الثلاثاء، 1 أكتوبر 2013

آخر صبرنا إما عُرى أو إرهاب!



آخر صبرنا إما عُرى أو إرهاب!

- إنا ما يحزننا الآن بعدما ذهب نظام آل مبارك وذلك بخروج الشعب فى (25)يناير أنه استراح من نظام عاش لنفسه وأتباعه من المستنفعين ببقائه إلا وتمنينا نظام يحكم بالسوية والعدل لكى نشعر بآدميتنا ومصريتنا كمصريين منتجين لنا وجودنا وليس عالة على أحد وأملنا فى حاكم يأخذ بأيدينا ويَقل عثرتنا وينهض بنا من تلك الكبوة التى أصابتنا لفترة دامت أكثر من ربع قرن من الزمان ،كنا فيها من الممكن أن نحقق الكثير والكثير من التقدم والازدهار لو أنه تم إسناد المهمة الى حاكم وطنى مخلص متجرد من الأنا والنقص المركب بكل أنواعه (من عدم إنصات للآخرين،واستبداد بالرأى،وكبر،وإخراج المخلصين العقلاء من المشهد السياسى وتقريب مساحى الجوخ والمنافقين أصحاب مقولة عاش الرئيس!)
-وما أن أُزيح الرئيس المُتصابى وحكومة المنافع والاستبداد إلا وسطت على المشهد حكومة أخرى لا تقل عنها استبداد ومنفعة ورئيس من تلك العينة تمسحت باسم الدين وما أقرب شئ يصل الى قلوب المصريين ويؤثرهم إلا كان الدين يعلوه وخصوصاً عندما يكون الخطاب مصحوب بـ(قال الله ،قال الرسول) ،إلا وامتثلنا ورضخنا.

- لكن إرادة الله فوق كل إرادة: وما أتم تصعيد ذلك الفصيل المتمسح بالدين الى سُدة الحكم حتى ما لبس أن يهبط بسرعة الصاروخ فزلت قدماه وحاد عن الطريق وسقط فى بئر مليئة بالشرور من(خيانة للوطن وتواطؤ وإهدار للمال العام وإقصاء وترويع ونشر للرعب والإرهاب تحت ما يسمى الشرعية) تلك الشرعي التى مقتها الشعب ولفظ صاحبه وأتباعه وتلك إرادة الله لتلك البلد الآمن بفضله سبحانه .

-والآن ما يكدرنا أن المفلسين أصبحوا الآن يقوموا بدور يتقمصونه وهو دور الحكماء الوطنيين ومن قبل لعبوا هذا الدور فى صورة الرويبضة الذى تدخل قى شئون الدولة وذلك من خلال فساد المال الذى تأثرت به حكومة آل مبارك والآن كثُر الرويبضة تحت جهات متعددة لتصدر المشهد السياسى والإعلامي البغيض فكثرت البرامج على القنوات الفضائية التى تزعُم حرصها على الوطن ،فقامت ببث برامج أصبتنا بالملل والجمود فى الفكر والتعصب فى الأداء حتى وصل الأمر الى التشنج الفكرى ومن قبل كانت لا تقدر أن تتلفظ (ببنت شفةٍ) أو تلوح حتى ولو بالإشارة،تلك البرامج التى نشاهدها على تلك الفضائيات لا تحمل فى طياتها حلول لمشاكل يعيشها الوطن وأهله وإنما هى قضايا تثير الرأى العام ومن الممكن أن تضر بالأمن القومى حتى أن المتحدث باسم المؤسسة العسكرية حذر من تناول تلك القضايا وخصوصاً للعسكريين والقادة الذين عملوا بالقوات المسلحة وسُرحوا من الخدمة وخصوصاً أن إثارة تلك القضايا فى تلك الفترة الحرجة قد تتسبب فى فتنة وهياج للرأى العام، وعندما تقول للصحفى أو المذيع الفلانى يجب ألا تتكلم فى تلك ذلك الموضوع يقول لك بملئ فيه( إحنا معملناش ثورة علشان تُكمم أفواهنا.)
-فالعجيب أن مذيعة أوقعت الرئاسة فى حرج مع دولة الكويت بعدما جلس الصحفيين والإعلاميين مع المستشار /عدلى منصور الرئيس المؤقت وطلب منهم عدم الحديث بخصوص موضوع قد تعرضوا لهم أثناء الجلسة وخرجت المذيعة وضربت عرض الحائط وعرضت الموضوع على إحدى الفضائيات مما أثار جدلاً حول موضوع المساعدات العربية وإن كان الرئيس تكلم بحسن نية وعفوية إلا أن تعرضها للموضوع بطريقة مستفزة جعلت دولة الكويت الشقيقة تندد بذلك الكلام ،فهل هذا من العقل والحكمة؟!

-أفكار دخيـــلة: ومن المصائب التى أُبتلينا بها أفكار وتقاليد مستوردة دخيلة على مجتمعنا أصابت شبابنا فى مقتل وخصوصاً الشباب الذى يُعرف باسم (الالتراس) فالتحيز والتشجيع الأعمى ليس من سمة الرياضة وانتشارها فالبرغم من أننا تخطينا مائة عام على دخول الكورة بلدنا وممارسة للعبة كورة القدم وكان مشجعى كورة القدم لنهاية القرن الواحد والعشرين أكثر احتراماً وتقدير لبعضهم البعض إلا أننا أُبتلينا بمرض مستورد اسمه رابطة الالتراس تحمل أفكاراً مستهجنة وغريبة ودخيلة على عاداتنا وتقاليدنا بل وديننا الإسلامي الحنيف ،تقودها فئة لا تعرف معنى حب الوطن والمحافظة على مقدراته وممتلكاته فهى لا تعرف سوى التكسير والتدمير والتلفظ بأقبح الألفاظ طالما كان الحظ لا يحالف فريقها ،أقول لهم أن ما تفعلوه لا يفيد الفريق الذى تشجعوه ولا يضعنا على طريق التقدم فى مجال الرياضة كدولة لها سبق رياضى بل سيجعلنا متخلفين دائما عن التقدم ولأن الرياضة ما هى إلا ترويض للنفس والترويح عنها وليس للبغض والتشاحن وما أقوله لا يقلل من مكانة الرياضة وممارسيها ومشجعيها ولكن نسأل أنفسنا ونقول ماذا حققت الكورة من مكاسب طوال هذه السنوات؟؟! وهل حسنت دخل المصريين ووظفت العاطلين الجالسين على المقاهى طوال الليل والنهار أما ساعدت فى رفع الإنتاج؟؟! وهل ما أتلفناه بسبب تعصبنا الأعمى من حرق وتدمير للممتلكات العامة والخاصة عوضتنا عنه الرياضة؟؟!

-فيجب أن نلتزم الطريق السوى ونعرف أن الرياضة وسيلة للترفيه وليس للتعصب والسباب! وللرقى وليس للإهانة! وللتقدم وليس للتخلف والرجعية! وأنه كانت عبارة تُقال دائماً للفائز حظ جيد(Good luck  ) وحظ سيئ( Hard luck ).

-عُرى مع سبق الإصرار والترصد: بلوى أخرى أكثر خطورة هى فى حقييقة الأمر بلوى ممنهجة يقودها المتحررون من القيم والأخلاق ومن الدين تحت ما يسمى حرية الفرد تلك البلوى الخطيرة التى أصابت مجتمعنا فى بداية القرن الواحد والعشرين ومع ثورة 25يناير وتفاقمت مع حكم الإخوان والرئيس المعزول/مرسى،فلقد أُبتلينا بمجلات وجرائد الكترونية كان شغلها الشاغل الفنانة فلانة والممثلة فلانة والراقصة فلانة والمغنية فلانة فى الوضع الفلانى مع الشخص الفلانى عارية الصدر أو الظهر أو بالمايوه أو فى وضع مُخل على الشاطئ أو على حمام السباحة أو النادى المهم صورة عارية تشمئز منها الجماهير وكأن ذلك متعة لأبصارنا يجب أن تقع عليه يومياً، ثم ننتقل الى أفظع من ذلك فإذا كانت تلك المواقع الإلكترونية قد لا نستطيع السيطرة عليها فما بالنا ما يحدث داخل السينما المصرية من أفلام تحمل مشاهد إباحية صريحة تخالف كل التقاليد والعادات وديننا الإسلامى الجميل الذى لا يقر ذلك وجاء من أجل هدم ذلك ألا وهو القضاء على( أصحاب الرايات الحمر)، إن موجة الأفلام التى تعرضها السينما المصرية والتى تتصدرها مجموعة ممن إدعوا أنهم فنانين ومنتجين وممثلين لا يهمهم إلا تحقيق أعلى الإيرادات فهم فئة عديمى الأخلاق والثقافة المحترمة التى تدعو الى الوطنية والى نشر فلكلورنا وتراثنا الأصيل وتعالج قضايا حقيقية يعيشها الشعب قبل أن تفكر فى مكاسب مادية فقيم المجتمع ليست سوق نخاسة وليست عملية تجارية نتعامل بها فقيمنا خارج معادلة المكسب والخسارة ،تلك الفترة والمحنة الذى يعيشها بلدنا ويعيشها الشارع المصرى تقوم فئة لا تعرف قيم ولا نخوة تطرح علينا مجموعة من الأفلام التى لا تحمل هدف ولا معنى ولا قيمة ولا علاج لمشكلة سو أنها تنقل صورة للشارع المصرى لأفكار دخيلة استحدثت تحت مسميات إما ثورة التقدم العلمى وتقاليع للموضة والرفاهية ممزوجة بعبثية لغياب الوعى الدينى والتواجد الأمنى الذى بغيابه خلق الفوضى وحمل للسلاح فامتزجت أفراحنا بحمل للسلاح وتعاطى للمخدرات فى صورتها الجديدة المعروف باسم الترامدول ومشتقاته،وبدل أن تعالج السينما المصرية مشاكل الشارع المصرى قامت بتأجيج تلك الصور حيث بدأ الشباب يقلد تلك الأفلام فى أحيائه حيث إحياء الأفراح والمناسبات من خلال التقليد الأعمى لتلك الأفلام التى تحمل العُرى والتحرش الجنسى والتلفظ بأبشع الألفاظ التى لم تستخدمها السينما المصرية فى تاريخها ،لقد تم تقديم مجموعة من الأفلام كلها عنف ورقص وعُرى ومخدرات منها على سبيل المثال(الالمانى،عبده موته،القشاش،رغم أنفه،وها تولى راجل،شارع الهرم ،عش البلبل.......الخ)تلك الأفلام المروجة لكل رذيلة  ومنافية للدين الإسلامى ولعادات المجتمع،الآن أصبح شبابنا يقلدها وبدل من أن تعالج السينما المشاكل المجتمعية ومشاكل البيت المصرى نقلتها السينما المصرية ولم تساهم فى علاجها بل زادت فى تفاقمها ومن خلال نقل تلك المشاكل عممناها وعندما تسأل المخرج لماذا أنت مصر على إخراج تلك النوعية من الأفلام يكلمك بملئ فيه ويقول لك أنه ينقل نبض الشارع أو أن ذلك فلكلور أو يقول ده لون جديد من الإفلام أو يقول إنت عايز تحجب قدراتى الفنية أقوله بصراحة ربنا يحجب على بصرك وعلى قلبك يا أعمى البصر والقلب،أى نبض للشارع تنقل وأى فن تنشر وأنت تروج للمخدرات والمزاج فى صورة تناول الفياجرا والترامدول بأنواعه وللعُرى وللعنف من خلال مجموعة من البلطجية أحضرتهم وبائعات الهوى وجعلتم منهم ممثلين لادوار هزلية تقدمها أفلامكم باسم السينما المصرية ذات التاريخ الذى هدمتموه والفن الذى شوهتموه،والآن لا يخلو فيلم من راقصة من أجل الحظ الذى تجملوا بها أفلامكم القبيحة وسمومكم التى تروجونها للشباب المسكين.

-الإرهاب الحقيقى: إن الإرهاب الحقيقى الذى تواجهه الدولة ليس إرهاب الإسلام السياسى المتمثل فى جماعة الإخوان المسلمين وإنما الإرهاب الحقيقى هو الإرهاب الذى يقوده الطابور الخامس من تآمر وتحريض ضد الدولة باسم الحرية سواء للمجتمعات المدنية وللصحافة والإعلام ،فجُل ما يشغل فضائيتنا هو الإخوان وما يفعلونه فى الشارع المصرى وتركوا إرهاب القول وتشويه النظر من مناظر قبيحة المشهد وألفاظ بزيئة تضر بأولادنا وبشبابنا من خلال موجة الأفلام التى تقدمها السينما المصرية التى تخرب العقول وتهدم الفكر وتدعو الى الإباحية التى حاول أعداءنا أن ينشروها ولم يفلحوا تأتى شرذمة ممن إدعوا على أنفسهم أنهم فنانين وفنانات وروجوا لها تحت أعين الدولة وأجهزتها وإعلامها ،فيا أيها الصحفيين والإعلاميين إن الدولة بأجهزتها الأمنية تسطيع أن تضبط الأمن فى الشارع وتقضى على الإرهاب فى أسرع وقت وأنتم تعرفون ذلك ولكن أنتم الذين تُقيضون حركتها وتحركاتها تحت ما يسمى الحريات وتحت ما يسمى حرية الصحافة والإعلام وتكميم أفواه الصحافة وتقييد حرية الجمعيات الأهلية وأنكم الخطر الوحيد فى ظل مجتمع عالمى يحاول إيجاد ثغرة حقيقية للنيل من الوطن وقيادته الحالية فى ظل المؤامرة العالمية التى تُحاك وأنتم الثغرة،لذا أُناشد كل كاتب وكل صحفى أن يُكرس كتاباته وكل مذيع  محترم أن يكرس برنامجه للتصدى لتلك المشاكل الذى يعيشها الشارع المصرى والبيت المصرى والنكبة الأخلاقية التى تعيشها السينما المصرية.
والسلام على من اتبع الهدى.!

الثلاثاء، 3 سبتمبر 2013

قطيـع بـلا راعـى



قطيـع بـلا راعـى
- يُحكى أنه كانت توجد جماعة منتمية للإسلام إتخذت شكلاً واسماً فيه من العنصرية الدينية التى جعلت لنفسها التميز عن باقى مجتمع المسلمين وذلك بعد وضع فلسفة سارت عليها وبررت ذلك بأن تضع حد للفساد المستشرى فى الدولة حينئذ وذلك من أجل إقامة دولة اسلامية تكون إنطلاقة لإقامة خلافة إسلامية من جديد على منهاج النبوة تلك الغاية التى كانوا يعلنوها جهاراً ،ومن اللازم أن تؤسس الجماعة على غرار دولة رسول الله(ص) فلقد مكث الرسول الكريم صلوات الله عليه وسلم فى مكة ثلاثة عشر عاماً يدعو أهل مكة الى التوحيد وعبادة الله الواحد وظلت دعوة رسول الله سراً لمدة ثلاث سنوات وكان مقرها التعليمى دار الأرقم بن ابى الأرقم الى أن صدع بها الرسول الكريم .

-من هنا بُنيت إنطلاقة جماعة الإخوان بأنه على من يريد أن ينضم الى تلك الجماعة لابد من التعلم والمرور بالتربية التى يتلقوها من قادة جماعة الإخوان حيث يجب على المحب أو المريد للانضمام الى الجماعة أن يدخل دار الأرقم ابن أبى الأرقم كرمز معنوى يشير به الى أنك قد نفضت عن كاهلك شرك المجتمع المشرك الى مجتمع التوحيد الذى سوف يبنى عليه الإنسان سليم العقيدة وذلك عن طريق تصحيح تعاليم الدين الإسلامي بعد ما أصاب العقيدة خلل فى التعاليم ،ولم يكن الهدف الحقيقى هو التعريف بماهية الإسلام وتصحيح العقيدة بقدر ما كان المقصود به السمع والطاعة العمياء لفكر وقادة الجماعة وذلك من خلال رسالات/ حسن البنا المؤسس والمرشد الأول للجماعة ولكى لا يدرك المتعلم والمتلقى لفكر الجماعة حقيقة الطاعة العمياء وإلغاء عقله حينما يتعارض فكر الفرد مع الجماعة فقاموا بإصباغ تعاليمهم بالصبغة الدينية واستندوا الى أحاديث من السنة  النبوية تؤيد آرائهم فكانت القادة من تلك الجماعة دائماً ما يستندوا الى  أحاديث معينة عن الفرقة الناجية وعن لزوم الجماعة وعن الولاء وعن الجهاد عندما كان يستلزم الأمر ومن جملة تلك الأحاديث:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة ،فإن الشيطان أقرب الى الواحد وهو من الاثنين أبعد ،من أراد بحبوحة الجنة فليلزم  الجماعة.)

( ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإنما يأكل   الذئب من الغنم القاصية.)

سمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة.)

ذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم)

(من لم يغزو أو تحدثه نفسه بالغزو مات ميتة جاهلية.)

-أما آي القرآن التى تدعو الى الإنفاق فى سبيل الله فانهم دائماً ما يستحضرونها عند التخاطب وتعليم مريديهم وأتباعهم ،حيث يقول الله تعالى:
(مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم.) البقرة آية( 261)

( الذين ينفقون فى السراء والضراء والكاظمين الغيظ  والعافين عن الناس والله يحب المحسنين.) آل عمران آية(134)

( وما لكم ألا تنفقوا فى سبيل الله ولله ميراث السموات والأرض،لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أؤلئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد  وقاتلوا وكلاً وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير .)الحديد آية(10)

- ظلت تعاليم زعيمهم/حسن البنا تتناقل وتدرس من جيل الى جيل،فلقد خلف الشيخ/حسن البنا المستشار/حسن الهضيبى/عمرالتلمسانى/محمد حامد أبوالنصر/ مصطفى مشهور/ مأمون الهضيبى/محمد مهدى عاكف/محمد بديع)

-حتى وصلت الى المرشد الثامن للجماعة/محمد بديع،وما أن وصل الإخوان الى الحكم وتصدروا المشهد السياسى بعد أحداث الربيع العربى التى شاهدتها منطقة الشرق الأوسط وخصوصاً المنطقة العربية ،فلقد روجوا لبرنامج إنتخابى من أجل مرشحهم الرئاسى وأخذوا على أنفسهم العهود والمواثيق التى سوف تطبق فى حال فوزهم بالرئاسة وعلى مقدمة تلك الوعود تطبيق عدالة اجتماعية يشهد لها العالم وتنفيذ برنامج النهضة الذى أعدوه لكى ينقل مصر الى مكانة أعلى حيث التقدم والرقى بسبب ذلك المشروع الذى يؤهل مصر الى تكون مثل دول النمور الأسيوية مقتدية بالنموذج الإندونيسي أو السنغافورى،إلا أن الشعب بعد وصولهم للحكم صُدم وأُصيب بالإحباط لما قاموا به من عمليات إقصاء للمعارضة و السعى الى التمكين لكل مفاصل الدولة وأصبح همهم إسناد المناصب الى قيادتهم وكوادرهم ،وعلت لغة الاستعلاء لديهم وسمعنا مقولات منها: لقدا استحملناكم 80عاماً وأنتم لا تريدون أن تستحملونا عاماً واحداً وكأن مصر بمؤسساتها تكية وإقطاعية يوزعونها على رجالهم وأتباعهم حتى ضاق الحال بالمصريين وأصبح عبء الثلاثين عاماً من حكم مبارك أهون على الشعب المصرى من حكم عام /لمرسى الإخوان الذى بسياسته الحمقاء جعل الشعب المصرى يتقاتل وجعل لغة الاختلاف سائدة حتى أتهف الأمور ووصل الأمر الى حمل السلاح وعلت لغة العنف بعد ضياع هيبة الأمن وتدخله فى الإفراج عن القتلة والإرهابين من السجون تلك كانت الخطة التى تؤدى الى الفوضى الخلاقة من إجل إحكام السيطرة وتنفيذ المخطط الدنئ بالتعاون مع الإدارة الأمريكية التى فشل مخططها بسبب وطنية الشعب المصرى وتأييده من قبل جيشه الذى أُتهم قائده الفريق أول/عبدالفتاح السيسى بالتآمر والانقلاب على الشرعية وذلك محض إفتراء لرجل ضرب أعظم البطولية والوطنية لأنه لم ينفذ سوى إرادة الشعب الذى خرج بالملايين التى لم يشهد لها مثيل فى تاريخ مصر القديم والحديث وذلك بالخروج على الرئيس المعزول/ مرسى بعد أدائه المشين وخيانته لشعبه الذى حلف أمامه بأن يحمى ذلك البلد وأهله من كل سوء ولكن الحقيقة أنه حنث وغدر وخان الشعب والوطن وكان لابد من عزله لكن أتباعه لا يعرفون ذلك لأن ولائهم لجماعتهم أعز عليهم من الولاء للوطن وللشعب ،ألم يقل مرشدهم السابق/مهدى عكف طظ فى مصر إذا وقفت عقبة فى إقامة مشروعهم المزعوم بإقامة دولة الخلافة  ،فعندما خرج الشعب طالباً عزله لم يعتبروا ذلك سبب كافى وقالوا إن الشرعيه ما جاء به الصندوق ألم يعلموا أن الشعب هو الذى يعطى الحاكم الشرعية وهو الذى يسحبها منه ؟!!ألم يقل/مرسى أنه لو إعترض عليه عشرة من المصريين فإنه سوف يتنازل عن الحكم ؟!!ولم يعترض عشرة آلاف ولا عشرة ملايين وإنما أربعين مليون خروجوا فى كل ميادين ومحافظات ومدن مصر طالبين بعزل/مرسى وعند تنفيذ إرادة الشعب عن طريق الجيش وقائده والطلب من الرئيس بالامتثال لتلك الجموع كان الرد مؤسف ومخزي وظهرت الحقيقة المؤلمة من حرق وقتل وترويع وتدمير ولم تكن الغاية لله وإنما كانت للنفس والهوى ولذلك إرتد السحر على الساحر وما أن قُبض على مرشدهم وعلى قيادات تلك الجماعة بعد أحداث رابعة والنهضة إلا وأخذتهم حالة من الهستريا فبانت حقيقتهم وحجمهم الطبيعى على الأرض فكانوا قلة وشرذمة حاولت أن تحتال على الوطن وأهله وتصور للعالم أنهم أغلبية مستعينه بقناة مأجورة جبانة وبدولة خائنة لنفسها ولعروبيتها وهى قطر ثم لدولة تشدقت بأنها مسلمة علماً أن الخلافة لم تسقط إلا من قبلها بعد خيانة زعيمها/مصطفى كمال أتاتورك وخيانته للسلطان /عبد الحميد الثانى فأراد الرئيس التركى أن يلعب لعبة قذرة مع الإخوان ومساندتهم فى إحياء تلك الخلافة وذلك بتقسيم مصر وكسر وحدة الجيش المصرى الذى يُعد الجيش الوحيد المتماسك والقوى فى منطقتنا العربية وصمام أمان لكل العرب ،هذا المخطط المدعوم بالصهيونية العالمية كان المراد تنفيذه وتقسيم مصر الأبية الصامدة التى مازالت صامدة ضد الأعداء والخونة العملاء ،وما أن انكشفت وبانت حقيقة تلك العقول الممسوخة التى لا تفكر ولا تعقل بل هى كالأنعام نتيجة لتربيتهم على السمع والطاعة العمياء ،تلك القطعان خرجوا فى مجموعات يروعون ويحرقون من أجل وقف تقدم الحكومة المؤقته زاعمين أنهم سوف يسقطونها ولكن الدولة المصرية الصامدة تكاتفت جهودها وأجهزتها الأمنية وأثبتت وطنيتها ومدى كفاءتها فى التصدى لإرهاب تلك الجماعة وأثبتت لكل حاسد وحاقد ومتربص للدولة المصرية سواء على المستوى الخارجى أو من الداخل سواء على مستوى تلك الجماعة الإرهابية أو على مستوى الطابور الخامس الذى دائماً ما يندد بعسكرة الدولة وأن ما حدث ليس سوى الرجوع الى حكم العسكر ومن أمثال هؤلاء/د.عبدالمنعم أبوالفتوح،/ د.أيمن نور،/د.سيف عبد الفتاح ،/د.حسن نافعة و/د.محمد البرادعى الذى أظهر ما كان يخفيه ويكنه من غل وحقد لذلك الشعب المصرى حتى مثل دور الوطنية وشربناها جميعاً بمواقفه ضد نظام/مبارك ولكن لله فى خلقه شئون وكذلك بعض القادمين من الخارج الذين جاءوا مع سقوط نظام/مبارك فأصبحوا مثل المعارضة التى دخلت بغداد على الدبابات الأمريكية بسقوط/صدام حسين ،وعلى رأس هؤلاء المدعو د.عمرو حمزاوى. ......

