الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011

مــــتى الـــخروج مــن عــنق الـزجـاجــة؟


-لقد وضعنا النظام البائد الذى ظل ماكث على صدور أبناء المحروسةلــ30عاماً مضت كلها تقشف وهوان آملين فى تحسن الأوضاع ولكن دون جدوى مع هذا  النظام العميل،الذى وضع مصر فى عنق الزجاجة ولم يسمح لمصر أن تخطو للأمام أو أن يتيح المجال لأبنائها لكى ينهضوا بمصر بعلمهم حيث وجدوا حائل لنشر ما تعلموه ، فاضطروا الى الهجرة لأن العلم لايظل حبيس الأرفف والأدراج وإنما مصيره الإنتشار وإستفادة البشرية منه فبدل من أن يستفيد به المصريين إستفاد به الغرب الذى ما لبث أن أدرك قوتنا فسرعان ما التفت الينا لكى يحاربنا ويساعد النظام العميل على أن نظل فى كبوتنا ويظل المارد المصرى حبيس عنق الزجاجة، إلى أن جاءت ثورة 25يناير فأسقطت نظام ديكتاتورى  أخطر من النظام الملكى وأشبه بالنظم الفاشية المستبدة بل تعدى فى خطورته النظام الفاشى والنازى لأنه أهدر كل ماهو جميل فى مصر المحروسة.
فعلى مستوى المؤسسة العسكرية ، قام النظام البائد بقيادة /     حسنى مبارك بتخريب الجيش حيث أخرج كل من اشترك فى حرب 6اكتوبر73 لكى يظل الجيش بدون خبرات حتى أعلن عند بناء كوبرى الفردان أننى لن أبنى كوبرى يتكلف الملايين لكى يضرب فى دقيقة أى أن حرب اكتوبر آخر الحروب أليست هذه عمالة حتى صارت مصر بعد ذلك مسرح لعمليات التجسس الإسرائيلية فكانت حادثتى الموساد المشهورة بضبط الجاسوس الإسرائيلى / فارس صبحى مصراته وابنه(ماجد)وابنته(فائقة) التى كانت تحمل مرض نقص المناعة (الإيدز) وتم ترحيلهم الى تل أبيب رغم إعتداء/فارس على رجال الأمن وسبه لرجال الشرطة والقضاء وخلعه ملابسه فى المحكمة والتعرى أمام الجميع ثم تلتها قضية تجسس أخرى حيث تم القبض على الجاسوس /عزام عزام وصار الرأى العام وانتفضت إسرائيل نافية تهمة التجسس عنه إلا أن الرئيس السابق قال أن القضاء المصرى سيأخذ مجراه وحكم عليه بخمسة عشرة سنة وبعد سبعة سنوات أفرج عنه وتم ترحيله الى تل أبيب بعد ذلك ولم يتكلم احداً عن هذا الموضوع وأُسدل الستار عليه،فكتب علينا السمع والطاعة لأخس أبناء الأرض ثم كانت خيبة الأمل برفض الرئيس المخلوع لعرض لايرفضه عاقل وهو بناء كوبرى يربط مصر بالسعودية عن طريق البحر الاحمر فى أقرب نقطة بين مصر والسعودية على أن تتحمل نفقته السعودية وتأخذ قيمة التكلفة من عائدات المرور بنسب بسيطة خالية من الفوائد حتى لاتكلف الجانب المصرى شيئاً وهذا كان عرض من خادم الحرمين الملك فهد ولكن مالبث أن رفض المشروع .
- ولقد برر الرئيس المخلوع سبب رفضه للمشروع  بأن قال:"من شأن الجسر الإضرار بالسياحة والهدوء والأمن في مدينة شرم الشيخ.. أرفض تماماً إقامة الجسر، أو أن يخترق مدينة شرم الشيخ، وهذا مبدأ".ونوه إلى أن "اختراق الجسر لمدينة شرم الشيخ معناه إلحاق الضرر بالعديد من الفنادق والمنشآت السياحية وإفساد الحياة الهادئة والآمنة هناك.. وهو ما يدفع السياح إلى الهروب منها،وهذا  لن أسمح به أبدا".
- لكن موقع "دبكا" الاستخباراتي الاسرائيلي بين وجهة نظر موقف مبارك من المشروع حيث قال :
هناك نتائج مخيفة لهذا المشروع على أمن إسرائيل، منها التقليل من الأهميةالاقتصادية لميناء إيلات الإسرائيلي على خليج العقبة في نقل النفط، مشيراً إلى أن شبكة أنابيب نفطية -ستقام تحت الجسر الجديد- ستكون بديلاً متميزاً للعديد من الدول.

-وكان ذلك الرفض أكبر دليل على عمالة ذلك الرئيس المخلوع لأن ببناء الكوبرى كان سينعش الحالة الإقتصادية فى مصر وسيكون ممراً دولياً لكل دول الخليج العابرة إلى دول شمال إفريقيا.. وهذا إنجاز حيث سهولة ويسر السفر وعدم التعرض لمخاطر الغرق فى البحر التى ضاع بسببها المئات من المصريين بسبب العبارات والسفن الغير صالحة للإستخدام وضياع قيمة المواطن المصرى بسبب  تلك الحكومة العميلة التى لم تهتم بشئون أبنائها ومواطنيها فكان شغلها الشاغل هو ملئ جيوبها من نهب للمال العام وسرقة لأراضى الدولة بأبخس الأثمان، فلقد أهدر قيمة الجندى المصرى وكما يقول احد أبناء القوات المسلحة اللواء/محمود خلف أن مبارك جرف المؤسسة العسكرية.

-أما على مستوى التعليم: لقد قام النظام البائد بحكوماته المتتابعة خلال فترة الثلاثين عاماً التى جعلت من العملية التعليمية حقل تجارب وأتت بنظم غربية لاتتفق مع قيمنا وعاداتنا لكى تجربها على الطلبة المصريين وفشلت فى تغيير المناهج وتطوير العملية التعليمية ولم تأتى بالنفع المنشود بل ما كان من حكومات النظام البائد إلا أنها حشت المقررات الدراسية بكل ما هو غث وسمين فأُرهق الطالب وزادت نسب الدروس الخصوصية لتستهلك من جيوب المصريين بما يقرب من عشرين مليار جنيه وزادت مدة العام الدراسى للطالب بحيث جعلت العام الدراسى 210يوم بدلاً من 180يوم وكان الهدف واضح من ذلك وهو تسيس العملية التعليمية وبذلك جعل الدراسة متصلة حيث شغل القائمين عليها من الجهات المختصة والمعلمين والطلبة وأولياء الأمور بحيث لا يترك لهم وقت للترويح والترفيه من عبء العام الدراسى(عطلة الصيف) وليس كما يدعون أن السبب فى ضعف مستوى الطلبة لقصر العام الدراسى ،بل كان الهدف شغل الجميع بأنفسهم وتطبيق مقولة (إشغل شعبك بنفسه فإن لم تشغله شغلك).

-وبعد ذلك كانت الطامة الكبرى بلغى سنة دراسية من إحدى المراحل التعليمية وهى سنة ستة من مرحلة التعليم الأساسى مما خلق خلل وفوضى للعملية التعليمية فطالب جامعى يتخرج عند عشرين عاماً وآخر يتخرج عند واحد وعشرين عاماً.
-ومن الخلل أيضاً إدخال نظام التيرم فى كل مراحل التعليم وكان هذا النظام الذى أرهق الدولة بميزانية إضافية كان يصعب على دولة منعدمة الرقابة أن تسيطر على كيفية إدارة ذلك النظام الجديد، حيث أعمال الكنترولات والإمتحانات التى رافقتها المحسوبية والوساطة مما أوجد السرقة من خلال الملايين التى تنفق فيما لا يسمن ولا يغنى من جوع وذلك بدون رقابة حقيقية حيث عدم الشفافية التى تتم فيها أعمال الإمتحانات والمراقبة.

-ولنسأل أنفسنا سؤال :هل كان التعليم المصرى منذ بدء ثورة 23يوليو52 الى حملة التغيير والتطوير التى شنتها الوزارة تحت قيادة حكومات النظام البائد غير مجدى ولم يأتى بثماره أم أنه كان الهدف تسيس العملية التعليمية والعبث بمصير طلابنا وشبابنا؟؟ وهل مصر لم تنجب علماء بتلك المناهج التى حظت بالإحترام والتقدير لكل من درسها ،علماً بأنه لم يظهر فى مصر عالم بارع على الساحة منذ وطأة قدم/ أحمد فتحى سرور  وزارة التربية والتعليم ثم خليفته /حسين كامل بهاء الدين.

-كانت تلك مقدمة لموضوعنا الأساسى والذى هو  من الخطورة بمكان وهو كيف نعيد ولاءنا لذلك البلد العظيم الذى قاسى وعانى أهله الأمَرين : حروب متتالية ثم ظلم حاكم مستبد لايعرف إلا حب الذات ، أو كما قال الشيخ المحلاوى أن/مبارك أهمل التعليم ولم يهتم إلا بنفسه.

-فلقد أرسى النظام البائد فى نفوس الشباب المصرى عدم الولاء لذلك البلد الى أن جاءت ثورة 25 يناير2011م ووحدت شبابنا وشيوخنا وجميع طوائف الشعب بإستثناء عملاء وفلول النظام البائد الذين نهبوا البلد وسرقوا ثرواته بممالقتهم وموالتهم لذلك النظام العميل حيث صُدموا عندما أُسقط وتنحى سيدهم ولم يستطيعوا أن يتخيلوا مقدار الطامة   التى وقعت على أنفسهم.
-و لقد زرع النظام البائد عدم الولاء بطرق مشروعة وغير مشروعة.

 -ومن الطرق المشروعة: أن تأدية الشباب المصرى للخدمة العسكرية كان يعتريه الظلم والضرر فكان الشباب يؤدى تلك الخدمة الإلزامية بغير حب ولا رضا لأنه شاهد وعاين ظلماً بَين واقع عليه وذلك أنه عندما يتقدم خريجى الجامعات والمعاهد والدبلومات الفنية يحدث أن يُعفى البعض لأن المطلوب للتجنيد من مواليد النصف الأول من العام الذى يتقدم فيه المطلوب للتجنيد أو العكس بأن يكون المطلوب للتجنيد من مواليد النصف الآخر المهم أن كل دفعة كانت تتقدم لتأدية الخدمة العسكرية كان يدخل بعضها الجيش والبعض الآخر يحصل على تأجيل فى الغالب بنسبة 90% ثم يأخذ بعد ذلك معافاة من الخدمة العسكرية وزميله الذى فى نفس العام يؤدى تلك الخدمة سواء كانت سنة أو سنة ونصف أوثلاث سنوات وبذلك أوجد حالة من عدم الرضى والنفور من تأدية الخدمة العسكرية حتى سعى المئات من شبابنا الى شراء الشهادة العسكرية بطرق ملتوية وغير مشروعة وحبس العديد من شبابنا وتعرضوا لأحكام عسكرية لتهربهم من التجنيد وكان السبب الرئيسى وراء السعى للحصول على تلك الشهادة من أجل السفر للعمل فى إحدى الدول العربية لأن هؤلاء من أُسرفقيرة تنتظر من أبنائها بعد تخرجهم  فى مساعدتها،بالإضافة الى آمال وطموحات الشباب فى الحصول على عائد مادى يعينهم فى تكوين مستقبلهم  وبدلاً من أن تتكفل الدولة بهم وتعطى الذين يؤدوا الخدمة العسكرية عائداً مادياً يغطى نفقاتهم وذويهم ،كانت تكتفى بتقديم راتب ضئيل شهرياً ربما لايكفى قيمة مواصلات الجندى عندما ينزل أجازة وعلى الجانب الآخر صديقه أو زميل دراسته يحصل على تأجيل فيسافر لإحدى الدول العربية أويحصل على عمل بأجر كبير داخل مصر فيعود بالنفع والعائد المادى على نفسه وأسرته فهل بعد ذلك نقول أن الخدمة إلزامية لأن الوطن له ضريبة ولازم تؤديها أم نقول أن الوطن لازم يكفل أبنائه ليزرع فيهم الولاء والحب بدلاً من أن يعرضهم للإحتياج والعوز.

-الطرق الغير مشروعة:
أنه عندما تتقدم دفعة للتجنيد لاتوجد نزاهة وشفافية فى المعاملة بين المتقدمين لتأدية الخدمة العسكرية فتوجد المحسوبية والوساطة حيث يتم توزيع أبناء وأقارب الضباط المسئولين بالقوات المسلحة الى الأسلحة الأكثر رفاهية مثل النوادى ودور القوات المسلحة والمناطق المركزية ،بل إن البعض يؤدى الخدمة العسكرية على الورق فقط بحيث أنه لايذهب الى الجيش إلا وقت معرفة السلاح ووقت تسليم (مخلته) فهل بعد ذلك نجد عند شبابنا ولاء لوطنهم ولقادتهم وهم يرون مدى الظلم والتمييز بين أبناء الوطن الواحد  أم نجد مقولة ترددت مؤخراً على ألسنة شبابنا وهى(دى مش بلادنا دى بلد البواهات) 
وذلك بسبب الظلم وعدم وجود عدالة إجتماعية وتفشى المحسوبية والرشوة وإقصاء الكفاءات من خريجى الجامعات من الشباب فى كل القطاعات والمجالات.
-نختم كلامنا ببعض المقترحات التى نأمل أن نجد فيها الدواء للداء الذى نعانى منه:

أولاً:تطبيق مبدأ المساواة والعدالة بين أبناء الشعب بحيث يشعر المواطن المصرى بأن الكل سواسية ولا فضل لمصرى على مصرى إلا بما يقدمه من عمل فقيمة العمل هى التى ترفع من قدر صاحبه وليس النسب والحسب كما يدعى البعض وذلك إمتثالاً لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم:
 (الناس سواسية كأسنان المشط الواحد لافضل لعربى على أعجمى  إلا بالتقوى.)

-وبم أنه لافضل لعربى على أعجمى إلا بتقوى الله وبما أن التقوى هى المعيار فلا فضل لمصرى على مصرى إلا بالتقوى أى العمل الصالح وقيمة ما يقدمه لوطنه هو الذى يفضله على غيره ويحقق له الأفضلية وليس العصبية القبلية التى قضى عليها الإسلام.

ثانـــياً: تطبيق قاعدة الإختلاف فى الرأى لايفسد للود قضية ،أى أننا نتبنى كل الآراء البناءة الهادفة ونأخذ بأفضلها وأحسنها ونتيح المجال للمشاركات البناءة ونشجع أصحابها ولانحاول أن نقصى الآخر.

ثالـــثاً: إتاحة مبدأ تكافء الفرص وعدم الإستحواذ على أعمال ووظائف بعينها والقضاء على أسلوب وطريقة التوريث فى الوظائف العليا بمصر كالقضاء والشرطة والإعلام وهيئات التدريس الجامعى ،لأن مبدأ عدم تكافء الفرص يؤدى الى حالة من الكراهية والضيق والإستياء بين أفراد الشعب.

رابـــــعاً: تطبيق مبدأ الثواب والعقاب وذلك من خلال تطبيق الشريعة الإسلامية التى فيها الحلول لكل مشاكلنا بعد ما أعيتنا القوانيين الوضعية التى إمتلئت بالثغرات والمغالطات حيث إمتلئت المحاكم المصرية بآلاف الجرائم والمخالفات التى تسببت فى إرهاق الدولة بمليارات الجنيهات ولم نصل الى حلول نهائية لها بل هى فى تزايد ولا علاج لها سوى تطبيق الشريعة التى سيكون فى تطبيقها الأمن والأمان  لكل المصريين.

خـامــساً: المراقبة،وهى أن نفعل الأجهزة الرقابية التى تم تعطيلها من قبل النظام البائد ولأن العمل الذى لايوجد فيه مراقبة فهو عمل فاسد لايَرقى الى درجة النجاح والقبول بل مصيره الفشل والضياع، وخير دليل على ذلك ما حصل فى عهد النظام السابق أن عطلت معظم أجهزة الدولة وولى أُناس مرتشين لايدينون بالولاء إلا لمن يدفع فباعوا كل ماهو غالى وثمين فلقد بيعت أراضى الدولة ومؤسساتها بأبخس الأثمان .

-إذا تحققت تلك الشروط  إنشاء الله سنخرج من عنق الزجاجة وتعود لمصر هيبتها وللمصريين كرامتهم وثقتهم بأنفسهم وولائهم لبلدهم.

الاثنين، 3 أكتوبر 2011

أيـــــن دور الأزهــــر من الرقابة على الفــن؟

 - اختلط الحابل بالنابل وأصبحت الفوضى سائدة فى كل شئ والكل يتصرف حسب هواه ولم نعد نحتكم الى ديننا بل نُحكم هوانا وآرائنا الشخصية،وبعد أن كانت كل أمور حياتنا نُحكم فيها ديننا وكان الأزهر هو المتكلم بلسان حال المصريين ،كُممت المؤسسة الأزهرية فى عهد مُلئ بالظلم والإستبداد واختلطت الأمور ببعضها وكثرت الشكوك والريبة حول بعض الأمور الدينية والقضايا الفقهية حتى صار معظم الناس تَفتى رغم تحذير رسول الله (ص)من التجرأ على الفتوى لأن مصير من يتجرأ على الفتوى النار كما جاء فى الحديث الشريف حيث قال رسول الله (ص) ((أجرأكم على الفتيا أجرأكم على النار)).
ولقد ضاعت هيبة الأزهر وفقد الكثير من مكانته حتى ظهر على الساحة أُناس ماهم بعلماء ولارجال أزهر وتقمصوا أدوار رجال الدين بتجرأهم على الفتوى والخوض فى مواضيع دينية تحتاج علماء كبار لشرحها وبيان أحكامها وما جاء بخصوصها فى القرآن والسنة ورأى الأئمة فيها وكذلك المدارس الفقهية وانتشرت القنوات الفضائية بكل من يَدعى أنه حامل للعلم  الدينى فأين دور الأزهر؟؟؟من ذلك وحتى لانبعد عن موضوعنا  لأن الموضوع طويل ويحتاج الى شرح وافر ولأن خطورته من الأهمية بمكان ،فهو يعتبر بمثابة "السم الذى يقدم فى العسل لأبنائنا وشبابنا" فالإعلام والقنوات الفضائية نعمة من الله علينا طالما إستخدمناها لخدمة ديننا ونشر ثقافتنا الإسلامية وقيمنا الجميلة أما إذا تركنا الأمور تسيرعلى أهوائنا وتركن الحبل   على الغارب فلن نجنى إلا الشوق والعلقم.

- تشويه صورة الإسلام عن طريق الفن:
لقد اتجه العديد من رجال الأعمال للعمل فى الوسط الفنى وخصوصاً مجال الإنتاج السينمائى بعد ما انتشرت الفضائيات وبعد ما حققته السينما التجارية من مكاسب مادية وبعد ما حققه شباك التذاكر لدور العرض من عوائد مالية مرتفعة فكان الإتجاه لخوض هذا المجال من قِبَل بعض رجال الإعمال ،حيث كثرت الأفلام وتنوعت ولكنها كانت فارغة المضمون ولم تعبر عن   حالة المواطن المصرى الكادح بل كانت افلام هدفها الترويح والإسترسال فى النكت والرقص والغناء وإضفاء المرح والمتعة وإن تعرضت لقضية ما كانت إما قضية فردية لاتمثل شريحة كبيرة من المجتمع وإنما لقضية فردية أو لفلكلور شعبى ولى زمانه ،واتسمت هذه الافلام بإرساء حالة البؤس التى يعيشها المواطن المصرى التى تبرر أن يروح عن نفسه بما يخالف  الدين من قضاء للوقت إما معربد أوسكير أوعلى طربيزة قمار   أو متعاطى للمخدرات،ولم تكن هذه الأفلام تحمل فى طياتها هدف نبيل وإن وجد ينتهى فى مشهد لايتجاوز مدته خمس أوعشر دقائق وباقى مشاهد الفيلم رقص ومجون وغناء ونكت مما أفسد الذوق المصرى وأثر على شبابنا وفتياتنا حيث اصبح البيت المصرى والشارع يقلد ويحاكى تلك الأفلام حيث التقليد الأعمى والأخطر من ذلك أن الأفلام والمسلسلات نقلتا صورة غير صحيحة للإسلام من خلال تجسيد المسلم فى صورة ذقن طويلة وجلباب قصير مع عمل مكياج بغيض ينفر المشاهد من تلك الشخصية المسلمة وتصوير الإسلام على أنه دين أصولى رجعى يدعو الى التخلف والعنف ونشرالدين  من خلال قتال الكفارعن طريق الجهاد وعدم التحاور مع الآخر هذا ما فعله إعلامنا وما فعلته شريحة الوسط الفنى باسم الفن وأنه رسالة، نقول أى رسالة تلك التى تتجرأ وتحارب قيمنا وديننا الإسلامى؟؟؟ فأى  علم أوفن لايخدم الدين الإسلامى والمسلمين فالإسلام منه براء.
- ومن القضايا المهمة التجرأ على الله ورسوله ،لقد شهدت الساحة الفنية خلال فترة التسعينات للألفية الثانية والى الآن المئات من الأفلام التى إمتلئت مشاهدها بالألفاظ التى تحمل كلمات نخجل من ذكرها وكأننا تربينا عليها حتى أصبح أبنائنا يرددوها وهى كلمات الإسلام منها براء ،ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء فى الحديث الشريف: ((إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الاولى ،إذا لم تستحى فأفعل ماشئت.))
وفى الحديث )):إن الرجل ليتكلم بالكلمة لايلقى لها بالاً ،يهوى بها فى النار أبعد ما بين المشرق والمغرب.))
س:هل نشر قضية من خلال فيلم يبرر لنا أن نتلفظ بكل ما هو غث وسمين وبألفاظ نابية وإيحاءات تحمل فى طياتها الجنس والإباحية؟؟؟ أم إن ذلك من أجل عمل حبكة شيطانية من أجل الرواج لفيلم لايحمل سوى نشر للإباحية والرذيلة وضياع قيمة اللغة العربية الجميلة حيث اختلطت لغتنا العربية بتلك الألفاظ الغريبة والنابية حتى أصبح أطفالنا وأولادنا يكرروها داخل بيوتنا وشوارعنا ومنها على سيبل المثال لا الحصر:
((دى حتة موزة ــ ليلة واحدة بس ولا أقولك ساعة واحدةـ دى بنت جامدة قوىـــ دى بنت فرسةـــ دى بنت فرسة وعايزة خيال وأنا الخيال ــ دى بنت كرباك ــ دى وتكة))
تلك كانت عينة من مئات الألفاظ والعبارات التى أصابت لغتنا العربية بالعقم بل وإنحدار الذوق المصرى الى الحضيض.
- بل وصل الأمر الى التجرأ على الذات الآلهية وكذلك على صاحب الرسالة محمد صلى الله عليه وسلم، فلقد تفشت موجة من الأفلام والمسلسلات وكذلك المسرحيات التى يظهر فيها  الممثل ويحلف بالله بل وبأيمان مغلظة فى مشاهد جنسية وفى أماكن حرام شرعاً ، فنشاهد ممثل يؤدى دور داخل كباريه أو صالات الرقص المسماة بالديسكو ويشاهد راقصة عارية ويقول صلى على النبى أليس ذلك تجرأ على الرسول(ص)؟؟؟؟ وهل الصلاة تصح فى هذا الموضع النجس حيث الخمور والتعرى؟؟؟ ونقول ذلك فن ،أين دور الأزهر؟؟؟
-وأخيراً كانت الطامة الكبرى ، حيث تم إنتاج مسلسلات وأفلام تُجسد الأنبياء فتم تجسيد دور نبى الله يوسف ويعقوب وكذلك المسيح وأمه السيدة مريم عليهم السلام ثم تشخيص لشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخيراً تجسيد شخصى الحسن والحسين عليهما السلام حفيدا رسول الله(ص) وسيدا شباب الجنة ويظهر ذلك من دولة إسلامية هى (إيران ) فهل ذلك يُعد من الحفاظ على الإسلام وحبنا للرسول؟؟؟
- فتقديم السيرة النبوية من خلال رسالة الفن عمل جليل شرط  ألا نجسد أى شخص من العشرة المبشرين بالجنة المذكرين    فى السنة النبوية وهذا هو المتبع فى مصر منذ دخول السينما والتلفاز !!!فما بالنا فى من تجرأ وجسد الأنبياء وعلى رأسهم شخص رسول الله(ص)بل كان من المفروض ألا نقوم بتجسيد شخص رسول الله(ص) وأن يكون الدور القائى فقط بدون ظهور وذلك حفاظاً منا بألا يتجرأ أحد من الغرب بتجسيد شخصية الرسول الأعظم(ص) فلماذا سكت الأزهر ؟؟؟ولم يأخذ موقف إيجابى يُسطر له فى صفحاته ؟؟؟ويقف بالمرصاد لكل من يفعل تلك الأفعال ؟؟؟بل وتُصعد على مستوى الدولة ويصل الأمر الى القطيعة لكل من يخرج عن المؤسسة الأزهرية التى هى رمز للإفتاء، أما أن الشيعة يجولون ويصولون ونحن نأيد موقفهم؟؟؟؟.
-وأخيراً نناشد الأزهر بكافة علمائه الأفاضل بأن يتصدوا لكل من تسول له نفسه المساس بالدين وثوابته بل والمساس بالرسول والأنبياء وكذلك كبار الصحابة وآل البيت صلوات الله عليهم أجمعين وذلك من خلال فتوى تحرم عرض تلك المسلسلات والأفلام ونفعل دور المقاطعة لتلك الفضائيات التى تقوم ببث تلك المسلسلات والأفلام وبذلك نكون قد فَعْلنا الدور الحقيقى للأزهر وأثبتنا حقيقية الحب لآل البيت بدلاًً من الإدعاء وتكفير وسب الصحابة على يدى مُدعى حب آل البيت من الشيعة ولنقل لهم أن ما نفعله هو الحب الحقيقى لذلك الدين ولصاحب الرسالة ولآل بيته رضوان وصلوات الله عليهم أجمعين ونختم موضوعنا ببيت الشعر القائل:
((((لو كنتَ تَصدُقُ حبَّهُ لأطَعْتَهُ؛ ـ
                         إنّ المحبّ، لمن يُحبّ، مُطيعُ))))

السبت، 10 سبتمبر 2011

مــــــــــــــواقـــف ولادة


-بعد الأحداث الدامية التى إرتكبتها قوات جيش الإحتلال الصهيونى حيث قامت طائرة هليكوبتر بإطلاق النيران مما أدى الى إستشهاد ضابط وأربعة جنود مصريين على الشريط الحدودى فى 18/8/2011م وكانت هذه العملية الوحشية التى تبين مدى الحقد والإرهاب الإسرائيلى الدفين تجاه  المصريين حيث بررت قوات جيش الإحتلال سبب إطلاق النيران بعد عملية إيلات التى أسفرت عن مقتل ثمانية إسرائيليين وجرح العديد منهم على يد أحد الجماعات الجهادية الفلسطينية,وأنه خلال ملاحقة المسلحين فى أعقاب هجمات إيلات ,أنها بذلت كل ما بوسعها لتفادي إطلاق النار على الجنود المصريين، وقد تم إبلاغ مصر بذلك .

-ولقد بين التقرير الطبى أن الرصاص الذى أطلق على الجنود المصريين رصاص منفجر حيث أن الرصاصة التى أطلقت على وجه الضابط المصرى أدت الى تهشم عظام وجهه وهذا محرم دولياً ولكن فى عرف دولة لقيطة ترعاها الصهيونية العالمية ومجلس الأمن والأمم المتحدة وأمريكا الظالمة لايعتبر سوى دفاع عن نفسها تجاه أمنها, وكل يوم يتأكد للعالم مدى إرهاب هؤلاء اليهود الذين يدعوا أنهم مغلبون على أمرهم وأن العرب وخاصة المصريين والفلسطينيين يكرهونهم ويكيدون لهم وهذا بهتان وإفتراء من اليهود الذين يحاولون أن يجعلوا من أنفسهم دولة مفترٍعليها لكنهاستظل لقيطة  الى زوالها نهائياً.

-ومن المفارقات أن القيادة الإسرائيلية كانت ستتعنت وستتبجح على القيادة المصرية مثلما حدث مع تركيا عقب مقتل تسعة أتراك كانوا على سفينة" الحرية" المتجهة الى غزة من أجل عمل إنسانى عظيم وهو تقديم مساعدات للإخوة الفلسطينيين فى قطاع غزة حيث فرض عليها حصار أثر نجاح حركة المقاومة الشعبية" حماس" فى الإنتخابات التشريعية فى 2006م قبل دخول حماس غزة بعام ثم عززت إسرائيل الحصار فى 2007م بعدما سيطرت حماس على غزة حيث تم منع أو تقنين دخول المحروقات أوالكهرباء وبعض السلع الغذائية ومنع الصيد فى عمق البحر وغلق المعابر بين القطاع وإسرائيل ولقد شاركت مصر فى ظل قيادة/حسنى مبارك على تشديد الحصار على غزة وأدعوا فى ذلك أن السبب يرجع الى الحكومة المقالة التى تتبنى العمليات الجهادية والإستشهادية التى تؤدى الى التوتر ولكن نظراً لنقد الشارع العربى الذى وجه النقد واللوم  الى الحكومة المصريةبسبب قفل معبر رفح المنفذ الوحيد للقطاع ,تم فتح المعبر للجانب الفلسطينى حيث صرح بذلك/ حسنى مبارك أنه سمح بفتح المعبر للفسطينيين وذلك بشراء حاجاتهم طالما لايحملون أى أسلحة أو محظورات حيث عبر بما يقرب من 750 الف فلسطينى.

 -وفى23أغسطس 2008م نجح( 44 )من المتضامنين الدوليين الذين ينتمون الى71دولة على متن سفينتى (غزة حرة والحرية)بكسر الحصار الإسرائيلى المفروض على قطاع غزة لأول مرة وقد انطلقتا هاتين السفينتين من قبرص يوم 22 أغسطس محملتين بالمساعدات الإنسانية ووصلتا القطاع بعد أن واجهتا تهديدات من الإسرائيليين بمنعهم من الوصول للقطاع ,ولقد واجهتا ألغام بحرية وتشويش عرقلت وصولهما لشواطئ القطاع عدة ساعات,وعند وصولهما للقطاع أستقبلهما أعضاء المجلس التشريعى والأهالى بالترحاب,وغادرت السفينتين يوم28سبتمبر القطاع وأقلتا معهما عدد من الفلسطينيين العالقين فى القطاع.

- ولقد علق/ محمود عباس على سفن كسر الحصار بأنها "لعبة سخيفة" فيما عبرت منظمة "حركة غزة حرة" عن أسفها الشديد لتصريحات عباس فيما اعتبرت حركة حماس تصريحاته كلام "سخيف لا يستحق الرد".

-وفى مايو 2010م تحركت (6) سفن ضمن ما اطلق عليه اسم "أسطول الحرية" وكانت أكثرها تركية ضمت حوالى 750 راكب من تركيا,بريطانيا, الولايات المتحدة الأمريكية,إيرلندا, اليونان, بالإضافة لعرب ومواطنو دول أخرى مع أكثر من 10 آلاف طن لمواد الإغاثة والمساعدات الإنسانية وقد تم إيقاف القافلة وبالتحديد  سفينة(مافى مرمرة) من قبل قوات البحريةالإسرائيلية التى استخدمت الرصاص الحى ضد الناشطين محدثةٍ عدد من القتلى يصل الى( 19) كان أغلبهم أتراك حيث بلغ عدد الذين قتلوا من الاتراك (9) بالإضافة الى الجرحى مما أفسر عن تراجع فى العلاقات التركية الإسرائيلية خصوصاً وان الجانب التركى قد طالب الحكومة الإسرائيلية بإبداء إعتزارها رسمياً ولكن لتعنت الحكومة الصهيونية ومدى غطرستها أصرت على عدم الإعتذار وأن ما حدث كان نتيجة للدفاع عن أمن إسرائيل وأن السفينة لم تمتثل لأوامر رجال الأمن الإسرائيلى .

-ومما يبن لنا مدى الغطرسة والجبن الإسرائيلى أنهم رفضوا الإعتذار وكذلك تعويض أهالى الضحايا من الشهداء الأتراك رغم العلاقات القوية بين الجانبين من تبادل تجارى وتحالف عسكرى وإنفتاح بين البلدين إلا أن إسرائيل كابرت وتعنتت فى موقفها ولم تبدى إعتذارها لأنها بإعتذارها تصير مدانة وهى لاتريد أن تكونة مدانة رسمياً حتى تبدو أمام العالم أنها منضبطة قانونياً وأنها تمتثل لأمر القانون الدولى والشرعية وهذا هراء محض.

-ومن المفارقات ما قاله التقرير المعروف باسم(بالمر):
حيث انتقد السفير /محمد صبيح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة تقرير الأمم المتحدة بشأن الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية ومواقف التقرير الذي اعتبرت حصار غزة أمراً مشروعاً.

-و قال السفير محمد صبيح إن هذا التقرير المعروف باسم تقرير " بالمر " لم يحالفه الصواب وهو منحاز ويسئ لسمعة الأمم المتحدة ويشجع العدوان والحرب ويمكن أن تتخذه (إسرائيل) ذريعة لاستمرار حصار غزة – بحسب جريدة الأهرام

-وكانت صحيفة ((نيويورك تايمز)) الأمريكية نشرت الخميس1/9/2011م  مقتطفات من تقرير للأمم المتحدة بعد تحقيق تولاه رئيس وزراء نيوزيلندا السابق/ جيفري بالمر لم ينشر رسميا حول الهجوم الإسرائيلي على (أسطول الحرية) .
وقالت الصحيفة إن التقرير تضمن اعتبار أن إسرائيل بالغت في تصديها لقافلة "أسطول الحرية"، لكنه في الوقت نفسه اعتبر أن الحصار الإسرائيلي على غزة "قانوني ويتوافق مع القانون الدولى".

-ودعا التقرير (إسرائيل)، إلى إصدار "إعلان مناسب تبدي فيه أسفها" حيال الهجوم ودفع تعويضات لعائلات ثمانية أتراك وأمريكي من أصل تركي قتلوا أثناء هجوم البحريةالإسرائيلية، وكذلك إلى الجرحى.

- رد فعل الحكومة التركية :
ولقد ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، اليوم الجمعة 2/9/2011م، أن تركيا قامت بطرد السفير الإسرائيلي وتخفيض العلاقات الى مستوى التمثيل الدبلوماسى مع إسرائيل الى سكرتير ثانى بعدما أعلن/ داود أوغلو، وزير الخارجية التركي، ذلك القرار صباح اليوم الجمعة، وأضافت الصحيفة أن تركيا قررت تعليق جميع اتفاقاتها العسكرية مع إسرائيل، ردا على تقرير للأمم المتحدة يعلن قانونية الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة منذ سنوات.

-وأعلن/ داود أوغلو أن تركيا ستلجأ إلى محكمة العدل الدولية في" لاهاي" لكي تقرر بشأن مشروعية الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ 31 مايو 2010م وكان /داود أوغلو أعلن، أمس الخميس، أن بلاده ستطبق "الخطة ب" القاضية بفرض عقوبات على إسرائيل إن استمرت في رفض الاعتذار عن هجوم شنته البحرية الإسرائيلية على أسطول المساعدات إلى غزة وأدى إلى مقتل تسعة أتراك 2010م.

- مواقف تتكلم عن نفسها: أثبت الشعب المصرى أنه يمتلك الروح والوطنية التى تظهر وقت الأزمات مما يجعله يعمل له حساب خصوصاً إذا فاق ونهض من كبوته التى فرضها عليه نظام دان بولائه للغرب وخصوصاً أمريكا وابنتها المدللة إسرائيل وذلك من أجل الحفاظ على الكرسى إلا أن الشعب نهض وكسر القيد ورفض أى مسوامات وتهديدات حتى لوكانت من اكبر دول العالم عسكرياً, وأعترض الشعب المصرى بكل طوائفه وتوجهاته السياسية على ماحدث لجنوده وقتلهم على يد العدو الصهيونى وطالب بإلغاء إتفاقية السلام وبوقف تصدير الغاز وبطرد السفير الإسرائيلى وقام أحد الشباب المصري بتسلق السفارة الإسرائيلية بكل جسارة وإنزال العلم الإسرائيلى ,ونتيجة لضغط الشارع المصرى إضطرت الحكومة المصرية للرضوخ لرأى الشارع المصرى والمطالبة من تل أبيب بالإعتذار فوراً وإجراء تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث ووافقت الحكومة الإسرائيلية على تلبية المطلبين وهما الإعتذار وإجراء تحقيق بل وإشراك الجانب المصرى على مجريات التحقيق .

-نستنج من ذلك أن الجانب التركى تيقن أن عليه أن يأخذ موقف أكثر جدية خصوصاً بعدما رأى موقف الشارع المصرى الذى ثار وانتفض لمقتل خمسة من أبنائه وطالب بطرد السفير وإلغاء إتفاقية السلام ووقف تصدير الغاز تلك المطالب حركت الجانب التركى الى طرد السفير الإسرائيلى وتخفيض العلاقات الى مستوى التمثيل الدبلوماسى مع إسرائيل الى سكرتير ثانى وليس كما ذكر بأنها قامت بذلك نتيجة لتقرير "بالمر" وبذلك يحفظ لتركية شكلها كدولة لها أهميتها إقيلمياً ودولياً.

الأحد، 24 يوليو 2011

حـــــــــــالــة تــأمـــل


- اكتب رسالتى هذه وانا مندهش ومحتار بل وصل الأمر أحياناً أننى أكلم نفسى وأتعجب وأقول محدثاً نفسى أنحن فى مصر!!!! أيحدث ذلك داخل  أرض الكنانة!!!! أهؤلاء مصريين !!!!

