الاثنين، 19 ديسمبر 2016

البحث عن العدالة الضائعة.!!!



البحث عن العدالة الضائعة.!!!
-كثرت المطالب وتعالت الأصوات من كل حدب وصوب على مستوى الأفراد والجماعات للمطالبة بتحقيق العدالة بين المواطنين وليست العدالة المجتزئة وإنما العدالة الشاملة أى تلك التى تخضع الكبير والصغير، الرئيس والمرؤوس ،الفقير والغنى، الوزير والغفير تطبق عليهم جميعاً ولكن نظراً لان تلك العدالة هى ليست عدالة السماء أى منزلة من عند الله فهى عدالة وضعها البشر فكانت عدالة ناقصة كلها عوار وثغرات دستورية عدالة مستهلكة ناقصة كثير ما نشاهد فيها البرئ متهم والمتهم برئ الم نسمع ونشاهد المثل القائل ياما فى الحبس مظاليم فبعد ثورتين متتاليتين لم يتجاوزا ثلاث سنوات(ثورة 25يناير2011-ثورة30يونيو2013) كان هنالك مطلب رئيسى لهما وهو عدالة اجتماعية ولكن لم يتم شئ رغم وضع دستورين  نسخ الثانى الأول كما جبت ونسخت الثورة الثانية الثورة الأولى ولكن هيهات هيهات فنحن كأننا بنينا قصوراً فى الهواء وكأننا بنحلم بلبن العصفور وكأننا نريد الصعود للعيش فى القمر ذلك الشئ الذى جعلناه مستحيل وهو العدالة بمفهومها الشامل كان قبل ذلك ليس بضرب من الخيال ولا شئ مستحيل عندما كانت هنالك دولة إسلامية قوية تحكم بشرع الله وبكتاب الله وسنة نبيه فهما الحل والعدل المطلق الذى ليس بعده عدل فعندما وضع وعدل الدستور اشترط ان تكون مصر دولة مدنية وليست إسلامية أى أنها دولة مدنية وليست دينية تجمع كل الطوائف من مسلمين ومسيحيين ....الخ وكل يحاكم بالقانون الوضعى الفرنسى الذى استوردناه وأخذناه من الفرنسيين.                                                      
-فبدل من الخضوع لقانون وشرع الله استبدلناه بقانون فرنسى وضعى فأصابنا الذل والهوان ودخلنا التيه  ولن نخرج منه إلا بتحكيم شرع الله فينا كما كان فالمصريين الآن تائهين من كثرة القضايا والشكاوى والاختلافات والشجار والعراك الذى يصل أحيانا الى الاقتتال وكثرة الدماء ثم نلجأ للمحاكم التى تأخذ إجراءات من معارضة ونقض وطعن ثم براءة لان المادة كذا بتقول بخلاف كذا وتبطل صحة الإجراءات وامن الأحراز المقدمة غير صحيحة وغير مطابقة للجريمة والحدث وبذلك يأخذ المجرم براءة ويدان البرئ وربما مات أهل المجنى عليهم حسرة على ذويهم لان القاتل ينعم فى السجن بدل السنة سنين ثم يأخذ براءة أو على الأقل تميع القضية وذلك لكثرة الأحداث أو يحدث فى الأمور أمور أخرى فيأتى أشخاص فيهربونهم من السجون كما حدث فى ثورة 25يناير عندما هربت حماس وجماعة الأخوان/ مرسى ومن معه واقتحموا السجون وهرب المحكوم عليهم بالمؤبد والإعدام فى ظل تلك الظروف ، فبعد الهجمة الشرسة خارجياً من دول وجماعات لإسقاط مصر بالإرهاب تارة والتأثير على وارداتها بعد تعويم الجنيه وهبوط قيمته أمام العملات الأخرى من أجل إضعاف اقتصادها مما يؤدى الى الاضطرابات الشعبية بسبب تدنى المعيشة فيؤدى الى عدم تمكين رئيس الدولة ومعه الحكومة من عدم اكتمال البرنامج النهضوى بالبلاد والخروج من عنق الزجاجة والنهوض من كبوتنا فتلك الجهات المعروفة وهم ثلاثى الشر(تركيا وإخوانها-قطر وإخوانها-امريكا وإخوانها)+السعودية حالياً بعد انسحاب شركاتها من مصر وتوقف إمداد مصر بالبترول من أجل الضغط على مصر للزج بها فى مشاكلها مع الحوثيين ومع /بشار فكان لمصر رأى ورد فعل مختلف ثم فرضها نفسها على التدخل فى مشكلة سد النهضة ومحاولة العبث هنالك بحجة أن السد سوف يحقق نهضة اقتصادية وتنموية لأثيوبيا والدول المحيطة بها كل تلك الضغوط ممكن مواجهتها لكن الضغوط الداخلية المتمثلة فى الإرهاب والفساد والمرتشين وتجار السوق السوداء من عملة الى سلع غذائية محتاجين قانون حازم وعدالة ناجزة عاجلة سريعة ليست لدى مجلس النخاسين ولا لدى قانون ساكسونيا حيث المحاكم المليئة بآلاف القضايا المؤجلة من عشرات السنين كل ذلك لأنها عدالة وهمية بشرية قاصرة عاجزة كلها عوار ونقص فلماذا لا نتحاكم الى قانون السماء؟؟؟! المتمثل فى شرع الله بتطبيق كتابه وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وكل المصريين مسلميهم ومسيحيهم يحتاجوا شرع الله فإذا سألنا الأخوة الأقباط عن ذلك وخصوصاً بعد الحادث الإرهابى بالكنيسة البطرسية بالعباسية مما أدى الى وقوع 25قتيلاً و49 جريحاً فلن يرفضوا بل سيقولوا نعم ولكن طالما فيه مجلس شعب جاهل يريدها علمانية ليبرالية فلن يوافق ولكنه يريد أن يغير مواد الدستور من أجل تغير المواد المختصة بالإرهاب فى سرعة التقاضى فقط ولكن بالنسبة للأحكام فلا خلاف عليها لأن قضاءنا عادل ونزيه ،لكنهم لو قرءوا آيات القصاص وتمعنوا فيها لعرفوا أن شرع الله هو العدل المطلق وأن سعادة البشرية جمعاء مرهونة بتطبيق شرع الله فالكل محتاج اليه سواء المسلم أو غير المسلم لأن بداخله العدالة الناجزة الحقيقية التى لا تحتاج الى وقت والى مدلسين وفلاسفة والى شريحة كبيرة من المحامين الذين يحتالوا على القانون الفرنسى الوضعى من أجل الدخول الى ثغرة قانونية لتبرئة الجانى حتى ولو كان مرتكب حقيقى للجرم طالما فيه ثغرات تبرئه أمام المحكمة. 
                                                                                