-الآن سقطت الجماعة من أعلى درجات السلم حيث كرسى الحكم وتلك إرادة الله يعز من يشاء ويذل من يشاء فبعد الغرور الذى أصابهم وفرحهم الذى أصابهم بالنشوة بعد وصولهم للحكم ووضع الرئيس السابق/حسنى مبارك فى الحبس ،فأصبح الحاكم والسجان للجماعة فى السجن وهم أحرار بل وفى منصة الحكم ذلك كان المقتل الذى أصابهم ولم يدرى أحد ويضع ذلك فى حساباته لأن الخالق سبحانه وتعالى أعلم بشئون خلقه فسبحان الله أذاقهم لذة الملك ولكن نزعها منهم لكى يتحسروا ويندموا على التفريط بما منحهم الله من نعمة الملك ولأنهم خانوا الأمانة ولم يؤدوا شكر النعمة بل تكبروا وانتفشوا بريشهم على خلق الله فسلبهم ما أعطاهم وردهم الى أعقابهم مخذولين خاسرين أليس فى ذلك عبرة وعظة لمن يتعظ!!! بل إن عظة الإخوان أكبر وأخطر من عظة/مبارك لأن مبارك كان فرد أما زوال جماعة فذلك أكبر وأشمل.!

- فاللهم ألف بين قلوبنا ولا تجعل فيها غلاً لأحد وأعفوا عن مسيئنا وتجاوز عن سيئاتنا فأنك نعم المولى ونعم النصير.!!

الخميس، 25 يوليو 2013

هـيبة الجيش وكرامـة المصريين على المحك!!!


هـيبة الجيش وكرامـة المصريين على المحك!!!

*- لقد عاودنا الفريق/عبدالفتاح السيسى منذ توليه بمواقفه الوطنية وإنا كنا قد اتهمناه بالإنحياز الى صف جماعة الإخوان لكى يرد الجميل الى الرئيس المعزول/محمد مرسى لأنه هو من أسند اليه وزارة الدفاع بتوصيات من المشير/ طنطاوى ،ولقد مرت أحداث جسام وظل الفريق/ السيسى لم نسمع منه أى تحرك ضد جماعة الإخوان التى أرادت الإستيلاء على مفاصل الدولة وخصوصاً محاولة تفكيك جهاز الشرطة وإسناد مهامه الى أحد رموز الإخوان بل إن الإخوان روجوا الى إسناد جهاز المخابرات العامة الى /محمد البلتاجى.
-وبمجموع الأحداث التى حصلت فى مصر منذ صعود الإخوان الى الرئاسة إلا وحدث مالا يُحمد عقباه حتى أن المحللين والباحثين السياسيين :(قالوا إن ماحدث فى عهد مرسى خلال عام يفوق ما حدث فى عهد مبارك خلال ثلاثين عاماً.)

- فلقد فتحت الأنفاق مع غزة حتى عُبث بأمننا بسبب التهريب من خلال الأنفاق لأفراد مطلوبين أمنياً وإمداد قطاع غزة بالبنزين والسولار فى الوقت الذى يعانى فيه الشعب المصرى من أزمة فى البنزين والسولار بجانب أزمة الكهرباء ، والتعمد بإغراق الشارع بالسلاح حتى إن الداخلية والشرطة العسكرية طالبت المواطنين بتسليم كل من لديه سلاح خلال فترة زمنية محددة ولكن الرئاسه لم تبالى بذلك لأنها كانت تريد أن يتزود أفراد جماعة الرئيس وحزبه بالسلاح فصمتت عن ذلك بل وأفرج الرئيس المعزول عن كل الجماعات الجهادية ذات الفكر المتطرف التى حتى لم تعلن عن توبتها وخطئها فى حق المجتمع  وما كان من تلك الجماعات إلا أنها خرجت وكونت مجموعات أخرى وتدربت لكى تقاتل على من يخرج على الحاكم حتى أن حقيقة خطف الجنود السبعة تكشفت للجميع بأن من وراءها/ مرسى وجماعته الحمساوية والجهادية المتطرفة لأجل الإطاحة بالفريق /السيسى بعدما رفض مخططهم وبعدما زادت شعبيته وسط القوات المسلحة وبعد نداءه للرئاسة للجلوس مع المعارضة ورفضت الرئاسة وساطته ومثلما فعله/مرسى من قبل للإطاحة بالمشير/طنطاوى بقتل الستة عشر جندى الذين ذبحوا فى شهر رمضان الماضى وكان ذلك السبب للإطاحة بالمشير  كان ذلك السناريو سيتم مع الفريق/السيسى لولا وقوف المؤسسة العسكرية بكل رموزها مع الفريق ،أى أن الرئيس المعزول كان يفرج عن القتلة والإرهابين الذين حث على سلامتهم عند تحرير جنودنا المخطوفين فى خطابه المعروف الذى قال فيه: (أنا عايز سلامة الخاطفين والمخطوفين.)

