الخميس، 26 يناير 2012

سيـــاســـــة أم خــــساســــة

سيـــاســـــة أم خــــساســــة
*- إذا تأملنا فى الرؤساء الموجودين حالياً للدول العربية بالإضافة الى الرؤساء المخلوعين وسألنا أنفسنا سؤال.
هل هم رؤساء بالمعنى الحقيقى وأدوا مهام عملهم الوظيفى على الوجه المطلوب؟؟؟لعرفنا أن الإجابة ستكون على ثلاث درجات.

-إجابة: بــ  نــعم وهذه الفئة المستفيدة والمتطفلة على النظام.
-إجابة بــــ مــش عارف أو يمكن ده أحسن من غيره أو الينعرفه أحسن من الينعرفوش وهذه الفئة المستكينة.
-إجابة:بـــ لا وهذه طبعاً الفئة المستنيرة التى على دراية بوعى وبمقدرات بلدهم وهذه الأغلبية.

*- من خلال إجابة شريحة الأغلبية نعرف بأن هؤلاء الحكام وصلوا الى السلطة وأعتلوا عروشهم بطرق غير شرعية أو لظروف ومحن طارئة لم يكن الشعب فيها طرفاً بل كان مسلوب الإرادة ولم يكن له خيار الإختيار بل هو فى موقف يكون فيه الإنصياع ويكون مسير وليس مخير.

-هؤلاء الحكام إفتعلوا الأفاعيل ودبروا المكائد والمؤمرات لكى يصلوا الى سُدة الحكم ونصبوا من أنفسهم آلهة أرضية وأنهم ظل الله فى أرضه وعلى الجميع السمع والطاعة ولكن دوام الحال من المحال وصدق فيهم قول القائل:
-ما طار طير وارتفع  **** إلا كما طار وقع

- فما تشهده المنطقة العربية من تغيرات أطلق عليها الربيع العربى لكن هى فى حقيقة الأمر رياح التغييرالتى اقتلعت عروش الطغاة والظلمة وأصابت البعض الآخر بالهلع فبدءوا يغيروا من نمط وطريقة حكمهم وتعاملهم مع شعوبهم حيث التقرب بالمنح والعطايا وزيادة الأجور وكذلك تغيير الوزارات بحجة الديمقراطية وإرضاء لشعوبهم وتقديمهم لتلك الوزارات ككباش فداء كأنهم هم المخطئين وحدهم ولم يعوا الدرس جيداً بأن الخطأ فيهم وأن المنصب الذى خول اليهم له متطلبات ومهام قد تصعب على أمثالهم لأنهم غير مؤهلين له.

*-ولقد صدق أبى العلاء المعرى حين قال فى الساسة والقادة الذين لايمتلكون رجاحة العقل والحكمة فقال:
- يسوسون الأمور بغير عقل** فينفذ أمرهم ويقال ساسة
- فأف من الحياة وأف منى*** ومن زمن رئاسته خساسة

*- ولأهمية الرئاسة والولاية وصعوبة مهمتها فهى أمانة وإنها من أصعب الأمانات ولقد ذكر الله سبحانه وتعالى فى كتابه العزيز عن الشروط الواجب توافرها فى الشخص الذى يُوَلى أمر الجماعة ومن أبرز هذه الصفات بجانب الأمانة العلم والقوة ألم يقل الله فى سورة البقرة فى الآية رقم(247) (( وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكاً قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعةً من المال قال إن الله إصطفاه عليكم وزاده بسطةً فى العلم والجسم والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم.))
وفى الآية رقم(26) من سورة القصص، قال الله على لسان ابنة شعيب ((قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوى الأمين .))

*-ولقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مهمة الولاية والرئاسة وعدم الإلتزام بحقها وتوعد الولاة الظالمين لرعيتهم بالويل والعذاب وغضب الله عليهم يوم القيامة وكذلك حذر من تولية شئون المسلمين إلا من يستحق أن يولى أمرهم وفى بعض الأحاديث التالية مافيه الكفاية  والعبرة وإن حديث واحد لكافى.

- فعن أبى ذر الغفارى قال: قلت يا رسول الله :ألا تستعملنى؟. فضرب  بيده على منكبى ،ثم قال: يا أبا ذر إنك ضعيف،وإنها أمانة ،وإنها يوم القيامة خزى وندامة ،إلا من أخذها بحقها وأدى الذى عليه فيها.

-وفى حديث أبى بكر رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:من ولى أمر المسلمين شيئاً فأمر عليهم أحدا محاباة فعليه لعنة الله لايقبل منه صرفاً ولا عدلاً حتى يدخله جهنم.

-وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:من استعمل رجلاً على عصابة،وفيهم من هو ارضى الله عنه فقد خان الله ورسوله، والمؤمنين.

-وعن معقل بن يسار،قال:سمعت رسول الله يقول:(ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته،إلا حرم الله عليه الجنة.)
وفى رواية لمسلم:(ما من أمير يلى أمور المسلمين ثم لايجتهد لهم أو ينصح لهم إلا لم يدخل معهم الجنة.)

-وعن ابى مريم الاسدى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:(من ولاه الله شيئاً من أمر المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم احتجب الله عنه دون حاجته وخلته وفقره.)

-وفى حديث أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه  قال:(ما من رجل يلي أمر عشرة فما فوق ذلك إلا أتى الله عز وجل مغلولاً يوم القيامة يده الى عنقه،فكه بره أو أوبقه إثمه،أولها ملامة وأوسطها ندامة،وأخرها خزى يوم القيامة,)

-وعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لاظل إلا ظله:الإمام العادل،وشاب نشأ فى عبادة الله،ورجل قلبه معلق فى المساجد،ورجلان تحابا فى  الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه،ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال  فقال إنى أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لاتعلم شماله ما تنفق يمينه،ورجل  ذكرالله خالياً ففاضت عيناه.)

-وفى حديث عبدالله ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:( كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته،والإمام راعٍ ومسئول عن رعيته، والرجل راعٍ فى أهل بيته ومسئول عن رعيته،والمرأة راعية فى بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها،والخادم فى مال سيده راعٍ ومسئول عن رعيته،ألا فكلكم راعٍ ومسئول عن رعيته.)

-قال صلى الله عليه وسلم كما عند مسلم فى الصحيح:(أهل الجنة ثلاثة ،ذو سلطان مقسط ،متصدق،موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذى قربى ومسلم،وعفيف متعفف ذو عيال.)

-وعن عائشة رضى الله عنها قالت:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  اللهم من ولى من أمر أمتى شيئا فشق عليهم فاشقق عليه،ومن ولى من أمر أمتى شيئاً فرفق بهم فارفق به.

-وفي الأثـــــــر: عدلُ يومٍ خيرٌ من عبادة سبعين سنة.

*-هكذا يتضح لنا الحال أن الإمامة أو الولاية ليست بالأمر الهين والسهل لكى يشغلها كل شخص ولكن لها متطلبات قد يعجز الكثير عنها وليس  بالضرورة أن يتولاها رجل دين وعلى دراية تامة بالفقه الإسلامى ولا أن يكون رجل ذو مكانة علمية أى عالم فى مجال من المجالات الدنيوية لأنه ربما يكون ذالكما النوعين ليس عندهما القوة الجسمانية والإدارة وسمات القائد البارز المحنك الذى يعرف أن يتعامل مع الطبائع المختلفة للناس فليس التدين وحده يكفى ولا العلم وحده يكفى فكما بينت لنا الآيتين الكريمتين والآحاديث النبوية أن الذى يتقدم لولاية أمر المسلمين لابد له من القوة المتمثلة فى(العدل والجسم والعلم) حيث أن قوة الجسم تعنى الرحمة واللين والجود واليسر والشدة عن اللزوم والصبر .

*-وفى آبيات للإمام على كرم الله وجه عن الإخلاق اذكرها لأنها اشتملت على معانى وصفات لابد من توفرها فى كل من يتقدم الى شغل منصب رئاسة الدولة فى ظل سباق الرئاسة الحالى الذى تعيشه مصر المحروسة والأمة العربية:

-إن المكارم أخلاق مطهرة ** فالعقل أولها والدين ثانيها
- والعلم ثالثها والحلم رابعها** والجود خامسها والعرف سادها
-والبر سابعها والصبر ثامنها**والشكر تاسعها واللين عاشيها
-والعين تعلم من عينى محدثها**إن كان من حزبها أم من أعاديها
-والنفس تعلم أنى لا أصدقها**ولست أرشد إلا حين أعصيها

*- هذه الأبيات جمعت صفات عشر لابد أن تتوفر فى كل رئيس يتقدم لشغل ولاية المسلمين وهى(العقل والدين والعلم والحلم والجود والعرف والبر والصبر والشكر واللين.)

*-هذه الصفات إذا لم يأخذ بها بعين الإعتبار سوف نرتد على أعقابنا ونعيش كتلك  السنون الماضية المعهودة بالفقر والتسول على موائد الغير بسبب ما عانيناه من نظام عميل ظالم لأهله ولشعبه حيث الإستبداد بالرأى وفساد مستشرى من رشى وفساد زمم وربا ومخدرات ومحاربة لدين الله ولسنة رسوله كل ذلك أوردنا المهالك رغم وجود نعم الله علينا والتى حبا الله بها مصر فضنا بها حكامها الظلمة على الشعب المسكين فكانت عاقبتهم إما القتل أوالسجن والتنكيل.
*- وأخيراً لايسعنى إلا أن أدعو بهذا الدعاء:
(اللهم ولى علينا خيارنا ولاتولى علينا شرارنا)

الخميس، 5 يناير 2012

مـفهـوم الـفهلـوة لـدى المصـريـيـن!!!


مـفهـوم الـفهلـوة لـدى المصـريـيـن!!!
-الفهلوة:هى كلمة فى الأصل ليست مصرية وإنما هى مشتقة من كلمة فارسية وهي(بهلوي) وهي تطلق على من يتميز بالشجاعة وسعة الحيلة.

*-والفهلوة لها بريق ومعنى آخر عند المصرى بمعنى كيفية الخروج من المشكلة التى تواجهه باختلاف أنواعها وذلك بأن يضع لمسة خاصة وأسلوب من حين لآخر قد لايتفق مع استخدامها الجديد الذى قد يكون مخالف عن مصدرها الأصلى وعن مضمونها الذى تحمله ،ولم تنتشر هذه الفكرة إلا فى ظل الأوضاع الإقتصادية المتدنية حيث تتدخل فكرة السعى وراء الأرزاق أى طريقة المعيشة فى ظل وضع إقتصادى ضعيف حيث اللجوء الى الحيل والطرق الملتوية لترويج سلعة أوعرض تجارة أو استخدام حيل البيع والشراء أو ترويج لفكرة وذلك من خلال غرس انطباع معين عند الأفراد بأنه الأفضل فى مجال ما، ذلك من أجل المكسب أو من أجل عدم الإنفاق على شئ اعتبره غير مجدى أو استخدام شئ بديل يكون أقل تكلفة حتى ولو كان بطرق فيها بعض من الضرر أو طرق غير مشروعة تحت مايسمى باسم (مش حالك أو خلى الكل يكسب ويعيش).

*-ورغم التقدم العلمى الذى يعيشه العالم حتى صار كالقرية الصغيرة بسبب التقنية العالية للكومبيوتر والانترنت إلا أن التقدم العلمى فى دول العالم الثالث كان له وضع خاص وذلك من خلال حياتنا اليومية من مأكل ومشرب وملبس وبيع وشراء ومكسب وخسارة كل تلك الأشياء خلقت مجموعة من التناقضات أصبغتها شكل آخرفكان للفرد المصرى فلسفته الخاصة بها التى استخدمها لتناسب اسلوب وطريقة معيشته فاستخدم لغة الفهلوة التى هى فى الأصل صفة حميدة تطلق على كل من يتسم بالشجاعة وسعة الحيلة وعموماً هذا الخروج وإن كان فيه التجاوز إلا أنه مقيد نتيجة تأثير الوازع الدينى الذى يعتبر التيرمومتر المعيشى لمعظم المصريين.

*-فعلى سبيل المثال: ( طريقة الدعوة للمناسبات )كان الناس قديماً يدعوا بعضهم البعض شفهياً عند أفراحهم أو عندما يصاب أحدهما بحادث مؤلم ،فكانوا يرسلوا من يخطر باقى العائلة والأهل سواء على مستوى القرية أو المدينة.
*-وفى القرية اختلف الوضع ومر بمراحل منها ما ذكرناه وهو التبليغ شفهياً ثم بعد ذلك كانت مرحلة الكروت أى (بطاقة الدعوة ) سواء خطوبة أو زواج أما الآن رأينا نظام الفهلوة فى الأماكن الشعبية وكذلك القرى أن (التوكتوك) يحمل ميكروفون لكى يعلن عن تلك المناسبة حتى صار الميكرفون الآن وسيلة للإعلان عن مناسبة أو عن سلعة فكثيراً ما تقع أعيننا على منظر الميكروفون محمولاً إما على ظهر تكوتوك أوتاكسى أو سيارة نقل صغيرة حتى فى الدعاية الإنتخابية وصل الأمر الى استخدام الميكروفون بالإضافة الى وضع مكبرات صوت وسماعات بأحجام كبيرة مع وضع شريط كاسيت أواسطوانة على جهاز كومبيوتر فيها أغنية للمرشح وتحمل أحد النغمات التى توجد على أجهزة المحمول وتحمل اسم ذلك المرشح اليست تلك فهلوة نستخدمها حتى ولو لم نكن من أصحابها فالكل يسعى وراء المكسب مدعياً أنها خفت دم أو سعة حيلة.

*-علماً أن الكل يحمل محمول وفى أقل من دقيقة ممكن يتصل ويخطر أهله وأقاربه وأصدقائه بمناسبته سواء سعيدة أو محزنة أو إرسال رسالة تهنئة أو تعزية ولانحتاج الى التلوث السمعى وإضرار الناس.

*-وعندما يسافر البعض منا الى إحدى الدول العربية وخصوصاً السعودية ودول الخليج وجدنا العديد من الأطعمة التى لم تكن مألوفة لتلك الشعوب ومنها( الكشرى المصرى وأطباق الفول والطعمية) وكذلك بعض الأطعمة الأخرى التى اتسم بها المصريين حيث (فتة الكوارع/الكرشة/ المنبار/لحمة الراس/ الفشة والطحال) كل هذه التشكيلة لم تكن معروفة معظمها عند الدول العربية بل كانت تترك لأنهم كانوا يعدونها من المخلفات للذبيحة فجاء المصرى وترك عليها بصمته فكانت من المأكولات المطلوبة حتى وصل الفول والطعمية الى مطاعم كبيرة فى أوروبا وأمريكا.

*- وفى المواصلات تعتبر مصر من الدول المستوردة للسيارات وكان للمصرى لمسة إضافية ،فكل مشترى لسيارة أجرة ركاب كان له طريقته الخاصة حيث السعى وراء المكسب فلم يقتنع بعدد كراسيها بل بدأ يحسب حساباته فقام بوضع كرسى زائد مع كل صف فى السيارة حتى أصبحت السيارة ذات التسع ركاب يضاف اليها أربعة ركاب آخرين فيصير بها ثلاثة عشر راكب ،والسيارة ذات الأربعة عشر راكب يضاف اليها ستة ركاب فيصيروا عشرين راكب غير السائق والتباع(الصبى).

- أليس تلك فهلوة المقصود بها المكسب بغض النظر عن الضرر الذى سيقع للركاب حيث أن السيارة حملت أكثر من طاقتها فربما يتلف الإطار فتنقلب السيارة أوربما يكون أحد الركاب مصاب بمرض مثل الربو ونتيجة لضيق النفس يحدث له إختناق .!!!أين إعلامنا من ذلك!!! وأين ثقافتنا !!!وأين رقابة الحكومة!!!

*- وفى القطارات خصصت أماكن لكل من يريد أن يحمل معه بضائع كبيرة تعوق الراكب عن الجلوس إلا أن البعض يحمل تلك البضائع فى عربات الركاب ويضعها على حوامل أو شبكات خصصت لأغراض صغيرة أو حقائب صغيرة ،أو ترى أشخاص يصعدوا لتلك الحوامل ويجلسوا عليها واضعين أرجلهم وأحذيتهم فى مستوى أعلى لرؤس الركاب فإما تشم روائح كريهة منبعثة من الأرجل أوتسقط بعض القاذورات من تلك الأحذية وعندما تتكلم مع هؤلاء الاشخاص يقولون لك (مش حالك/هو انت شايلنى على راسك /ولا إنت اشتريت المكان......)

*-ومن ضمن الفهلوة الآن لدى بعض الممتهنين لحرفة العربجية هى قلب العربة الكارو التى يجرها الحمار أو الحصان الى استخدام للتيروسكل حيث أنها وسيلة أسرع وأسهل ولكن كانت بدون ضوابط ،حتى أن العديد من العربجية اتجهوا لإقتناء تيروسكل بعدما عرفوا أنه يحقق الربح الأسرع ورغم أننا سوف نستريح من روث الحيوانات فى شوارع المدن إلا أن طريقة السير لتلك التيروسكلات نتج عنها العديد من الحوادث حيث السير فى المخالف وتحميل أوزان كبيرة ينتج عنها حوادث متعددة نتيجة عدم الإلتزام بقواعد المرور.