-ولنستعرض آيات القصاص ونرى عظمتها فهى الدواء لكل داء فى المجتمع وهى المعيار والمقياس الحقيقى لنهضة المصريين وتطبيق عدالتهم المنشودة. 
 -ففى سورة المائدة تناولت أية رقم(34-33 ) جزاء الإفساد فقال الله سبحانه وتعالى (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسولهُ ويسعون فى الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب عظيم * إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم)إذا تأملنا فى الآيتين لعرفنا قمة العدل فى حكم الله واستثناء الله عز وجل للذين تابوا واندمجوا وأصلحوا بين الناس وفى المجتمع من قبل آن يتم القبض عليهم ولم يقعوا تحت طائلة الشرع وتابوا توبة نصوح من أنفسهم خالصة لله وليست تحت ضغط أحد.                                   

-ثم ننتقل لأية السرقة فى نفس السورة رقم(38-39)( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله والله عزيز حكيم * فمن تاب من بعد ظُلمِهِ وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم.)                                    
- هنا يسأل أصحاب القلوب المريضة انتم تريدوا تقطعوا نصف أيادى المصريين وكأنه جعل الشعب حرامية ولصوص أقول له بكل بساطة: -أنت أفضل من أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقد روي عن السيدة عائشة رضي اللَّه عنها "أن قريشاً أهمهم شأن المخزومية التي سرقت فقالوا: من يكلم فيها رَسُول اللَّهِ صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ؟ ثم قالوا: من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رَسُول اللَّهِ صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فكلمه أسامة. فقال رَسُول اللَّهِ صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: "يا أسامة أتشفع في حد من حدود اللَّه! ثم قام فاختطب. فقال: إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد. وايم اللَّه لو أن فاطمة بنت مُحَمَّد سرقت لقطعت يدها."                                            
ثانياً: إن الشرع لا يطبق حد السرقة على جائع ولا محتاج لكى يطعم عائلته طالما أنه ليس قادر على الكسب وأن الدولة يجب أن تكفله أو توجد له عمل فإذا وجدت له طريق للكسب واتجه للسرقة فهنا يكون إقامة حد السرقة لكى يعالج الناس فلكل داء دواء.         
-وكذلك استعرضت سورة المائدة القصاص فى النفس ففى الآية رقم( 45) (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين  والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون.) هنا تبين الآية العدالة الحقيقية التى يتمناها كل فرد لأن فيها دواء وشفاء قلبه بالقصاص الحق ففيها الراحة والطمأنينة للفرد والمجتمع أبعد هذا علاج؟؟!                                     
 -وفى نفس السورة تأتى أية رقم(90) (يا أيها الذين أمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون.)هنا لم يرد عقوبة شارب الخمر وإنما حددتها وبينتها السنة النبوية المطهرة.                                                                  
1- روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين.)                  
2- عن عقبة بن الحارث قال: (جيء بالنعيمان، أو بابن النعيمان، شارباً، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من كان بالبيت أن يضربوه، قال: فضربوه، فكنت أنا فيمن ضربه بالنعال.)
3- روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: (أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب، قال: (اضربوه). قال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف، قال بعض القوم: أخزاك الله، قال: لا تقولوا هكذا، لا تعينوا عليه الشيطان.)
4- وقال علي رضي الله عنه : (جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر أربعين وأبو بكر أربعين وكملها عمر ثمانين وكل سُنة.)                   