- كارثـــــة استـــــــــمرار مرسى :
لو استمر الرئيس المعزول فى منصبه اكثر من ذلك ولم يخرج شعبه عليه كانت مصر سوف تقسم ويفكك الجيش المصرى ولقد صدق الراحل الجنرال اللواء /عمر سليمان حين قال :لو صعد الإخوان للحكم سوف تتحول مصر الى افغانستان خلال سنتين،والحمد لله ان جعلها سنة  وتم إزاحته وعزله .
ولقد أكد هذا الكلام  الدكتور /مصطفى الفقى حينما قال :(كيف سيتعامل /مرسى مع ملف المخابرات العامة عندما يصعد للرئاسة ؟؟!!وبما أنه تنظيم عالمى وأن حماس والإخوان ضمن ملفات المخابرات فهل ستتطلع الإخوان وحماس على أسرار المخايرات العامة وأمننا؟؟!!)

-ولقد صدق الرجل فى ذلك وما كان من الإخوان وحماس إلا أنهم كانوا سعوا جاهداً للإستيلاء على تلك المعلومات وتهديد مصر وأمنها وأهلها.
-فلقد كشفت ثورة 30يونيو التى خرج فيها الشعب وأبهر العالم بخروج الملايين من جموع الشعب على مدار محافظاته ومدنه وقراه ونجوعه لكى تطالب برحيل نظام الإخوان المتمثل فى /مرسى وجماعته التى تمسحت فى الدين وتسببت فى إهدار الكرامة المصرية حتى تسولنا من هنا ومن هناك وبالأمس القريب كانوا يتشدقوا بكلامات رنانة عن قضايا كبرى وعلى رأسها قضيه فلسطين والإنتهاكات الأسرائيلية والتعاملات البنكية الربوية والعدالة الإجتماعية بمفهومها الشامل وما أن وصلوا للسلطة إلا وحدث أن تنصلوا من كل شئ وبدء مفهوم أخونة الدولة والإستيلاء على مقدراتها حتى وصل الأمر الى التنازل عن حدودنا وأرضنا للدول المجاورة فمرة يتم الزيارة للسودان وخلال جلسة الرئيس المعزول مع قرينه السودانى يتنازل عن حلايب وشلاتين ثم بعد ذلك ينكر وتظهر مؤخراً عملية تنازله عن مساحة أربعين فى المائة من مساحة سيناء للفلسطينين حتى يتم إجلائهم من فلسطين بحيث تصبح للإسرائيلين وحدهم مقابل مساعدة أمريكا بثمانى مليارات من الدولارات للإخوان، وظهرت مشكلة سد النهضة لإثيوبيا التى تعامل معها/ مرسى وحكومته باستهتار وتهوين للموقف لأنه لم يبالى بأهمية وثقل مصر كدولة فلم يهتم سوى بالتمكين للأهل والعشيرة حتى أنهم كانوا عندما يواجهوا الإتهامات التى توجه اليهم من المعارضة ومن السياسيين كانوا يقولوا: إحنا صبرنا عليكم ستين سنة وإنتم مش قادرين تصبروا علينا سنة وكأن مصر عزبة تركها آبائهم وأجدادهم!!!

- صراع الحق ضد الباطل:
لقد خطب الفريق/عبدالفتاح السيسى أمس الموافق24/7/2013م بمناسبة تخريج دفعة من كليتى الدفاع الجوى والبحرية،وجه كلامه فى هذا الخطاب للشعب مبيناً عما يدور داخل مصر والتأكيد على أنه توجد جهات تحاول الزج بمصر فى حرب أهليه ونفق مظلم وأنه صبر على الرئيس طوال العام منذ توليه إدارة البلاد وبين له خطورة الوضع  أكثر من مرة وفى اكثر من مناسبه وبين الفريق/السيسى سعيه للتوسط لدى الرئيس المعزول للخروج من الأزمة لكن كان ذلك دون جدوى وعندما خرجت ملايين الشعب يوم 30 يونيو كان لابد من الإذعان لإرادة الجماهير التى تمثل الشرعية الحقيقية ،وبعد مرور  ثلاثة أسابيع على عزل مرسى وإحتدام الوضع فى مصر وإصرار جماعة الإخوان على جر مصر لحرب أهلية ومحاولة الجيش والشرطة المحافظة على حياة المتظاهرين من جانب الرئيس المعزول إلا أنهم كل يوم يزدادوا عنف وقتل للأخرين من المعارضة أو لرجال الجيش والشرطة ،وكأنهم عدو على جبهة القتال وبما أن الفريق /السيسى اتُهم من قبل أنصار مرسى أنه أدار إنقلاب على الرئيس وتآمر على الشرعية ،أراد الفريق /السيسى فى خطابه الذى بثته كل القنوات الفضائية وشاهده العالم  أن الشعب هو صاحب القرار بالنزول يوم الجمعة الموافق26/7/2013م لدعم الجيش فى مواجهة الإرهاب والتطرف من أى جماعة كانت ومن أى فصيل يخرج عن قوانين وأمن مصر وتوجه فى خطايه لأكبر هيئتين دينيتين هم الأزهر والكنيسة من أجل الوقف ضد الإرهاب والمحافظة على وحدة مصر ،فيا من تدْعون الإسلام!!! وتبيحون دم المسلم !!!وتقتلون المسلمين فى الأشهر الحرم!!! ولم تبالوا بحرمة !!! ودنستم كل ماهو جميل وخير !!!وأسأتم للدين باسم الدين !!!،فلقد تجاوزتم الخطوط الحمراء للإسلام بإباحتكم دماء المسلمين ودعوتكم الى القتل باسم الشرعية الفاسدة التى روجتم لها وعبأتم أتباعكم على القتل أفيقوا قبل فوات الآوان .

-ألم تقرءوا وتسمعوا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال :(لا تجتمع أمتى على باطل.)
وأن الأمة بنسبة 95% إجتمعت وأرتأت أن تغير رئيسها الظالم لأهله ولنفسه وللمسلمين وأرتأت الصواب فى طريق آخر يحالفه الخير والصلاح بإذن الله فلما القتال إذاً؟؟!!

