السبت، 18 يناير 2025

ضعف النفوس امام الفلوس!

-إذا تأملنا في الكلمتين وفتشنا فيهما لعرفنا انهما لديهما ارتباط وثيق فقديما كان البيع والشراء في عملية التجارة بين الافراد والاقليم والممالك و البلدان بالتبادل في السلع الى أن تم اكتشاف معدنى الذهب والفضة اللذان تم استخدامهما في عملية البيع والشراء من خلال صك عملة معدنية ذات اوزان معينة ثم نقش عليها صور لملوك وملكات ويعود تاريخ العملات المعدنية لحوالي 600 عام قبل الميلاد، حيث تمّ اختراع أول العملات من قبل الليديين، حيث كانت مملكة ليديا مرتبطةً باليونان القديمة، أمّا الآن فهي تقع في تركيا الحديثة، وقد ضرب الليديون عملات نقدية من الإليكتروم وهو خليط من الذهب والفضة.

-كان الدينار الذي صكّه الخليفة الأموي الخامس، عبد الملك بن مروان، أول عملة إسلامية على الإطلاق؛ حيث استخدم المُسلمون قبل ذلك العُملة البيزنطيّة أو غيرها من العملات الاُخرى، ويعود تاريخ الدّينار إلى العصر الرّوميّ في البداية، ثمّ انتشر في العديد من أنحاء العالم، وتمّ صكّ الدينار الأوّل في تاريخ الدولة الإسلاميّة من الذهب، ولا يزال استخدام الدّينار مُستمرًّا حتّى هذا اليوم في بعض من دول العالم الإسلاميّ ومنها: مملكة البحرين، والمملكة الأردنيّة الهاشميّة، والجمهوريّة العراقيّة، ودولة الكويت.

-وارتبطت الفلوس بالنفوس ارتباط مقدس منذ بدأ الخليقة الى قيام الساعة ،الم يقل الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم في سورة الكهف/ آية46:(الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا .) فقدم المال على البنين وكان المال هو اكسير الحياة فمن يملك المال يستطيع أن يصل الى ما يريد حتى اصبح المُلك ليس ببعيد عن أصحاب المال فالمال يذلل العقبات والصعاب حتى يصل الى السيادة والرفعة لقومه ومن هنا بدأ الصراع للعيش والحياة بأشكالها المختلفة من افراد ودول في العيش والتواجد بل الحصول على الثروة بطرق شرعية وغير شرعية إما من خلال المقدرات الطبيعية داخل الدولة أو من خلال الصراعات المختلقة لاحتلال دولة او مملكة لأخرى طمعاً في مقدراتها ومع مرور الزمان وزيادة البشر وكثرة مطالبهم وابتعاد الناس عن الدين كثر التزييف والتدليس فضعفت النفوس أمام الفلوس واصبح الغش سائداً وأصبحت الغاية تبرر الوسيلة وذلك من اجل الحصول على المال بكل الطرق الميكافلية وأصبح الانسان الخير الأصيل مثل العملة الأصيلة أي في وزنها وذهبها خالص غير مخلوط أو مغشوش بمعدن ردئ آخر، أما الإنسان ضعيف النفس الذى ليس لديه وازع دينى وأخلاقى فاقد القيم والخير هو مثل العملة المزيفة المغشوشة والتي سيتم اكتشافها عاجلاً ام آجلاً ،ولقد تم تشبيه الإنسان الاصيل الخَير ذو النفع المعطاء بالعملة الأصلية الم يُقال :الأصل الطيب ذهب لايصدأ، الأصل الطيب غلاب ،ولذلك أصحاب المعادن الأصيلة باتوا نادرى الوجود ،أما الإنسان الردئ الغاش لنفسه ولمجتمعه فلقد أطلقوا عليه لقب انسان برانى مثل العملة المغشوشة ،ذلك الإنسان البرانى تفنن في التقليد والغش والتزييف حتى غش الذهب الأصلى واحترف تزييف العملات وخصوصاً العملات الورقية بطريقة احترافية بحيث ان الناس من العامة التبس عليهم الأمر هل هذا أصلى أم مزيف فانتشرت عملات ورقية مختلفة القيمة مزيفة لا يعرفها الى من له دراية كبيرة فضعفت النفوس أمام الفلوس واشترت ذمم الناس بالفلوس ومبادئهم حتى وصل الأمر أن باع فصيل من الناس شرفهم من أجل المال صحيح أن الفقر مذلة وسيدنا الإمام على رضى الله عنه يقول (لوكان الفقر رجل لقتلته )،لكن ذلك لا يمنع ان تعيش بشرف حتى لو عيش فيها تقشف وفقر فالذل كل الذل أن تبيع دينك وآخرتك بدنياك الزائلة فالمال الى زوال ولن يبقى إلا عملك الطيب وما تقدمه لدينك وآخرتك طالباً بذلك رضى الله وذلك هو الغنى الحقيقى الذى يبقى ولا ينفذ، فالإنسان الأصيل هو التقى النقى من كل شوائب الدنيا وأدرانها أم المزيف المُدلَس الذى كثر في زماننا هو الهش التافه الذى ضرره أكثر من نفعه الذى ليس له قيمة ووجوده مثل عدمه ذلك الذى تضعف نفسه أمام الفلوس ويبيع ضميره وشرفه ودينه فهم في مجتمعنا كثير كغثاء السيل ليس لهم وزن ولا قيمة، فاللهم أحيى نفوسنا بحبك وحب رسولك الكريم صلى الله عليه وسلم وحب عبادك ،وأغننا بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك، اللهم آمين اللهم آمين.!!!


الاثنين، 21 أكتوبر 2024

                                     نتاج تفريغ العقول!

ما حدث أمس بالإسكندرية ضمن حفل فعاليات طلاب الثانوية العامة بالإسكندرية يوم الجمعة الموافق17/10/2024 والذى حضره حوالى مائة ألف شاب وشابة وما حدث من تدافع وتزاحم وحالات اغماء يدل على العبثية والعته الذى يعيشه شباب فى مقتبل العمر شباب تم تفريغ عقله منذ الصغر من القدوة والأسوة ومن المثل الأعلى الذى يحتذى به من خلال البيت والمدرسة والجامعة وهذا ما تريده الصهيونية العالمية والمؤسسات الماسونية التى تمارس بث سمومها وتدميرها لبلاد الاسلام من خلال نزع تعاليم الإسلام والقيم والتحرر من الأخلاق الحميدة التى بعث بها نبى الهدى صلوات الله عليه وسلم الذى جاء ليخرج الناس من الظلمات إلى النور وهو القائل صلى الله عليه وسلم إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق. وامير الشعراء شوقى يقول (انما الامم الاخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا )ثم فى نفس عمر هؤلاء الشباب كان شباب مثلهم يصحب رسول الله فى حياته فرسول الله صلى الله عليه وسلم ارسل اسامه بن زيد على رأس جيش فيه من فى عمر أبيه زيد ثم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد تولى سيدنا أبى بكر الخلافة انفذ البعثة لجيش أسامة لقتال الروم وخرج معه ماشيا واستأذنه فى إبقاء سيدنا عمر رضى الله عنه لكى يكون معه كوزير من أجل الاستفادة منه فى رجاحة عقله ومكانته فى الإسلام ثم تأتى الأنظمة الفاسدة وتخرب العقول وتسدل الستار على باب الجهاد حتى لا يذكر بأى حال من الأحوال فى المدارس والمؤسسات التعليمية وبدل ما تجعل قدوتهم بعد الرسول الكريم الصحابة الذين علموا الدنيا معنى العزة والكرامة والانتصار والقيادة تحت مظلة الاخلاق والعدل والرحمة التى علمها لهم وللدنيا بأثرها رسولنا الكريم صلوات الله عليه وسلم يأتى حفل بهذا الشكل فى الوقت نفسه الذى يباد فيه شعب مسلم مؤمن مرابط مدافع عن الإسلام والمقدسات التى نحن بدورنا مطالبون بالدفاع عنها معهم نتخلى عنهم ولا نؤازرهم بالجند والسلاح والعتاد والمال حتى الدعاء نبخل به عنهم ويأتى شاب ماجن لم يؤدى حتى الخدمة العسكرية وتم سجنه ونسمح له بتلك المهزلة وتلك الكارثة فى نفس الوقت الذى يذبح فيه شعب عربى مسلم على يد اليهود المعتدين كان حرى بنا أن نساعد اخواننا لكى تنزل علينا من الله الرحمة والمغفرة وننال الرضا منه نترك ذلك ونتحالف مع شيطان الهوى والملذات ونترك اخوتنا فى غزة وفلسطين تحت المحرقة اليهودية والأمريكية أليس ذلك خيانة للدين والعروبة ونستحق العقوبة من الله الم نكن بالأمس القريب نتحدث عن الاعصار الذى أصاب ولاية فلوريدا انحن فى مأمن من ذلك ؟ أأخذنا على الله العهد بعدم العقوبة ؟؟!

ثم بعد ذلك تهل علينا قناة الــــ mbc الفضائية السعودية التى تبث فى العراق بمهاجمة اخوتنا فى غزة من حماس وذلك بعد استشهاد القائد البطل /يحيى السونار ووصفهم بالإرهاب فما كان من شعب العراق أن قام على الفور بمهاجمة مكتب القناة وتم منع بث القناة ثم يخرج علينا بعض الفتاوى التى لا تمس للدين بصله بل فتاوى أصحابها أصحاب هوى وطلاب دنيا من علماء السعودية تجاه اخوتنا فى غزة لتثبيط هممهم واتهامهم بالعدوان والإرهاب فيخرج المناضل البطل فضيلة العالم الجليل شيخ الأزهر د.احمد الطيب حفظه الله من كل سوء ليرد على فتواهم ويقول لهم أنتم أصحاب هوى فى بلد خرج منه الحق والنور إلى الدنيا كلها وان إخوتنا فى غزة خاصة وفى فلسطين عامة هم الفئة المرابطة المنصورة بإذن الله التى خلقت لها الجنة اليس ما نحن فيه تفريغ للعقول ؟؟فاللهم اهدنا لاحسن الاخلاق فإنه لا يهدى لأحسنها إلا انت واصرف عنا سيئها فإنه لا يصرف عنا سيئها إلا أنت اللهم آمين اللهم آمين اللهم آمين..


الاثنين، 14 أكتوبر 2024

الخيانة وما أدراك ما الخيانة!

سنذكر لكم أسوأ نوعين من الخيانة رغم تعدد أنواعها إلا أننا سنكتفى بنوعين ألا وهما خيانة الرعية ثم خيانة الدولة يذكر لنا التاريخ أن من أبشع الخيانات خيانة الوزير ابن العلقمى وزير الخليفة العباسى المستعصم وترتيبه مع التتار لكى يسلمهم بغداد ثم إعمال السيف التترى فى جنود الخليفة المستعصم إلى قتل ثمانمائة الف جندى مسلم بحسب الروايات وذلك بعد أن وعدهم هولاكو قائد التتار بالأمان فى حالة استسلامهم إلا أنه لم يفى بوعده وقتلهم عن بكرة ابيهم ثم أهان ابن العلقمى بأن اركبه بالخلف على حمار وزفه فى بغداد وفى رواية أخرى أنه قتله وذلك جزاء الخائن.