*-وفى ظل موجة الغلاء وإرتفاع الأسعار وخصوصاً إرتفاع أجرة المواصلات كانت عبارات منبثقة من مفهوم الفهلوة وهى(الكل يستفيد/ نفعنى ونفع نفسك)حيث طريقة الركوب المعروفة لدى الغرب عندما يكون الفرد فى مأزق أو ليس معه ثمن تذكرة سفر فيلجأ الى طريقة( الأوتوستوب) وهذه الطريقة انتشرت عندنا بسبب سوء الوضع الإقتصادى وأخذت أساليب وطرق مختلفة فمن الأفراد المسافرين داخل المحافظات من يرغب فى السفر عبر سيارات النقل حيث الأجرة الضئيلة وحيث المنفعة للطرفين طالما لن تؤثر على صاحب العربة وأحيانا بعض ملاك أو سائقى الشاحنات يسمح للركوب من أجل تسلية الطريق،
والبعض يلجأ الى الركوب عبر وسائل النقل الخاصة المملوكة لشركات أو أفراد حيث بعض الراحة ورخص الاجرة عن المواصلات العامة ،فنجد بعض السائقين الذين يعملون فى شركات أو مؤسسات عبر المحافظات ياخذون فى طريقهم بعض المسافرين مقتنعاً بمبدأ الفهلوة الذى يحمل فى طياته(لاضرر طالما أنه فى طريقى وأن السيارة مش هاتخس ولا هاتتلف أو الكل يستفيد أو ثمن علبة سجاير أو حجران وسندوتش على الطريق.)

*-وما يحدث من بعض السائقين حيث التوقف أمام بعض الكافتيريات أو المطاعم من أجل تناول وجبة حيث أن الوجبة ستكون ببلاش أى بدون مقابل نتيجة أن ركاب السيارة سيأخذون وجبة أو على الأقل عصائر وبعض المشروبات فيصير مبدأ(نفعنى ونفع نفسك).

*-ومن العبارات المشهورة  تحت ما يندرج للفهلوة(ده معاه سبع صنايع وحظه ضايع) وهذه العبارة أطلقت على الشخص الذى يعمل فى اكثر من حرفة أومهنة ويكاد يكسب قوت يومه ،فالمصرى عندما سافر الى بلاد الخليج والدول العربية كانت إجابته على النحو التالى:
 - صاحب العمل(الكفيل) :هل تجيد المهنة (كذا).؟
 -المصرى:نعم
-صاحب العمل:هل معك شهادة خبرة؟
-المصرى:نعم
-صاحب العمل:هل هى موثقة من الخارجية ؟
-المصرى:نعم

*-وإذا أمعنا النظر فى طريقة التعاقد والمهن التى يمارسها المصريين بالخارج لعرفنا أنها لم تكن هى نفسها التى يمارسونها داخل مصر وأن شهادة الخبرة التى يحصل عليها العديد من المصريين فى عديد من الحرف والمهن المطلوبة لسفرهم ما هى إلا حبر على ورق فرأينا مؤهلات عليا تسافر فى صورة سائقين وسباكين وحلاقين ونجارين وطباخين ومشرفين عمال.............الخ).
-وهذا إن دل فإنما يدل على الفهلوة والحيلة التى يلجأ اليها العديد من المصريين من أجل كسب قوتهم وبناء مستقبل أفضل يحلمون به قد لايتحقق فى البقاء فى بلدهم ولذلك نحن لانلومهم بل هم فى الغالب مغلوبون على أمرهم نتيجة الوضع الإقتصادى الذى يعيشونه.

*-نتمنى أن تكون الفهلوة موجودة ولكن بوضعها وبمعناها الحقيقي حيث الشجاعة وسعة الحيلة السوية وإعمال العقل فيما فيه النفع والصلاح والخير للجميع وليس المصلحة الفردية التى فيها الأنانية ويسودها (مبدأ الغاية تبرر الوسيلة).

الاثنين، 12 ديسمبر 2011

ثــــقـافـــة التـَــقــلِيـــــــــــد!!!


ثــــقـافـــة التـَــقــلِيـــــــــــد!!!
- التقليد: هو محاكاة لللأشياء ونقلها كما هى .
 قلَّدَ: يقلِّد: تقلِيداً:فهو مقلِّد والمفعول :مقلَّد  -
-قلَّد فلانًا :اتَّبعه فيما يقول أو يفعل من غير تأمّل ولا دليل أى حاكاه واقتدى به.
- قلَّد القردُ الإنسانَ/ التقليد طبيعة البشر.
 
 قلَّد إمضاءَ الرئيس: زوَّره، زيَّفه-
- قلَّد فلانًا نعمةً: أعطاه عطيَّة أو أسدى إليه معروفًاً.
- قلَّده المنْصِبَ: أسنده إليه، فوَّضه إليه.
  - قلَّده قلادةً: وضعها في عنقه.
 *- وينقسم التقليد الى تقليد حسن محمود  وتقليد قبيح مذموم وربما يصل الى درجة الحرام المخالف للشرع والتقاليد والعرف، ولنستعرض سوياً التقليد بشقيه من خلال الشارع والإعلام والثقافات الجديدة التى لطالما لهثنا وراءها تارة تحت ما يسمى باسم الحداثة وتارة تحت ما يسمى الإنفتاح والعولمة أو تحت مايسمى باسم الموضة العالمية حتى لانكون شعب رجعى متخلف.
 *- التقليد الحسن:
- هو التقليد المباح لنا والمعمول به فى ديننا وثقافتنا العربية والإسلامية، والتقليد ليس عيب ولا خطأ ولاقصور فى التفكير ولقد حثنا ديننا الإسلامى على التفكير والقياس والإستنباط  والإستقراء طالما لم يأتى فيه نص ولاحديث شريف فسمح لنا الشرع بالإجتهاد طالما لم يوجد نص قرآنى أو حديث شريف وعلماء المسلمين لم يصلوا الى ما كانوا عليه إلا بالإجتهاد فى الدين والحياة العامة وعلموا أنا للمجتهد فى الدين أجران إذا أصاب وأجر إذا أخطأ كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لهم الباع الكبير فى الإجتهاد فنشأت المدارس والمذاهب الفقهية الأربعة (مذهب الإمام أبى حنيفة/مذهب الإمام أنس بن مالك/ مذهب الإمام الشافعى /مذهب الإمام أحمد بن حنبل)، فكان علماءنا أفذاذ فى كل ميادين الحياة من علوم دينية ودنيوية كالفقه والطب والفلسفة والفلك والرياضة والجبر والفيزياء وعلم التشريح...الخ !! فكانوا يجمعوا بين العلوم الشرعية والعلوم الدنيوية أمثال (الخوارزمى والفارابى وابن سينا وأبى حامد الغزالى وأبى بكر الرازى وابن الهيثم وابن النفيس وابن رشد وابن خلدون والرحالة ابن بطوطة ...الخ) ،وبذلك لم يتسموا بالجمود والرجعية بل كانوا قادة وسباقين فى كل ميادين الحياة فحققوا التقدم والسبق العلمى الذى نهلت منه أوروبا حينما كانت فى عصور الجهل والظلام.
-وفى الحياة الدنيوية كان الدين الإسلامى دين شامل لكل متطلبات الحياة ولم ينحصر داخل المساجد فقط كالمسحية التى تمارس داخل الأديرة والكنائس حيث الرهبنة أو اليهودية التى تمارس داخل المعابد حيث الطقوس والشعائر التى اتسمت بالمغالاة والتشدد،فلم يكن المسلمين الأوائل متخلفين عن الركب الحضارى بل كان فيه استحداث للإشياء المعيشية والحياة العامة طالما ذلك لايخالف الدين فنشأت المدارس الفقهية وشقت الترع والقنوات وشُيدَت الكبارى والجسور وأقيمت المصانع وتم معرفة صناعة الورق من الصين واستحدث فن الغناء بموشحاته والموسيقى فى العصر العباسى وزادت عملية التجارة والأنفتاح على العالم وعرف التجار المسلمين بالأمانة ودماثة الخلق فانتشر الإسلام بتلك الخصال الحميدة ولم ينتشر الإسلام بالسيف كما ذعم البعض حتى وصل الى حدود الصين وبورما شرقاً وأراكان المسلمة والهند وباكستان الشرقية شرقاً وحتى حدود فرنسا واسبانيا والأندلس غرباً.
 *- التـقـليـــد الـقـبـيـح (الأعـمــــى):
- مانراه الآن من تقليد أعمى هو تقليد مذموم قبيح يصل أحياناً الى درجة الحرام لأننا نقلد فحسب وسمى أعمى لأن الملقد يقلد فقط  سواء بالإيجاب أو بالسلب سواء كان تقليداً يحمل فى طياته الخير والنفع أو يحمل الشر والضرر ولم نقيس تقيلدنا ونعرضه على ديننا ونعرف هل هو مباح وجائز أم ممنوع وحرام وذلك حتى لا نقع تحت طائلة الحرام.
 *- مــن هــم الـمُقـلَــدِيــن؟؟؟
- كانت أول صيحة للمقلدين عندما تعالت صيحات المناداة بالحرية للمرأة على يد/قاسم أمين وهدى شعراوى حيث كنا تحت وطأة الإحتلال البريطانى وكان قد بدأت فى بداية القرن العشرين تأسيس الجامعة الأهلية وتم إرسال البعثات العلمية الى أوروبا فعاد المبعوثين بثقافات الغرب تلك الثقافات التى قد يتفق بعضها معنا طالما كان فيها التقدم والرقى لحياتنا طالما لم تتعارض مع ديننا الإسلامى ولكن كانت تلك الثقافات تحمل شعارات ونعرات خادعة تحت مايسمى حرية المرأة !!!!وهل الإسلام لم يحفظ للمرأة حريتها وحقوقها ويصون كرامتها ؟؟؟؟؟؟ 
-وبعد انتشار الفضائيات فى آواخر تسعينات القرن العشرين وبداية الألفية الجديدة وما وصلت اليه ثورة الأتصالات من تقدم ملحوظ  خلال العشرين عاماً الأخيرة حتى أصبح العالم أشبه بالقرية الصغيرة فظهر أشخاص فى مجالات متعددة على تلك الفضائيات وتصدرت الرياضة وعلى رأسها كرة القدم وكذلك الفن من سينما وتليفزيون ومسرح وأيضا الإعلام بكل محطاته الفضائية حيث كانت الفضائيات هى بيت القصيد الذى روج لثقافات المجتمعات المختلفة فبدأ شبابنا يلهث وراء تلك الثقافات والمتغيرات ولم يضع فى حسابه لغة الدين والعرف والتقاليد بل أراد أن ينسلخ من جلده فرأينا شباب الموضة والمجتمعات الراقية ونوادى الروتارى حت ظهر علينا شباب يدعو الى الرذيلة تحت شعار ما يسمى الحرية وهو شباب يريد أن يُقلد شباب الغرب المعروف باسم (الهيبز)أو الجنس الثالث وكذلك استوردنا مسابقة ملكات الجمال حتى أصبح لكل بلد مسابقة تجرى فيها تحتى مايسمى بملكة جمال مصر أو الأردن أو لبنان....الخ
-وفى الملبس والمظهر العام ولغة الحديث رأينا الشباب يقلد فقط ولا يعى ماهية ما يقلده فقلدنا نجوم الكورة فى ملبسهم وفى قصة شعرهم وفى حديثهم فرأينا ملابس الجينز والبنطال الضيق ذو الجيوب الساقطة والتشيرتات الضيقة المجسمة التى تحمل صور الممثلين والمغنين ولاعبى الرياضة وقصات الشعر المختلفة حتى ارتدى بعض شبابنا حلقان فى آذانهم علماً بأن الحلقان كان لايلبسها إلا قراصنة البحر بحسب ما صوره الفن من خلال السينما والتليفزيون. ونسينا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال:(( لعن المتشبهين من الرجال بالنساء ،والمتشبهات من النساء بالرجال.))
((ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبس المرأة ، والمرأة تلبس لبس الرجل.))
((لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخنثي الرجال الذين يتشبهون بالنساء ، والمترجلات من النساء المتشبهات بالرجال ، وراكب الفلاة وحده. ))
 -وفى قصات الشعر لم يسمح لنا الشرع بالعبث به ولكن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حدد لنا منهاج نمشى عليه من خلال سنته حيث قال:  (( من كان له شعر فليكرمه.))
-ونهى الرسول عن القزع وهو حلق البعض وترك البعض حيث أمر بأن يحلق كله أويترك كله، فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( إياكم والقزع إياكم والقزع: قالوا يا رسول الله وما القزع؟ قال أن يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعض.))
 -وفى طريقة الكلام استبدلنا لغتنا العربية الجميلة لغة أهل الجنة بلغات أجنبية فى تعاملنا وفى مخاطبتنا لبعضنا البعض من أجل أن يطلق علينا أننا مثقفين وذو لغات متعددة وأننا أبناء الوسط الراقى الذى يجب أن يكون مميز عن العامة من الناس والسوقة أصحاب الشوارع بأن نمتلك لغة أو اثنتين بجانب العربية أو اكثر فسمعنا كلمات لاتينية فى حوارات تجرى على الفضائيات مثل (هاى/باى /بون سوار/بون چور/ جود مورننج /أور ڨوار/ سوڨاچ/فانتستك/مرسيه/ باردون/ سورى/سانكس..الخ
 كل ذلك من أجل إظهار أن الشخص (ذو برستيچ) أى مظهر راقى !!!! وهل ديننا ليس بالراقى ؟؟؟
 -علماً بأن ديننا العظيم سمح لنا بتعلم اللغات الأخرى وذلك بهدف التعامل مع الآخرين وأن نأمن مكرهم إذا كادوا لنا ومن الأقوال المأثورة(" من تعلم لغة قوم أمن مكرهم".)
- إن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر زيد ابن ثابت أن يتعلم لغة اليهود ،فقال عليه الصلاة والسلام لزيد:"تعلم السريانية فإنها تأتينى كتب من يهود ولا آمن يهود على كتابى ."قال زيد فتعلمتها فى نصف شهر.
-وقد كان حول الرسول من الصحابة من يتكلم الفارسية والحبشية والرومية وكانوا يكفونه هم الترجمة أما عندما إحتاج الى فهم الترجمة العبرية المتمثلة فى السريانية حينئذ أمر زيد ابن ثابت بتعلمها كما ذكرنا.
 -ولكن لكل مقال مقام فلا يجب أن نخلط الأمور ببعضها ونهمل لغتنا من أجل ان يقال أننا متحضرين لأننا نستخدم ثقافة ولغة الآخرين فالمعرفة لأجل الإحتياج وليس للتداول والتعامل ونبذ العربية .
-وفى المأكل كانت الوجبات الجديدة المأخوذة من الغرب وبما أن لكل مجتمع عاداته وتقاليده فاستحدث الغرب أشياء تماشى طبيعة معيشته فكانت الوجبات السريعة المسماة السندويتش السريع(Take away) فأنشأت سلاسل مطاعم لاسماء مشهورة مثل ماكدونالدز وكنتاكى وغيرها من المسميات الأجنبية حتى سميت بعض الشوارع بأسماء أجنبية سواء لرؤساء دول أو لكتاب أو لممثلين أجانب وكل ذلك بسبب الإعلام الغير هادف والدعوة الى الإنفتاح على الغرب والعولمة والحداثة حتى ننسلخ من جلدنا وبعد ذلك لن يقبلنا الغرب إلا بشروطه فنخسر تراثنا وثقافتنا الدينية التى هى سبب عزنا ومجدنا ولقد قال الله سبحانه وتعالى لنبيه فى سورة البقرة،آية رقم(120) :("ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولإن اتبعت أهوآءهم بعد ما جاءك من العلم مالك من الله من ولى ولا نصير.")
-فديننا حفظ لنا مكانتنا وبينها  فكنا أفضل الأمم حيث قال الله تعالى فى كتابه الكريم من سورة آل عمران آية رقم(110):("كُنتُم خير أُمةٍ أُخرجت للناس تأمُرُون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتُؤمِنُون بالله ولو أمن أهل الكتاب لكان خيراً لهُم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون.")
- بل نحن أمة وسطاً لم نكن مغالين ولا مقصرين فديننا الإسلام دين يتسم بالوسطية ولم يكن دين تشدد ومغالاة فلقد قال الله فى محكم آياته من سورة البقرة ،آية رقم(143):("وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول شهيداً عليكم وما جعلنا القبلة التى كنت عليها إ لا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليُضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءُوف رحيم.")
- ورسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المغالاة والتشدد فى الدين وأمر بالتيسير على المسلمين وفى بعض أحادثه بين ذلك حيث قال صلى الله عليه وسلم:((ألا هلك المتنطعون ألا هلك المتنطعون ألا هلك المتنطعون.")) والمتنطعون هم المتشددون فى الدين.
وحث الرسول صلى الله عليه وسلم  على التيسير والأخذ بأيسر الأمور،حيث قالت السيدة عائشة رضى الله عنها :("ماخير رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أمرين قط ،إلا أخذ بأيسرهما ما لم يكن إثماً،فإن كان إثماً، كان أبعد الناس منه،وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه ،إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم لله بها."))
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا بعث أحدا من أصحابه في بعض أمره ، قال: ( بشروا  ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا.)
  -فهل بعد ذلك نتطلع التى تقليد الغرب وقد حفظ لنا ديننا العظيم مكانتنا وحدد لنا طرق المعيشة فى تلك الحياة ولم يتركنا سدى بل جعل لنا منهاج واضح بَيٌن لايزيغ عنه إلا هالك حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبداً كتاب الله وسنتى.)
 *- مـن هــم الـمتـقـلــديــــن؟؟؟
-كما ذكرنا سالفاً أن التقليد كان لشريحة معينة من المجتمع تمثلت فى الرياضيين وخصوصاً لاعبى الكورة وكذلك الفنانين وعلى رأسهم المغنيين وممثلى السينما والتليفزيون والمسرح بالإضافة الى المشاهير من مذيعى الفضائيات.
- فتلك الشريحة من المجتمع هى لاتمثل إلا فئة قليلة، ولكن جذبت الأنظار حيث عالم الأضواء والشهرة من خلال الفضائيات ،فانساق شبابنا بدون وعى وراء تلك المظاهر الفارغة المؤقتة التى لن تدوم وأطلق لنفسه العنان وأحلام اليقظة وذلك لما يشاهده من شهرة ومال لتلك الفئة فأصبح يتمنى أن يكون مثل اللعب الفلانى نجم النادى الذى يشجعه ويزيد الإعجاب إذا احترف ذلك اللاعب فى أحد الأندية المشهورة عالمياً  وربما يكون الإعجاب بالمغنى الفلانى  صاحب أفضل شريط كاسيت أو نجم السينما صاحب أعلى إيرادات حيث الكريزما المميزة والأداء المقنع وأخيراً هَلٌ علينا مذيعين ومذيعات أرادوا خطف الأضواء من خلال برامج هى لاتسمن ولاتغنى من جوع وهى فى حقيقة الأمر برامج مقلدة وتم تناولها فى فترات سابقة ،فتناولوا برامجهم بأساليب كلها دعائية من أجل جذب أنظار الشارع والمواطن البسيط الذى طالما إنقاد وراء الإشاعات حيث التشدق فى الحديث وممالقة رجال السياسة الذين بأيديهم مقاليد الأمور ورأينا منهم سرعان ما انقلب على عقبيه وغير وجهته وتأييده بعدما علم أن الفريق الذى يؤيده أصبح من الخاسرين ومن المهمشين فبحث عن فريق آخر تكون الكورة فى ملعبه لكى يؤازره ويمالقه فتلك الشريحة هى التى نجرى ورائها لكى نقلدها بسبب الشهرة والمال ،علماً بأنها فئة ليست لها هدف أو ذات قيمة فى المجتمع لأنهم أكثر محاربة للدين والمجتمع ولأنهم لايبحثون إلا عن منفعتهم الخاصة وغالباً ما يكونوا جهلاء وخير دليل على كلامى أن لاعبين مشهورين جماهيرياً وإعلامياً فى الأندية المصرية الكبيرة ليس معهم أى شهادة دراسية أى أنهم فاشلين دراسياً ثم بعد ذلك نتخذهم قدوة ومثل أعلى ونقلدهم فى ملبسهم وقصة شعرهم ،وتأتى الممثلة أو المغنى الفلانى وهو سيئ الخلق والطباع وقد تناول المخدرات أو تم ضبطه أو ضبطها فى شقة من شقق الدعارة أو مشهور بحضور الحفلات الماجنة ثم بعد ذلك نتخذه قدوة ومثل أعلى.
 -هل بعد ذلك يصح أن نتخذ هؤلاء قدوة ومثل أعلى فى حياتنا بعد ما عرفنا حقيقية تلك الشهرة والأضواء ونخالف ديننا الإسلامى ونغضب ربنا ورسولنا حيث قال الله تعالى فى محكم آياته فى سورة الأحزاب آية رقم (21):((لقد كان لكم فى رسول أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الأخر وذكر الله كثيرا.))
- وفقنا الله لم فيه خير العباد والبلاد وهدانا وهداكم سُبل الهدى والتُقى والعفاف .

السبت، 12 نوفمبر 2011

مــن هــى العقـليــة التى تــديــر مصـــــر ؟؟؟

*- ما يحدث الآن على الساحة المصرية والساحة العربية إنها لحالة من التشويش وزج البلاد فى طرق مسدودة لاتبشر بخير بل ما يحدث من تناحر وتصارع على السلطة وعلى التنافس البغيض الذى لبس ثوب الطائفية الحزبية التى ستؤدى فى النهاية الى الإضرار ببلدنا مصر.
- شهدت مصر مؤخراً حالة فريدة من نوعها لم تعهدها خلال فترة حكم النظام السابق فلقد ظهرت على الساحة السياسية أحزاب وجماعات لم تظهر من قبل بل كانت تَعُد العمل السياسى من المحرمات فلقد ظهرت الجماعة الإسلامية وأرادت أن تشارك فى العملية السياسية من خلال التقدم بمرشحين لها داخل مجلسى الشعب والشورى وذلك بعد ما عدلت من مسارها وأقرت بالخطأ الذى ارتكبته سابقاً والفكرالذى تبنته من قبل ألا وهو مجاهدة الحاكم الذى لايحتكم الى شرع الله ثم ظهرت علينا الجماعة السلفية بكل رموزها الى المعترك السياسى وأرادت أن تنال النصيب من التورتة بعدما رأت الإخوان يعدوا لتلك الإنتخابات، فبعد الفشل فى التنسيق مع الإخوان والإختلاف على النصاب أرادت أن تخوض العمل السياسى بنفسها وبكافة رموزها التى ظهرت على الساحة من خلال الفضائيات ثم الشيعة الذين إنفتحت لهم الأبواب بعد السماح بإنشاء  دور العبادة وحماية الإقليات الدينية وكانت الحجة هى من بعض المتشددين من الإخوة الأقباط الذين لن يشعروا بخطورة ماسيحدث لو تم السماح للإقليات الدينية التى ستتصارع على ممارسة حقوقها الدينية حتى أنه من الممكن أن تظهر جماعة تدعو الى البوذية وذلك ليس بغريب فمن قبل نادت جماعة بالبهائية وأدعت بأنه دين سماوى ثم الطرق الصوفية وعلى رأسهم الطريقة الرفاعية التى صرح شيخها/ طارق الرفاعى شيخ الطريقة الرفاعية والمرشح فئات فردى بدائرة إمبابة  بأننا أكثر حباً للإسلام وأن الصوفية تريد دولة إسلامية وسطية وأننا لا نسعى الى تكوين حزب خاص بنا ولكن سننضم الى حزب المصريين الأحرار الذى يدعمه /نجيب ساويرس  وأننا سنثبت تواجدنا بعد ما هاجمتنا جماعة أنصار السنة وأتهمتنا بالشرك وطالبت بهدم الأضرحة والقبور حيث تلاقت فكرتهم مع الشيعة بأنهم يحققوا لمصر المبالغ المالية الطائلة التى تقدر بالملايين من خلال زيارة الأضرحة وخصوصاً أضرحة آل البيت وبالنسبة للشيعة صرحوا بأنهم سيفيدوا العملية السياحية من خلال إنشاء العتبات الحسينية وبذلك ستصبح مصر عبارة عن كوكتيل من الطوائف والديانات والنحل فأمريكا حالياً تلعب على هذا الوتر فإن فشلت فى علمنة مصر وجعلها علمانية فسوف يكون البديل الذى سيكون أخطر من جعل مصر دولة علمانية وإنما جعلها دولة متعددة الديانات فبذلك يسهل تطويعها وإختراقها وجعلها تابعة اكثر من قبل وبالإنتهاء من مصر سينتهى معها الشرق الأوسط لأنها هى العمود الفقرى للعرب بل وللمنطقة بأثرها.

*-نأتى لموضوعنا المهم والأخطر الذى بفضله سوف يساعد على إنجاز وإنجاح تلك الفكرة لدى أمريكا فيجب أن تتغير الأمور فى مصر بأسرع وقت لأن عامل الوقت ليس لصالحنا فيجب أن ندرك ونعى الأمر قبل فوات الأوان  وأنه على كل المصريين أن يتكاتفوا ويصبحوا يد واحدة من أجل مواجهة المشروع الأمريكى الصهيونى وذلك بتولى مصر الأكفء والأجدر وهذا ليس بعيب فى شخصية كل من يتقدم الى شغل منصب أو تسند اليه حقيبة وزارية أو يتقدم الى الترشح لرئاسة ذلك البلد فالوطنية والحب الحقيقى أن نفسح الطريق للأكفء والأصلح ،فلقد خلقنا الله درجات فى التفكير وخص كل إنسان بملكة بل فضل البعض ببعض الملكات التى تجعله الأفضل والأجدر بتولى قيادة الأمور حيث ذكر الله فى كتابه العزيز فى سورة البقرة آية رقم (269)(يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد أوتى خيراً كثيراً وما يذكر إلا أولوا الألباب.)
وفى سورة الأنعام آية رقم( 165 )(وهو الذى جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما أتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم.)
- وإيتاء الله الحكمة لبعض الأفراد ورفع بعضهم درجات من أجل رفعة الناس جميعاً ولم يقلل الله من قدر من لم يختصهم بالحكمة والرفعة وإنما جعل التسابق فى رضى الله مفتوح ومتاح لكل البشر بطاعة الله وبالتسابق لنيل رضاه من خلال تقوى الله والتصديق بما جاء به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وبذل الأعمال الصالحة وعلى رأس تلك الأعمال الإنفاق فى سبيل الله.
وفى الحديث الشريف عندما سئل النبى صلى الله عليه وسلم عما يعمله الناس أهو أمر قد قضى وفرغ منه أم أمر مستأنف،فقال بل أمر قد قضى وفرغ منه ،فقالوا ففيم العمل يا رسول الله؟ فقال:"اعملوا فكل ميسر لما خلق له".
وقد قال الله تعالى (إن سعيكم لشتى* فأما من أعطى واتقى *وصدق بالحسنى* فسنيسره لليسرى*وأما من بخل واستغنى* وكذب بالحسنى* فسنيسره لليسرى.) آيات(4ــــ10)سورة الليل.
- ولوأن ربنا سبحانه وتعالى خلق جميع بنى آدم بقدرة تفكير ثابتة ومستوى ذكاء واحد لكانت حياة رتيبة مملة لم يتقدم الإنسان فيها مثقال ذرة منذ خلق الله الخلق وكانت حياة بدائية أشبه بحياة الكهوف.