-أقول لكل مصرى مسلم ومسيحى نحن كمصريين فى رباط الى يوم الدين وخروجنا فى هذا اليوم ليس سوى لرفعة مصر ونصرة لأهلها المسالمين فنحن لم نخرج من أجل قتال ولا لشئ فى النفس ولكن لدعم جندناالمرابطين ضد المتربصين فى الداخل والخارج،وفق الله جيشنا وسدد اللهم خطاهم وجعلهم درءاً لكل فتنة ،فاللهم وفق علماءنا للأزهر فى درء الفتن ووفق قادة جيشنا وعلى رأسهم الفريق/عبدالفتاح السيسى الى ما فيه الخير والصلاح لهذا البلد ،اللهم آمين ،اللهم آمين ،اللهم آمين.

الأحد، 7 يوليو 2013

توبـة وأوبـة أم تنـطـع وصـلـف!


توبـة وأوبـة أم تنـطـع وصـلـف!
*- إن ما يحدث الآن فى مصر لحالة فريدة من نوعها لم  تعهدها بلدنا الحبيبة مصر منذ بدء الخليقة وحتى الآن، فلقد زحف جميع المصريين باختلاف أحزابهم وطوائفهم الى شوارع وميادين ومحافظات مصر ضد فئة تسترت تحت عباءة الدين وسنت لنفسها حقوقاً ومواثيق ما أنزل الله بها من سلطان، تلك الفئة التى خرجت من تحت عباءتها الدينية المزيفة بعض الجماعات الدينية ذات الفكر المتطرف الذى لا يمت لعقيدة الإسلام الوسطي بأى صلة بل إن انتسابها الى الإسلام محض افتراء وإساءة الى الديانة السماوية التى حثت على( العدل والمساواة والاعتدال والأمن والأمان وعدم التشدد والتنطع فى الدين واليسر والتيسير على المسلمين )تلك المبادئ الرئيسية التى قامت عليها الديانة الإسلامية أما عدا ذلك من تنطع ومغالاة وتشدد لا يمت الى الإسلام بصلة والإسلام منه براء ولقد توعد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم تلك الفئة المتشددة المتنطعة بالهلاك ألم يقل فى حديثه الشريف:
 (هلك المتنطعون ، هلك المتنطعون،هلك المتنطعون.)

-ولقد خرجت جموع الشعب المصرى من كل حدب وصوب وقدرتها وسائل الإعلام الأجنبية قبل المصرية بالملايين وأنها المظاهرة الوحيدة الأكبر التى شهدتها مصر منذ نشأتها التاريخية والسياسية،وأن مظاهرات(30)يونيو2013 لعزل الرئيس/ مرسى وحزبه وجماعته من تولى أمور مصر بعد أن فرقوا بين أهلها وبعد وضع أهل وعشيرة الرئيس فوق الجميع وفوق القانون وأنه بسياسته الحمقاء لم يأت لخدمة مصر وأهلها كما حلف ووعد بل جاء لخدمة حزبه وجماعته ومناصريه من الأحزاب والتيارات ذات الإسلام السياسى التى غالت فى الدين وروعت وقتلت وحُكم عليها بالسجن وعدم ممارسة العمل السياسى ثم يأتى الرئيس الفلته/ مرسى ليسمح لها بممارسة العمل السياسى وتأسيس أحزاب وتكريمهم حتى تكون يده التى يبطش بها ضد المعارضة ورجله التى يخيف به الغرب من إطلاق تلك الكلاب المسعورة التى تحمل فكر الجهاد ضد الغرب الصليبى ولقد كانت تلك الرسالة واضحة فى خطابه فى الصالة المغطاة بإستاد القاهرة لمناصرة الثورة السورية وإرسال المجاهدين والتنديد بالشيعة تلك الفئة الرافضة الخارجة عن الدين كما وصفها شيوخه من السلفية الجهادية وعلى رأسهم/محمد عبدالمقصود ،ومحمد حسان ثم ترجم ذلك التهديد الى فعل حيث تم قتل أربعة من المسلمين الشيعة ذوى الجنسية المصرية بقرية أبو مسلم التابعة لمركز أبو نمرس بمحافظة الجيزة.

-لقد نصب الرئيس/مرسى من نفسه الحاكم بأمر الله وجعل جماعته فوق الجميع وأنها هى الفئة المرابطة التى تحملت الأذى والعذاب والاضطهاد لمدة خمس وثمانون عاماً وأنه من الواجب علينا مكافأتهم وتكريمهم وإعطائهم زمام الأمور وهذا من أبسط حقوقهم علينا ،حيث ولى منهم العديد من المناصب مع انعدام الكفاءة لديهم حيث ولى مدرس إبتدائى لرئيس حى ثم مندوب مبيعات جعله وزير استثمار،ثم عين محافظاً للأقصر من الجماعات الجهادية ذات الفكر المتطرف التى كانت قد قتلت عشرات السياح والعديد من رجال الشرطة فى فترة ثمانيات القرن الماضى وما أن عرف العالم وخصوصاً السياح بذلك الخبر إلا وهبطت السياحة والغى العديد من السياح حجوزاتهم وأصبحت الفنادق والقرى السياحية خاوية فى مرحلة تحتاج مصر فيها الى كل قرش .........الخ، وأقصى الكفاءات من الشعب المصرى وأصر على رئيس وزارة طرطور لا يحل ولا يربط تسبب فى انهيار اقتصاد مصر وتدنى قيمة الجنيه المصرى وبدأت عملية التسول من هنا ومن هناك بعدما صدعوا الشعب المصرى ببرنامج نهضة طلع فشنك وكذب ولم يعد على ألسنتهم سوى أنهم أخطأوا التقديرات والحسابات وكأن مصر جمعية يديرونها .