أما بالنسبة للخليفة العباسى المستعصم وعده بعدم المساس به شرط أن يدل هولاكو على ثروته المخبأة فدله عليها أنها تحت نافورة فى صحن القصر الذى يقيم به فى بغداد فأخرج هولاكو أكوام أو أطنان من الذهب فما كان من هولاكو إلا أن عنفه وقال له لو أنفقته عل جيشك ورعيتك لما وصلت اليك ثم قتله وذلك جزاء كل خائن .فموقف ابن العلقمى الوزير الخائن والخلفية المستعصم الذى غشى الرعية ولم يكن أمين يخاف الله فيما أولاه إياه من مسئولية لم يكن كفء لها فكانت النتيجة الخزى والعار .فاليوم هو نفسه ما حدث مع السلطان المستعصم ووزيره الخائن يحدث من الحكام العرب دون استثناء أحد تجاه أخوتهم المستضعفين من الفلسطينيين وفى لبنان من الاعتداء عليهم من قبل تتار اليوم الصهاينة الاسرائيليين المدعومين من امريكا وهؤلاء الحكام قاموا برمى أنفسهم فى أحضان اسرائيل وامريكا دون رفض القتل والإبادة الجماعية لإخواننا فى فلسطين وفى قطاع غزة خاصة بل تزويد اسرائيل وامريكا بالمال والبترول أليس تصدير البترول مستمر ؟ أليس أرصدة تلك الدول العربية المسلمة فى بنوك امريكا؟اليست تلك هى نفسها الخيانة التى حدثت حين سقطت الخلافة العباسية وكان ذلك آخر خلفاء بنى العباس الذين قتلهم التتار ألا لعنة الله على الخائنين أينما كانوا فاللهم أئذن بزوال دولة الظلمة والخونة اللهم آمين آمين.

الأربعاء، 9 أكتوبر 2024

                  

لماذا السكوت ووضع رؤوسنا فى التراب!!!
-العالم يغلى تجاه الانتهاكات والابادة الوحشية من جيش الاحتلال الإسرائيلي تجاه اخوتنا واشقائنا فى غزة خاصة وفلسطين عامة فلماذا الخنوع والسكوت والاستكانة التى جلبت لنا العار والشنار الم نعلم انه بعد الانتهاء من فلسطين سيكون الدور على الدول العربية دولة دولة دون استثناء الم نقرأ ونسمع المثل القائل أُكلنا يوم أُكل الثور الأبيض؟! الم نتعلم أنه فى الإتحاد قوة؟! فلماذا السكوت المصحوب بجبن واستكانة وذل؟! أمن أجل حياة فبئس الحياة. أمن أجل حرية فبئس الحرية المصحوبة بالهوان والذُل فالعبودية أفضل مما نحن فيه ألم نعلم أن بسكوتنا والتسليم للوضع القائم وأننا لم نفعل سوى الشجب والإدانة نتعرض لغضب الله ولعقابه الذى سيحل علينا فى أى لحظة نتيجة الدماء لإخواننا المراقة يومياً في غزة، وفلسطين تقدم يومياً ما يقرب عن مائة شهيد ما بين أطفال ونساء وشيوخ وشباب أذلك من العبادة؟! اما اننا مسلمين اسماً والاسلام عندنا هو اقامة الصلاة والصوم والحج وإيتاء الزكاة وهذا هو كل ما نقدمه الى الله من أجل جنته اعلم أخى اذا كان هذا كل ما لديك فإسلامك مردود عليك لان الإسلام نصرة للمظلوم وتضحيات وجهاد للعدو وجهاد للنفس والشيطان وتكافل مجتمعى لكل مسلمى العالم وليس لمدينتى وبلدى وأهلي بل كل مسلمى العالم أهلي وإخوتي الم يقول الله فى كتابه الكريم (انما المؤمنين اخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون )الم يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:مَن نفَّس عن مؤمنٍ كُرْبَةً من كُرَب الدنيا نفَّس الله عنه كُرْبَةً من كُرَبِ يوم القيامة، ومَن يسَّر على مُعْسِرٍ يسَّر الله له في الدنيا والآخرة، ومَن ستر مُسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبدُ في عون أخيه."

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من امرئ يخذل امرءًا مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته، إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته، وما من أحد ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته، إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته.

فلماذا لا يتم طرد السفير الأمريكي فى كل الدول العربية طالما ان اسرائيل تستقوى وتستنصر بأمريكا من دعم إعلامي ودعم لوجستى أي امداد بالعتاد والمال ونحن تجاه اخواتنا فى فلسطين ولبنان لا نفعل سوى الشجب والإدانة حتى منابرنا بخلت بالدعاء جهراً صريحاً لإخوتنا المرابطين المجاهدين لأكثر من عام قدموا فيه الغالى والنفيس من الاهل والأرض فهم يتعرضون لإبادة يومية ونحن بكم خرص الهتنا الدنيا فأصبحنا كالبهائم لا يهمنا سوى المأكل والمشرب الم نعلم ان حالة الغلاء فى المعيشة والولاة الظلمة الذين يحكمونا هو بسبب ما نحن فيه من معاصى وترك اخوتنا فريسة للعدو هو عقاب من الله فلنرجع الى الله بنصرة اخوتنا نُصرة حقيقية تتعدى التبرع بالمال بل يصل الى الجهاد الحقيقى بالنفس اذا لزم الامر والسلاح والعتاد وفتح الحدود وطرد السفير الأمريكى وقفل السفارات الأمريكية فى كل الدول العربية حتى تردع امريكا اسرائيل وتجبره على وقف العدوان و نستعيد غزتنا وعزتنا فلكى الله ياغزة العزة فاللهم انصرهم وانصر من نصرهم واخذل من خذلهم وارنا فيه عجائب قدرتك اللهم امين.!

