هل يحق
لنا أن نفرح بالعيد!
-يحتفل المسلمون بعيد الفطر المبارك للعام 1446هــ على مستوى العالم في ظل
الظروف القاسية والمحنة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بل إن شئت قل ظروف فوق
القاسية وفوق طاقة البشر لأشقائنا وأخوتنا في فلسطين عامة وفى غزة خاصة في ظل محنة
لم تشهدها وتعهدها الأمة العربية بتركيبتها الدينية والمذهبية منذ اجتياح التتار
لبلاد المسلمين.
إن الأزمة التي يعيشها إخوتنا للعام التالى على التوالي وبعد
مرور حوالى (18شهراً)من قذف وتدمير وقتل بالجملة واستخدام أسلحة فتاكة مع شعب ليس
لديه جيش ولا عتاد سوى أسلحة رشاشة وقذائف هون معظمها محلية الصنع لا تمثل 2% مما
يقتنيه الجيش الصهيوني ومع المواجهات التي تحدث لم يقدر الاحتلال الإسرائيلي من
كسر عزيمة وصمود إخوتنا في غزة بل إن الإخوة في حماس ضربوا أعظم المواجهة والتكتيك
والبطولة حتى في عملية تبادل الأسرى فلقد رأينا كيف الإخوة في حماس يعاملون الأسرى
الإسرائيليين بإنسانية وشرف بخلاف الاحتلال الإسرائيلي الذى ينتهك حقوق الاسرى
الفلسطينيين ويعذبهم ويحرمهم من المأكل والمشرب وهذا واضح خلال عملية التبادل
للأسرى وبالتالي عرى تلك الحكومة الإسرائيلية التي يقودها /نتنياهو أمام الشارع
الإسرائيلي وذلك بأن حماس لديها شرف وإنسانية بخلاف ما تصوره الآلة الإعلامية
الإسرائيلية بعد سنة ونصف من القصف والقتل والتدمير ،فبعد الاتفاق الى وقف القذف
والحرب على قطاع غزة والانسحاب من محور نتساريم وخلال مراحل تبادل الأسرى ما قبل الأخيرة
ينقض/ نتنياهو وحكومته وقف القذف ويصدر أمر برجوع قوات الاحتلال الى محاصرة القطاع
مرة أخرى وقذف القطاع والأفظع من ذلك كان مع اول ليلة في شهر رمضان الكريم حيث
يستشهد أكثر من خمسمائة شخص فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال وخلال الشهر الكريم
يستمر القنل المتعمد لقيادات حماس ولأهالي القطاع تحت أعين ومرأى العالم بل تحت
مشاهدة الحكومات العربية المسلمة ولا أحد ينطق بكلمة وكأن أهالى غزة ليسوا مسلمين
ولا عرب ولا تجمعنا بهم حدود وإن شئت قل الحدود متداخلة في بعضها فأى شرف ونخوة
لحكام سلبت منهم كل معانى القيم والرجولة وأين الجامعة المسماة بالجامعة العربية
التي يمثلها مجموعة من القرود والتماثيل التي لا يمتلكوا أي شيء سوى الشجب
والإدانة وهم دائماً يتفقوا على ألا يتفقوا، وأخيراً يخطط العدو الصهيوني بالتعاون
مع الحكومات العربية العميلة لإسرائيل بإحداث فتنة داخل القطاع هدفها إحداث حالة
تمرد داخل قطاع غزة على حماس وأنهم السبب في الحرب ويجب أن يخرجوا من القطاع ،
ولكن انكشف المخطط الدنيئ وظهر من ورائه .
-عندما سُئل القائد العظيم صلاح الدين وكذلك أستاذه
وسيده القائد /نورالدين محمود زنكى لماذا لم تضحك؟! قالا نفس الإجابة كيف نضحك والقدس
أسير لدى الصليبيين وذلك مع الفارق الكبير وهو أنهم لم يكونوا عرب ولكن الخوف من
الله جعلهم يهتموا بالمقدسات الدينية و بأرض المسلمين المستولى عليها ذلك جعلهم مهمومين
ولن يفرحوا إلا بتحرير القدس الأسير ولقد جهز/ نور الدين منبر للقدس قبل
فتح القدس بقرابة 20 عاما، وذلك على يد أمهر النجارين والحرفيين في حلب السورية، إلا
أنه انتقل الى الى ربه ولم يحضر تحرير الأقصى ولكن كمل مسيرة التحرير القائد/صلاح
الدين وقام بنقل المنبر إلى المسجد الأقصى ووضع بداخله ليكون منبرا للفاتح صلاح
الدين عام 1187 بعدما حرر القدس من أيدي الصليبيين.
-فهل نفرح بالعيد مع هذا الدمار والقتل ؟ وهل نفرح
بالمأكل والملبس في العيد وإخوتنا في غزة والقطاع عرايا وجوعى؟ وهل نعلق الزينة
ونخرج للحدائق العامة والمنتزهات وإخواننا في غزة تحت الحصار؟ وهل نظهر الفرح
والبهجة والتزاور وإعطاء العيديات للأهل والأولاد وإخوتنا في غزة محتاجين
ومحزونون؟؟!
فاللهم فرج عن إخوتنا في غزة بنصرك وبفرجك القريب وقر أعينهم بنصرك واشف قلوبهم ممن ظلمهم وتآمر عليهم وعجل بانتهاء محنتهم واجبر خاطرهم بمدد من عندك حيث انقطع مدد أهل الأرض الذين عولوا عليهم فخذلوهم ولم يبقى لهم إلا انت سبحانك يا قيوم السموات والأرض فعجل بنصرهم ،اللهم آمين اللهم آمين اللهم آمين.