-وفى سورة النور بين الله سبحانه وتعالى حكم الزانى والزانية وكذلك قذف المحصنات ففى الأيات رقم(2-3-4) (الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة فى دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين *الزانى لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان ٍ أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين * والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون *إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم.)                                                          
-هنا الآيات تشرح نفسها بنفسها والله عز وجل ربط التوبة بعد إقامة حد الزنى وقذف المحصنات بالعمل الصالح فالتوبة مصحوبة بالندم على الجرم الذى وقع فيه فى حق الله وحق المجتمع ثم أن يؤكد صدق توبته بالأعمال الصالحة الصادقة يسأل أحد المتنطعين هل حد الزنا  بالنسبة للمحصن أى المتزوج والمتزوجة هو ثمانين جلدة أقول له حد الزنى للمحصن هو الرجم ولأن القرآن  ذكر الزنا بوجه عام على أن تلك الكبيرة إنما تقع فى الغالب من  الغير محصن لأن ليس لديه زوجة يباشرها فذكر الحد هنا وهو الجلد أما إذا كان محصناً فالعقوبة ستكون أشد لأن الحالة تغيرت فتأتى دور السنة النبوية الشريفة الموضحة والمؤولة للقرآن. 
                                         
واعلم أن حكم الرجم للحر المحصن ثابت بالقرآن والسنة والإجماع، فعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال عمر : إن الله قد بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل عليه آية الرجم قرأناها ووعيناها وعقلناها فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف. 
       
-فلنفق من غفلتنا ولنخرج من التيه الذى أدخلنا فيه أنفسنا ببعدنا عن الطريق فتخلفنا وتأخرنا وأصبحنا فى مؤخرة الأمم بسبب مبدأ سائد فى هذا البلد أنا ومن بعدى الطوفان فغلبت علينا الأنانية وحب النفس فى أعمالنا وأفعالنا فنسينا منهج ربنا ولم نعمل بما فيه وأسدلنا الستار عليه واستبدلناه بمنهج وضعى من صنع البشر وبذلك تحدينا الله وناصبناه العداء فتكالبت علينا الأمم من كل حدب وصوب ولن يخرجنا الى الطريق المستقيم إلا العودة لكتاب الله وسنة نبيه وتطبيق شرعه وبذلك لا نحتاج أن نبحث عن العدالة الناجزة الضائعة.!!!                                             

الخميس، 17 نوفمبر 2016

الاستـــهبـال والاستــحـمار!!!