الجمعة، 16 أغسطس 2024

 

نكسة في التعليم على غرار نكسة 67

-أنه من البديهى والمعلوم أن التعليم يقوم على ثلاث محاور هم( المعلم والمتعلم والعملية التعليمية) هنالك عوامل مساعدة مثل الطقم الإداري في المدارس وامناء المعامل ومجلس الأباء والأمناء والجمعيات الاهلية بما فيها المجالس المحلية ولكن دورها ثانوى أي ليس من ركائز التعليم ،فعندما تحاول تغيير في المحاور الثلاثة للتعلم يجب ان يكون التغيير يتماشى ويتلاءم مع بعضه ويكون مصحوب بالتناسق والتوازن لأن أي خلل في التعلم ينسف ويجعل أي تغيير مصحوب بالفشل والخيبة والخسران وضرره أكثر من نفعه فعندما نغير في المناهج لابد أن ننظر الى المحورين الاخرين المعلم والمتعلم ،فالنسبة للمعلم هنالك عجز رهيب في مراحل التعليم وخصوصاً المرحلة الثانوية فالمدارس محتاجة على الأقل الى 300الف معلم ولكن لا حياة لمن ينادى حتى ان المدارس ليس بها عمال ومعظم المدارس تلجأ الى العمالة بالجهود الذاتية وهذا لا يفيد العملية التعليمية وحتى نظام سد عجز في المعلمين بتعيين خريجين تحت مسمى عمل تطوعى ثبت فشله. 

 -اما بالنسبة للمحور الثانى وهو المتعلم فالمدارس بها كثافة رهيبة حيث يتجاوز الفصل السبعين طالب وفى بعض المدارس اكثر من السبعين ومحتاجين على الأقل الى 10الاف مدرسة، فتلك الكثافة الرهيبة  جعلت من التعليم بأنه شكلى وليس تعليم حقيقى على أرض الوقع لأن هنالك تعليم موازى قائم على الدروس الخصوصية والسناتر المنتشرة في كل انحاء الجمهورية فالعام الماضى سمح الوزير بإدخال نظام الطالب الخدمات الى التعليم الثانوى العام من أجل الفين جنيه يدفعهم الطالب وهذه مهذلة وانتهاك لشكل وهيبة ومكانة التعليم الثانوى وتضييع مبدأ العدالة واثبات الذات بالجد والتعب والعمل لخلق روح المنافسة والتقدم للأمام من خلال إعطاء كل ذي حق حقه ودفع العملية التعليمية للتقدم والرقى بها من خلال خلق روح المنافسة الشريفة التي لا تقوم على المال والمحسوبية بل الرجوع بالتعليم الى ما كان عليه وليس التعليم الخاص الذى لا يخرج إلا أمى لا يعرف حتى مبادئ لغته واساسيات لغته العربية فكثافة الفصول للطالب الانتظام للثانوى العام كما ذكرنا أكثر من 70 طالب في الفصل الواحد ضف أنك أدخلت فصول خدمات ولتكن النسبة في كل مدرسة حوالى25% من جملة الطلبة الانتظام اليس ذلك مصيبة في حج ذاتها؟! مع أنهم ليس لهم مدرس وانت اخذت منهم أموال على تعليمهم داخل أروقة المدارس ولكن ذلك لم يحصل يعنى إحنا كما بعنا الجنسية بحفنة دولارات ومثلها الخدمة العسكرية الدور على التعليم وخصوصاً العام وبذلك نكون أنهينا قيمته رغم أن الدولة محتاجة تعليم فنى إذا كان النظام صادق ومخلص وقلبه كما يقولون على البلد وليس من أجل العنترية والفشخرة الكذابة مثل عمل مدارس يابانية في المحافظة الفلانية وأخري صينية في المنظقة الفلانية وأخرى للإتصالات وأخرى للسيارت وأخرى ....الخ ،وفى النهاية سوق العمل لا يستوعب ذلك وتحصل المشكلات ويتم قفلها،ثم نغير الوزير ويأتي وزير آخر يفعل الأفاعيل مثل سابقيه ويجعل سبب الفشل في التعليم هو تغيير المناهج فمن قبله جعلوا التعليم في  المرحلة الإبتدائية خمس سنوات بدل ستة سنوات ثم بعد فترة شعروا بفشلهم فرجعوا سنه ستة ، ثم الثانوية العامة جعلوها سنتين أي سنه ثانية وثالثة ثانوى شهادة ثم لغوها والان الدور على دمج لبعض المواد وتقليص بعض المواد في صورة حذف أبواب وفصول من المناهج والمصيبة الأكبر الغاء الشهادة الإعدادية وجعل مادة اللغة الثانية في الثانوى العام  سواء كانت فرنساوى او المانى أو ايطالى.....الخ بدون مجموع اليس ذلك هبل وجهل من القائمين على العملية التعليمية من الدولة يا سادة ان مفكرى مصر وأدباءها وكل قامتها العلمية من الأدباء والشعراء الذين احتلوا الريادة في التعليم والادب في أوائل القرن العشرين ومنتصفه أمثال احمد شوقى ،وحافظ إبراهيم، والمنفلوطى، وعميد الادب العربى د/طه حسين ،ويحيى حقى ،وتوفيق الحكيم ، ونجيب محفوظ ،ويوسف ادريس....الخ كانوا يجيدون الفرنسية وكثير منهم كانت دراستهم وبعثاتهم الى جامعة السوربون بفرنسا وكانت مدارس الليسيه هي المدارس الأهم في مصر ثم من اجل المال فتحتوا الحبل على الغارب وأدخلتم مواد أخرى موازية للفرنسية مثل الألماني والإيطالي والإسباني وغيرهم والان تجعلون السبب في اللغة الثانية وتجعلونها بدون درجات أى أنها مادة مهمشة علما ان لدينا كلية الحقوق قائمة على اللغة الفرنسية والقانون الذى يدرسونه فرنسى فما الهدف مما تفعلونه ومن تخطيطكم الذى لا يسمن ولا يغنى من جوع سوى تدهور التعليم واللعب بمقد رات البلد وبأبنائها واسناد الأمور الى غير أهلها فما يحصل الان هو مصيبة بمعنى الكلمة وكارثة سوف تحدث ونحمل كل من في وضع المسؤولية لما يحصل  وقصة التابلت ليس ببعيد والغاء الكتاب المدرسى والاعتماد على الكتاب الخاص ليس ببعيد فيجب أن هنالك موقف حسام لما يحدث وأن يتدخل العقلاء والشرفاء في مصر المحروسة التي يتعمد فئة ضالة التصدر في المشهد من أجل التربح وحب الرياسة وجعل مصر في المؤخرة بعد ما كانت لديها ادباء ومفكرين الان اصبح الجهلة والرويبضة يتصدرون المشهد ويعتلون القنوات الفضائية وبرامجهم تفضحهم وأصبحت الدكتوراة تمنح وتباع في مصر وحامليها كثر أمثال الباز افندى الذين يسبحون بحمد النظام ولا يعرفون سوى النفاق ولا ينقلون نبض الشارع من غلاء في الأسعار وبلطجة في الشارع ورشوة ومحسوبية وفساد في الجهاز الإداري للدولة .                                                                                       