*- فمصر حالياً تعيش بفكر ومنطق الرجل العسكرى الذى عاش فى دور نفذ التعليمات ولوكانت  خطأ فكانت النتيجة الرجعية والتخلف والعمالة والخيانة لذلك البلد وكذلك رجل القضاء الذى تقمص دور القاضى الذى لايخاف من المواطنين لأنه هو الذى يحكم بالقانون والذى لديه الحصانة القضائية فكانت الاهواء الشخصية والمجاملات القضائية باسم الثغرات القانونية وممالقة النظام العميل من أجل الترقى والوصول الى مناصب أعلى ،كانت تلكما العقليتان هى اللتان تديران مصر مؤخراً ، فمن هما القضاة وضباط القوات المسلحة؟؟؟!!!

- سابقاً كانت كلية الحقوق من كليات القمة وكان على كل طالب ثانوية عامة أن يحصل على مجموع مرتفع قد يعادل بل ويتعدى المجموع المقدر لدخول كلية الطب وكان ذلك فى فترة إثبات الذات ،التى أثبت فيها قدراته الطالب العادى ابن الأسرة الفقيرة الذى حقق مراده بإصراره وتعبه وعزيمته على أن يحقق الفوز بالكلية التى تناسب مجموعة يوم أن كان التنافس شريف فكان العلماء والأدباء، حتى تدخلت المحسوبية من قبل أصحاب السلطات الذين أرادوا التوريث لأولادهم وذلك بالتخلص من الحائل ألا وهو المجموع الذى يقف أمام تحقيق مأربهم فأرادوا العبث والتحايل بأن جعلوا من كلية الحقوق فى المؤخرة بحيث تقبل الطالب ذو المستوى الضعيف الذى يحصل على نسبة النجاح، فكلية الحقوق هى الكلية التى يجب أن تكون فى الصدارة وليست فى المؤخرة وأن كل من يدخلها يكون الأجدر والأفضل ليس بفضل أبيه لسلطانه أولماله وإنما بفضل ذكائه وقدراته التى أراد البعض تعطيل تلك القدرات التى زرعها فينا رب العزة وهى قدرة الذكاء والملكات الخاصة لأجل أن ينال أولاد القيادات القضائية أكبر فرصة للإلتحاق بتلك الكلية من أجل التوريث وأن تستمر سلسلة المناصب القضائية فى العائلة وألا تنقطع ،ولأهمية كلية الحقوق فى الدولة فهى التى تخرج لنا كل من يمثل السلطة القضائية والتشريعية وكذلك السلطة التنفيذية المتمثلة فى وزارة الداخلية ،حيث أن خريجى كلية الشرطة يدرسوا القانون ولابد من الحصول على شهادة الليسانس فى القانون.
- أما بالنسبة للعسكر كان من يلتحق بالكليات العسكرية من غير أبناء كبار الضباط لابد أن يحتاج الى محسوبية (واسطة) وإن كانت تعتمد فى فترة من الفترات على العامل الجسمانى أى البناء الجسمانى للمتقدم للكلية العسكرية ولم تشترط مجموع وكان الهدف تخريج ضابط ينفذ التعليمات ومن خلال التدريبات والمشروعات التى تنفذ خلال تعلمه وبعد تخرجه وتوزيعه بحسب السلاح كفيلة بإعطائه الخبرة وإن كانت الكليات العسكرية قد جبر كسرها الكلية الفنية العسكرية التى إشترطت مجموع مرتفع لكى تخرج ضابط مهندس لكى يفيد هيئة التصنيع فى القوات المسلحة يوم كان فيه تصنيع وتطوير للمعدات الحربية بأيدى مصرية وأنا لا أقلل من قدر المشتغلين بالقضاء والجيش المصرى فلقد خرجت كلية الحقوق والكليات العسكرية بأنواعها أعلام وقادة حقيقيين، لكن يوم أن تدخلت المنفعة والمحسوبية والرشاوى من القادرين وأصحاب رؤس الأموال كانت الطامة الكبرى فسابقاً وبالتحديد بعد حرب اكتوبر المجيد كانت الإشادة والتقدير والإحترام لكل القادة فى مصر فى كل الميادين والقطاعات وعلى رأسها العاملين بالقوات المسلحة بكافة درجاتهم ورتبهم لأنه كان هدفنا بناء مصر ووحدتها وبعد الإنتهاء من الحرب وخصوصاً بعد معاهدة السلام مع إسرائيل بدأ كل فرد مسئول ينظر لما سيحققه من مكاسب من خلال منصبه وإتصالاته حتى اعتبروا مصر كأنها تركة ورثوها أو تورتاية لابد من تذوقها فبدأ كل واحد يقتطع قطعة من التورتة حتى طمع بعض الأفراد فى النصيب الأكبر للتورتة وأراد الإستحواذ على نصيب الأسد إلى أنا أكلنا وشربنا وشبعنا حتى تقيأنا من التخمة ولأننا شربنا الكأس حتى الثمالة ثم دخلنا فى حالة من السكر والنشوة بفضل نظام عميل وإدارة متخلفة مرتشية فنحن الآن قد أفقنا من نشوتنا وغفلتنا التى وضعنا فيها النظام البائد ومعدتنا خاوية فلنملئها بحب مصر وذلك لن يكون إلا بتولية الأجدر والأصلح والتضحية وإنكار الذات وليس بتقسيمها أحزاب وشيع وطوائف وجمع الثروات بحلها وحرامها والإستحواذ على المناصب والقيادات بدون وجه حق.
وفقنا الله وإياكم الى ما فيه الخير والرشاد وولى أمورنا من كان فيه النفع والصلاح للبلاد والعباد.

الثلاثاء، 25 أكتوبر 2011

مـتـــــاهــات الــعسكــر

- أذن الله سبحانه وتعالى أن يحدث التغيير فى نظم الحكم العربية فسبب الأسباب ولم يكن التغيير لمسبب واحد بل كان لمجموعة من الاسباب واضحة وجلية لكل عاقل متفحص ومتدبر لما حدث فى عالمنا العربى ،فكان عبارة عن ثورة من أجل تغيير وإزاحة نظم مستبدة نصبت من أنفسها آلهة أرضية فأحلت الحرام وحرمت الحلال وحاربت دين الله بعدما وجدوا فيه الحائل لكى يحكموا بحسب أهوائهم فأرادوا التحرر منه لأن هدف الدين الإسلامى هو نشر العدل والمساواة لأنهما سبب الرضى والطمأنينة لكل نفس بشرية فبالعدل والمساواة تنعم الشعوب والأمم وتستقر أوضاعها أم إذا كان الظلم ومشتقاته سائد فلن يكون هنالك أمن ولا أمان فلم بلغ الظلم أقصى درجاته كان تدخل العناية الآلهية وآذان منها بالتغيير فسببت الأسباب حتى لايمن أحد ولاجهة ما بالفضل لها وكان من جملة الأسباب أفراد وجماعات فتاكتفت خبرة الشويخ مع حماسة الشباب وواجهت جبروت آل بن على وآل مبارك وآل القذافى ثم الدائرة حالياً على آل الأسد وآل صالح والبقية ستأتى إن شاء الله تعالى .

-أما حالنا فى مصر الآن يرثى له الجميع حيث أننا بعد سقوط مبارك وأعوانه دخلنا فى متاهة لم نخرج منها بعد لأن العسكر يريد ذلك فكان من المقرر بعد ثورة 25 يناير2011م أن تنتقل مصر الى مرحلة أفضل الى ماهى عليه الآن فمع أننا وضعنا يدنا على الداء فكان من السهل العلاج فهو لايحتاج الى وقت طويل كما إدعى البعض أن مصر محتاجة من أربعة الى سبعة  سنوات لكى تنهض وتقوم من كبوتها التى وضعها فيها النظام البائد وكان هذا من الخطأ بمكان لأن هذه المدة كبيرة على بلد فيها من الإمكانيات الموجودة والمتاحة سواء مادية أو بشرية بما يكفى لنهضتها فى أقل من عامين على أقصى تقدير وليس سبعة أعوام.

- وبتفعيل عامل المحاسبة والمراقبة والدفع بالقيادات الكفء الشريفة والوطنية فى كافة المجالات وإفساح الطريق وإعطاء الفرصة لهم سنخرج من تلك المرحلة الحرجة ولكن بعد ما أحس وشعر الجيش أن دوره سينتهى بعد ما حكمنا بما يقرب من ستين عاماً ، كان من الواضح ألا يتركوا الساحة تدار بدونهم، ولاننكر دور المؤسسة العسكرية فى الثورة ووقوفها بجانب الثوار إلا أن ما تفعله الآن سيضيع رصيدها لدى الشعب فلقد تعمدت أن تدخل الشعب المصرى فى متاهات حتى أن البعض بالرغم من ظلم مبارك وحكوماته المتتابعة إلا أن البعض بدأ يشيد بهم فلقد ظهر الأستاذ / مفيد فوزى وقال إحنا محتاجين الى/حبيب العادلى يخرج من السجن لكى يعيد الأمن ،وكذلك ما يردد فى الشارع من عبارات مثل :((إن أيام حسنى كانت أفضل))،((ولو يوم من أيامك يا حسنى )) وهذا طبعاً من حالة اليأس التى وصل اليه الشعب المصرى وبذلك بدأت المؤسسة العسكرية تلعب على هذا الوتر والإيقاع وهو
(( إحنا محتاجين الجيش والعسكر)) فلقد تركوا البلد فى حالة من الضياع  بعدما طلب منها التخلى عن السلطة والغاء المحاكمات العسكرية فكانت النتيجة أن تركت الحبل على الغارب فنشطت فلول النظام علماً أنهم ظلوا لفترة طويلة خائفين مرعوبين مما قد يحدث لهم لو طبق قانون الغدر عليهم ،فلم يطبق عليهم شئ وتقدموا للترشح للإنتخابات سواء بالإنتساب لبعض الأحزاب التى أسسوها أو أحزاب أخرى أو فردى وكبرت شوكتهم مرة أخرى بعدما أفسدوا الحياة السياسية ،وعلى الجانب الآخر زادت الإختراقات من قبل الموساد الإسرائيلى حيث ذكر الجنرال /عاموس يادين، الرئيس السابق للاستخبارات الحربية الصهيونية "أمان" ونشرته الصحف في 2/11/2010م؛ أي قبل قيام الثورة، قال: "مصر هي الملعب الأكبر لنشاطات جهاز المخابرات الحربية الصهيوني، وإن العمل في مصر تطور حسب الخطط المرسومة منذ عام 1979م، لقد أحدثنا الاختراقات السياسية والأمنية والاقتصادية والعسكرية في أكثر من موقع، ونجحنا في تصعيد التوتر والاحتقان الطائفي والاجتماعي؛ لتوليد بيئة متصارعة متوترة دائمًا ومنقسمة إلى أكثر من شطر.

- فما حدث من أحداث كان آخرها حادث ماسبيرو خير دليل على تلك الإختراقات ،فبعد الحادث توجهت المخابرات المصرية الى رصد ومراقبة الأنفاق للقبض على المتسللين والمندسين والمشتبه فيهم فى أحداث ماسبيروا وهذا ما أُعلن.

- وما يحدث الآن من مظاهرات فئوية وإضرار بحالة البلد من جرائم قتل وسرقات للسيارات والأفراد والإغتصاب تُعد بعشرات الآلاف وإنتشار غير مسبوق للمخدرات والإرهاب فى الطرق وتفشى ظاهرة إمتلاك الأسلحة النارية والبيضاء والبلطجة فى الأماكن العامة وخصوصاً مواقف السيارات على مستوى عموم الجمهورية وفرض إتاوات على سائقى السيارات من قبل مجموعة من البلطجية تحت أعين ومرأى الجميع هى حالة لم تشهدها مصر من قبل ثم تدخلات الغرب وعلى رأسهم أمريكا بتقديم أموال لجمعيات أهلية وإئتلافات شبابية تكونت بدون أسس ولا رقابة حتى أصبح كل خمس أفراد يكونوا إئتلاف، وكان هدف أمريكا ليس هدف نبيل فظاهره الرحمة وباطنة العذاب فالظاهر هو أن تساعد على خلق روح ديمقراطية فى تلك الشعوب النامية والإنفتاح على العالم لكن السبب الخفى هو خلق جبهة داخلية من تلك الجمعيات والإئتلافات يُدَانوا لأمريكا بالولاء ويكون المدخل والمبرر لها بأن تضع أنفها فى كل صغيرة وكبيرة تُدار داخل مصر وأن نظل لها تابعين .

- هل بعد ذلك نقول أن المؤسسة العسكرية وفرت الأمن والأمان للمصريين بعدما عانوا من نظام ظالم مستبد ظلم شعبه وسرق ثرواته وأهدر أمواله!!!؟؟؟

- هل يستحق ذلك الشعب المسكين أن يقابل بمزيد من الظلم والترويع أم نضع الأشياء فى نصابها الصحيح وذلك بتفعيل الدور الحيوى للجيش والتصدى للعابثين والتنكيل بهم حتى يكونوا عبرة لكل ظالم وحتى لايتجرأ على الجيش أحد وأن نطهر الوزارات من كل عابث خائن للأمانة والواجب الوظيفى حتى إذا أنتقلت السلطة وأصبحت مصر تدار بقائد مدنى  وحكومة مدنية كان ذلك فيه الخير والأمان علماً أن من المؤكد أن المؤسسة العسكرية لن تهمل ولن تترك عبثاً بل هى صمام الأمان لكل المصريين .!!!

- ولتعلم المؤسسة العسكرية والجميع فى مصر أنه لا يوجد أحد فوق القانون ولا محاباة ولامجاملة لأحد ، ذلك هو المطلوب بدلاً من أن نروج شائعات وننتظر الأيام ماذا تفعل بنا!!؟؟؟ ونخوف الشعب من فزاعة الدين والجماعات الإسلامية حتى يستغيث الشارع بالجيش ونرضى بحكم العسكر ويرضخ الجميع للأمر فتلك هيمنة ولعب بالنار وليس فيه الصالح والنفع لذلك البلد وما حدث من اللجنة العليا للإنتخابات بعدم إصدار شعارات دينية شئ جميل ولكن عندما نقول أن الأسلام هو الحل فهذا ليس بشعار بل مصر إسلامية رغم أنف الجميع وخير دليل وجود المؤسسة الأزهرية والإحتكام الى الدين الإسلامى فى كثير من قضايا الأسرة والميراث رغم أننا نحتكم الى قانون وضعى فرنسى فمصر إسلامية من الرأس الى أخمص القدم وهذا معلوم لدى الجميع أما أن نساوم ونخلط الأمور ببعضها خوفاً من بعض المتحررين من المسلمين ومن الأقباط الذين يعلبوا بالنار بحجة أن مصر بها أقباط  لهم حقوق وأنهم أقلية مظلومة يجب أن تستعين بجهات للنصرة مثل الأمم المتحدة وأمريكا فهذا هراء وليضرب بيد من حديد على من تسول له نفسه أن يثير الفتنة أويتسبب فى زعزعة إستقرار وأمن  ووحدة مصر وهذا كان المنتظر من المؤسسة العسكرية وليس التردد فى إتخاذ القرارات فى هذه المواقف التى تمس أمننا فبدلاً من أن يهب الجيش ويخمد كل تلك الزوابع التى تثار والمؤامرات التى تحاك يظهر أمام الكنيسة كأنه الحمل الوديع الخائف من الذئب من أن يفترسه فخرج علينا المشير/طنطاوى بأن يصرح ببناء كنيسة المريناب وتخطى كل الإجراءات القانونية فهل ذلك لكى يضمن رضى البابا الذى قام بزيارته مؤخراً بعدما التقى الفريق/سامى عنان بمقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة حتى وصلت الإشادة بالمشير وتجديد الثقة به من قبل الجالية المصرية المقيمة بأمريكا وكان على رأسهم السيدة/ أشلى الأنصارى وهى مصرية أمريكية والرئيسة التنفيذية لمؤسسة "ريجينسى هولدنج" ممثلة للجالية المصرية الأمريكية بولاية فلوريدا وقالت السيدة أشلى فى رسالتها: "باسم المصريين الأمريكيين الذين يعيشون فى ولاية فلوريدا، أود أن أعبر لك عن إعجابنا واحترامنا الشديدين بكم وبالمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى أظهر تحت قيادتكم من الحكمة والرجاحة ما احتوى الأحداث الأليمة التى وقعت مؤخرا فى القاهرة وتعامل معها بروح المسئولية والتأنى". كل ذلك لماذا !!!؟؟؟

- نطمع ونأمل من المجلس العسكرى أن يرقى بأدائه أكثر من ذلك حتى لانفقد الثقة به التى صارت مهزوزة بأدائه تجاه تلك الأحداث المحزنة لبلدنا وشعبنا الحبيب ،وفى النهاية نسأل الله السداد والتوفيق لتلك المؤسسة العسكرية العريقة ولكل القادة المخلصين لما فيه خير البلاد والعباد.

الثلاثاء، 18 أكتوبر 2011

مفـــلســــــون رغــــم أنــفـهـــم!!!