الاستـــهبـال والاستــحـمار!!!
-بادئ ذى بدء ندعو الله بالرحمة للفقيد الدكتور/على شريعتى على أعماله الجليلة التى بين فيها موقف الشيعة من إخوانهم السنة وأن المذهب الشيعى العلوى يختلف كلياً عن مذهب الشيعى الصفوى الذى يعتبر المسلمين السنة أشد عداءاً من اليهود وأن العلماء أفتوا بجواز التعبد بالمذهب الشيعى العلوى ومن الكتب القيمة التى صدرت بعد وفاة الدكتور/على شريعتى كتاب "النباهة والاستحمار" ذلك الكتاب صغير الحجم عظيم المعنى والمغذى لأنه وضح وبين كيفية استغلال الإنسان والمجتمع من قبل أصحاب السلطة والنفوذ والقوة سواء كان الاستعمار أم الحكام أصحاب السلطة الذين سخروا الفرد والمجتمع لمصلحتهم الشخصية واستحمروا شعوبهم بأن شغلوهم بالجزئيات دون الكليات وبالفرع دون الأصل.                                                                                                   
-فلقد أقام عنوان كتابه "النباهة والاستحمار" على أربع عناصر هم(الاستغلال-الاستعمار-الاستبداد- الاستعباد)ثم هو يفسر الاستحمار فى أنه: عبارة عن تزييف ذهن الإنسان ونباهته وشعوره وحرف مساره عن النباهة الإنسانية والنباهة الاجتماعية فرداً كان أم جماعة وأى دافع عمل على تحريف "هاتين النباهتين"أو فرد أو جيل أو مجتمع عنهما فهو دافع استحمار وإن كان من أكثر الدوافع قدسية وأقدسها إسماً.                                                                 
-ثم بعد ذلك أقام دينامية الاستحمار على اتجاهين:-  1-التجهيل:وذلك بتحريك الأذهان الى الجهل والغفلة عن القضايا المصيرية.                         
2-2-الإلهاء:وذلك بالهاء الناس عن الحقوق الكلية بالحقوق الجزئية بما يقع تحت فلسفة(الأهم والمهم)وفقه الأولويات بإشغال الإنسان فى المهم دون الأهم وفى الهامش دون المركز.                                                                         
-تلكم تلك كانت رؤية الدكتور ولكن بعد مرور بما يقرب من أربعين عاماً على رحيله  تغير الوضع الوضع كلى وجزئى، فلقد أستعبد الغرب (المستعمر) الحكام العرب بأن جعلهم مستحمرين ودمى فى أيديهم وسخهرهم لخدمته ولم يواجه الشعوب بل تركهم لحكامهم يسوسون قضايا شعوبهم بناء على خطط وبرامج موضوعة من قبل المستعمر تلك الخطط لا تصلح إلا لبقائهم فى السلطة والحكم وتفننوا فى طرق لإلهاء شعوبهم وذلك بتسخير أجهزة الدولة الموالية للسلطة فى إلهاء العامة بمشاكلهم الحياتية من مأكل ومشر وملبس وعلاج وتعليم بل وصل الأمر الى زرع التنافس والتناحر بين المجتمع حتى أن المحاكم تعج بقضايا ما أنزل الله بها من سلطان وذلك بسبب تنحية شرع الله والحكم بقوانين وضعية باطلة وكل ذلك من أجل إزاحة الناس عن قضاياهم الرئيسية التى قامت من أجلها الثورات فالثورة لا تقوم إلا من أجل تغيير للأوضاع والوصول الى تحقيق مطالبها المتمثلة فى (العدالة الاجتماعية-الكرامة الإنسانية- حرية التفكير والإبداع-حياة كريمة ) تلكم القضايا التى تحاول السلطة ألا تتعامل معها بإيجابية بل دائماً تبرز قضايا مفتعلة مستوردة من الغرب مثل تسليط الضوء على الفن بكل تخصصاته وخصوصاً السينما والمسرح وكذلك الرياضة وبالأخص كرة القدم الأكثر شعبية وذلك بإبراز أهمية النجومية والشهرة من خلال الإعلام حتى انشغل الفرد والمجتمع فى كيفية الوصول الى الشهرة والأضواء والنفوذ والمال الم نشاهد ونرى العديد من البرامج المسماة برامج الموهوبين مع اختلاف أسمائها والجهات الراعية لها وانشغال المجتمع والعامة بها على كافة أنحاء الوطن العربى والإسلامى؟؟! وأصبح همنا كيف نوصل أبنائنا الى المجد والشهرة والنجومية،ثم استقطاب الكتاب والمفكرين والأدباء لصالح السلطة فلقد تركوا الدين للعوام وركزوا على تلك النخبة المثقفة لكى يسخروا أقلامهم ومنابرهم لخدمة السلطة ولكى يستحمروا العامة بإشغالهم بقضايا هامشية لا تفيد الفرد والمجتمع بل هى فى حد ذاتها استحمار لأنها إلهاء وإشغال الناس وتنحيتهم عن الهدف الرئيسى وهو(العبادة-العمل-التمكين)ولن يكون هناك عبادة صحيحة طالما لم توافق المنهج الربانى ولن يتوفر عمل مناسب للفرد والمجتمع طالما لم يكن هناك عدالة اجتماعية تطبق على الجميع من قبل الراعى فهو مسئول عن جميع رعيته ولن يكون هناك تمكين فى غياب المنهج والعدالة المتمثلة فى تفعيل الثواب والعقاب وأن الكل سواسية لأنهم تحت طائلة العدالة التى تطبق على الوزير والغفير بل على الرئيس والمرؤوس أم ما نراه الآن فهو استهبال واستحمار من الحاكم ومن بطانته وحاشيته السائرة على دربه فهو (يغنى وبطانته تقول يا سلام- ويقول ولا الضالين ويقولوا آمين).                                               

