُنتهكت آدميتنا وفرض علينا الإتاوات من زيادة
فى الأسعار للمأكل والمشرب فبلد النيل التى حسدنا عليها العالم عُطشنَا وبيعت إلينا
المياه ومُنعنا زراعة أُرزنا بالإكراه وأصبحنا تحت رحمة أُمنا الغولة وأذرعتها ،ولم يعُد التعليم مجاناً فالتعليم
من البديهى مجاناً ولكن فى حكم أُمنا الغلة لم يعد كذلك فالأسرة المصرية تنفق كل
ما تملك على أبنائها من أجل تعليمهم فى ظل هيمنة الغولة وأتباعها الذين مصوا كل ما
تملكه الأسر المصرية الفقيرة وفى النهاية أبناء تلك الأسر لا يجدوا عمل ولا شغل بل
تزداد معاناتهم وقهرهم حتى يفكروا فى الرحيل عن وطأة الغولة وأتباعها مصاصى الدماء
وجباة الأموال فنظراً لأن الغولة ليس لديها رؤية حقيقية لإنقاذ الشعب الذى أحضرها
لتساعده فى محنته وأخذ عليها العهد والمواثيق بالألتزام ببنود الإتفاق المبرم وعلى
رأس الأتفاق شرط العدل والمساواة بين كل المصريين ولكن سرعان ما نقضت العهد حتى
تربعت الغولة على العرش وكثر أتباعها من المداهنين والمنافقين وبدأت تقوى حراسها وأذرعتها
وتغدق عليهم الأموال والمنح من أجل أن يكونوا جبهة ردع وحماية لنظامها الذى أسسته
فلقد وعدت مراراً وتكراراً بتنفيذ العدالة الحقيقية وليس الوهمية ولكنا دخلنا
التيه فمن قبل عندما أقدمت الغولة وأذرعتها على تنفيذ شرط دراكولا اكبر مصاص دماء فى
العالم (البنك الدولى)على تعويم وتطيير اللحلوح المصرى أصبنا بالترنح وخيبة الأمل
رغم خروج المداهنين والجهلة بأن تلك أزمة وضائقة وقتية لن يمر عليها عام وتنكشف
الغمة ولكن العكس صحيح فكل يوم تزداد الغمة ولا يلوح فى الأفق أى انفراجة رغم وعودها بالخروج من الأزمة بأن نمهلها بعض الوقت ولكن دائماً الوعود تذهب أدراج الرياح فلا نجد سوى
المعاناة فى المعيشة لذلك الشعب الصامد لجبروت الغولة التى لا تملك أية حلول لخروجنا
مما نحن فيه رغم حصولها على دعم وعطاءات كانت كفيلة بعمل مصانع تتناسب مع بيئتنا
وثرواتنا الطبيعة واقلها رمالنا التى تباع بالملايين ولكن للأسف العقلية تحجرت
واقتصرت على شوية طرق وكبارى ومحطات كهرباء وترك أعوان الغولة من شلة التجار ورجال
الأعمال ينهبوا فى الشعب حتى أن الأسعار خلال عامين أسودين منذ تعويم وتطيير الجنيه
لم تعد ثابتة لأنه شلت رقابة أُمنا الغولة من
أجل ترك حرية التجارة والسوق لأن هؤلاء التجار ومافيا الأعمال يغدقون على الغولة
فتركت لهم السوق ولكن هيهات هيهات فما أقرب البارحة فلقد تم الإطاحة بغولة سابقة
عتت وتجبرت فى الأرض حتى أوشكت أن تقول أن ربكم الأعلى ،ثم أتت غولة أخرى ساذجة غُرر
بها وذُج بها الى المشهد فكانت كبشاً
لغباء من دفعوا بها رغم تزويقها وتجميلها لسدة الحكم ولكن سرعان ما أُطيح بها والآن
نحن لن نترك الأمل فى ذلك الشعب الذى أطاح بغولتين أن يُطيح بتلك الغولة التى
خدعتنا وتمسكنت لما تمكنت ولكن رصيدك سيأتى يوماً وينفذ ولن يصير لك نصير إلا السذج
المضحوك عليهم وسيثب الشعب عليك مثل الأسد الجريح إذا لم تخرجى من مخبأك وترى
حقيقة ما يحدث من أدواتك وأذرعك ومن عبثية لحكمك وهيمنتك فى ظل غياب تام للعدالة
وقهر للشعب المسكين فطوبى للمساكين الذين انخدعوا فى وعودك بالوقوف بجوارهم وليس
جعلهم مطية لكى ولحاشيتك والسلام على من اتبع الهدى.!!!!