يا سادة هل ظهر كاتب أو أديب أو عالم يشار اليه بالبنان مع مطلع القرن الواحد والعشرون ،بالطبع كلا ليه ببساطة لأننا في التدهور وننزل للقاع وخصوصاً بعد الأحداث الأخيرة لمصر من تعويم للجنيه ثم التفريط في ووطنا وأرضنا والتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية ثم مؤخراً استيلاء العدو الإسرائيلي على محور فيلادلفيا وسكوت واستسلام تام من الجانب المصرى فيا شرفاء مصر ويا حراس مصر ويا حكماء مصر انقذوا مصر قبل فوات الأوان، لكى الله يا مصر فاللهم احمها واحفظها من كل سوء ومن كيد الكائدين والخائنين..!!!                                                                            

الأحد، 1 أكتوبر 2023

غسـيل الوظـائـف

- منذ الإنفتاح الذى حدث فى مصر قبل أكثر من اربعين عاماً تقريباً اى بعد حرب 6اكتوير المجيدة ,كان بدأ البحث عن رحلة السفر وجنى الأموال وذلك إما بالسفر الى الخليج حيث الدول العربية الغنية بالبترول فبدأت رحلة السفر الى تلك الدول وكذلك فتح باب الإعارات أمام المدرسين وفئة أخرى رغبت فى السفر الى الغرب ودول أوروبا للعمل وجنى الأموال فمنهم من عاد بعد فترة زمنية حصل فيها على قدر من المال يؤهله ليبدأ به مشروع فى مصر ومنهم من فضل الهجرة والاستقرار والتجنس كل ذلك   لا بأس به ,وفئة اخرى سيطرت عليها نفسها الأمارة بالسوء امتلكت مواهب وأدوات الشر فبدأت فى التربح السريع واشتغلت فى تجارة المخدرات وفئة عملت فى التجارة فغشت وخانت الأمانة وروجت لسلع منتهية الصلاحية ومغشوشة وسارعت فى جلب استيراد صفقات مشبوهة لسلع منتهية الصلاحية أو على وشك انتهاء صلاحيتها بأسعار رخيصة فغمرت بها السوق وأضرت البلاد والعباد من أجل التربح الحرام والكسب السريع,وفئة اشتغلت فى أعمال اخرى غير اخلاقية مثل تجارة الجنس لراغبى المتعة الحرام,تلكم الفئات بعدما جنت الاموال الطائلة وأرادت الإستقرار داخل وطنها الأم قامت بعمل غسيل لتلك الأموال المجنية من طرق حرام غير شرعية وغير شريفة ولذلك نطلق على أصحاب تلكم الأعمال أصحاب غسيل الأموال أى أنهم استثمروا تلك الأموال فى أعمال شرعية وقانونية تراها الدولة والمجتمع حلال ولجأت الى عملية التحايل على قانون الأموال العامة للدولة المصرية  المعروف باسم من أين لك هذا؟ وذلك لإكسابها الصبغة الحلال والشرعية لكى ينظر اليهم على أنهم أشخاص عصاميين مجتهدين وهم فى الأصل بخلاف ذلك.

- ورأينا أصحاب مهن اشتغلت فى مهن أخرى إرتأت فى تغيير مجالها الذى امتهنته من تعليم أوممارسة لمهنة ما الى أخرى رأت فيها النجاح والتربح فمارسته ونجحت فيه وذاع صيتها وهذا ليث بالعيب أو الخطأ والأمثلة كثيرة فعلى سبيل المثل من عمل فى مجال الفن وهو ضابط جيش أو شرطة وترك عمله الوظيفى فى الدولة وتفرغ للعمل فى الفن وأبدع فى المجال الفنى,ومنهم من تخرج من الزراعة أوالطب أو التجارة أو الهندسة وعمل أيضاً فى الفن  وأجاد وترك عمله السابق.                                   