-فلقد لعب الحاكم على وتر دغدغة مشاعر الجماهير وخصوصاً العامة ألم يهل علينا الرئيس ويكرم سيدة تجاوزت الثمانين عاماً من عمرها لأنها تبرعت بقرطها لصندوق" تحيا مصر " إن فكرة الصندوق جميلة ورائعة ولكنها يجب أن تكون من جيوب الأغنياء والأثرياء الذين اغتنوا على حساب المصرين الفقراء الذين جاعوا لكى يأكل الأغنياء أشهى المأكولات وتعروا لكى يلبس الأغنياء أجود الملبوسات وسكنوا المقابر لى يسكن الأغنياء أفخم القصور،فلماذا إجهاد وإرهاق الشعب وتكليفه فوق طاقاته أما إنك خائف على كرسيك من الإقطاعيين الجدد الذين كبروا ونمت ثروتهم خلال فترة حكمك المنشودة.                                                                      
-ويستمر العزف بلغة الاستهبال والاستحمار فى تكريم سيدة صعيدية اسمها(صيصة)تنكرت فى زى رجل لمدة أربعين عاماً تعمل ماسحة أحذية فيتم استدعائها من قبل الرئيس وتكريمها كأم مثالية معيلة،أهذا إقرار منك بأنها أم مثالية لأنها تعمل وتعف نفسها ولا تصبح عالة على المجتمع ألهذا خلقت المرأة أم كان يجب عليك مواساتها لأنك كراعى أهملت حقها وجعلتها تمتهن مهنة هى فى الأصل خاصة بالرجال ولا تناسب المرأة وأن تبحث عن كل النساء المصريات المعيلات اللاتى ليس لهم مصدر دخل عن طريق أجهزتك التى ليست لها لازمة سوى التبذير والمداهنة والمحسوبية،ثم تتوالى التكريمات والتشريفات لفتاة من محافظة الإسكندرية الشهيرة بفتاة العربة يتم استدعائها فى قصر الاتحادية وتكرم لأنها فتاة ضربت المثل فى الكفاح بجرها عربة خشبية محملة بالبضاعة لنقلها للمحالات التجارية.
           
-عموماً إن اللعب على وتر مشاركة السلطة للطبقة الكادحة  العاملة جميل ولكن تلك عينة لمئات الآلاف من الحالات فى دولة الفوارق الطبقية الذى وصل الى حد لا يطاق وذلك بسبب دولة الظلم الذى صنعته السلطة السابقة وتصنعه السلطة الحالية نتيجة لإتباع طرق الاستهبال والاستحمار وذلك باشغال الناس بقضايا ثانوية فرعية ،البيه الرئيس استعبط الشعب من خلال كلامه البسيط المرتجل بالعزف بنغمة الطيبة وحسن النية وعدم الأنانية ( وإحنا كلنا فى مركب  واحد ولازم نشارك كلنا وكلنا ها نشيل الشيلة وأن مهمتنا مواجهة الفساد بأنواعه).                                                                                        
-فلقد افترضنا حسن النية وصدقنا الكلام لكن بعد ذلك عرفنا أنه تم استخدام مبدأ الاستحمار والاستهبال  وجعل الشعب بلهاء معتقداً بالحديث الضعيف الذى يقول إن أكثر أهل الجنة من البله.....فأفيقوا أيها البلهاءالمستحمرين!!!                                                                                                                                                 


الجمعة، 4 نوفمبر 2016

سيدى الرئيس لا تلوم إلا نفسك !!!


سيدى الرئيس لا تلوم إلا نفسك !!!

