الخيانة وما أدراك ما الخيانة!
سنذكر لكم أسوأ نوعين من الخيانة رغم تعدد أنواعها إلا أننا سنكتفى بنوعين ألا وهما خيانة الرعية ثم خيانة الدولة يذكر لنا التاريخ أن من أبشع الخيانات خيانة الوزير ابن العلقمى وزير الخليفة العباسى المستعصم وترتيبه مع التتار لكى يسلمهم بغداد ثم إعمال السيف التترى فى جنود الخليفة المستعصم إلى قتل ثمانمائة الف جندى مسلم بحسب الروايات وذلك بعد أن وعدهم هولاكو قائد التتار بالأمان فى حالة استسلامهم إلا أنه لم يفى بوعده وقتلهم عن بكرة ابيهم ثم أهان ابن العلقمى بأن اركبه بالخلف على حمار وزفه فى بغداد وفى رواية أخرى أنه قتله وذلك جزاء الخائن.
أما بالنسبة للخليفة العباسى المستعصم وعده بعدم المساس به شرط أن يدل هولاكو على ثروته المخبأة فدله عليها أنها تحت نافورة فى صحن القصر الذى يقيم به فى بغداد فأخرج هولاكو أكوام أو أطنان من الذهب فما كان من هولاكو إلا أن عنفه وقال له لو أنفقته عل جيشك ورعيتك لما وصلت اليك ثم قتله وذلك جزاء كل خائن .فموقف ابن العلقمى الوزير الخائن والخلفية المستعصم الذى غشى الرعية ولم يكن أمين يخاف الله فيما أولاه إياه من مسئولية لم يكن كفء لها فكانت النتيجة الخزى والعار .فاليوم هو نفسه ما حدث مع السلطان المستعصم ووزيره الخائن يحدث من الحكام العرب دون استثناء أحد تجاه أخوتهم المستضعفين من الفلسطينيين وفى لبنان من الاعتداء عليهم من قبل تتار اليوم الصهاينة الاسرائيليين المدعومين من امريكا وهؤلاء الحكام قاموا برمى أنفسهم فى أحضان اسرائيل وامريكا دون رفض القتل والإبادة الجماعية لإخواننا فى فلسطين وفى قطاع غزة خاصة بل تزويد اسرائيل وامريكا بالمال والبترول أليس تصدير البترول مستمر ؟ أليس أرصدة تلك الدول العربية المسلمة فى بنوك امريكا؟اليست تلك هى نفسها الخيانة التى حدثت حين سقطت الخلافة العباسية وكان ذلك آخر خلفاء بنى العباس الذين قتلهم التتار ألا لعنة الله على الخائنين أينما كانوا فاللهم أئذن بزوال دولة الظلمة والخونة اللهم آمين آمين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق