| - أذن الله سبحانه وتعالى أن يحدث التغيير فى نظم الحكم العربية فسبب الأسباب ولم يكن التغيير لمسبب واحد بل كان لمجموعة من الاسباب واضحة وجلية لكل عاقل متفحص ومتدبر لما حدث فى عالمنا العربى ،فكان عبارة عن ثورة من أجل تغيير وإزاحة نظم مستبدة نصبت من أنفسها آلهة أرضية فأحلت الحرام وحرمت الحلال وحاربت دين الله بعدما وجدوا فيه الحائل لكى يحكموا بحسب أهوائهم فأرادوا التحرر منه لأن هدف الدين الإسلامى هو نشر العدل والمساواة لأنهما سبب الرضى والطمأنينة لكل نفس بشرية فبالعدل والمساواة تنعم الشعوب والأمم وتستقر أوضاعها أم إذا كان الظلم ومشتقاته سائد فلن يكون هنالك أمن ولا أمان فلم بلغ الظلم أقصى درجاته كان تدخل العناية الآلهية وآذان منها بالتغيير فسببت الأسباب حتى لايمن أحد ولاجهة ما بالفضل لها وكان من جملة الأسباب أفراد وجماعات فتاكتفت خبرة الشويخ مع حماسة الشباب وواجهت جبروت آل بن على وآل مبارك وآل القذافى ثم الدائرة حالياً على آل الأسد وآل صالح والبقية ستأتى إن شاء الله تعالى . -أما حالنا فى مصر الآن يرثى له الجميع حيث أننا بعد سقوط مبارك وأعوانه دخلنا فى متاهة لم نخرج منها بعد لأن العسكر يريد ذلك فكان من المقرر بعد ثورة 25 يناير2011م أن تنتقل مصر الى مرحلة أفضل الى ماهى عليه الآن فمع أننا وضعنا يدنا على الداء فكان من السهل العلاج فهو لايحتاج الى وقت طويل كما إدعى البعض أن مصر محتاجة من أربعة الى سبعة سنوات لكى تنهض وتقوم من كبوتها التى وضعها فيها النظام البائد وكان هذا من الخطأ بمكان لأن هذه المدة كبيرة على بلد فيها من الإمكانيات الموجودة والمتاحة سواء مادية أو بشرية بما يكفى لنهضتها فى أقل من عامين على أقصى تقدير وليس سبعة أعوام. - وبتفعيل عامل المحاسبة والمراقبة والدفع بالقيادات الكفء الشريفة والوطنية فى كافة المجالات وإفساح الطريق وإعطاء الفرصة لهم سنخرج من تلك المرحلة الحرجة ولكن بعد ما أحس وشعر الجيش أن دوره سينتهى بعد ما حكمنا بما يقرب من ستين عاماً ، كان من الواضح ألا يتركوا الساحة تدار بدونهم، ولاننكر دور المؤسسة العسكرية فى الثورة ووقوفها بجانب الثوار إلا أن ما تفعله الآن سيضيع رصيدها لدى الشعب فلقد تعمدت أن تدخل الشعب المصرى فى متاهات حتى أن البعض بالرغم من ظلم مبارك وحكوماته المتتابعة إلا أن البعض بدأ يشيد بهم فلقد ظهر الأستاذ / مفيد فوزى وقال إحنا محتاجين الى/حبيب العادلى يخرج من السجن لكى يعيد الأمن ،وكذلك ما يردد فى الشارع من عبارات مثل :((إن أيام حسنى كانت أفضل))،((ولو يوم من أيامك يا حسنى )) وهذا طبعاً من حالة اليأس التى وصل اليه الشعب المصرى وبذلك بدأت المؤسسة العسكرية تلعب على هذا الوتر والإيقاع وهو (( إحنا محتاجين الجيش والعسكر)) فلقد تركوا البلد فى حالة من الضياع بعدما طلب منها التخلى عن السلطة والغاء المحاكمات العسكرية فكانت النتيجة أن تركت الحبل على الغارب فنشطت فلول النظام علماً أنهم ظلوا لفترة طويلة خائفين مرعوبين مما قد يحدث لهم لو طبق قانون الغدر عليهم ،فلم يطبق عليهم شئ وتقدموا للترشح للإنتخابات سواء بالإنتساب لبعض الأحزاب التى أسسوها أو أحزاب أخرى أو فردى وكبرت شوكتهم مرة أخرى بعدما أفسدوا الحياة السياسية ،وعلى الجانب الآخر زادت الإختراقات من قبل الموساد الإسرائيلى حيث ذكر الجنرال /عاموس يادين، الرئيس السابق للاستخبارات الحربية الصهيونية "أمان" ونشرته الصحف في 2/11/2010م؛ أي قبل قيام الثورة، قال: "مصر هي الملعب الأكبر لنشاطات جهاز المخابرات الحربية الصهيوني، وإن العمل في مصر تطور حسب الخطط المرسومة منذ عام 1979م، لقد أحدثنا الاختراقات السياسية والأمنية والاقتصادية والعسكرية في أكثر من موقع، ونجحنا في تصعيد التوتر والاحتقان الطائفي والاجتماعي؛ لتوليد بيئة متصارعة متوترة دائمًا ومنقسمة إلى أكثر من شطر. - فما حدث من أحداث كان آخرها حادث ماسبيرو خير دليل على تلك الإختراقات ،فبعد الحادث توجهت المخابرات المصرية الى رصد ومراقبة الأنفاق للقبض على المتسللين والمندسين والمشتبه فيهم فى أحداث ماسبيروا وهذا ما أُعلن. - وما يحدث الآن من مظاهرات فئوية وإضرار بحالة البلد من جرائم قتل وسرقات للسيارات والأفراد والإغتصاب تُعد بعشرات الآلاف وإنتشار غير مسبوق للمخدرات والإرهاب فى الطرق وتفشى ظاهرة إمتلاك الأسلحة النارية والبيضاء والبلطجة فى الأماكن العامة وخصوصاً مواقف السيارات على مستوى عموم الجمهورية وفرض إتاوات على سائقى السيارات من قبل مجموعة من البلطجية تحت أعين ومرأى الجميع هى حالة لم تشهدها مصر من قبل ثم تدخلات الغرب وعلى رأسهم أمريكا بتقديم أموال لجمعيات أهلية وإئتلافات شبابية تكونت بدون أسس ولا رقابة حتى أصبح كل خمس أفراد يكونوا إئتلاف، وكان هدف أمريكا ليس هدف نبيل فظاهره الرحمة وباطنة العذاب فالظاهر هو أن تساعد على خلق روح ديمقراطية فى تلك الشعوب النامية والإنفتاح على العالم لكن السبب الخفى هو خلق جبهة داخلية من تلك الجمعيات والإئتلافات يُدَانوا لأمريكا بالولاء ويكون المدخل والمبرر لها بأن تضع أنفها فى كل صغيرة وكبيرة تُدار داخل مصر وأن نظل لها تابعين . - هل بعد ذلك نقول أن المؤسسة العسكرية وفرت الأمن والأمان للمصريين بعدما عانوا من نظام ظالم مستبد ظلم شعبه وسرق ثرواته وأهدر أمواله!!!؟؟؟ - هل يستحق ذلك الشعب المسكين أن يقابل بمزيد من الظلم والترويع أم نضع الأشياء فى نصابها الصحيح وذلك بتفعيل الدور الحيوى للجيش والتصدى للعابثين والتنكيل بهم حتى يكونوا عبرة لكل ظالم وحتى لايتجرأ على الجيش أحد وأن نطهر الوزارات من كل عابث خائن للأمانة والواجب الوظيفى حتى إذا أنتقلت السلطة وأصبحت مصر تدار بقائد مدنى وحكومة مدنية كان ذلك فيه الخير والأمان علماً أن من المؤكد أن المؤسسة العسكرية لن تهمل ولن تترك عبثاً بل هى صمام الأمان لكل المصريين .!!! - ولتعلم المؤسسة العسكرية والجميع فى مصر أنه لا يوجد أحد فوق القانون ولا محاباة ولامجاملة لأحد ، ذلك هو المطلوب بدلاً من أن نروج شائعات وننتظر الأيام ماذا تفعل بنا!!؟؟؟ ونخوف الشعب من فزاعة الدين والجماعات الإسلامية حتى يستغيث الشارع بالجيش ونرضى بحكم العسكر ويرضخ الجميع للأمر فتلك هيمنة ولعب بالنار وليس فيه الصالح والنفع لذلك البلد وما حدث من اللجنة العليا للإنتخابات بعدم إصدار شعارات دينية شئ جميل ولكن عندما نقول أن الأسلام هو الحل فهذا ليس بشعار بل مصر إسلامية رغم أنف الجميع وخير دليل وجود المؤسسة الأزهرية والإحتكام الى الدين الإسلامى فى كثير من قضايا الأسرة والميراث رغم أننا نحتكم الى قانون وضعى فرنسى فمصر إسلامية من الرأس الى أخمص القدم وهذا معلوم لدى الجميع أما أن نساوم ونخلط الأمور ببعضها خوفاً من بعض المتحررين من المسلمين ومن الأقباط الذين يعلبوا بالنار بحجة أن مصر بها أقباط لهم حقوق وأنهم أقلية مظلومة يجب أن تستعين بجهات للنصرة مثل الأمم المتحدة وأمريكا فهذا هراء وليضرب بيد من حديد على من تسول له نفسه أن يثير الفتنة أويتسبب فى زعزعة إستقرار وأمن ووحدة مصر وهذا كان المنتظر من المؤسسة العسكرية وليس التردد فى إتخاذ القرارات فى هذه المواقف التى تمس أمننا فبدلاً من أن يهب الجيش ويخمد كل تلك الزوابع التى تثار والمؤامرات التى تحاك يظهر أمام الكنيسة كأنه الحمل الوديع الخائف من الذئب من أن يفترسه فخرج علينا المشير/طنطاوى بأن يصرح ببناء كنيسة المريناب وتخطى كل الإجراءات القانونية فهل ذلك لكى يضمن رضى البابا الذى قام بزيارته مؤخراً بعدما التقى الفريق/سامى عنان بمقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة حتى وصلت الإشادة بالمشير وتجديد الثقة به من قبل الجالية المصرية المقيمة بأمريكا وكان على رأسهم السيدة/ أشلى الأنصارى وهى مصرية أمريكية والرئيسة التنفيذية لمؤسسة "ريجينسى هولدنج" ممثلة للجالية المصرية الأمريكية بولاية فلوريدا وقالت السيدة أشلى فى رسالتها: "باسم المصريين الأمريكيين الذين يعيشون فى ولاية فلوريدا، أود أن أعبر لك عن إعجابنا واحترامنا الشديدين بكم وبالمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى أظهر تحت قيادتكم من الحكمة والرجاحة ما احتوى الأحداث الأليمة التى وقعت مؤخرا فى القاهرة وتعامل معها بروح المسئولية والتأنى". كل ذلك لماذا !!!؟؟؟ - نطمع ونأمل من المجلس العسكرى أن يرقى بأدائه أكثر من ذلك حتى لانفقد الثقة به التى صارت مهزوزة بأدائه تجاه تلك الأحداث المحزنة لبلدنا وشعبنا الحبيب ،وفى النهاية نسأل الله السداد والتوفيق لتلك المؤسسة العسكرية العريقة ولكل القادة المخلصين لما فيه خير البلاد والعباد. |
سطر الله فى علمه الأزلى أنه لاشئ يبقى بل الكل يصير الى فناء وأن لله فى الكون سنن منها التغير والتبدل فلا شئ يبقى على حاله سوى الله وتلك من صفاته سبحانه وهى الوحدانية لله ومن سننه فى خلقه سنة المداولة وتلك الأيام نداولها بين الناس فالله يعز من يشاء ويذل من يشاء ويرفع من يشاء ويخفض من يشاء ويغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وهو على كل شئ قدير، إذا علم كل حاكم وسلطان أنه الى زوال وراعى الله فى رعيته وحكم بالعدل فإنه بإذن الله سيكون فى ظل عرش الرحمان يوم القيامة.
الثلاثاء، 25 أكتوبر 2011
مـتـــــاهــات الــعسكــر
الثلاثاء، 18 أكتوبر 2011
مفـــلســــــون رغــــم أنــفـهـــم!!!
| - قديماً عُرِفَ المفلس على أنه الشخص الفقير الذى لا يملك من حطام الدنيا شئ، فكان المعيار للحكم على المفلسين بأنهم ما لا درهم لهم ولا دينار حتى جاء الإسلام وبين أن المفلس هو الشخص الفقير فى حسناته وفى إيمانه بالله وهو الذى يفقد حسناته يوم القيامه بسبب ظلمه للآخرين فيأخذوا من حسناته الى أن تنفذ فيصبح مفلس وذلك بموجب تعريف الرسول الكريم. - ففى الحديث الشريف : عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" أتدرون من المفلس؟ " قالوا :المفلس فينا من لادرهم له ولا متاع. فقال : إن المفلس من أمتى ، من يأتى يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتى وقد شتم هذا ،وقذف هذا ، وأكل مال هذا ،وسفك دم هذا،وضرب هذا،فيعطى هذا من حسناته،وهذا من حسناته ، فإذا فنيت حسناته، قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح فى النار." - نلاحظ أن إجابة الصحابة للنبى صلى الله عليه وسلم عندما سأل عن المفلس أنهم أجابوا بوضع كان سائد فى الجاهلية حيث نظرة المجتمع القبلى الجاهلى الذى كان ينظر الى الشخص الفقير بأنه هو المفلس الى أن جاء الإسلام وصحح الرسول الكريم ذلك الفهم وبين أن مكانة وقيمة المرء المسلم لا تكون إلا بمقدار إيمانه وتقواه وقربه وخوفه من الله فهذا هو الغنى والرفعة ولم يقلل الإسلام من قدر أصحاب الأموال ولكن جعل المال سبب ومدخل لرضا الله فكما جاء فى الحديث الشريف قال صلى الله عليه وسلم :"المؤمن القوى خير من المؤمن الضعيف." وقال صلى الله عليه وسلم:"اليد العليا خير من السفلى." والقوة هنا فى الحديث ليست قوة جسمانية فقط بل هى قوة فى الجسم والمال حيث أن المسلم الغنى القادر على الإنفاق افضل، ألم تبين السيرة النبوية ذلك فى موقف سيدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه عندما جهز جيش العسرة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء فى الحديث الشريف:"ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم." -ولكن على الجانب الآخر ذم الرسول الكريم حب المال وأن يكون شاغلنا الشاغل هو جنى المال حتى نقصر ونفرط فى عبادتنا لله. وقال صلى الله عليه وسلم:" تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم،تعس عبد الخميلة،تعس عبد الخميصة،إن اعطى رضى ، وإن منع سخط ، تعس وانتكس ، وإذا شيك فلا انتقش ." وقال صلى الله عليه وسلم:"كن فى الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل." وقال الأمام على بن ابى طالب كرم الله وجهه: "اعمل لدنياك كانك تعيش أبداً،واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً." وكان بن عمر رضى الله عنه يقول:"إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح،وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء." - نلاحظ من مجموع الأحاديث المذكورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تؤكد على الجمع بين الدنيا والآخرة ولكن بشرط ألا تطغى الدنيا على الآخرة بل العمل للآخرة يكون منه المزيد وأن ننهل منه بقدر الإمكان لأنه الزاد للمعاد وخير الزاد التقوى والعمل الصالح حيث يقول الله فى محكم آياته فى الآية رقم(197) من سورةالبقرة : "الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفس ولا فسوق ولا جدال فى الحج وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولى الألباب." - وحذر الرسول عن أن نركن الى الدنيا وتأخذنا ملذاتها وشهواتها وتنسينا الآخرة حيث لذة الثروة وجمع المال الذى يكون فتنة علينا وسبب لغضب الله علينا إن لم نتقى حق الله فيه،وذلك بأن نسخر المال لخدمة الدين وأن نستخدمه فى ميادين الخير المتعددة من نفقة على الأهل والأقربون والصدقة وبذلك يكون نعمة وليس نقمة ولقد قال الله تعالى فى محكم آياته، الآية رقم (28)من سورة الأنفال: ((واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم.)) وفى الآية رقم( 195 /245) من سورة البقرة: ((وأنفقوا فى سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة وأحسنوا إن الله مع المحسنين.)) (( من ذا الذى يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة والله يقبض ويبسط واليه ترجعون.)) وفى الآية رقم(10) من سورة المنافقين :((وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتى أحدكم الموت فيقول ربى لولا أخرتنى الى أجلٍ قريب فأصدق وأكن من الصالحين.)) - ما أحوجنا الآن الى قرآننا وسنة نبينا لكى ينجيانا مما نحن فيه فلقد انتكسنا فى تعاملتنا حتى رجع بنا المقام الى ردة أشبه بالجاهلية حيث تطفيف المكيال والغش والإحتكار للسلع وتدنى الأخلاق فى المعاملات والى نقض العهود بالإضافة الى باقى المحرمات بل والكبائر من المحرمات من زنا وقتل وسرقة بالإكراه وشرب للمسكرات بجميع أنواعها وتعاملات ربوية وعقوق للوالدين وإنتهاك لحرمات الآخرين سواء على مستوى الجار أو على مستوى العامة بل وصل الأمر الى إيذاء المسلمين فى طرقاتهم. - أليس بعد تلك الآفات من معاصى وذنوب أن نتوب ونرجع التى تعاليم ديننا الحنيف؟؟حتى نسترد هيبتنا وشخصيتنا كمسلمين عامة وكمصريين خاصة . - فلقد ظهر على الساحة المفلسين من كل حدب وصوب وأدعوا بأنهم وطنيين مخلصين يريدوا أن يشاركوا فى بناء وطنهم وهم من قبل كانوا عبارة عن أفاقين ممالقين للنظام لايملكون إلا السمع والطاعة فلقد كانوا عبارة عن فريق تصفيق وتشجيع للنظام البائد والآن يريدوا أن يشاركوا فى بناء مصر أليس هذا من العبس لأنهم أقل من المفلسين الذين وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم!! -ولما حدثت أحداث ماسبيرو ظهر لنا طائفة من المفلسين وكان على رأسهم المدعو/إبراهيم عيسى ظهر فى الآونة الأخيرة للنظام البائد وأدرك أن الشهرة تأتى من خلال الإعلام حيث القاعدة المعروفة (( أن الممنوع مرغوب والمرغوب ممنوع))فتكلم عن صحة الرئيس المخلوع أثناء مرضه والوعكة الصحية التى أصابته فتم إحالته الى القضاء ولم يكن له شئ إعلامى إيجابى يقدمه لخدمة بلده سوى القيل والقال حتى عندما تكلم فى التاريخ الإسلامى كان من المفلسين والآن بدل من أن يتكلم بكلام سوى يشد به من أزر مصر ومن الوحدة بين المسلمين والأقباط، يظهر على الفضائيات ويقول أن مسلمو إدفو غلطانين فى أصل وشهم وأنا متضامن مع الأقباط فى بناء الكنيسة فى الميدان ،ومن قبل هاجم الشيخ العلامة /محمد متولى شعراوى رحمة الله عليه وقال أنه يمثل الرجعية والتخلف وذلك فى كتابه (أفكار مهددة بالقتل). أليس ذلك إفلاس !!!إفلاس فى مهنة الإعلام!!! الذى يتنسب اليه أمثال ذلك المفلس!!الذى يريد شهرة بتواجده على الساحة يوم خلت الساحة الصحفية والإعلامية من رجال حقيقيين وأُسدل الستار على الباقى من النخبة المحترمة!!! أليس ذلك إفلاس فى الدين!!اعلم أيه المنتحل لمهنة الصحافة والإعلام أن المؤسسة الدينية لوكانت فى كامل قوتها وهيبتها لأمرت بتقديمك للمحاكمة الحقيقية لسببين: أولاً :لإتهامك لرمز من موز المسلمين والأزهر بالباطل وهذا قذف وليس من باب حرية الإعلام والصحافة لأن لو تعاليم مهنة الصحافة القذف والتهكم على مشايخنا وعلمائنا فبئس الصحافة . ثانياً : يجب أن تُعاقب على مستوى القانون لأنك تريد إشعال فتنة طائفية حيث أنك بمقولتك لم تكن تريد الصالح لمصر والمصريين بل إستغللت الظروف وعرفت أنك لن تقدم للمسائلة والمحاسبة فى ظل هذه الظروف لأنك ناديت ببناء كنيسة للأقباط وادعيت بأنهم مظلومين بحسب رأيك الخبيث وبذلك كونت فريق ردع داخلى من الأقباط والكنيسة وخارجى من الغرب الحاقد لمصر والذى يريد سقوطها فى محنتها ولايريدها أن تنهض من كبوتها. أليس ذلك إفلاس بكل المقايس!!!!فبئس لمدعى الشرف والوطنية لأن مواقفهم خالية من كل شرف للكلمة وأمانة للمهنة وحب للوطن. |
الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011
أنــــت حُــــر مـــا لــم تـــَضُـــر
| مــفهوم الحــريــة: - اختلفت الحرية فى مضمونها ومعناها فى التاريخ القديم والحديث(المعاصر) فانقسمت الى قسمين: الـحــريـــة فى الـجاهلــية (ماقبل الإسلام): كانت الحرية تصطبغ بصبغة يغلب عليها مفهوم وقانون القوة أى قانون العصبية القبلية حيث مدى قوة العشيرة والقبيلة التى تسيطر فيُدان لها ما حولها من قبائل وهنا تختلف الحرية ومدى مساحتها عند الافراد فى هذه القبيلة وما يرغبون فى الحصول عليه باسم العصبة والنسب والغلبة وكانت للجاهلية أعراف وعادات وتقاليد عصبية عمياء لاتعرف سوى لغة النفوذ والسلاح التى تقود فى النهاية الى التملك وحب الرئاسة والزعامة وكانت حرية الفرد مستمدة من حرية القبيلة وكان للعرف والعادات اعتباراً وايقاع على النفس حيث الاحترام لتلك العادات والأعراف المعمول بها داخل القبيلة ومن العادات الجاهلية التى جبها وحرمها الإسلام وأد البنات فكان الفرد حر فى أن يقتل ابنته بوأدها فى التراب حتى لايُعير بها حيث كان عار على الأفراد فى الجاهلية أن يلدوا البنات وخصوصاً أصحاب الرأى والنسب حيث كانوا يرغبوا فى خلفة البنين من أجل الكثرة وحمل السلاح ومن الاشياء التى كان فيها حرية للفرد شرب الخمر والربا والميسر ولكن على الجانب الآخر كان يوجد نصرة للمظلوم وإكرام الضيف وإغاثة الملهوف وإجارة المستجير. -الحريــة فى الإســلام: - جاء الإسلام وصاغ حرية الفرد والمجتمع ضمن ضوابط وأحكام وضعها من خلال القرآن والسنة النبوية ليحيى الفرد المسلم ويعيش بمقتضى تلك الاحكام شرط ألا يخرج عن نطاقها حتى لايتعرض لما جاء به الشرع ولقد جب الإسلام العادات والأعراف والتقاليد الجاهلية لما تحمله من ظلم وجور وبغى وعداء وغلظة وأتى بقانون ليس فيه سوى العدل والمساواة والأمن والسلام لكل البشر حتى ينعموا بحياة سعيدة من خلال قانون سماوى نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو القرآن الكريم و السنة النبوية الموضحة والشارحة لما جاء فى القرآن فكانا هما المنجيان والمنقذان لكل مسلم على وجه الأرض من الضياع والذيغ حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبداً كتاب الله وسنتى.)) -ولكن الإسلام لم يجب كل عادات الجاهلية وأعرافها فلقد أيد البعض منها وأقرها وذلك بموجب حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن نصرة المظلوم وذلك فى حلف الفضول حيث قال صلى الله عليه وسلم : (( ما أحب أن لي بحلف حضرته في دار بني جدعان حمر النعم.)) - وحتى لانخرج عن موضوعنا الذى سطرته بعنوان:(أنت حر مالم تضر أو حريتك تنتهى عند حرية الآخرين) وذلك من خلال شرح لمفهوم الحرية قديماً وحديثاً فى ظل الأسلام مستشهداً ببعض الآيات من القرآن وكذلك ببعض الأحاديث النبوية الشريفة. *- فعلى سـبيل الفــرد (حـياته ومعاشه): - لم يترك الإسلام الفرد المسلم كما تركته الجاهلية لنفسه فى أن يعبث بها ويقول "أنا حر فى نفسى" ولكن الإسلام رد عليه فى ذلك قائلاً إن نفسك ليست ملك لك بل هى من صنع الله وحق للصانع أن يملك ما يصنع وأن ندين له بالطاعة وبالعبودية الكاملة وذلك لأنه خلقنا من عدم ورزقنا وتكفل بذلك الرزق وحقه علينا أن نعبده ولانشرك به شيئاً ونسلم أمورنا كلها له كبيرها وصغيرها بل إنا حياتنا ومعاشنا ومماتنا لله وحده ،ألم يقل الله فى كتابه العزيز فى سورة الأنعام ،آية رقم (162/163) ((قل إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين*لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين)) - وبذلك فحياة الإنسان ومماته تكون فى طاعة خالقه،وهو مسئول أمام الله عنها يوم القيامة ففى سورة الحجر فى الآية رقم(92/93) ((فوربك لنسألنهم أجمعين*عما كانوا يعملون)) -وفى الحديث الشريف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( يُسأل المرء عن أربع؟ يُسأل عن عمره فيم أفناه ، وعن علمه فيم فعل ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ؟ ... وعن شبابه فيم أبلاه؟.)) -حــرية الـفرد المسلم فى المأكل والمشرب والملبس: - لم يترك الإسلام الفرد المسلم فى حرية مطلقة بأن يأكل ويشرب بدون ضوابط وقواعد كما تركتها الجاهلية له فى أن يشرب ويأكل كيفما شاء ولكن الإسلام شرع له ضوابط يسير وفقها حتى لايخضع لعقوبة الشرع أو أن يظلم نفسه فى أن يصيبها بالضرر . -ففى المأكل والمشرب شرع الإسلام للمسلم ضوابط منها عدم الإسراف فى الأكل والشرب وكما جاء فى الحديث الشريف حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( ما ملأ ابن آدم وعاءً شراً من بطنه،بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه،فإن كان لا بد فاعلاً فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه.)) -وحذر الإسلام من المأكل والمشرب الحرام حيث العقوبة فى الدنيا والآخرة وكذلك من عدم إستجابة الدعوة لكل من يأكل ويشرب من حرام. ففى الآية الكريمة رقم(168/171)من سورة البقرة((يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيِبا ولا تتبعوا خُطُوات الشيطان إنه لَكم عدو مبين*يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون.)) -وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ) فقال تعالى : (( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا)) وقال تعالى:((يا أيها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم)) (( ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء : يا رب ! يا رب ! ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يُستجاب له.)) - وبين الإسلام للفرد المسلم ما يصلح له من الطعام والشراب وما لايصلح له ،ولم يترك له الحرية الكاملة فى الإختيار مثلما فعلته الجاهلية. -ولقد نهى الإسلام عن بعض الأطعمة والأشربة حيث قال الله فى كتابه العزيز فى الآية رقم (3/90) من سورة المائدة ((حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أُهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذُبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذالكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم وأخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتمت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا فمن اضطر فى مخمصةٍ غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم.)) ((يا أيها الذين أمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون.)) -قال صلى الله عليه وسلم:(( قال كل شَرابٍ أَسكر فهو حرام.)) - قال صلى الله عليه وسلم :((من شرِب الخمر في الدنيا ثُم لم يتب منها حُرِمَها في الآخرة.)) - قال صلى الله عليه وسلم :(( ثلاثة لا يدخلون الجنة، العاق لوالديه والمدمن على الخمرِ والمنان بما أَعطى.)) - قَال صلى الله عليه وسلم:((لا يدخل الجنة مُدمِنُ خمرٍ.)) -قال صلى الله عليه وسلم : (( ما أَسكرَ كثيرُه فَقليلُه حرَام.)) - قال صلى اللَّه عليه وسلم :(( ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ويضرب على رءوسهم بالمعازف والقينات يخسف الله بهم الأرض و يجعل منهم قردة وخنازير.)) - وفى الملبس لم يترك الإسلام الفرد المسلم يلبس كيفما شاء مثلما كان فى الجاهلية أو كما يحدث الآن من تقليد أعمى للغرب من ملبس ومشرب ومأكل باسم الحرية. فلقد حرم الرسول الكريم على أمته الحرير والذهب على الرجال وجعله للنساء فقط فكما جاء فى الحديث الشريف ،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم.)) - ((وقد نهانا صلى الله عليه وسلم عن الشرب بآنية الذهب والفضة ولبس الحرير والديباج ،وقال: هي لهم في الدنيا ولكم في الاخرة.)) -نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تطويل الثياب حتى يلمس الأرض وذلك لما فيه من خيلاء لايحبها الله وكما جاء فى الحديث الشريف. - قال صلى الله عليه وسلم:((إن الله عزّ وجلّ لا ينظر إلى مسبل الإزار.)) - قال صلى الله عليه وسلم: (( ما تحت الكعبين من الإزار في النار.)) -قال صلى الله عليه وسلم :((من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة .)) -وفى طريقة الكلام لم يترك الإسلام للمسلم الحرية الكاملة فى التكلم وكثرة القيل والقال وبين الشارع الحكيم بأن ما يخرج من فاه المسلم مسئول ومحاسب عنه فإ ن كان خيراً وكلام طيب يثاب عليه وإن كان كلام سوء وفيه من الفحشاء عُوقب عليه وذلك من خلال تسجيل الملكين له كما ذكرت الآيات الكريمات رقم(16/17/18)من سورة ق ،فلقد قال الله تعالى ((ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب اليه من حبل الوريد*إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد*ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)) -وفى الحديث الشريف يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :(( إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله عز وجل له بها رضوانه إلى يوم يلقاه وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله تعالى عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه.)) -ولذلك نحن محاسبين بكل ما تنطق به السنتنا إن كان خيراً فلنا وإن كان شراً فعلينا . -قال صلى الله عليه وسلم : (( إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب.)) - قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ وهو يعظه: ألا أدلك على ملاك ذلك كله قال بلى يا رسول الله قال:((امسك عليك هذا ))وأشار إلى لسانه ! قال يا رسول الله : أو نؤاخذ بما نتكلم؟ فقال صلى الله عليه وسلم :((ثكلتك أمك يا معاذ وهل يٌكب الناس في جهنم على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم.)) - قال صلى الله عليه وسلم:(( إذا أصبح ابن آدم أصبحت الأعضاء كلها تذكر اللسان تقول : اتقى الله فينا.)) - قال صلى الله عليه وسلم ،قال:(( المسلم من سلم المسلمين من لسانه ويده.)) - ونهى الرسول عن الميوعة فى الحديث حيث لعن المتشبهة من النساء بالرجال ومن الرجال بالنساء وكما جاء فى الحديث الشريف،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لعن المتشبهين من الرجال بالنساء ،والمتشبهات من النساء بالرجال.)) ((ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبس المرأة ، والمرأة تلبس لبس الرجل.)) ((لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخنثي الرجال الذين يتشبهون بالنساء ، والمترجلات من النساء المتشبهات بالرجال ، وراكب الفلاة وحده.)) -وفى حلق الرأس لم يترك الإسلام المسلم ليعبث بشعره كيفما شاء بل جعل له ضوابط يسير وفقها حيث حرص الإسلام على النظافة وطهارة البدن والثوب حتى شعر الرأس أمر بالإعتناء به وإكرامه فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( من كان له شعر فليكرمه.)) -ونهى الرسول عن القزع وهو حلق البعض وترك البعض حيث أمر بأن يحلق كله أويترك كله، فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((إياكم والقزع! إياكم والقزع ! قالوا يا رسول الله وما القزع؟ قال أن يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعض.)) -وفى السير والمشى لم يترك لنا الدين الإسلامى شئ إلا وتعرض له إما آمرنا به أو ناهينا عنه وبين لنا طريقة المشى والسير فى الطرقات ففى القرآن الكريم فى الآية رقم(63) من سورة الفرقان،قال الله تعالى واصفاً المؤمنيين ((وعباد الرحمن الذين يمشون فى الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما.)) -وحرم الله المشى فى مرح وخيلاء حيث قال الله فى كتابه تعالى من سورة الإسراء آية رقم(37)((ولا تمشِ في الارض مرحاً انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا .)) وفى سورة لقمان آية رقم(18/19)نهى الله تعالى عن تصعير الخد للناس والتلون لهم وكذلك نهى عن المشى مرحاً لأن الله يبغضها ولا يحبها بل بين كيفية المشى وهى القصد أى بين الإسراع والبطء، حيث قال الله تعالى: ((ولا تصعر خدك للناس ولاتمشِ فى الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختالٍ فخور*واقصد فى مشيك واغضُض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير.)) - وروى الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما:(( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى مشى مجتمعاً ليس فيه كسل .)) - وروى عن علي رضي الله عنه قال : ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مشى كأنما ينحدر من صبب .)) - وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مشى تكفأ تكفؤا كأنما ينحط من صبب)) !! وقال مرة إذا مشى تقلع !! والتقلع الارتفاع من الأرض بجملته كحال المنحط من الصبب وهي مشية أولي العزم والهمة والشجاعة وهي أعدل المشيات وأبعدها من مشية الهوج والمهانة والتماوت فإن الماشي إما أن يتماوت في مشيه ويمشي قطعة واحدة كأنه خشبة محمولة وهي مشية مذمومة قبيحة وإما أن يمشي بانزعاج واضطراب مشي الجمل الأهوج وهي مشية مذمومة أيضا وهي دالة على خفة عقل صاحبها ولا سيما إن كان يكثر الالتفات حال مشيه يمينا وشمالا. -وفى حــق الــجـار : - لم يترك الإسلام الحرية للفرد يعبث بها للتعامل مع جيرانه وإيذائهم بل جعل لها ضوابط يسير فى إطارها . ففى الحديث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مازال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه.) وفى الحديث الآخر جعل الرسول من شروط الإيمان بالله أن يكرم المرء جاره،حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه.)). -بل نهى الإسلام عن التطاول على الجار بالبناء وذلك خوفاً من أن يحجب الشمس عنه. -ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام في جامع الكلم عن حقوق الجار عامة: (( من أغلق بابه دون جاره مخافة على أهله وماله فليس ذلك بمؤمن، وليس بمؤمن من لم يأمن جاره بوائقه، أتدري ما حق الجار؟ إذا استعانك أعنته، وإذا استقرضك أقرضته، وإذا افتقر عدت عليه، وإذا مرض عدته، وإذا أصابه خير هنأته، وإذا أصابته مصيبة عزيته، وإذا مات اتبعت جنازته،ولا تستطيل عليه بالبنيان فتحجب عنه الريح إلا بإذنه ولا تؤذه بقتار ريح قدرك إلا أن تغرف له منها، وإن اشتريت فاكهة فأهد له، فإن لم تفعل فأدخلها سراً،ولا يخرج بها ولدك لغيظ ولده. )) - بل نهى الإسلام عن إيذاء الطريق وتوعد من يفعل ذلك بالعقوبة ،ففى الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( من أخذ من الأرض شيئاً بغير حقه خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين.)) -قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :((من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار ،وحرم عليه الجنة ،فقال رجل: وإن كان شيئاً يسيراً يا رسول الله؟ فقال: إن كان قضيباً من آراك.)) بل إن الرسول الكريم جعل أن من شعب الإيمان إماطة الأذى عن الطريق ففى الحديث الشريف ،قال صلى الله عليه وسلم:((الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان.))فما بالنا بمن يقطع طرق المسلمين ويؤذيهم. -وفى خـِـطْـبَة المــسلم : -نهى رسول الله عن إيذاء المسلم بحيث لايخطب على خطبة أخيه المسلم حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه.)) -وفى الزواج وكيفية الإحتفال به حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند إختيار الزوج بأن نختار لذات الدين لأنه يوجد أنواع أخرى فى المجتمع ،فكما جاء فى الحديث الشريف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :((تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك.)) -وفى الإحتفال بالزواج: - حتى فى أفراحنا لم يتركنا الإسلام فى الإحتفال بتلك المناسبات بدون ضوابط وأن نتصرف على هوانا بل حدد لنا ضوابط نسير وفقها،وما نراه الآن من حرية مفرطة كلها إسراف وتبذير وإرتكاب للمعاصى والذنوب التى جاهرنا بها الله عياناً بياناً حيث إقامة السُرَداقات والمسارح وإحضار الراقصات تحت ما يسمى فنانات وإنما هم كاسيات عاريا متماليات بجانب تناول المسكرات من الحشيش والخمور وباقى الأنواع من تلك المحرمات التى عدها الشرع من الكبائر فالخمر أم الكبائر لما فيها من آثام وإنها مدخل لكل خطيئة فهل بعد ذلك نطلب النصرة والتأييد من الله؟؟، وأن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لم يتركنا عبثاً وإنما حدد لنا ملامح وضوابط نسير في إطارها حتى لانَضَل ولا نُضِل، فلم يشدد علينا بل سمح لنا بالإحتفال ولكن بدون إرتكاب المعاصى والذنوب فى أفراحنا وأن ننفق فى ما يقربنا الى الله من إطعام الطعام ودعوة الفقراء الى تلك الولائم لأن ذلك من السنة وذلك يؤدى الى المحبة وإزالة الحسد والحقد بين المسلمين ، وأن ما نتغنى به لايكون إلا فيما يقربنا الى الله وذلك بسماع الموشحات والإبتهالات الدينية والأغانى ذات الكلام الحسن وليست تلك الأغانى الخليعة التى فيها معصية لله لما تحمله معانيها من كلمات فيها الإباحية. - ولقد حدد لنا الرسول صلى الله عليه وسلم كيفية الإحتفال،حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف.)) -وعلى مستوى التجارة: - لم يترك الإسلام للمسلم الحرية الكاملة فى البيع والشراء من أجل تحقيق المكسب فيطبق مبدأ الغاية تبرر الوسيلة ونهى عن البيع فوق بيع الرجل ، ولقد حدد الشارع ضوابط يسير وفقها التاجر المسلم حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء .)) - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( رحم الله عبداً سمحاً إذا باع، سمحاً إذا اشترى، سمحاً إذا اقتضى.)) - ونهى الرسول الكريم عن البيع فوق بيع الرجل حيث قال صلى الله عليه وسلم : (( لا يبع الرجل علي بيع أخيه حتى يبتاع أو يذر.)) -ونهى الرسول الكريم عن الغش فى التجارة وأن الله يتوعد كل من يفعل ذلك من التجار بالعذاب يوم القيامة لغشهم وتلاعبهم بالموازين عند البيع والشراء فلقد ذكر الله فى محكم آياته فى القرآن الكريم فى الآية رقم ( 1/2/3 )من سورة المطففين(( ويل للمطففين* الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون*وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون.)) - وقد مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم :((على رجل يبيع طعامًا فأدخل يده في كومة الطعام، فوجده مبلولا، فقال له: "ما هذا يا صاحب الطعام؟". فقال الرجل: أصابته السماء (المطر) يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أفلا جعلتَه فوق الطعام حتى يراه الناس؟ من غَشّناَ فليس مني.)) -وعندما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم((عن أطيب الكسب)) فقال: ((عمل المرء بيده، وكل بيع مبرور.))والبيع المبرور هو الذي لا غش فيه ولا خيانة. *- تلك كانت بعض الضوابط التى بيناها فى موضوعنا الذى عنوناه باسم((أنت حر ما لم تضر))ومفهوم الحرية فى الإسلام من خلال بعض الأمور المعيشية البسيطة التى خصت الفرد المسلم والمجتمع ،حيث أن الدين الإسلامى اهتم بالمعاملات وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(إنما الدين المعاملة))فذكرنا بعض النقاط من خلال بعض آيات الله الكريمات فى القرأن وكذلك بعض من أحاديث الرسول الكريم صلوات الله عليه وعلى آل بيته أجمعين . -وبذلك بينا أن الدين الإسلامى ليس دين تشدد ومغالاة كما فهمه الغرب والمتأسلمين الذين لم يعرفوا بعد حقيقة تلك الدين لأنهم اخذوا عنه قشوره وظاهره من خلال الأحكام المشددة التى تطبق على العصاة والفاسقين من منتسبى الإسلام وإنما كان دين رحمة وعدل وإعتدال وأمن بل كان دين نجاة وصلاح للبشرية جميعاً لو أدانوا به، ولقد قال الله عز وجل فى محكم آياته من سورة البقرة آية رقم(143) ((وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً وما جعلنا القبلة التى كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرةً إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم.)) *- فما نشاهده الآن من حرية مفرطة تحدث من غالبية كثير من المسلمين فى أفراحهم وأطراحهم لم يأمر بها الإسلام فلقد نهى الإسلام كما بينا من خلال جملة الأحاديث والآيات الكريمات التى نهت عن الإسراف والتبذير وإيذاء الجار بل إيذاء الطريق ولم نسمع فى الشرع عبارة أنا حر وإنما جعل لها ضوابط ففى الحديث الشريف حيث قال صلى الله عليه وسلم:(( الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وادناها إماطة الأذى عن الطريق .)) - فكيف أن يكون عدم إيذاء الطريق وإحترامه من متممات الإيمان بالله؟؟ ونحن نأذى الطريق والمسلمين وندعى الإيمان بالله أليس ذلك إدعاء محض؟؟، ففى أفراحنا أقمنا السرادقات والمسارح فى الطرق وعطلنا السير بل إستخدمنا مكبرات الصوت التى تبعث الضجيج مما يؤذى جيراننا من الأصحاء فما بالنا بالمرضى؟؟وكذلك اتينا بما يخالف الله من المحرمات من إيحضار للمغنيات العاريات وذلك فيه تهكم وإعلان للمعاصى بل وصل الأمر أن أنفقنا الملايين من الجنيهات على تلك الأفراح والأخطر من ذلك أن تكون خطوبة وليس زواج وممكن أن تفشل ويذهب كل من المخطوبين الى حال سبيله ونخسر تلك النفقة التى لاتوضع فى مسارها ومجالها الطبيعى فتذهب الى النوادى وصالات الأفراح والفرق الموسيقية التى تأتى بما يغضب الله وعلى الجانب الآخر من المسلمين أُناس بل دول تموت من الجوع والعطش مثل إخواننا المسلمين فى الصومال وأثيوبيا والسودان وكثير من دول العالم المسلم أليس ذلك من الإسراف وإرتكاب للمعاصى فى حق الله؟؟ والتى لم يأمر بها الشرع فهل بعد ذلك نطلب النصرة من الله ونحن نعصيه ليلاً ونهاراً بل ونتجرأ عليه بتلك المعصى والذنوب. -وليعرف الجميع من المسلمين وخصوصاً الأغنياء الذين فى مخيلتهم أن ذلك المال ورثوه كابر عن كابر فهذا خطأ وإنما المال مال الله ومن حق الله على عباده أن يشكروه على نعمه وأن يؤدوا حق المال وذلك بأن يُصرف فى مصارفه الشرعية وهى إما فى إطعام الطعام والصدقة وإقامة المشروعات الخيرية التى تعود على المسلمين بالنفع أوالتبرع لأى جهة من جهات الخير .!!! *- الحرية على مستوى الدولة: -لم يترك الشارع للحاكم أن يصول ويجول وذلك بأن يكون له حرية مميزة ومختلفة عن الرعية بل جعل حريته مستمدة من حرية الشعب ففى الحديث الشريف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالأمير الذي على الناس راع ومسئول عن رعيته والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم والمرأة راعية على بيت بعلها وهي مسئولة عنه والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته.)) -عندما بُويع سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه بالخلافة قال:((إني وليت عليكم ولست بخيركم فإن رأيتموني على حق فأعينوني، وإن رأيتموني على باطل فقوموني ، أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم ...)) - وعندم تولى سيدنا عمر بن الخطاب الخلافة:((قام رجل يأمره بتقوى الله عز وجل فاعترض بعض الحاضرين ، وقيل للرجل: كيف تقول لأمير المؤمنين إتق الله؟ فقال لهم عمر رضي الله عنه : دعوه فليقلها ، لا خير فيكم إذا لم تقولوها ، ولا خير فينا إذا لم نقبلها.)) - وكانت خطبة عمر بن الخطاب -رضي الله عنهم- بعد توليه الخلافة (( إذا رأيتم فيّ اعوجاجاً فقوموني , فقام رجل وقال لعمر : والله لو رأينا فيك اعوجاجاً لقومناك بسيوفنا " فقال عمر " الحمد لله الذي جعل في أمة محمد صلى الله عليه وسلم من يقوم عمر بسيفه.)) -التى اعتبرها الفقهاء بمثابة المعيار الذى ينظر اليه ويُقَوَم عليه كل حاكم،فلم يترك للحاكم الحبل على الغارب يفعل برعيته كيفما شاء او بحسب أهوائه بحيث يقرب هذا ويعطى هذا ويسجن هذا ويعاقب هذا ويعفوا عن هذا إنما يسير بين رعيته بالسوية وعندما تعجب سيدنا عمر عند وصول الغنائم اليه فى المدينة المنورة من اى نقص رغم طول المسافة فقال له أحد الحاضرين يا أمير المؤمنين: ((عففت فعفوا ولو رتعت لرتعوا.)) - وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير والرشاد وجعلنا الله ممن تكون فيهم الخيرية وفقاً لقوله تعالى : (( كنتم خير أمة أُخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو أمن أهل الكتاب لكان خيراً لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون.)) |
الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011
مــــتى الـــخروج مــن عــنق الـزجـاجــة؟
| -لقد وضعنا النظام البائد الذى ظل ماكث على صدور أبناء المحروسةلــ30عاماً مضت كلها تقشف وهوان آملين فى تحسن الأوضاع ولكن دون جدوى مع هذا النظام العميل،الذى وضع مصر فى عنق الزجاجة ولم يسمح لمصر أن تخطو للأمام أو أن يتيح المجال لأبنائها لكى ينهضوا بمصر بعلمهم حيث وجدوا حائل لنشر ما تعلموه ، فاضطروا الى الهجرة لأن العلم لايظل حبيس الأرفف والأدراج وإنما مصيره الإنتشار وإستفادة البشرية منه فبدل من أن يستفيد به المصريين إستفاد به الغرب الذى ما لبث أن أدرك قوتنا فسرعان ما التفت الينا لكى يحاربنا ويساعد النظام العميل على أن نظل فى كبوتنا ويظل المارد المصرى حبيس عنق الزجاجة، إلى أن جاءت ثورة 25يناير فأسقطت نظام ديكتاتورى أخطر من النظام الملكى وأشبه بالنظم الفاشية المستبدة بل تعدى فى خطورته النظام الفاشى والنازى لأنه أهدر كل ماهو جميل فى مصر المحروسة. فعلى مستوى المؤسسة العسكرية ، قام النظام البائد بقيادة / حسنى مبارك بتخريب الجيش حيث أخرج كل من اشترك فى حرب 6اكتوبر73 لكى يظل الجيش بدون خبرات حتى أعلن عند بناء كوبرى الفردان أننى لن أبنى كوبرى يتكلف الملايين لكى يضرب فى دقيقة أى أن حرب اكتوبر آخر الحروب أليست هذه عمالة حتى صارت مصر بعد ذلك مسرح لعمليات التجسس الإسرائيلية فكانت حادثتى الموساد المشهورة بضبط الجاسوس الإسرائيلى / فارس صبحى مصراته وابنه(ماجد)وابنته(فائقة) التى كانت تحمل مرض نقص المناعة (الإيدز) وتم ترحيلهم الى تل أبيب رغم إعتداء/فارس على رجال الأمن وسبه لرجال الشرطة والقضاء وخلعه ملابسه فى المحكمة والتعرى أمام الجميع ثم تلتها قضية تجسس أخرى حيث تم القبض على الجاسوس /عزام عزام وصار الرأى العام وانتفضت إسرائيل نافية تهمة التجسس عنه إلا أن الرئيس السابق قال أن القضاء المصرى سيأخذ مجراه وحكم عليه بخمسة عشرة سنة وبعد سبعة سنوات أفرج عنه وتم ترحيله الى تل أبيب بعد ذلك ولم يتكلم احداً عن هذا الموضوع وأُسدل الستار عليه،فكتب علينا السمع والطاعة لأخس أبناء الأرض ثم كانت خيبة الأمل برفض الرئيس المخلوع لعرض لايرفضه عاقل وهو بناء كوبرى يربط مصر بالسعودية عن طريق البحر الاحمر فى أقرب نقطة بين مصر والسعودية على أن تتحمل نفقته السعودية وتأخذ قيمة التكلفة من عائدات المرور بنسب بسيطة خالية من الفوائد حتى لاتكلف الجانب المصرى شيئاً وهذا كان عرض من خادم الحرمين الملك فهد ولكن مالبث أن رفض المشروع . - ولقد برر الرئيس المخلوع سبب رفضه للمشروع بأن قال:"من شأن الجسر الإضرار بالسياحة والهدوء والأمن في مدينة شرم الشيخ.. أرفض تماماً إقامة الجسر، أو أن يخترق مدينة شرم الشيخ، وهذا مبدأ".ونوه إلى أن "اختراق الجسر لمدينة شرم الشيخ معناه إلحاق الضرر بالعديد من الفنادق والمنشآت السياحية وإفساد الحياة الهادئة والآمنة هناك.. وهو ما يدفع السياح إلى الهروب منها،وهذا لن أسمح به أبدا". - لكن موقع "دبكا" الاستخباراتي الاسرائيلي بين وجهة نظر موقف مبارك من المشروع حيث قال : هناك نتائج مخيفة لهذا المشروع على أمن إسرائيل، منها التقليل من الأهميةالاقتصادية لميناء إيلات الإسرائيلي على خليج العقبة في نقل النفط، مشيراً إلى أن شبكة أنابيب نفطية -ستقام تحت الجسر الجديد- ستكون بديلاً متميزاً للعديد من الدول. -وكان ذلك الرفض أكبر دليل على عمالة ذلك الرئيس المخلوع لأن ببناء الكوبرى كان سينعش الحالة الإقتصادية فى مصر وسيكون ممراً دولياً لكل دول الخليج العابرة إلى دول شمال إفريقيا.. وهذا إنجاز حيث سهولة ويسر السفر وعدم التعرض لمخاطر الغرق فى البحر التى ضاع بسببها المئات من المصريين بسبب العبارات والسفن الغير صالحة للإستخدام وضياع قيمة المواطن المصرى بسبب تلك الحكومة العميلة التى لم تهتم بشئون أبنائها ومواطنيها فكان شغلها الشاغل هو ملئ جيوبها من نهب للمال العام وسرقة لأراضى الدولة بأبخس الأثمان، فلقد أهدر قيمة الجندى المصرى وكما يقول احد أبناء القوات المسلحة اللواء/محمود خلف أن مبارك جرف المؤسسة العسكرية. -أما على مستوى التعليم: لقد قام النظام البائد بحكوماته المتتابعة خلال فترة الثلاثين عاماً التى جعلت من العملية التعليمية حقل تجارب وأتت بنظم غربية لاتتفق مع قيمنا وعاداتنا لكى تجربها على الطلبة المصريين وفشلت فى تغيير المناهج وتطوير العملية التعليمية ولم تأتى بالنفع المنشود بل ما كان من حكومات النظام البائد إلا أنها حشت المقررات الدراسية بكل ما هو غث وسمين فأُرهق الطالب وزادت نسب الدروس الخصوصية لتستهلك من جيوب المصريين بما يقرب من عشرين مليار جنيه وزادت مدة العام الدراسى للطالب بحيث جعلت العام الدراسى 210يوم بدلاً من 180يوم وكان الهدف واضح من ذلك وهو تسيس العملية التعليمية وبذلك جعل الدراسة متصلة حيث شغل القائمين عليها من الجهات المختصة والمعلمين والطلبة وأولياء الأمور بحيث لا يترك لهم وقت للترويح والترفيه من عبء العام الدراسى(عطلة الصيف) وليس كما يدعون أن السبب فى ضعف مستوى الطلبة لقصر العام الدراسى ،بل كان الهدف شغل الجميع بأنفسهم وتطبيق مقولة (إشغل شعبك بنفسه فإن لم تشغله شغلك). -وبعد ذلك كانت الطامة الكبرى بلغى سنة دراسية من إحدى المراحل التعليمية وهى سنة ستة من مرحلة التعليم الأساسى مما خلق خلل وفوضى للعملية التعليمية فطالب جامعى يتخرج عند عشرين عاماً وآخر يتخرج عند واحد وعشرين عاماً. -ومن الخلل أيضاً إدخال نظام التيرم فى كل مراحل التعليم وكان هذا النظام الذى أرهق الدولة بميزانية إضافية كان يصعب على دولة منعدمة الرقابة أن تسيطر على كيفية إدارة ذلك النظام الجديد، حيث أعمال الكنترولات والإمتحانات التى رافقتها المحسوبية والوساطة مما أوجد السرقة من خلال الملايين التى تنفق فيما لا يسمن ولا يغنى من جوع وذلك بدون رقابة حقيقية حيث عدم الشفافية التى تتم فيها أعمال الإمتحانات والمراقبة. -ولنسأل أنفسنا سؤال :هل كان التعليم المصرى منذ بدء ثورة 23يوليو52 الى حملة التغيير والتطوير التى شنتها الوزارة تحت قيادة حكومات النظام البائد غير مجدى ولم يأتى بثماره أم أنه كان الهدف تسيس العملية التعليمية والعبث بمصير طلابنا وشبابنا؟؟ وهل مصر لم تنجب علماء بتلك المناهج التى حظت بالإحترام والتقدير لكل من درسها ،علماً بأنه لم يظهر فى مصر عالم بارع على الساحة منذ وطأة قدم/ أحمد فتحى سرور وزارة التربية والتعليم ثم خليفته /حسين كامل بهاء الدين. -كانت تلك مقدمة لموضوعنا الأساسى والذى هو من الخطورة بمكان وهو كيف نعيد ولاءنا لذلك البلد العظيم الذى قاسى وعانى أهله الأمَرين : حروب متتالية ثم ظلم حاكم مستبد لايعرف إلا حب الذات ، أو كما قال الشيخ المحلاوى أن/مبارك أهمل التعليم ولم يهتم إلا بنفسه. -فلقد أرسى النظام البائد فى نفوس الشباب المصرى عدم الولاء لذلك البلد الى أن جاءت ثورة 25 يناير2011م ووحدت شبابنا وشيوخنا وجميع طوائف الشعب بإستثناء عملاء وفلول النظام البائد الذين نهبوا البلد وسرقوا ثرواته بممالقتهم وموالتهم لذلك النظام العميل حيث صُدموا عندما أُسقط وتنحى سيدهم ولم يستطيعوا أن يتخيلوا مقدار الطامة التى وقعت على أنفسهم. -و لقد زرع النظام البائد عدم الولاء بطرق مشروعة وغير مشروعة. -ومن الطرق المشروعة: أن تأدية الشباب المصرى للخدمة العسكرية كان يعتريه الظلم والضرر فكان الشباب يؤدى تلك الخدمة الإلزامية بغير حب ولا رضا لأنه شاهد وعاين ظلماً بَين واقع عليه وذلك أنه عندما يتقدم خريجى الجامعات والمعاهد والدبلومات الفنية يحدث أن يُعفى البعض لأن المطلوب للتجنيد من مواليد النصف الأول من العام الذى يتقدم فيه المطلوب للتجنيد أو العكس بأن يكون المطلوب للتجنيد من مواليد النصف الآخر المهم أن كل دفعة كانت تتقدم لتأدية الخدمة العسكرية كان يدخل بعضها الجيش والبعض الآخر يحصل على تأجيل فى الغالب بنسبة 90% ثم يأخذ بعد ذلك معافاة من الخدمة العسكرية وزميله الذى فى نفس العام يؤدى تلك الخدمة سواء كانت سنة أو سنة ونصف أوثلاث سنوات وبذلك أوجد حالة من عدم الرضى والنفور من تأدية الخدمة العسكرية حتى سعى المئات من شبابنا الى شراء الشهادة العسكرية بطرق ملتوية وغير مشروعة وحبس العديد من شبابنا وتعرضوا لأحكام عسكرية لتهربهم من التجنيد وكان السبب الرئيسى وراء السعى للحصول على تلك الشهادة من أجل السفر للعمل فى إحدى الدول العربية لأن هؤلاء من أُسرفقيرة تنتظر من أبنائها بعد تخرجهم فى مساعدتها،بالإضافة الى آمال وطموحات الشباب فى الحصول على عائد مادى يعينهم فى تكوين مستقبلهم وبدلاً من أن تتكفل الدولة بهم وتعطى الذين يؤدوا الخدمة العسكرية عائداً مادياً يغطى نفقاتهم وذويهم ،كانت تكتفى بتقديم راتب ضئيل شهرياً ربما لايكفى قيمة مواصلات الجندى عندما ينزل أجازة وعلى الجانب الآخر صديقه أو زميل دراسته يحصل على تأجيل فيسافر لإحدى الدول العربية أويحصل على عمل بأجر كبير داخل مصر فيعود بالنفع والعائد المادى على نفسه وأسرته فهل بعد ذلك نقول أن الخدمة إلزامية لأن الوطن له ضريبة ولازم تؤديها أم نقول أن الوطن لازم يكفل أبنائه ليزرع فيهم الولاء والحب بدلاً من أن يعرضهم للإحتياج والعوز. -الطرق الغير مشروعة: أنه عندما تتقدم دفعة للتجنيد لاتوجد نزاهة وشفافية فى المعاملة بين المتقدمين لتأدية الخدمة العسكرية فتوجد المحسوبية والوساطة حيث يتم توزيع أبناء وأقارب الضباط المسئولين بالقوات المسلحة الى الأسلحة الأكثر رفاهية مثل النوادى ودور القوات المسلحة والمناطق المركزية ،بل إن البعض يؤدى الخدمة العسكرية على الورق فقط بحيث أنه لايذهب الى الجيش إلا وقت معرفة السلاح ووقت تسليم (مخلته) فهل بعد ذلك نجد عند شبابنا ولاء لوطنهم ولقادتهم وهم يرون مدى الظلم والتمييز بين أبناء الوطن الواحد أم نجد مقولة ترددت مؤخراً على ألسنة شبابنا وهى(دى مش بلادنا دى بلد البواهات) وذلك بسبب الظلم وعدم وجود عدالة إجتماعية وتفشى المحسوبية والرشوة وإقصاء الكفاءات من خريجى الجامعات من الشباب فى كل القطاعات والمجالات. -نختم كلامنا ببعض المقترحات التى نأمل أن نجد فيها الدواء للداء الذى نعانى منه: أولاً:تطبيق مبدأ المساواة والعدالة بين أبناء الشعب بحيث يشعر المواطن المصرى بأن الكل سواسية ولا فضل لمصرى على مصرى إلا بما يقدمه من عمل فقيمة العمل هى التى ترفع من قدر صاحبه وليس النسب والحسب كما يدعى البعض وذلك إمتثالاً لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (الناس سواسية كأسنان المشط الواحد لافضل لعربى على أعجمى إلا بالتقوى.) -وبم أنه لافضل لعربى على أعجمى إلا بتقوى الله وبما أن التقوى هى المعيار فلا فضل لمصرى على مصرى إلا بالتقوى أى العمل الصالح وقيمة ما يقدمه لوطنه هو الذى يفضله على غيره ويحقق له الأفضلية وليس العصبية القبلية التى قضى عليها الإسلام. ثانـــياً: تطبيق قاعدة الإختلاف فى الرأى لايفسد للود قضية ،أى أننا نتبنى كل الآراء البناءة الهادفة ونأخذ بأفضلها وأحسنها ونتيح المجال للمشاركات البناءة ونشجع أصحابها ولانحاول أن نقصى الآخر. ثالـــثاً: إتاحة مبدأ تكافء الفرص وعدم الإستحواذ على أعمال ووظائف بعينها والقضاء على أسلوب وطريقة التوريث فى الوظائف العليا بمصر كالقضاء والشرطة والإعلام وهيئات التدريس الجامعى ،لأن مبدأ عدم تكافء الفرص يؤدى الى حالة من الكراهية والضيق والإستياء بين أفراد الشعب. رابـــــعاً: تطبيق مبدأ الثواب والعقاب وذلك من خلال تطبيق الشريعة الإسلامية التى فيها الحلول لكل مشاكلنا بعد ما أعيتنا القوانيين الوضعية التى إمتلئت بالثغرات والمغالطات حيث إمتلئت المحاكم المصرية بآلاف الجرائم والمخالفات التى تسببت فى إرهاق الدولة بمليارات الجنيهات ولم نصل الى حلول نهائية لها بل هى فى تزايد ولا علاج لها سوى تطبيق الشريعة التى سيكون فى تطبيقها الأمن والأمان لكل المصريين. خـامــساً: المراقبة،وهى أن نفعل الأجهزة الرقابية التى تم تعطيلها من قبل النظام البائد ولأن العمل الذى لايوجد فيه مراقبة فهو عمل فاسد لايَرقى الى درجة النجاح والقبول بل مصيره الفشل والضياع، وخير دليل على ذلك ما حصل فى عهد النظام السابق أن عطلت معظم أجهزة الدولة وولى أُناس مرتشين لايدينون بالولاء إلا لمن يدفع فباعوا كل ماهو غالى وثمين فلقد بيعت أراضى الدولة ومؤسساتها بأبخس الأثمان . -إذا تحققت تلك الشروط إنشاء الله سنخرج من عنق الزجاجة وتعود لمصر هيبتها وللمصريين كرامتهم وثقتهم بأنفسهم وولائهم لبلدهم. |