- حينما يولى المرء مسئولية جسيمة وليكن رئيس دولة ويترك لنفسه العنان ويسير وراء أمنياته وطموحاته حتى لو كانت سوية وحسنة فقد تتسبب فى إيذائه وإخراجه عن الجادة(الطريق) لأنه لم يوائم بين المطلوب توفيره للآخرين والمراد تحقيقه على الوجه الأكمل فيحدث تنازلات وإجراءات ظالمة للطرف الآخر(الشعب)فيأن العامة من الغلاء ويحدث الفوران بعد الغليان فيكون الانفجار المتمثل فى ثورة على الأوضاع الظالمة والمجحفة للغلابة الذين يعانون من بؤسهم ويشعرون بالهوان وأنهم لم يعودوا يصبروا على ما هم فيه من بؤس وجوع ومعاناة فى مأكل ومشرب وملبس وعلاج ومواصلات ومياه وكهرباء بسبب أن ما يدفعونه للدولة أكثر مما يأخذونه فأصبحت حياتهم لا تطاق وكرهوا الكلمات المنمقة من السلطة المزيفة الكاذبة التى منتهم بالمدينة الفاضلة فوجدوا السراب وعبارات مسكنة منها (استحمل شويه- شيل معاى الشيلة إحنا شركاء فى الوطن شد الحزام علشان نعبر الى بر الأمان- اصبر فالصبر مفتاح الفرج- إحنا بنعمل وبنزرع لأولادنا) وعلى النقيض من الجانب الآخر ترك أصحاب المال المتمثلين فى فئة من الجباة وكانزى الأموال يعبثون بقوت الشعب من كل  شئ فبدل من أن تسيطر الدولة على مأكلها ومشربها ومسكنها المتمثل فى الأرز والسكر والزيت والمعجنات وأدوية ومواد البناء من حديد واسمنت تركت كل ذلك للتجار الجشعين يرهقوا الشعب ويزيدوا من الأزمة بزيادة رفع الأسعار وذلك بعد هبوط قيمة الجنيه أمام الدولار بل وصل الأمر أن تركت التجار يستوردوا أشياء لا نحتاج  إليها لأنها تُعد من الرفاهية فالدولة تستورد (لبان-رنجة-تونة- كافيار-مكسرات-عطور-مستحضرات تجميل - ورق أدوات كتابة-نجف-خزف بخور-أكل قطط وكلاب-حقائب يد-فرو........الخ) تنفق الدولة عشرات المليارات من عملة صعبة لمطالب غير أسياسية.                 
 - فبدل من إدخال عملة صعبة نخرجها بكل سهولة ونشارك فى الأزمة فى وقت يحدث فى الدولة أزمة كبرى وهى انهيار الجنيه وتدنيه أمام العملات الأخرى وعلى رأسها الدولار فبدل من قراءة المشهد باكراً ترك الحبل على الغارب حتى دخلنا فى أزمة اقتصادية بل أزمات وزادت أعباء المعيشة بسبب عدم التخطيط الملائم والأنسب بسبب الاعتماد على أُناس ليسوا كفء بل عقيمى التفكير وبدل من مساعدة الناس والفقراء وإصلاح  أحوالهم التى عانوا فيها من نظام/ مبارك ومن سنة أخرى قضوها تحت حكم /مرسى وأتباعه فى الأزمات للكهرباء والغاز والبنزين والسولار والخبز، الآن  يأن المصريون وخصوصاً الفقراء من تجاهل الرئيس وحكومته تجاه لما يحصل من غلاء معيشى ومعاناة حياتية بشكل عام لم تكن موجودة من قبل ، فالنظام يزيد فى أعباء وإرهاق الشعب فوق طاقته من زيادة أسعار جنونية لم يشهدها من قبل ورفع دعم عن وقود وكهرباء ومياه فى بلد النيل .                                             
-الناس ياريس أصبحت بتتعارك فى المواصلات ومع كل أزمة تحدث للغاز والسولار والبنزين بل أمام منافذ صرف التموين وكل ذلك بسبب عدم وجود رؤية حقيقية من الحكومة للمواطنين ووسائل إرشادية لتخفيف العبء والمعاناة عن كاهلهم بالإضافة الى السبب الحقيقى وهو عدم تطبيق العدالة الاجتماعية بمفهومها الحقيقى الشامل وليس إيجاد طرق وحيل للعيش من اجل التواجد والاستمرار.                                                                    
-فالرئيس والحكومة ليس لديهم إرادة حقيقية و محاسبة ومراقبة بدل من  ترك الأمور سبهللة ثم التحرك بعد خراب مالطة وفوات الأوان فبذلك لا نلوم إلا أنفسنا لأننا سوف ندخل فى حيطة صد وساعتها لن ينفع الندم ولا الحسرة ولن تلوم إلا نفسك ياريس...!!!                                       

حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...