- ورددت مجموعة من الأسئلة منها :ألسنا فى دولة فيها قانون!ألسنا بلد الأزهر! ألم نمر بمحن صعبة من قبل حيث دحرنا وهزمنا إمبراطورية التتار!!!ألم نخرج الفرنسيين من بلادنا ونأسر قائد حملتهم !ألم نطرد الأنجليزمن مصر ونعلن إستقلالنا!ألم نخرج الملك ونعلن مصر حرة مستقلة ذات حكم جمهورى! ألم نتصدى للعدوان الثلاثى ! ألم نسترد كرامتنا بعد هزيمة 67وننتصرفى 6اكتوبر المجيد الذى سجله التاريخ والعالم بأحرف من نور!! ألم !!ألم!!ألم!!!
-وحاولت جاهداً إستخلاص إجابة حتى أننى من كثرة التحدث الى نفسى ظننت أننى بى حالة من المس أوالجنون ولكن مما خفف عنى وطمئنى أننى لم أفقد صوابى ورشدى بعد أننى رأيت العديد من المصريين المخلصين الذين أعرفهم  والذين لا أعرفهم حيث يسيرون فى الشوارع والمواصلات ,ألاحظ عليهم وخصوصاُ وهم فرادى يسيرون بدون صحبة أورفقة أنهم يتحدثون الى أنفسهم بصوت عالى وكأن أحدهم يتحدث اليهم أو بتمتمة الشفايف ...!!! فقررت أن اسأل أحدهم حتى أطمئن نفسى  وأهدئ من روعها.
فسألت أحدهم :
وقلت :لماذا ياأخى تكلم نفسك !
قال : يا أخى ألست مصرياً!
قلت : بلى !        
قال : ألم تدرى ما يحدث من حواليك من فوضى
       وظلم وبلطجة ينافى كل ما أمر به الإسلام
        والأديان السماوية.
قلت : بلى أدرى !
قال : ذلك مما أحزننى وجعلنى أكلم نفسى
          وأتحسرعما نحن فيه وما قادنا اليه النظام
          السابق وما يقودنا اليه المجلس العسكر
             والقضاء المصرى.
- فقلت لنفسى تأمل شخص آخر من الذين تعرفهم حتى تتطمئن واعرض عليه حالتك فقدمت الى صديق لى أعرف أنه يجلس على مقهى معين فلمحته جالس وحده ولكنى رأيته مستغرقاً فى التفكير وشارد الذهن فسلمت عليه فلم يسمعنى إلا أنه رد السلام على فى المرة الثانية.
فقلت : لماذا أنت مستغرق فى التفكير حتى أنك لم
           تسمع سلامى عليك فى المرة الأولى؟؟؟
قال : ألست مصرياً!
قلت: بلى!
قال :الم ترى مايحدث فى مصر وفى كل مدنها وقراها.
قلت : أرى!
قال  : فلماذا إذا تسأل!
قلت : أن ما تفكر ويدور بخلدك يحدث معى حتى ظننت
              انى بى شئ !
قال : لاتقلق بل إفرح لأنك مصرى وحر وكل مصرى حر 
         مخلص لازم يقلق للوضع الذى تمر به البلد!
        وخير دليل على أننا لسنا أصحاب منافع ومصالح
         وشركات نخاف عيها من الخسارة !
          وإحنا ذى ما قال المثل : هيسخطوك ياقرد !  
         قال هايعملوا فى أيه !
       ومش معنى ذلك إننا مش خايفين على بلدنا بل
          نحن نفديها بأروحنا إذا تطلب الأمرذلك.
- فحمدت الله على مادار بيننا حيث إطمئن فؤادى وروحت مستبشراً خيراً إنشاء الله وأدركت أن مصر ستهض من كبوتها ومن هذه السحابة القاتمة التى ستمر وتعود مصر آمنة سالمة بإذن الله تعالى.




الثلاثاء، 19 يوليو 2011

مـــــــــصـر فــــوق الــــــجـميــع



-أخى المصرى والعربى اعلم أن مصر فوق الجميع, وشرف لنا أن نكون مصريين ولكى نستحق مصريتنا يجب علينا أن نحب مصر كما يحب الأب ابنه الوحيد وأكثر حتى يستحوذ حبها على كياننا كله حيث أننا سنفنى وهى باقية ويجب علينا أن نصونها كما تُصان الأعراض لكى تظل هامتها مرفوعة حيث العزة والكرامة.

-اعلم أن الله ذكر مصر فى القرآن الكريم خمس مرات:
{اهبطوا مصراً فإنَّ لكم مَّا سألتم} (البقرة 61)
{وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوَّءا لقومكما بمصربيوتاً}(يونس87)
{وقال الذي اشتراهُ من مصر} (يوسف21)
{ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين} (يوسف 99)
{قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ} (الزخرف51)

-وأن رسول الله طلب الإستوصاء بأهلها خيراً كما جاء فى الحديث الشريف:
روى الإمام مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنكم ستفتحون أرضا يُذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا، فإن لهم ذِمَة ورَحِماً) .

- قيل: أن الذى يشرب من نهر النيل لابد أن يعود اليه ثانية. ثم قيل:أن العالم إذا جاع فمصر تكفيه وأن المصرع إذا جاع فلن يكفيه العالم ولذك نرى المصريين داخل وطنهم مصر لم يجوعوا رغم الأزمة الإقتصادية التى عاشها العالم بأسره ورغم ظلم حكامها إلا أن مصر ملاذ للجميع ومصر تكفينا جميعاً, ولم نتوجه الى البحث عن لقمة العيش فى جميع دول العالم من قلة حيلة وضيق فى الرزق ومجاعة وإنما من ظلم الحكام الذين عبثوا وسرقوا أموال وخيرات الشعب بل وصل الأمر الى إهدار تلك الثروات وضياعها فى غير محلها حتى وصل السفه بحكامنا الى بيع ثروات مصر الى أعدائنا بثمن بخس ,ثم تسولنا على موائد غيرنا وتنازلنا عن كرامتنا وعن ريادتنا كدولة عظمى للعرب ليس فيها فقط الريادة والقيادة بل فيها الكفالة وإكرام الضيف وإجارة المظلوم وفيها الخير الوفير. ألم تذكر السير والتاريخ أن مصر كانت ملاذ للعرب عندما مرت بالسنوات العجاف وهى سنوات القحط والجدب حيث عبرت مصر هذه المحنة بقيادة نبى الله يوسف عليه السلام .

-ولقد ذكر بن عسكر فى مقدمة تاريخه : أن ابن أبى بصرة الغفارى قال:أن مصر خزائن الأرض كلها وسلطانها سلطان الأرض كلها ألا ترى الى قول يوسف(إجعلنى على خزائن الأرض) ففعل فأغيث بمصر وخزائنها يومئذ كل حاضر وباد من جميع الأرض.

-ألم يمنح الله مصر نيل تمناه كل عربى وكل فرد فى العالم يعانى من مشاكل المياه. ألم يجعل الله مصر فى قلب العالم فكانت الشريان الذى يصل العالم بجميع قاراته بسبب قناة السويس. ألم يطمع الفرنسيون فى إحتلال مصر بسبب موقعها .ألم تحتل مصر من قبل الإنجليز بسبب موقعها وما تمتلكه من ثروات لاتقدر حيث الموقع والنيل وقناة السويس ثم المناخ والزراعة وعلى رأسها أجود أنواع القطن على مستوى العالم الذى أدر الربح الوفير وشغل مصانع إنجلترا.

- ألم تتكفل مصر منذ حكم الظاهر بيبرس فى 1262م حتى سنة 1962م بكسوة الكعبة عندما كان العرب رعاة للأبل ولايملكون شئ. ألم يُهزم الصليبيين وتنكسر شوكتهم فى مصر. ألم يُهزم التتار وتستأصل شأفتهم فى مصر بعد الدمار والخراب والقتل الذين ألحقوه بالمسلمين وبسقوط الخلافة العباسية وقتل الخليفة العباسى. ألم ترد الكرامة المصرية والعربية على مسمع ومرأى العالم بعد دحر وهزيمة العدو الصهيونى الغاشم وعبور خط بارليف فى معركة 6اكتوبر المجيدة. الم تقف القوات المسلحة المصرية بجانب الكويت لكى تخرج الجيش العراقى من الكويت بعد إحتلال كان يصعب على أمريكا وحلفائها إنجاز ذلك العمل إلا بعد ترك المهمة البرية الصعبة للجيش المصرى وتكفلت فقط بغاراتها الجوية حتى تبعد عن المواجهة. ألم تقف مصر بجوار الإمارات ضد التهديدات الإيرانية وتنذر إيران أن أى مساس بأى دولة خليجية هو مساس لمصر.