الاثنين، 3 أكتوبر 2011
أيـــــن دور الأزهــــر من الرقابة على الفــن؟
| - اختلط الحابل بالنابل وأصبحت الفوضى سائدة فى كل شئ والكل يتصرف حسب هواه ولم نعد نحتكم الى ديننا بل نُحكم هوانا وآرائنا الشخصية،وبعد أن كانت كل أمور حياتنا نُحكم فيها ديننا وكان الأزهر هو المتكلم بلسان حال المصريين ،كُممت المؤسسة الأزهرية فى عهد مُلئ بالظلم والإستبداد واختلطت الأمور ببعضها وكثرت الشكوك والريبة حول بعض الأمور الدينية والقضايا الفقهية حتى صار معظم الناس تَفتى رغم تحذير رسول الله (ص)من التجرأ على الفتوى لأن مصير من يتجرأ على الفتوى النار كما جاء فى الحديث الشريف حيث قال رسول الله (ص) ((أجرأكم على الفتيا أجرأكم على النار)). ولقد ضاعت هيبة الأزهر وفقد الكثير من مكانته حتى ظهر على الساحة أُناس ماهم بعلماء ولارجال أزهر وتقمصوا أدوار رجال الدين بتجرأهم على الفتوى والخوض فى مواضيع دينية تحتاج علماء كبار لشرحها وبيان أحكامها وما جاء بخصوصها فى القرآن والسنة ورأى الأئمة فيها وكذلك المدارس الفقهية وانتشرت القنوات الفضائية بكل من يَدعى أنه حامل للعلم الدينى فأين دور الأزهر؟؟؟من ذلك وحتى لانبعد عن موضوعنا لأن الموضوع طويل ويحتاج الى شرح وافر ولأن خطورته من الأهمية بمكان ،فهو يعتبر بمثابة "السم الذى يقدم فى العسل لأبنائنا وشبابنا" فالإعلام والقنوات الفضائية نعمة من الله علينا طالما إستخدمناها لخدمة ديننا ونشر ثقافتنا الإسلامية وقيمنا الجميلة أما إذا تركنا الأمور تسيرعلى أهوائنا وتركن الحبل على الغارب فلن نجنى إلا الشوق والعلقم. - تشويه صورة الإسلام عن طريق الفن: لقد اتجه العديد من رجال الأعمال للعمل فى الوسط الفنى وخصوصاً مجال الإنتاج السينمائى بعد ما انتشرت الفضائيات وبعد ما حققته السينما التجارية من مكاسب مادية وبعد ما حققه شباك التذاكر لدور العرض من عوائد مالية مرتفعة فكان الإتجاه لخوض هذا المجال من قِبَل بعض رجال الإعمال ،حيث كثرت الأفلام وتنوعت ولكنها كانت فارغة المضمون ولم تعبر عن حالة المواطن المصرى الكادح بل كانت افلام هدفها الترويح والإسترسال فى النكت والرقص والغناء وإضفاء المرح والمتعة وإن تعرضت لقضية ما كانت إما قضية فردية لاتمثل شريحة كبيرة من المجتمع وإنما لقضية فردية أو لفلكلور شعبى ولى زمانه ،واتسمت هذه الافلام بإرساء حالة البؤس التى يعيشها المواطن المصرى التى تبرر أن يروح عن نفسه بما يخالف الدين من قضاء للوقت إما معربد أوسكير أوعلى طربيزة قمار أو متعاطى للمخدرات،ولم تكن هذه الأفلام تحمل فى طياتها هدف نبيل وإن وجد ينتهى فى مشهد لايتجاوز مدته خمس أوعشر دقائق وباقى مشاهد الفيلم رقص ومجون وغناء ونكت مما أفسد الذوق المصرى وأثر على شبابنا وفتياتنا حيث اصبح البيت المصرى والشارع يقلد ويحاكى تلك الأفلام حيث التقليد الأعمى والأخطر من ذلك أن الأفلام والمسلسلات نقلتا صورة غير صحيحة للإسلام من خلال تجسيد المسلم فى صورة ذقن طويلة وجلباب قصير مع عمل مكياج بغيض ينفر المشاهد من تلك الشخصية المسلمة وتصوير الإسلام على أنه دين أصولى رجعى يدعو الى التخلف والعنف ونشرالدين من خلال قتال الكفارعن طريق الجهاد وعدم التحاور مع الآخر هذا ما فعله إعلامنا وما فعلته شريحة الوسط الفنى باسم الفن وأنه رسالة، نقول أى رسالة تلك التى تتجرأ وتحارب قيمنا وديننا الإسلامى؟؟؟ فأى علم أوفن لايخدم الدين الإسلامى والمسلمين فالإسلام منه براء. - ومن القضايا المهمة التجرأ على الله ورسوله ،لقد شهدت الساحة الفنية خلال فترة التسعينات للألفية الثانية والى الآن المئات من الأفلام التى إمتلئت مشاهدها بالألفاظ التى تحمل كلمات نخجل من ذكرها وكأننا تربينا عليها حتى أصبح أبنائنا يرددوها وهى كلمات الإسلام منها براء ،ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء فى الحديث الشريف: ((إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الاولى ،إذا لم تستحى فأفعل ماشئت.)) وفى الحديث )):إن الرجل ليتكلم بالكلمة لايلقى لها بالاً ،يهوى بها فى النار أبعد ما بين المشرق والمغرب.)) س:هل نشر قضية من خلال فيلم يبرر لنا أن نتلفظ بكل ما هو غث وسمين وبألفاظ نابية وإيحاءات تحمل فى طياتها الجنس والإباحية؟؟؟ أم إن ذلك من أجل عمل حبكة شيطانية من أجل الرواج لفيلم لايحمل سوى نشر للإباحية والرذيلة وضياع قيمة اللغة العربية الجميلة حيث اختلطت لغتنا العربية بتلك الألفاظ الغريبة والنابية حتى أصبح أطفالنا وأولادنا يكرروها داخل بيوتنا وشوارعنا ومنها على سيبل المثال لا الحصر: ((دى حتة موزة ــ ليلة واحدة بس ولا أقولك ساعة واحدةـ دى بنت جامدة قوىـــ دى بنت فرسةـــ دى بنت فرسة وعايزة خيال وأنا الخيال ــ دى بنت كرباك ــ دى وتكة)) تلك كانت عينة من مئات الألفاظ والعبارات التى أصابت لغتنا العربية بالعقم بل وإنحدار الذوق المصرى الى الحضيض. - بل وصل الأمر الى التجرأ على الذات الآلهية وكذلك على صاحب الرسالة محمد صلى الله عليه وسلم، فلقد تفشت موجة من الأفلام والمسلسلات وكذلك المسرحيات التى يظهر فيها الممثل ويحلف بالله بل وبأيمان مغلظة فى مشاهد جنسية وفى أماكن حرام شرعاً ، فنشاهد ممثل يؤدى دور داخل كباريه أو صالات الرقص المسماة بالديسكو ويشاهد راقصة عارية ويقول صلى على النبى أليس ذلك تجرأ على الرسول(ص)؟؟؟؟ وهل الصلاة تصح فى هذا الموضع النجس حيث الخمور والتعرى؟؟؟ ونقول ذلك فن ،أين دور الأزهر؟؟؟ -وأخيراً كانت الطامة الكبرى ، حيث تم إنتاج مسلسلات وأفلام تُجسد الأنبياء فتم تجسيد دور نبى الله يوسف ويعقوب وكذلك المسيح وأمه السيدة مريم عليهم السلام ثم تشخيص لشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخيراً تجسيد شخصى الحسن والحسين عليهما السلام حفيدا رسول الله(ص) وسيدا شباب الجنة ويظهر ذلك من دولة إسلامية هى (إيران ) فهل ذلك يُعد من الحفاظ على الإسلام وحبنا للرسول؟؟؟ - فتقديم السيرة النبوية من خلال رسالة الفن عمل جليل شرط ألا نجسد أى شخص من العشرة المبشرين بالجنة المذكرين فى السنة النبوية وهذا هو المتبع فى مصر منذ دخول السينما والتلفاز !!!فما بالنا فى من تجرأ وجسد الأنبياء وعلى رأسهم شخص رسول الله(ص)بل كان من المفروض ألا نقوم بتجسيد شخص رسول الله(ص) وأن يكون الدور القائى فقط بدون ظهور وذلك حفاظاً منا بألا يتجرأ أحد من الغرب بتجسيد شخصية الرسول الأعظم(ص) فلماذا سكت الأزهر ؟؟؟ولم يأخذ موقف إيجابى يُسطر له فى صفحاته ؟؟؟ويقف بالمرصاد لكل من يفعل تلك الأفعال ؟؟؟بل وتُصعد على مستوى الدولة ويصل الأمر الى القطيعة لكل من يخرج عن المؤسسة الأزهرية التى هى رمز للإفتاء، أما أن الشيعة يجولون ويصولون ونحن نأيد موقفهم؟؟؟؟. -وأخيراً نناشد الأزهر بكافة علمائه الأفاضل بأن يتصدوا لكل من تسول له نفسه المساس بالدين وثوابته بل والمساس بالرسول والأنبياء وكذلك كبار الصحابة وآل البيت صلوات الله عليهم أجمعين وذلك من خلال فتوى تحرم عرض تلك المسلسلات والأفلام ونفعل دور المقاطعة لتلك الفضائيات التى تقوم ببث تلك المسلسلات والأفلام وبذلك نكون قد فَعْلنا الدور الحقيقى للأزهر وأثبتنا حقيقية الحب لآل البيت بدلاًً من الإدعاء وتكفير وسب الصحابة على يدى مُدعى حب آل البيت من الشيعة ولنقل لهم أن ما نفعله هو الحب الحقيقى لذلك الدين ولصاحب الرسالة ولآل بيته رضوان وصلوات الله عليهم أجمعين ونختم موضوعنا ببيت الشعر القائل: ((((لو كنتَ تَصدُقُ حبَّهُ لأطَعْتَهُ؛ ـ إنّ المحبّ، لمن يُحبّ، مُطيعُ)))) |
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...