-ورأينا من مارس عمل الصحافة وكانت لديه موهبة الكتابة وهو ليس خريج إعلام وصحافة وكذلك من اشتغل فى قطاع الإذعة والتليفزيون وهو ليس اعلامى فى الأصل ولكنه ساقته الظروف ولكن الأدهى من ذلك من أدعى انه مذيع أو إعلامى وعمل فى القنوات الفضائية بعدما كثرت وتملكها رجال أعمال فكان مهمة هؤلاء المداهنة ومسح الجوخ للمسئولين وللنظام الحاكم من خلال برامج المسماة التوك شو عرض أشياء لا تمس لأوجاع ومشاكل المواطنين والشعب وأصبحت قضيتهم رضى الحاكم والمسئول فكانت بئس البطانة فهم أعوان الظلمة إن لم يكونوا الظلمة أنفسهم. 

 -ورأينا من امتهن مهنة المقاول المعمارى وهو ليس أكاديمى متخصص فى المجال المعمارى ولكنه اكتسب تلك المهنة عن طريق الممارسة والعمل فى ذلك المجال فأصبح لديه الخبرة فطرق ذلك المجال وأصبح لديه شركة للمقاولات وأصبح ناجح فى سوق ومجال المعمار وذلك ليس به بأس وإنما الخطر الكبير إذا لم يعمل وفق الضوابط والإجراءات المتبعة وترك نفسه لهواه فتهاون فى أمانته من أجل التربح والكسب الحرام فهنا تكون المصيبة والكارثة وذلك بسبب غياب الضمير وانعدام الوازع الدينى والأخلاقى وعدم المراقبة من المسئولين المباشرين لتلك الأمور .              -إن السعى على الرزق والعمل ليس بالعيب فإمتهان الحرف والمهن هو من أشرف الأعمال     وهو دأب الإنسان المجتهد النشيط فى الحياة طالما أن تلكم المهن شريفة وتخدم نفسك ومجتمعك وبلدك,فالأنبياء رضوان الله عليهم كل منهم كانت لديه مهنه وحرفه فمنهم التاجر والحداد والنجار وراعى الأغنام بجانب الرسالة التى أوكلت اليهم من رب العزة وهم لم يورثوا درهم ولا دينار  وإنما ورثوا العلم والعلماء ورثة الأنبياء أدركوا ذلك جيداً فقاموا بتعلم العلم فمنهم من لم تساعده الظروف على تعلم حرفه أو مهنه ولكن كثير منهم احترف حرفه يعول بها نفسه وأهله بجانب نشر العلم وتعليم الناس  ورضى الله عن سيدنا عمر حينما كان يقول : إني لأرى الرجل فيعجبني ،

فأقول : أله حرفة ؟ فإن قالوا:لا ، سقط من عيني.                                           

فقد كان أيوب السختياني يقول: يا فتيان احترفوا؛ فإني لا آمن عليكم أن تحتاجوا إلى القوم، يعني: الأمراء. و قال جعفر الصادق:الفقهاء أمناء الرسل، فإذا رأيتم الفقهاء قد ركنوا إلى السلاطين، فاتهموهم

 وقال سفيان الثوري: إذا لم يكن للعالم حرفة ولا عقار كان شرطيًّا لهؤلاء الظلمة، وإذا لم يكن للجاهل حرفة كان رسولاً للفساق.                                                 

 وقد كان التحذير الدائم للعلماء من الوقوف على أبواب السلاطين، فلا يأمن العالم من أن يأتي    يوم يطوّع فيه علمه خدمة لهوى السلطان فبدلاً من أن يكون العالم موجّهًا ومقوّمًا للسلاطين إذا انحرفوا ومالوا فإنه يكون باحتياجه إليهم عوناً لهم وذراع فى بطشهم وطغيانهم لانه أصبح أداة  فى النيل من الرعية لسكوته عن ظلم السلطان نتيجة العطايا والمنح المعطاة اليه فأصبح      لا يصدح بالحق.                                                                                               - وفي عصرنا الحديث رأينا من العلماء من اتاه الله العلم حتى بلغت شهرتها الدنيا ووصلت كتبه ومصنفاته الى كل مسلم ومسلمة وذاع صيته فى أرجاء المعمورة إنه الشيخ الألبانى رحمه  الله فلقد كان يعمل ساعاتى بجانب اشتغاله بالعلم.

- أما الأن بعد ذلك العرض البسيط الذى قدمناه نختم بشئ عجيب وذلك حدث بعد غياب الدولة ونظامها الحاكم فكانت المعضلة الحقيقية للتعليم وغياب الطلاب وانتشار الدروس الخصوصية وكارثة ما يعرف بالسيبرات ففقدت العملية التعلمية والتربوية مهمتها وأصبحت دون جدوى فى غياب تام لوزارة التعليم ووزيرها الذى يتجمل ويغير الحقائق الى انجازات وهى فى الأصل اخفاقات وفشل وذلك ظل انتشار التعليم الخاص لنظام كل هدفه جنى الأموال فانتشر التعليم الخاص والجامعات الخاصة التى تبيع الشهادات بطرق غير مباشرة فحتى التعليم الحكومى الذى يلتمس فيه المواطن المسكين بقايا العدالة ذهب مع الريح وظهرت فئة جديدة هى شريحة ممن كانت لها أرصدة بسيطة بالدولار فكسبت وتربحت بدون وجه حق بسبب تعويم الجنيه فعلى سبيل المثال كان هنالك أُناس أعرفهم كان لديهم 100الف دولار يضعونها بالدولار وأقارب لهم كان لهم نفس المبلغ بالجنيه أى ما يعادل سبعمائة الف جنيه مصرى وذلك قبل الثورة مباشرة فحدث أن قامت الدولة بتعويم الجنيه لأكثر من ستة مرات فكانت النتيجة أن أصحاب المائة الف دولار أصبحوا يمتلكون الملايين والآخرين المودعين بالجنيه محلك سر  فهل هذا عدل ؟! لدولة لا تعرف العدل فظهرت فئة محدثى النعمة الذين يريدوا شراء وجاهة وإنزال أنفسهم منازل الشخصيات العامة أصحاب النفوذ والمال والمعارف, هؤلاء رأيناهم بأم أعيننا فى المناسبات العامة والخاصة يحبون الظهور والمدح والثناء لوضع أحدثه النظام فقلب الأوضاع فرفع أشخاص وأسقط آخرين.

