السبت، 30 نوفمبر 2019

انتهى عصر الزعيم الأوحد .!!!


انتهى عصر الزعيم الأوحد .!!!
-منذ أواخر القرن العشرين وانتهت ظاهرة الزعيم والحاكم بأمره والزعيم الأوحد وكذلك ظاهرة الزعيم الخالد وذلك أنه من الخلل فى الفكر والتخبط فى الرؤى أن نظن ونعتقد أن شخص يعتلى كرسى الحكم والسلطنة ثم يعمل بموجب رأيه وهواه فى أمور الحكم وينحى أهل المشورة والرأى ثم يكون عبداً لهواه فتستهويه افعاله ويخيل له شيطانه انه على صواب وانه الرئيس الفلتة وأن كل افعاله محمودة وصواب وأنه هو الوحيد الذى على صواب وأنه يجب على الجميع أن يطيعوه ولا ينصتوا لغيره حتى لا يتعرضوا لعقابه فهو متوهم أنه ظل الله فى أرضه والحاكم بأمره ولا يصح لأحد ما أن يعارضه فالرأى رأيه والمشورة مشورته فهو السيد والآمر والناهى والكل يسمع ويطيع ..!!!
-بالطبع هذا انتهى مع ثورات الربيع العربى التى أطاحت بعرش الظالمين والمستبدين والديكتاتوريين وكذلك البقية من الحكومات الثيوقراطية الظالمة سوف تزول وتسقط عروشها الظالمة التى كانت ظلماً وعبئاً على العباد والبلاد فلقد أفسدت وتجبرت وطغت وبددت مقدرات البلاد والعباد فى العبث واللهو فبدل من انفاق الأموال ومدخرات الشعوب فى الطرق الشرعية وفى ما يرضى الله ورسوله أنفقوا وأسرفوا فى البذخ واللهو وفى الاقتتال والتآمر وإشعال الحروب بين الدول والشعوب فبات بأسُنا بيننا شديد وهنا على بعض بل وسال الدم العربى والمسلم ولم نحترم ونراعى حرمة الدم والوطن كل ذلك بسبب الكرسى والحكم فتسلطت عليهم أنفسهم الخبيثة(الهوى والنفس والشيطان) فأهلكتهم وجعلت سيرتهم سوء والعياذ بالله .
-لقد نسوا هؤلاء الحكام أن من دامت سيرتهم وأفعالهم وسطرت بماء الذهب وحمدت أفعالهم فى الأرض كان منهجهم هو العدل المطلق فالعدل أساس  الملك فبدون العدل سيصير الجور والظلم وسترتع الرعية ألم يقل رسول الروم عندما أتى لرؤية الخليفة عمر بن الخطاب رضى الله عنه وذلك عندما رآه نائم تحت شجرة بدون حرس وعلى الأرض ويلبس المرقع من الثياب تعجب وقال مقولته الشهيرة (حكمت فعدلت فأمنت فنمت). ولو أن الخليفة عمر رتع لرتعت رعيته ولكن عدل فصار العدل بين الرعية ولم نجد آلاف بل ملايين القضايا بين الناس فى المحاكم، فالعدل لا يحتاج الى وقت من أجل إنفاذه وتطبيقه على العباد فهو ليس مرتبط بخطة خمسيه ولا عشرية ولا بتحقيق مشروعات تنموية من كبارى وطرق وعمران ولكن العدل هو العدل فى أى وقت وفى أى مكان لا  يرتبط بمكان ولازمان بل هو أن نطبق عدل الله على الجميع من حاكم ومحكوم فالكل سواء فالله ينصر الأمة العادلة ولو كانت كافرة ويخذل الأمة الظالمة ولو كانت مسلمة  فعمر بن عبدالعزيز رضى الله عنه لم يمكث فى حكمه إلا سوى سنتين وخمسة أشهر ورغم ذلك ساد العدل جميع نطاق حكمه وساد الرخاء والسلام والأمن حتى زوج الذمى ونثر الحبوب على أعالى الجبال والوديان من أجل إطعام الطيور ولما اعتدى الذئب على الشاة قال الراعى الآن مات عمر ،فالحاكم العادل لا يحتاج الى من يمدحه ولا الى وسائل مدح من أجل تزيين الحكم للرعية وجعله صاحب إنجازات والحقيقة بخلاف ذلك لأن الفساد والرشى والظلم والاستبداد بالرأى وتنحية شرع الله وذلك بتقليص مهام الدين الإلهى ومحاربته فى كل مناسبة واتهامه بأنه سبب الإرهاب أهذا يعقل.؟! ومهادنة ونصرة اليهود على حساب مقدساتنا وإخوتنا من فلسطين المحتلة اليس هذا بهوان ومذلة وضعف وإستكانة.؟! والسير فى طريق مضاد لله ورسوله ألم يقل الله (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنت الأعلون إن كنتم مؤمنين.)
-وأخيراً نقول لقد رأينا بأم أعيننا أن الله ضرب لنا المثل والعظة والعبرة فى خلقه فلله سنن فى كونه وفى خلقه والله لا يحابى أحد (فما كان لله دام واتصل وما كان لغيره انفصل وانقطع). فلقد رأينا حكام سقطوا وأزيلوا من على عروشهم بعد ما خُيل لهم الشيطان أنهم فريدى عصرهم وأنهم حكام الله فى أرضه ولكن بسبب فساد أعمالهم ونيتهم أتت الرياح بما لا تشتهى به السفن فاقتلعت عروشهم وأُهينوا وحُبسوا بل منهم من سُجن ومنهم هرب خارج وطنه فهل من معتبر يتعظ ويعتبر بما حصل ويسير بالعدل بين الرعية.؟! أما أن تلك العبر لا تأتى على بالهم وخواطرهم والكرسى ينساهم فيسيروا بالبطش والظلم بل ويحاربوا الله فى دينه وفى عباده ،فاللهم ولى علينا خيارنا ولا تولى علينا شرارنا وأذن لهذه الأمة لمن يقودها الى الصلاح والفلاح واللهم وفقنا الى ما تحب وترضى.!!!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...