-تلك الجماعة التى سطت على الكرسى لم يكن من المستحيل معرفة فكرهم ومخططهم لو لم ينجحوا فى انتخابات الرئاسة، فلقد أراد الله كشفهم وفضح مخططهم الإجرامي لتفكيك مصر وجعل شعبها شيع وطوائف من أجل إحكام السيطرة عليها وتفكيك مؤسساتها الأمنية وإسناد قيادتها الى رموز الجماعة تلك المخطط لم يكن بوسعنا إذا نجح الفريق /شفيق فى الرئاسة أن نكشفه لأنهم سوف يظلوا الجماعة المغلوبة على أمرها المضطهدة التى ضحت فى سبيل الدين والوطن ،ولكن إرادة الله وتدبير الله فوق كل تدبير فلقد كشفهم الله للجميع وفضخ مخططاتهم لأن رب العزة أعلم بهم وذلك لما يعلمه الله من أن أعمالهم التى يتسترون بها تحت مظلة الدين هى فى أصلها مخالفة للدين الإسلامي حيث دائماً يضعون حل لتلك التجاوزات التى تصل فى مرات عديدة الى حد الكبائر وهم دائمو الاستعانة بالقاعدة الفقهية :التى تقول إن الضرورات تبيح المحظورات،(ألم يكذب/مرسى على شعبه؟! ألم يخرجوا علينا بتصاريح كلامية ثم ينكرونها ويغيرونها ؟!ألم يعد الرئيس ويخلف وعده؟! ألم يولى أُناس من جماعته؟! )وهو يعلم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إن من ولّى أحداً من المسلمين على عصابة وفيهم من هو خير منه فقد خان الله ورسوله.)
(من استعمل رجلا لمودة أو لقرابة لا يستعمله إلا لذلك فقد خان الله ورسوله والمؤمنين.)
(أيما رجل استعمل رجلا على عشرة أنفس وعلم أن في العشرة من هو أفطن منه، فقد غش الله ورسوله وجماعة المسلمين.)

- ألم يسع الى تفريق وشق وحدة المصريين؟! ،ألم يقترض بالربا وهو بالأمس القريب كان يندد بالاستدانة والاقتراض من البنك الدولى؟!ألم يتوعد المصريين ويهددهم فى أحداث الاتحادية وهو يعلم أن التحقيقات لم تنته بعد؟!، ألم يحنث فى حلفه عندما حلف أمام الشعب أنه سيحترم القضاء والقانون ومؤسسات الدولة وسرعان ما نقض عهده وكان أول من اعتدى على القضاء وعشيرته حينما حاصروا الدستورية.؟؟؟!!!!
-تلك الجماعة التى ظهرت حقيقتها خلال عام واحد منذ وصول رئيس حزبهم/محمد مرسى الى سدة الحكم وتوليهم شئون مصر خلال تلك المدة ظهرت حقيقتهم المرة وبانت كل ألاعيبهم ولم يعد الشعب المصرى يتقبل وجودهم فى العملية السياسية ولا فى إدارة شئون مصر التى لو استمروا سوف يتسببوا فى خراب مصر اقتصاديا وأمنياً فما كان من الشعب عندما سمحت لها الفرصة للوقوف ضدهم إلا وخرج معبراً ،الكل فى صف وخندق واحد ضارباً بتهديداتهم عرض الحائط حيث هددوا بإنزال مليشياتهم المسلحة ضد الشعب ،ولكن أى رصاص يؤثر فى شعب مصر البطل الذى اصطف وخرج ضد بنى جلدته لمواجهته بالرفض لرئيس حاد عن الحق واتبع هواه ،فلقد خرجت جموع الشعب ، تلك الجموع الحافلة لا تحمل فى يدها إلا اليافطات والصور المعبرة بسقوط الرئيس وجماعته ولم تبادر بأى عنف بل قالت سلمية...سلمية... واتُهمت جموع المعارضة/لمرسى زوراً وبهتاناً بأنهم قتلة وبلطجية علماً أن الفضائيات وطائرات القوات المسلحة قد التقطت العديد من المشاهد التى تؤكد أن المتظاهرين لم يحملوا سلاح وأن السلاح بيد الإخوان وأنصارهم من الجماعات المتشددة وأنه عندما توجه الثوار الى مبنى الإخوان بالمقطم لم يحملوا أى سلاح وعندما أطلقت عليهم النيران لم يدافعوا عن أنفسهم سوى برمى الحجارة أهذا يعقل ؟!حجر مقابل رصاص حى !!!والدليل أنه تم قتل ثمانية متظاهرين من المعارضين للرئيس بيد مليشيات الإخوان المسلحة وهذا ما أكده أحد أعضائهم المقبوض عليه بتحقيق النيابة.

- من العجيب أن المتنطعين والمدعين على أنفسهم بأنهم يحملون منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم أكدوا على الشرعية وهتفوا ورددوا أنهم فداء للشرعية وأنهم يحملون أكفانهم على أيديهم فداءاً لمرسى وللشرعية، أقول للجهلة من هؤلاء ألم تقرءوا التاريخ الإسلامى ،الذى سجل أن الإمام على كرم الله وجهه نزل على رغبة المسلمين فى موقعة صفين بعدما اختصموا وكان خليفة للمؤمنين أم أنكم أفضل من الإمام وينزل عليكم الوحى ،أقول لتلك الشرذمة أنتم لن تستعبدوا الشعب باسم الدين لأن الجميع يعرف دينه جيداً ويعرف ماله وما عليه وأنتم لستم بأوصياء على أحد وأن الجنة والنار ليست بيد أحد لأن الخالق سبحانه وتعالى هو وحده بيده مقاليد الأمور وبيده الحساب ،وأننا فى ظل دولة لن تخربوها ونحن نتفرج عليكم يامن! عبثتم بالدين وشرعتم ديناً لا نعرفه ولانقره ألم يصدق فيكم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( يأتي في آخر الزمان قوم: حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، كث اللحية(غزيرو اللحية)، مقصرين الثياب، محلقين الرؤوس، يحسنون القيل ويسيئون الفعل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء.))
-أختم مقالى بنداء للرئيس المعزول وجماعته وأنصاره التى لا تمثل سوى قلة بالنسبة للشعب المصرى ارحلوا بسلام ولا تتسببوا فى إراقة دماء المصريين وإشعال نار الفتنة لأن الشعب لفظكم وقرر اختيار مصيره وأنه لم يعد سبيل إليكم سوى الرحيل بسلام ،أما عدا ذلك فلا تلومنا إلا أنفسكم وعلى الباغى تدور الدوائر ،والباغى من حنث بوعده وكذب وغدر وأنتم تتمتعون بتلك الصفات،
والسلام على من اتبع الهدى.!!

حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...