-فقبل ثورة 25 يناير مباشرة كان من شروط التقدم لوظيفة مدير مدرسة فى مرحلة من مراحل التعليم الثلاث شروط منها الدرجة الوظيفية والتى لا يحصل عليها معلم إلا بعد سن متقدمة أى على مشارف الخمسين عام وكذلك المؤهل العالى بالإضافة الى المؤهل التربوى مع تقارير الكفاءة بدرجة اخر عامين إمتياز كل ذلك ذهب مع الريح عندما رأينا ادارى خريج دبلوم صناعى ممن اخذوا سنتين بعد الدبلوم ويعمل معلم نشاط صناعى ليتقدم لوظيفة مدير مدرسة ثانوى والمصيبة أنه كان يعمل حلاق فى إحدى الدول العربية لمدة عشرين عاماً ثم بعد ما جاء الى بلده وهذا حقه واختلط الحابل بالنابل تقدم بالمحسوبية والوساطة والهدايا من أجل كرسى المدير فأين أنت يا وزير البامية فى بلد الكوسة بقت بامية والبامية بقت كوسة والشعب تايه ودخلنا الخلاط وبقينا كوكتيل فلكِ الله يا مصر ولشعبك المسكين فاللهم ولى علينا خيارنا ولا تولى علينا شرارنا وهيئ لنا من يقود أمرنا الى ما فيه خير البلاد والعباد.!


الخميس، 2 فبراير 2023

                                        مصر ليست للبيع!!!

- بادئ ذى بدء أحب أولاً نتعرف على حروف كلمة مصر فالميم تعنى مودة,محبة,مغفرة, والصاد تعنى صبر , صرامة,صراحة والراء تعنى رحمة ,رضا,رخاء كل تلك المعانى الفاضلة التى تدل على الفوز والنجاح والفلاح أجتمعت فى مصر وتفردت بها مصر دون بقية الدول فمصر ليست الدولة أى الحيز أو المكان فقط بل مصر بأهلها وشعبها بإختلاف تركيبتها السكانية فهى ليست وليدة مرحلة من مراحل التاريخ مثل أمريكا التى نعرف تاريخها ولا يزيد عن ثلاثمائة سنة وأهلها كلهم مهجرين من جميع سكان العالم يعنى ليس لهم أصول أما مصرفهى بقدم التاريخ فتشير بعض النقوش المصرية القديمة في زمن أخناتون إلى مصر باسم (مصرة) وإلى المصريين باسم (مصراوي). وفقًا لسفر التكوين الإصحاح (10) فمصر نسبت الى مصرايم بن حام هو الأخ الأصغر لكوش والأخ الأكبر لفوت وكنعان اللذين شكلوا مع عائلاتهم الجنس البشري الذي ينحدر من نسل نوح.

-ألم يذكرها رب العزة فى كتابه الكريم فى خمس مواضع وبذلك تكون مصر هى البلد الوحيد الذى ذكرت فى القرآن فيصفها رب العزة سبحانه وتعالى مرة بأنها مأوى وملاذ لكل محتاج وأن بها الخير والنعم والأنهار وأن بها الأمن والسلام وذلك فى الآيات التالية:

قال الله تعالى:-وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ. (يونس: 87)

قال الله تعالى:-وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ. (يوسف:21)

قال الله تعالى:- فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ.(يوسف:99)

قال الله تعالى:-وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (الزخرف:51)

قال الله تعالى:-وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ" (البقرة:61)

-أن مصر  ذُكرت بالتلميح كما ذُكرت بالتصريح في القرآن الكريم، في أكثر من ثلاثين مرة‏، وهو أمر لم يكن لأي دولة في القرآن الكريم‏، وآيات التلميح لها مواطن كثيرة متفرقة، ومن ذلك _

قوله تعالى:-وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ* (الطور: ١ــ 2)

وقوله تعالى:-وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ (المؤمنون: 20)

وقوله تعالى: -وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ* (التين: 1ــ 2)وغيرها من الآيات.

-وجعلها الله سلة غذاء العالم وخزائن الأرض، وجاء إليها الناس من كل فج عميق؛ ليأخذوا نصيبهم من الغذاء، بفضل مشورة سيدنا يوسف الذي أنقذ مصر والعالم من المجاعة حينما ادخر القمح وخزَّنه في سنابله, فقال تعالى:

-قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ(يوسف:47)

-أن مصر ذُكرت على لسان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، في أحاديث متعددة، حيث أوصى بالإحسان إلى أهلها؛ فقال صلى الله عليه وسلم: (إنكم ستفتحون مصرَ، وهي أرضٌ يُسمى فيها القيراطُ. فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلِها. فإن لهم ذمةً ورحمًا. أو قال: ذمةً وصهرًا) (أخرجه مسلم)، فالرحم هي أمنا هاجر أم أبينا إسماعيل عليه السلام، أما الصهر فهي السيدة (مارية القبطية) التي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنجبت له ابنه إبراهيم.