- بعد ذكر بعض المآثر الحقيقية لمصر وشعبها تجاه العالم والعرب, أختم رسالتى تلك بمقولة الزعيم مصطفى كامل (لو لم أكن مصرياً لوددت أن أكون مصرياً.)


الأربعاء، 13 يوليو 2011

مــن لا يــــملـك كــــرامــتـه لا يـــملـك حـــــريــتـه


 -يجب أن نتعاون لكى نخرج من أزمتنا التى وضعنا فيها النظام البائد ولن يكون تعاون إيجابى وفعال إلا بإنكار الذات, الكل فى هذه الفترة يطالب بالعطاء واسترداد حقه المسلوب لكن لن نحصل على حقنا مرة واحدة بل يجب أن نطالب بالأهم فالمهم وتكون مطالبنا متدرجة لأن القاعدة تقول( مما ترك كله لا يأخذ كله) بل يجب أن تحدد المطالب ولا حرج فى المطالبة بباقى المطالب ولكن بعد إعطاء فترة محددة بعدها يحق لنا التدخل.

- أما أن نعيق المسيرة التى طالبنا بها فلن يسعفنا الوقت وسنتعثر فى الطريق فلقد كثرت المطالب وأصبحت فئوية وأصبحنا نتطاول على بعضنا وأصبح الوضع بدون رقابة فكل من يريد شئ يفعله فصرنا فرجة للعالم يسخر منا ونهون عليه حتى صرنا أعزاء على أنفسنا ضعفاء على غيرنا فلماذا لانجتمع على كلمة واحدة ورجل واحد نضع ثقتنا فيه ونمد له يد العون لى يقودنا الى الطريق بدل من أن يفرض علينا ويدعى العلل والمبررات كما فعله الرئيس المخلوع حينما قال من لايملك قمحه لايملك حريته وأسلمنا وباعنا الى أمريكا وإسرائيل حتى أصبحنا ضعفاء عاجزين عن تحقيق أهدافنا فصرنا توابع لغيرنا تاركين له مصيرنا يتحكم فيه كيفما شاء يعطى هذا طالما يسير على دربه وينفذ مخططه ويمنع هذا طالما خالفه وعارضه فصرنا أهون على عدونا ولم يعمل لنا حساب.

- فبدل ان كنا سادة وقادة للأمم صرنا تابعين وعبيد لأحط الأمم منتظرين منهم الرضا والعطاء الذى لطالما عايرونا به وتفاخروا به علينا فلماذا لا نلم شملنا ونلئم جراحنا ونترك الشحناء والإختلاف الغير مجدى الذى يؤدى الى التناحر والى الخصام ونؤمن بالتحاور المجدى المثمر الهادف مؤمنين بالقاعدة التى تقول (الإختلاف فى الرأى لايفسد للود قضية) .

- فلماذا لانضع مصلحة مصر التى فيها النفع والخير لكل المصريين نصب أعيننا بحيث تكون شغلنا الشاغل ونضع جانباً كل ما هو شخصى بحيث يكون لنا موقف يسجله التاريخ  من ملحمة وتوحد من إذابة للفرقة بين المذاهب وبين الإسلام والمسيحية فلطالما كان المسلم بجانب المسيحى يداً بيد وكتفاً الى كتف الكل صار واحد فلقد توحدنا من قبل الم يذكر التاريخ أن ثورة 1919م التى خرج فيها كل المصريين معبرين عن وحدتهم رافعين شعار الهلال مع الصليب للمطالبة بالإفراج عن سعد باشا زغلول وزملائه عندما تم نفيهم الى جزيرة مالطا أثر مطالبتهم بالإستقلال.

-وكذلك كانت الملحمة الأخرى ملحمة العبور 6اكتوبر المجيد فقلد كان بالجيش المصرى قادة وضباط وجنود مسيحين بجانب أخوتهم المسلمين فلماذا الآن يدب بيننا الخلاف والشقاق فيجب أن لانسمح لأحد أن يتدخل بيننا بالوقيعة باسم الدين فلقد حمى الدين الإسلامى المسحيين من أى ظلم وكان لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين اليس ذلك هو العدل والآن نسمع فى وسائل الإعلام وعلى صفحات الجرائد من ينادى ويناشد أمريكا والأمم المتحدة بفرض الوصايا على مصر منادين بتقسيم مصر الى ثلاث دويلات.

-ولقد حذر المفكر القبطى بولس رمزى من أقباط المهجر بأنهم يجمعون توكيلات الكترونية ولم يبقى سوى 100الف توكيل لكى يصل الى 3ملايين توكيل طالبين بذلك من الأمم المتحدة بوضع مصر تحت الحماية الدولية ومنادين بنقسيم مصر الى ثلاث دويلات  دولة نوبية ودولة مسلمة ودولة قبطية على غرار دولة أكراد العراق.

- فهل هذا يعقل يامصريين أنتناحر ونتشاجر وتكثر مطالبنا الفئوية وننقسم الى أحزاب وفرق متعدة باسم الحرية والديمقراطية وننادى بكثرة الأحزاب متعللين أننا ذقنا مرارة الحزب الواحد الحاكم أذلك يبرر لنا أن نتشرذم ونصير طوائف وشيع وتسود الفرقة بيننا .

-أيها المصريين الأحرار العقلاء هيا بنا نتفق ونلملم جراحنا ونترك الإختلاف ونوحد أحزابنا حتى نجعلها ثلاثة أحزاب أوأربعة على الأكثر,فكلما قللنا عدد أحزابنا وعدد الأشخاص الذين سنخولهم المسئولية لقيادة مصر سنملك بذلك عامل الوقت الذى نحتاجه لكى نعوض ما فاتنا من تقدم ونهضة ولكى نجتهد ونبنى ماهُدم من صرحنا ونسترجع ما سرق منا ونطعم جائعنا ونأمن خائفنا حتى نصل الى بر الأمان الذى فيه رد كرامتنا وإعتبارنا وبذلك نكون قد حققنا غايتنا وهى إسترجاع كرامتنا المسلوبة ويشار الينا من قبل العالم هو ذاك المصرى الذى لايقهر والذى عبر خط بارليف فاستحق أن يكون خير جند الأرض.

حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...