- قديماً عُرِفَ المفلس على أنه الشخص الفقير الذى    لا يملك من حطام الدنيا شئ، فكان المعيار للحكم على المفلسين بأنهم ما لا درهم لهم ولا دينار حتى جاء الإسلام وبين أن المفلس هو الشخص الفقير فى حسناته وفى إيمانه بالله وهو الذى يفقد حسناته يوم القيامه بسبب ظلمه للآخرين فيأخذوا من حسناته الى أن تنفذ فيصبح مفلس وذلك بموجب تعريف الرسول الكريم.
- ففى الحديث الشريف :
عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" أتدرون من المفلس؟ " قالوا :المفلس فينا من لادرهم له ولا متاع. فقال : إن المفلس من أمتى ، من يأتى يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتى وقد شتم هذا ،وقذف هذا ، وأكل مال هذا ،وسفك دم هذا،وضرب هذا،فيعطى هذا من حسناته،وهذا من حسناته ، فإذا فنيت حسناته، قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح فى النار."

- نلاحظ أن إجابة الصحابة للنبى صلى الله عليه وسلم عندما سأل عن المفلس أنهم أجابوا بوضع كان سائد فى الجاهلية حيث نظرة المجتمع القبلى الجاهلى الذى كان ينظر الى الشخص الفقير بأنه هو المفلس الى أن جاء الإسلام وصحح الرسول الكريم ذلك الفهم وبين أن مكانة وقيمة المرء المسلم لا تكون إلا بمقدار إيمانه وتقواه وقربه وخوفه من الله فهذا هو الغنى والرفعة ولم يقلل الإسلام من قدر أصحاب الأموال ولكن جعل المال سبب ومدخل لرضا الله فكما جاء فى الحديث الشريف قال صلى الله عليه وسلم :"المؤمن القوى خير من المؤمن الضعيف."
وقال صلى الله عليه وسلم:"اليد العليا خير من السفلى."
والقوة هنا فى الحديث ليست قوة جسمانية فقط بل هى قوة فى الجسم والمال حيث أن المسلم الغنى القادر على الإنفاق افضل، ألم تبين السيرة النبوية ذلك فى موقف سيدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه عندما جهز جيش العسرة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء فى الحديث الشريف:"ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم."

-ولكن على الجانب الآخر ذم الرسول الكريم حب المال وأن يكون شاغلنا الشاغل هو جنى المال حتى نقصر ونفرط  فى عبادتنا لله.
وقال صلى الله عليه وسلم:" تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم،تعس عبد الخميلة،تعس عبد الخميصة،إن اعطى رضى ، وإن منع سخط ، تعس وانتكس ، وإذا شيك فلا انتقش ."
وقال صلى الله عليه وسلم:"كن فى الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل."
وقال الأمام على بن ابى طالب كرم الله وجهه:          "اعمل لدنياك كانك تعيش أبداً،واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً."
وكان بن عمر رضى الله عنه يقول:"إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح،وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء."

- نلاحظ من مجموع الأحاديث المذكورة عن رسول  الله صلى الله عليه وسلم تؤكد على الجمع بين الدنيا والآخرة ولكن بشرط ألا تطغى الدنيا على الآخرة بل العمل للآخرة يكون منه المزيد وأن ننهل منه بقدر الإمكان لأنه الزاد للمعاد وخير الزاد التقوى والعمل الصالح حيث يقول الله فى محكم آياته فى الآية رقم(197) من سورةالبقرة : "الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفس ولا فسوق ولا جدال فى الحج وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولى الألباب."

- وحذر الرسول عن أن نركن الى الدنيا وتأخذنا ملذاتها وشهواتها وتنسينا الآخرة حيث لذة الثروة وجمع المال الذى يكون فتنة علينا وسبب لغضب   الله علينا إن لم نتقى حق الله فيه،وذلك بأن نسخر  المال لخدمة الدين وأن نستخدمه فى ميادين الخير المتعددة من نفقة على الأهل والأقربون والصدقة وبذلك يكون نعمة وليس نقمة ولقد قال الله تعالى فى محكم آياته، الآية رقم (28)من سورة الأنفال: ((واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم.))
وفى الآية رقم( 195 /245) من سورة البقرة:
((وأنفقوا فى سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة وأحسنوا إن الله مع المحسنين.))
(( من ذا الذى يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة والله يقبض ويبسط واليه ترجعون.))
وفى الآية رقم(10) من سورة المنافقين :((وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتى أحدكم الموت فيقول ربى لولا أخرتنى الى أجلٍ قريب فأصدق وأكن من الصالحين.))

- ما أحوجنا الآن الى قرآننا وسنة نبينا لكى ينجيانا مما نحن فيه فلقد انتكسنا فى تعاملتنا حتى رجع بنا المقام الى ردة أشبه بالجاهلية حيث تطفيف المكيال والغش والإحتكار للسلع وتدنى الأخلاق فى المعاملات والى    نقض العهود بالإضافة الى باقى المحرمات بل والكبائر من المحرمات من زنا وقتل وسرقة بالإكراه وشرب للمسكرات بجميع أنواعها وتعاملات ربوية وعقوق للوالدين وإنتهاك لحرمات الآخرين سواء على مستوى الجار أو على مستوى العامة بل وصل الأمر الى إيذاء المسلمين فى طرقاتهم.
- أليس بعد تلك الآفات من معاصى وذنوب أن نتوب ونرجع التى تعاليم ديننا الحنيف؟؟حتى نسترد هيبتنا وشخصيتنا كمسلمين عامة وكمصريين خاصة .

- فلقد ظهر على الساحة المفلسين من كل حدب وصوب وأدعوا بأنهم وطنيين مخلصين يريدوا أن يشاركوا فى بناء وطنهم وهم من قبل كانوا عبارة  عن أفاقين ممالقين للنظام لايملكون إلا السمع والطاعة فلقد كانوا عبارة عن فريق تصفيق وتشجيع للنظام البائد والآن يريدوا أن يشاركوا فى بناء مصر أليس هذا من العبس لأنهم أقل من المفلسين الذين وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم!!
-ولما حدثت أحداث ماسبيرو ظهر لنا طائفة من المفلسين وكان على رأسهم المدعو/إبراهيم عيسى ظهر فى الآونة الأخيرة للنظام البائد وأدرك أن الشهرة تأتى من خلال الإعلام حيث القاعدة المعروفة (( أن الممنوع مرغوب والمرغوب ممنوع))فتكلم عن صحة الرئيس المخلوع أثناء مرضه والوعكة الصحية التى أصابته فتم إحالته الى القضاء ولم يكن له شئ إعلامى إيجابى يقدمه لخدمة بلده سوى القيل والقال حتى عندما تكلم فى التاريخ الإسلامى كان من المفلسين والآن بدل من أن  يتكلم بكلام سوى يشد به من أزر مصر ومن الوحدة بين المسلمين والأقباط، يظهر على الفضائيات ويقول أن مسلمو إدفو غلطانين فى أصل وشهم وأنا متضامن مع الأقباط  فى بناء الكنيسة فى الميدان ،ومن قبل هاجم الشيخ العلامة /محمد متولى شعراوى رحمة الله عليه وقال أنه يمثل الرجعية والتخلف وذلك فى كتابه (أفكار مهددة بالقتل).
 أليس ذلك إفلاس !!!إفلاس فى مهنة الإعلام!!! الذى يتنسب اليه أمثال ذلك المفلس!!الذى يريد شهرة بتواجده على الساحة يوم خلت الساحة الصحفية والإعلامية من رجال حقيقيين وأُسدل الستار على الباقى من النخبة المحترمة!!! أليس ذلك إفلاس فى الدين!!اعلم أيه المنتحل لمهنة الصحافة والإعلام أن المؤسسة الدينية لوكانت فى كامل قوتها وهيبتها لأمرت بتقديمك للمحاكمة الحقيقية لسببين:
أولاً :لإتهامك لرمز من موز المسلمين والأزهر بالباطل وهذا قذف وليس من باب حرية الإعلام والصحافة  لأن لو تعاليم مهنة الصحافة القذف والتهكم على مشايخنا وعلمائنا فبئس الصحافة .

ثانياً : يجب أن تُعاقب على مستوى القانون لأنك تريد إشعال فتنة طائفية حيث أنك بمقولتك لم تكن تريد الصالح لمصر والمصريين بل إستغللت الظروف وعرفت أنك لن تقدم للمسائلة والمحاسبة فى ظل هذه الظروف لأنك ناديت ببناء كنيسة للأقباط  وادعيت بأنهم مظلومين بحسب رأيك الخبيث وبذلك كونت فريق ردع داخلى من الأقباط والكنيسة وخارجى من الغرب الحاقد لمصر والذى يريد سقوطها فى محنتها ولايريدها أن تنهض من كبوتها.
أليس ذلك إفلاس بكل المقايس!!!!فبئس لمدعى الشرف والوطنية لأن مواقفهم خالية من كل شرف للكلمة وأمانة للمهنة وحب للوطن.

حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...