_ أن جند مصر هم خير أجناد الأرض؛ فهم في رباط وحراسة للوطن والإسلام والعروبة إلى يوم القيامة. فكيف مصر التى ندعو لها ولشعبها بالحياة الكريمة أن نجعلها مصر الفقر والعوز وهى تعيش على أجنحة الفراخ وأرجلها ونروج أخيراً لفكرة الأكل من القمامة ونعيد تقديمه للمواطنيين الغلابة الفقراء المساكين فى صورة أكل مستعمل سابقاً عن طريق الدعاية الإعلامية الكاذبة والمجرمة التى تحل الحرام وتحرم الحلال وتحشر أنفها فى كل صغيرة وكبيرة أولئك الرويبضة وصدق فينا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حينما سُئل عن الساعة, روى الإمام أحمد وابن ماجه وغيرهما عن أبي هريرة وانس بن مالك وغيرهما: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ستكون، أو قال: سيأتي على الناس، أو قال: قبل الساعة، أو إن بين يدي الساعة.. سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة".. قيل: وما الرويبضة؟ قال: "الرجل التافه يتكلم في أمر العامة.)

-فلقد أصبحنا فى حالة يرثى لها بعد تدنى مستوى المعيشة وهبوط سعر العملة بطريقة لا يصدقها عقل وأعطينا لأنفسنا الحجج والأعذار فمرة نرمى عذرنا على الحرب فى اوكرانيا ومرة نرمى عذرنا على كورونا ومرة نرمى عذرنا على التضخم السكانى وعدم تحديد النسل وتلك حجج واهية كل أهل مصر يعرفونها لأنه على الملأ ندعى الفقر وفى نفس الوقت نبذر ونسرف بدون حساب فى أموال المصريين وبدون خطة بعد ما نحينا أولى الخبرة والمشورة الحقيقيين وليس اللى مجرد صورة اللذين أُحضروا من أجل تمام يافندم كله كويس فحدث ولا حرج مسلة بالملايين قطار طائر بالمليارات طرق وكبارى فى أماكن غير مطلوبة عاصمة إدارية ليس هدفها الإرتقاء بالمواطن المصرى ولكنها من أجل تغيير التركيبة الديموجرافية لمصر وشعبها ضيف على ذلك ناطحات سحاب فى مدينة العالمين الجديدة كل ذلك يحصل فى بلد أهلها فقرة أوى هل ده يصدقه أحد فى الدنيا ثم المصيبة الكبرى الترويج لعرض قناة السويس للإيجار وضيف عليها الموانى والمطارات والاهرامات الم تبيع الحكومة بعض أصول شركاتها لمستثمرين خليجين؟!الأغرب أن مجلس الشعب أو مجلس الطراطير أو خيال المآتة كل اللى بيعمله شوية استجوابات للحكومة فحدث ولا حرج ألم يترك الجنيه يرفر ويطير.!ألم يتم إهدار المال العام وإدمان الإستدانة من البنك الدولى حتى أصبحت ديون مصر لا تحتمل .!

-ألم يتم عمل مشروعات غير هامة وغير ضروية فبدل من إنشاء مصانع جديدة قفلنا مصانع تمثل العمود الفقرى لإقتصاد مصر مثل مصانع الأسمدة فى كفر الزيات وطلخا وكذلك مصانع الحديد والصلب بحجة أنها بتخسر ومحاولة بناء وحدات سكانية فى صورة إسكان فخم لعلية القوم وكأن المساكن هى التى سوف توفر لمصر وشعبها إحتياجاته المعيشية من مأكل وملبس ثم التفرج على عرض أصول شركات مصر للبيع وكذلك الموانى وعلى رأسها قناة السويس  وكل ده أمام السادة أعضاء البزراميط ولم نسمع سوى بعض إعتراضات عنترية التى لا تسمن ولا تغنى من جوع وكل هدف السادة الأعضاء هو نيل الشرف بأن يرضى عنهم  فخامة الرئيس أهؤلاء نواب ياحضرات أم أننا أمام عبثية تعم البلد فى الفكر والأداء والتخطيط أليس فيكم رجل رشيد؟! أم عقمت أرحام أمهات المصريين أن تلد من يقودنا الى الرشاد والصواب؟! فلكى الله يا مصر ويا شعب مصر المطحون.! ثم بعد ذلك نتسول من هنا ومن  هناك ونسمع ما يسمم بدننا صباحاً ومساءاً من البلدان والشعوب العربية بأننا يُحكمنا السفهاء بعد ما ضيعوا أموال المصريين وجعلونا فى أسوأ حالتنا , فبرلمانى كويتى يرفض إعطاءنا قرض لوجود قرض سابق لم يسدد ومغربى يتريق على حالنا ويقول لسه باقى أيه يا مصريين مكلتهوش معدش لكم إلا ريش الفراخ وسعودى يقول بقيتم فى الحضيض وحالتكم يرثى لها وضيف على ذلك إنتهاك كرامة المصريين فى كل دول العالم وخصوصاً الدول العربية أذلك يساوى حياة كريمة للمصريين التى ننادى بها أم هى المذلة والمهانة بعينها, فاللهم من أراد بمصر وأهلها خيراً فوفقه الى ما تحب وترضى ومن أراد بمصر وأهلها شراً فاجعل كيده فى نحره وتدبيره فى تدميره اللهم آمين اللهم آمين اللهم آمين.


حــماس على درب الصـحـابـة -نحن العرب البالغ عددهم ما يقرب من الاربعمائة مليون نسمة وكمسلمين على مستوى العالم البالغ عددهم ما يقرب من اثنين...